الفصل 7 | من 18 فصل

رواية ليل الفهد الفصل السابع 7 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
26
كلمة
1,703
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

عند ليل، أحست بشيء يدفعها إلى الداخل. لسه كانت هتلف وتشوف مين، الباب اتقفل. ظلت ليل تدفع في الباب وتخبط عليه بهستيريا وتصرخ من الخوف. ليل تصرخ: حد يفتح الباب. افتحولي هتخنق، هموت هنا. شاهدها أحد الأمن: اهدي، هنحاول نفتحه دلوقتي. ليل بإختناق ونفسها بدأ يقل: أنا عندي فوبيا. الأمن: أيوه سمعتك، اهدي حاولي تاخدي نفسك براحة واحنا هنفتحه.

لم تستطع ليل التنفس وجسدها بدأ بالارتجاف وشفايفها بقى لونها أزرق. في لحظة، كانت الشركة كلها مقلوبة والكل عرف باللي حصل لـ ليل. عند لينا، كانت ذاهبة لمكتب عمر ولم تجد أي حد بره لكي تستأذن منه وتدخل. فتحت الباب على غفلة. وقفت بصدمة وشهقت والدموع بدأت تتعلق في عيونها، عندما رأت عمر يقبل فتاة شبه عارية وهي جالسة على ساقيه.

انتبه عمر على صوت شهقتها وأزاح عنه هذه الفتاة، وكادت أن تقع لولا أنها استندت على حافة المكتب. عمر بصدمة هو الآخر. قبل قليل... دخلت هذه الفتاة والتي تدعى ديما إلى مكتب عمر بعد أن طلب منها تقديم استقالتها. ديما بدلع ودموع مزيفة: مستر عمر، أنا مليش شغل غير هنا. واقتربت منه وهي تضع يدها على صدره: وبعدين ديما حبيبتك موحشتكش.

أبعد عمر يدها: اديكِ من عليا يا *** وغوري، مش عايز أشوف وشك هنا تاني. وكل اللي كان بينكم، انتي عارفاه كويس وعارفه مش أنا اللي أجرب الحاجة مرتين، ويا تقدمي استقالتك بالذوق يا أطردك طرد الكلاب. اقتربت منه ديما وعلى غفلة منه كانت جلست على ساقيه وقبلته من شفايفه تحت صدمته الشديدة منها، وكان جاي يبعدها عنه. كانت في نفس اللحظة لينا تدخل ورأته في هذا الوضع المخجل لها. Back...

عمر بزعيق لديما: غررررري، اطلعي برا. انتي لسه هتقفي برا. فرت ديما هاربة من أمام غضبه، لاكن شقت شفتيها بابتسامة خبيثة وهي ترمق لينا بنظرات كلها مكر، وأنها شافتها في الوضع ده مع عمر ومش هتثق فيه تاني. عمر بتوتر من سكوتها وكان رايح يمسك إيدها، بس هي أبعدتها عنه بقرف، وهذه الحركة مزقت قلبه إلى أشلاء: لينا ممكن تهدي وتسمعيني، الموضوع مش زي ما انتي مفكرة والله، دي هي ال...

قاطعته هي بجفاء: لو سمحت، أنا مش عاوزة أعرف حاجة ولا عاوزة تبريرات، لأنها حاجة متخصنيش أصلاً. دي حياتك وأنت حر فيها، أنا مليش دخل إني أعرف سبب القرف ده. عرف عمر أنها لم تصدقه بعد اليوم ولم تسمح له بالتقرب منها مرة أخرى. كان لسه هيتكلم، لاكن سمع صوت دوشة بره، فخرج وخرجت لينا وراه.

عند فهد، كان قاعد مشتاق لليلته وعايز يطلع يشوفها، وعمال يرن عليها مش بترد. أحس بنغزة في قلبه. قرر يطلع ويشوفها ويتطمن عليها بنفسه. وعندما خرج سمع أصوات دوشة وتجمع كتير من ناحية المصعد. قلبه انقبض وأحس أن بها شيء. وقابل لينا وعمر في طريقه. فهد لعمر: هو فيه إيه هناك وإيه التجمع الكبير ده؟ عمر بحيرة هو الآخر: والله ما أنا عارف، تعالي نسأل حد. عمر لأحد الموظفين: أنت يابني فيه إيه وليه الكل متجمع هناك كده؟

الموظف: أصل الآنسة ليل، المهندسة الجديدة، محبوسة في... لم يكمل جملته، وكان فهد قد انطلق إلى هناك ووراه عمر ووراه لينا التي كانت الدموع مغرقة وجهها وتنادي باسم ليل. فهد ينزل بسرعة ويسأل عن مكانها ليستقر بالطابق الرابع، وعمال الصيانة يحاولون فتح الباب الإلكتروني. فهد بحدة: ليل... هي فين؟ أحد العمال: بنحاول نفتح الباب يافندم، وموظف الطوارئ معاها على الخط. فيقوم بالاتصال

بموظف الطوارئ ليخبره بحدة: وصل الكاميرا اللي في المصعد على الشاشة هنا بسرعة. الموظف: حاضر يافندم، بس ارجوك خد بالك لأنها قربت تدخل في حالة صدمة. فهد بحدة: بقولك وصلني ليها يا بني آدم. نظر موظفو الشركة لفهد الذي أصابه الذعر الحقيقي. فرطوا ولماذا هذا المتحجر القلب القاسي يمتلكه هذا الخوف. يقوم الموظف بتوصيل الصورة الآتية من المصعد إلى إحدى الشاشات العملاقة المعلقة بأحد حوائط ذلك الطابق ويحولها. فهد: ليل...

ليل سمعاني، أنا فهد. ليل وقد دخلت في حالة من الجمود وتسارع الأنفاس: فهد... بموت. فهد بخوف: لا متخافيش، أنا مش هسيبك، مش هسمح لحاجة تحصلك، اهدي وأنا معاكي. لتلمع في ذهنه فكرة ويردد: هاتوا حبال بسرعة والكشاف وحد يفتح الباب ده، وانت يا عمر نادي على الحارس بتاعي زين بسرعة. عمر بحيرة: انت ناوي على إيه؟ فهد: هتعرف دلوقتي... في ظرف دقيقة يكون اللي طلبته اتعمل.

وبالفعل اعتمد الجميع طلبه، وقام هو بخلع سترته وكل أزرار أكمامه ويطويها لأعلى. عمر: انت هتعمل إيه؟ فهد بقوة: هنزل. زين: خليك أنت ياباشا، أنا هنزل. فهد بغيره: لا، أنا اللي هنزل. انت هنا عشان أنا بثق في قوتك وهعتمد عليك، ونزلني بالحبال. زين: اعتمد عليا ياباشا. فهد: حد يجيب مايه بسرعة.

يعطيه عامل البوفيه زجاجة مياه صغيرة. يعلقها فهد بحزامه ويفتح حقيبتها التي التقطها مع خروجه ويخرج دوائها ويضعه في جيب بنطاله، ويمسك مصباح مضيء بيده. وزين ينزله بالحبل بإحكام. يقوم أحد الموظفين بتصوير هذه الواقعة الهامة والمذهلة للجميع، مندهشين من موقفه. فلماذا يصر على هذه المخاطرة بنفسه؟ لتنظر نيفين بحقد دفين لهذا الكم يعشقها. يبدأ فهد بالاستناد على الحائط والنزول بحذر. فهد: رخي يا زين الحبل شوية كمان، قربت أوصل.

حتى يصل إلى سقف المصعد ليقوم بفتح تلك الفتحة الصغيرة، ويدلف إلى الداخل، ليقترب من ليل واضعاً كفيه على صدغيها بحنان ويهتف: ليل... أنا جنبك، انتي مش لوحدك. ليمسك بسماعة الهاتف الملقاة على الأرض: محدش يفصل الكهرباء غير لما أشاورلك. الموظف: حاضر يافندم. يجلس على الأرض ويفتح لها دوائها ويعطيها إياه، ويشربها الماء ويقوم باحتضانها بقوة. كل هذا على مرأى كل من في الشركة، ويسجل أيضاً كل ما يحدث بصورة بدون صوت.

تبدأ ليل بالهدوء والاستكانة، ليشير فهد لفوق لينطفئ النور، لتبدأ بالارتعاش، ويحاول فهد تهدئتها واحتضانها بقوة، حتى عادت الكهرباء للمصعد وتوقف في الطابق الثالث الذي كان يخلو من الجميع لوجودهم في الطابق الرابع، لمشاهدة ما يحدث فور خروجها. يحطها فهد بذراعيه ويحتضنها بقوة لتخوض بين أحضانه، ويهرع الجميع بسرعة إلى الطابق الثالث. ولكن عمر ولينا كانا أول من يسرعوا إليهم، وحتى ينبه فهد بأن الجميع قادم.

فيبتعد فهد عن أحضانها، لتحضنها لينا وتبكي بخوف شديد عليها، فهي كانت في حالة انهيار شديد، وكانت تشاهد ما يحدث من فوق. وحاول عمر أن يهدأها، لاكنها كانت تبتعد عنه. لينا بخوف ودموع: ليل... حبيبتي، انتي كويسة صح؟ تومئ لها ليل بهدوء. ليقترب منها فهد: ليل... انتي كويسة بجد ولا نروح المستشفى؟ ليل بهدوء: لا، أنا كويسة بس عايزة أروح، ينفع؟ فهد: أيوه طبعاً، بس يلا أنا هوصلكم. عمر: خليك أنت يا فهد، أنا هوصلها.

فهد: لا، أنا اللي هروح، بس خد لينا انت وصلها وأنا هاخد ليل. كادت لينا أن تعترض، لاكن نظر لها عمر نظرة آخرستها. وقام فهد بمسك ليل من ذراعها لجعلها تستند عليه، فهي كانت تشعر ببعض الدوخة. وكل واحد توجه إلى عربيته ليقوموا بتوصيلهم إلى البيت. عند عمر، بعد أن ركبت لينا بجانبه. لينا بزعيق: بص بقي إني... قاطعها عمر فجأة عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...