ظلت فيروز تغلي من داخلها وتكاد تجن. "لا دا ابني، ماحدش يقرب منه، دا بتاعي أنا اللي ربيت وتعبت. طيب يابن النعماني أنا هخليك صنف الستات ما تقربش منه أصلاً." "ميفو ميفو." خرج فؤاد وهي ورائه غاضبة وتزعق. "فيه إيه؟ انت جارر بهيمة؟ لم يرد عليها ووصلوا للعربة وقال: "اركبي، وعمتي ما تحتكيش بيها نهائي." لتهتف بغضب: "أنا مالي بيها، هيا اللي كانت هتاكلني." وقالت في نفسها: "وليه سو عقربة ما عملتلهاش حاجة أصلاً."
دخلا الشركة ودخلت وراءه. ابتدأ العمل وكان يطلب منها طباعة أوراق خاصة جداً وطلب منها أن تحافظ عليها. فهي منذ أن حذرته من السرقة أصبح يثق فيها أكثر من أي موظف في الشركة. ليعطيها ملفاً لتطبعه ليهتف: "تخلي بالك دا بروحك، فاهمة؟ لتقوم لتطبعه وتعود إليه. ليفتح الملف ليتفقده ليهتف: "فيه ورقة ناقصة، فين؟ لتبهت: "فين إيه؟ مافيش، أنا خدته كده." لينفعل: "انت بتستهبلي؟ قلتلك بروحك، هو فيه إيه بالظبط؟ لتدمع عينها:
"والله ما شفته، أنا خدته كده، انت بس اللي مش مركز." ليقوم ويشدها من يدها لتحس بالألم ليهتف: "مين اللي مش مزفت؟ انطقي! دلوقتي حالا تخرجي تجيبي الورقة بدال ما أخرب بيتك، فاهمة." ليدفع يدها. لتخرج باكية. ظلت تبحث عن الورق لم تجد شيئاً. ليدخل مدير المكتب. "مالك يا ليلة؟ قلبتي الدنيا." لتهتف: "والله يا أستاذ سعيد فيه ورقة توريد عن شحنة الغالي مش لاقيينها وفؤاد بيه مسود عيشتي." ليقطب سعيد ليهتف: "طب اهدي، مفيش حاجة."
ليدخل على فؤاد ليهتف: "إيه يا كبير؟ انت نسيت ولا إيه؟ ليهتف فؤاد: "نسيت، نسيت إيه؟ ليهتف الرجل: "مش قلتلك من أسبوع ورقة التوريد في البنك." ليتذكر فؤاد ليحس بأنه زاد وفاض مع ليلة. ليتنهد ويحني رأسه. ليهتف سعيد: "يا كبير براحة، البت اللي بره بنبones ما تتحملش." لينظر إليه فؤاد غاضباً: "فيه إيه يا سعيد؟ انت مزودها، مالك بالبت دي؟ ليهتف سعيد: "هاه، أبداً.. بس بنت مؤدبة ومحترمة وفوق ده قمر تاخد العقل." ليهب فؤاد:
"طب قوم بقى عشان ما أغباش عليك، يلا وابعتهالي." لتدخل ليلى عليه باكية محنية الرأس. لتهتف: "والله يا فؤاد بيه مش لاقية أي حاجة، أنا دورت وقلبت الدنيا والله ما لاقية." كانت تمسح وجهها ببراءة وخوف. ليتنهد ويقوم ويهتف: "خلاص يا ليلة، أنا لقيت الورق."
لترفع وجهها ودموعها تترقرق في عيونها وتشعر بالحزن على حالها. لتجهش بالبكاء وتستدير وتحاول أن تخرج. ليحس بوجع في صدره ليقوم مسرعاً يمسكها عند الباب ويشدها. لتجهش وتنهار بالبكاء. ليضمها إليه ويظل يمسد عليها بحنان. "ليمر وقت لتبتعد مسرعة وتمسح عيونها." ليقترب ويهتف: "حقك علي، أنا اتعصبت عليكي، أنا نسيت الورقة، خلاص بقى ما تزعليش." إلا أنها كانت مطرقة. ليقترب ويمسك يدها ويهتف: "خلاص بقى، فؤاد بجلالة قدره بيعتذر لك أهو."
لتنظر إليه غاضبة. ليبتسم بحنان. ليهتف: "خلاص والله أنا آسف، كفاية دموعك دي. ما تحملش كده، اسكتي بقى، حنفية يعني وفتحت." كانت تمسح دموعها ولم تنطق. ليتنهد كان يريد أن يرى ابتسامتها. "لسه زعلانة كده كتير؟ لا ما هاتحملش أنا كده، يلا وريني ابتسامتك الحلوة." إلا أنها كانت مطرقة. ليمد يده ويرفع وجهها ويمسح دموعها بيده ويهتف: "خلاص بقى، انت مالك صعبة كده." لتهتف:
"يا فؤاد بيه، انت بتزعق فيا وأنا ما بعملش حاجة، وانت عصبي وأنا ما بعملش حاجة برضه." ليقول: "خلاص يا ستي، من هنا ورايح نبقى أصحاب وهابطل أزعق، إيه رأيك؟ شفت بقى، أديك بتعالجيني أهو، عشان انت قلت إنك درست علم نفس، دمعة واحدة من عينك أهو عالجتني." لتبتسم هي رغم عنها. ليتنهد ويقول: "أخيراً وريتيني بسمتك الحلوة، خلاص بقى حقك علي." لتتنهد وتهمس: "خلاص يا فؤاد بيه."
ليبتسم ويمسد على يدها. لتشد يدها خجلاً وتخرج وقلبها يخفق خفقات غريبة. ليقف هو ينظر في أثرها، لا يعلم ما الذي جعله يعتذر وهو لا يفعلها، ما الذي جعله لا يريد أن يتركها حتى يرى ابتسامتها. ولم يكن يعلم أن هناك دقات خفية بدأت في الاشتعال، النبض لتلك الليلة. مرت الأيام وتوطدت علاقتهما وأصبح هو لا يستطيع أن يرتاح إلا وهي أمامه ويرى ابتسامتها، وخاصة عندما يجاملها ويرى احمرار خدودها. حياؤها الذي أصبح يعشقه.
كانت هناك مبادئ عشق بادية عليه. أما هي فكانت تكذب نفسها، فهي تعلم أنهم من عالمين مختلفين وأنها لا يجوز أن تفكر به أصلاً رغم تصرفاته المشجعة لها. كانت تجلس بجواره ليسرح فيها وفي جمالها ويرجف قلبه من قربها. لترفع نظرها لتجده ينظر إليها نظرة غريبة. لتهتف: "فؤاد بيه، انت كويس؟ ليفيق مما هو فيه ويهتف: "آه يا ليلة، معلش سرحت شوية." لتقول: "طب إيه، أعيد تاني؟ ولا أسيبك تستريح؟ لينظر إليها بحب: "تسيبيني أستريح؟
لا، ما بيبانش عليها راحة." لتنظر إليه ملهوفة وتقول: "ليه؟ فيك إيه؟ ليقول: "فيا كتير والله، فيا كتير." ليتنهد ويمسك نفسه ويقف. لتقف هي أيضاً. ليقترب منها بشدة ويقول: "عايز فنجان قهوة من إيدك الحلوة دي، ممكن؟ لتنظر إليه ببلاهة: "هاه؟ آه حاضر، حاضر." واستدارت بسرعة وقلبها سيخرج من مكانه. "هو فيه إيه؟ هو بيبصلي كده ليه؟ لا لا عادي، مفيش، أكيد انت بيتهيألك."
كان ينتهز أي فرصة ليجعلها تخجل منه ويقترب منها ليربكها. وكان سعادته أن يراها لا تعرف أن تنطق من كسوفها. لخمتها وتلبكها في الكلام كان يمتعانه بشدة. كان يتعامل مع نساء كثيرات وكان يترمين عليه ولكنه لم يكن له في هذه الأشياء. كان صارماً، كان قلبه قد من حديد، لتأتي تلك الشقية بلسانها الطويل وعيونها العسلية لتذيب قلبه وتجعله عجينة يتمنى لها أن تنظر له فقط بعين الرضا إليه. "ميفو ميفو." دخل كريم صديقه عليه ليهتف:
"إزيك يا حبيب أخوك؟ حمد الله عالسلامة." ليهتف كريم: "تسلم يا حبيبي، خلصت الصفقات الحمد لله وكله تمام، بس تعالي هنا قلي أغيب شهر أرجع ألاقيك حاطط مزة جامدة. جبتها منين دي يا واد؟ ليهتف فؤاد: "مزة مزة إيه دي اللي حاططها؟ ليهتف كريم: "يا واد الطلقة اللي قاعدة بره اسمها ليلة باين." ليشتعل فؤاد: "بتقول إيه يا زفت انت؟ ليهتف كريم: "بس جامدة. عارف مالكش في النسوان بس البت جامدة تاخد العقل، عليها جسم يهبل." ليهب فؤاد:
"ما تحترم نفسك بقى، انت جاي بعد شهر تتسافل." ليهتف كريم باستغراب: "مالك يا واد؟ ليطرق الباب وتدخل ليلة. ليهب كريم مبتسماً يأكلها بعينيه. ليشتعل فؤاد. ليهب من على مكتبه ليقترب كريم: "أنا كريم صاحب فؤاد وشغال هنا وطيب وابن حلال." لتبتسم له بحياء: "أهلاً يا فندم." ليبتسم: "إيه الحلاوة دي؟ انت رقيقة ليه كده؟ ليصرخ فؤاد: "انت جاية ليه؟ كُت طلبتك." لتبهت هيا من غضبه. "لتتلبك: أصل أصل." ليهتف كريم: "إيه يا بتاع انت؟
براحة، دا القمر ما يزعقلوش." ليصرخ فؤاد: "اخرجي، ما تجيش إلا أما أتنيل أطلبك." لتخرج ليلة ودموعها تنزل. ليجلس هو غاضباً كان يحترق. ليهتف كريم: "انت طور ياض، البت بسكوتة تعمل كده؟ ما عملتش حاجة، أما أقوم أصالحها." (قول يا كريم قول خلي الغلاية تدور 😂) ليهتف فؤاد: "اترزع بدل ما أقوم أطبقك على بعضك." ليقطب كريم: "فيه إيه؟ انت عامل كده ليه؟ ليهتف: "واد يا فؤاد، هيا المكنة طلعت قماش يا واد." لينظر إليه فؤاد غاضباً. ليضحك:
"طب إيه، ليكونش الغمز ولع في القلب؟ ليهب فؤاد: "قوم غور بدل ما أفلقك نصين." ليتنهد كريم: "لا، انت حالتك صعبة. أما أقوم أشوف الوجه الحسن." "ليلة وهيا ليلة وتركه وهم أن يخرج." ليندفع فؤاد: "من سكات تخرج بدل ما تخرج على نقالة." (غيرانة يا بيضة 😂) ليهتف كريم: "طب براحة، الولعة مشعللة. يلا الله يسهله." وغمز له وخرج. ليظل فؤاد يأكل نفسه: "طب أنا والع ليه؟ هاه؟ هيا ما عملتش حاجة وأنا زعقت؟ والع."
ليتنهد ليستدعيها لتدخل. كانت شاحبة. ليقترب منها مسرعاً ويهتف: "انت كويسة؟ ليرجف قلبها: "أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني، أوامرك." ليتنهد: "طب مش هتبصيلي بعيونك الحلوة دي؟ لتطرق. ليمد يده يرفع وجهها: "آسف والله، غصب عني." لتدمع عينها. لينفعل: "والله ما قصدت، بطلي." لتبتعد وتهمس: "مفيش حاجة." ليقترب: "لا فيه، ودموعك اللي بتلمع دي، ما أنا ساعات كده ببقى غول، مش أنا غول برضه وبياخد منشطات." لتبتسم هيا غصباً. ليهتف:
"صلاة النبي، القمر وشه نور. خلاص بقى، حقك عليا." لتتنهد: "خلاص يا فؤاد بيه." ليهتف: "ما تقوليلي يا مستر فؤاد. بيه دي مش ببلعها." لتنظر إليه: "ما حضرتك بيه والكل بيقول كده." ليهتف: "لا، أنا فؤاد يا ليلة، مش بيه، خلاص." لتتنهد: "حاضر يا مستر فؤاد، تؤمر بحاجة؟ ليهتف: "آه، كريم لو جه هنا، ما تدخليش عليا إلا أما أطلبك، ماشي." لتهتف: "حاضر يا فؤاد بيه." لينظر إليها: "وبعدين؟ لتبتسم: "أسفة يا مستر فؤاد."
ليظل واقفاً يتأملها. لتخجل: "تؤمر بحاجة؟ ليتنهد ويشير إليها لتخرج. ليظل واقفاً ساهماً فيها، لا يعلم ماذا يجري بداخله. مرت الأيام ومشاعره تزداد داخله. وجودها حوله يشعل قلبه. كانت ليلة في أحد الأيام تقف مع أحد الموظفين وكان هو يستلطفها وينظر إليها نظرة يعرفها الرجال. ليدخل عليهم فؤاد ويحس بالنار قد انفجرت بداخله. ليقترب من الشاب الذي أحس أنه سيقتله من نظراته لها. ليقول: "انت واقف عندك بتعمل إيه؟ ليرتبك الشاب:
"هاه، لا مفيش، أصل كنت بس بصبح على الآنسة ليلة." لينظر إليه ساخراً: "لا والله، دا حاجة جميلة، ليه فاتحنها كافتيريا؟ اتفضل، ولو اتكررت ودخلت المكتب ده، هتبقى بره في الشارع." لينصرف الشاب مرتبكاً. وتقف ليلة خائفة. ليقول: "حصليني." لتتبعه. وما إن دخل حتى استدار لها بغضب: "انت واقفة للواد ده بيبصلك كده ليه؟ انت اتجننت؟ لتهتف: "يا مستر فؤاد، والله دا حد مؤدب و... ليقاطعها: "نهار أسود، انت بتدافعي عنه؟ انطقي، ليه؟
لتهتف بخوف: "انت غضبان ليه طيب؟ ليدور حول نفسه: "آه صح، غضبان ليه؟ واقفة لواحدة يحب ويسبل وانت واقفاله الابتسامة من الودن للودن." لتنظر إليه بغضب: "يحب ويسبل؟ حضرتك كلامك ده زايد أوي وأنا ما أقبلش بده، أنا حد محترم وعيب تقولي كده." ولم تستطع أن تكمل لتجهش بالبكاء وتستدير لتخرج مسرعة. لتجد من يمسكها ويبعدها عن الباب. لتقول: "من فضلك خرجني." كان يكبت غضبه، فبكاؤها أوجع قلبه. ليهتف: "طب ممكن تهدي؟ كانت تبكي. ليقترب منها
ويأخذها من يدها ويهتف: "بس بقى، خلاص أنا آسف، فؤاد النعماني بيتأسفلك أهو." كانت مطرقة ودموعها تنزل. ليرفع وجهها: "خلاص بقى، العيون الحلوة دي ما ينفعش تعيط." لتخجل منه. ليبتسم ويقول: "إيه، لسه زعلانة؟ طب أصالحك إزاي؟ انت قمراية كده." لتبتعد وهيا تشعر بالاشتعال. ليبتسم ويقترب منها ويمسك يدها: "إيه؟ هتسيبيني كده واقف أشحت منك؟ ده أنا غلبان." لتبتسم له. ليهتف: "يا لهوي عالقمر لما بيضحك. خلاص مش كده؟ ما عدتيش زعلانة؟
لتهمس: "تؤ تؤ." وتهز رأسها. ليضحك: "والله ما عارف أقول إيه، خليني ساكت، بلا تؤ تؤ يا غلبك يا فؤاد. شوية وهطرشق." لتنظر إليه باستغراب: "تطرشق ليه؟ لينظر إليها بحب: "هطرشق من اللي جوايا ومش عارف له مخرج." لم تفهم شيئاً. ليهتف: "عارف، مانتش فاهمة حاجة وانت قمر كده. يلا روحي وسيبيني باللي طاحن فيا ده." لتخرج وهيا مستغربة من ثورته غير المبررة وكلامه المبهم.
في تلك الفترة ذهبت فيروز إلى المركز الذي تتعامل معه واتفقت مع أحد الدكاترة وأعطته مبلغاً ضخماً من المال وخرجت ونظرات الخبث تملأ وجهها. فهي امرأة حاقدة، إلا على فؤاد تعشقه حد الجنون. وذهبت إلى الفيلا وبعد فترة دخل فؤاد ووجد عمته تتمايل على وشك السقوط. (عقربة آيلة للسقوط 😁😁) فاقترب منها مرتعباً: "عمتي.. عمتي... لتقول مفتعلة المرض: "انت جيت يا حبيبي... ليهتف بخوف:
"أنا آسف يا عمتي، انت طلبتي مني نروح للدكتور وأنا أجلت، قومي يلا حالا." قالت له: "حبيبي أنا هبقى كويسة، اصبر بس شوية." إلا أنه أصر واتجهوا هما الاثنان. جاء الأطباء من كل مكان يرحبون بهم فهم شخصيات مهمة. وطلبت منهم أن يعملوا له فحص شامل. مرت فترة وجاء الطبيب. وكان فؤاد يجلس بجوار عمته. بدأ الطبيب وقال له: "فؤاد بيه، الست فيروز حالتها كويسة، هو بس الكوليسترول عالي ودوا الضغط تنتظم عليه." كان فؤاد ينصت
إليه باهتمام إلى أن قال: "بص حضرتك، مؤمن بالله وعارف إن كل حاجة بإيد ربنا." قال له: "فيه إيه؟ عمتي مالها؟ قاله: "مش عمتك." ليهتف الطبيب: "حضرتك تحاليلك فيها مشكلة." فقطب فؤاد جبينه. ليكمل الطبيب بحزن: "تحاليلك بتقول إنك مش هتعرف تخلف." (أن أن اااان مع خلفية رعب... 😂 😂) نزلت الصدمة على فؤاد، أخرسته. وهنا تدخلت فيروز: "انت بتقول إيه؟ ياقلبي يابني انتوا كدابين، لا ابني لا، ابني كويس." (يا وليه يا وليه منك لله بقى 😂 😂)
وهيا من دبرت ذلك كله بشيطانية منها. ليهتف الطبيب: "يا حاجة، دا أمر الله." (حجة 😏😏😏 كانت بتحج في الصومال 😂😂) قال الطبيب: "بص يا فؤاد بيه، احنا بس عايزين نعمل شوية تحاليل وبعدها برضه الأمر بإيد ربنا." شكر فؤاد الدكتور. وخرج وكانت الدنيا سوداء أمامه. قالت فيروز: "اسمع يا فؤاد، بكرة هنروح نعمل بقية التحاليل وهتخف يا قلب عمتك." (قلب عمتك 😏😏😏 تس تس.. أنا التعبان 😂😂)
هز فؤاد رأسه وذهب لحجرته وأحس بالحزن. فهو فؤاد النعماني الذي يقف له سوق المعمار ويهابه. فؤاد النعماني الذي تعشقه النساء ولا يفكر بأحدهم. ثم جائت صورته أمامه فأحس بوجع في قلبه فأدرك أنه يحبها بل يعشقها ولا يستطيع أن يسعدها. فهي لن تكون أماً أبداً. قرر أن يبتعد عنها ولكن سيذهب غداً للمركز حتى ينهي تلك الأمور. "ميفو ميفو."
في الصباح رفض أن تأتي ليلة إلى الفيلا وتذهب للشركة. وذهب للمركز مع عمته وأجرى العديد من التحاليل والأشعة. وكانت كل النتائج تؤكد استحالة القدرة على الإنجاب. باتفاق مع تلك العقربة المدعوة عمته. ظلت فيروز بخبث تصرخ وتطالب الدكاترة بأن يجدوا حلاً. إلا أن فؤاد أسكتها. قال: "عمتي، أنا راضي بأمر ربنا، الحمد لله." ثم أوصلها للمنزل وخرج هو يهيم بين الطرقات. وكل ما يفكر به معشوقته التي ينبض قلبه بها. ماذا يفعل؟ أيبعدها عنه؟
استحالة. أحس أنه على شفا الجنون فقرر أن يعود ويترك الأمور تسير كما يريدها الله. "ميفو ميفو." في الصباح أتت ليلة ودخلت الفيلا وكانت مشرقة. ودخلت المطبخ وأعدت له فنجان قهوة. وفي تلك الأثناء كان هو يدخل عليهم. فقامت بابتسامة رائعة وأعطته القهوة. ولكنه رفض وخرج وقال لها: "حصليني، مش فاضين."
ذهبت وراءه مستعجبة وجلست بجواره وظلت تتكلم معه في جدول اليوم. ثم بدأت تثثرثر كالعادة وهو صامت. كانا يتكلمان حتى يصلا. إلا أنه كان صامتاً. وفجأة استدار بغضب وقال لها: "إيه؟ ما تبطلي شوية؟ بالعة راديو؟ صدعتيني، افصلي عالصبح." (بقرة بقرنين 😂) أحست بجردل ماء مثلج سقط عليها. فهو لا يتحدث إليها هكذا أبداً، بل دائم الود معها. فصمتت وأطرقت وجهها في الأرض واعتذرت له. وقالت في نفسها: "زعلانة ليه؟
ما ده الطبيعي، انت فكرتي نفسك حاجة عنده." "ميفو ميفو." في تلك الأثناء ما إن أطرقت وجهها واعتذرت حتى أحس بوجع في قلبه عليها. أراد أن يحتويها ويأخذها في حضنه لأنه يعلم أنها تريد أن تبكي. ولكنه تجلد وأكمل الطريق ناظراً بجمود إلى الأمام. وصلا الشركة وبدأ العمل. وكان أي خطأ ينهره عليها. وهيا لا تعلم ماذا فعلت. إلى أن فاض بها وكتبت استقالتها من كثرة إهاناته لها. ودخلت عليه بهدوء ووضعتها أمامه.
ظل يحدق في الورقة وهو متماسك من ذهوله منها. ثم قال: "دا إيه؟ إنشاء الله." قالت له: "حضرتك، أنا شايفة إن شغلي خلاص ما عادش يعجب حضرتك، فيا ريت أمشي بدل الإهانات والمشاحنات اللي مالهاش لازمة." استدار من مكانه وقام ناحية الشباك وقال: "وانت سيادتك بقى اللي تقرري مين يقعد ومين يمشي؟ ما تيجي تقعدي مكاني أحسن." فهتفت بوجع: "يا مستر فؤاد." لينهرها: "فؤاد بيه." لتبهت وتنظر إليه بوجع: "بس بس حضرتك اللي... ليقاطعها:
"لقيتها مش لطيفة إن واحدة زيك تقولي كده." (اخرس يا أهبل، عمتك اللي حرباية 😎😎) لتحس بذبحة في صدرها. "واحدة زيي؟ ليهتف: "سكرتيرة يعني." لتتجلد وتمنع نفسها من البكاء: "آسفة يا بيه. أنا مش عارفة أرضي حضرتك. النهارده انت واحد تاني وأنا أعصابي تعبت." وقاطعها: "ليه سيادتك تعبتي؟ من إيه؟ كنت فاكرة معاملتي الحنينة ليكي هتكون فيها حاجة مثلاً." ثم ضحك:
"دا أنا فؤاد النعماني ودي طريقتي مع الكل. انت اللي شكلك بس دماغك لفت شوية." وغمز لها. "أحست بنار في داخلها ووجع رهيب." وقالت له: "وهفكر في إيه يا فؤاد بيه؟ انت بتقول إيه؟ ليهتف ساخراً: "يعني قصص وروايات وكده وحاجات من الخيال. ساعات البنات بتحلم، بس كل واحد يحلم على قده ووضعه. فيه ناس قليلة ماينفعش تحلم بحاجة أكبر منها." لتستدير وقلبها يتمزق. ليحس أنه سينهار ويهجم عليها يحتضنها. لتتجلد وتستدير لتهتف:
"أحلم حضرتك بتقول إيه؟ حضرتك مديري. وإن كنت اتعاملت معاك بعشم فكنت مفكرة إن حضرتك أصبحت ذو ثقة وقرابة. أنا هنا سكرتيرة وحضرتك مديري وعارفة مكاني كويس جداً. لا بحلم ولا هحلم وعارفة مكاني وقدري. وعموماً الاستقالة عند حضرتك وقدامي شهر المهلة وأمشي، إلا لو حضرتك مشتني دلوقتي." هنا ضحك وقال: "طب والميت ألف اللي مضية عليهم في العقد هتدفعيهم؟ أوك موافق. يلا طلعيهم." نظرت ببلاهة: "ميت ألف إيه اللي بتتكلم عنها؟ انت مجنون؟
ليصرخ بها: "لمي لسانك بدل ما أقطعه. العقد بيقول لو ما وافقتش إنك تمشي قبل السنة تدفعي. ها هتدفعي ولا تقومي من سكات على شغلك يا شاطرة." نظرت إليه والدموع تترقرق في عينيها وقلبها يكاد ينشق من مكانه: "انت بتقول إيه؟ حرام عليك، أنا ما أستاهلش منك كده." ليضحك: "تستاهلي أمال عايزة تستاهلي إيه؟ ما تقولي خليني على نور أشوف تخطيط الهانم." لتهتف بقهر: "تخطيط أنا يا مستر فؤاد؟ دي آخرتها." ليصرخ:
"قلت فؤاد بيه. أنا بالنسبالك بيه، فاهمة؟ بيه وعالي." (منك لله انت وعمتك 😎😎) لتتراجع وتمسك صدرها. هزت كتفيها دليل عدم الحيلة. وقالت: "تمام يا فؤاد بيه، تحت أمرك. أتم السنة. تأمرني بحاجة؟ فأشار لها أن تنصرف بأصبعه. خرجت تجري من عنده. دخلت إحدى الحمامات وظلت تبكي وتضع يدها على فمها حتى لا تصدر صوتاً. كان قلبها ينشق نصفين. كيف تغير هكذا؟ أين ذهب حنانه الذي كان يغمرها به؟ مسحت دموعها:
"لا يا ليلة، انت أجمد من كدا. ودا مكانك الصح. قلبك بيوجعك ليه؟ حبتيه؟ انت هبلة. انت فين وهو فين؟ انت فاكرة إنه هيبصلك يا غلبانة؟ على إيه؟ حتة سكرتيرة." قالك إنه عالي قوي. لتجهش بالبكاء: "طب كان بيبصلي ليه ويعاملني كده ليه؟ عملت له إيه؟ قلبي بيوجعني." لتتنهد وتمسح دموعها: "آهدي، خلاص كلها تتمي السنة وتمشي. وادعي إنك تتحملي بقى قربه."
كان هو في تلك الأثناء ظل يكسر في المكتب من الغضب. كيف يفعل بها هذا ويسمعها ما يوجعها. علم أنها ستصبر السنة وترحل. علم نيتها وخاصة بعد أن أوجعها. علم أنها راحلة عنه. جن جنونه. "طب إيه؟ هموت عليها ليه؟ ليه يا رب؟ حرام. أستغفر الله. قلبي موجوع عليها. نفسي آخدها في حضني. هتمشي؟ آه، هتستنى السنة وتمشي. هتمشي وتسيبك يا فؤاد؟ ليلة اللي قلبك بيصرخ بيها هتمشي."
ووضع يده على قلبه الموجوع. هنا أدرك أن المحتوم حدث وأنه لن يستطيع أن يقف أمام القدر وأنها تملكته ولن يستطيع أن يتركها حتى لو كان به ما به. عند تلك اللحظة قرر ما سيغير حياته وحياتها. "ميفو ميفو." (منك لله يا فيروز، دعوة عليكي ومقروطة، لا تربحي ولا تكسبي 😁😁) #ليلة _النعماني #حكايات _mevo قلم ميفو السلطان كومنتات ندعي على فيروز الله لا يسيئكو 😅😅
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!