كانت ليله نايمه وصحيت على صوت حد بيخبط على باب اوضتها. "ميبنن؟ " قالت في كسل ونوم. "أنا يا ليله، يالا قومي، كل ده نوم." رد عمها. ليله قامت فتحت الباب وقبلت خد عمها. "صباح الفل يا عمو." قالت. "صباح النور يا قلب عمك. بقولك ايه، اكسبى فيا ثواب وروحى صحى عمر عشان ده بيصحا بالعافيه." "حاضر يا عمو." راحت ليله خبطت على باب أوضة عمر كتير لحد ما عمر صحا. "ادخل." قال. دخلت ليله.
"قوم يا أستاذ، يالا حضرلنا الفطار ولا ناوي تسيبني جعانه." قالت له. "انت اخدتي عليا قوي يا لولو." "متأوليش يا لولو دي تاني أبدا يا عمر." قالت في غضب. حب عمر يغيظها. "ليه كده يا لولو؟ "بجد بقا يا عمر، مبحبش الاسم ده، هو أنا كل'به؟ " قالت في غضب. "خلاص يا ليلولا، متزعليش." ليله ضربت عمر بالمخده. "انا اسمي ليله... ليله بس، بلاش أسامي الكلاب دي." قالت في عصبيه. "عارفه أنا إيه أكتر حاجة مجننانى؟ "إيه يا ناصح؟
"إنك اتحجبتي، حتى وإحنا في البيت لابسه الطرحة عشان أنا موجود، رغم إنك طول عمرك نفسك تكوني عارضة أزياء، فجأة كده اتحجبتي." دمعت عينيها ونزلت بعض الدموع من عينيها. شالت الطرحة ببطء لحد ما شالتها خالص وظهرت رأسها الصلعاء. "ليله... " اتفاجئ عمر. "أنا... أنا... أنا آسف... بجد آسف." "مفيش داعي للأسف يا عمر، إنت مالكش ذنب في حاجة." "أنا آسف بجد... بس إيه اللي عمل فيكي كده؟ بكت ليله. "بابا...
بعد ما خرجت من القضية بتاعت خالد، بابا عمل فيا كده هو وماما." ثم بكت ليله بكاء شديد لدرجة أنها انهارت واعدت على السرير. أعد عمر جمبها وطبطب عليها. "معلش يا ليله، متزعليش نفسك، بكرة شعرك يطول ويرجع زي الأول وأحسن كمان." مسحت ليله دموعها. "خلاص، مفيش حاجة." قالت له. "طب اتفضلي يا آنسة، استني بره على السفرة، استنى فطارك أحضره وأجيبه لحد عندك." ضحكت ليله ضحكة مكسورة حزينة. "ماشي، مستنياك بره، متتأخرش."
خلصت ليله فطارها، واخدها عمها وراحوا بيت أهل باباها عشان ياخدوا هدوم ليله وعادل يخلي أحلام تسيب البيت. لكن لما وصلوا ملاقوش أحلام في البيت. "ماما كانت مستعجلة يا عمو على البيت الجديد، وشكلها كده مستنتش حتى النهار يطلع." حزنت ليله وقالت. "متزعليش نفسك يا بنتي، إحنا اتفقنا خلاص، مش هتفكري فيها تاني." "بس... بس كان نفسي أسلم عليها قوي." "وبعدين بقى يا ليله، هنعيط زي العيال ولا إيه؟
روحي يلا هاتي حاجاتك من جوه وأنا قاعد مستنيكي، وبلاش عياط يا ماما، يالا." "حاضر." قالت بدموع. ليله كانت بتلم حاجتها وبتعيط، وكل اللي بتفكر فيه والدتها وإزاي قدرت تعمل كده، تبيع نفسها وبنتها وجوزها؟ طب مخافتش من ربنا إزاي قدرت تعمل كده؟ وحتى مفكرتش تكلمني من امبارح تسأل عليا؟ لكن ليله متعرفش أن أحلام محبوسة في بيت كبير متحوط بحرس وكلاب وهتعيش فيه مجرد جارية سجينة ذليلة. عند أحلام.
أعدت أحلام على الأرض تعيط وتخبط على رجلها بقوه. "كل'ب... كل'ب... إزاي يعمل معايا أنا كده؟ أنا... أنا تعمل فيا كده يا محمود؟ فاكرني ضعيفة؟ طب أنا بقى هقت'لك... ثم بكت بشدة. "هقت'لك يا محمود، هقت'لك." دخل أحد الحرس عند أحلام. "شايفه البيت ده كله؟ " قال وأعطاها أدوات تنظيف. "اه، مالو؟ " قالت في ارتباك.
"يتنضف دلوقتي حالاً، ومحمود بيه هيوصل على الساعة 8، يكون البيت خلص وحضرتي أحلى عشاء يليق بمقامه، وإحنا لسه الصبح أهو، يعني قدامك اليوم بطوله." "انت اتجننت انت ومحمود بيه بتاعك ده؟ أنا أعمل أكل ليه وأنضف كل البيت ده؟ لا، وكمان كل ده في يوم واحد؟ هو البيه بتاعك ده فاكرني خدامة؟ بلغه وقوله إني مش هعمل حاجة." "براحتك جداً، محمود بيه بلغني إنك لو معملتيش كده، هيكون حسابك معاه هو."
"أنا مبخافش، وقول لمحمود إنه مش هيقدر يكسرني مهما حصل." عند ليله. ليله كانت واقفة في البلكونة حزينة وسرحانه. عمر كان معدي من قدام البلكونة وشاف وضعها. دخل عمل 2 نسكافيه ودخلها البلكونه. "العدة الرايقة دي عايزة واحد نسكافيه وواحد عمر حبيبك." ضحكت ليله. "شكراً على كل حاجة يا عمر، بصراحة عمري ما اتخيلتك جدع كده، كنت بشوفك واد ملزق كده وبتاع بنات ومالكش لازمة." "حاسس إني بتهزأ." "بصراحة أه." قالت ليله.
"بصي يا ستي، هكون صريح معاكي، أنا لسه بتاع بنات ومغرور زي ما أنا، ميغوركيش التغيير ده، التغيير ده معاكي انتي بس، لكن أنا البنات دي بتجري في دمي، أنا دلوقتي حالياً أعرف 5 بنات." نظرت إليه ليله في حزن. "لا يا عمر، بلاش تعمل كده في بنات الناس. شفت خالد عمل فيا إيه واللي حصلي والبهدلة اللي اتبهدلتها، يعني انت لما عرفت اللي حصلي كنت مبسوط؟ "كنت مبسوط إيه؟ ده لو مكنتيش انتي قت'لت'يه، كنت قت'ل'ته أنا... انت مجنونة؟! ...
انت عرضي وشرفي يا ليله، انت بنت عمي وزي أختي." قال في عصبيه. "اللي مترضاهوش على نفسك مترضاهوش على غيرك يا عمر، لو سمحت، كلم كل البنات دي دلوقتي واقطع علاقتك بيهم لحد ما ربنا يبعتلك بنت الحلال اللي تحبك وتحبها وتصونك." "جو خالتي اللتاته أوي، بس ماشي." "اخلص ياض." ضحكت ليله. "ياض؟! بقا أنا يتقالي ياض؟ ماشي يا عم، مقبولة منك." "عم في عينك، شايفني راجل معاك؟ "اشربي ابت النسكافيه وإنتي ساكتة."
"كلم البنات، اقطع علاقتك بيهم الأول." "حاضر." وفعلاً عمر عمل كده وكلم كل البنات وقطع علاقته بيهم لأنه اقتنع بكلام ليله، اللي ميرضاهوش على نفسه ميرضاهوش على غيره. عند أحلام. الساعة جت 8، وصل محمود. "إيه يا حبيبتي، عملتي اللي قلتلك عليه؟ " قال. "لا معملتش ومش هعمل، وتبقا بتحلم لو ده حصل أصلا، مهما عملت عمرك ما هتعرف تكسرني وتذلني يا محمود، عمرك ما هتعرف." قالت في عصبيه. قام محمود ووقف جمبها ومسكها من شعرها جامد.
"بصي يا ستي، الموضوع بسيط، أنا جوزك وإنتي هنا تحت رحمتي، لو مش عاجبك ارفعي عليا قضية طلاق، ومتنسيش تقولي فيها إنك لسه في شهور عدتك بتاعة موت جوزك، وساعتها انتي اللي هتتحبسي مش أنا." "اوعي، سيبني، سيبني بقولك، سيبني." "اهو حلو كده." سابها محمود. "طلقني وسيبني في حالي يا ابن الناس." "لا، أنا مش موافق، أنا عايزك دلوقتي زي الشاطرة تروحي تحضرلي عشاء عشان جعان أوي." "مش هعمل حاجة."
مسكها محمود من شعرها وأعد يجيبها يمين وشمال وضربها على وشها بالقلم ورماها في الارض. بعد كده قومها تاني من شعرها وأعد يهز دماغها وهو ماسكها من شعرها. "أنا مش عايز أتغابا عليكي، روحي حضري العشاء واخلصي." "حاضر حاضر، هعمل الأكل حاضر." قالت في عياط شديد. "أيواااا جدعه يا ماما، جدعه." نزلت أحلام عملت الأكل بدموع عينيها وبتقول في نفسها: "أنا اللي عملت في نفسي كل ده...
ده ذنبك يا أحمد، ذنبك يا حبيبي وذنب ليله بنتي، سامحوني... سامحوني." أخدت أحلام نفس عميق وقالت: "مش هديلك الفرصة تذلني يا محمود." وكانت ماسكة في أيدها السكينة وقالت: "الموت عندي أهون من إني أعيش تحت رحمتك." وغرزت السكينة في قلبها ووقعت على الأرض جثة هامدة. محمود كان في الأوضة بياخد شاور، خلص ونزل يشوف أحلام، لاقاها ما'تت. لكن للأسف مقدرش يبلغ البوليس ولا الإسعاف، واخد أحلام في العربية ورماها في أرض فاضية ومهجورة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!