الفصل 10 | من 18 فصل

رواية ليل الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
25
كلمة
2,788
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، استيقظت ليل وتحممت وارتدت ملابسها المكونة من بنطال بوي فريند تلجي، وقميص أبيض منقوش بكريستال وحذاء أبيض، وجدلت شعرها في تسريحة أنيقة وسابت شوية منه بسبب طول شعرها، ورشت من عطرها، وخرجت من غرفتها وتوجهت إلى خارج المنزل. أوقفت سيارة أجرة وانطلقت بعد إعطائه العنوان. بعد فترة نزلت، دخلت ليل وسط همسات والنظرات من الرجال والنساء، لم تعرهم أي اهتمام وتوجهت للدرج لتصعد لمكتبها.

على الجانب الآخر وصل فهد إلى الشركة ولم يرضِ بالبقاء والراحة تحت كلمات أنه أصبح بخير ونزل بشموخ من سيارته بعد أن فتح له زين الباب وكان يرتدي بدلة سوداء اللون أعطته مظهرًا جذابًا، زادته وسامته دخل الشركة بكبريائه المعتاد، تحت نظرات النساء الهائمة به التي تكاد تلتهمه، ونظرات الرجال الحاقدة، توجه للمصعد بدون اهتمام لهذه النظرات وضغط على الطابق اللي موجودة فيه ليل فهو منذ ما حدث تلك الحادثة وهو أصر أن ينقل مكتبها إلى الأرشيف حتى يطمئن قلبه عليها وأنها لم تتأذى مرة أخرى ولا تستعمل الإسانسير مرة أخرى.

وصل لمكتبها فتح الباب ببطء ونظر للداخل فوجدها تعمل وهي مشغولة ولم تنتبه له حمحم فنظرت للصوت فاتصدمت من وقوفه بابتسامة لا تقاوم والتي لا تظهر سوى لها فقط، هبت واقفة وذهبت له وأردفت بقلق: -انت جيت ليه، انت كنت تعبان امبارح، واكيد ماخدتش علاجك صح لازم تروح البيت دلوقتي... فهد بضحك: -اهدي في ايه وابلعي ريقك كده وبعدين انا كويس قدامك اهو. ليل بتأنيب: -كويس ايه بس، انت كنت تعبان اوي. فهد وهو يسحبها للجلوس على

الأريكة التي بداخل المكتب: -لا والله انا بقيت كويس. ليل بعدم اقتناع: -اووووف مع اني مش مقتنعه بس ماشي. فهد وهو يجذبها لأحضانه: -عارفه اول مره احس ان في حد مهتم وخايف عليا كده. ليل بحزن وهي تربت على ظهره: -ليه بتقول كده. فهد بحزن:

-يعني انا عايش لوحدي من وانا صغير بحس حياتي فاضيه لما برجع القصر بلاقيه فاضيه ممل يمكن في ناس كتيرة بتحسدني علي العيشه دي بس محدش عارف انا حاسس بأيه انا لو كان عندي بيت صغير بس في عيله وشغل عادي زي اي حد هيكون احسن مليون مره من اللي انا حاسس بيه دلوقتي، اوعديني مهما حصل مش هتبعدي عني. ليل وهي تبعد وتتمسك بيده: -عمري ما هقدر ابعد عنك وكمان متقولش كدا تاني انت معدتش لوحدك دلوقتي انا معاك.

أمسك يدها التي على يده ورفعها لشفتيه وقام بتقبيلها، خجلت ليل فأردفت: -بص بقي انا خلصت التصميم اللي كنت طالبه مني، يلا قولي رأيك فيه. أنهت حديثها ونهضت مسرعة لإحضار الملف، عادت وهي تحمل الملف أسود اللون وجلسوا سويًا وتناقشوا كثيرًا وساعدها في زيادة بعض الأشياء. -على فكرة انا خليت عمر يحدد لينا اجتماع مع شركة الدمنهوري النهارده عشان كنت واثق انك هتعملي تصميم يجنن وانك هتخلصيه النهارده وفعلا ابهرتيني. ليل بدهشة:

-انت عرفت منين اني كنت هخلص التصميم النهارده. فهد بابتسامة: -عمر قالي لما جيه امبارح. أومأت ليل رأسها بتفهم، وقاطعهم طرقات على الباب فسمح فهد له بالدخول، فدخل عامل البوفيه وهو يردف باحترام عندما وجد فهد في مكتب ليل: -الطلب ده جيه بأسمك يا بشمهندسة. أومأت ليل له وشكرته، فوضعه على الطاولة وغادر. أردف فهد بتساؤل: -هو ايه ده. ليل بابتسامة جميلة:

-اصل انا كنت طالبة فطار ليا وبما انك جيت ف هناكل مع بعض، وكمان انا واثقه انك مأكلتش حاجه لحد دلوقتي. ضحك فهد: -وانتي عرفتي منين اني مأكلتش ثم اني انا مش بفطر اصلا انا يادوب بشرب قهوتي بس. ليل بصرامة: -لا ما انت هتاكل يعني هتاكل وبعدين عشان العلاج لازم تاخده ومعاده دلوقتي اصلاً. فهد بتهرب منها فهو يعلم أنها عندما تصر على شيء تفعل: -كان علي عيني والله بس انا مجبتش العلاج ومش معايا. ليل بمكر فهي فهمت أنه

يتهرب من تناول الإفطار: -هو انا مقولتلكش مش انا امبارح صورت العلاج بتاعك وجبت معايا العلاج بتاعك، مع اني مكنتش اعرف انك هتيجي النهارده بس حظك بقى. خفق قلب فهد بشدة من اهتمامها به زفر بحرارة وأردف بهيام: -انتي ازاي كده. ليل باستغراب: -كده اللي هو ازاي مش فاهمه. فهد بعشق وهو يقول:

-بتخلي قلبي يدق لك، بتخليني اعشقك اكتر، انتي جيتي نورتيلي حياتي خلتي ليها طعم تاني بعد ما كانت مره وضلمه، بتخليني ابقي عامل زي العيل الصغير، مبعرفش ابقي معاكي بشخصيتي البارده والقاسيه، انتي اول واخر حب في حياتي، وانا لما بحب بحب بجنون. ابتسمت ليل بخجل: -وانا كمان بحبك، وأكملت لتداري خجلها: -وبعدين بطل تتوهني كده ويلا عشان تفطر انا عارفه انت بتعمل كدا ليه عشان بتتهرب ومتفطرش.

ابتسم لها فهد بهدوء وبدأوا في تناول الطعام معًا كانت تطعمه بيدها وكان هو يطعمها هي الأخرى، وكان سعيد جدًا بوجودها معه وبجانبه مر وقت وانتهوا من تناول الطعام، وساعدها في تجميع الأشياء الفارغة وجلبت له علاجه أخذه منها بهدوء، وكان ينظر لها ويراقب حركاتها التي كانت مثل الفراشة، وكيف تزيح خصلات شعرها النارية التي تتساقط على عينيها، وكيف تحرك شفتيها والي هنا وزفر بعمق فقد بدأ يشتعل جسده في تقبيلها ولكن لا لم يفعلها مرة أخرى حتى يتقدم لها أمام أهلها، فهي لم تكن مثل أي عاهرة بل هي فاتنته وجوهرته الغالية، لاحظت ليل شروده فرتبت

على يده فنظر لها وابتسم: -هروح على مكتبي انا عشان عندي شوية شغل الحق اخلصهم عبال ما يجي معاد الاجتماع، هبقي انزل وهخدك وهو هيبقي الساعة 2.

أومأت له ليل بطاعة فخرج من المكتب وأعاد بروده مرة أخرى هو لا يكون حنونًا إلا معها هي فقط، ركب مصعدًا على الطابق الثلاثة والثلاثين، وصل إلى المصعد فخرج ووجد نفين التي كانت في استقباله وهي ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تخفي نظر لها باستحقار لم تستطع هي إخراج الأحرف من فمها، أما عنه هو فقد دخل مكتبه وأغلق الباب بعنف جعلها تنتفض في مكانها، وهي تنظر له باستغراب من معاملة وتفكر في الدلوف إليه جلس على مكتبه ليري أعماله، فهو يجب عليه التخلص من تلك الحرباء، أخرج الهاتف

من سترته وأردف ببرود: -نفذ حالا. وألقى الهاتف على الطاولة وقبض على يده بعنف وقام بتشغيل الآيباد بتاعه وضغط على إحدى الأزرار. أما في الخارج دخل زياد مكتب نفين عندما رآته هبت واقفة مسرعًا وهي تقول له بغضب مهموس: -انت ايه اللي جابه هنا. زياد وهو بيجاريها: -جاي اخد فلوسي زي ما اتفقنا كنت هجيلك امبارح زي اتفاقنا بس عملت حادثة، كان يبرر سبب الكدمات التي كانت تملئ وجهه حتى لا تشك به.

نفين وهي تنظر لباب مكتب فهد ثم سحبته لغرفة صغيرة موجودة في المكتب واتكلمت بنبرة منخفضة قليلاً: -بس انا قولتلك اللي اتفقت عليه معاك انت قصرت فيه وممشيش زي ما كنت عاوزه. زياد بتمثيل: -وانا قولتلك مش ذنبي ان لحقوها. نفين بحقد أعمى عيونها: -انا كنت طالبه انك تقتلها وهي عامله زي القطط بسبع ارواح دلوقتي استفدت انت ايه كده يعني. زياد ببرود: -بس مش ده اللي اتفقنا عليه في التليفون. نفين بغضب وحقد:

-ما انت لو فكرت انك تفضحني هتفضح نفسك انت كمان وهتروح في داهية معايا. جاء صوت من خلفها: -متقلقيش يا نيفو انتي كده كده روحتي في داهية خلاص. أحست وكأن أحد سكب عليها دلو ماء تجمدت في مكانها من الصدمة والخوف كان هذا فهد الذي كان يراقب كل ما يحدث من خلال مكتبه ولكن فكر أن ينهي خطته سريعًا فتوجه لمكانهم ووقف أمامها بابتسامة باردة ولكن تخفي وراءها بركانًا مشتعلًا.

ابتلعت هي ريقها خوفًا وتوترًا كادت أن تتحدث لكن قاطعها فهد عندما قام بصفعها على وجهها بقوة لدرجة أن شفتيها نزفت وأمسكها من شعرها صرخت بألم وخوف أردف هو ببرود:

-انتي واحده مقرفه تعرفي انا اول مره في حياتي امد ايدي علي واحده ست بس انتي اللي بدأتي، كانت عملت ليكي ايييه عشان تعملي فيها كده، كنتي شغاله لحساب عدوي وقولت ماشي وكنتي بتحاولي تقربي مني بطريقه زباله زيك وسكت وقولت مش لوحدها اللي بتعمل كده واكمل بغضب، لاكن تيجي علي حد يخصني يبقي بموتك واحمدي ربنا ان محصلهاش حاجه والا زمانك دلوقتي مع الاموات. أردفت نفين بحقد:

-ايوه انا اللي عملت كده ولو جاتلي الفرصه اني اعمل كده تاني هعملها وهقتلها. فهد ببرود مخيف وقد تحولت عينيه إلى اللون الفيروزي القاتم وقبض على يده بعنف وأمسكها من شعرها صرخت بألم شديد: -عملتلك ايه عشان تعملي فيها كدا دي مبقلهاش غير اسبوع بس. نفين بصراخ: -عشان اخدتك مني انا بحبك انت بتاعي بتاعي انا وبس. فهد بسخرية:

-لا يا ***** انا مش بتاعك انتي تعرفي ايه عن الحب اصلا انتي واحده جشعه بتاعت فلوس وحقيره وتبيعي نفسك للي يدفع اكتر وضيفي علي ده كله انك قاتله. أنهى حديثه والقاها إلى الخارج وقعت على الأرض بعنف: -زيييين. -نعم يا باشا، أردف بها زين وهو يدخل ومعه مجموعة من الحراسة. أردف فهد ببرود قاتل: -تاخدو الزباله دي وتخرجوها من الباب الخلفي مش عايز حد يلمح طرفها وتوديها المخزن من غير اكل وشرب ساااامع لحد ما تتربي. أردفت نفين بصراخ:

-انت متقدرش تعملي حاجه انا هبلغ عنك. ضحك فهد بسخرية: -تبلغي عني لا حلوة عجبتني وياتري هتقوليلهم ايه كنت بحاول اقتل واحده فخطفني. أردفت نفين بتوتر: -مفيش حاجه تثبت كلامك. فهد ببرود: -لا ياحلوة مكالمتك مع زياد والكاميرات كانت مسجله كله حرف انتي كنتي بتقوليه دلوقتي. أنهى حديثه وهو يشير لزين، ليضغط على عنقها لتقع فاقدة للوعي فحملها أحد الحراس وتوجهوا بها إلى المخزن كمان طلب منهم رب عملهم. وجه فهد حديثه لزياد:

-طبعا انا مش عايز احذرك تاني مشفش وشك في اي مكان انا موجود فيه يلا براااا. كاد أن يكمل كلامه لكن قاطعه زياد بتوتر وخوف: -لا والله ياباشا مش هتشوف وشي تاني ولا صدفه حتي والي حصل دلوقتي انا معرفش عنه حاجه. وخرج سريعًا وكأنه تلاحقه شياطين العالم.

أما عند إياد الذي كان يدخل إلى الجامعة بوسامته المعتادة والتي أوقعت قلوب الفتيات، توجه مباشرة لقاعة المحاضرات القى التحية على الطلاب فالتزموا الصمت فور دخوله لاحظ تولين التي تجلس ومعها صديقتها وابتسم بهدوء.

أسرع في شرح محاضرته وكان كل فترة يسترق بعض النظرات لها فيجدها تنظر للكتاب فقط وأراد أن تنظر له هو فقط، انتهى من شرح محاضرته فخرجت تولين ومعها صديقتها ملك سريعًا وتوجهوا معًا للذهاب إلى الكافتيريا كاد إياد أن يهتف باسمها لكن تجمد جسده في مكانه عندما رآها تعانق شابًا وهي تبتسم له وهذا الشاب قبلها من خدها، اشتعل الغضب والغيرة في جسده لكن سيطر على حاله وحمحم ليفت انتباههم. فقالت تولين بابتسامة: -ازي حضرتك يا دكتور.

إياد بابتسامة صفراء: -ازيكوا يا شباب. ونظر للشاب وكان لديه فضول أن يعرف من هو فأردفت تولين بابتسامة: -اعرفك يا دكتور ده فارس ابن خالتي واكبر مننا بسنه وكان عايش في لندن بس لسه نازل مصر قريب واستقر هنا. أومأ لها إياد ومن جواه بركان مشتعل بنار الغيرة وتمنى لو كان أخيها لكنها خيبت ظنه، ولم يستطع أن يسألها، وكيف لكِ يا فتاة أن تعانقي أحد غيري لكنه نض هذه الأفكار من دماغه وانسحب بهدوء بعد أن استأذن منهم. ليردف فارس بمكر:

-مقولتيش ليه اني اخوكي في الرضاعة. ملك بخبث هي الأخرى: -يمكن كانت عاوزاه يغار ولا حاجة. تولين بتوتر: -لا مش كده بس عادي ما انت ابن خالتي. ملك بمكر: -بس حساه معجب بيكي. أخفضت تولين رأسها بخجل ليقول فارس: -لو عاجبك يا تولي نخليه يحبك. ليضحكوا جميعًا ويتوجهوا ليجلسوا معًا.

عند فهد دق على مكتب ليل فعلمت هي أنه هو فقد اتت الساعة اثنين فجهزت الملفات وهمّت بالخروج له فمد لها هو يده لتمسكها بابتسامة وتوجهوا للمصعد لاحظ فهد توترها ابتسم لها بهدوء وأخذ يتحدث معها في بعض المواضيع حتى تنسي توترها حتى نسِت بالفعل وقد وصلوا إلى غرفة الاجتماع ويدهم متشابكة مع بعضها تحت نظرات الجميع والبعض ينظرون لها بحقد وغل والبعض بابتسامة لهذا الثنائي الجميل.

وظلوا يتناقشون في الاجتماع لمدة ساعتين حتى انتهوا منه. فقام أحد المهندسين لها: -بجد التصاميم جميلة جدا، بتمني تيجي خطوبتي انا وداليا. ابتسمت له ليل برفق ومجاملة: -اكيد هنيجي يا بشمهندس. كان بطلنا يحترق من شدة غيرته فحمحم بغضب لتنتبه له ليل وصمتت وأردف ببرود: -اكيد هنيجي يا بشمهندس. وانصرفوا كلهم نظر لها فهد نظرة لو كانت تقتل لكانت وقعت صريعة في الحال وتوجه إلى مكتبه بغضب ووو....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...