كان عمر في طريقه إلى مكتب صديقه وشريكه لانتظاره حتى يتناقشا في إحدى الصفقات المهمة. وجد فتاة شابة يبدو أنها كانت تنتظر وصول صديقه هي الأخرى. سرعان ما أيقن أنها المهندسة المبعوثة من شركة السيوفي لمناقشة الصفقة الجديدة. كانت ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر. لمعت عيناه بمكر عندما لاحظ نظراتها الجريئة له. فتوجه إليها بخطواته الواثقة والمغرورة كالأسد الذي سينقض على فريسته.
يهمس لنفسه: "ومالو ما اتسلى شوية على الصبح قبل ما فهد يجي يمرمطني في الشغل". توجه إليها التي افترسته بعينيها بجرأة، فغمز لها قائلاً: "هو القمر بيطلع في الشركة ولا بالنهار كمان؟ دا أنا محظوظ بقى إني قابلته. هو البطل اسمه إيه؟ فضحكت ضحكة حاولت قدر الإمكان أن تجعلها رقيقة، وتتصنع الخجل، وليس كأنها لم تكن تلتهمه بعينيها. فأردفت بصوت رقيق مصطنع يشبه صوت المعز:
"دا أنا اللي محظوظة إني قابلت حضرتك يا عمر بيه. وأنا اسمي مايا." فقاطعها بمكر: "أمّم مايا، وبعدين بيه إيه بقى؟ خليها عمر بس، ولا أقولك؟ قوليلي يا رورو." فردت قائلة بخجل مصطنع: "ماشي يا عمر." لمعت عيناه بخبث قائلاً: "ما تيجي نستنى فهد جوه، هو على وصول أهو، حتى ناخد راحتنا في الكلام."
خلص كلامه بغمزة وقحة أدركتها هي، لذلك وافقت واتجهوا معًا إلى مكتب فهد تحت أنظار نفين التي فهمت ما سيحدث. فعمر معروف عنه أنه زير نساء. بعد دخول عمر للمكتب، جاء فهد بعدها بنصف ساعة وطلب من نفين قهوته وجدول مواعيده. لم يعطِ لها الفرصة، كانت ستخبره أن صديقه والمهندسة بالداخل. فتح الباب لهم بالدخول، فتفاجأ بصديقه يحاصر فتاة تشبه العاهرات، شبه عارية، بينه وبين الحائط، ويقبلها. لم يشعر بدخول فهد المكتب. فحمحم بغضب. فنتفضت مايا تعدل ملابسها بحرج، فهي في موقف لا تحسد عليه أمام الفهد. بينما عمر لم يكترث كثيرًا لصديقه، وأشار لها بأن تذهب إلى الحمام حتى تضبط نفسها. أما هو، فاكتفى بمسح وجهه بمنديل تحت أنظار فهد الحارقة.
فتحدث إليه ببرود عكس عينيه التي تشع غضب: "إيه اللي بيحصل في مكتبي ده؟ رد عمر بارتباك، فنظرات صديقه الغاضبة حقًا مخيفة: "احم... يعني كنت بحاول أتعرف على المهندسة اللي هتتناقش معانا في صفقتنا مع سليم السيوفي." أنهى كلامه بنظرة بريئة. فصرخ فهد قائلاً: "ابقى اتعرف عليها يا روح أمك في مكتبك، مش في مكتبي!
فهمهم عمر بتوتر. بعد دقائق، خرجت مايا من الحمام بعد أن استطاعت ضبط نفسها. واتجهت إلى طاولة الاجتماعات تحت نظرات فهد المستحقرة، فهو يرى النساء للمتعة فقط، وهن يبحثون عن المال والشهوة فقط. فبدأ الاجتماع حول إقامة كومبوند مشترك بين شركة الألفي وشركة السيوفي. فهم بحاجة إلى شركة فهد للقيام بهذا المشروع الضخم. وبعد فترة، انتهى الاجتماع على قرار أن شركة الألفي المسؤولة عن التنفيذ، وشركة السيوفي المسؤولة عن التصميم. همت مايا بالخروج وهي سعيدة، فهي هكذا سوف ترى عمر كثيرًا، فهي قررت أن توقعه في شباكها، ظنًا منها أنه أعجب بها. ولكنها توقفت على صوت فهد البارد مردفًا:
"يا ريت بعد كده تحترمي نفسك يا بشمهندسة، أو بلغيهم يبعتوا حد محترم المرة الجاية. إحنا في شغل مش في كباريه." فأومأت عدة مرات بخوف وإحراج، وهي تتجه إلى الخارج بسرعة شديدة كأنها تفر من ملك الموت. على الجانب الآخر، كانت ليل وريني يتناقشان حول موضوع البحث عن وظيفة. فكانت ليل تقول: "يبنتي هتفضلي مش موافقة تشتغلي كده لغاية إمتى يعني؟ ما أنتي كده كده هتشتغلي في يوم." ردت لينا بملل:
"فصديقتها منذ أن أتت وهي تتحدث في نفس الموضوع، وهم متمددون بجوار بعضهم على السرير في شقتها. يبنتي مش حابة أشتغل دلوقتي، هاخد فترة نقاهة من المذاكرة والزفت. أخلص من الكلية وقرفها والنكد والفرهدة اللي كنا فيها، وأدخل بعدها على طول على الشغل. الالتزام والجد لا ياختي، مش لاعبة."
أنهت كلامه بمرح. ثم ما لبثت حتى قامت ليل بضربها بالوسادة على رأسها، وفجأة بدأت حرب الوسائد، وظلوا يلهو ويلعبوا كالاطفال، وليس كشابتين في العشرينات من عمرهما. وارتموا على السرير يلتقطوا أنفاسهم اللاهثة. بعد مدة من تسطحهم على الفراش، نظرت ليل في ساعتها فوجدتها الثالثة. فاتجهوا معًا إلى شقة ليل، ففتحت ليل الباب ودخلت وسبقتها لينا، وتتجه مباشرة إلى السيدة عائشة تضمها، بينما عائشة تربت على ظهرها بحنان أموي افتقدته لينا منذ وفاة والدتها في سن الرابع عشر.
بينما تردف معاتبة بحنان: "كده يا لين؟ متجيش تقعدي معانا غير أما أطلب من لي لي. أومال لو ما كناش جيران كنتي عملتي إيه؟ ابتسمت لينا بتأثر من تلك الكلمات الحنونة من تلك السيدة التي تعتبرها مثل ابنتها قائلة: "آسفة والله يا ماما، بس أنا مش عايزة أتقل عليكم." قاطعتها عائشة معاتبة بحزن واستنكار: "تتقل إيه بس؟ والله أزعل منك. هو في بنت تقول لمامتها هتقل عليكم؟
همهمت لينا لتدمع عينها غصب عنها حين ذكرت والدتها الحنونة الراحلة. لتقاطعهم ليل التي كادت أن تبقى حزناً على صديقتها بسبب وحدتها وفقدانها لعائلتها، مردفة بتأثر ومرح مصطنع: "والله أبغى أبكي بس أستحي. جرا إيه يا شوشو؟ هتزعلي صحبتي وأختي؟ هي أي نعم بتبقى قمر وهي طماطم كده بعد عياطها، بس أنا متنازلة عن رؤية هذا المشهد النادر." فقهقهوا معًا لتكمل: "تعالوا يلا نجهز الأكل، وأنا هدخل أنادي بابا عشان يتغدى."
اتجهت ليل إلى غرفة والدها، فطرفت الباب ودخلت. ووجدته يجلس يقرأ كتابًا، فتوجهت إليه وجلست على ساقيه كالطفلة الصغيرة واحتضنته قائلة بعتاب طفولي: "كده يا أبو علي؟ تنزل من غير ما تصبح على ليل حبيبة قلبك؟ أنهت كلامها بعبوس طفولي جعلها قابلة للأكل. ضحك والدها على طفولة ابنته التي لا تتغير مهما مر عليها وقت. فقام بمحاوطة خصرها قائلاً: "آسف يا روح قلب بابا، كنت مستعجل وقولت أسيبك نايمة براحتك." أنهى كلامه بقرصة من وجنتيها.
"قوليلي بقى عملتي إيه في حكاية الشغل دي؟ لتضع ليل رأسها على كتف والدها متنهدة: "مش عارفة يا بابا، لينا مش عاوزة تشتغل الفترة دي، بس أنا حابة أشتغل." فأجابها والدها مقترحًا: "إيه رأيك لو تشوفي الشركة اللي كنت بشتغل فيها؟ أنا ممكن أكلم حد من اللي كنت بشتغل معاهم وأشوف لو محتاجين مهندسين ولا حاجة." أغمضت ليل عينيها تفكر في كلام والدها، فاستفسرت: "قصدك شركة الـ...
أومأ والدها موافقًا على كلامها. بينما اتجهت لينا وعائشة إلى غرفة السيد حسن ليتفقدوا تأخر ليل وابنتها، فوجدوهم بهذا المشهد اللطيف. فدخلت الأم ممثلة الغيرة: "إيه دا يا ست لي لي؟ هتسرقي جوزي مني ولا إيه؟ قهقه الأب وأنتم على مزاح عائشة. بينما شددت ليل من احتضان والدها لها تقول بغيرة مصطنعة: "لا بابا دا بتاعي أنا لوحدي، خلاص هاخده ليا." لاحظ حسن نظرات لينا الحزينة رغم ابتسامتها وضحكها، فأوقف ليل واتجه إليها محتضنها قائلاً
بحزم: "باااس! ولا انتي ولا هي. أنا هبقى بتاع لين حبيبة بابا بس. صح يا لين؟ أنهى كلامه بابتسامة أبوية حنونة. فابتسمت لينا بصدق وداخلها تحمد ربها أنه عوضها بعائلة جميلة. فأردفت لينا بضحك مبادلة حسن الاحتضان بغيظ لهم: "طبعًا يا بابا، إحنا لبعض واللي غيران مننا يعمل زينا."
وأخرجت لسانها لهم بغيظ. ضحك الجميع واتجهوا معًا ليتناولوا الغداء في جو أسري دافئ. بعد أن قضت لينا اليوم مع ليل، أصرت ليل أن تبيت معها. وبعد إلحاح منها، وافقت ليل. فطلبت لينا من ليل أن تذهب إلى السوبر ماركت. فرفضت ليل وقالت: "لا يا لين، الوقت اتأخر، مينفعش تنزلي دلوقتي. افرض حصل حاجة لا." حاولت لينا إقناعها: "طب والله مش هتأخر، وهروح السوبر ماركت اللي على أول الشارع وهجي على طول."
بعد إلحاح منها، وافقت ليل. فذهبت لينا لترتدي ملابسها وخرجت من المنزل وتوجهت إلى السوبر ماركت وهي تدندن بخفة. وما إن دخلت السوبر ماركت وقضت حاجتها، ذهبت ولم تلاحظ الشبان الذين يمشون خلفها. كانوا يمشون ببطء شديد حتى لا تحس عليهم لينا. فدخلت لينا إلى شارع ضلمة واتجهوا وراها. أحست عليهم لينا فركضت سريعًا، وقد لحقوا بها وقاموا بإمساكها وحاصروها في الحائط. وراهم، وقام أحدهم بتمزيق بلوزتها، فكشف عن صدرها. فنظروا لها بشهوة وحاولوا أن يعتدوا عليها.
بينما أحدهم أردف: "ما تتهدي بقى يا موزة وخليه بمزاجك بدل ما يبقى غصب عنك، وأنتي اللي هتتعبي." ثم على غفلة، قامت لينا بعض كف يده التي كان يضعها على فمها وركضت سريعًا. وقام الشاب بسحبها من شعرها الحريري حتى كاد أن يقتلعها من مكانه. وهجم عليها وحاول أن يقبلها من شفتيها، ولينا تبكي من الخوف وتحاول الصراخ، وهو يحاول أن يبعد ملابسها عنها، ودنس شرفها.
بينما كان شاب يتجول بسيارته ورأى شبابًا يحاولون الاعتداء على فتاة وهي تحاول الصراخ والاستنجاد بأحد. فنزل من سيارته وتوجه إليهم. بينما لينا لاحظت شابًا لم تظهر ملامحه بسبب ظلمة الشارع، وقام بإبعادهم عنها وقام بلكم أحدهم بقوة. وقام الثاني بإخراج آلة حادة ليحاول ضربه بها. فصرخت لينا حتى لفت انتباه: "حااااسب!
فقام الشاب بلكمه وأطرحه أرضًا. وقام بإخراج مسدسه وقام بإطلاق النار على قدمه، ففروا هاربين. فتوجه إليها الشاب وقام بإمساك يدها وخرجا من ذلك الشارع المظلم. وبعد ما خرجا، فاجأته لينا باحتضانها له. أما هو فانصدم بشدة وقام بمحاوطتها وأغمض عينيه يشم رائحة الفراولة المنبعثة منها. وأخيرًا، وعيت لينا على نفسها وخرجت من حضنه. فاحمرت من الخجل وقالت سريعًا: "شكرًا، أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. لولاك كان زمان حصلي حاجة."
ونزلت دمعة من عيونها. فقام الشاب بمسح تلك الدمعة التي كانت تنزل على قلبه كالجمر من النار، ولا يعرف لماذا. وقال لها: "أنا معملتش حاجة، أي حد مكاني كان عمل كده. ويا ريت متنزليش من البيت تاني في وقت زي كده، محدش عارف المرة الجاية هيحصل إيه." شكرته مرة ثانية لينا وقالت له: "سلام يا ملاكي الحارس."
ألقت جملتها ثم أخذت تركض حتى وصلت إلى المنزل. وأول ما وصلت، انصدمت ليل من منظر لينا وملابسها الممزقة، وقامت باحتضان ليل وقصت عليها كل ما حدث. فردت ليل بعتاب طفيف: "أنا قولتلك متنزليش دلوقتي، إنتي مسمعتيش الكلام. الحمد لله إنها عدت على خير. وبعتلك الشاب ده عشان ينقذك منهم." وبعد وقت، هدأت لينا. فقالت لها ليل: "خلاص يقلبي، حصل خير. يلا تعالي خدي دش دافي."
وأخرجت ملابس وأعطتها ل لينا. فأخذتها لينا وقامت بالاستحمام. فخرجت وارتمت على السرير بجانب ليل. فسألتها ليل: "مش تقوليلي مين هو ملاكك الحارس ده؟ أقصد الشاب الشهم اللي أنقذك." قالت الأخيرة بغمزة خبيثة. فاحمرت لينا بشدة وندمت أمها قالت لها على هذا الاسم الذي أطلقته عليه. فقالت لها لينا بغباء: "تصدقي نسيت أعرف اسمه."
فضحكت ليل على صديقتها وأغمضت لينا عينيها تتصنع النوم. وضحكت ليل بشدة عليها حتى استسلمت سلطان النوم واستسلموا له.
في صباح اليوم التالي، استيقظ بطلنا بفزع شديد من تلك الكابوس المعتاد. ثم شرد في نقطة وهمية ولم يكن يشعر بدموعه التي أغرقت وجنتيه. ثم استفاق على نفسه وقام من على السرير وتوجه إلى غرفة الرياضة لكي يفرغ فيها طاقته وغضبه. بعد مرور أكثر من ساعة، كان انتهى من ممارسته للرياضة وقام بإدخال المرحاض ليتحمم. وخرج من المرحاض وهو يلف خصره بمنشفة قصيرة وذهب إلى غرفة الملابس وقام بارتداء ملابسه. وخرج من جناحه ونزل إلى أسفل، واكتفى بشرب القهوة فقط. وركب سيارته ثم توجه إلى عمله ليبدأ روتينه الممل الذي لا ينتهي.
استيقظت ليل ووجدت لينا نائمة، فتركتها ترتاح من الذي حدث معها أمس. وذهبت إلى الخارج وجدت والدها يجلس، فذهبت إليه وجلست على قدمه وقبلته من وجنتيه. فأردفت: "صباح الخير على أحلى أبو علي في الدنيا." حسن بحنان لإبنته الوحيدة: "صباح النور يا لي لي." "جهزي نفسك يلا عشان كلمت واحد صاحبي في الشركة اللي كنت شغال فيها وقالي إنهم محتاجين مهندسين جداد وعاملين إنترفيو النهارده. فيلا عشان تلحقي." أردفت ليل بحماس:
"حاضر يا أبو علي، أنا رايحة أجهز اهو." وقبلته من وجنتيه وذهبت لترتدي ملابسها. وذهبت لتتحمم وارتدت ملابسها. وخرجت وجدت والديها يجلسون على مائدة الطعام ويتناولون الإفطار، فجلست ليل تتناول معهم الطعام. انتهت من طعامها وتوجهت إلى الخارج واستقلت تاكسي وذهبت.
على الناحية الأخرى، كان خرج من القصر وركب سيارته وتوجه بها إلى الشركة. كان يقود سيارته ووراءه أسطول من الحرس، وكان شارداً في حياته القاسية لدرجة أنه كان يشدد من قبضته على المقود وساق بسرعة عالية. وفي هذا الوقت، كانت تركض مسرعة بعد أن نزلت من التاكسي الذي كانت تركبه بسبب نظراته الوقحة لها. وأخذت تركض مسرعة لكي تلحق بالمقابلة التي ستتأخر عليها. وعلى الناحية الأخرى، كان يقود سيارته بسرعة شديدة. وهي تركض، تفاجأت وتجمدت مكانها بسبب السيارة القادمة أمامها. فظلت ثابتة مكانها وأغمضت
عينيها وهي تهمس لنفسها: "يخسارة شبابك اللي هيروح يا لوزة." ولم تشعر إلا بصوت رجولي يردف بزهق: "لو خلصتي صدمتك يلا بقى عشان متأخرش." ظلت تنظر له بصدمة، أولاً أنه كان سيؤدي بحياتها حالًا، وثانيًا بسبب وسامته القاتلة وعيونه الجميلة. استفاقت من شرودها وقالت: "لا، ما هو مش عشان حلو حبتين تلاتة كده وعيونك قمر وموز كده هسكتلك. إنت متعرفنيش."
ظل ينظر بصدمة لها بسبب جمالها الآخاذ الذي لم يأخذ باله منه في الأول، ثم بسبب وقاحتها معه. فتحدثت بصوت عالٍ: "لا، ما هو إنت مش كنت هتموتني دلوقتي وتغلط كمان؟ لا مش هسمحلك." فأردف ببرود: "العبى بعيد يا حلوة. إنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ أنا فهد الألفي." قلبت عينيها بملل وأخذت تقلده: "إنتي مش عارفة بتتكلمي مع مين؟ نينينينينينيني." قالت جملتها وتربعت في منتصف الشارع وقالت:
"هي طقت في دماغي بقى ومش هتحرك من هنا غير لما تعتذرلي. وبسببك كمان اتأخرت على ميعاد الإنترفيو وأنا كده هترفد من قبل ما أشتغل أصلاً، وكله بسببك." أنهت كلامها بعبوس طفولي جعلها قابلة للأكل، وبلع ريقه من كتلة البراءة والجمال التي أمامه. فهو أول مرة في حياته تتأثر امرأة عليه، هن اللاتي يرتمن تحت قدمه. أردف فهد: "خلاص تعالي أوصلك بما إني أنا اللي أخرتك." وقفت قم وقالت:
"لا مش هركب مع حد معرفوش. عمومًا، أنا كنت عاوزة تتأخر زي ما أخرتني." وما أنهت كلامها حتى أخرجت له لسانها بغيظ. "سلام يا فهودي."
ألأردفتها بصوت عالٍ وأخذت تركض وأوقفت تاكسي وذهبت. وهو وقف مصدومًا منها ثوانٍ وقد انفجر في الضحك بسبب طفوليتها وجمالها وبسبب الدلع الذي نادته به. وصدم حراسه منه، فهم لم يروه يضحك أبدًا. ثم توقف عن الضحك وركب سيارته وتوجه بها إلى الشركة وهو يفكر بها. فهو لم يضحك مع أحد إلا عمر وعائلته فقط. استغرب نفسه أنه لم يصرخ في وجهها أو يعنفها على كلامها.
وصل إلى الشركة وتوجه إلى الداخل تحت همسات الموظفين كالعادة. وصل إلى مكتبه وقابلته تلك العاهرة نفين، سكرتيرته، وكانت ترتدي ملابسها الفاضحة التي تكشف أكثر مما تستر وتضع مكياج صارخ. فألقت عليه تحية الصباح: "صباح الخير مستر فهد." ولأول مرة يرد عليها فهد: "صباح النور يا نفين. هاتيلي قهوتي وجدول مواعيدي النهارده."
ودخل إلى مكتبه وجلس على المقعد الخاص به وهو يفكر في تلك الفتاة الوقحة والجميلة الذي تغزلت به. فدخلت نفين ورأته مغمض العينين وسرحان في شيء ما، فاقتربت منه ووضعت يدها على صدره تتحسسه. فأمسك يدها ولواها وراء ظهرها وأمسكها من شعرها بشدة وصرخ في وجهها: "إنتي إزاي تتجرئي وتحطي إيدك عليا يا *****؟ إنتي إزاي تعملي كده؟ أنا لو لا شغلك كويس كنت رميتك بره الشركة بلبس العاهرات ده. يلا غوري على بره يلاااااااااا!
خرجت تبكي وهي خائفة منه بشدة. أما هو فقد تعكر صفوه بسبب تلك العاهرة التي تجرأت وتقربت منه بهذا الشكل. وقام يجلس على المقعد لكي يبدأ يومه في روتينه الذي لا يتغير أبدًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!