دخلت فيروز البيت وانتفخ صدرها. بدأت تقلل من مشاحناتها مع ليلة لتطمئن لها. "بت يا وردة، عينك تفتحيها. دبة النملة أعرفها. وخلي بالك من الولية اللي اسمها حميدة، وليه ممحونة كده وعقربة." كان فؤاد سعيدا ولكنه حذر من زعل ليلة ونوبات الغضب التي تأتي إليها حين تفتعل عمته أي حوار. تقدم بهدوء من عمته وقال: "عمتي، عايزك تعمليلي خاطر عشان خاطري. ولو زعلتي من حاجة تقوليلي. مالكيش دعوة بليلة." مصمصت عمته وقالت:
"هيا السنيورة لحقت تشتكيلك مني؟ هو أنا لحقت أقعد؟ داهما يومين. يا عيني عليكي يا فيروز." قبل يدها وقال لها: "لا والله، ما بتفتح بقها. بس عشان خاطري." قالت له: "طيب يا نن عين عمتك، أنا ليا إلا راحتك." ذهب فؤاد للعمل وترك المسكينة مع العقربة تستفرد بها. وصل إلى شركته ولاحظ الموظفون تغيره وابتسامته التي لم يروها. دخل عليه كريم وقال له: "إيه يا عم النور ده؟ وشك منور." قال له: "إيه يا فقر؟ هتقر عليا؟
دانا مدعوك. ولا عمتي ماسبتنيش في حالي. مش عارف استفرد بالبت. هموت. حاسس إني هنجلط." ليشاكسه كريم: "وانت عايز تستفرد بالبت ليه يا قلب كريم؟ فحدجه فؤاد بنظرة مميتة: "هقوم أشقك يا كريم. إلا أنا على أخري." رد كريم مسرعاً: "خلاص خلاص بنهزر يا رمضان. دانت واقع. عشنا وشفنا فؤاد النعماني بجلالة قدره واقع لشوشته." مسك فؤاد الوراقة وقال: "أنا عارف إنك مش هتقطم... فقفز كريم: "طب يا وحش، أهدي."
"طب وعمتك أول ما تخف رجعها البيت. عمتك مش سهلة يا فؤاد وأنت مسلم ليها قوي. وغلبت أقول لك وأنت ولا هنا." قال له: "أعمل إيه؟ آخرتها أرميها؟ دي هي اللي ربتني." ليهتف كريم: "أيوه ربتك. عملت إيه يعني؟ عيل دخل مدرسته وبفلوسه وعايش في عزك وعز أبوك. أنت أهبل يا فؤاد؟ محسسني إنها كانت بتسرح عليك في الشوارع. أمّال ليلة يتقال عليها إيه؟ ركن فؤاد رأسه مبتسماً:
"ليلة يتقال عليها الحلو اللي في الدنيا. ليلة دي الدنيا اللي مش عارف أعيشها. نفسي أعيشها يا كريم." ابتسم كريم وقال: "وإيه كمان يا قيس أفندي؟ كشر فؤاد ورد عليه: "تصدق إنك عيل فصيل. نعم؟ عايز إيه؟ انجز وقوم غور." "ميفونيفو. مفيش. الشركة السويدية هنمضي معاها العقود بكرة. والاجتماع الساعة أربعة. ماتنساش."
هز رأسه وخرج كريم. تذكر المحقق واتصل به ليعرف آخر الأخبار. وهنا كانت مفاجأة. إذا قال له إن هناك من دفع للطبيب لكي يفعل ذلك. وأن هناك شخص وراء المكيدة. وقريباً سيعثر على الطبيب إذ أنه اختفى ولم يترك وراءه أثر. ولكن المحقق يتتبعه وقريباً سيكون عند فؤاد. أنهى فؤاد المكالمة عاقداً جبينه: "والله لو فين هجيبك وأقتلك بإيدي. مش هيشفي غليلي إلا كده. ويا ترى مين اللي دفع لك؟
أما في الفيلا، فكانت ليلة تتجنب فيروز وتشغل وقتها بالأولاد. وكان هناك شخص واحد واقف لفيروز وهو مراد. كان يكرهها بشدة ويراقبها. رغم صغر سنه، كان يعشق أمه ويتضايق عندما تفعل أي شيء لوالدته. جلست فيروز وقالت: "ليلة، وإيه رأيك بقه؟ مش عيشة العز أحسن من حتة الأوضة اللي كنتي فيها يا حبيبتي؟ همت ليلة أن ترد ولكن مراد قاطعها وضحك: "عيشة حلوة أوي. ماهي فلوسنا يا حاجة." نظرت فيروز وبرقت: "حاجة؟ وأكمل: "عارفة يا حاجة؟
بابا بيقولي لما أكبر هيقعد ويسيبني أقعد على كل حاجة. ماهو أنا ابنه. وحضرتك لو فضلت عايشة هبقى أسيبك برضه في حتتك. كل واحد في حتته. ما إحنا عندنا حتت كتير. وبابا قعد يعد لي." هنا تجمدت فيروز وليلة من كلماته. وقامت وردة وقالت له: "ماتلم لسانك يا واد انت." هنا ليلة تدخلت وقالت بحدة: "وردة، مالك؟ فيه إيه؟ دا عيل." هنا مراد قام غاضباً واتجه إلى وردة وأشار بإصبعه:
"أنا مش واد، أنا مراد بيه. قولي ورايا. مش أنت بتاخدي فلوس من بابا، مش كده؟ اسمي إيه بقه؟ أنت كده مش عارفة اسمي." وقطب جبينه وقال: "وأنا هقول لبابا إنك بتقولي عليا واد وعايز لساني يتلم." ذعرت وردة وقالت: "والله ما قصد." قال لها: "طب اسمي إيه؟ قالت له: "مراد بيه." قال لها: "إيه؟ ماسمعتش على صوتك." قالت: "مراد بييييه." قال لها: "شاطرة يا وردة."
"وحضرتك يا حاجة لازم تاخدي بالك من الخدامين عشان ماينفعش يطولوا لسانهم. تقوم تطول لسانها عليكي ونزعل عليكي." كانت ليلة مصدومة من ابنها. أحست أنه رجل وليس طفل. فقالت: "مراد، روح شوف أختك." قال: "أختي الهبلة بتلعب بالعرايس. مابتعملش حاجة تانية في حياتها." فنظرت إليه فيروز بغل: "قال له متروح تلعب بالعرايس انت كمان. والا انت مش زي العيال." فاقترب منها وصعد على رجلها وقال لها: "تاني؟
لا يا حاجة. أصل انت مش عارفة ماما بتقولي انت مش عيل ولساني متبري مني وبتحاولي تسكتيني. بس أنا بيني وبينك مبعرفش. وكان اللي يقرب من ماما كنت ببهدله. عينيكي حلوة أوي يا حاجة." نظرت إليه فيروز باستغراب: "قالت له تسلم يابن ابني." قال لها: "لا، أنا مراد بس." فقالت له: "ماشي. شكراً." فهتف بمكر: "عارفة يا حاجة." "واديلها يا واد حاجات خليها تنجلط." "عينيكي شكل سكار بالظبط. مسحوبة كده ومرسومة." لوت فمها وقالت:
"أسكار مين ده لآخر؟ هنا تدخلت ليلة بتوتر: "مراد، اطلع شوف أختك. بطل رغي." "معلش يا طنط. هو كده عيل غريب. راجل صغير. سبحان الله." لتهتف فيروز بسخرية: "آه يا حبيبتي، واضح. بت يا وردة، طلعيلي أوضتي." وصعدت والنار في بطنها من الواد اللي حرق دمها. صعدت حجرتها تأكل في نفسها: "أنا حاجة على آخر الزمن ويقول لي هقعدك في حتتك. هيصرف عليا ابن فؤاد وبيتبشر عليا. أنا جاية أعمل إيه هنا بالظبط؟
يا حسرتي ياني. الواد عقربة صغيرة وبلسانين. دا ملبوس. دانا باخاف منه. دا مبيسبنيش أقول كلمتين. مربيني. بقيت أخاف أكلم. لا وعينه جامدة. منك لله يا ليلة مخلفالنا شيطان. طيب اصبروا عليا. آه يا ناري." دخلت ليلة المطبخ فاقتربت منها حميدة وقالت: "انت يا ست ليلة، طيبة والحاجة معلش صعبة. بس خلي بالك من البت وردة بشفها واقفة بتتصنت وبزعقلها." تفاجأت ليلة. ثم أكملت حميدة:
"حرسي يا بنتي. أنت طيبة وقلبك أبيض. لازم تاخدي بالك. وتاخدي بالك من جوزك. ماتبقيش ناشفة معاه. إلا واحدة تلهفه. اسأليني. فيه ستات حاطة أبيض وأحمر ويتسهوكوا لحد ما ياخدوا الراجل. وأنت طيبة مالكيش في السهوكه. وفؤاد بيه الله أكبر. عيني عليه باردة. حاجة تشرح القلب. دا لو جوز بنتي كنت خليتها تبقي قتب ليه تركب على ضهره." كانت ليلة مسهمة. هو ممكن فؤاد يحب حد تاني؟ "آه، ليه لا. مش راجل وعايز ست. وأنت بومة بتعضي فيه."
ثم قطبت وقالت لنفسها: "أنت اتجننتي؟ بتفكري في إيه؟ ما يتخطف والا يتنيل. أنا مالي." نظرت لحميدة وقالت: "طب يا خالتي، خلي بالك منها والنبي. وأي حاجة بلغيني." قالت لها: "عيوني." صعدت ليلة حجرتها ولبست فستاناً رائعاً ذو حمالات عريضة وتركت شعرها منسدلاً. ووضعت بجانب شعرها فراشة ألماس ترفع شعرها قليلاً من الجنب. ووضعت ملمع وردي لشفتها. كانت ساحرة. ونزلت. وهيا في طريقها لحجرة الليفنج، أتى مراد ونظر لها. "إيه يا ماما؟
أنت حلوة ليه كده؟ قطبت جبينها وقالت: "هو أنا كنت وحشة؟ رد عليها: "أبدا. بس بتلمعي كده. بتنوري يا ماما." قالت له: "بطل غلبة. أختك فين؟ ليتزمر: "يادي أختي. قلت لك أختي دي في دنيا لوحدها. كيوت أوي. ماعرفش جايه كده إزاي. دانا باخاف عليها لما أكلمها." قالت له: "عشان كده عايزك طول عمرك تحطها في عينيك. واللي يقرب لها تاكله. جميلة. برنسيسة كده. بسكوتايه. وأنت سندها في الدنيا." انتفخ صدره وقال:
"ما تقلقيش. دانا هعجبك أوي لما أكبر." قالت له: "دانا عجبتني أوي دلوقتي. أمال لما تكبر هيبقي شكلك إيه؟ ربنا يحميك يابني." وهنا جاءت فيروز. ونظرت ليليه من فوق وتحت وضحكت: "إيه اللي حاطاه في وشك ده يا مرات ابني؟ احمرت ليلة من الغضب. وهنا اقترب مراد من أمه وقال: "إيه يا حاجة؟
الحاجات دي بيحطوها البنات عشان الولاد يحبوهم. أنت كبرتي وعجزتي. وأكيد ما تعرفيش. ماما أصلاً بتلمع كده لوحدها. وبسمع بابا بيقولها كلام حلو أوي. مش كده يا ماما؟ سمعته كذا مرة بيقولك يا قمر." احمرت ليلة خجلاً واحمرت العقربة غضباً وكتمت نفسها. وقالت: "أنا همشي عشان هنجلط."
وتركتهم. ثم ذهب مراد. تركته وخرجت الحديقة في جزء خاص لهم لتريح أعصابها. لتقرأ فهي شغوفة بالروايات الرومانسية. واند. ولم تحس بذلك الذي أتى من خلفها متسحباً ليضع وجهه عند شعرها وجزء من عنقها ويغمض عينيه ويشم رائحة عبيرها الساحر. فجأة أحست بأطرافها تتجمد إذ أحست بأنفاس على عنقها. فاستدارت وصرخت. فغمض عينيه واستغفر ربه. فقطبت جبينها وقالت: "حد يخض حد كده؟ رفع حاجبيه وقال: "أنا برضه اللي صرخت في وشك صح؟ فصفقت
ووضعت يدها في وسطها وقالت: "لا، أنا اللي اتسحبت وخضيتك صح." كان هو بقي في حتة تانية. وظلت عيناه تجول وجهها وجمالها وفستانها. كانت في حتة تانية. جمال بيبرق فعلاً. تصنم أمامها وهو سارح بها. حاول أن يتحرك ولكنه مذهول. "دي ليلة؟ فاقترب منها وهيا مرتبكة وقال: "هو القمر بيطلع الصبح؟ لا قمر إيه؟ أنت مين؟ كان فيه واحدة هنا بتزعق على طول. هو أنا دخلت الجنة وحورية جات لي ولا إيه؟ نظرت إليه مرتبكة وقالت: "فيه إيه؟ مالي يعني؟
والا ما شبهش الستات اللي بيجولك في الشغل وحاطين أحمر وأخضر؟ هنا ابتسم واتسعت ابتسامته. فمعشوقته تغير عليه. وقال: "ستات مين؟ قصدك سيدات الأعمال. اسكتي يا ليلة. دا مقرفني. بيجو ولازقة. وتقولش الواحدة راحة تعمل موديل." كانت كلماته تلتهب فؤادها. فنظرت غاضبة مشتعلة. وجهها أحمر. "آه، وأنت مابتصدق تلزق في الموديلات. الـ إيه؟ عمري ما كان ليا في الشمال. وأنت كلك شمال. روح ارجع للموديلات بتوعك وخد ذنوب يا أخويا."
وتركته غاضبة. إلا أنه لم يتركها. فاقترب منها وأخذها في أحضانه وهيا تقاومه. وهو يضحك ومش قادر يبطل ضحك. "طب والله قمر. ولا فيه حد يملي عيني وقلبي غيرك. أنت يا بيض. أنت. بس أنت حلوة أوي انهارده ليه كده؟ أنت عايزة تموتيني بحسرتي؟ عايزاني أفرّ فرفر براحة على قلبي إلا ماعدش قادر." كانت قد استكانت بين يديه متخدرة من كلامه. واقترب بوجهه منها وهيا مسهمة. ليهتف بحب: "حبيبي. قمر انهارده وقلبي شايط."
ليلة كان محتضناً إياها ويتلمسها بحنان. وهيا سرحت في عينيه بحب. وقلبها سيخرج من مكانه. ليشدها أكثر ويبدأ في ملامسة وجهها بشفتيه. "قلبي هيموت والله وينفلق نصين. أنت حلوة ليه كده؟ ليلة. حبيبتي. أنت رحتي فين يا عمري." أخذها وأطلع بها فوق. الآن لينحني ويتلمس شفاهها بهدوء. إلى أن سمع فجأة أحداً من خلفه. فتجمد وكز على أسنانه. "حمد الله عالسلامة يا قلب عمتك." هنا استجمع نفسه وشد ليلة إليه أكثر واستدار والغيظ ينهش قلبه.
"أروح فين؟ أطفش؟ يا رب ارحمني." "الله يسلمك يا عمتي." ردت عليه بخبث: "طب ماتخشوا واقفين كده ليه؟ يلا جعنا." هنا شد مراد ليلة التي تلون وجهها بالأحمر. وكانت مسيرة. فذهبوا جميعاً للداخل وجلسوا في الليفنج. وفؤاد مكلبش في ليلة في حضنه. وعمته نازلة مصمصة والغيظ يأكلها. وليلة في حتة تانية. طلبت فيروز من وردة أن تخبر حميدة وتنادي الأولاد. وقاموا جميعاً. وأخذ مراد ليلة من يدها وأجلسها بجواره وقبلها من رقبتها وجلس.
جاء الأولاد مهللين وقبلهم جميعاً. كانت فيروز ستتجه إلى رأس المائدة الأخرى. فاسرع مراد وجلس مغيظاً إياها. ونظر بكره إليها. وخاطب أبيه سريعاً: "بابا، مش أنا كبرت وبقيت راجل؟ قال له: "آه طبعاً يا حبيبي." قاله: "خلاص. أنت هتبقى الكبير بتاع العيلة. وأنا الكبير الصغير بتاع العيلة. مش كده؟ ضحك فؤاد وقال له: "والله يا ابني أنت ابن أبوك. تالت ومتلت."
وفي تلك اللحظة كتمت فيروز غيظها وجلست وسط المائدة. وجلست جميلة. كانت طفلة حالمة جاية من كرتون ديزني. ظلو يتسامرون. وليلة صامتة والخجل يأكلها. ولا تعرف كيف ستواجه فؤاد بعد ما حدث. وبخت نفسها: "لازم أجمد. هي مالها؟ بقت سهلة كده."
أنهى الطعام. وقام الجميع لحجرة الليفنج. وبدأ الأولاد يلعبون ويمرحون. وفيروز عينيها باظة عليهم. قاعدة هتطير من النار اللي قايدة فيها. وليلة لا تجرؤ على رفع عينيها لفؤاد. وفتحوا أحد الأفلام وظلوا يشاهدون. وبعد فترة قام الأولاد لكي يناموا. وظلت فيروز وليلة وفؤاد. وهو واضعاً يديه عليها. وهيا بين أحضانه مستكينة. وظل يمسد كتفيها حتى تراخت ونامت بين يديه. وهنا اغتاظت فيروز. قالت فيروز بصوت عال نسبياً: "ليلة."
لم تسمعها ليلة. ولكن فؤاد أشار لعمته محذراً أن لا توقظها. فقامت فيروز لأنها لم تعد تطيق القاعدة. وقالت: "تصبح على خير." فهمس لها: "وأنت من أهله." وغادرت فيروز مقهورة. وهنا ضم فؤاد ليلة إليه ووضع رأسه على رأسها وقال في سره: "الله يسامحك يا عمتي. كنا ماشيين كويس بره. وكان فيه أمل. بس إزاي عيل فقر وخلاص هتصحى متحولة وترجع بعد مالانت بين إيديا."
قام بهدوء وحملها بين يديه. ثم صعد بهدوء. دخل حجرتها واتجه إلى السرير ووضعها بهدوء. وظل ينظر لها فترة. شعرها منسدل عالوسادة ووجهها مرتاح ومرتخي في جمال براق. ثم تنهد وغطاها. وذهب لياخذ شاور. عل الماء تزيل سخونة جسمه. خرج ووجدها مازالت نائمة. وجلس عالأريكة ينظر إليها. ظل الحب ينهش في قلبه. "طب مش حرام؟ أنا هنام إزاي دلوقتي وهيا قمر كده قدامي." ظل ينظر إليها وقلبه يأكله من فرط الانفعال. ثم هب من مكانه:
"أنا هنام جنبها. مش قادر خلاص. بس هبقى مؤدب والله." ثم اتجه بهدوء إلى السرير. ثم تسلل بجوارها وأخذها في أحضانه. وشعرها يلتف على وجهها. كان كأن عقله سيذهب. ظل يتلمس شعرها ويقبل رأسها. "طب إيه؟ هنام إزاي كده؟ قلبي هيقف." كان يشدد عليها. وظل ينظر إليها بحب. "دا إيه المرار اللي طافح عليا ده. قلبي بين إيديا ومش قادر."
أحس أن قلبه سينشق من فرط رغبته فيها. لينزل بهدوء ليقبل جانب شفتيها بحب. وابتعد وتنهد بعمق. وظل ينظر إليها. ولم يستطع أن يصمد. لينزل على شفتيها بهدوء ليظل فترة. ليسمعها تتأوه ليبتعد وقلبه سيخرج منه. وظل يمسد على جسدها لتنام في هدوء. ليهتف بحب: "خلاص. أنا كده جبت جاز وولعت." ثم نهر نفسه: "احترم نفسك ونام. إلا هيا ممكن تقوم وتصحى متحولة وشقاك نصين. بس أنام إزاي وهيا جنبي؟ يا رب. أنا عملت إيه في دنيتي عشان العذاب ده."
وضع يده على رأسها وظل يتمتم بعض الأدعية. ثم أنهى: "اللهم ردها إليا رداً جميلاً." وقبل رأسها. "يلا يا فؤاد. اتنفس. أه. هيا في حضنك. اشكر ربنا ونام. اتخمد." ظل قلبه وعقله يأكلانه. وهو دافن وجهه في عنقها قائلاً: "يا رب. إيه الغلب ده." ثم استغفر ربه ونام أخيراً. الغلبان. استيقظت ليلة من نومها. وظلت تحاول التحرك. وأحست بأحد مكلبش فيها. فقطبت جبينها. وفتحت عينيها. لتتسع عينيها. وكان قلبها سينفجر من فرط الانفعال. ثم صرخت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!