الفصل 8 | من 60 فصل

رواية ليه يا زمن الفصل الثامن 8 - بقلم نسرين بلعجيلي

المشاهدات
20
كلمة
1,962
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

ثاني يوم البيت مقلوب عند زهرة علشان كتب الكتاب. زهرة ما راحتش الشغل علشان تساعد أمها، وطلعت السطح تنظفه قبل ما ييجوا العمال يحطوا الكراسي والطرابيزات والكوشة. وداد أصرت تعمل حفلة صغيرة لكتب الكتاب. تليفونها رن. زهرة: كنت محتاجة أتكلم معاك. علي: القلوب عند بعضها، أنا كمان داخل المحكمة وكنت عايز أسمع صوتك يطمني. بتعملي إيه؟ زهرة: بنظف السطوح، النهاردة كتب كتاب وداد أختي. علي: مالك يا حبيبتي؟

زهرة: خايفة على أختي يا علي، الراجل ده مش تمام، نظراته قذرة جدًا، بيبص ليا بصات وحشة، وكمان شايف نفسه على أختي جدًا وهي حتموت عليه. علي: فهمت عايزة تقولي إيه، للأسف فيه رجالة كده، وأبوك لازم يفهم ده، لأن كده أختك حتتعب معاه، فيه رجالة شايفين الجواز هو سرير وبس. آسف حبيبتي على الكلام ده، بس ده واقع، وخير دليل أبويا، كل شوية يتجوز لأنه شايف هي دي متعته في الحياة. زهرة: بس أنت مش كده، علشان بحس بخوفك علي.

علي: طبعًا لازم أخاف عليك. زهرة أنتِ حياتي وروحي وعمري ومستقبلي اللي جاي، أنتِ أغلى حاجة في حياتي. علي كان مندمج بيتكلم، وطارق كان معدي من جنبه وسمع كلامه وافتكر حب حياته اللي ماتت وسبته من غير روح. زهرة: علي أنا مش قد كلامك ده. علي: طيب يا روحي لازم أدخل، أوعي تنسي تلبسي الحجاب، وممنوع تحطي حاجة على وشك ولا ترقصي فاهمة؟ زهرة: حاضر. خلص المكالمة وحط التليفون في جيبه. لقى طارق واقف قدامه بهيبته وبيبتسم.

طارق: شكلك واقع على الآخر. علي: دي خطيبتي. طارق: مبروك، رغم إني مش شايف الدبلة في إيدك. موعدنا جوه في القاعة. علي ارتبك وهو شايف قوة خصمه. دخل القاعة وهو متوتر. بعد ساعتين مرافعة، طلع طارق كسبان لأنه أخد حكم على الجاني بـ 5 سنين سجن، وموكله طلع براءة. وزي كل مرة علي كان حيتجنن، إزاي طارق جاب الأدلة دي. وطلعوا بره.

طارق: عارف يا علي أنت محامي شاطر بس غبي، معلش لأنك عندك ثقة كبيرة في مديرك، ويا عالم كم الذنوب اللي أخذتها وأنت بتنصر الظالم على المظلوم. اللي يعجبني فيك إنك بتسكت لما تفهم الحقيقة وتعرف إنك غلطان. فيه ناس عمرها ما حتسامحك لأنك وقفت ضد الحق، وأنا لي حق عندك مش حتنازل عليه.

علي: سكت لأني اقتنعت بأدلتك، الفرق اللي بينا أنت محامي ملك نفسك أنا لأ، شغال تحت سيطرة محامي ثاني، وبحييك على نجاحك، ولعلمك ما كنتش مقتنع بمرافعتي لأني كنت حاسس إن فيه حاجة غلط، وأنا مش حزين لأنك انتصرت عليّ وجبت حق المظلوم، مبروك يا طارق. طارق: حأقبل منك مبروك لما آخد حقي منك. سلام. وقف علي مش فاهم كلامه. رجع المكتب وكان المدير زعلان جدًا، ودخل عند علي. المدير: ممكن تفهمني إيه اللي حصل؟

علي: اللي حصل إن حضرتك كنت عارف إن موكلك ظالم وطلبت مني أترافع عليه، وأوهمتني إنه مظلوم وإنه بيخاف ربنا. المدير: أنت ما تعرفش مين هو الراجل ده ولا مركزه إيه؟ علي: مش عايز أعرف، بس اللي عايز أعرفه، ليه اخترتني أنا أدافع عليه قدام طارق وجدي وأنت عارف إنه بيكرهني؟ واللي متأكد منه إنك عارف الحقيقة ومش عايز تقولي. على العموم شوية واستقالتي تكون موجودة على مكتبك. دخلت هايدي. هايدي: في إيه؟ صوتكم عالي كده ليه؟

المدير: ما فيش حاجة. وأنت يا علي خد إجازة ارتاح فيها، واستقالتك مرفوضة. وطلع بره. هايدي: ليه يا علي عايز تستقيل؟ علي: آنسة هايدي، آسف ليك مصدع وعايز أقعد لوحدي. هايدي: لأ يا علي، مش حأطلع إلا لما أفهم، إزاي تستقيل وأنا عايزاك أنت تدربني. علي: أنا مش فاضي لو سمحت. دخل مراد. مراد: علي تعالى ننزل الكافيتريا نشرب حاجة. علي أخد تليفونه وطلع بره. هايدي فضلت مصدومة من تصرفات علي معاها. تحت في الكافيتريا...

مراد: اهدى يا علي ما تعملش في نفسك كده. علي: أنا مش فاهم ليه إصراره يدخلني في قضايا زي كده. دي تالت قضية أخسرها، وعلى فكرة مش ندمان لأن بأحمد ربنا إنه نصر الحق. وليه عايز يدخلني في دايرة طارق وجدي؟ مراد: فيه حلقة مفقودة، فيه حاجة بينهم ومداخلك أنت. هانت يا صاحبي، بعد كام شهر ننتقل لمكتبنا الجديد. علي: أنا حأقدم استقالتي، مش حأقدر أكمل في الجو ده.

مراد: مش دلوقت يا علي، فكر كويس قبل أي قرار. وكمان فيه حاجة، بنته هايدي مهتمية بيك على الآخر، كل شوية تسأل عليك. علي: لاحظت ده، أنا قلبي وعقلي مع زهرة، ومش عايز أحتك بهايدي، وهي مصرة تدرب تحت إيدي. مراد: الله الله على زهرة. علي: مراد ده سر بينا. مراد: وأنا بئر أسرارك يا صاحبي، بس هون على نفسك شوية. في بيت المعلم... نزلت نوال عند رحمة. راحت الشغالة الجديدة تفتح الباب. نوال: ستك رحمة فين؟!

الشغالة: في أوضتها، اتفضلي حضرتك حأروح أنده عليها. طلعت رحمة. رحمة: أهلًا وسهلًا يا نوال، عاش من شافك! نوال: معلش يا أختي أصل المعلم كان شاغلني اليومين دول، قال إيه عايز يعوضني على الأيام اللي كان مع المحروسة. أنت عارفة إنه بيحبني وما يقدرش يستغنى عني. رحمة: ربنا يهنيكم، وعلى كده حتفضلي مش واخدة بالك من عيالك؟ نوال: يووووه يا رحمة تاني نفس الموال، ما هما اللي بيحبوا ييجوا عندك. رحمة: إيه اللي نزلك عندي؟

نوال: هو أنت حتروحي كتب كتاب بنت الخدامة؟ رحمة: بنت فاطمة، مش بنت الخدامة. عيب يا نوال، بلاش أسلوبك ده. وعلى العموم أنا رايحة والمعلم كمان رايح ونانسي كمان رايحة. وبقولك إيه ابعدي عن البنت هي ساكتالك بمزاجها. نوال: نعم نعم؟! هي مين دي اللي ساكتالي، يمين بالله لأجيبها من شعرها تحت رجلي، ساكتناله دخل بحماره. رحمة: اهدي كده واصبري على قدرك. طالما دخلت البيت، المعلم مش حايظلمها ولا يطلقها، افهمي الكلام ده.

نوال: لا يا رحمة وحياة مقاصيصي دول، ومسكت شعرها، لأطلعها من هنا بفضيحة. ده أنا نوال والأجر على الله. رحمة: أقول إيه الشيطان ركبك. عايزة تيجي معانا أهلًا وسهلًا، مش عايزة أهو ريحتي واستريحت. نوال: لا رايحة طبعًا، هو أنا مجنونة أسيب ليكم المعلم تستفردوا بيه. أنتِ وخلاص كبرتِ ومابقتيش حمل طلبات المعلم، أما أنا لسّه شباب. رحمة: يكثر خيرك يا نوال.

نوال: يقطعني ما تزعليش مني، أنتِ عارفة إني أنا دبش في الكلام، والله ما أقصد، وأنا عارفة إن المعلم بيحبك، أنتِ الخير والبركة، وأنا مش بغير منك لأن ده حقك فيه، بس نانسي دي وقعتها سودة. رحمة: ربنا يهديكِ. في أوضة البنات... فرح كانت مشغولة في اللاب توب تدور على شغل. أما سماح كانت ماسكة الموبايل، عملت أكاونت ثاني، ودخلت عند مراد ثاني تكتب ليه، وعبرت ليه عن حبها وإعجابها بيه، بس ما قالتش اسمها. الحساب كان وهمي.

هو عرفها على طول من أسلوب كلامها. عند زهرة... كانت بتزوق أختها. وهي لبست فستان عادي لونه سماوي وطرحة لونها كريمي. وداد: قوليلي إيه رأيك؟ زهرة: قمر يا حبيبتي. أنا جبت ليكِ الكريم ده حلو لبشرتك حايشيل كل الحبوب عندك. أنتِ حلوة قوي يا وداد، والله عماد ما يستاهلك. وداد: ربنا يخليكِ لي يا أختي، ده نصيبي وأنا راضية بيه وبحبه. زهرة: ألف مبروك. طلعوا فوق، والزغاريت شغالة. والموسيقى.

فاطمة كانت مبسوطة أوي إن المعلم ورحمة ونوال ونانسي جمّ يشرفوها قدام أهل العريس. ابتدت الحفلة وابتدت زهرة توزع الشربات. جاءت عند نوال أخذت الكوباية ووقعتها. نوال: إيه يا بت مش تفتحي. زهرة: معلش يا ست نوال. رحمة: حصل خير يا بنتي. راحت زهرة. نانسي: على فكرة أنتِ اللي وقعتِ الكوباية مش زهرة. نوال: أنتِ إيه اللي دخلك في الكلام؟! أوعي تفتكري نفسك إنك بقيتي مرات المعلم وراسك براسنا؟! رحمة بصوت عالي: رحمة: لمي الدور يا نوال.

العريس وصل مع المأذون وكتبوا الكتاب والمعلم كان شاهد على العقد. جاءت زهرة تحضن أختها وهي فرحانة. محمد: سلمي يا زهرة على المعلم. زهرة: إزيك يا معلم؟ المعلم: ما شاء الله تبارك الله! دي بنتك؟ محمد: أيوه دي بنتي البكرية زهرة. المعلم: اللهم صل على النبي. عقبالك يا زهرة، اسم على مسمى. نوال شافته. نوال: إلحقي يا رحمة شوفي المعلم بيبص لبنت الخدامة إزاي؟ أوعي يكون ناوي على الرابعة، دي فيها موتة.

رحمة: أستغفر الله، دي قد بنتك يا نوال، اهدي أنا خلاص تعبت منك ومن مشاكلك. أقوم أنا أبارك للعروسة. المعلم كان منبهر بجمال زهرة وضحكتها. المعلم قرب من محمد... المعلم: قل لي، زهرة مخطوبة؟ محمد: لسه يا معلم. المعلم: ربنا يرزقها بابن الحلال. محمد: ويرزق ابنك علي كمان ببنت الحلال. المعلم: يا ريت نفسي أفرح بيه وألاقي بنت الحلال. المعازيم راحوا بعد ما كانت حتقوم خناقة بين نوال ونانسي. فضل في السطح عماد ووداد...

عماد: ألف مبروك. وداد: الله يبارك فيك. عماد: هاتي بوسة! وداد: ها؟! عماد: قربي مالك بعدتِ كده؟! أنتِ خلاص بقيتي مراتي، وأنا عايز أجرب. وداد: تجرب إيه؟! عماد عينيه كانت طالعة عليها، انقض عليها من غير إحم ولا دستور. وداد مش عارفة تتصرف وهي شايفاه بيفعص فيها بإيديه في كل جسمها، لحد ما حست إنه حايقلع ليها الفستان. قامت زقته. وداد: أنت اتجننت؟! إحنا في السطوح. عماد كان تايه وعينيه طالعة ووشه أحمر وبينهج.

وداد خافت من شكله وقامت تجري على تحت، ودخلت الأوضة عند زهرة اللي كانت بتكلم علي. اتخضت وهي شايفة أختها كده وسابت التليفون مفتوح. زهرة: مالك يا وداد؟ في إيه؟ ومين قطع ليكِ الفستان؟! وداد وهي بتعيط، ابتدت تحكي ليها اللي عمله عماد. زهرة: يا نهار أسود ومنيل، ده كان عايز يغتصبك، ده لازم تقولي لأبويا. وداد: لا لا أبوس إيدك، يمكن كان فرحان، ويمكن ده عادي بس أنا اللي خفت. زهرة: هو إيه اللي عادي يا وداد؟!

فضلوا يتكلموا وعلي قفل الخط. عماد فضل في السطوح واتصل بأمه، حكى ليها اللي حصل بس طبعًا مش كله، ونصحتُه يعمل نفسه ما حصلش حاجة وينزل عند أبوها يتكلم معاه عادي. وقالت ليه إنه لازم يهددها ويخليها تخاف منه علشان تبقى تحت طوعه. لما نزل عماد كلم أبوها عادي. زهرة طلعت السطوح ترد على علي. زهرة: أنا آسفة يا علي. علي: ما فيش حاجة يا حبيبتي، أختك عاملة إيه دلوقتي؟ زهرة: منهارة وبتعيط.

علي: على فكرة، أنا سمعت كل حاجة. زهرة دا راجل مش طبيعي، أختك لسه صغيرة، أبوك لازم يعرف، الجوازة دي مش لازم تتم. زهرة: هو بجد فيه رجالة كده؟! هو دا عادي ولا أنا اللي فاهمة غلط؟ علي: حبيبتي مش عادي وفيه رجالة كده، دا مستحيل يكون بيحبها، هو متجوز علشان يعرف نفسه بس. زهرة: إزاي؟ علي: حبيبتي مش حاعرف أشرح ليك، معلش لما تبقي مراتي وفي بيتي حاقولك. زهرة أوعي تخافي مني أنا مش كده. زهرة: الحمد لله أنت متعلم وبتحبني.

علي: أنا بموت فيك يا زهرة، أنت كل حياتي. في أوضة محمد وفاطمة... محمد: الحمد لله الليلة عدت على خير. فاطمة: الحمد لله، بس نوال مرات المعلم كانت حتعمل خناقة كبيرة، مش عارفة الست دي مالها كده شايفة نفسها على الكل؟ محمد: سيبك منها. بقولك شكل زهرة حييجي ليها عريس. فاطمة: بجد يا محمد، مين هو؟ محمد: المعلم سألني على زهرة إذا هي مخطوبة، شكله عايزها لابنه علي. فاطمة كانت نايمة على السرير وقامت من فرحتها.

فاطمة: يا رب يا محمد، علي دا محامي كبير وليه مركزه، وكفاية إنه تربية الحاجة رحمة، وهي فعلًا الأيام دي قالت لي إنها نفسها تفرح بيه. محمد: المعلم عينيه كانت حاتطلع على زهرة، وقالي إن شاء الله إن نصيبها حيكون حلو. فاطمة: يا رب يا خويا، نجوز البنات اللي حليتنا وأقعد في البيت أرتاح، أنا تعبت من الشغل. الست نوال بتطلع روحي كل يوم. الحاجة رحمة جابت كام بنت يساعدوها، بس الست نوال مش عايزة إلا أنا اللي أطبخ ليها.

محمد: هانت يا فاطمة. فاطمة: بكرة أنزل مع البت وداد نكمل الجهاز، لازم نسرع الجوازة، شكل عماد مش قادر يصبر عليها. بدل ما نخلي الدخلة آخر الشهر، نعملها الأسبوع اللي جاي، إيه رأيك؟ محمد: اللي تشوفيه، هو كمان قالي نفس الكلام. فاطمة: يبقى خير البر عاجله، إن شاء الله. في بيت مراد، قاعد يفكر في الرسائل اللي بتوصل ليه، في الآخر فكر إنه يتصل بفرح.

دخل على صفحة علي وأخذ الأكاونت بتاع فرح وكتب ليها رسالة إنه عايز يكلمها في موضوع يخص سماح أختها، وطلب منها يتصل بيها. فرح ما كنتش مصدقة نفسها وهي بتشوف الرسالة، بس اتخضت لما شافت اسم أختها اتصلت عليه على تطبيق الماسنجر. مراد: ألو، آنسة فرح. فرح: (بارتباك) ألو، أنا آسفة أزعجت حضرتك، مالها سماح؟ (سألته بلهفة)

مراد: أهدي يا آنسة فرح، بصي هي بقالها فترة بتبعت لي رسائل على أنها بتحبني ومعجبة بي، أنا عارف إنها صغيرة مراهقة، بس الموضوع زاد عن حده. لما عملت ليها بلوك في كل مواقع التواصل الاجتماعي، كل شوية تعمل أكاونت وتدخل عندي، وأنا ما أقدرش أخون صاحبي وأخويا، وخايف أقوله يزعل ويعمل فيها حاجة، وكمان مش قادر أخبي عليه وأبقى كده بخونه، وأنا مش كده. علشان كده اتواصلت معاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...