الفصل 27 | من 37 فصل

رواية ليل الأدهم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,581
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

جلس أدهم على كرسي، ورقية تنظر له باستغراب شديد، فماذا يريد؟ أدهم: حضرتك عارفة إن داليدا ما عملتش حاجة وإن مش هي السبب، وهي زعلانة يمكن أكتر منك دلوقتِ، بس المهم اللي هقوله دلوقتِ ده ما يتقالش لأي حد. تمام؟ تحدثا قليلًا معًا وفي أشياء كثيرة... برا عند ليل ورحمة. رحمة: يا ترى عاوز إيه؟ ليل: مش عارفة، هموت وأعرف. رحمة: ابقي اسأليه. ليل: لا طبعًا، هيقول لي: بحقق معاه. اسألي أنتِ يا خالتو. رحمة: ماشي.

وبعد قليل، فتح أدهم الباب وطلع هو ورقية. رقية بحزن: أنا آسفة يا ليل على اللي قلته وعملته معاكوا، بس ده غصب عني يا بنتي، وأنتِ عارفة. ليل بحزن: عارفة يا خالتو والله، ومش زعلانة منك، بس ماما اللي زعلانة قوي، ما كنتش متوقعة تعملي كدا. رقية: هنزل أصالحها دلوقتِ وأعتذر لها، وأنتِ سلمي لي على داليدا، وإن شاء الله هاجي أشوفها. ليل: حاضر يا خالتو، أنتِ تنورينا. أدهم: يلا يا ليل. ليل: حاضر، باي يا خالتو، سلام يا رحمة.

رحمة: سلام. رقية: خلي بالك منها يا أدهم. أدهم: حاضر، سلام. وأخذ ليل وذهبا. ليل بفضول: أدهم، هو أنت قولت إيه لخالتو غيّرها كدا بس؟ ما كنتش هسألك بس بجد عندي فضول أعرف. أدهم بهدوء: ولا حاجة، عرفتها إن مش داليدا السبب، واقتنعت بكلامي. ليل: ما إحنا بنحاول نقنعها بقالنا كتير أصلًا، إيه اللي اتغير؟ أدهم: هو مش أنا أقنعتها وخلاص؟ خلصنا. اسكتي شوية بقى. ليل: أوف يا أدهم، خلاص مش عاوزة أعرف. أدهم: اتعدلي.

صمتت ليل وهي تنظر للطريق بحزن. وبعد أن وصل أدهم وليل، كان الهدوء يعم الفيلا، وهذا يدل أن الجميع نائم، فصعد أدهم وليل لغرفتهم بهدوء. ليل: هتمشي بكرة؟ أدهم: آه. ليل بحزن: ماشي. وذهبت لترتدي ملابسها، وأدهم أيضًا بدل ملابسه. دخلت ليل البلكونة وهي حزينة وشارده. نظر لها أدهم وظل صامتًا قليلًا، وذهب وقف بجوارها بهدوء. ليل بحزن وصوت مختنق: ليه؟ أدهم بعدم فهم: ها؟ ليل بحزن ودموع: ليه بتعاملني كدا؟ أدهم: خشي نامي، الجو برد.

ليل نظرت له بضيق وغضب: يا سلام! خايف عليا قوي مثلًا؟ أدهم بضيق: عاوزة إيه؟ ليل: ممكن تقولي ليه بتعاملني كدا؟ أنا ما بقيتش فاهماك، شوية كويس وشوية لأ، وشوية خايف عليا وشوية تأذيني، أنت عاوز مني إيه؟ أدهم: طيب. ليل بدموع وغضب: هو إيه اللي طيب يا أدهم؟ أنت بجد ليه بتعمل معايا كدا؟ أنا ما عملتلكش حاجة عشان كل ده يعني. تركها أدهم ودخل الغرفة ونام. ذهبت خلفه وجلست بجواره وهي تبكي.

أدهم بضيق: يا تبطلي عياط يا تطلعي تعيطي برا، ولما تخلصي تعالي نامي. نظرت ليل له بحقد وكره، وتركت الغرفة بضيق ونزلت الجنينة. جلست أمام البسين تبكي، وكانت ستتجمد من البرد، فلم تأخذ معها جاكيت أو أي شيء لتدفئ نفسها. رأتها داليدا من الشباك لأنها لم تنم وكانت حزينة أيضًا، وصادفت أنها كانت تقف أمام الشباك تنظر للسماء، فرأت أختها تقف في الخارج تبكي وترتعش من البرد، فذهبت لها ووقفت خلفها بقلق. داليدا: أنتِ كويسة يا ليل؟

في حاجة؟ نظرت ليل لها وهي تمسح دموعها: ما فيش حاجة، إيه مصحيكي؟ داليدا: ما عرفتش أنام، بس الأول ما فيش حاجة إزاي؟ أنتِ بتعيطي ليه؟ ذهبت ليل وارتمت في حضنها باكية: أنا تعبت يا داليدا، محدش حاسس بيا. داليدا ربتت على ظهرها بحنان: طب اهدى طيب وتعالي نقعد في الأوضة، الجو برد. هزت ليل رأسها ودخلت معها الغرفة وجلستا... داليدا: في إيه بقى؟ ليل: مش مهم، خلاص مش عاوزة أتقل عليكي. داليدا: أنتِ هبلة يا بنتي! تتقلي عليا إيه؟

قولي بقى. ليل ببكاء شديد: زهقت من أدهم، ما بقيتش عارفة هو عاوز مني إيه أو اتجوزني ليه أصلًا. أنا تعبت ومش فاهماه، شوية يعاملني كويس وشوية لأ. أنا كنت حبيبته بس بجد بقيت بكرهه. داليدا: قوليله يطلقك. ليل: مش هيرضى. داليدا: ارفعي عليه قضية. ليل: مش هينفع طبعًا، ده أدهم يا ماما، فكرك هيبقى سهل كدا أرفع عليه قضية؟ داليدا: إيه أدهم ده يعني؟ ليل بحزن وخوف: من الآخر هو رئيس عصابة مافيا. داليدا بصدمة: يا نهار أسود!

إيه بتهزري؟ ليل: لا والله، ومش هقدر أعمل حاجة. داليدا: طب ما ممكن يأذيكي. ليل: مش عارفة، بس ساعات بطمن معاه. داليدا: بتحبيه؟ ليل بحزن شديد: قوي. نترك ليل وداليدا تتحدثان قليلًا معًا ونذهب لرحمة ورقية. رحمة: ماما، هو أدهم كان عاوز إيه؟ رقية: قال لي إن داليدا مش السبب، واقتنعت بكلامه، وأخوكي دلوقتِ عند ربنا وهو اللي كاتب كدا، مش هقدر أعترض. استغربت رحمة كلام أمها، ولكن قررت أن تصمت.

فأكملت رقية: روحي بكرة اقعدي معاهم هناك لو عاوزة عشان ما تسيبيهمش لوحدهم، وأنا كويسة الحمد لله. رحمة: بس ما ينفعش أسيبك. رقية: ما تخافيش، كدا كدا سمية ومنصور موجودين. رحمة: ماشي يا ماما، هروح بكرة. رقية: ماشي، هدخل أنام أنا بقى، تصبحي على خير. رحمة: وأنتِ من أهله. ودخلت رقية لتنام، وجلست رحمة تفكر قليلًا بحديث أمها. نامت ليل مع داليدا في الغرفة بعد حديث طويل...

واستيقظ أدهم صباحًا لم يجد ليل في الغرفة، ارتدى ملابسه ونزل ليفطر، وجد أبوه وأمه جالسين يتناولون الفطور. أدهم: فين ليل؟ جوليا: مش عارفة والله يا ابني، بس ما شفناهاش خالص. تعالى افطر. أدهم: لا، هفطر في مكتبي. جوليا: والنبي يا أدهم افطر معانا، ما تكسفنيش بقى. صبري: يلا تعالى. أدهم فكر قليلًا وذهب جلس معهم ليفطر... وبعد قليل استيقظت ليل وطلعت وجدتهم يفطرون فجلست معهم. جوليا: كنتِ نايمة مع داليدا؟

ليل بتوتر: امم، لا أنا بس صحيت بدري فرحت أقعد معاها ونمت تاني من غير ما أحس. جوليا بعدم اقتناع: اممم، ماشي، افطري يلا. أدهم: لا، ما فيش وقت تفطري، اطلعي البسي عشان هتيجي الشركة. ليل: دلوقتِ؟ أدهم: آه. ليل بحزن: حاضر. صبري: سيبها تفطر طيب وتبقى تلبس. جوليا: أيوه سيبها تفطر يا أدهم، زمانها جعانة. أدهم بجفاء: لا، هنتأخر. صعدت ليل بهدوء وحزن وارتدت ملابسها ونزلت، كانوا أنهوا طعامهم بالطبع. جوليا: أدهم مستنيكي برا.

ليل بحزن: ماشي يا ماما، شكرًا. جوليا: العفو يا حبيبتي، ما تزعليش من أدهم، هو أكيد مش قصده، وأنتِ أول ما تروحي كلي أي حاجة، اتفقنا؟ ليل بحزن وابتسامة: حاضر. وسلمت عليها وطلعت لأدهم، جلست بجواره وانطلق بالسيارة نحو الشركة، وبعد أن وصلا نزلا وصعدا سويًا إلى المكتب. أدهم دخل مكتبه وليل جلست على مكتبها، وبعد قليل أدهم نده لها ودخلت... ليل: نعم. أدهم: خذي الورق ده خلصيه وهاتيه. ليل: حاضر.

أدهم: وروحي هاتي لي ورق الصفقة بتاعت الشهر اللي فات. ليل: علي لسه ما جاش. أدهم: خذيهم من مريم. ليل: مريم برضه ما جتش. أدهم: طيب لما حد منهم يجي خذي الورق منهم. ليل: أنا عارفة مكانه لو أنت عاوزه دلوقتِ هروح أجيبه. أدهم: وعارفة مكانه منين؟ ليل: كنت قاعدة مع علي في المكتب فقال لي هو عينه فين عشان لو أنت عايزه في أي وقت وهو مش موجود. أدهم: طيب هاتيه. ليل: حاضر، حاجة تانية؟ أدهم: لا، لما تجيبي هقولك. ليل: تمام.

ذهبت ليل لتحضر الملف لأدهم وأعطته إياه. ليل: الملف أهو. أدهم: طيب خلصي الورق اللي معاكي كله وتحطي لعلي على المكتب بتاعه وتعرفيني عشان نمشي. ليل: تمام. ذهبت ليل لتنهي الأوراق وبالفعل أنهتها بعد وقت طويل وتعب، وذهبت وضعتهم على مكتب علي وذهبت لأدهم لتعلمه بانتهاءها وذهبا معًا. ليل باستغراب: إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق البيت. أدهم: آه عارف. ليل: هنروح فين طيب؟ أدهم: هنروح ناكل. ليل باستغراب: ناكل؟ أدهم: آه. ليل: ليه؟

نظر لها أدهم: وهو الواحد بياكل ليه؟ ليل: عشان بيبقى جعان. أدهم: طيب وأنا جعان، فهنروح ناكل. ليل: طب روحني وروح كل. أدهم: لا مش هروح وأرجع تاني. ليل: ماشي. وبعد قليل وصلا لمطعم جميل جدًا، دخلا وما كان في غيرهما تقريبًا، جلسا على الطاولة. أدهم: هتاكلي إيه؟ ليل: شكرًا مش جعانة. أدهم: ليل اخلصي، هتاكلي إيه؟ ليل: مش عايزة. أدهم: طيب. وطلب أدهم لنفسه الأكل، وليل حزنت قليلًا لأنه لم يهتم، ولكن ماذا ستنتظر من هذا الأدهم؟

جاء الطعام وأكل أدهم أمامها وهي تنظر له بحزن فهي ستموت من الجوع، ولكن لا، لن تطلب منه أن يحضر لها طعام، ستنتظر حتى تعود للمنزل... ولكن هي ليست قادرة على التحمل. ليل: ط.. طعمه حلو؟ أدهم: اممم، حلو قوي. ليل بطفولية: ممكن تذوقني؟ أدهم ابتسم بدون أن تأخذ بالها: خذي ذوقي. ليل بلذة: امممم، حلوة قوي فعلًا، بص أنا هاخدها وهات لنفسك غيرها بقى. أدهم بضحك فهو لم يقدر أن يتمالك أكثر: أنتِ مش قولتي مش جعانة وعملتي فيها جامدة؟

ليل: أنا عيلة وبرجع في كلامي، هتجيب لي غيرها بقى. أدهم: ماشي يا ستي. وطلب أدهم غيرها وأكمل طعامه معها وهو يتأمل براءتها وطفوليتها وهي تأكل البيتزا الجميلة. بعد أن أنهيا الطعام، نظرت ليل له بطفولية وبراءة فاستغرب كثيرًا لما تنظر له هكذا. أدهم باستغراب: عاوزة إيه؟ ليل ببراءة وصوت منخفض: آيس كريم. أدهم: ما سمعتكيش على فكرة. ليل بحماسة: آيس كريم! أدهم بضحك: آيس كريم؟ ليل: أيوه، وآيس كريم شوكولاتة بلييييز!

أدهم بضحك: أنتِ طالعة من أنهي فيلم كرتون؟ ليل بحزن: أنا بني آدمية على فكرة مش كرتون. أدهم: بني آدمية؟ ليل: أيوه، بني آدم ده جمع الولد، وبني آدمة ده جمع للبنات، وبني آدمية مفرد فأنا مفرد فأبقى بني آدمية. أدهم: أنتِ بتقولي إيه؟ ليل وهي تشير له بيدها: هاتي لي آيس كريم بس وهتفهميني. أدهم: حاضر هجيب لك. ليل: هيييه! وطلب أدهم آيس كريم بالشوكولاتة كما طلبت، وكان مبتسمًا قليلًا فظلت تنظر إليه. ليل: ما أنت بتضحك أهو.

أدهم: آه، حد قالك إني مش بضحك؟ ليل: عمرك ما ضحكت. أدهم: لا بضحك عادي. ليل: امم، فين الآيس كريم؟ أدهم: هيجيبه أهو. وبعد قليل جاء الآيس كريم وظلت تأكله بتلذذ وحب فهي تعشق الآيس كريم. أدهم: ليل. ليل: اممم. أدهم: أنا بـ... ورن هاتف أدهم فأجاب عليه وأغلق. ليل: أنت إيه؟ أدهم: أنا لازم أسافر كمان ثلاث ساعات، فخلصي بسرعة. ليل: حاضر، قربت أخلص أهو.

انتهت ليل من أكل الآيس كريم وذهبا، وطول الطريق كان الصمت هو سيد المكان، وبعد قليل وصلا للمنزل وصعدا إلى غرفتهما بعد إلقاء التحية على الجميع. ليل بتوتر: هتمشي دلوقتِ؟ أدهم: آه، عايزة حاجة؟ ليل: امم، لا شكرًا. أدهم: ماشي، سلام. ونزلا سويًا مجددًا وكانوا الجميع جالسين في الصالة. علي: أوصلك؟ أدهم: لا خليك، وخلي بالك منهم تمام. علي: ما تقلقش، كله هيبقى تمام.

أدهم: تمام، وليل ما تروحش الشركة، لو في شغل أو حاجة ابعتيه لها تعمله هنا. علي: تمام يا أدهم. جوليا: تروح وترجع بالسلامة يا ابني. أدهم: الله يسلمك. وبعد السلامات الكثيرة ذهب أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...