الفصل 10 | من 37 فصل

رواية ليل الأدهم الفصل العاشر 10 - بقلم حنين محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,244
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

جلس ادهم على كرسي ورقيه تنظر له بستغراب شديد. ادهم: حضرتك عارفه إن داليدا معملتش حاجه وإن مش هي السبب، وهي زعلانه يمكن أكتر منك دلوقتي. بس المهم اللي هقوله دلوقتي ده ميتقالش لأي حد. تحدثوا قليلاً معًا في أشياء كثيرة. *** برا عند ليل ورحمة. رحمه: ياترى عايز إيه؟ ليل: مش عارفة، هموت وأعرف. رحمه: ابقي اسأليه. ليل: لا طبعًا، هيقولي بحقق معاه. اسألي انتي يا خالتو. رحمه: ماشي. وبعد قليل فتح ادهم الباب وطلع هو ورقيه.

رقيه بحزن: أنا آسفة يا ليل على اللي قولته وعملته معاكم، بس ده غصب عني يا بنتي، وانتي عارفه. ليل بحزن: عارفه يا خالتو والله ومش زعلانة منك، بس ماما هي اللي زعلانة أوي، مكنتش متوقعة تعملي كدا. رقيه: هنزل أصالحها دلوقتي واعتذر لها، وانتي سلميلي على داليدا، وإن شاء الله هاجي أشوفها. ليل: حاضر يا خالتو، انتي تنورينا. ادهم: يلا يا ليل. ليل: حاضر، باي يا خالتو. سلام يا رحمه. رحمه: سلام. رقيه: خلي بالك منها يا ادهم.

ادهم: حاضر. سلام. وأخذ ليل وذهبوا. ليل بفضول: ادهم، هو انت قلت إيه لخالتو غير كدا؟ بس مكنتش هسألك، بس بجد عندي فضول أعرف. ادهم بهدوء: ولا حاجة، عرفتها إن مش داليدا السبب واقتنعت بكلامي. ليل: ما إحنا بنحاول نقنعها بقالنا كتير أصلًا، إيه اللي اتغير؟ ادهم: هو أنا مش أقنعتها وخلاص، خلصنا، اسكتي شوية بقى. ليل: اوف يا ادهم، خلاص مش عاوزة أعرف. ادهم: اتعدلي. صمتت ليل وهي تنظر للطريق بحزن.

وبعد أن وصل ادهم وليل، كان الهدوء يعم الفيلا وهذا يدل أن الجميع نائم، فصعد ادهم وليل لغرفتهم بهدوء. ليل: هتمشي بكرة؟ ادهم: آه. ليل بحزن: ماشي. وذهبت لترتدي ملابسها وادهم أيضًا بدل ملابسه. دخلت ليل البلكونة وهي حزينة وشاردة. نظر لها ادهم وظل صامت قليلاً وذهب وقف بجوارها بهدوء. ليل بحزن وصوت مختنق: ليه؟ ادهم بعدم فهم: إيه؟ ليل بحزن ودموع: ليه بتعاملني كدا؟ ادهم: خشي نامي، الجو برد. ليل نظرت له بضيق وغضب: ياسلام!

خايف عليا أوي مثلًا؟ ادهم بضيق: عاوزة إيه؟ ليل: ممكن تقول لي ليه بتعاملني كدا؟ أنا مبقتش فاهماك، شوية كويس وشوية لأ، وشوية خايف عليا وشوية تأذيني. انت عايز مني إيه؟ ادهم: طيب. ليل بدموع وغضب: هو إيه اللي طيب يا ادهم؟ انت بجد ليه بتعمل معايا كدا؟ أنا معملتلكش حاجة عشان كل ده يعني؟ تركها ادهم ودخل الغرفة ونام. ذهبت خلفه وجلست بجواره وهي تبكي. ادهم بضيق: يا تبطلي عياط يا تطلعي تعيطي برا، ولما تخلصي تعالي نامي.

نظرت ليل له بحقد وكره وتركت الغرفة بضيق ونزلت الجنينة. جلست أمام البسين تبكي وكانت ستتجمد من البرد، فلم تأخذ معها جاكيت أو أي شيء لتدفئ نفسها. رأتها داليدا من الشباك لأنها لم تنم وكانت حزينة أيضًا. وصادفت أنها كانت تقف أمام الشباك تنظر للسماء، فرأت أختها تقف في الخارج تبكي وترتعش من البرد، فذهبت لها ووقفت خلفها بقلق. داليدا: انتي كويسة يا ليل؟ في حاجة؟ نظرت ليل لها وهي تمسح دموعها: مفيش حاجة. إيه مصحيكِ؟

داليدا: معرفتش أنام. بس الأول مفيش حاجة إزاي؟ انتي بتعيطي ليه؟ ذهبت ليل وارتمت في حضنها باكية: أنا تعبت يا داليدا، محدش حاسس بيا. داليدا ربتت على ظهرها بحنان: طب اهدى طيب وتعالي نقعد في الأوضة، الجو برد. هزت ليل رأسها ودخلت معها الغرفة وجلسوا. داليدا: في إيه بقى؟ ليل: مش مهم خلاص، مش عاوزة أتقل عليكي. داليدا: انتي هبلة يا بنتي، تتقلي عليا إيه؟ قولي بقى.

ليل ببكاء شديد: زهقت من ادهم، مبقتش عارفة هو عايز مني إيه أو اتجوزني ليه أصلًا، أنا تعبت ومش فهماه. شوية يعاملني كويس وشوية لأ. أنا كنت حبيبته بس بجد بقيت بكرهه. داليدا: قوليله يطلقك. ليل: مش هيرضى. داليدا: ارفعي عليه قضية. ليل: مش هينفع طبعًا، ده ادهم يا ماما، فكرك هيبقى سهل كدا أرفع عليه قضية؟ داليدا: إيه ادهم ده يعني؟ ليل بحزن وخوف: من الآخر، هو رئيس عصابة مافيا. داليدا بصدمة: ينهار أسود! إيه؟ بتهزري؟

ليل: لا والله، ومش هقدر أعمل حاجة. داليدا: طب ما ممكن يأذيكي؟ ليل: مش عارفة، بس ساعات بطمن معاه. داليدا: بتحبيه؟ ليل بحزن شديد: أوي. نترك ليل وداليدا يتحدثون قليلاً معًا ونذهب لرحمة ورقيه. رحمه: ماما، هو ادهم كان عايز إيه؟ رقيه: قالي إن داليدا مش السبب واقتنعت بكلامه، وأخوكي دلوقتي عند ربنا وهو اللي كاتب كدا، مش هقدر اعترض. استغربت رحمه كلام أمها ولكن قررت أن تصمت.

فأكملت رقيه: روحي بكرة اقعدي معاهم هناك لو عاوزة عشان متسبيهمش لوحدهم، وأنا كويسة الحمد لله. رحمه: بس مينفعش أسيبك. رقيه: متخافيش، كدا كدا سمية ومنصور موجودين. رحمه: ماشي يا ماما، هروح بكرة. رقيه: ماشي، هدخل أنام أنا بقى، تصبحي على خير. رحمه: وانتي من أهله. ودخلت رقيه لتنام، وجلست رحمه تفكر قليلاً بحديث أمها. ***

نامت ليل مع داليدا في الغرفة بعد حديث طويل. واستيقظ ادهم صباحًا لم يجد ليل في الغرفة. ارتدى ملابسه ونزل ليفكر. وجد أبوه وأمه جالسين يتناولون الفطور. ادهم: فين ليل؟ جوليا: مش عارفة والله يا ابني، بس مشفناهاش خالص. تعالي افطر. ادهم: لا، هفطر في مكتبي. جوليا: ونبي يا ادهم افطر معانا، متكسفنيش بقى. صبري: يلا تعالى. فكر ادهم قليلاً وذهب جلس معهم ليفطر. وبعد قليل استيقظت ليل وطلعت وجدتهم يفطرون، فجلست معهم.

جوليا: كنتي نايمة مع داليدا؟ ليل بتوتر: امم، لا، أنا بس صحيت بدري، ف رحت أقعد معاها ونمت تاني من غير ما أحس. جوليا بعدم اقتناع: اممم، ماشي، افطري يلا. ادهم: لا، مفيش وقت تفطري، اطلعي البسي عشان هتيجي الشركة. ليل: دلوقتي؟ ادهم: آه. ليل بحزن: حاضر. صبري: سيبها تفطر طيب وتبقى تلبس. جوليا: أيوا، سيبها تفطر يا ادهم، زمنها جعانة. ادهم بجفاء: لا، هنتأخر.

صعدت ليل بهدوء وحزن وارتدت ملابسها ونزلت. كانوا قد أنهوا طعامهم بالطبع. جوليا: ادهم مستنيكي برا. ليل بحزن: ماشي يا ماما، شكراً. جوليا: العفو يا حبيبتي، متزعليش من ادهم، هو أكيد مش قصده، وانتي أول ما تروحي كلي أي حاجة، اتفقنا؟ ليل بحزن وابتسامة: حاضر.

وسلمت عليها وطلعت ل ادهم. جلست بجواره وانطلق بالسيارة نحو الشركة. وبعد أن وصلا، نزلا وصعدوا سويا إلى المكتب. ادهم دخل مكتبه وليل جلست على مكتبها. وبعد قليل ادهم نادى لها ودخلت. ليل: نعم. ادهم: خدي الورق ده خلصيه وهاتيه. ليل: حاضر. ادهم: وروحي هاتي من على ورق الصفقة بتاعت الشهر اللي فات. ليل: على لسه مجاش. ادهم: خديهم من مريم. ليل: مريم برضو مجتش. ادهم: طيب، لما حد منهم يجي، خدي الورق منهم.

ليل: أنا عارفة مكانه لو انت عاوز دلوقتي هروح أجيبه. ادهم: وعارفة مكانه منين؟ ليل: كنت قاعدة مع علي في المكتب، ف قالي هو عاينه فين عشان لو انت عاوزه في أي وقت وهو مش موجود. ادهم: طيب، هاتيه. ليل: حاضر. حاجة تانية؟ ادهم: لا، لما تجيبي هقولك. ليل: تمام. ذهبت ليل لتحضر الملف ل ادهم وأعطاه إياه. ليل: الملف أهو. ادهم: طيب، خلصي الورق اللي معاكي كله وتحطيه لعلي على المكتب بتاعه، وعرفيني عشان نمشي. ليل: تمام.

ذهبت ليل لتنهي الأوراق وبالفعل أنهته بعد وقت طويل وتعب، وذهبت وضعتهم على مكتب علي وذهبت ل ادهم لتعلمه بانتهاءها وذهبوا معًا. ليل بستغراب: إحنا رايحين فين؟ ده مش طريق البيت. ادهم: آه، عارف. ليل: هنروح فين طيب؟ ادهم: هنروح ناكل. ليل بستغراب: ناكل؟ ادهم: آه. ليل: ليه؟ نظر لها ادهم: وهو الواحد بياكل ليه؟ ليل: عشان بيبقى جعان! ادهم: طيب، وأنا جعان، ف هنروح ناكل. ليل: طب روحني وروح كل. ادهم: لا، مش هروح وارجع تاني.

ليل: ماشي. وبعد قليل وصلا لمطعم جميل جدًا. دخلا ولم يكن فيه غيرهم تقريبًا. جلسوا على الطاولة. ادهم: هتاكلي إيه؟ ليل: شكراً، مش جعانة. ادهم: ليل، اخلصي، هتاكلي إيه؟ ليل: مش عاوزة. ادهم: طيب. وطلب ادهم لنفسه الأكل، وليل حزنت قليلاً لأنه لم يهتم، ولاكن ماذا ستنتظر من هذا ادهم.

جاء الطعام وأكل ادهم أمامها وهي تنظر له بحزن، فهي ستموت من الجوع، ولاكن لا، لن تطلب منه أن يحضر لها طعام، ستنتظر حتى تعود للمنزل. ولاكن هي ليست قادرة على التحمل. ليل: ط... طعمه حلو. ادهم: امم، حلو أوي. ليل بطفولية: ممكن تدوقني؟ ادهم ابتسم بدون أن تأخذ بالها: خدي دوقي. ليل بلذة: اممم، حلوة أوي فعلاً. بص أنا هاخدها وهات لنفسك غيرها بقى. ادهم بضحك، فهو لم يقدر أن يتمالك أكثر: انتي مش قولتي مش جعانة وعملتي فيها جامدة؟

ليل: أنا عيلة وبرجع في كلامي. هاتلي غيرها بقى. ادهم: ماشي يا ستي. وطلب ادهم غيرها وأكمل طعامه معها وهو يتأمل براعتها وطفوليتها وهي تأكل البيتزا الجميلة. بعد أن أنهوا الطعام، نظرت ليل له بطفولية وبراءة، فاستغرب كثيرًا لما تنظر له هكذا. ادهم بستغراب: عايزة إيه؟ ليل ببرأة وصوت منخفض: آيس كريم. ادهم: مسمعتكيش على فكرة. ليل بحماسة: آيس كرييييم. ادهم بضحك: آيس كريم. ليل: أيوا، وآيس كريم شوكولاتة بلييييييز.

ادهم بضحك: انتي طالعة من أنهي فيلم كرتون؟ ليل بحزن: أنا بنى آدمية على فكرة، مش كرتون. ادهم: بنى آدمية؟ ليل: أيوا، بنى آدم ده جمع الولد، وبنى آدمة ده جمع للبنات، وبنى آدمية مفرد، ف أنا مفرد ف أبقى بنى آدمية. ادهم: انتي بتقولي إيه؟ ليل وهي تشير له بيده: هاتلي آيس كريم بس وهتفهم. ادهم: حاضر، هجبلك. ليل: هيييه! واطلب ادهم آيس كريم بالشوكولاتة كما طلبت، وكان مبتسم قليلاً، فظلت تنظر إليه. ليل: ما انت بتضحك أهو.

ادهم: آه، حد قالك إني مش بضحك؟ ليل: عمرك ما ضحكت. ادهم: لا، بضحك عادي. ليل: امم، فين الآيس كريم؟ ادهم: هيجيبه أهو. وبعد قليل جاء الآيس كريم، وظلت تأكله بتلذذ وحب، فهي تعشق الآيس كريم. ادهم: ليل. ليل: اممم. ادهم: أنا ب... رن هاتف ادهم فأجاب عليه وأغلق. ليل: انت إيه؟ ادهم: أنا لازم أسافر كمان تلات ساعات، ف خلصي بسرعة. ليل: حاضر، قربت أخلص أهو.

انتهت ليل من أكل الآيس كريم وذهبوا، وطول الطريق كان الصمت هو سيد المكان. وبعد قليل وصلوا للمنزل وصعدوا إلى غرفتهم بعد إلقاء التحية على الجميع. ليل بتوتر: هتمشي دلوقتي؟ ادهم: آه، عايزة حاجة؟ ليل: امم، لا، شكراً. ادهم: ماشي، سلام. ونزلوا سويا مجدداً، وكانوا الجميع جالسين في الصالة. علي: أوصلك. ادهم: لا، خليك وخلي بالك منهم، تمام؟ علي: متقلقش، كله هيبقى تمام.

ادهم: تمام، وليلى متروحش الشركة لو فيه شغل أو حاجة، ابعتهالها تعملو هنا. علي: تمام يا ادهم. جوليا: تروح وترجع بالسلامة يبني. ادهم: الله يسلمك. وبعد السلامات الكثيرة، ذهب ادهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...