الفصل 23 | من 27 فصل

رواية ليلة الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم امال محمود

المشاهدات
20
كلمة
1,471
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

في منتصف النهار بدأت تتململ في فراشها إلي أن استيقظت وهي تشعر بألم شديد. تأوهت بنعومة وهي تحاول الاعتدال في الفراش. نظرت بجانبها ووجدته مستيقظًا ويطالعها بشغف وعشق. أحبط محاولة جلوسها على الفراش وجذبها إلى أحضانه قائلًا: صباح الخير يا روحي. ليله: بخجل وهي لا تقوي على النظر إليه. صباح النور. فهد: بمشاكسة. طب مش عايزه تبصيلي ليه. عشان أنت طلعت قليل الأدب أوي. قهقه عاليًا برجولة ووسامة إلى أن أدمعت عيناه.

قائلًا: قليل الأدب ليه. احمرت خجلًا وهي تتذكر ليلتهم الساخنة والتحام جسديهم العاريين. جهلها وتفاجئها بوجود أشياء هكذا في الحياة. ليله: أنت عارف. فهد: بحب. يا حبيبتي ده الطبيعي بين أي اتنين متجوزين. نظرت له ثم حاولت التحرك فتألمت بشدة. انتفض من مكانه وجذبها له قائلًا: إيه ياروحي مالك. نظرت له بخجل وارتباك لا تدري ماذا تقول. فهد: بحنان. ليلى مالك ياحبيبتي انتي مكسوفة مني. يومأت له بخجل فابتسم بحب.

قائلًا: حد يتكسف من جوزه بردوا قوليلي مالك. ليله: بخجل. حاسة بوجع جامد ومش قادرة أتحرك. ابتسم على خجلها وأردف بحب. معلش ياروحي عشان دي أول مرة ليكي بس. أشاحت وجهها عنه بارتباك. فشهقت وهي ترى بقعة دم على الفراش. نظرت له بوجه محمر من شدة الخجل. فأدرك هو ما تشعر به وجذبها إلى أحضانه وهي تختبئ به. ثواني وأدركت أنهم ما زالوا عاريين فحاولت الابتعاد وهو يشدد عليها رافضًا فقالت: هقوم ألبس حاجة وأنت كمان. فهد: بحب. لا لأ.

إحنا هنفضل كده في حضن بعض زي ما نكون لسه مولودين. وده أول يوم لينا في الحياة هنبدأه واحنا مع بعض. ابتسمت براحة من كلماته التي لامست قلبها وروحها وشدت من احتضانه أكثر وهي تنعم بأمان ودفء حضنه وهو أيضًا يشعر بسكينة ودفء كبير. لكن الشعور الأقوى هو الاكتماااال. يشعر بالشبع. يشعر برجولته ومعها فاتنته. أخيرًا ذاق حلاوة الأيام بعد شقاء وصبر ذاقه في حلال الله مع من عشق. ضمها إليه أكثر بقوة.

سيكتفي بها عن جميع كل نساء الأرض لن تعوضها. ما عاشه من أحاسيس مع هذه الصغيرة في ليلتهم المحمومة لم يشعر به من قبل مع أي امرأة. يعشق الظروف التي وضعتها في طريقه. تنهد بسعادة كبيرة ثم تحدث قائلًا: كنتي عايزة تروحي فين ياروحي. ليله: بخفوت. هلبس. فهد: بوقاحة. تلبسي. عيب عليكي والله ما في لبس اليومين دول خالص. ليله: على فكرة أنت طلعت قليل الأدب جدا. وأنا اتفاجئت. إيه اللي كنت بتعمله فيا امبارح ده يا سافل.

انفجر ضاحكًا عليها وعلى طفولتها في الحديث قائلًا: بغمزة ووقاحة. كنت جامد صح. ليله: بحدة وهي ترفع وجهها ومازالت في حضنه. بس. انت طلعت سافل أوي يا عمو فهد. اتسعت عينا فهد بصدمة. عمو فهد. لسه بتقولي يا عمو بعد اللي حصل بينا ده. احمرت هي خجلًا بتذكيرها بما حدث بينهم. فأكمل قائلًا: وبعدين عمو وسافل في نفس الجملة طب إزاي. ماهو ياعمو. ياسافل. ضربته بقبضة يدها الصغيرة على ظهره بخفة فقهقه عاليًا ومال عليها من جديد وهو يعتلها.

قائلًا: تعالي بقا عشان أفكرك بسفالتي. ليله: بحمرة وخجل. عمو فهد. خل. قاطعها قائلًا وهو يقبلها على رقبتها وصدرها وهي تتنفس بسرعة. عمو إيه بس وانتي كده معايا. مع إن كلمة عمو بتثيرني عليكي أكتر وأكتر. تعالي بقا دلوقتي ونبقى نشوف حكاية عمو بعدين. أخذها من جديد ولكن بقوة وعنفوان أكثر من ليلتهم وهي تثيره بصراخها وأنينها الضعيف. في أحد المخازن التابعة لفهد المنياوي كان فريد ملقى على الأرض وهو بحالة يرثى لها.

مربوط اليدين والقدمين. نظر حوله بمحاولة الهرب لكنه لم يجد شيئًا مع إحكام يديه وقدميه الذي شل حركته كليًا بالإضافة إلى الجروح والكسور التي بجسده. كان يتألم وهو يتوعد لفهد أن حياته ستكون جحيمًا على ما فعله به وأيضًا سرقته لحبيبته ومن نبض قلبه لها. فهي له رغم أي شيء حتى رغم اعتراضها فقط ليخرج من هنا ويسيره ماذا سيفعل فريد النجار. بعد دقائق دخل عليه أحد الحراس وهو يحمل بيده الماء بناءً على أوامر فهد.

الحارس: اتعدل يلا عشان تشرب. فريد: 100 ألف. الحارس بذهول: هديك 100 ألف وتطلعني من هنا. اتسعت عينا الحارس بطمع قائلًا: موافق. لكنه تراجع من جديد. لأ. فهد باشا يقتلني فيها. فريد: وهو هيعرف إنه أنت منين. الحارس: أكيد هيعرف. أنا بحب الفلوس آه. بس عشان أتمتع بيها مش أموت وأسيبها. فريد: خلاص ساعدني بس وهديك ال 100 كاملين. الحارس: إزاي. فريد: عايز تلفوني اللي كان معايا. الحارس: بخوف. لأ لأ صعب.

فريد: أمال عايز تاخد 100 ألف على إيه. تجيب الموبايل تاخد الفلوس. الحارس: حاضر حاضر هحاول. خرج سريعًا يجد حلاً لجلب الهاتف بينما فريد يفكر بكيفية الخروج من هنا. في قصر المنياوي. كانت رانيا بغرفتها تزرع الأرض ذهابًا وإيابًا بغضب العالم. فبعدما اعتقدت أن كل شيء سيعود لنصابه الصحيح وأن فهد قد مل من هذه الصغيرة تفاجئت به يتمم زواجه منها.

فماذا ستفعل هي وكيف لها أن تزاحهها من طريقها نهائيًا والأهم من ذلك أن تكمل مخطط حملها للسيطرة على زمام الأمور في يدها. زفرت بغضب. ففريد حتى الآن لم يعطيها عقدًا نافعًا بشأن الفتاة التي ستأخذ طفلها. تناولت هاتفها وقامت بالاتصال عليه فهو قد تأخر كثيرًا. بينما فريد يجلس وهو ما زال على وضعه. ثواني ودخل عليه ذلك الحارس وهو يتلفت حوله. فنظر إليه فريد بتلهف قائلًا: هاا جبته. الحارس: آه. بس بقولك إيه.

قدامك 3 دقايق بالظبط عشان أرجعه قبل ما حد ياخد باله دي فيها رقبتي. فريد: بصوت هامس لكنه حاد. نعم يا روح أمك 3 دقايق إيه اللي هلحق فيهم. الحارس: خلاص أرجعه وبلاش أحسن أنا مش قد فهد المنياوي. فريد: بفظاظة. خلاص هات. في نفس الوقت ارتفاع رنين هاتفه معلنًا عن اتصال من رانيا. الحارس: بخوف. رد بسرعة عشان الصوت. فريد: الوو يا رانيا. رانيا: بغضب. إيه يا فريد هو أنا لازم كل شوية أفكرك ولا إيه. فريد: بقولك إيه لمي لسانك ده.

والبيه جوزك حابسني في مخزن تبعه وأنا جبت الموبايل بالعافية. عايزك تتصرفي وتيجي تطلعيني. رانيا: ليه أنت عملت إيه. شهقت قائلة بسخرية: هو أنت اللي كنت بتبعت الورد. فريد: بحدة. رااااااانيا. ماتخليش في اللي مالكيش فيه. اتصرفي عشان أخرج من هنا أنا مش عارف أنا في أي منطقة وكمان رجاله كتير. ولو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...