الفصل 3 | من 18 فصل

رواية ليل الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
38
كلمة
2,783
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وصلت ليل إلى مبنى الشركة وظلت تنظر بانبهار إليها، فكان ضخمًا وجميلًا جدًا. ليل بدهشة وإعجاب: واو، إيه ده؟ أنا جيت فين؟ ثم دخلت إلى الشركة وقابلتها مهندسة وهي تنظر لها بإعجاب شديد من جمالها. المهندسة: رايحة فين يا آنسة؟ ليل برقة: أنا اللي جاية أعمل إنترفيو بتاع إعلان عن مهندسين جدد. المهندسة: آه تمام، الأسانسير من هنا. ليل برهبة: لا شكرًا، قولولي بس المكان منين وأنا هطلعه.

المهندسة بدهشة: هتطلعي 30 دور على رجلك إزاي ده؟ ليل بخجل وطفولة: أصل أنا عندي فوبيا منهم وبخاف وممكن أتعب. المهندسة بإعجاب لطفولتها: طب هتقدري تطلعي ده كله؟ ليل: هحاول، أبقى كل شوية أرتاح بالمنسبة. أنا ليل، وإنتي؟ المهندسة بضحكة لها، فهي أحبتها بشدة: وأنا دهب، 27 سنة. ليل بضحكة بسيطة: اتشرفت بمعرفتك يا دهب. عن إذنك بقي لما أروح أشوف هعمل إيه فوق. أنا مش متفائلة خالص. المهندسة بخوف: خلي بالك بقي عشان هو مبيرحمش حد.

ليل بخوف بسيط: هيعمل إيه يعني؟ المهندسة: أنا قولت أحذرك، وهو مبيحبش اللي بيجادل معاه في الكلام. ليل: أوف بقي، شكل اليوم مش مبشر خالص. عن إذنك بقي. المهندسة: سلام، أبقى أشوفك لما تنزلي بقي. أومأت لها ليل وصعدت الدرج، وكانت بين وقت وآخر تسرح حتى تأخذ أنفاسها، إلى أن وصلت إلى باب السكرتيرة الخاصة بفهد، نفين. ليل

وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة: آآه، طب ده أنا لو كل يوم هطلع كده أنا مش هبقى عايشة، ده أنا عاوزة طيارة توصلني لحد هنا. دخلت ليل ووقفت قدام نفين التي كانت تنظر لها بقرف وخوف من جمالها وأن يحبها فهد. ليل في نفسها: مالها عروسة المولد دي؟ بقي بتبصلي كده ليه؟ هي من أولها كده؟ دي حتى لابسة ومش لابسة. ليل برقة: أنا المهندسة الجديدة وكنت عاوزة أقابل المدير وأعرض عليه شغلي. نفين بقرف: وإنتي فاكرة إن فهد بيه هيقبل واحدة زيك؟

ليل بعصبية خفيفة: يعني إيه واحدة زيك؟ وإنتي تطولي تبقي زيي أصلاً يا حرباية إنتي؟ نفين بصوت عالي: بقولك إيه، اطلعي بره، إحنا مش عاوزين أشكالك دي تشتغل هنا. يلا بدل ما أنادم الأمن يطلعلك بره. ليل بعصبية وصوت عالي: وأنا مش هاخد بكلامك، أنا هقابل المدير وإنتي متتدخليش. أنا أول مرة أشوف عروسة مولد بتتكلم. في الداخل كان عمر وفهد يعملان على صفقة وسمعا صوتًا عاليًا بره. فهد: إيه الصوت ده؟

عمر: تعالي نشوف شكل نفين عاملة مشكلة مع حد. خرج عمر وفهد إلى بره. فهد بعصبية: آآآي ده؟ فيه إيه؟ واتفاجأ بصوت هو يعرفه. ليل بعصبية خفيفة: حضرتك أنا كنت جاية أقدم السي في بتاعي عشان الإعلان بتاع المهندسين الجداد وكنت جاية أعرض على حضرتك المشاريع اللي كنت عاملاهم، بس عروسة المولد دي عمالة تزعق فيها من ساعة ما جيت من غير سبب.

واتفاجأ فهد أنها هي الفاتنة الوقحة التي تغزلت به في الصباح. ولفت ليل لتتفاجأ به هو نفس الشخص الذي كان سيؤدي بحياتها إلى الموت. فرح فهد من جواه، ولم يعرف ما السبب. فاق على صوت عمر وهو يقول لنفين: وإنتي مالك إنتي تمشيها ولا لا؟ إحنا اللي نقرر ده مش إنتي. نفين بارتباك: يـ... يا عمر... بي... قاطعها فهد بصوته الحاد: خلاص خلصنا، وده مش شغلك، ولو اتكررت تاني يبقى ملكيش مكان في الشركة هنا. ولف ليدخل

مكتبه وهو مديها ظهره: وإنتي كمان تعالي ورايا. ليل بخوف، لاكن وصل لمسمعه: ماله ده كمان؟ ده كان يوم أسود يوم ما قولت أشتغل، ما كنت عملت زي لينا وقعدت سنتين تلاتة كده أستجم زيها، بس أنا اللي أصرت، أوف، كان يتقطع لساني قبل ما أعمل فيها مجتهدة أوي كده. سمعها فهد وكاد أن يبتسم، لاكن قال بصوت حاد مصطنع: أنا مش قولت ورايا؟ ذهبت ليل خلفه وهي تسب وتلعن فيه وفي اليوم من أوله. دخلا إلى المكتب وقعد فهد على كرسيه الأنيق والفخم.

وكانت هي تلف برأسها حولين المكان، فقد أعجبت به وبذوقه. فاقت على صوت فهد: لو خلصتي تأمل في المكان، قوليلي عشان نشوف إنتي جايه ليه. حمحمت ليل بحرج وقالت: احم، تمام. اتفضل ده السي في بتاعي. أعطته السي في بتاعها فتلامست يدهما بالغلط. حست هي بكهربة، فأبعدت يدها سريعا. أما عنه فهو كان في حالة لا يرثى عليها، فقد أحس بملمس يدها الناعمة على يده، وود لو أن تفضل في يده على طول. حمحم فهد

وهو بيشوف السي في بتاعها: مكتوب في السي في بتاعك إنك واخدة امتياز، إنك طالعة الأولى على الدفعة في كل السنين. أجابت ليل برقة: أيوه، وكنت باخد السنتين في سنة. فهد بإعجاب: اسمك ليل. ليل بخجل: أيوه. فهد: اسمك حلو أوي وجديد. ليل برقة وطفولة أهلكت فهد: آآه، بابا هو اللي سماني كده. فاق فهد تأمله فيها وقال بجدية: طب إنتي كنتي بتقولي بره إنك عاملة مشروع وحابة إنك تعرضيه علينا صح؟ أجابت ليل: أيوه، وأهو اتفضل حضرتك.

أخده منها فهد ونظر فيه وأعجب به بشدة، وكان يتأمل فيها، وهي كمان. فاقوا على صوت عمر اللي نسي فهد إنه دخل معاهم أصلًا. عمر بمرح وإعجاب للمشروع: بس شكلك صغير أوي على مشروع زي كده. ليل بخجل ورقة أشعلت الغيرة في قلب فهد ولا يعرف سببه. ليل برقة: أنا حابة أشتغل دلوقتي وكنت باخد كورسات في الإجازة كتير أوي. فهد بإعجاب هو الآخر، ولأول مرة يظهره لأحد، لاكن هي تختلف: بجد؟

برافو، المشروع ده حلو جدًا وهنشتغل عليه الفترة الجاية. استعدي، هتبدأي شغل من بكرة. ليل بفرحة طفولية: بجد؟ يعني أنا كده اتقبلت؟ ابتسم فهد وعمر عليها: أيوه يا ستي، اتقبلتي. ويا ريت تبقي على هنا الساعة 8. ليل: تمام. ثم قامت لتذهب. ليل فقام معاها عمر وفهد وذهبوا معاها إلى الخارج، فقد كان عمر وفهد ذاهبين لعشاء عمل.

فقامت نفين عندما خرج فهد من مكتبه، واندشت من أنه مرافق ليل لحد بره وأنه وافق أنها تشتغل هنا. فخافت نفين من أن ليل تأخذ منها فهد وقررت أنها سوف تتخلص منها في أقرب وقت. وعندما وصلوا إلى الأسانسير، تفاجأوا بليل ذاهبة باتجاه السلم. فقال عمر: ليل، إنتي مش هتنزلي في الأسانسير؟ ليل بخجل: لا، أصل أنا بتعب منهم. فقال فهد بدهشة: أمال هتنزلي 30 سلم على رجلك؟ ليل: ما أنا طلعت الـ 30 سلم على رجلي.

اندهش عمر وفهد بشدة منها. ثم تفاجأ عمر بفهد. تفاجأ عمر بفهد بيسحب ليل معاه الأسانسير وبيقول لعمر: أبقى انزل إنت في التاني. وسحب ليل معاه، وهي بتحاول تشيل إيدها من يده. ليل بصراخ وفزع: إنت ياعم إنت ساحبني زي الجاموسة ورا... قاطعها فهد بنظرة منه خلتها تبتلع باقي كلامها وبصتله بخوف. وأخدها معاه الأسانسير، وأول ما الباب اتقفل عليهم، أحست ليل ببرودة في جسدها والخوف اتمكن منه.

لاحظ فهد حالتها واقترب منها وأخدها في حضنه بدون تفكير وهمس لها بهدوء حتى يطمئنها: اهدي، مفيش حاجة. قربنا نوصل أهو. استكانت ليل بين أحضانه وأغمضت عينها من رائحته الرجولية المميزة. وهو لم يكن حاله أفضل منها، كان يدفن وجهه في عنقها يشتم إلى رائحة الفراولة المنبعثة منها. وظلوا على هذا الحال، ولم يلاحظوا إلا على صوت عمر الذي قال بمرحه المعتاد: شكلي جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟

أبعدته ليل عنها بسرعة ونظرت إلى الأرض بحرج. رمق فهد عمر بنظرة آخرسته. وخرج من الأسانسير، وخرجت ليل بعديه وهي مازالت تنظر إلى الأرض بخجل شديد. وكانت ذاهبة لتركب حتى توصل إلى منزل صديقتها لينا حتى تحكي لها عن ما حدث معها اليوم. لاكن استفاقت من شردوها على صوت همس وأنفاس ساخنة تلفح في أذنها: بلاش الطماطم اللي في خدودك دي. وبعد عنها مسافة وقال بصوت عالٍ نسبيًا: وياريت متتأخريش بكرة. أجي ألاقييكي جاية قبلي، مفهوم؟

أومأت ليل له بخوف وهي مازالت في صدمتها حتى الآن، لاكن استفاقت على صوته الغاضب إلى حد ما: لما أقول مفهوم يبقى تردي عليا، مش تهزري راسك. قالت ليل بخجل من نظرات الناس المحاطة في مدخل الشركة: مفهوم. لبس فهد نضارته السوداء الذي زادته وسامة فوق وسامته القاتلة التي تهلك أي أنثى، وذهب إلى سيارته وانطلق بها إلى قصره، واتبعه عمر هو الآخر. وأشارت ليل إلى تاكسي وأوقفته وركبت وذهبت إلى منزلها.

وصلت ليل إلى المنزل ودخلت تجري على جوه وتقول بصوت عالٍ مزعج: يا أهل البيت، يا اللي هنا، يا عالم! طلعت مامتها وهي تحدف عليها وردة: إيه يابنت الجزمة، صوتك ده كله؟ أنا قولت البيت ولع. ليل بمرح: فيه إيه يا شوشو؟ بنضحك معاكي، مبتهزريش يا رمضان ولا إيه؟ والدتها: غوري من وشي يا آخرة صبري، هتشليني وربنا. ليل بمزاح وهي تميل بخصرها في حركة دلع وتتمسك بخصلة من شعرها الأسود الحريري: ده أنا لو كان في مني اتنين كانت الدنيا عمرت.

شوشو: قصدك كانت خربت. ليل بحزن طفولي: بقي كده يا ست ماما. شوشو بضحك على بنتها: طب روحي يا آخرة صبري غيري ويلا صحي بابا عشان نتغدى. ليل بإعتراض: لا يا ماما، كلو انتو، أنا رايحة عند لينا. شوشو: خلاص، يبقى روحي عندها وهاتيها تيجي تتغدى معانا. وأضافت بحزن على حالها، فهي تعتبرها ابنتها وتحبها بشدة: بتصعب عليا أوي، ما تقوليلها يا ليل تيجي تقعد معانا هنا. ليل بحزن على

صديقة طفولتها هي الأخرى: والله يا ماما قولتلها كتير، بس هي بتحس براحة هناك أكتر. وبعدين ساعات بحس من كلامها إنها مش عاوزة تبقي تقيلة علينا. شوشو: وده كلام برضه؟ دي أنا بعتبرها زيك وأكتر كمان. ليل بطفولة وهي تحتضن والدتها: لا يا ماما، إنتي متحبيش حد زيي. شوشو بضحك وهي بترتب على رأسها بحنان: إنتي مفيش حد زيك يا لي لي، ده إنتي بنتي حبيبتي اللي مقدرش أستغنى عنها. قاطعهم دخول والد ليل بمزاح: إيه ده؟

بنتي ومراتي في حضن بعض وفي بيتي؟ ليل بمزاح هي الأخرى: خلاص هبقى أحضنها في بيت تاني. شوشو وهي بتلوي شفايفها في حركة شعبية: هو إيه أصله ده؟ امشي يا بت من وشي بدل ما أخلي أبو وردة يسلم على وشك الحلو ده. ليل بمزاح وهي بتجري خارج الشقة: وعلي إيه؟ أنا ماشية من هنا خالص يا باشا. سلاموز بقي. حسن أبو ليل وهو يحتضن شوشو: وحشتيني يا شوشو. شوشو بخجل: يا راجل عيب كده، إحنا كبرنا على الكلام ده. حسن بوقاحة: مين ده اللي كبر يا ولية؟

لو إنتي شايفة نفسك كبرتي أنا لأ، وتعالي هثبتلك دلوقتي حالا. قال كده وهو بيشيلها ودخل بيها الأوضة تحت خجلها وهي تدفن راسها في صدره. ودخلو الأوضة ليبثها حبه وشغفه بها طول السنين دي كلها. عند ليل ذهبت إلى لينا. فضلت تخبط على الباب: سلاااااطااااه. فتحت لينا بإنزعاج وهي تدعك عينها بطفولية من آثار النوم. فكان شكلها طفولي وجميلة جدًا بعيونها الخضراء. لينا بغضب: فيه إيه؟ يا زفتة إنتي؟ الدنيا خربت؟ ليل بضحك عليها وبإستفزاز

وهي بتزيحها وبتقفل الباب: اهدي يا لي، هدي أعضائك، مش كده؟ صحتك. ما إنتي اللي ما كنتيش بتفتحي من بدري وفضلتي تلطعيني على الباب ده كله و... لينا بمقاطعة لها: خلاص، اهدي يخربيتك. إيه مسورة وضربت في وشي؟ خلاص خلصنا. قولي بقي جاية ليه؟ ضحكت عليها ليل وقصت لها ما حدث معها منذ أن ذهبت إلى الصباح حتى عادت. لينا بخبث ومكر: امممممم، قولتيلي كان الحضن حلو؟

ليل بسرحان وهي تفتكر حضنه لها، كانت حاسة إنها طايرة فوق السحاب، شعور غريب وجديد، وكان قلبها بيدق بطريقة غريبة: آه، كان حلو أوي. كل حاجة كانت حلوة. حتى البرفيوم اللي كان حاطتها كانت جميلة أوي. لينا بخبث على صديقتها: اممم، طب هيجي يتقدم إمتى بقي عشان نجهز الفساتين؟ استفاقت ليل من سرحانها واستمعت إلى كلام لينا، وودت لو انشقت الأرض وبلعتها من الخجل. ومسكت المخدة وضربتها في وشها: إنتي بتقولي إيه يا حيوانة إنتي؟

أنا كان قصدي على الشغل. لينا بخبث وضحك: والشغل برضه كان حاطط برفيوم ريحته حلو؟ ليل بصراخ عليها: خلاص اسكتي وقومي يلا شوفينها هطفح إيه عشان أنا بايته معاكي إنهرده. لينا وهي تقوم وتحدف عليها المخدة: يعني إنتي جاية وبتزعقي فيا وبتتأمري كمان؟ ليل بمرح: آه، وإذا كان عاجبك. لينا بمرح هي الأخرى: لا مش عاجبني. ليل بمزاح: يبقي شدي في حواجبك. لينا برفعة حاجب: وحياة أمك. ليل بصدمة وشهقة مصطنعة وهي بتضرب بيدها

على صدرها في حركة شعبية: هااا؟ بتشتميني بأمي يا لينا؟ هي حصلت؟ لينا بمرح: خلاص، المرة الجاية هشتمك بالسيد الوالد. ليل بجدية: طب يلا بقي نقوم نعمل أكل عشان أنا جعانة أوي. لينا وهي بتقوم: طب يلا ياختي قدامي بقي ونسمع فيلم بليل وأنا عندي شوية شيبسيات وبيبسيات وشوكولاتات كتيرة أوي ونعمل فشار ونسهر. ليل بفرحة طفولية: أيوه بقي، هو ده الكلام المظبوط. يلا بينا. لينا بضحك على صديقتها: يلا يا طفلة.

ضربتها ليل بخفة على قفاها وذهبوا ليقضوا اليوم سوا في فرحة وسعادة. عند فهد ذهب مع عمر إلى قصره، واتفاجأ بـ... بتجري عليه وبتحضنه. يتبع.... سكاكر قلبي وين التفاعل 🥰🤎

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...