مرت ثلاث أيام وهي تتجنبه، حبيبته تتجنبه، تحرمه من هواءه. يذكر أنه حاول الحديث معها لكن كانت تتهرب منه دائماً. اقترب موعد عرس غادة، والجميع متأهب والتجهيزات شغلتهم جميعاً إلا ذاك العاشق المسكين الذي انقطع عنه هواءه. كان الجميع يجلس على طاولة الإفطار. وفاء: ليلة، انتي ياحببتي لازم تخرجي النهاردة تشترين فستان للفرح، خلاص فاضل 3 أيام. ليلة بخفوت: ملوش لزوم يا طنط، هبقى ألبس أي حاجة من عندي.
منه: لا طبعاً يا ليلة لازم تنزلي تشترين فستان جديد. يلا هتنزل النهاردة ونكلم لي... قطع حديثها صوت غاضب. يقسم الجميع أن يغلي غضباً، فقال فهد بحدة أشبه بالأمر: مافيش حد هيروح معاها وهي مش هتروح في حتة أصلاً. وفاء: إزاي ده يا فه... قاطعها مرة أخرى: أنا كلمت أشهر بيت أزياء في باريس، وهم هيوصلوا النهاردة ويعرضوا عليها وهي تختار.
صعقة ألجمت الجميع، جميعهم دون استثناء بما فيهم ليلة كانوا متسعة العين وفمهم يصل للأرض من الصدمة. والأكثر حقداً بالإضافة لصدمتها هي رانيا: أيعقل فهد المنياوي يهتم، بل ويراسل إحدى بيوت الأزياء؟ ألم يستخف بأمر هؤلاء قبلاً؟ والادهى من ذلك أن من سترتدي لم تهتم في حين أنه شغله الأمر وعمل عليه. لقد مرت عليهم مناسبات عدة لم يسبق أن اهتم بماذا سترتدي وبماذا اشترت. لا لا هذه الصغيرة خطر كبير، خطر يهدد حياتها ومستقبلها.
أخذ الوقت أكثر من دقيقة حتى تستوعب ليلة الأمر، حتى استفاقت من صدمته وهي تطالع هذا الجالس بجوارها، يضع المربى على العيش ويتناولهم بكل هدوء. ليلة: لأ معلش ثواني بس كده. بيت أزياء إيه؟ وفستان مين؟ هو حضرتك قلت إيه من شوية.
أغمض عينيه باستمتاع وتلذذ. يالله كم اشتاق لحديثها معه منذ أيام وهي تتجنبه، لا توجه له أي حديث. كم حاول الذهاب لها لكنها دائماً كانت تتواجد مع منه أو وفاء. نعم فهي تعلم أنها إذا تواجدت معه وحدها ربما تضعف مثلها مثل كل مرة.
نهض فهد من مكانه فجأة. لا لم يعد يحتمل. قبض على يدها وسحبها خلفه. شهقة خرجت منها ومن الجميع. تصرفاته هذه الأيام دائماً ما تصيبهم بالصدمة جميعاً. صغيرته غيرت فيه الكثير، غيرته وعنده تملكه وشغفه بها، كل هذا يورنه لأول مرة. هو نفسه لم يكن يعلم أن بداخله كل هذه الصفات لولا دخول هذه الصغيرة حياته. قلبتها رأس على عقب بلا رحمة أو شفقة، لم ترحم قلبه ولم تشفق على روحه الكبلة بأنفاسها العطرة.
صعد بها الدرج وهي خلفه حتى وصل إلى غرفتها. دخل وهي معه تسير بصدمة. أغلق الباب خلفه وبكل غضب العالم واشتياقه أيضاً. جذبها إلى حضنه معصراً إياها بشوق كبير، متأوهاً من شدة اشتياقه. وأخيراً عادت له أنفاسه. أما هي، يا اللهي! راحة غريبة بين ذراعيه. لما تشعر بهذه الراحة؟ لما تشعر أن هذا هو مكانها وأنها خلقت لتكون هنا. أن ذراعيه قد صنعهما الله ليحتضناها. لكن...
لكن حديث رانيا يصدى في أذنها، لا هي تشعر به. تشعر بأنفاسه المشتاقة. من المستحيل أن تكون مجرد رغبة. لعنت نفسها الآلاف المرات في سرها. وهل هي هذه الفتاة ذات التجارب الكبيرة كي تستطيع أن تفرق وتقرر. فهد وهو ذائب في أحضانه يمرر أنفه على كل شبر في جسدها ووجهها، مستنشقاً إياه: ليه يا ليلة بتبعدي عني ليه؟ عملتلك إيه عشان تعاقبيني كده؟ بتحرميني منك ليه؟ اتسعت عينيها بصدمة مما سمعت. منذ متى وهو بهذا الضعف؟
منذ متى وهو يصرح بمشاعره هكذا دون حساب. أردف فهد مكملاً كي يزيد من صدمتها: ليلة... أوعي تبعدي عني. أنا مش عارف إيه اللي حصل معاكي غيرك فجأة كده بس... هنا انتفضت من بين حضنه وهي تخرج بحدة، متذكرة حديث رانيا. فهد: أهدى، مالك. ليلة: انت بتعمل كده ليه؟ فهد: بعمل إيه؟ فأطاعته صارخة: مش هتعرف تاخد مني حاجة. فهد: ليلة اهدى. حاجة إيه؟ ليلة بغضب وحزن:
مش هتعرف تضحك عليا وتقولي مراتي مراتي لحد ما تاخد اللي انت عايزه وبعد كده ترميني. صدمة... صدمة هو الشعور الحقيقي لما يحدث له. هل هي تعتقد هذا؟ هل هذا هو إحساسها؟ نعم نعم الآن فقط عرف سر تغيرها، سر بعدها واختبائها منه. هل تخشاه؟ هل تخاف منه؟
بالطبع لقد سمعت عن ماضيه المشرف. فهد الدنجوان لقب لم يطلق عليه من فراغ. ولكن ما ذنبه هو إذا لم يقابل الحب الحقيقي ولو مرة في حياته. هي فقط من دق لها قلبه، لا بل انتفض من فرط دقاته. جلس على الفراش وأجلسها على قدميه بحضنه، وهي مستسلمة للغاية رغم الشك الموجود داخلها. ابتسم هو يرى استسلامها له. يعذرها ويشعر بالصراع الداخلي بداخلها. فهد بحنان: ليلة، انتي خايفة مني. أومأت له وهي داخل أحضانه، دافنة رأسها في عنقه.
فهد: أنا عارف إن وصلك كلام كتير عني. أنا مش هنكر. أنا... قطع حديثه الذي كان سيقربهم بعض الشيء صوت الخادمة تستأذن لدخول مندوب بيت الأزياء قد جلب بعض الفساتين لتنتقي منهم واحداً. زفر فهد بضيق، لا يستطيع التحدث مع صغيرته وإيضاح الأمر لها. فهد: ليلة، يالا دلوقتي هتقيسى الفساتين اللي اختارتها لك وتشوفي إيه اللي هيعجبك. ليلة وهي تنتبه على حالها: بس أنا مش عايزة حاجة. فهد بحزم: مش بمزاجك. ليلة: هو إيه اللي... قاطعها فهد:
شششششش. هنتخانق بعدين، الناس برا. ذهب إلى الباب وفتح الباب. وجد شاباً في منتصف العشرينات، أقل ما يقال عنه أنه وسيم. احتقن وجه فهد بحقد وغضب وهو يرى هذا الشاب يبتسم لليلة الواقفة بجواره وعينيه متسعة، لا يصدق أن هناك إناث بهذا الجمال. فهد بغضب وصراخ: انت مين يا أستاذ انت. الشاب: هلا وسهلا بحضرتك. أنا فراس الخطيب تبع المدام هايا. جيت لأحت... قاطعه فهد بغضب: وكمان بعتالي واحد سوري. فراس: لا حضرتك من لبنان. فهد: كمان!!!
فراس: ولو شو المشكلة. فهد: غمض عينك، ماتبص لهاش. فراس: يالله حدا بيشوف هيدا الجمال وبيغمض عيونو. فهد وهو يقبض على عنقه: غمض عينيك يا حيواااااان. فراس: بعتذر بعتذر. مبين كتير بتغار. ثم نظر مرة أخرى لليلة قائلاً: لكن يازلمة الك حق والله هي حورية من الجنة. فهد: برااااااااااا. فهد وهو يدفعه لأسفل: برا. برا. فراس وهو يجاهد كي يلتفت ويرى ليلة: لك يازلمة روق شوى شو بك انت. فهد: ده أنا اللي هروقك. برا يا حيوان.
اجتمع الجميع على صوت صراخ فهد وهم لا يفهمون شيئاً. وفاء: هو فيه إيه؟ حسن: مش عارف. منه: إيه ده مين المز ده؟ حسن بغضب: نعم مز مين ياروح أمك. وفاء: إيه يا حسن ماتتلم. حسن: يعني مش سامعة الهانم. منه: ما قصدق يا حسن، هو فيه أحلى منك أصلاً. ارتخت ملامح حسن قائلاً بجد: منه وهي تنظر للأرض: بجد.
كل هذا الصراخ، فهد الغاضب يملأ القصر وهو ممسك بهذا الشاب يلقي به خارجاً. ثم التفت إليهم وكانت تشاهد ما يحدث والحقد يملأ قلبها وعقلها. وفاء: فيه إيه يا فهد؟ الشاب ده عمل حاجة؟ لم يجيب عليها فهد، وإنما رفع هاتفه وقام بالاتصال على أحد الأشخاص وانتظر ثواني حتى أتاه الرد. فهد: أيوا......... فهد: أنا مش منبه تبعتوا بنت، هي اللي تاخد المقاسات للمدام. فهد: أوك. ويا ريت الغلط ده ما يتكرر تاني.
ثواني وأغلق الهاتف وصعد إلى تلك الفاتنة سبب كل مشاكله، تاركاً الجميع في حيرة وهو لا يعون شيئاً. صعد فهد إلى غرفة حبيبته ليلة، فوجدها جالسة على الفراش تلعب في أصابعها من التوتر. أغلق الباب بعنف جعلها تنتفض من موضعها، ثم وقف أمامها بطوله الشاهق وهو ينظر إليها بغضب سرعان ما اختفى وهو يرى الذعر بادياً على وجهها. فقد استمعت إلى صراخه بهذا الشاب، فتكلمت بتلعثم محاولة تبرير موقفها وأنها لا ذنب لها. ليلة: اا... بص... أنا...
لكن انقض عليها فهد يقبلها بنهم، فارتمت على السرير وهو فوقها يقبلها بعمق وشغف، غارق في بحر النعيم الخاص به. كانت يداه تغوص داخل ثيابها وهي تكاد تموت خجلاً، محاولة الابتعاد عنه. ليلة: عمو فهد... عمو. فهد: (بتلذذ) ششششش. مش عايز أسمع. عايز أحس بيكي. بس.
قالها قرب أذنها مما سرى قشعريرة لذيذة في جسدها. انتبه هو عليها مبتسماً لتأثيره الذي أصبح يراه بوضوح عليها. دقائق لا يعلمون عددها مرت وهم غارقون. هي في قبلاته الشغوفة التي لا حد لها، وهو في نعيم أحضانها وجسدها الناعم الذي يذهب عقله. حتى كان سيتجرأ ويخلع عنها ثيابها، ولكن أوقفه دَق إحدى الخادمات على الباب تستأذن لدخول المندوبة بدلاً من هذا الشاب الذي تحطم وجهه.
ابتعد فهد مرغماً وهو ينظر إلى تلك المسلوبة أنفاسها وقد غزت الحمرة وجهها وسائر جسدها، مما جعل الحرارة تسري في جسده مرة أخرى وهو يجاهد كي يتماسك ولا يطيح بكل شيء عرض الحائط وياخذها الآن وعلى فراشها ولا يتركها إلا وهي مدام فهد المنياوي.
جلس على حافة الفراش وهو يجلس يمسد بحنان على شعرها المشعث من أصابعه، ويهندم لها ملابسها التي تبهدلت من صنع يديه. كل هذا وهو ينظر لها بابتسامة فرحة. أما هي كانت تذوب خجلاً، تجول بعينيها في أي اتجاه عدا عينيه، لم تقدر على مواجهته بعد استسلامها المخزي له. ثواني ونظر لها بتقييم بعد أن هندم ثيابها ولملم شعرها. ذهب ليفتح الباب. دخلت سيدة في الثلاثين من عمرها تنظر بابتسامة لهذا الرجل الذي أمامها.
فهد: بجدية. أحمم. أهلاً وسهلاً. السيدة: أهليين. ليلة: بضيق. أستغفر الله العظيم يارب. مالها دي. فهد: اتفضلي. السيدة: أنا جوانا. اجيت محل رفيقي فراس. فهد وقد تذكر وعاد له غضبه: هو أنا مش منبه؟ مش عايز رجالة؟ بعتينلي ده ليه؟ السيدة: (بدلع وهيام) بنعتذر كتير مسيو والمدام هايا كتير بتعتذر منك. فهد: أوك. السيدة: "وينا المدام اللي بدا تقيس الموديلات؟ ليلة وهي تقرب وتشبك يدها بفهد: أنا. فهد وقد تفاجأ: مدام ليلة مراتي.
وقد تعجب كثيراً أنها هذه المرة لما تعترض على قوله إنها زوجته، بل التصقت به زيادة تأكيداً على ذلك. السيدة: بضيق. معقول ها الصبية كتير صغيرة. قاطعتها ليلة بغضب: امممم عاجباه أوي أوي كمان. نظرت لها السيدة بحقد، بينما فهد رفع حاجبه وهو يبتسم بتسلية. يبدو أن صغيرته بدأت تغار عليه، وكم رقص قلبه فرحاً بهذه الحقيقة. فهذا يعني أنها بدأت تحبه. لأ لن يكتفي بهذا، سيجعلها تهيم به عشقا مثله تماماً.
كانت ليلة تقوم بتجربة الفساتين كي تختار منهم واحداً، حيث ذهبت للحمام ووقفت السيدة جوانا خارجاً، فهي حرصت على ألا تترك فهد بمفرده معها، مما جعل قلب فهد يرقص فرحاً. دقائق وخرجت ليلة من الحمام وهي ترتدي ملابس بيتية. فهد: إيه ده؟ ما قستيش ولا واحد فيهم ليه؟ ليلة بحقد: أقيس إيه؟ حرام عليك بقي دي فساتين لفرح، ولو لواحدة عندها 18 سنة والله حرام عليك. فهد: أمال انتي عايزة تلبسي إيه إن شاء الله؟
ليلة: ده لبس نانا الحاجة مش لبس آنسة صغيرة أبداً. كان صوتهم عالياً جداً، جاء على إثره الجميع. وفاء: فيه إيه؟ فيه إيه يا فهد؟ إيه يا ليلة؟ فهد: الهانم مش عاجبها الفساتين دي. من أشهر بيت أزياء في أوروبا كلها. ليلة: أيوه بس لواحدة عندها 60 سنة مش 18 سنة. وفاء بذهول وهي ترى الثياب التي بيد ليلة: إيه ده؟ إيه ده يا مدام جوانا؟ هو ذوقه قل خالص كده ليه؟ ده أنا نفسي مش بلبس كده. السيدة جوانا:
والله يا مدام هيدي التياب اللي اختارهن فهد بيك، مالنا دخل. هو بيطلب ونحنا بنصمم. نظر الجميع بصدمة لفهد الواقف. هل وصل به الأمر لهنا؟ نظر إليهم فهد وهم يرون الحديث في عينيه: نعم نعم نعم، أريد أن أخفيها من أعين الجميع. أخاف أن يخطفها أحد مني، فلتعذروني. زفرت وفاء بيأس: خلاص خلاص. اهدي يا ليلة. وانتي يا مدام جوانا اتفضلي الفساتين بتاعتك، إحنا متشكرين جداً. منه: بس ليلة هتلبس إيه يا ماما؟
ليلة: خلاص يا منه هلبس أي حاجة من عندي. نظر لها فهد بحدة وهي تبادله النظرة بغضب وتحدي. بعد مرور ثلاثة أيام، ها هو يوم فرح غادة، أخت فهد المنياوي، على مدحت المنير، ابن وزير الصحة. فكان فرح الموسم كما يطلقون عليه، أكبر قاعة في مصر وتجهيزات فوق الخيال.
ثواني وانطفأت الأضواء، وتسلط الضوء على السلم حيث تنزل غادة متابطة ذراع فهد، ثم يقوم بتسليمها لعريسها بعدما أوصاه عليها. اندمج الجميع في الحفل، وكان حسن ممسكاً بيد منه طوال الوقت، وكم أسعدها ذلك كثيراً. خارق الفندق الذي يوجد به الحفل، وقفت سيارة فريد النجار وخلفه الحرس الخاص به. كان يتحدث على الهاتف مع أخته. فريد: أيوا يا ندى، ما جيتيش ليه؟ ندى: زياد تعب شوية، وبصراحة بقى ماكنش ليا مزاج. فريد بضيق:
أوووف. وبصراحة أنا كمان ماليش أي مزاج، بس مدحت صاحبي. ندى: خلاص بقى اقعد نص ساعة كده وامشي. فريد: هو ده اللي هيحص... انقطع كلامه وتوقفت أنفاسه وهو يرى من بعيد فتاة تشبهها. نعم نعم، يقسم أنها هي. ندى: فريد... فريد: سلام سلام يا ندى. بسرعة. وأغلق الهاتف في وجهها وركض لتلك التي سرقت النوم من عينيه.
على الجهة الأخرى، كانت ليلة تجلس على أحد المقاعد خارج الحفل، فقد سئمت من جو الحفل كثيراً، فخرجت للهواء الطلق كي تنعم ببعض الهدوء وتقوم بإجراء مكالمة للاطمئنان على والدتها وجدتها. تقدم فريد النجار بذهول وهو لا يعي أن من سحرته بجمالها وحرمت على عينه النوم وبحث عنها في كل مكان حتى يأس أن يقابلها من جديد.
كانت تجلس وهي ترتدي فستاناً من الأصفر بحمالة واحدة على كتفها الأيسر، تاركة لشعرها العنان في تحدٍ سافر لفهد، ترتدي كعب متوسط بحذاء بمبي رقيق، وتضع القليل جداً من مساحيق التجميل التي زادتها سحراً على سحرها. توقف أمامها، فاحست هي بوجود أحد بجوارها. رفعت عينيها إليه، فضاع هو من جديد. لم يصدق نفسه، هل هي لحماً ودماً أمامه الآن؟ أما ليلة فقد شهقت بفزع وهي تنظر لهذا الضخم الواقف ينظر لها بذهول. ياللهي!
تذكرته، إنه هو رجل الآيس كريم، وهو من بعث لها بطلب صداقة على فيسبوك. أما في الداخل، كان فهد يبحث بعينيه عنها لكن لم يجدها. لم يرها منذ أول اليوم، ولا حتى يعلم ماذا ارتدت، فهي كانت تعانده كثيراً الأيام الماضية. ذهب حيث تقف منه المحتجزة من قبل حسن. فهد: مين هي ليلة؟ فين؟ منه وهي تبحث بعينيها: مش عارفة يا عمو. كانت هنا من شوية. فهد: ما تعرفش راحت فين؟ منه: لا يمكن زهقت وخرجت في الهواء شوية.
في الخارج، وقف فريد أمام ليلة المربكة. فريد: أخيراً لقيتك. ليلة بارتباك: ع... عن إذنك. ركض خلفها بلهفة قائلاً: لأ لأ ماتمشيش، ده أنا قلبت الدنيا عليكي. كانت ستهُم بالحديث، لكن آخرصها ذاك الصوت الغاضب الذي جاء من خلفهم. وتقلب الدنيا عليها ليييييييييه. فريد بذهول: فهد المنياوي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!