الفصل 1 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
717
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

انت عارف إني مش بحبك ولا عمري قابلتك يا جاسر. فرك جاسر طرف شاربه. مش مهم تحبيني أو تكرهيني يا دكتورة، المهم إنك مراتي واللّيلة هتقضيها في حضني. إزاي تقبل على نفسك كده يا جاسر؟ وانت فاكر إن مافيش في الدنيا حد بنص مرجلك؟ نزع جاسر جلبابه الصوف. ده دين ولازم يتسدد يا دكتورة وإلا نص عيلتك كان هيسكن التراب، وإنتي عارفة جاسر ممكن يعمل إيه. ووافقتي على الجواز عشان تحمي أخواتك ووالدك. لمست ليل بضعف.

عارفة كل حاجة بس كنت براهن على رجولتك. فين جاسر اللي كنت بلعب معاه زمان؟ جاسر الطيب، الشهم... جاسر اللي إنتي متذكراه مات واندفن يا ليل، سنين الغربة اللي قضيتها بره البلد غيرت حاجات كتير. ابعد عني يا جاسر، ما تلمسنيش. مافيش قوة في الدنيا هتقدر تمنعني عنك يا ليل، أنا هخلص انتقامي فيكي كل ليلة. بقى سيبني... جذبها جاسر بقوة، ثبتها ونظر في عيونها اللي تشبه لون السماء. أمسك ليل من يدها وجرها نحوه.

أنا مش فاضي يا مرة، فيه ناس مستنّياني. أخرج ولا عايزهم يقولوا جاسر مش راجل؟ ابعد عني. دفعته ليل بيدها. ما خلاص يابت. همس جاسر وأحكم قبضته على ذراعها ودفعها أمامه إلى حجرة النوم. الّليلة دي مش هتنسيها طول عمرك يا ليل. توسلته ليل. ارجوك يا جاسر، طيب خليها وقت تاني بلاش النهاردة؟ كان جاسر مصر على تلبية رغباته،

شيء بداخله كان يصرخ: أنفذ رغباتك داخل هذا الكيان الضخم. إنها دكتورة تظن نفسها أفضل منك، لطالما ظنت ذلك واعتقدته. بلا مبالاة نزع ملابسها بالقوة، غير عابئ بتوسلها، قبض عليها. على السنين اللي انتظرها فيها، على كل الصفعات اللي وجهتها عائلته له. كان حضنه أقسى من الحجر. لم تفلح ضرباتها في منعه أو صده. عندما استسلمت تركها جاسر. خليها مرة تانية يا دكتورة، إنتِ برضه تربية بلاد بره وميصحش آخدك بالقوة.

ثم ارتدى جلبابه وأمسك عصاه ونزل على درج السلم. بت يا رقيه؟ صرخ جاسر. حضري الحمام للهانم. ثم خرج إلى الشارع. استقبله رجاله بضرب النار وارتفعت أصوات الزغاريد. ثم دارت حلبة التحطيب، ومن يستطيع أن يتحدى جاسر؟ رقص على نغم الطبل البلدي يهزم خصومه بعصاه ضاحكاً بسخرية. إنت السبب يا أبوي، خليت واحد واطي يدنس عرضنا. رفع مدكور يده في وجه ابنه. مراتي على سنة الله ورسوله يا فارس. قلت لك سيبني أقتله يا أبوي وما أضحيش في ليل؟

همس مدكور. أسيبك تقتله والدم يتجدد تاني؟ مش كفاية اللي عمله أخوك صخر؟ صرخ فارس. عمل إيه صخر؟ دافع عن شرفنا. همس مدكور. دافع عن شرفنا وقتل أخو جاسر، كويس إن جاسر وافق على الدية ورضى ياخد أختك زوجة ليه عشان يكسر الشر. نهض فارس في غضب. أنا مش هقعد هنا، كفاية لحد كده. وترك الفرح ورحل. غسلت ليل جسدها بضعف، كادت أن تقشط جلدها. حاولت أن تمحي أثر كل لمسة من يد جاسر. شعرت أنها محطمة ووحيدة رغم أن كل شيء تم بإرادتها.

هتاكلي يا دكتورة؟ أحضر العشا؟ متشكرة يا رقيه، ماليش نفس، عايزة أقعد لوحدي لو سمحتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...