الفصل 12 | من 23 فصل

رواية ليل احتلت عرش القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم تيسير محمد

المشاهدات
26
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

تدخل الدكتورة مع عمر، الذي لم تنزل عيناه من على ياسمين، التي كانت ترفض أن تنظر إليه. تكشف عليها الدكتورة وتطمئنهم وتكتب لها على الخروج. يذهب عمر ليسند ياسمين لتقوم، فتشد ياسمين يدها من يده وتبص على ليل وتقول: "ليل ممكن لو سمحتي تيجي تساعديني." ليل تبص على عمر، وبعدين تجري عليها وتقول بمرح، لأنها رأت الجو مشحون: "طبعًا يا ياسو، ده انتي أختي يا عبيطة، فمتقوليش لو سمحتي دي تاني،

لا انتي تقولي: خودي هنا يا بت يا ليل تعالي ساعديني، فانا أجي على طول." تبتسم ياسمين ببهوت وتسكت. يخرجون ويروحون هم الأربعة على الفيلا. أول ما العربية تقف، ينزل عمر ويفتح باب ياسمين ويشيلها تحت اعتراضها، لأنها لا تريد أن يحملها، لكنه لا يسمع كلامها. ياسمين بعصبية: "لو سمحت نزلني. أنت مين اداك الحق إنك تشيلني كده." عمر: "اللي اداني الحق هو إني جوزك يا هانم، وعشان تبطلي أنا مش هنزلك يا ياسمين، فريحي نفسك."

تبص ياسمين لزين لينقذها، فيبصلها بنظرة: "أعمل إيه يعني ماهو جوزك". فتبص على ليل، تلاقي ليل بتضحك بخبث عليها. أول ما عينها تيجي في عين ليل، تغمز لها بوقاحة. فتتفاجأ ياسمين، وبعدين تفهم قصد ليل، فتتكسف وتسكت. يدخل عمر وهو شايل ياسمين. فأبوه يقف بسرعة ويجري عليهم بلهفة: "فيه إيه يا عمر؟ مالها ياسمين؟ جرالها إيه وانت شايلها كده ليه؟ أمينة: "يا حبيبتي يا بنتي مالك يا ياسو." عمر:

"اهدوا بس يا جماعة، هي الحمد لله مفيهاش حاجة. سيبني بس أطلعها أوضتها وبعدين نتكلم." يطلع عمر الأوضة، بس مش أوضتها هي وليل، لا ده يدخلها أوضته هو ويحطها على السرير. وياسمين تأخذ بالها، فتحاول تقوم من على السرير عشان تخرج. فيمسكها من كتفها ويقعدها بالعافية. ويدخل الكل الأوضة وراهم. يوسف: "ممكن بقى تفهموني فيه إيه وإيه اللي حصل." ليل:

"مفيش يا بابا، ده ياسمين وإحنا بنتكلم لقيتها مرة واحدة أغمي عليها، وأنا معرفتش أتصرف، فجريت على زين وعمر ورحنا المستشفى. والدكتورة كشفت عليها وطمنتنا وقالت إن ده مجرد ضعف وقلة تغذية وإنها محتاجة رعاية بس مش أكتر." أمينة: "طيب الحمد لله إن مفيش حاجة. وأنتي يا هانم من هنا ورايح هظغطك زي البطة." وتضحك. ياسمين تبص لعمر: "ممكن أعرف أنت جايبني هنا ليه؟ ومدتنيش أوضتي ليه؟ وبعدين أنت إزاي تفكر إن أنا ممكن أقعد معاك في أوضتك؟

ده مستحيل يحصل." عمر: "أولًا عادي جدًا إنك تكوني موجودة في أوضتي لأنك مراتي. ثانيًا أنا جبتك هنا لأنك لازم تفضلي تحت الرعاية لحد ما تبقي كويسة." ياسمين: "طيب ما أنا في أوضتي، ليل هتاخد بالها مني وماما أمينة كمان، فملوش لازمة إني أكون معاك." تتدخل أمينة بخبث بعد ما حست إن ابنها عايزها معاه في أوضته:

"والله يا ياسو يا حبيبتي أنا ركبتي وجعاني على الآخر اليومين دول ومش عارف آخد بالي من حد. والبت ليل برضو لسه كانت بتشتكيلي من إيديها إنها وجعاها ومش هتعرف تجبلك حاجة خالص، صح يا ليل." تبصلها ليل وهي مبرقة عينيها لأنها لم تشتكي من شيء أصلًا: "مين دي اللي إيديها بتوجعها." تقرصها أمينة في دراعها عشان تفهم، فتتألم ليل وتقول:

"آه آه أنا اللي إيدي بتوجعني صح. نسيت معلش بقى يا ياسو مش هقدر أساعدك، خلي عمر بقى." وتجري تخرج بره الأوضة، لأن ياسمين كانت بتبصلها بشر لأنها عارفة إنها بتكذب عليها. وتطلع وراها أمينة لما تشوف ياسمين بصت لها، فتجري ورا ليل. يضحك يوسف على عمايل مراته اللي عمرها ما هتكبر، وعلى ليل اللي بدأت تتعامل معاهم من غير حواجز. أما زين، فبيفكر إن زي ما عمر أخذ الخطوة دي، هو كمان لازم يعمل كده، بس الأول لازم يلعب بأعصابها شوية.

يوسف: "طيب يلا بينا يا زين عشان البنت ترتاح." زين: "تمام. لو احتجت حاجة يا عمر ابقى قول، هه." وختم كلامه بغمزة شافتها ياسمين، وده خلاها تتكسف ووشها يحمر. عمر بغمزة: "لأ أنا تمام. المهم أنت تاخد بالك من نفسك." وقال بهمس: "الأوضة التانية بقت فاضية ها." زين بنفس الهمس: "معاك حق، أروح أنا كمان أشوف رزقي." يوسف بنفس الهمس: "متخلص يا حيوان منك ليه، أنا سايب المزة مستنياني ومش عايز أضيع وقت. هو أنا جوزتكم مش خالص من قرفكم؟

مجوزتكمش مش خالص بردو، ده إيه الهم ده." يضحكوا الثلاثة بصوت عالٍ، ويخرج زين وأبوه، ويتبقى عمر وياسمين بس في الأوضة. ياسمين: "مكنش في داعي إني أفضل هنا، أنا كان ممكن آخد بالي من نفسي كويس يعني مش محتاجة شفقتك عليا." عمر بصدمة: "شفقتي عليكي؟ أنتي يا بنتي هبلة ولا عبيطة؟ أنتي مراتي يا ماما، وده واجب عليا إني آخد بالي منك." ياسمين: "واجب. تمام. وأنا بعفيك من الواجب ده يا عمر. سيبني أرجع أوضتي لو سمحت." عمر بتنهيدة:

"مقصديش كده يا ياسمين، بس ده فعلاً واجبي تجاهك لأنك مراتي، يعني مش مجبر أعمله. آه وبمناسبة الأوضة، فأنتي مش هترجعي الأوضة التانية دي تاني من هنا ورايح. مكانك هيكون في المكان اللي أنا فيه، يعني من النهاردة الأوضة دي بقت أوضتك زي ما هي أوضتي." ياسمين: "لأ طبعًا، أنا مستحيل أفضل معاك في أوضة واحدة." عمر بخبث: "وده ليه بقى إن شاء الله؟ إيه خايفة أحسن تضعفي قدامي وتتحرشي بيا ولا إيه." ياسمين بتلعثم:

"إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت قليل الأدب." وتنام على السرير وتغطي وشها بالبطانية من إحراجها. يضحك عليها عمر ويقول: "طيب بما إنك هتنامي، أنا هنزل تحت أخليهم يحضروا لك الأكل عقبال ما أعمل شوية شغل في المكتب تحت. ولما يخلص الأكل هجيبهولك هنا." ويخرج. أول ما هي تسمع صوت قفل الباب، تشيل الغطا من على وشها وتضحك، وبعدين تغمض عينيها براحة وتنام من تعبها.

عند أمينة، تنزل المطبخ تشوف الأكل خلص ولا لسه مع دادة سعدية، فييجي وراها يوسف. يوسف: "أمينة شوفتي عيالك بيقرطسونا إزاي يا هانم؟ لأ وإيه واخد البت الأوضة بكل بجاحة من غير ما يستأذني حتى، ويقولها هتفضلي هنا. عيل بجح صحيح." أمينة بضحك: "ده على أساس إنك مش مبسوط إنه عمل كده، ده أنت كان نفسك إن حد منهم يتشجع ويعمل كده أو ياخد موقف ويقول: دي مراتي." يوسف بخبث:

"الصراحة آه مبسوط لأني أخيرًا حسيت إن حد منهم هيتحرك، بس بردو من غير ما أتقرطس كده." لتدخل دادة سعدية بضحك: "ربنا يسعدهم ويديم عليهم الفرحة يا رب." يؤمن وراها يوسف وأمينة. عند زين، يدخل أوضته ياخد دش ويغير هدومه، ويخرج من أوضته عشان يروح أوضة ليل. فيبص يمين وشمال عشان يشوف حد شايفه ولا لا. فيلاقي اللي بيخبط على كتفه من ورا. زين بتلعثم:

"أنا.. أنا مش رايح في حتة. أنا كنت رايح المطبخ أشوف أكل ياسمين خلص ولا لسه، أنت عارف أنا بعتبر ياسمين أختي الصغيرة فلازم آخد بالي منها." يوسف: "آه ياسمين قولتلي. طيب وهو اللي يروح المطبخ مش المفروض إنه ينزل تحت بردو، ولا هو المطبخ ناحية أوضة البنات؟ عمومًا روح يا عم المطبخ وشوف الأكل استوى ولا لأ، مع إن اللي استوى هو اللي واقف قدامي دلوقتي مش الأكل يا زينو." ويختم كلامه بضحكة خبث ويمشي.

يضحك زين على أبوه اللي فاهمه، ويكمل طريقة ناحية أوضة ليل، وميخبطش، يدخل على طول. بس يتفاجأ ويتصدم من اللي شافه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...