الفصل 2 | من 27 فصل

رواية ليلة الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم امال محمود

المشاهدات
39
كلمة
4,929
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في المساء في قصر فهد المنياوي. يدخل فهد يجد عمته وفاء جالسة. يذهب لها. فهد: مساء الخير. وفاء: مساء النور ياحبيبي، عامل إيه؟ فهد: الحمد لله تمام. منه عاملة إيه؟ وفاء: تمام الحمد لله. لسه في السنتر. فهد: هبعت مالك (السواق) يجيبها. وفاء: ما تتعبش نفسك، هي هتبات النهاردة عند ليله. فهد وقد جذبه الاسم ولا يعرف لماذا: ليله مين؟ وفاء: صاحبتها. فهد: اسمها ليله؟ وفاء: ماله الاسم؟ فهد: لا، استغربت إنه مش ليلى، لا ليله...

بس بصراحة حلو. وفاء: امال لو شفتها هتقول فتنة ماشية على الأرض. وياما نصحتها إنها تلبس نقاب، بس دايماً تاخدها بهزار وتقول لي إنك بس اللي شايفاها كده عشان بحبها. فهد: مش للدرجة دي يعني، عادي بنت عادية. وفاء: ههههههههههه، معذورة أصلك عمرك ما شوفتها. ده غير طيبتها وبرائتها وروحها الحلوة. البنت دي كفيلة إنها تطلعني من أجمد مود اكتئاب. فهد وقد أحس أن الحديث عن هذه الفتاة قد أخذ أكثر من اللازم وهو

الأمر الغير معتاد عليه: تمام. وفاء: اطلع ياحبيبي غير هدومك على ما أقولهم يحضروا العشا. فهد: أوك. صعد فهد إلى الجناح الخاص به، فهو لا يسمح لأحد بدخوله، حتى زوجته رانيا لها جناح خاص بها. وقد حاولت كثيراً وباستماتة أن تعيش معه في نفس الجناح، ولكنه دائماً كان يقابلها بالصد والرفض. دخل إلى حمامه وأخذ دوش سريع وارتدى بنطال بيتي أسمر مع تي شيرت أبيض أظهر ضخامته وعضلات جسده.

دقائق ودق الباب، وكانت الخادمة تبلغه بأن العشاء جاهز وانصرفت من على الباب، في غير مسموح لها بالدخول. نزل فهد إلى حيث السفرة الكبيرة والتي توجد مقابل درج السلم وجلس على رأس الطاولة، وقد كانت عمته جالسة على جانبه وبجانبها كرسي منه الفارغ، وبجانبها حسن شقيق فهد، وعلى الجهة الأخرى توجد سهير أم رانيا.

دقائق ونزلت رانيا، كانت ترتدي فستان قصير يكشف عن معظم صدرها وعاري الظهر وتضع مكياج صارخ وترتدي كعب عالٍ. فقد كانت وكأنها ذاهبة لحفل أو عرس وليس لتناول العشاء، ولكن لم يندهش أي منهم، فهي دائماً ترتدي هكذا. رانيا: مساء الخير ياحبيبي. فهد: مساء الخير يا رانيا. رانيا بعتاب: مش تقول لي حمد الله على السلامة، كل مرة كده أرجع ما تبقاش موجود.

فهد بلا مبالاة: انتي طيارتك كانت راجعة الفجر وقلت أكيد هتيجي تنامي على طول. وعموماً حمد الله على السلامة. حسن: هي منه فين؟ ابتسم فهد ورفع حاجبه بتسلية. وفاء: بايته عند ليله صاحبتها. حسن: اووووو، الصاروخ أرض جو دي. فهد وقد انتبه لكلام حسن، للمرة الثانية يذكر اسمها أمامه وفي نفس اليوم، اسمها الذي له صدى غريب على أذنيه. ولكن مهلاً، لما يتغزل الجميع في جمالها هكذا وليس أي شخص، إنه حسن الذي لا يعجبه العجب.

خرج من أفكاره على حديث عمته وفاء. وفاء: حسن، لم نفسك. انت عارف أنا بحب البنت دي جداً، دي بنت مؤدبة ومحترمة وبتحب منه جداً ومنه بتموت فيها. رانيا وقد غارت كثيراً من الحديث عن هذه الفتاة، نعم فهي تعلم أنها أخت زوجها المتوفى آدم. رانيا: على فكرة يعني ياحسن، عادية جداً. حسن بنظرة استحقار لرانيا: لا طبعاً مش عادية، ده يابخت أمه اللي هيتجوزها. وفاء: خلاص، نزوجهالها. انتبه فهد لجملة عمته ونظر إلى حسن الذي قال: يااااريت.

وفاء: تمام. حسن: لا، اللي في القلب في القلب. وانتي ادتيني كلمة بعد فرح غادة هنتجوز. هي صحيح هترجع إمتى؟ فهد: خلاص كلها شهر وتناقش وترجع وهنعمل الفرح على طول. خطيبها وأهله مستعجلين أوي وهي كمان طولت سنتين بتاخد الماستر. رانيا: مش عارفة إيه لازمة هي، مصاريف وخلاص. فهد وقد رماها بنظرات نارية كافية لقتلها. رانيا: أسفة. نظر لها الجميع شزراً تحت نظرات أمها الغاضبة لتفوها بحماقات لن تغير شيئاً. وأكمل الجميع طعامه في هدوء.

******* في منزل ليله. كانت الفتيات قد انتهين من المذاكرة. منه: اووووووه، أخيراً بكرة إجازة ومافيش مدرسة. ليله: من أسعد أيام حياتي. شيلين: تعالوا نعمل كيكة. ليله: أراك توزع من مال أمك . شيلين: خلاص بلاش كيكة. وقد لمعت عيناها، نخليها مكرونة بشاميل. ليله بصدمة: دلوقتي؟ منه: اه يا سلام، وانتي اللي تعمليها كمان. شيلين: يلا يا ليله. ليله: انتوا ليه محسسيني إنه البيت بيتكم. شيلين ببجاحة

هزت كتفها بلا اكتراث: ماهو البيت بيتنا فعلاً. منه بنفس البجاحة: يابنتي أنا متربية هنا. ليله: بس دي الساعة واحدة بالليل. شيلين: ده انتي اللي هتعمليها كمان. ليله: نعمل. شيلين ومنه بصوت واحد: عايزين، ليله عايزين، ليله عايزين، ليله. ليله: بس يامجانين، بس هتصحوا الجيران. شيلين بهيام: هيييييييح ، ياريت يصحوا. منه وليله: هههههههههه. ليله: على فكرة لازم تتقلي شوية.

منه: اه صحيح، ده انتي أول ما بتشوفيha عيونك بتطلع قلوب على طول. شيلين: أعمل إيه بموت فيه. ثم هتفت فجأة: يلا المكرووووونة يا ليلتي. ليله وهي تذهب إلى المطبخ: امري لله، يلا ورايا نهد المطبخ. وذهب الثلاثة فتيات للمطبخ. منه وهي تقوم بتشغيل كاميرا الفيديو وتقوم بتسجيل فيديو لهذه اللحظات المرحة بينهم كما اعتادوا دائماً. منه: يلا يابنات، هنسجل فيديو. شيلين: أيوه بقا. ليله وهي تتحدث للكاميرا: مش عايزوكم تيجوا بيتي تاني.

شيلين محدثة الكاميرا أيضاً: والنهاردة الشيف ليله البحراوي بنفسها هتعمل لنا مكرونة بشاميل وبانيه. منه: وكيك بالشوكولاااا. ليله: عااااااااااا، ارحميني يارب. منه: وهاخد منها لماما كاااااامان.

ثم قاموا جميعاً باللعب بالدقيق والبيض والعجين والشكولا السائحة. وقد التقطوا صوراً عديدة لهم وهم يصنعون المكرونة، وأخرى كثيرة وهم يقذفون بعض بالدقيق، والعديد والعديد وهم ملطخون من سائل الشوكولا على فمهم ووجههم، وأخرى لصور الطعام الشهي الذي صنعته ليله. منه: امممم، واو. ياليله، انتي بجد لازم تروحي مسابقة الطبخ. شيلين: أنا شبعت جداً، بس مش قادرة أبطل أكل. ليله: وجدعنة مني هعمل لكوا بكرة فوتوسيشن فري بعد الفطار كمان.

منه ولين في صوت واحد: وااااااااو. ثم ذهبوا للنوم في سبات عميق بعد هذا اليوم الشاق من المدرسة والدروس والمذاكرة، وأخيراً وصلت المرح المتعبة هذه. ******* في قصر فهد المنياوي داخل مكتبه. كان فهد سارحاً في حياته التي يعيشها ويتذكر كلام صديقه. فجاءة دق الباب، أذن للطارق بالدخول. وكانت عمته وفاء. وفاء: لسه صاحي ياحبيبي، ده الساعة بقت اتنين. فهد: ما ده العادي بتاعي يعني. انتي إيه اللي مسهرك؟ وفاء: كنت بكلم منه أطمن عليها.

فهد باستغراب: إيه ده، هي لسه صاحية أصلاً؟ وفاء: لسه صاحية، ده المجانين قاموا عملوا أكل دلوقتي ونازلين رقص وهيصة خالص. فهد وقد حاول ألا يتحدث عن هذه الفتاة (ليله) مرة أخرى: بس لازم تنام الوقت اتأخر. وفاء: لا، ماهي نامت خلاص. هبعتلها مالك بكرة يجيبها. فهد: هو عارف طريق بيت صاحبتها؟ وفاء: اه طبعاً، مش وصلها كتير هناك. فهد: تمام. وفاء وقد لاحظت لمحة الحزن في عينيه فقالت وبدون أي مقدمات: اتجوز تاني يافهد.

فهد: أول مرة تقوليها. وفاء: انت تعبت كتير في حياتك، لا عمرك فرحت ولا عشت طفولتك ولا حتى شبابك. رانيا بنت أخويا صحيح، بس مش كويسة من جواها. عايشة في دور سيدة القصر والنوادي والجمعيات وسيدات المجتمع. انت محتاج تعيش، محتاج واحدة تعيشك الحياة وتطلع فهد اللي بجد، مش فهد رجل الأعمال الملياردير الأرستقراطي اللي بيحافظ على الشكل الاجتماعي المنمق. فهد بتنهيدة حارة: هو انتي وكمال متفقين عليا النهاردة ولا إيه؟

وفاء: عشان أنا وهو أكتر اتنين عارفين انت تعبت قد إيه وجات عليك أيام صعبة ونفسك في صدر حنين يضمك وواحدة تاخدك وتطير بيك وتعودك عمرك اللي راح منك في المناقصات والبورصة وتكبير شركاتك. رانيا عايشة لنفسها وبس يافهد. فهد بيأس: أنا خلاص أخدت على الحياة دي وشوفت ستات كتير وقليل مافيش واحدة قدرت تدخل قلبي لحد ما بقيت متأكد إنها مش موجودة. وفاء: اسمها لسه ماقابلتهاش، بس ما أكيد موجودة. وحاسة إنك هتقابلها قريب أوي.

قهقه فهد عالياً: انتي إيه حكاية انتي وكمال، لسه قايل نفس الكلمة. وأنا بقولك عمره ما هيحصل، مافيش واحدة تقدر تهز كيان فهد المنياوي وتدخل قلبه. وفاء: ربنا يعمل لك اللي في الخير يابني. يلا اطلع نام. فهد: أوك. وفاء: تصبح على خير. فهد: وانتي من أهله. ذهبت وفاء للنوم، وبعدها بدقائق كان فهد يصعد درجات السلم ليذهب لجناحه، ولكن قابلته رانيا وهي تغادر غرفة والدتها. رانيا: إيه، هتنام؟ فهد: اه، تصبحي على خير.

رانيا وهي تحاول إغراءه: طيب تعالى أفرجك على الحاجات اللي اشتريتها. فهد وقد فهمها: تمام. بعد وقت كان فهد في فراش رانيا يقوم بالتقاط سيجارة. رانيا: طب بات معايا. رمها فهد بنظرات كافية لإسكاتها. فهد: وأنا إمتى عملتها؟ انتي عارفة إني عمري ما هعملها.

ثواني وكان يغادر جناحها ودخل إلى جناحه، أخذ دش سريع واستلقى على الفراش يحاول النوم، ولكن جاء حديث عمته وصديقه كمال في أذنيه مرة أخرى، لكن نفض كل هذه الأفكار من رأسه واستسلم للنوم. ******* كانت منه تدخل لحديقة القصر حيث تجلس عائلتها وتجري وتقفز بمرح. منه: صباح الحلويات الشرقية على عائلتي الكريمة. فهد: امممممم، شكلك جاية مبسوطة. منه وهي تقفز من السعادة: جداً ياعمو. ابتسم فهد: ويا ترى إيه سبب السعادة؟

معقول كل ده عشان كنتي بايته عند صاحبتك؟ منه: امممممم، أكتر. وفاء: هي عاملة إيه؟ منه بضحك: طلعنا عينيها. هههههههههه، قالت لنا هعملكوا فوتوسيشن فري. هريناها تصوير، ده أنا اتصورت صور لسنتين قدام. وفاء: طب ليه كده تتعبيها؟ منه: بصراحة لقيتها فرصة فقولت أغتنمها. فهد: وليه كده؟ ما أنا أجيب لك أحسن فوتوغرافر في مصر كلها. منه: لأ طبعاً، عمره ما هيكون زي ليله. رانيا: بغيظ. لأ، شغلها عادي خالص.

وفاء: لأ خالص، البنت فعلاً موهوبة. حسن: فعلاً. وفاء: مع أنها بنتي، بس كل مرة بتصورها ليله بتخليني أشوفها بعين تانية. حاجات كتير مستخبية، هي بس اللي بتقدر تطلعها. فهد: معقول. منه: باندفاع وحماس: طبعاً لازم تشوفي. وقامت منه بعرض الصور الخاصة بها هي ولين والتي قامت ليله بالتقاطها. وقد لفتت حقاً إعجاب فهد بجدارة. فهد: معقول دي مصورة مبتدئة؟ لأ فعلاً، برافو. حسن: ماتخليها تعملي فوتوسيشن يا منه.

منه وقد أرادت ألا ترد أول طلب لمعشوقها، نعم فهي تعشقه من صغرها: طب ثواني هكلمها. التقطت منه الهاتف وقامت بمحادثة ليله. منه: صباح الخير. ليله: صباح الزفت على دماغك. عايزة إيه تاني؟ منه بضحكة عالية جذبت الجميع، حتى فهد الذي كان يجاهد نفسه حتى لا يتابع أي حديث يخص هذه الليله، ولكنه لم يستطع. منه: أكيد وحشتك. ليله: لأ، وبصي مش عايزة أشوفك انتي والحيوانة التانية لمدة شهر عااااااااام.

منه: هههههههههه، ربنا يخلينا ليكي ونطلع عينك. ليله: حرام عليكوا، مكرونة وبانيه وكمان كيك شوكولا. وانتي يا مفترية تتصوري 340 صورة. منه: شكلك كان يموت من الضحك وانتي بتتسحبي تجيبي الكاميرا. ليله: بضحكة: اه، شوفتيني وأنا بطفش القفل. منه:

بضحكة عالية: لأ، وانتي سيبانا نراقب لك الجو. طب وأدينا اتقفشنا. وتعالت ضحكات منه وسط اندهاش فهد ومحاولة كبت ضحكاته على ما حدث، ولكن ظهرت ابتسامته وسط ضحكات وفاء وحسن وحنق رانيا ووالدتها. منه: المهم ياليلتي. ليله: اطلبي، أنا برضو قولت الاتصال ده مش لوجه الله. منه: بصراحة، اه. حسن ابن عمي عايزك تعملي له فوتوسيشن. ليله: اعاااااااا، حرام عليكوا، هتموتوني ناقصة عمر. وبعدين ده مش أخو فهد باشا جوز الهانم. لأ والف لا.

منه بصوت خافت: ليله، ده حسن. ليله وقد فهمت، فهي تعرف بحب منه لحسن: عشان خاطرك انتي بس. منه: حبيبي ياصغنن. ليله: هههههههههه، انتي كمان. منه: ماهي تيتا فايزة هي السبب. المهم، ميعادنا بكرة تمام؟ ليله: تمام، سلام بقا، ماما بتنده، هروح أنصف المطبخ من الجريمة اللي عملناها. حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا. منه: هههههههههه، سلام ياصغنن. فهد: إيه، صغنن دي؟ منه: جدتها ومامتها بيدلعوها بيه. حسن: ها، اتفقتوا.

منه: تمام، بكرة بعد المدرسة. وفاء: يلا افطري ياحبيبتي. منه: لأ، ليله عملت لنا كيك تحفة. أكلناها أنا ولين كلها عشان مانسيب لهاش خالص. كان شكلنا يموت من الضحك. ضحك الجميع، حتى فهد الذي حاول كبت ضحكاته ولكنه فشل. ******** عند ليله. كانت ليله ولين جالستين يتحدثون. ليله: هنعمل إيه يا لين؟ مافيش حل تاني غير الجواز. لين: عندك حق. أوعي تعملي كده، ده جواز مش هزار. ليله: طب وإيه البديل؟

الجواز هو الحاجة الوحيدة اللي هتخليني أقدر أدخل بيتها وأعرف عنها بلاويها. وساعتها هلاقي ألف دليل ودليل إنها هي قتلت أخويا، إنشاء الله حتى أسجلها. لين: طب وجوزها ده هتعملي فيه إيه؟ ليله بتهكم: فهد الاقتصاد، هل الدنجوان؟

هههههه، ما تخافيش، مش هياخد باله من وجودي أصلاً. أنا بالنسباله ضيفة، وهو سايبه غرقان مع الستات اللي حواليه. آآآآه، الله يرحمه، أبيه آدم كان بيحبها ومش شايف غيرها، عمره ما قدر يشوف أي واحدة غيرها. بس هي قتلته عشان تروح تتجوز واحد بيخونها مع ستات الدنيا كلها وهي عارفة وعادي عشان الفلوس. قولي لي إيه لازمة الفلوس بقا؟ بس أقول لك، هما الاتنين يستاهلوا بعض. أكيد هوا إنسانة زبالة زيها. لين: اهدي يا ليله وحاولي تنسي.

ليله: هنسى، بس بعد ما أنتقم وأرتاح. ولحد ما أعمل كده، هفضل في نفس التعب والوجع كل يوم. عشان كده لازم ننفذ بسرعة. سكتت ليله فجاءة. لين: إيه، سكتي فجأة ليه؟ ليله: هنعمل إيه في ماما وتيتا دول؟ ما يعرفوش حاجة وفاكرين أبيه آدم مات بأزمة قلبية. والأهم من كده، شادي هو اللي عارف كل حاجة ورافض فكرة إني أنتقم. أعمل إيه؟ لين: شادي مقدور عليه وهلاقي حل. أما مامتك وجدتك، هما دول المشكلة الكبيرة.

ليله: تيتا المفروض إنها تسافر تعمل عملية قلب مفتوح. بس أنا أجلتها عشان امتحاناتي. فاضل عليها شهر والعملية هتاخد وقت طويل، ممكن يكون شهور. وماما مستنية أخلص امتحانات الثانوية العامة الأول. لين: خلاص، يبقى هوا ده معادنا. بس أنا خايفة لتكون مامتك ناوية تاخدك معاهم. ليله: يانهار أبيض، دي تبقى قفلت من كل ناحية. قطع حديثهم صوت طرقات على الباب، فذهبت لين وفتحت وجدت شادي يقف أمامها. شادي: بابتسامة جذابة: صباح الخير يا ليو.

لين: بخجل: صباح الخير يا شادي، اتفضل. ليله: من ورائهم: شيفاكي بتقولي اتفضل وكده، والعشم واخدك أوي. هو انتي ليه محسساني إنه بيتكم؟ ضحك لين وشادي على حديثها ودخل شادي وأغلق الباب خلفه وقام باحتضان ليله، وهي أيضاً قامت باحتضانه. شادي: كده طول اليوم امبارح ماشوفتكيش. ليله: غصب عني والله. انت أصلاً وحشتني جداً وكنت هطلع لك النهارده. شادي: أنا طول الليل سامع عندكم تخبيط وأصوات عالية. كنتوا بتعملوا إيه يا مجنونة انتي وهي؟

لين بحماس وضحك: هههههههههه، عملنا مكرونة بالبشاميل وبانيه وكمان كيك بالشوكولا الساعة واحدة الفجر. شادي: اه يامجانين، قال هذا وهو يمسك بوجنتي ليله بيديه، فقالت ليله: سيب خدودي، مش هتبطل الحركة دي. شادي: ماهما اللي مقلبظين ومدورين يا صغنن. تعالوا يلا أشرح لكم اللي عايزين تفهموه، وانتي ياست لين هاتي دروس الفيزياء اللي مغلباكِ. جرت لين وليله بحماس وذهبوا لجلب الكتب الخاصة بهم. ****** بعد مرور شهر.

كانت ليله ولين يستعدون لامتحانات نهاية العام، وفهد منشغل بإدارة شركاته ويعاونه صديقه كمال. أما رانيا ووالدتها فكانوا منشغلين بالسهرات والحفلات وسط طبقات المجتمع الراقي. ******* في مكان آخر وهو قصر ضخم لعائلة البحراوي. يجلس الجد في حديقة المنزل ويدخل إليه شاب في الثلاثين من عمره، إنه مروان البحراوي، مدير شركات البحراوي جروب. مروان: صباح الخير يا جدي. الجد: بحزن: صباح الخير.

مروان: والله يا جدي ما سكت. أنا عرفت إنها موجودة وما ماتتش زي ما أمها قالت. الجد: طب عايشين فين؟ أكيد مش في القاهرة عشان ما نقدرش نوصلها. مروان: أنا فكرت في كده برضه، وناشر رجالي في محافظات مصر كلها. المشكلة إن مش عارفين شكلها إيه ولا معانا حتى صورة ليها وهي صغيرة. الجد: لاقيتها يا مروان بأي طريقة وباى طمن. مروان: حاضر يا جدي. الجد: أخبار الشغل والمجموعة إيه؟ مروان: تمام، وداخلين شغل جديد، مجموعة المنياوي.

الجد: مش دي اللي صاحبها فهد المنياوي؟ مسمينه فهد الاقتصاد. ده أنا أسمع إنه راجل صعب أوي. مروان: جداً، ما بيهزرش ومافيش أي حاجة تهزه. وما عندوش عزيز ولا غالي. بس بصراحة الشغل معاه هيفيدنا كتير. الشهر الجاي هنسافر الجونة عشان القرية اللي بتتبني هناك، وهوا هيكون موجود عشان الخبراء الألمان جايين. الجد: على خيرة الله، بس حرس منه يابني. مروان: ما تخافش يا جدي، العقد اللي بينا فيه ضمانات كتير أوي. الجد: تمام. ******

في المدرسة عند ليله بعد انتهاء الاختبار. ليله: ها، عملتوا إيه يا بنات؟ لين: تمام، ممكن أوقع درجة أو درجتين. منه: وأنا كمان إن شاء الله، درجة كده. عملتي إيه؟ ليله: أنا احتمال كبير أقفل. منه ولين: طول عمرك دحيحة. ليله: الله أكبر، الله أكبر، خمسة عليا. خمسة. ضحكوا جميعاً على هزار صديقتهم المشاكسة. ليله: مابقاش في وقت ولازم نبدأ نحط الخطة. الامتحانات قربت تخلص. لين: طب تعالوا نقعد هنا ونتكلم.

وبالفعل جلست الفتيات وكل واحدة منهم بفكرة حتى توصلوا إلى وضع الخطة النهائية بعد وقت طويل. منه: كده تمام، وأنا أول ما أروح هنفذ على طول. لين: تمام أوي. انتي مامتك هتسافر إمتى ياليله؟ ليله: بعد آخر امتحان ليا، يعني الأسبوع الجاي. هي خلاص جهزت الورق وكل حاجة. وكمان شادي طالع رحلة أسبوعين مع صحابه، يعني دا أنسب وقت عشان نحطه قدام الأمر الواقع. لين: الخوف إن مامتك تكون هتاخدك معاهم.

ليله: لأ طبعاً، خايفة تخرج بيا من المطار لأنها عارفة نفوذ جدو واصل لحد فين، وكدا هيقدروا يوصلوا لي. وأنا قولتلها إني هقعد طول اليوم معاكي انتي وطنط. وكمان شادي هياخد باله مني. منه: تمام، يبقى نبدأ التنفيذ. بس انتي وعدتيني ياليله، عمو فهد مش هيتأذى. ليله: والله ياستي ماهيتاذي، ارتاحي بقا. منه: بتنهيدة ارتياح: تمام، يلا بينا. في شركة فريد النجار، المنافس الأول لفهد المنياوي.

فريد لأحد رجاله: أخد الصفقة برضه. ماشي يا ابن المنياوي، أنا هوريك. المساعد: يا فريد باشا، ده فهد الاقتصاد، ماحدش يقدر يقف قدامه. فريد بغضب: أنا هوريه. اتفضل انت من قدامي. خرج مساعده وجلس فريد على مكتبه وقال: هنشوف أنا ولا انت يا ابن المنياوي. ****** في المساء في قصر فهد المنياوي. دخل فهد وجد وفاء جالسة والقلق باين على وجهها، فذهب إليها وقال: مساء الخير. وفاء: مساء النور. كويس إنك جيت.

منه: عندها مشكلة كبيرة أوي، بتقول هتواديني في داهية ومستنياك وبتقول إنك الوحيد اللي تقدر تساعدها ورافضة تحكي أي حاجة لأي حد. فهد: خلاص خليها تجيلي على المكتب. وفاء: حاضر. وذهبت مسرعة لمنه التي نزلت مدعية الحزن الشديد. طرقت على غرفة المكتب، ففاجأها صوت فهد الرجولي الجذاب. فهد: ادخل. دخلت منه تتخبط من الارتباك وقد وجدت والدتها جالسة مع فهد، ولكنها استجمعت شجاعتها أمامهم. فهد: إيه اللي حصل يا منه؟

منه: أنا عملت مصيبة يا عمو، واللي هيتأذى في أعز صحباتي. عقد فهد حاجبيه بعدم فهم، فاستطردت منه تحكي ما حدث. منه: انت، انت عارف يا عمو إننا بنعرف في شغل الهكر وساعات بأخذها كترفيه يعني، بس من يومين قبل الامتحان اتراهنت أنا وزميلتي في المدرسة إننا ندخل موقع المدرسة ونعرف نجيب الامتحان. اتسعت عين فهد ووفاء من الصدمة، فابتلعت منه ريقها وأردفت

بتوتر وهي تفرك يدها: بس أنا والله ما غشيت. أنا بعد ما جبت الامتحان لقيت مبعوت لي رسالة على موبايلي من رقم غريب، فتحتها ولاقيتها من سبايدر. عقد فهد حاجبيه باستغراب وقال: مين سبايدر ده؟ منه: دا واحد محترف هاكر وماحدش يعرف اسمه الحقيقي ولا عمره ولا حتى منين. كل اللي معروف عنه إنه اسمه سبايدر. فهد: وهو عايز مني إيه؟ منه:

ببكاء مصطنع: كان مراقب الجهاز اللي أنا داخلة من عليه وعمل لي فيديوهات وأنا بخترق جهاز المدرسة، ودلوقتي بيهددني إنه هيقدم الفيديوهات دي للمدرسة ويرفدوني أو ياخد مليون جنيه. وفاء بنحيب: ينهار أسود، ينهار أسود، مستقبلك هيضيع، ينهار أسود. فهد بغضب: طب خليه يقدمها كده وشوفي أنا هعمل فيه إيه. منه: مش هتعرف توصل له ياعمو فهد، مصر كلها بتدور عليه ومطلوب من المافيا الروسية، كل دول مش قادرين عليه.

فهد: خلاص، ياخد المليون جنيه ويحل عنا، انتي هديهاله، مالكيش دعوة. منه: ماهو خلاص مابقاش عايز مليون جنيه وكمان وعدني يسلمني أصل الفيديوهات. فهد: ودا مقابل إيه؟ منه: يتجوز ليله. شهقت وفاء. وقال فهد: هيستغني عن مليون جنيه عشان يتجوز واحدة؟ وفاء: ما تعذر، ما انت شفتش ليله، بس ياحبة عيني، هي ذنبها إيه تضحي بنفسها؟ عمرها ما هتوافق. منه: بعياط: وافقت، وافقت ياماما، هتضحي بنفسها عشان مستقبلي. بس أنا اتصرفت. فهد: إزاي؟

منه: قولت له إنها متجوزة. فهد: وسكت بالسهولة دي؟ منه: سكت وخاف لما عرف هي متجوزة مين. فهد: مين؟ منه: احم، قولت له متجوزة رجل الأعمال فهد المنياوي. شهقت وفاء وانتفض فهد بغضب: انتي بتقولي إيه؟ انتي إزاي تعملي كده؟ منه: مش دي المشكلة ياعمو، المشكلة ياعمو إنه اخترق موقع الوزارة وعرف إن مافيش أي قسيمة جواز باسمها. رجع كلمني في نفس اليوم وجدد تهديده تاني. بس أنا قولتلها إن حصلت ظروف وإنكو هتوسقوا العقد كمان يومين.

وفاء: انتي اتجننتي يامنه؟ هتجوزي عيلة؟ منه: انت اضمن منه ياعمو، ده واحد مانعرفش عنه حاجة. أنا كل اللي أعرفه إنه دايماً بيسافر وهما تلات شهور بس اللي قاعدهم في مصر وبعد كده تطلقها. لكن هوا لو اتجوزها كده تبقى ليله ضاعت. فهد: وأهلها هنعمل فيهم إيه وهتقنعهم إزاي؟ منه: مامتها وجدتها مسافرين بكرة عشان جدتها هتعمل عملية قلب مفتوح وهيقعدوا هناك كذا شهر على ما يرجعوا هيكون هوا سافر واتطلقوا والحكاية تخلص.

وفاء: وافق يافهد، انت راجل مش خسران حاجة. ذنبها إيه ليله تشيل غلط بنتي، بس هي عشان صاحبة جدعة ضحت بنفسها، يكون جزاتها كده. فهد: بعد الضغط عليه: خلاص، اللي تشوفوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...