يوسف: انتي بتحبي الواد زين ولا لا؟ ليل وشها يحمر من كسوفها: معرفش يعني. يدخل زين كالقُطر على الأوضة من غير ما يخبط على الباب، لأنه كان بيتصنت أصلًا عليهم من أول ما اتكلموا. زين: نعم يا روح خالتك، مش عارفة إزاي يعني؟ مش فاهم. ليل تبص عليه بصدمة وبعدين تحط وشها في الأرض من الكسوف. يوسف بمكر: مش عيب على طولك ده لما تقف تلمع أوكار من ورا البيبان كده. زين بإحراج من
الموقف اللي حط نفسه فيه: لا أنا مكنتش بلمع أوكار ولا حاجة، كل الحكاية إني كنت معدي بالصدفة، فسمعتكم وإنتوا بتتكلموا مش أكتر. يوسف: وهي الصدفة تخليك تسمع السؤال والإجابة كمان؟ ما شاء الله صدفة طويلة دي. كل كلامهم ده وليل مش قادرة ترفع عينيها. زين علشان يخرج من الموقف اللي حط نفسه فيه: بابا لو سمحت، غير الموضوع. أنا عايز أفهم بقى، يعني إيه مش عارفة؟ يعني إيه؟ أمال اللي كان بيحصل بينا ده على أساس إيه بالظبط؟
ليل ترفع عينيها وتفتح فمها من الصدمة إنه اتكلم بالطريقة دي قدام أبوه. أما يوسف فيداري ضحكته على ابنه ووقاحته ويقول بخبث: وإيه بقى اللي كان بيحصل بينكم يا سي زين وأنا معرفهوش؟ ها؟ يسكت زين ومعرفش يرد على أبوه. فيكمل يوسف كلامه لليل: طيب ردي عليا انتي يا ليل، مادام هو مش عايز يقول، إيه اللي كان بيحصل قوللي انتي طيب. الاتنين يسكتوا.
فيضحك عليهم يوسف ويقول: طيب واضح إن الموضوع كبير أوي. عمومًا قولولي وأنا هستر عليكم، والحق ألف فضيحة قبل ما تكبر. تخجل ليل من كلام يوسف وتقول بتلعثم واندفاع: لا فضيحة إيه حضرتك فاهم غلط، والله كل الحكاية إنه كان بيبو... قبل ما تكمل كلامها تلاقي زين حط إيده على فمها وقال بصوت هامس جنب ودانها، بس وصل ليوسف: اسكتي الله يفضحك، هتفضحينا؟ إيه مبتعرفيش تِستري أبدًا. يوسف بمكر: إيه يا زين؟ ماسبها تقولي كنت بتعملها إيه.
زين: مفيش يا بابا. يوسف يشيل إيد زين من على ليل ويقول: طيب يا خويا، اتفضل بقى حضرتك علشان عايز أكمل كلامي معاها اللي انت كنت بتتصنت عليه، قصدى اللي عديت بالصدفة سمعته. زين برجاء: طيب مينفعش أفضل هنا؟ ومش هعمل صوت والله، ولا كأني موجود. يوسف: لا، اتفضل بره. وعلى الله ألاقيك بتتصنت ها؟ ساعتها هقطع ودنك دي علشان متعرفش تسمع تاني، مفهوم؟ زين: مفهوم. أديني خارج أهه. يخرج زين بغضب، ويضحك عليه أبوه وليل.
يوسف: ها، مجوبتيش على سؤالي. ممكن أعرف بقى بتحبيه ولا لا؟ ومن غير كسوف، إحنا اتفقنا إننا أب وبنته، صح؟ ليل: صح. يوسف: طيب ما دام صح، يبقى عايز أسمع إجابة صريحة. ليل بكسوف تهز رأسها بالموافقة إنها بتحبه. فيفرح يوسف إنها بتحب زين زي ما هو بيحبها. يوسف بحنية أب على بنته وخبث على ابنه: طيب يا حبيبتي، مادام بتحبيه، يبقى لازم تربيه الأول قبل ما يعرف إنك بتحبيه. تُنتبه ليل لكلامه: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه يعني؟
يعني أعمل إيه؟ يوسف: يعني تربية يا ليل، لازم يعرف قيمتك. بمعنى إنك لازم تعملي شوية حاجات كده. ليل: حاجات إيه؟ يوسف: يعني أول حاجة، لازم تهتمي بنفسك أكتر شوية. طبعًا انتي حلوة وزي القمر من غير حاجة، بس أنا عايزاه ميشوفش غيرك، فهماني طبعًا ها؟ تاني حاجة بقى، مش عايزك تديله ريق حلو خالص. يعني شوية تتجاهليه، وشوية تتكلمي معاه من غير نفس. ولما يسألك مالك، قولي الجملة
الشهيرة بتاعة الستات وهي: "مفيش". يعني بمعنى أصح، عايزاه يلف حوالين نفسه لحد ما تقولي له بحبك، مفهوم؟ ليل بمكر وخبث فهمه يوسف: تمام، أنا كده فهمت حضرتك كويس وعرفت هعمل إيه، متقلقش. يوسف بضحك: تمام، مادام بقى فهمتي، يبقى أنا هقعد بعيد وأتفرج. ليل بامتنان تمسك إيد يوسف قبل ما يخرج من الأوضة: بابا يوسف، أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه، بس أنا بجد بحب حضرتك جدًا. يعني لو بابا عايش، مكنش عمل معايا أكتر من اللي حضرتك بتعمله.
يوسف يطبطب على خدها: طيب ما أنا بابا يا بت انتي، وهتلاقيني في ضهرك قبل الواد اللي تحت ده. وبعدين يلا بقى ننزل لحسن زمانه هيموت من الغيظ دلوقتي. أنا هنزل وإنتي ظبطي نفسك زي ما اتفقنا وتعالي ورايا. يخرج يوسف ويسيب ليل. تفتح ليل دولابها وتخرج منه فستان لونه بمبي وفيه ورد حلو أوي وشيك، وطرحة بمبي. وتلبسهم وتحط كحل خفيف وضح جمال عينيها، وحطت روج بمبي خفيف خالص بس بان على شفايفها حلو. ووقفت
قدام المراية وقالت لنفسها: إن مربيتك يا زين، مبقاش أنا ليل. وتنزل ليهم تحت. *** عند عمر وياسمين في أوضتهم قاعدين ساكتين. ياسمين بملل: وبعدين بقى يا عمر؟ إنت مقعدني كده بقالك نص ساعة ومقولتش حاجة. أنا هنزل تحت. عمر يمسك إيديها بسرعة قبل ما تخرج: لا خلاص هتكلم، اقعدي. ويأخذ نفسه ببطء. عمر: بصي يا ياسمين، أنا طول عمري قريب منك، وإنتي كنتي أقرب حد ليا برضه، صح؟ ياسمين: صح، بس إنت بعدت عني فجأة.
عمر: طيب عمرك سألتِ نفسك أنا بعدت عنك ليه؟ ياسمين: سألت نفسي يا عمر، بس ملقتش إجابة غير إنك بقيت تكرهني، ومعرفش ليه. وعيونها تدمع. عمر: لا يا ياسمين، أنا مبعدتش عنك لأني بكرهك، لأني أصلًا عمري ما كرهتك. أنا بعدت عنك لما لقيتك بتقربي من زين. ياسمين بصدمة: زين؟
بس أنا عمري ما حبيت زين يا عمر. يمكن كلام ماما أثر عليا وخلاني أقرب منه فعلًا، بس كنت كل ما بقرب منه بتعلق بيه أكتر كأخ مش حبيب، وأنا قولتله هو نفسه الكلام ده من زمان. عمر: قولتي له إيه؟ أنا معرفش. أنا كنت فاكر إنك بدأتي تحبيه. ياسمين: لا والله، أنا عمري ما شفت زين غير كأخ. ولو إنت مش مصدقني، ممكن تروح تسأله بنفسك. عمر: لا طبعًا، أنا مصدقك. بس ليه إنتي مقولتليش الكلام ده من الأول؟
ياسمين بعتاب: ما هو إنت لو كنت بترد عليا لما أتصل بيك، أو حتى بتسمعني لما أجلك، كنت عرفت من زمان. عمر بأسف: أنا عارف إني غلطت لما مسمعتكيش، بس حطي نفسك مكاني. البنت الوحيدة اللي حبيتها أحس إنها بتحب أخويا، فكان لازم أبعد عنها. ياسمين مبرقة ولم تسمع شيئًا بعد كلمة "البنت اللي حبيتها"، فتقول: إنت قولت إيه؟ عمر بابتسامة حب: أيوه يا ياسو، أنا بحبك، وعمري ما حبيت حد في الدنيا دي قد ما حبيتك. ياسمين بدموع: بجد يا عمر؟
أنا حاسة إني بحلم. عمر يمسح دموعها: لا مش حلم يا روح عمر، دي حقيقة. أنا بحبك وبموت فيكي من وإنتي لسه عيلة صغيرة. ويكمل بمرح: وبعدين مش المفروض يعني إني لما أقولك بحبك، تقوليلي وإني كمان بحبك يا عمر وبموت فيك ومقدرش أعيش من غيرك وكده يعني. ياسمين تشيل إيده من على خدها وتقول بمكر: لا يا بابا، مفيش اللي انت بتحلم بيه ده. وبعدين مين اللي ضحك عليك وقال لك إني بحبك؟ ده في أحلامك. عمر بغيظ: يعني إيه بقى الكلام ده؟
لا يا ماما، زي ما أنا قولت تقولي. عمر بغيظ من برودها: ماشي يا ياسمين، لو مخلتكيش تجيلي راكعة وبتزحفي علشان بس أبص لك، مبقاش أنا عمر. ويخرج ويهبد الباب وراه من الغيظ. وبعد ما يخرج، تضحك ياسمين بصوت عالٍ عليه. وصله صوت ضحكتها، فابتسم عليها وفرح إنها رجعت تضحك تاني، وقال في نفسه: كله يهون علشان ضحكتك دي يا ياسو قلبي.
تحت في الجنينة، كله قاعد ما عدا ليل وياسمين اللي لسه منزلّوش. وفجأة وهم بيهزروا مع بعض، تنزل ليل وياسمين مع بعض وهما في قمة الجمال، لدرجة إن زين وعمر وقفوا مبهورين. يوسف بمكر وصوت هامس: إشطة، دي احلوت أوي. يالا، ربنا يقدرنا على فعل الخير ونولعها أكتر. يالا، تستاهلوا يا ولاد الكلب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!