الفصل 2 | من 19 فصل

رواية ليل المستبد الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
781
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ودع جاسر المعازيم، ورافقهم حتى آخر الصوان. قبل أن يودع رجاله، دلف داخل بيته الكبير. "الهانم اتعشت يا رقيه؟ "لا يا جاسر بيه، بتقول نفسها مسدوده، مش عارفه إيه الستات إلى نفسهم بتتسد يوم فرحهم؟ "اكتمى يا بت،" صرخ جاسر في رقيه، "إلى بتتكلمي عليهآ دي تبقى مراتي.. مبقتش تبع عيلة مدكور خلاص." صعد جاسر شقته وطرق الباب. تأخرت ليل. عندما فتحت الباب، كانت مرتديه ملابسها كلها. "ايه يا دكتوره، أعصابك لسه مهديتش؟

" خاطبها جاسر بنبرة ساخرة. "تغير البيئة والثقافة مش سهل يا جاسر، من فضلك اديني وقتي." "اديكي وقتك؟ هو انتي فاكره نفسك فين؟ في باريس؟ "انتي في مصر والليلة دخلتنا ولازم تتم بأي طريقة." "همست ليل، ارجوك يا جاسر، أنا عارفة إنك ممكن تاخدني غصب ومش هقدر ألومك، لكن أكيد بعدها مش هتقدر تحترم نفسك. أنا بخاطب فيك جاسر الراجل، اللي بنظرة واحدة منه الرجالة بتبص على الأرض." جلس جاسر وأطلق ابتسامة.

"فكرك هتقدري تضحكي عليه يا بنت مدكور بكلمتين؟ أنا جاسر فخر الدين يا ليل، مش أي راجل. جهزي نفسك على بال ما أغير هدومي." ارتعش جسد ليل. طول عمرها حاربت إن تكون بهيمة، جسد يباع ويشترى. الآن مضطرة إن تقبل كل ما ناهضت ضده. جاسر غير مهتم بها، لا وكمان بيغني. همست ليل ساخرة لما سمعت جاسر بيغني جوه الحمام، وتفاجأت إن صوت جاسر لا بأس به.

خرج جاسر من الحمام عاري الصدر. شاربه يحكي قصص بطولاته في التحطيب والقسوة، وكان به شيء غريب. جسده متناسق كمصارع أو لاعب كمال أجسام. "جهزتي يا دكتوره؟ همست ليل: "اتفضل اعمل اللي انت عايزه على كده." "هو دا كل اللي بيهم الرجالة أصلاً." اقترب منها جاسر وعلى وجهه نفس الابتسامة الساخرة التي تكرهها. حملها من على الأرض بسهولة. فلكمته في صدرها. لكمة قوية جعلته يبتسم. "لا جدعة يا دكتوره، مراة الكبير لازم تكون قوية برضه."

"هو انت مش بتحس يا أخي؟ منزوع المشاعر والألم؟ "الألم لسه جاي ورا يا دكتوره، هتعرفيه بنفسك." طوح جسدها على السرير. تدحرجت حتى التصقت بالجدار. وفي لحظة وجدته جوارها بهيئته القاسية ووجهه المتحدي. "اللي بتفكري فيه مش هيحصل يا جاسر، أنا مضطرة ادافع عن نفسي ودا مش حلو عشانك." قبل أن تحرك يدها، كان جاسر قبض عليها، كبلها في حضنه. "المقاومة حلوة مفيش كلام يا دكتوره." "سبني يا جاسر، انت قلت هتسبني لحد ما نفسيتي ترتاح."

"المهم نفسيتي أنا يا دكتوره، انتي عايزة الرجالة يقولوا علي إيه؟ لا مؤاخذة، الست الوالدة لما تيجي تزورك الصبح هتسألك عن نفسيتك؟ طبع على وجهها عشرة قبلات، ثم جردها من ملابسها. وهي ترفص وتعض وتخربش صدره. فجأة نهض جاسر عنها بسرعة. لم تعرف ليل ماذا حدث، وكيف غير جاسر رأيه. لكن جاسر همس: "في ضرب نار بره، ورحمة أبويا فخر الدين لو كان أخوكي فارس عملها لجيب روحه الليلة." "فيه إيه يا رجالة؟ " صرخ جاسر من على السلم.

"فيه ضرب نار جاي من الزرع يا كبير." "مش شخص واحد، دول مجموعة." "مين يتجراء يضرب نار على بيت جاسر فخر الدين يوم فرحه؟ "مش عارفين يا كبير، انت عارف إنك مضايق ناس كتير في البلد." وزع جاسر رجاله وأمرهم بعدم الذهاب إلى الحقل. "خليهم يجونا هنا." أصبح ضرب النار أكثر كثافة. وسمع جاسر صراخ ليل في شقتها. ركض جاسر داخل البيت وأمر رقيه أن تحضر ليل إلى الطابق الأرضي. "بقى كده؟

" صرخ جاسر وهو ينزع جلبابه، "يا رجالة خليكم هنا، أنا هلف من وراهم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...