بيتفاجئ فهد ببنت بتجري عليه وبتحضنه بكل قوتها. وهو لم يتردد للحظة، رفعها من على الأرض واحتضنها بحب، وظل يدور بها. البنت بدلع: وحشتني أوي يا ابيه، كل ده متجيش تسأل على تولي حبيبتك؟ فهد بحب وحنان أخوي: وأنا أقدر أتأخر على تولي قلبي برضه. تولين بحزن طفولي: أيوه يا ابيه، أنت بقالك كتير أوي مش بتيجي. حتى ابيه عمر مبقاش يقعد معايا زي الأول، وأنا على طول قاعدة لوحدي.
فهد حزن عليها، فهو يعتبرها مثل شقيقته، فهي والدها ووالدتها متوفيين. فهد بحنان وحب: وأنا أهو ياستي جيت وهقعد معاكي. تولين وهي بتتنطط بفرحة وبتتعلق في عنقه مثل الأطفال: بجد يا ابيه؟ فهد بضحك عليها: بجد يا قلب الابيه. بتتفاجئ تولين بقف بينزل على قفاها. ومين غيره عمر أفندي. تولين بشهقة ودلع طفولي: كدا يا عموري؟ بتضربني بدل ما تاخدني في حضنك؟ اخص على الإخوات. يرفعها عمر من ظنبوبها، أو من قفاها من الآخر كده.
عمر: عاجبك يا قزعة ولا مش عاجبك؟ تولين وهي بترفس برجليها عشان ينزلها: لا عاجبني، نزلني كده بقى وأنا شبه حرامي الغسيل وأنت ماسكني بالطريقة دي. لينزلها عمر ويتجهوا إلى الداخل. فهد: عاملة إيه يا تولي في الجامعة؟ في حد بيدايقك ولا حاجة؟ قوليلي وأنا همسحه من على وش الدنيا، مش هخلي ليه وجود في الحياة خالص. لسه هترد تولين، ليقاطعها عمر بمرح وسخرية: وأنت خايف عليها هي؟ يا عم ده أنت تخاف على اللي بيدايقها مش هي.
تولين بغضب طفولي محبب لقلبهم هما الاتنين: ومالي أنا إن شاء الله؟ أنا قمر وحلوة وعيوني زرقا والكل هيموت عليا. عمر وفهد بغضب وغيرة على شقيقتهم، وفي صوت واحد: مين دول يا بت اللي هيموتوا عليكي؟ تولين بخوف من غضبهم: أنا بقول عادي يعني، مش لازم يكون في حد. عمر وهو بيضربها على رأسها بخفة: عارفة يا بت لو جبتي سيرة أي حد تاني هعمل فيكي إيه. تولين بخوف وتوتر: هه، هتعمل إيه؟ عمر بنظرة تخوف: هعلقك بـ"بلوبصة" على باب القصر.
تولين بخوف مصطنع: لا طالما وصلت لـ"بلوبصة" يبقى أنا مش هجيب اسم حد تاني في البيت ده. عمر: أيوه كده اتعدلي، ناس ما بتجيش إلا بالعين السودا. تولين بسخرية: لا والله، هي مش كانت العين الحمرا؟ عمر بجدية مصطنعة: لا هي سودا، عاجبك ولا لأ؟ تولين: لا يا باشا، عاجبني. عمر لتولين وهو يبص بخبث ناحية فهد اللي كان قاعد
ده كله سرحان في ملاكه: عارفة يا تولي، في بنت انهارده جت، إنما إيه صاروخ أرض جو. عليها عيون زرق ولا شعرها الأسود زي الليل، وخدودها اللي زي التفاح، ولا شفا... ملحقش يكمل جملته إلا وتلقى لكمة قوية من فهد، الذي استفاق من سرحانه على كلمات عمر التي كانت تنزل على قلبه كأنها جمرات من النار، كانت تكوي قلبه من الغيرة ومن تغزل صديقه وأخيه بجمالها هكذا.
شهقة خرجت من تولين. فهد أول مرة يمد إيده عليه، حتى لو مدها بيبقى بدافع الهزار. عمر بوجع: في إيه يا عم، تور ونطح في وشي؟ فهد بزمجرة وعصبية منه ومن نفسه، فهو ضرب صديقه لأول مرة بسبب بنت ميعرفش عنها حاجة، ومفيهاش غير إنها انهارده بس. فهد بأسف: حقك عليا يا عمر، مكنتش أقصد. تفاجئ عمر وتولين، فهذه أول مرة يتخلى فيها فهد عن بروده ويعتذر لأحد. عمر بمرح موجهاً كلامه لتولين: إيه ده، الفهد بذاته بيعتذر؟
هي القيامة هتقوم ولا إيه؟ تولين بفرحة وبراءة: إيه ده، أنت كده بتغير يا ابيه؟ يعني بتحبها وهتتجوزها؟ طب أنا عاوزة أتعرف عليها وأشوف مين دي اللي قدرت تاخد قلب ابيه فهد. تفاجئ فهد من كلامها، وخف قلبه بشدة من مجرد التخيل أن هي مراته وأم أولاده، وظل يحدق لثواني، ثم نفض الأفكار دي من دماغه واستقام من مكانه وقالها: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة من دي. هي مجرد مهندسة عندي مش أكتر.
عمر بخبث ومكر: وطالما هي مجرد سكرتيرة عندك، هجمت عليا ومستحملتش عليها كلمة ليه؟ لم يجد فهد رد عليه، فأخذ بعضه وغادر المكان مسرعاً، وأخذ عربيتة وذهب بها مسرعاً. تولين بعتاب وحزن: ليه كده يا ابيه تزعله؟ عمر وهو يحتضنها بحنان: يا حبيبتي أنا مقصدش حاجة، بس هو ابيه فهد بيحبها بس بيكابر. تولين بفرحة لفهد في حبها مثل شقيقها بالظبط: بجد يا ابيه عمر؟ هو بيحبها؟
يا ريت يبقى كده، هو اتعذب كتير أوي في حياته ويستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. قبل عمر أعلى رأسها وقالها: يلا يا تولي، ملكيش دعوة بالكلام ده ومتفتحيهوش مع ابيه فهد تاني عشان ميتدايقش. هو مع الوقت هيفهم مشاعره دي. أومأت تولين رأسها في صمت وذهبت إلى غرفتها.
وذهب عمر أيضاً إلى غرفته وهو يفكر أنه سيتحدث مع فهد غداً. ودخل إلى المرحاض وبعد وقت طلع وهو بيلف جزءه السفلي بمنشفة قصيرة وذهب إلى غرفة الملابس وارتدى بنطال وظل عاري الصدر ونام على الفراش. حاول أن يغمض عينه، لاكن فتحها وهو يتذكر الفتاة التي أنقذها قبل كده، لاكن هو ميعرفش ملامحها كويس بسبب الظلمة اللي كانت في المكان يومها. ميعرفش حاجة غير اسمها. وظل يفكر هل هي متزوجة؟ مخطوبة؟ أو تحب أحد؟ عند هذه النقطة انتفض
عمر بغضب وغيره وهوس وتملك: لا، حتى لو كده هي بتاعتي، ملكي أنا وبس. لين العمر. ظل يهمس اسمها كده حتى غلبه النوم. عند فهد كان بيقود سيارته بسرعة شديدة وهو بيفتكر كلام عمر عليها. وهو ليه حس بغيرة شديدة لما اتكلم عليها؟ وليه قلبه دق بسرعة من كلام تولين إنها تبقى مراته؟ هل وقع في حبها؟ هل هو ده الحب من أول نظرة كما يسموه؟ ابتسم لثواني. ثم نفض الأفكار دي
من دماغه وهمس لنفسه بعنف: أنا مستحيل أحب، مستحيل أفتح قلبي لحد. أنا افتكر جملة واحدة وهي السبب في عذابه حتى الآن: "أنت هتعيش لوحدك وهتموت لوحدك". ظل يقود السيارة بسرعة شديدة حتى أوقفها عند ملهى ليلي ونزل من سيارته. ودخل إلى هذا المكان، فكان مكان في قمة القذارة. وأول ما دخل كانت كل الأنظار بنات. أسفة، لم تكن إلا "عاهرات" فقط، هذا اللقب الذي يستحقونه.
قعد على البار وطلب كاس له. فاقتربت منه إحدى العاهرات وهي تتمشى بفستانها القصير الذي يكشف عن مفاتنها. وهي بتمشي إيدها على عضلات الصدر الظاهرة من قميصه بدلع مقذذ: إيه يا باشا، شكلك تعبان انهارده؟ تعالا نطلع فوق وأنا هريحك على الآخر. فهد بعصبية ونفور وهو بيبعد إيدها عنه: إنتي إزاي تتجرأي يا #### وتلمسيني؟ وبعدين أنا مبدوقش الحاجة مرتين. وترك يدها لتسقط يدها وتقوم وتفر هاربة من عصبيته، فهو كاد أن يكسر يدها.
فقام هو من مكانه ورمى الفلوس على البار وسحب إحدى العاهرات من مكانها وهي بترقص مع أحدي الرجال وذهب بها إلى شقته الذي يقضي بها أوقاته ومتعته هناك فقط. وأول ما دخل إلى الشقة ودخل بها إلى الغرفة، ألقاها على السرير بغضب وخلع قميصه وألقاه أرضاً واقترب من هذه العاهرة وشق فستانها إلى نصفين وانقض عليها مثل الأسد الذي ينقض على فريسته.
وكل ما يقرب من العاهرة ويغمض عينه بتظهر قدامه صورة ليل. لينفص رأسه ويحاول أن يخرجها من تفكيره. وبعد وقت كان يقوم بغضب وهو بيحدف عليها الفلوس بعنف: خدي حسابك وغوري من هنا. البنت بدلع مصطنع: عادي يا باشا، بتحصل. سيبلي انت بس نفسك وأنا هدلعك وتقرب مني بمزاجك كمان. حاولت العاهرة أن تقبله. ضربها بالقلم على بوقها لدرجة أنها نزفت منه وقالها بغضب: إنتي إزاي تتجرأي وتعملي كده؟ أنا مش قولتلك غور؟
يبقى غووووري من هنا يلااااااااا. لملمت الفتاة فستانها الممزق وأخذت النقود وفرت هاربة من بطش هذا الفهد. فهد بغضب وهو بيلقي المزهرية بغضب على المراية لتنشق إلى نصفين: اطلعي من دماغيييي بقيييييييي. أنا أول مرة معرفش أقرب من واحدة كدددددده. وذهب إلى المرحاض ليأخذ حمام بارد ليطفي النار المشتعلة بداخله من هذه البنت التي اقتحمت حياته بدون سابق إنذار.
بعد وقت طلع وهو بيلف خصره بمنشفة قصيرة وألقى نفسه على الفراش. حتى أنه لم يتعب نفسه ويلبس شيء. لم يعبئ ببرودة الجو ونام مكانه. في الصباح استيقظت ليل من جنب لينا وذهبت إلى المرحاض لتأخذ حمام دافئ. وطلعت بعد وقت وارتدت ملابسها وراحت تصحي لينا. ليل: لينا قومي، الساعة 8 إلا دلوقتي وأنا اتاخرت على أبو لهب ده من أول يوم كده. مش بعيد يطردني من قبل ما اشتغل أصلا. يلا وأنا همشي. لينا بنعاس: حرام عليكي يا ليل، إنتي رايحة الشغل؟
أنا ذنبي إيه أقوم معاكي؟ ليل بضحك: يعني أقوم لوحدي؟ ده يصح؟ لينا بنعاس وهي مغمضة عين ومفتحة عين: لا، وده كلام برضه؟ يبقى تقلقي منامي أنا سيادتك. ليل بعد ما ارتدت ملابسها: طب أنا نازلة دلوقتي، وإنتي لما تروحي عند ماما قوليلها إني نزلت على الشغل على طول. لينا وهي بتروح في النوم تاني: ماشي، سلام. ليل وهي بتودعها: سلام يا قلبي.
ونزلت وركبت تاكسي ووصلت إلى الشركة. وأثناء دخولها إلى الشركة اتفاجئت بنزول ليل من التاكسي وهي بتبص في ساعة يدها وخبطت في حائط بشري وكانت هتقع لولا اليد اللي أحاطت خصرها قبل أن تلمس الأرض. في ذلك الوقت كان فهد وصل إلى الشركة وشاف ليل وهي بتنزل من التاكسي وهي مش باصة قدامها، باصة في ساعتها ومش واخده بالها منه وكانت هتقع وهو لحقها.
وظلوا يبحلقوا في بعض شوية وهو في سحر في عينيها اللي مزيج مابين اللون الرومادي والأزرق، ولا خدودها اللي بلون التفاح وشفايفها مثل حبة الفراولة الطازجة التي يتمنى أن يأخذها بين شفايفه. لاكن استفاق من تخيلاته الوقحة وليل وهي بتحاول أن تتملص من أحضانه لأنها كانت شبه في حضنه. أبعدها عنه بهدوء وهو يقول ببرود معتاد: مش تاخدي بالك وأنتي ماشية. ليل بخجل وخدودها محمرة زي الطماطم من ذلك الموقف: آسفة، مكنتش واخدة بالي.
لم يعيرها ليل أي اهتمام وتوجه إلى الداخل وذهب إلى الأسانسير. ليل وراه وهي بتبصله بغيظ: بني آدم مغرور، بس قمر. وتوجهت إلى الداخل بسرعة وراه، وكانت لسه هتطلع على السلم. اتفاجئت بيد بتسحبها إلى الأسانسير وهي بتحاول تمنعه، بس وقفت لما سمعت صوت فهد بيقولها: اهدي، ده أنا. وبعدين إنتي كنتي هتعملي تلاتين دور على رجلك. ليل بغيظ منه وسخرية: لا، كنت هطير. ضحك على سخريتها: والله لو إنتي هتعمليها، عادي جداً.
بصتله ليل بغيظ: قصدك إيه يعني؟ وبعدين طلعني بقى، أنا هختنق كده. وبدأت تاخد نفسها بالعافية وجسدها يرتجف. لاحظ فهد هذا. راح بسرعة شدها لحضنه ودفن رأسه في عنقها. وهي كمان حطت راسها في عنقه وهديت شوية وظلت تسحب أكبر قدر من رائحة عطره الرجولية واللي كأنها معموله مخصوص عشانه، وقلبها يخفق بشدة وكأنه في سباق جري.
وهو حاله لم يختلف عنها، فكان يشتم رائحة عطرها التي مثل رائحة التوت وشعرها واللي بريحة الفانيليا وجسدها الغض الطري على جسده الصلب. أشعلت النار في جسده وهو بدون ما يحس على حاله أخذ يطبع قبلات رقيقة على عنقها. وهي كانت في يده زي البسكوتة ولم تعي على حالها وهما فين ولا ممكن أي حد يشوفهم. أفاقوا على صوت شهقة قوية من خلفهم.
وعت ليل على حالها وزاحته بعيد عنها. وكانت بتبص في الأرض بخجل والدموع اترقرقت في عينها الجميلة من نفسها ومن استسلامها المخذي له. كانت نيفين تنظر لها بحقد وغِل قاتل. أما عنه هو فكان ينظر ببرود أمامه وقال ل ليل ببرود وكأن لم يكن يغدقها بقبلاته منذ قليل: قهوتي تكون على المكتب حالا. أومأت له بخوف وراحت تعمل له القهوة وهي مش عارفة هتبص في وشه تاني إزاي. ليل بخجل وهي بتكلم نفسها: هبص في وشه إزاي أنا كده؟
أنا إزاي استسلمت ليه بالشكل ده؟ أكيد هيقول عليا إني بنت مش كويسة. وأخذت تبكي بدون صوت وفضلت سرحانة واستفاقت على فوران القهوة. ليل بإنزعاج: يوه، هي كانت ناقصاكي إنتي كمان. وحطتها في الفنجان وبتلف عشان توديها ليه بتلاقي نيفين في وشها وبتبص ليها بغل. نيفين بحقد وغيره: وأنا اللي عاملة فيها الخضرة الشريفة وإنتي مدوراها من ورانا. ليل بعصبية: أنا مسمحلكيش إنك تغلطي فيا. ومفيش بيني وبينه أي حاجة. عاوزه تعرفي إنتي بينا إيه؟
روحي اسأليه إنتي بنفسك. نيفين بغل: وأنا مش هسمح ليكي إنك تاخديه مني. ولا هسمحلك إنك تهدي كل اللي بنيته. لم ترد عليها ليل وأخذت القهوة وراحت ليه. نيفين وهي بتبص عليها بحقد: أنا لازم أخلص منك في أقرب وقت. مش هسمحلك تاخدي كل حاجة لوحدك. عند ليل راحت وهي بتخبط بخوف على الباب. أما عنده هو أصلاً كان قاعد بتوتر وعصبية من نفسه: أنا إزاي أعمل كده ومتحكمش في مشاعري قدامها؟ أكيد فكراني بقول عليها إنها بنت مش كويسة.
فاق من شروده على صوت خبط خفيف على الباب. عرف إنها هي. قال بهدوء: ادخل. دخلت ليل وهي متوترة وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. حطت القهوة بسرعة وكانت هتخرج بس وقت لما سمعته بيقول: فهد: ليل، أنا آسف. لأول مرة فهد الالفي يعتذر. بس عايز أقولك على حاجة، إني مش ندمان إني عملت كده. ويلا بقى روحي شوفي شغلك. انصدمت ليل من اعتذاره ووقاحته في نفس الوقت وخرجت وهي مازالت في صدمتها. دخل عمر على فهد من غير ما يخبط. عمر بمرح: أبو الفهود.
فهد بغضب: أنت يا حيوان، هو الباب معمول ليه؟ عمر بغباء: عشان نخبط عليه قبل ما ندخل. فهد: وإنت مبتعملش كده ليه؟ عمر بنفس الغباء: عشان أنا عايز كده. فهد وهو يلقي عليه إحدى الأقلام: طب غور من هنا يا عمر، أنا مش ناقصك الساعة دي. عمر بجدية عندما لاحظ الحالة اللي فيها صديقه: مالك يا فهد؟ أنا أول مرة أشوفك بالحالة دي. فهد بتوهان: أنا ذات نفسي مش عارف أنا مالي. متلغبط. أول مرة أحس الإحساس ده.
عمر بفرحة: يبقى إنت كده بتحب يا أبو الفهود. فهد بإنكار: لا، حب إيه وهبل إيه؟ لا، هو أكيد رغبة بس. عمر بنفي: لا يا فهد، ده حب. ادي نفسك فرصة وافتح قلبك يا صاحبي. صوابعك مش زي بعضها. الحقها قبل ما تضيع منك وساعتها إنت اللي هتبقى خسرت وتبقي لحد غيرك. فهد بغيرة وعصبية وهوس: لاااااااا، هي ملكي أنا، بتاعي أنا. هي ملك للفهد وبس. دي ليل الفهد. عمر لم يكن في صدمة حبه وهوسه لأنه ذاقه ومش عارف هيوصل لفين.
عمر بمرارة وحزن: أنا مش مستغرب حالتك دي، لأن أنا كمان في نفس الموقف بتاعك واتجرعت مرارة الحب. بس هي قدامك، لاكن أنا معرفش إذا كانت مخطوبة، متجوزة، ولا بتحب حد تاني. أنا معرفش حاجة غير اسمها بس. فهد بحزن على صديق عمره: معلش يا صحبي، إن شاء الله هتلاقي ومش هتكون بتحب حد. عمر بأمل: يارب. وقام عشان يروح مكتبه: طب أنا هروح المكتب دلوقتي، ومتنساش بكرة عندنا اجتماع مهم مع سليم السيوفي.
أومأ له فهد ومسك الملف لينشغل بعيد عنها. وقد ذهب عمر إلى مكتبه. عند لينا كانت نايمة في وصحيت على رنة تليفونه. لينا بإنزعاج: مين الرخم اللي بيرن عليا الصبح ده كده؟ أوووف. فتحت لينا الخط وسمعت شخص بيقولها: إنتي يا بندا، هتفضلي في البيات الشتوي ده بتاعتك على طول كده؟ انتفضت لينا من مكانها وقالت بفرحة: إياد! وحشتني يا ابن الـ... إياد: عاملة إيه يا لين؟ لينا: بخير يا حبيبي، إنت وحشتني أوي. هتيجي إمتى بقى؟
إياد: أنا في المطار دلوقتي وعايز أعمل لـ"ديدا" مفاجأة وأروح لها الشركة. ياريت يا "رويتر هانم" نسكت خالص ومنعرفش حد، حتى بابا وماما. لينا بمرح: عيب عليك يا ايدو، وانت تعرف عني كده برضه؟ هلبس وأطيار لعندك. قفلت معاه ودخلت تلبس بسرعة وراحت لهناك. وأول ما شافته اترمت في حضنه وهو حضنها بحب أخوي: وحشتيني يا أوزعة. لينا وهي بتبادله الحضن: وإنت كمان يا ايدو، كل ده متكلمنيش؟ إياد
وهو بينزلها على الأرض: ما أنا كنت جاي وقولت أعملها ليكو مفاجأة. يلا بقى عشان نروح لـ ليل، وحشتني أوي البت دي. وأخذها وركب سيارته وذهبوا إلى الشركة. ووصلوا لهناك. في هذا الأثناء كانت خلصت ليل شغلها ونزلت عشان تركب تاكسي وتروح. اتفاجئت باللي بينادي عليها: لي لي. لفت وشافت إياد. طلعت تجري عليه اترمت في حضنه وهو شالها ولف بيها. ولينا بتصورهم. وكل اللي يشوفهم يقول اتنين عشاق بيموتوا في بعض.
في هذا الوقت كان فهد وعمر نازلين وشاف فهد ليل وهي في حضن حد تاني غيره. أما عمر فكان في حالة صدمة. ملاكه عشقه هنا. فاق بصدمة لما شاف فهد.... يتبع...
إياد أخو ليل في الرضاعة بس مامته اتوفت وهو صغير ومامت ليل رضّعته مع أخو ليل بس هو اتوفى لما كان عمره 6 شهور وسافر إياد مع والده لندن ودرس هناك معظم حياته. بيحب ليل ولينا جداً وبيكره باباه أوي. خريج كلية تجارة وحضر الماجستير والدكتوراه. يبلغ من العمر 27 عام. ذات عيون مثل عيون ليل، بشرة حنطية وشفاه غليظة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!