كان يقف مع صديقه ويتحدثون. عمر: انت مجنون صح؟ مروان بحزن شديد: اعمل إيه يعني عندك حل تاني غير ده؟ عمر بتفكير: لا معنديش، بس ده هبل. إزاي يعني تعمل كدا؟ مش هساعدك على فكرة. مروان: معندكش يبقى تسكت يا عمر وتعمل اللي بقولك عليه. أنا مش ناقص، أنا تعبت. عمر: مروان، انت كدا بتأذيها وبتأذي نفسك وكل اللي حواليك. مروان: أنا تعبت ومبقاش فارق معايا، هتساعدني ولا أشوف حد غيرك. عمر بتنهيدة: حاضر، هساعدك.
...................................................................................... كانت تجلس في السيارة بجواره وهو يسوقها وتفكر لماذا هي ترتدي هذا الفستان الآن وأين سيذهبون. ليل: ممكن تقول لي، خلتني ألبس كدا ليه ونروح فين؟ أدهم: هتعرفي دلوقتي. ليل: مش هتقول لي يعني؟ أدهم: فاضل 6 دقايق بالظبط وتعرفي. ليل: طيب. وبعد قليل وصلا لفيلا كبيرة ومزينة بإضاءات جميلة للغاية وتضيق لون أصفر جميل وعلى عتبتها سجادة كبيرة حمراء.
ليل بانبهار: الله! إيه ده؟ أدهم: دي حفلة. ليل بتحطم آمالها: حفلة؟ أدهم: آه، حفلة شركة اتعاقدنا معاها. ليل: بس أنا معرفش ومقولتليش. أدهم: مش لازم كل ما اتعاقد مع شركة أحلى أقول لك يعني، حتى لو بتشتغلي معايا. ليل: امم، طيب ماشي. مكنش ليها لازمة بقى كل الساسبنس ده. أدهم بتفكير ومكر: أوعي تكوني كنتي مفكرة إني كنت هعترف لك بحبي بقى والجو ده؟ (وضحك) لا يا ليل، مش أنا. لأني لا حبيتك ولا بحبك ولا هحبك يا ليل.
صدمت ليل من كلامه وإهانته لها، ولاكن ظلت صامدة أمامه ومرفوعة الرأس: على فكرة مفكرتش في كدا نهائي، ولو كنت فكرت كنت هقولك عادي. بس أنا مفكرتش في كدا، وأنا يا أدهم أكيد مش هحبك لأنك أذيتني كتير. ف حتى لو كنت عملت كدا مكنتش هقبلك أصلا. ... ها يا أدهم بيه، ممكن نخش؟ ابتسم أدهم لها على كلامها السخيف ودخلا سويا إلى الحفل وسلما على الجميع. وعرف ليل على شركائه الجدد وجلسا على طاولة. وبعد قليل أتى علي وجلس أمامهم.
علي بانبهار: إيه الجمدان ده يا بت! ليل: مشكورين يسطا. علي: يخربيت كدا بقى، في واحدة مزة كدا تقول مشكورين يسطا. ليل بضحك: في مانع؟ علي بضحك: لا يرجولة، مفيش. أدهم نظر لهما بدون أي تعابير وظل صامت. علي بصوت واطئ: ماله ده؟ ليل بصوت واطئ: فكك مني عشان مش طيقاه أصلا. علي بضحك: ليه؟ ليل: هقولك بعدين. علي: تمام.
مر قليل من الوقت وجاء شاب عيونه عسلية وشعره أيضا وطويل وكان وسيم للغاية، ولاكن وسامته لا تفوق وسامة أدهم. تقدم منهم ونظر لليل وابتسم. ... : ممكن ترقصي معايا؟ ليل بتفاجؤ: أنا؟ ... : آه انتي. ليل نظرت لأدهم ووجدته ينظر لها بنظرات نارية وكأنه سيخترقها بنظراته. أدهم بحده: لو واخد بالك يا عماد إنها مراتي ومبترقصش مع حد غيري. عماد بحزن: أنا أسف يا أدهم. وذهب عماد. ليل بخبث: كسفته على فكرة. وبعدين من امتى مراتك يعني؟
أدهم وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: عاوزهم يقولوا إيه يعني عليا مخلي مراتي ترقص مع حد غريب وإني مش راجل. ليل بسخرية: آه آه صح. ... أنا عاوزة أروح. أدهم: شوية وهنروح أصلا. ليل بتنهيدة حزن: تمام. .................................................................................... كانوا جالسين يشاهدون التلفاز ويتحدثون قليلا. صبري: صحيح، أدهم فين وليلى؟ جوليا: مشيوا، معرفش راحوا فين. صبري: حاسس إن في حاجة بينهم.
جوليا: وأنا كمان ملاحظة إنهم مش بيتعاملوا زي أي حد كدا عادي، في حاجة. صبري: هنعرف بعدين. المهم نحاول نصلح اللي حصل زمان. جوليا بحزن: ياريت يا صبري. إحنا جينا نعيش هنا عشان نحاول ومش بنشوفه أصلا حتى على الأكل. صبري: بكرة هتكلم معاه. جوليا: الكلام مبيجبش نتيجة. صبري: هحاول وخلاص. .................................................................................... في فيلا عمر. عمر: انت متأكد يبني من اللي بنعمله ده؟
مروان: آه يا عمر، خلاص. عمر: طب متفكر تاني طيب. مروان بغضب: أخلص يا عمر. عمر بتنهيدة: حاضر، بس أنا برا الموضوع، إشطا. موت مع نفسك. مروان: عمر، انت هتهزر؟ اتصل بها وخلصني. عمر: طيب. وبعد قليل. عمر: الو. داليدا: الو، مين؟ مروان بحزن: مش عارفة صوتي. داليدا بغضب: وكمان ليك عين تتصل؟ مروان: داليدا، أرجوكي اسمعيني لأن دي آخر مرة هتسمعيني فيها. (وأكمل بحزن شديد)
أنا بحبك وهفضل أحبك حتى لما أموت، هتفضلي في قلبي يا داليدا. عارف إن الغلط وغلط أوي كمان، بس انتي مش عاوزة تديني فرصة وتسمحيني. وأنا قررت إنه خلاص، كدا كدا انتي مش عاوزاني. (وادمعت عيونه) هتوحشيني أوي. وآخر شيء سمعته داليدا كان صوت إطلاق نار. وضعت يدها على فمها بصدمة ودموعها تنهمر على خديها. داليدا بصدمة: م... مروان... ا... انت بتهزر... م... مرواااان! عمر بتنهيدة: آسف، مقدرتش ألحقه يا داليدا.
داليدا كانت ستتحدث ولاكن أغلق الخط. وقع منها الهاتف بصدمة كبيرة وهي كمان هي لا تتحرك أبدا، بل دموعها تنزل على خديها بصمت شديد. دخلت ريم الغرفة وهي متحمسة. ريم بحماس: بت يا داليدا، الحق الفيلم اللي كنا مستنينه نز... وقفت ريم وتجمدت من منظر داليدا. فلماذا هي هكذا؟ ماذا حدث؟ ريم: بت، في إيه؟ مالك؟ انتي عاملة كدا ليه؟ إيه حصل؟ داليدا نظرت لها بصدمة وبكاء. ريم ذهبت إليها وأمسكت بيدها. ريم: داليدا، في إيه؟ داليدا وهي تحاول
التحدث وتتزايد شهقاتها: م... مروان... مروان ي... ريم... مروان انتحر. (وكملت بصراخ) مرواااان! سبني! مرووواااان! أنا السبب! أناااا! ضمتها ريم بصدمة: أهدي، متعمليش في نفسك كدا والنبي يا داليدا. داليدا بهستيريا: ضيعتو من إيدي يا ريم! ضيعتوووو! أنا السبب! أنا اللي غبية! أناااا! والنبي رجعي لي مروان! والنبي! أنا عاوزاه! أكيد معملش كدا صح؟ ريم: أهدي يا داليدا، ممكن محصلش كدا. أهدي بس وفهميني، عرفتي الكلام ده منين؟
داليدا ببكاء شديد: اتصل بيا وقالي كلام كتير وف الآخر إني هوحشه. وسمعت صوت ضرب نار ولقيت حد مسك التلفون وقالي مقدرتش ألحقه. ريم بحزن شديد: طب أهدي طيب، والنبي أهدي. داليدا ظلت تصرخ وتبكي وكسرت الغرفة. ريم قلقت عليها ومن حالتها تلك، فهي ستجن حقا. ذهبت لتتصل بليل. ليل: الو، يا ريم، إيه صوت التكسير ده؟ ريم بحزن وبكاء: الحقيني والنبي، مروان كلم داليدا وانتحر وهي عمالة تصرخ وتكسر في الحاجة ومش عارفة أسيطر عليها.
ليل بصدمة: إيه؟ إيه الهبل ده؟ إزاي؟ طب اقفلي أنا جاية، بس خلي بالك منها. ريم: حاضر، متتأخريش والنبي. ليل: حاضر. علي: في إيه؟ ليل بخوف: ريم بتقولي إن مروان اتصل ب داليدا وانتحر وهي دلوقتي عمالة تعيط وبتكسر في الشقة كلها. علي: طب يلا بسرعة نروح. أدهم: يلا. وذهبوا سريعا لشقة داليدا وريم. إلى أجروها لما نزلو مصر. وطلعوا بسرعة. ريم ببكاء: ليل، والنبي حاولي تهديها. ليل دخلت بسرعة وحضنتها، وهي فضلت تعيط جامد.
داليدا بهيستيريا وبكاء: مروان سبني! مروااان! أنا السبب! أنا السبب يا ليل! أناااا! مرووااااان! وبعد جملتها أغمي عليها. ليل ببكاء: داااليدا! داااليدا! أدهم! والنبي اتصرف يا أدهم!
أدهم راح شال داليدا ونزلوا كلهم. ركبوا العربية وليل حضنت داليدا وهي بتعيط. وراحوا المستشفى. والدكتور طمنهم إنها كويسة، بس جالها انهيار عصبي وخدت صدمة جامدة عليها. وأداها مهدئات. وبعد شوية رحمة عرفت وجت. وكلهم قاعدين في الأوضة حولين داليدا اللي نايمة. ليل بحزن شديد: أكيد مروان معملش كدا. رحمة: أنا شاكة إنه يعمل كدا. أدهم: أنا هأتأكد وأقول لكم. ليل: ياريت والنبي يا أدهم.
أدهم هز رأسه وطلع برا. اتكلم في التلفون كتير أوي، أكتر من ساعتين ودخل. ليل: ها، عرفت؟ أدهم بحزن: مروان انتحر فعلا. انهارت رحمة وليل وريم من البكاء. فلماذا يحدث كل هذه الأشياء معهم؟ ذهب علي واحتضن رحمة وهي تبكي بشدة بين أحضانه. فكيف أخاها وسندها وحياتها يتركها؟ هل سيترك أخته المدللة التي تحبه بشدة؟ أدهم جلس بجوار ليل وهي تبكي. وبعد يوم طويل انتهى بنوم الفتيات من البكاء والتعب. علي: هنعمل إيه؟
أدهم: مش عارف. بس أنا هاخد داليدا عندي. مينفعش نسيبها وهي كدا. علي: من امتى وانت كدا يا أدهم؟ أدهم بعدم فهم: كدا إيه؟ علي: حنين شوية واتغيرت. أدهم بسخرية: بيتهيألك. علي: ممكن. في اليوم التالي ذهبت أم ليل وأبوها وخالتها. رقية برعب وخوف: ليل، والنبي طمنيني، هو مروان فين؟ ليل بحزن شديد وبكاء: البقاء لله يا خالتو. رقية بصدمة: لااااا! ابني! هي بنتك السبب! بنتك السبب! ابنننى! سومة ببكاء: ليه كدا يا رب؟ ليه؟
إحنا عملنا إيه في حياتنا عشان يحصل كل ده؟ ليه؟ رقية جلست على الأرض وهي تبكي وتندب حظها. وفجأة داليدا قامت من النوم تصرخ باسم مروان، ولكنهم هدأوها سريعا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!