الفصل 29 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,534
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

رحمة: مالك يا بنتي فيكي إيه؟ المعلم: أنتم متعرفوش إن أبوها في القسم واحتمال يتسجن. فكرية: لا حول ولا قوة إلا بالله، بس علي مسافر مش موجود. زهرة أول ما سمعت كده اتأكدت أكثر إن خلاص النهاية قربت وإن الكلام صح. ما بقتش سامعة ولا شايفة حاجة وأغمي عليها. رحمة: يا ساتر يا رب، الحق يا معلم البنت وقعت من طولها. المعلم راح الأوضة يعمل مكالمة. فكرية: يا مساعدة تعالي شيلي معايا. شالوا زهرة دخلوها الأوضة وحاولوا يفوقوها.

فكرية: اتصلي بأمها تيجي تشوفها. رحمة: حاضر يا رب جيب العواقب سليمة. زهرة فاقت بس كانت ساكتة. المعلم دخل الأوضة وشافها حزينة وبتعيط. رحمة: اعمل حاجة يا معلم. المعلم: هو أنت فكرك أنا ما عملتش حاجة؟ دا راجل شغال معايا سنين ما شفتش منه حاجة وحشة. زهرة: قدمت الكمبيالات ليه يا معلم؟ أنت عارف إن أبويا مش معاه فلوس؟

المعلم: أنا ما قدمتش حاجة، دا أنا ساعدته بطيب خاطر بس لولا إن أبوكي كرامته نقحت عليه وطلب مني أمضيه على كمبيالات أنا ما كنتش عملت كده. فكرية: يا حوستي كمبيالات إيه؟ المعلم: هو كان مزنوق في قرشين علشان جهاز البت، أدتهم له بس الظاهر إنه اتكسف يطلب تاني وراح استلف من حد تاني، وهو اللي قدم الكمبيالات بس ما تخافيش أنا هشوف الموضوع دا. جاءت فاطمة ودخلت لبنتها. فاطمة: معلش إحنا آسفين ليكم. رحمة: عيب يا فاطمة تقولي كده.

فاطمة قربت من بنتها ضربتها في كتفها. فاطمة: قومي فزي يا وش المصايب، كله منك لو كنتي وافقتي ما كانش أبوكي اتسجن. رحمة: سيبي البت في حالها مالك داخلة كده وبتشديها من كتفها؟ عاملة إيه يا بنتي لسه تعبانة؟ أجيب الدكتور؟ فاطمة: دكتور إيه بس، دي بتدلع يلا قومي. المعلم: أنتم قاعدين فين؟ فاطمة: هيكون فين يعني عند الولية اللي ما تتسمى جمالات. فكرية: هي صحيح بنتك هربت الصبح من بيتها؟

فاطمة: اسكتي مش جوزها طلع مجنون ولا مؤاخذة، حاول مع البت ولما طلعت أمه تحوشه عن البت قام استغفر الله كان عايز أمه. رحمة: أعوذ بالله إيه اللي بتقوليه دا يا فاطمة؟ فاطمة: والله زي ما بأقولك، واخدوه سراية المجانين وأمه قامت ضربت وداد ويا حبة عيني هربت من اللي شافته عندهم، بس هنعمل إيه مالناش حد نروح له صاحب البيت طردنا منه لله. المعلم: يلا علشان أوصلكم وبعدين نشوف موضوع البيت دا. رحمة: علي بيتصل.

رحمة: أيوه يا ضنايا عامل إيه؟ زهرة قلبها وجعها قوي. زهرة أخذت التليفون من رحمة من غير ما تستأذنها، ورحمة استغربت. زهرة: أيوه يا علي أنا زهرة. رحمة: يلا اطلعوا خليها تتكلم على راحتها معاه. المعلم فضل يبص على فاطمة. فكرية: ما تيالا مبلمين كده ليه؟ الكل طلع. علي: بتعملي إيه في بيتنا؟ زهرة وهي بتعيط. زهرة: قولي إنك كنت بتهزر معايا، قولي إن كله كذب وإنك لسه بتحبني.

علي: معلش يا زهرة غصب عني والله غصب عني، أنتي عارفة أنا عمري ما حبيت غيرك أنتي، أنتي حبي الأول أنتي كل حاجة بس غصب عني والله يا زهرة أنا بحميكي مش هأقدر أقولك أكثر من كده. أوعي تفكري إنه سهل عليا بس الظروف كده. زهرة: ما فيش حاجة اسمها ظروف، أنا استحملت وصبرت أبقى معاك في الظلمة وفي الآخر ده جزاتي تتخلي عني وتقولي بحميكي. علي: كفاية يا زهرة أنا مش قادر أستحمل صوت عياطك، أنا ما استاهلش دموعك دي.

زهرة: كويس إنك عارف دا، بس ليه اتجوزت؟ علي: قلت لك ظروف. زهرة: من يوم ما عرفتك وأنت عندك ظروف واستحملتها بس أنت ما طلعتش راجل يستحق التضحية، هنساك يا علي وهشيل قلبي اللي بيحبك، منك الله يا علي مش مسامحاك ليوم الدين، هتشيل ذنبي لغاية ما تموت لأني عمري ما هسامحك على اللي عملته فيا. قفلت الخط وفضلت تعيط. أما علي كانت دموعه بتعبر عن كمية الألم اللي بيحس بيه، وافتكر سؤال زهرة ووعده ليها. زهرة: خايفة تنساني؟

علي: أنساكي إزاي وأنا مربيكي على إيدي، صحيح مشيت من الحارة بس عمري ما نسيتك ولا هانساكي، أنتي الحب الأول والأخير. هايدي: علي ما تعملش في نفسك كده. علي: لو سمحتي عايز أفضل لوحدي. هايدي: أنا هرجع الأوتيل. علي: تمام.

علي دخل عش الدبابير من غير ذنب، مطلوب منه يتخلى عن حبيبته ويشتغل في الشمال حاجة ضد أخلاقه ومبادئه اللي اتربى عليها. إزاي يطلع من المصيبة دي بس أهم حاجة لازم يحمي زهرة. يعني كان لازم يتجنن ويبوسها في اليوم ده، أهو بقى نقطة ضعفه دلوقتي. وكمان هددوه إنهم هيعملوا لها فيديوهات إباحية وممكن يشوه صورتها. يستحمل الفترة دي لحد ما يعرف راسه من رجليه وأكيد زهرة هتستناه لأنها بتحبه بجد وبعدين يتجوزها أول ما ينزل مصر هيروح عند طارق يشرح له كل حاجة ويحط إيده في إيديه ويتخلصوا من المافيا دي، وكمان لازم يحمي أهله. أيوه لازم يعمل كده، هو دا التفكير اللي وصل له.

فرح طلعت من الشغل لقت مراد مستنيها. ركبت العربية. فرح: آسفة اتأخرت عليك. مراد: ولا يهمك يا حبيبتي، تحبي تروحي فين؟ فرح: معلش مش هينفع نروح أي مكان أنت عارف الظروف. مراد: مش عارف أقولك إيه بس أنا مش فاهم في حد تهون عليه حياته كده، والله يا فرح عمري ما كلمتها ولا وعدتها بحاجة. فرح: من غير ما تحلف أنا عارفة بس مش عارفة هي ليه عملت كده معقولة تكون بتحبك؟ مراد: مش عارف.

فرح: لو فعلاً بتحبك يبقى أنا أنانية فكرت في نفسي وما فكرتش في أختي، مهما كان دي أختي الصغيرة. مراد: معنى كلامك إننا نبعد عن بعض علشان هي ترتاح، على فكرة هي اللي أنانية مش أنتي، كان لازم تفهم إننا بنحب بعض. فرح: مش عارفة أتعامل مع الموضوع إزاي؟ أنا لسه لحد دلوقتي ما شفتهاش والله يا مراد صعبانة عليا. مراد: لأن قلبك أبيض وبعدين يمكن عملت كده علشان والدك طلق أمها يعني مش شرط موضوعنا.

فرح: يا رب يكون هو دا الموضوع، عارف أنا ما قدرتش أطلع أطمن عليها. مراد: أنت ما عملتيش حاجة حرام علشان تخافي، اطلعي واطمني عليها مهما كان دي أختك. المعلم أخذ فاطمة وزهرة القسم، وطول الطريق بيحاول يطمن زهرة إنه هيوقف جنبهم لحد ما يطلعوا أبوها من الحجز. وصلوا القسم. المعلم دخل لرئيس المباحث. فاطمة: قولي لي يا بت علي قالك إيه؟ زهرة: وعايزة تعرفي ليه؟

فاطمة: يا بت مالك من ساعة ما طلعتي من الأوضة وأنت وشك أصفر وبتترعشي، ها شفتي قلت لك اتجوز، معقولة يسيب هايدي بنت الحسب والنسب ويتجوزك أنتي؟ زهرة: وأنا مالي؟ ناقصة إيد ولا ناقصة رجل؟ فاطمة: ناقصة جاه، معقولة علي أفندم قد الدنيا يتجوز بنت الشغالة؟ هيتجوز واحدة شبهه، بقولك إيه أوعي تكوني فرطتي في نفسك وقاعدة تعيطي؟ زهرة: أنت اتجننتي إنك تشكي فيا؟ فاطمة: يعني ما حصلش حاجة بينكم وأنت ساخ سليم؟

زهرة: علي ابن ناس وكان بيخاف عليا وما فيش حاجة حصلت بينا، اطمني. فاطمة: الحمد لله. شويه جاء عم محمد وحالته تصعب على الكافر مع العسكري. فاطمة: إزيك يا خويا؟ عم محمد: زي ما أنتي شايفة. دخلوه عند الضابط. بعد شوية طلع المعلم وقال لزهرة تدخل عنده. زهرة: إزيك يا با؟ عم محمد: زي ما أنت شايفة يا بنتي، اقعدي عايز أتكلم معاكي. زهرة: أيوه يا با.

عم محمد: بصي يا بنتي كل دا حصل لأني رحت للراجل وقلت له ما عنديش بنات للجواز، وأهو شفتي عمل فيا إيه، ولعلمك بقى هو اللي اشترى العمارة، وبيهددني لو ما اتجوزكيش هيدمرنا دا واحد واصل. زهرة: اشمعنى أنا؟

عم محمد: حظك كده يا بنتي، بالله عليكي وافقي بقى اللي بتحبيه اتجوز غيرك. اتجوزي دا راجل غني وأنت صغيرة وحلوة استمتعي بحياتك، خدي من الدنيا حقك طالما ده نصيبك يبقى ترضي بيه وتعيشيه وتتمتعي بيه، اعملي لمستقبلك أنا مش هأعيش لك. وحتى لو عشت زي ما أنت شايفة أنا لا حول ولا قوة مش هانفعك بحاجة لا جاه ولا سلطة ولا فلوس. فكري يا بنتي وردي عليا. زهرة: يعني لو وافقت هتطلع من الحجز؟

عم محمد: آه، ولو رفضتي هتسجن وأموت في السجن ولا حد هيسأل فيا. فكري وفكري كمان في الفلوس، أسألك سؤال لو كان معاكي فلوس كان علي سابك؟ إحنا في زمن الفلوس، اتجوزيه واضمني مستقبلك، كوشي على قد ما تقدري وبعدها اطلقي، واتجوزي حد بتحبيه، عارف إنك مستغربة الكلام اللي بأقوله بس هي دي الحياة لازم نستفيد منها زي ما بتدينا بتاخد مننا، مش كل حاجة عايزينها بناخدها.

زهرة: ياه أول مرة أسمعك بتتكلم كده يا با، الموضوع مش سهل لأني قلبي مش ملكي إزاي أعيش مع واحد وقلبي مع واحد تاني؟ عم محمد: هتنسي مع الوقت وقلبك هيداوي جرحه. دخل العسكري وأخذ عم محمد. المعلم رجعهم شقة جمالات ووعدهم تاني يوم يشوف لهم شقة. وهما طالعين على السلم، جمالات فتحت الشقة. جمالات: يا أهلاً وسهلاً شرفتوا، ما إحنا فاتحينها لوكاندة هنا. فاطمة: في إيه يا ست جمالات؟

جمالات: في إني قلت لك انزلي ساعديني وعملتي نفسك مش سامعة، ودن من طين وودن من عجين. زهرة: على فكرة دي قلة أدب، أمي مش خدامة عندك وكمان إحنا قاعدين في شقة أختي اللي هي مرات ابنك المجنون. جمالات: اسمعوا دا وبطلوا دا، أنت يا بنت الشغالة بقى عندك لسان وبت ردي على أسيادك، دا أنتي حتة كوافيرة لا راحت ولا جاءت. فاطمة: معلش يا ست جمالات إحنا راجعين تعبانين وعايزين نطلع نريح شوية. جمالات: والمعلم سعد موصلكم ليه؟

معلش دي سمعة لو الناس شافوكم هيقولوا إيه؟ زهرة: هو أنت اتجننتي بتقولي إيه؟ جمالات: لا أنت اللي اتجننتي، بأقولكم إيه عايزين تقعدوا هنا يبقى تقعدوا بأدبكم. زهرة: يلا يا ما قبل ما ارتكب جريمة. وطلعوا فوق. ودخلت جمالات شقتها. عواطف: في إيه يا ما؟ جمالات: ما فيش أم المزغودة جاءت هي وأختها مع المعلم سعد. عواطف: وفيها إيه؟ جمالات: لا دي فيها كثير. عواطف: مش فاهمة. جمالات: هو المعلم معاهم ليه؟

مش حكاية أمهم بتشتغل عندهم لا الموضوع دا فيه إن وأنا لازم أعرفها. زهرة دخلت الشقة وهي مش شايفة قدامها. وداد: في إيه؟ فاطمة: الولية حماتك سممت بدنا بكلامها اللي زي السم، منها الله. وداد: آه لو تعرفي دي نزلتني روقَت لها الشقة وطبخت وهي وبناتها قاعدين، خفت أقول لا أحسن تطردنا وإحنا مالناش مكان نقعد فيه. فاطمة: عين العقل يا بنتي، لازم نوطي راسنا للي يسوى واللي ما يسواش علشان نعرف نعيش. زهرة كانت سامعة كلامهم وطلعت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...