ذهبت ليل لتنام قليلاً، فهي متعبة بشدة ولا تريد أن ترى أدهم عندما يأتي. ذهبت ونامت على الكنبة بتعب شديد وهي تبكي على حظها. وفي الليل، دخل أدهم الغرفة بهدوء. وجدها نائمة، فذهب وبدل ملابسه وذهب لإيقاظها. أدهم بصوت عالٍ: لييل قوومي. ليل بخضة: إيه في إيه؟ أدهم: قومي اعملي أكل، عاوز آكل. ليل وهي تفرك عينيها: طب بتصحيني كده ليه؟ خضتني. وبعدين ما تخلي حد يعمل لك الأكل، اشمعنى أنا؟
أدهم: مش عاوز نقاش كتير وكلام كتير، انزلي اعملي أكل. ليل بعناد طفولي: لا مش هنزل أعمل حاجة، اعمل لنفسك. أدهم: بطلي عند ومش فايق لك، انزلي أحسن لك. ليل خافت قليلاً منه وتذكرت ما فعله بها، ونظرت له بحزن كبير وتركته ونامت مجدداً. أدهم بغضب: انتي مسمعتيش قولت إيه؟ ليل لم تجب. أدهم شدها من يدها: ليل مش ناقص قرف، قومي بدل ما والمصحف هتزعلي. ليل بحزن: عايز إيه؟ أدهم: مش هكرر كلامي.
ليل بحزن وغضب: حاضر يا أدهم، ما أنا الخدامة اللي اشتريتها، كل ده ليه يعني عشان سمعتك بالغلط بتكلم في التلفون وقلت لك مش هعمل حاجة؟ أنا آسفة يا أدهم بيه إني سمعتك بالغلط، وكان صوتك عالي، ممكن تسبني في حالي بقى؟ ونبي أنت اللي كان صوتك عالي، اعمل إيه؟ (وظلت تبكي بحزن وقهر على حالها) نظر لها أدهم بحزن قليلاً، ثم جلس بجوارها يربت على ظهرها بحنان لم تتعود عليه ليل ولا هو. فكيف أصبح حنوناً هكذا؟ أدهم بصوت متحشرج: آسف. نظرت
له ليل بصدمة وسط بكائها: ا... إيه؟ أدهم بحزن: آسف يا ليل. أوعدك هحاول أتغير، وانتي بطلي تستفزيني. ليل بصدمة: بتكلمني أنا؟ أدهم بابتسامة: آه، في إيه؟ اممم، حاسس إني غريب شوية، بس أنا... اممم، بعدين نامي دلوقتي وبطلي عياط. وتركها وذهب إلى مكتبه. نظرت ليل له بصدمة، فمن هذا؟ أليس هو من ضربها وكان يصرخ بها منذ قليل؟ ماذا حدث له؟ ليتشقلب حاله، غريب هذا الأدهم. مسحت دموعها وظلت تفكر كيف تغير فجأة هكذا، ونامت دون أن تشعر.
.......................................................................... عند عمار... قام بغضب ووجع. عمار بغضب وزعيق: يا بهاااايم انتو، يا شوية بهاااايم! مشغلهم إيه؟ مشغل سوسن معايا؟ يا ولاد الك**لب. رجل من رجال عمار ذهب إليه وهو يركض على صراخه وغضبه. الرجل بضعف: ا... اصدقني يا بيه، ضربونا كلنا، ما نعرفش حصل إزاي. عمار بغضب: ما لو مشغل رجالة كانوا عرفوا. (وقام بلكمه بقوة) الرجل: أنا آسف والله ما هتتكرر يا عمار بيه.
عمار بغضب: غور من وشي أنت والبهايم اللي برا، مش عاوز أشوف خلقت حد فيكم، وإلا والله ما هسيب فيكم حتة سليمة، وهتندموا. ذهب الرجل بخوف وترك عمار الغاضب يكسر في كل شيء في الفيلا. وذهب ليستحم ويرتاح قليلاً، وبدل ملابسه وذهب إلى سارة. عمار بضيق: عاملة إيه؟ سارة: عادي زي... (قاطعت كلمتها عندما رأت عمار مجروحاً في وجهه) ايه ده؟ إيه اللي حصل في وشك؟ عمار: مفيش. سارة بخوف وخضة: إزاي مفيش؟ ده أنت متخرم خالص.
عمار بضيق: مفيش يا سارة، اتخانقت مع واحد زبا*لة. سارة: طب استنى أروح أجيب حاجة أعمل لك الجرح اللي في وشك ده. عمار: مفيش داعي، أنا بس كنت جاي أطمن عليكي وأشوف لو عاوزة حاجة. سارة: لا مش عاوزة، شكراً يا عمار. عمار: أنا مسافر بكرة، لو عزتي حاجة تعرفيني وأنا هبعتهالك. سارة: تمام، خلي بالك من نفسك. عمار: حاضر، وأنتي كمان. سارة: حاضر. عمار: باي. سارة: باي. وذهب عمار، وظلت سارة مجدداً وحيدة حزينة.
...................................................................................... مروان: مش قولتي ليل هتجيب داليدا؟ رحمة بحزن: ليل مش بترد عليا، بكلمها كتير ومش بترد. مروان: كلميها تاني كده. رحمة: هجرب بكرة، نام أنت وارتاح، وأول ما أعرف أي حاجة هقولك على طول، تمم؟ مروان: تمم. رحمة ذهبت لتطمئن على خالتها، هي لا تتحدث معهم، ولكن تطمئن عليهم كل فترة.
سومية بحزن: ونبي يا رحمة حاولي تخليهم يسمحونا، الله أعلم إحنا هنعيش لأمتى. رحمة بحزن: حاضر يا خالتي، تصبحي على خير. سومية: وأنتي من أهله يا بنتي. -كان جالساً شارداً، لماذا اعتذر منها؟ وكيف أصبح حنوناً فجأة هكذا؟ من الممكن أن عمار يعامل أخته لينا بقسوة؟ لا، لن يسمح لأحد أن يقسو على أخته الصغيرة التي اشتاق لها بشدة. سيجد طريقة ما ليجدها، ولكن كيف يجعل عمار يعترف بدون أن يؤذي أخته؟ ولأول مرة يعجز أدهم عن فعل شيء.
قاطعه عن تفكيره صوت طرق الباب. أدهم بتنهيدة: ادخل. دخلت جوليا بصينية عليها طعام. جوليا بحنان: شكلك مأكلتش حاجة من الصبح، خد كلك لقمة زمانك جعان. أدهم بحده: لا شكراً، مش عايز. جوليا
بحزن من معاملة ابنها: يا ابني صدقني أنا مكنتش أعرف حاجة عن اللي حصل لأختك، وأنت أكيد عارف كده. وكمان أنا مهملتكش بمزاجي، أنا كنت عيلة مش فاهمة حاجة، ومكنتش أعرف إن لو عملت كده هاذيك أنت وأختك، ومحدش نصحني، وكنت لوحدي. أرجوك سامحني يا ابني وحس بيا وبطل قسوة شوية. (وجلست على الكرسي تبكي) أدهم بضيق: خلاص، هفكر في اللي قولتي، روحي نامي، أكيد عاوزة تنامي. جوليا بحزن: تصبح على خير يا أدهم.
وذهبت وتركت أدهم يفكر في كل شيء، ولكن المهم الآن أن يجد لينا. بعد قليل أكل وذهب إلى الغرفة، وجد ليل نائمة، نظر لها قليلاً وذهب للنوم. ف الصباح، استيقظت ليل أولاً. نظرت ل أدهم وجدته نائماً، تنهدت وذهبت لتبدل ملابسها ونزلت لتأكل. وبعد قليل، استيقظ أدهم ولم يجد ليل، بدل ملابسه ونزل. صبري: صباح الخير يا أدهم. أدهم: صباح النور. ليل تعالي ورايا.
وذهب إلى مكتبه. نظرت ليل له وهي تمضغ الطعام بصدمة، ف أول مرة يتحدث معها أو يقوم بالنداء لها لشيء ما. ابتلعت طعامها بقوة وذهبت خلفه بخوف وتوتر. دخلت وجدته يقف أمام النافذة ويضع يده في جيبه. ليل بتوتر: ن... نعم. أدهم: اقفلي الباب. ليل أغلقت الباب بتوتر وخوف. نظر لها أدهم. أدهم بنبرة خالية من أي شيء: تعالي هنه. ليل بتوتر: ليه؟ أدهم: هتعرفي لما تيجي. ليل راحت وقفت قدامه زي ما قال، وبصتله باستغراب وخوف.
أدهم: عرفت إن مروان عاوز داليدا، وأنتوا بتساعدوا، عشان كده رحتي ل داليدا صح؟ ليل بصدمة: إيه؟ مين قالك؟ أدهم: علي قالي. ليل: ا... آه، ب... بس قالك ليه؟ أدهم: معرفش، ابقي اسأليه، مش أنتوا صحاب؟ ليل بخوف: ا... آه، ماشي. ا... امم... آسفة إني مقولتش. أدهم: طيب، المهم هساعدكم. ليل بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!