الفصل 24 | من 27 فصل

رواية ليلة الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم امال محمود

المشاهدات
23
كلمة
3,675
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فى قصر المنياوى كان جميع من بالقصر لا سيرة لديهم سوى سعادة فهد مع ليلة وصوت الضحكات والمرح المرتفعة جداً والقادمة من جناحهم. فكلما ذهبت خادمة منهم تحمل لهم مشروباً أو طعاماً بناءً على طلب فهد وتحت إشراف وفاء، تعود بصدمة أكبر من الخادمة التي قبلها. فعرف جميع من بالقصر بجنون وشغف فهد، الذي باتت السعادة واضحة على محياه ولمن يشاهده. الوقت لا يتعدى لحظات حتى يأخذ منهم ما يحملوه له أو لصغيرته.

جلست الخادمات في حلقة ثرثرة، كان بطلاها فهد وصغيرته التي جننته على الآخر. خادمة 1: يالهوي عليه، ده اتغير خالص. خادمة 2: شفتيه وشه بيضحك إزاي. خادمة 3: ههههههه، لا وشكلهم على طول قالعين... كل ما أطلع أوصلهم حاجة ألاقيه لابس روب طويل بالعافية. خادمة 1: ههههههه، ماهو فهد الدنجوان برضه. خادمة 3: لا وليلة... صغيرة ونغشة كده مجنناه. خادمة 2: الصراحة هي تتاكل أكل.

خادمة 3: ده أنا امبارح بالليل سمعتهم وهم بيجروا ورا بعض وكأنه عيل صغير، يمكن أصغر منها كمان. خادمة 1: الشهادة لله فهد بيه يستحق يبسط ويفرح شوية، والست ليلة كمان متواضعة كده وكويسة. خادمة 2: ههههههه، لا وهو دايب فيها دوب. دخل حسن بحنق وغضب، وقد استمع لبعض حديثهم. حسن: عايز عصير.

نظروا له باستغراب شديد، بينما قامت إحداهن لتلبية طلبه. فخرج هو بغضب وذهب لبهو القصر بحثاً عن وفاء. وقد وجدها تجلس مع مـنـه، فنظر لها بغيظ قائلاً لعمته: حسن: لا ماهو كده كتير... أنا كمان عايز أتـجـوز وأتبسط. وفاء: في إيه يا واد مالك... واخد في وشك زي القطر، في إيه. حسن: اسألي بنتك... أنا خلاص جبت آخرى، أقسم بالله... أنا عايز أتـجـوز وأتهشتك كده زي فهد. خجلت منه من حديثه واحمرت خجلاً، فقال هو حانقاً:

حسن: لا وحياة والدك مش طلب كسوف دلوقتي، إحنا نتـجـوز الأول وبعدين نبقى نعمل حفلة كسوف جماعي. ضربت وفاء كفاً بكف قائلة بحسرة: وفاء: الواد لسع خالص... في إيه يا حسن مالك يابني، وبعدين أنت بتحسد أخوك إنه أخيراً فرح شوية بعد الشقا اللي شافه من صغره. حسن: يا ستي ربنا يهنيه ويسعده كمان وكمان... بس أنا عااااااايز أتـجـوز..... يا خلق.... عايز أتـجـوز. صار بجميع الأركان، حتى أنه خرج للحديقة وهو يصرخ بذلك:

حسن: عايز أتـجـوز والنعمة. دخل للمطبخ محدثاً الخدم بجنون، وسط صدمتهم: حسن: عايز أتـجـوز بنت الهبلة اللي برا دي. وفاء: مين اللي هبلة دي يابن الهبلة. تجاهل حنقها وهو يصعد درجات السلم بجنون، ثم يقوم بالتزحلق على جوانبه صارخاً. نزل وعاد إليهم قائلاً بحسم: حسن: بت انتي ياللي اسمك مـنـه.. عليا النعمة من نعمة ربي لأكون متجوزك آخر الأسبوع.. ولو اعترضتي هكتفك وأكتب عليكي غصب. أخيراً تحدثت مـنـه وسط صدمتها بما يفعله:

مـنـه: حسن..... يا حرام أنت اتجننت ولا إيه يا حسن. حسن: خليكي انتي كده ادلعى وقولي حسن بصوتك ده وأنا أولع أكتر وأكتر. وقفت مـنـه واقتربت منه بتفحص: مـنـه: اهدى بس ياحسن. قاطعها صارخاً بجنون: حسن: دي برضه هتتكلم بدلع وتقولي اهدى ياحسن. شد ملابسه من عليه بغضب قائلاً: لااا.. أنا هخرج من هنا قبل ما أتشل.... هتشل والله منك...

مرة منك ومرة من أمك ومرتين تلاتة من اللي عمال يتهشتك فوق ده بالمزة بتاعته. وسايبني كده هتجوز على نفسي. كان جميع الخدم قد تجمع في بهو القصر مع مـنـه ووفاء، وهم يتطلعون بصدمة ويحاولون كبت ضحكاتهم على هذا الذي فقد عقله كلياً. نظرت وفاء لأثره بشفقة على حاله، ثم صرفت جميع الخدم بهدوء لعملهم، ثم استدارت لابنتها متحدثة بجدية قائلة: وفاء: في إيه يا مـنـه.... إيه اللي بيحصل..... بتأجلي جوازكوا ليه. مـنـه: ياما أنا...

وفاء: بلا ماما بلا بتاع، هو انتي فاكرة إني مش عارفة إنك بتحبيه من زمان ولا إيه. نظرت لها مـنـه بصدمة، فاكملت وفاء: وفاء: وكنت عارفة إنه بيحبك، بس كنت ساكتة ومش بتكلم عشان كنتي صغيرة ومش عايزة أشغلك بالكلام ده من وإنتي صغيرة، بس انتي خلاص كبرتي وهو طالبك للجواز يبقى ليه نأجل.

مـنـه: ياما افهميني.. أنا لسه داخلة الكلية مابقاليش أسبوع ولسه قدامي فيها أربع سنين، وهو مش راضي حتى بخطوبة لأ ده عايز جواز على طول، وأنا حاسة إن ده هيبقى مسئولية كبيرة عليا. وفاء: حاسة بيكي وعارفة اللي بتفكري فيه... بس هو كمان بيحبك ومستنيكي بقاله كتير... وأنا معاكي مش هسيبك. ثم أكملت بمرح: وهو كمان مش هيرضى أبداً يستنى، ده لسع خالص يابنتي.

قهقهت مـنـه عالياً، ومعها وفاء أيضاً، وهي عازمة على التفكير جدياً بالموافقة على موعد الزواج الذي يريده حسن. في أحد الأحياء الشعبية البسيطة، دلف سيد (الساعي الخاص بفريد) إلى شقة خالته ووالدة خطيبته رحمه. الخالة: أهلاً وسهلاً... إزيك يا سيد. سيد بحزن: أهلاً يا خالتي... أمال فين رحمه. الخالة: هندهالك حالا... والنبي يابني مش عارفة مالها كده بقالها مدة دايخة ومش بتاكل خالص ياحبة عيني. ابتلع ريقه بذعر من كشف أمرهم، قائلاً:

سيد: مانا أخدتها امبارح وكشفنا والدكتور قال إنه برد في المعدة. الخالة: ربنا يشفيها يارب... هروح أعملك حاجة تشربها وأناديك. خرجت هي، وتنهد بحزن على ما سيخبر حبيبته به، ولكنه مضطر. ثوانٍ ودخلت رحمه بجمالها الهادئ الرقيق. ابتسم بحب رغم حزنه، ونظر حوله لكى يطمئن من عدم وجود أحد، ثم احتضنها بقوة. بكت بين يديه بحزن شديد. سيد وهو يهدئها: خلاص يا رحمه والنبي أنا مش مستحمل. جلست رحمه وجلس بجانبها، وربت على كتفها قائلاً:

سيد: اهدى يارحمه.. أنا خايف عليكي. رحمه: أعمل إيه... دي مصيبة ياسيد. سيد: بصي هو فيه حل. رحمه بلهفة: حل إيه. سرد عليها ما عرضه عليه فريد النجار، فهتفت رحمه بذعر: رحمه: إزاي ده.... يبقى ابننا ونرميه.. ذنبه إيه هو.. الغلطة غلطتنا احنا يشيلها هو ليه. سيد: مافيش حل غيره يارحمه، دلوقتي هنواجه الناس إزاي بس.

ارتفع رنين هاتفه، فأجاب عليه، وقد كان فريد يخبره برغبة رانيا بالذهاب للكشف عند طبيب أمراض نساء ومعرفة نوع الجنين، فهي تريد صبياً لكي تضمن جميع أموال فهد. في قصر المنياوى بجناح فهد وليلة. كان يميل عليها وهو يقبلها بهدوء وتلذذ، وهي مغمضة عينيها باستمتاع. فصل القبلة قائلاً من بين شفتيها: فهد: بحبك يا ليلة. ابتسمت له بدلال مثير، وهي مازالت مغمضة عينيها، فانقض عليها بشراسة من جديد وهو يزمجر باستمتاع ومتعة.

بعد مدة كان يضمها إليه وهو مبتسم، وعيناه مغمضة، وشعور بالانتشاء هو المسيطر عليه. بينما هي تضم نفسها أكثر له بخجل منه، ومن نفسها أيضاً، لأنها باتت تعشق ما يفعله معها، وهي التي لم تفكر بهذه الأشياء يوماً، ولكنها الآن تعشق أوقاتهم تلك. شعر هو بخجلها الذي مازال موجوداً، فمد يده أسفل ذقنها ورفع وجهها لمستواه، قائلاً بهمس وصوت مبحوح من مشاعرهم الحميمية: فهد: مالك ياروحي. ليلة: لا بس مكسوفة منك ومن نفسي.

فهد: طب منى وهقول ماشي، مع إن المفروض يكون كل ده خلص، بس من نفسك ليه. لم تدرِ بماذا تخبره حقاً، فأردف قائلاً: فهد: قولى ياروحي مالك. نظر لها بقلق قائلاً بخوف: فهد: ليلتي... إنتي متضايقة من اللي بيحصل بينا. ليلة: لا. هزت رأسها برفض، وهي ترى الخوف والحزن بعينيه، ثم قالت بتلعثم: ليلة: بالعكس. فهد: أمال مكسوفة ليه ياقلب فهد. ليلة: أصل... أصل. فهد: أصل إيه قولي. ليلة: مكسوفة من نفسي عشان ببقى مبسوطة معاك.

عقد حاجبيه باستغراب قائلاً: فهد: طب ودي حاجة حلوة ولا حاجة وحشة. ليلة: افهم بقا.. أنا عمري.. يعني.. إن أنا أول مرة أعرف إن فيه حاجة كده وابقى كمان مبسوطة و... اا.. اوف مش عارفة أفهمك ولا عارفة أوصف. كان يستمع لها بزهول، وهو يبتسم بسعادة. ضمها إليه بحب قائلاً: فهد: حبيبتي.... ماتعرفيش قد إيه فرحتيني بالكلام ده. ليلة بغيظ طفلة: مبسوط عشان بقيت قليلة الأدب.

قهقه عالياً بشدة على صغيرته البريئة، وسط تذمرها منه، وهمت للابتعاد عن حضنه بعبوس، فشـد عليها مانعاً إياها من الابتعاد، وسط احتجاجها، وهو يتغلب عليه ويضمها من جديد بقوة، وهو مازال يضحك بشدة عليها قائلاً: فهد: إيه يا روحي متعصبة ليه. ليلة: بتضحك على إيه حضرتك بقا. فهد: عشان مبسوط ياحبيبتي.. إنك تبقي مبسوطة معايا تبقى بتحبيني. نظرت له بزهول ولم تعلق. تنهد بحرارة وهو يغمض عينيه، ثم فتحهم من جديد قائلاً:

فهد: حتى لو لسه ما قولتيهاش لحد دلوقتي.... بس أنا هصبر وحاسس إنه قريب أوي... وحتى لو ما قولتيش مش مهم أنا حاسسها. ابتسمت له بحب، وهي تتمسح به كالقطة، فازدادت دقات قلبه لفعلتها تلك. أغمض عينيه متلذذاً بالنعيم الذي يعيشه حالياً مع معذبة قلبه التي نالها بعد صبر وعند كبير منها. في إحدى عيادات كشف النساء.

كانت رانيا تجلس بتأفف، وهي تنتظر قدوم سيد ومعه تلك الفتاة كما اتفق معهم فريد. دقائق ووجدت شاباً أسمراً طويلاً القامة ومعه فتاة من نفس عمره تقريباً يتقدمون منها، يبدو أنه قد عرفها من صورتها التي بعثها فريد لها. وقف أمامها قائلاً بحزن: سيد: مدام رانيا. رانيا: رانيا هانم. احتدت عينا رحمة ونظرت لسيد، الذي قال متجاهلاً حديثها: سيد: أهلاً بحضرتك. نظرت هي لرحمة بسخرية واحتقار قائلة: رانيا: إنتي بقا اللي... ها.

ثم اتبعتها بضحكة استهزاء واحتقار. فبلغ غضب سيد لقمته، فقال بحده وهو يعيد رحمة للوقوف وراء ظهره، فكان في مواجهة رانيا قائلاً بغضب: سيد: اسمعي ياست انتي.... إنتي تتكلمي معاها عدل... أنا أصلاً بعمل كل ده عشانها... أنا راجل أهلي هيزعلوا مني شوية وخلاص، لكن أنا بعمل كده عشان ماحدش من أهلها يبصلها بس بصة وحشة، فمش هسمي عليكي وإنتي بتكلميها كده... فاهمه.

قال الأخيرة بغضب وتحذير. ثم أكمل، بينما هي تنظر له بخوف وذعر، وقد تلاشى كبرياؤها وحل محله الجبن والخوف: سيد: وبعدين... مش إنتي مرات فهد المنياوي وبنت عمه. شحب وجهها عندما تعرف عليها، فحاولت الحديث، لكنه لم يمهلها، قائلاً وهو يجلس رحمة بعناية وهدوء، قائلاً بحده لها فقط: سيد: تلمي نفسك... وتتكلمي معاها عدل، هي مش شغالة عندك... اللي بينا اتفاق ربنا وحده اللي عالم أنا اضطريت أوافق عليه ليه.

ثم جلس بجانب رحمة، تاركاً إياها تقف بخوف وفزع، بينما هو يضم رحمة إليه مطمئناً إياها. فمن قال إن الرجولة والقوة والحماية بالمال فقط. بعد دقائق جاء دورهم بالكشف، فاستجمعت قواها من جديد ودخلت معهم عند الطبيب. الطبيب: أهلاً أهلاً رانيا هانم. رانيا: أهلاً دكتور. الطبيب: إيه يا هانم جاية تكشفي تاني عشان الحمل.. ثم أكمل بيأس قائلاً: أنا قولت لحضرتك قبل كده مستحيل يحصل.

رانيا: لا مش أنا.. دي واحدة قريبتي حامل وعايزين نطمن على البيبي. سيد بلهفة وحب: وعليها. ابتسمت له رحمة بحب، بينما نظرت لهم رانيا بحقد وحسد. الطبيب: طب اتفضلي معايا يا مدام. ساعدها سيد على التسطح على الفراش ووضع الغطاء عليها، وقام الطبيب بفحصها. رانيا بطمع ولهفة: هو ولد ولا بنت يا دكتور. الطبيب بابتسامة: لا ولد. تحبوا تسمعوا نبضه. قلبت رانيا عينيها بملل وسأم، بينما أومأ كل من سيد ورحمة رأسيهما بشغف.

الطبيب: بصوا الأول ده هو اهو. لم تنظر هي نهائياً، فهي كل ما يهمها هو أن تحصل به على تركة فهد. أما رحمة وسيد، فكانوا يتطلعون بحب وشغف للشاشة. رحمة بحنان: بس ده صغير خالص. الطبيب بهدوء: مش لسه في الشهور الأولى.. ثواني أسمعكم نبضه. ارتفع صوت الجهاز بنبض الجنين، وكان يستمع له كل من رحمة وسيد بعينين ملتمعتين من الدموع والسعادة والحزن أيضاً، بينما رانيا تحسب وتعد كم ستفوز بأموال من وراء هذا الصبي.

نظرت رحمة لسيد نظرة تحمل الكثير والكثير من المعاني. تلقاها منها وأغمض عينيه بحزن، وقد فهم ما يدور بخلدها. خرجوا من عند الطبيب، فوقفت رانيا قائلة ولكن بترقب وجبن من سيد: رانيا: تخلوا بالكم من الولد.. وكل فترة هنيجي نطمن عليه. يالا سلام. نظر كل من سيد ورحمة لأثرها باشمئزاز ونفور، فهي حقاً لا تمت للإنسانية بصلة. ثم نطقت رحمة قائلة: رحمة: دي مش بني آدمة ياسيد... بقى دي اللي ه نرميلها حتى مني ومنك. التمعت

الدموع بعينيها قائلة: سمعت نبضه... أنا قلبي كان بيرقص من الفرحة ياسيد. سيد بفرح: وأنا كمان يا رحمه... صوت دقات قلبه فقتني ونبهتني. نظرت له رحمة بتساؤل، فـأردف قائلاً: سيد: حسيت إنه بيلومني... بيقولي أنا ذنبي إيه... أنا ليا حق إني أعيش... أنا موجود يا بابا وقلبي بينبض... ماتسبنيش مع حد غيرك. كان يتحدث وقد فرت دمعة من عينيه، فمسحها بقوة، ثم قبض على يدها قائلاً بحزم: سيد: رحمه... يلا بينا نطلع على أهلك...

أنا هكتب عليكي النهاردة. رحمه بخوف وفرح بنفس الوقت: بجد.. طب وأمي وأبويا وإخواتي. هقولهم إيه. سيد بقوة ورجولة: أنا اللي هقول.... أنا المسئول وهواجهم كلهم... ما بقاش راجل لو ما دفعتش عن حبيبتي وابني.... إنتي ما غلطتيش لوحدك... أنا غلط معاكي ومش هسمح إنك تتأذي ولا هروح أبيع حتة مني عشان خايف أواجه شوية ناس...

هعمل إيه لو ابني ده في يوم كبر وعرف الحكاية كلها وعرف إن أبوه باعه عشان خاف يكون راجل ويواجه أهله.. هقف قدامه إزاي ولا أصلاً هقوله إيه.. طب وهقف قدام ربنا إزاي... وإزاي بعد كام شهر هرضى أسلمه لحد غيري ويتكتب على اسمه إذا كنت أنا مجرد ما سمعت نبضه حصلي كل ده.. ما بقاش راجل يارحمه إن ما صلحت كل حاجة ومش بس كده لا... أنا مش هسمح لحد إنه يضايقك ولا يعاملك على إنك عاملة جريمة.

كانت تستمع له وهي تذرف الدموع فرحاً وحباً، ولم تبالِ كونهم بالشارع أمام الناس، واحتضنته بقوة، وهو أيضاً. ثم قالت بعد أن ابتعدت قليلاً: رحمه: ربنا يخليك ليا يارب... كان ليا حق أحبك وأموت فيك كمان، إنت من الرجالة اللي خلصوا خلاص. سيد: شششششش... مافيش دموع تاني، كل حاجة هتتصلح، عايز أشوف ضحكتك... يلا فين أحلى ضحكة اللي بتهون عليا كل حاجة.

ابتسمت هي من بين دموعها، فكانت جميلة بحق. قبض على يدها وسار بها متوجهاً إلى أهلهم كي يواجه ويصلح كل شيء. في قصر المنياوى بجناح فهد، وسط الإضاءة الخافتة جداً والمثيرة للمشاعر، ارتفع رنين الهاتف، فقطع وصلة قبلاته على رقبتها وصدرها العاري، فرفع رأسه قليلاً بتأفف من هذا الاتصال. ثم تجاهله وعاد يقبلها من جديد وهو يلهث من فرط الرغبة، وهي مغمضة عينيها تستقبل قبلاته بشغف وقشعريرة تسري بجسدها كله.

عاد رنين الهاتف مجدداً وتجاهلوه مجدداً، لكن الرنين عاد مرة ثالثة، فسحبت ليلة الغطاء بخجل مثير تغطي جسدها العاري تماماً، والتقط هو الهاتف ومازال مائلاً عليها ومتحكماً بجسدها بين أحضانه. فهد: نعم. أحد رجاله: فريد النجار هرب ياباشا. فهد: إزاي ده يحصل. أحد رجاله: حد حط منوم للرجالة ياباشا. فهد: شوف مين عمل كده.

ثم أغلق الهاتف بوجهه. ونظر لها وجدها تغطي صدرها بيدها وهي تقبض على الغطاء. فنسى غضبه ومد يده ليحرر الغطاء ويظهر جسدها له بوقاحة قائلاً: فهد: بتداري نفسك مني ياليلتي. ليلة بخجل: بس بقا أنا لازم ألبس حاجة بقا ياعمو. فهد: برضه عمو.. وكل ما تقولي عمو بنعومتك دي بتجنن عليكي أكتر وأكتر وإنتي مش قدي. ليلة: طب خلاص هسكت خالص.. بس أنا... فهد: إيه يا روحي. ليلة: عايزة أطلب منك طلب. فهد: اطلبي ياروحى... فلوسي كلها تحت أمرك.

ليلة: لا مش فلوس.... اا.. أنا عايزة أشوف ماما... هي وحشتني أوي. فهد محاولاً الهدوء: ليلتي مش قولت ميت مرة قبل كده مش عايزك تقولي على حد وحشك غيري. ليلة: طيب خلاص مش هقول... بس أنا عايزة أروح أزورها عند جدوا. فهد رافضاً بقوة: لاااااا... مستحيل تروحي بيت راجل تاني. ليلة: ده جدي.

فهد: يا حبيبتي إنتي المفروض إنك بقيتي حافظة إني بغير عليكي حتى لو كان جدك. ثم أكمل بغضب متذكراً: وبعدين اللي اسمه مروان ده كمان هناك.. لالالالا مستحيييييل. ليلة برجاء: عشان خاطري. فهد باستسلام: عشان خاطرك هسمح أن حد يشاركني شوفتك وهبعت السواق يجيبها لحد هنا... بس أكيد مش دلوقتي عشان أنا مش عارف أبعد بيكي بعيد عن سريرنا وعايزك كل دقيقة. ابتسمت بفرحة شديدة وقبلته من وجنته بفرحة قائلة: ليلة: شكراً.. شكراً شكراً أوي.

فهد: إنتي بتبوسي عيل صغير.. لا أنا على التضحية الكبييييرة أوي اللي أنا عملتها دي عايز مكافأة. ليلة: تضحية إيه. فهد: ياااااااه.. دي تضحية كبيرة أوي... ماهو إني اسمح أن حد يشاركني فيكي دقايق دي حاجة صعبة عليا أوي... فأنا عايز مكافأة. ليلة بدلال: وعايز إيه بقا. فهد بوقاحة: بوسيني. ليلة: مانا عملت كده. فهد: لا بوسيني من شفايفي. ليلة: إيه.. لا. فهد: يالااااا... وإلا هرجع في كلامي.

مالت عليه ليلة باستسلام تقبله، وهي لأول مرة تكون المبادرة منها، وقد تركها تفعل متلذذاً بهذا الشعور. فقد كانت تحاول تقبيله، ففعلت بجهل وبراءة، لكنها بفعلتها هذه قد أثارته إلى أقصى درجة، فرفع رأسه عنها وهو يلهث من خضم مشاعره: فهد: حبيبتي البوس مش كده.... البوس بيكون كده. قال هذا واعتلاها بشراسة شديدة، وهو يعلمها أي مرحلة من الجنون قد وصل هو لها بعشقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...