فجأة اقترب منها وقال بغضب وشدها وقد لوي معصمها: "انت لو حسك طلع يمين بالله لكون مربطك ايد ورجل وزقها عالكرسي اترزعي واتكتمي." قاومت الدموع بشدة وظلت تنظر إليه بقهر. فأحس ببعض الشفقة عليها، فادار وجهه سريعاً واتجه إلى مكتبه وجلس يكمل عمله. وظلت هي صامتة. مرت ساعتان، فرفع وجهه ليراها، لماذا لا تتكلم؟ ليجدها نائمة، رأسها مائل وشعرها يغطي جزءاً من وجهها. كانت جميلة عن حق. ترك ما بيده وظل يتأملها فترة طويلة.
ثم قام واقترب منها وهو محدق في وجهها الجميل، ليمد يده ويزيح جزءاً من شعرها. ليظل ساهماً. أحس برجفة في قلبه. ليمُد إصبعه يتلمس جانب وجهها بهدوء. ثم نهر نفسه عما يفعل: "ايه يا نعماني انت اتجننت؟ حتة بت زي دي تشدك فيها ايه؟ ومالك مبلم كده؟ دانت مافيش حاجة بتاثر فيك." وفجأة قطع أفكاره دخول مدير مكتبه. فتحرك على الفور ليداري ليلة التي كانت نائمة كالملاك حتى لا يراها هو، ولم يعلم لماذا فعل ذلك. ليشير له أن يذهب للمكتب.
ثم جلس وبدأ يتكلم عن صحة الورق ومن فعلوا ذلك. قام من مكانه وأعطى أوامر لمدير مكتبه كيف سيتصرف على من تجرأوا وفعلوا ذلك. واستدار ونظر إليها وربع يديه. فاستدار فؤاد وهز ليلة: "انت انت." انتفضت فجأة وقالت: "ايه؟ فيه ايه؟ انا نمت باين." نظر بسخرية وقال: "لا نمتي ايه؟ دانتي اتقتلتِ هنا." "والله وطلعتي شاطرة وعندك حق." قاطعته غاضبة: "هو انت فاكر اني جاية اتبلى عليكو؟ انتو عقلكو خفيف." قال لها: "وبعدين في لسانك ده."
واقترب منها. ليقترب مدير مكتبه: "هو انت اللي كشفتي التلاعب ده؟ لترتبك وتحمر خجلاً من نظراته. ليفهم فؤاد ويستدير ينظر له. ليهتف الرجل: "لا شاطرة وكمان جميلة ماشاء الله. أنا سعيد مدير مكتب فؤاد بيه. والله مبسوط انك وسطنا." ليهتف فؤاد ساخطاً: "ايه يا سعيد هتسبل وأنا واقف؟ لتحمر هي ويرتبك سعيد. ليهتف: "هاه لا أبداً." ليهتف: "طب يلا اتفضل." ليستدير ليجدها تقف غاضبة. ليهتف: "ايه زعلانة أوي؟ مبسوطة ببصاته؟ لتهتف غاضبة:
"عيب على فكرة كلامك ده. الراجل ما عملش حاجة. انت بتخانق دبان وشك." ليهتف حانقاً: "ايه عامية معاقة مش شايفة عنيه اللي هتندب في جسمك." لترتبك: "ايه تندب ايه؟ عيب عيب انت اللي دماغك وحشة." ليرفع حاجبه. ليهتف: "لا والله أنا اللي دماغي وحشة وماله." لتتحول نظراته إلى نظرات وقحة تلتهم تفاصيلها. لترتعش هي وتشيح بوجهها خجلاً. ليقترب ليحاوطها حول المكتب. ليهتف: "ايه بتبصي بعيد ليه؟ ماتبصيلي." لتبتلع ريقها: "هاه أبصلك؟ هاه؟
طب ابعد كده." ليضحك: "طب ماتبصيلي وأنا ابعد." لتهتف: "بطل كده عيب." ليضحك: "عيب ايه؟ مالي مانا عادي وما عملتش برضه." ليرفع وجهها. لتحمر خجلاً. ليهتف: "بتحمري ليه؟ مانا ما عملتش حاجة." كان يأكلها بعينيه وقلبه يرجف من قربها. لتهمس: "عيب والنبي انت بتبص عيب كده." لينطلق ضاحكاً: "أكني ببص عيب. لا أنا عادي انت اللي دماغك وحشة." ليغمز إليها. لتشتعل. تهتف: "ابعد بقه عيب والله ماتبصش لحد كده." ليضحك: "والله انت فقرة لوحدك."
ليبتعد. هنا قالت بسرعة: "خلاص خلاص. امشي بقه." قال لها: "اوك امشي وبكرة الصبح تكوني على مكتبي الساعة تمانية." لتقول باستغراب: "ليه طيب؟ فيه ايه؟ ليهتف بتعالٍ: "بكرة تعرفي." ثم صرفها. لتتنهد وانصرفت. وحمدت ربها أن الموضوع تم بدون مشاكل. كانت قد شعرت من الرهبة من تلك الشخصية. فهو جامد ذو هيبة وسمعته كالحديد بين الناس. ليجلس هو يفكر فيها وفي قربها ويحس أن هناك شيئاً بداخله. ليتنهد ويحاول أن لا يفكر بها ويعاود أعماله.
اتجه فؤاد للخارج ليرجع إلى فيلته ودخل ليجد عمته التي ربته. كانت سيدة صعبة قاسية. عانت الكثير من بعد موت زوجها وأخيها. تخلت عن أي شيء مقابل أن تربيه. وهو يعتبرها أمه. كانت مريضة به لا تطيق عليه شيئاً. تعتبره ابنها وزوجها وكل مالها. وكان هو يحبها كثيراً لما فعلت له. اقترب منها وقبلها وقبل يديها. لتهتف: "ايه يا حبيبي اتاخرت ليه؟ جلس منهكاً وقال لها: "شغل."
ثم سرح في ذات العيون العسلية. وظلت عمته تتكلم وهو لا يدري. ولاحظت ذلك فقلقت. وخافت. فهي امرأة وتحس بأشياء منه. فأصابها الرعب. ولكن دارت عليه. فقالت: "على فكرة ميعاد الكشف الدوري بتاعك عشان أنا وانت نروح نعمل تشيك على نفسنا." قال لها: "بكرة مش فاضي خليها يوم تاني." وقام وقبلها وصعد إلى غرفته. وتركها تهري في نفسها. يا ترى بتفكر في مين يا فؤاد؟ لا استحالة تفكر في حد. انت ابني أنا. مافيش حد هيكون بينا أبداً.
دخل فؤاد حجرته وأخذ حماماً وغير ملابسه واستلقى على السرير يحاول أن ينال قسطاً من النوم. ولكن جفاه النوم. فتلك الجميلة ذات الشعر الأسود لا تفارق خياله. ركن على السرير يتذكر تفاصيلها. وهناك ما يدور في قلبه دون دراية منه. لتنساب داخله مشاعر غريبة. لينهر نفسه: "اخرجي من دماغي بقه. هو فيه ايه؟ وظل يحاول حتى نام في وقت متأخر.
قامت ليلة وارتدت ملابسها وصّلت فرضها واتكلت على خالقها وذهبت إلى العمل. منتظرة ذلك الذي تدعوه بالبارد القاسي. ولكنه لم يأت. مرت ساعة وهو لم يأت. فقامت إلى السكرتيرة وقالت: "أنا همشي ولما يجي ناديلي. أنا تعبت من القعدة." جاء صوت ساخر من ورائها: "ليه؟ والسفيرة وراها حاجة تانية؟ أغمضت عينيها واستغفرت ربها واستدارت وقالت: "لا بس كان فيه وعد الساعة تمانية وأنا كنت محافظة عليه. وحضرتك ما جيتش." قال لها:
"أنا صاحب الشركة. أجي وقت أما أحب." لسه هتفتح بقها. شاور لها: "ورايا." مشت وراءه. "أبو شكلك." المهم دخلت وفضلت تنتظر ولم يتحدث. جلس وظل يقلب في أوراقه. اقتربت من المكتب وجلست. قال لها: "أنا أمرتك تقعدي." وهنا انفجرت غاضبة قالت له: "هو فيه ايه بالظبط؟ أشحال أن ما كنت فطمتك ووعيتك وخليت حد يلبسك العمة." قال لها بنبرة حادة: "لمي لسانك." قالت بغضب: "هلَمه بس قول حضرتك عايز ايه." قال لها: "خدي امضي هنا."
أخذت ورقة فحواها أنها ستكون مساعدته الشخصية. قالت له: "ودا ايه دا راخر؟ يعني أبقى اللبيسة بتاعتك؟ قال لها: "انت لسانك متبري منك ليه؟ وأكمل: "أنا عايز حد ينظم لي حياتي ومرتبك يا ستي هضاعفه بس الغلطة عندي برقبتك." لمعت عيناها عندما قال المرتب. ولكن خافت. فهي لا تطيقه. قالت في نفسها: "يلا يا بت سنة كده تظبطي حالك وبعدين تسيبيه ياكل نفسه." قالت: "موافقة." فابتسم وقال: "امضي يلا."
مضت دون أن تقرأ. وشرح لها أنها ستأتي في الصباح لتخبره بما عليه فعله والمكوث فترة في الفيلا للعمل. ثم مرافقته في الاجتماعات. وصمم أن يجعلها تحمل له شنطته وأشياءه. وكان يسرع في خطاه وهي تجري وراءه مسرعة. فهناك فرق جسماني رهيب. كان يضغط عليها وهي تمتثل له. وهو يشعر براحة وشيء من السعادة بوجودها. فكانت خفيفة وذات روح مرحة ولا تكف عن الثرثرة. دخلت الفيلا في الصباح وابتسمت لتجد صوت من ورائها: "نعم؟ انت مين وبتعملي ايه هنا؟
قالت: "أنا مساعدة فؤاد بيه." أحست عمة فؤاد وتدعى فيروز بنار في جوفها. من امتى وفؤاد عايز مساعدة. قالت لها: "طب روحي صحيه وانزلي عالمطبخ." أحست بالإحراج ولم تعلم لماذا تكرهها هذه السيدة. دخلت ليلة الحجرة لتجد حجرة كبيرة معظمها باللون الأسود. لتحس برهبة. لتقترب لتجده نائم. لتهتف: "ايه ده؟ هو نايم في استاد القاهرة؟ ايه ده؟ وايه السواد ده؟ دا عزا ده ولا ايه؟ "كانت تتكلم وعامل كده ليه؟ ما يلبس هدوم. ايه قلة الأدب دي."
لتمد يدها: "يا فؤاد بيه يا أستاذ." "ماله ده يا عم الحج؟ كان هو مستيقظاً منذ أن دخلت ولم يتحرك. ليسمعها تهتف: "هو مات والا ايه؟ لتقترب وتهتف: "فؤاد بيه اصحي." لتتنهد: "دا غلب. ايه ده؟ والله انت عايز زماره أخش عليك بيها أصرعك عشان تبطل نفختك دي." لتمد يدها. لتشهق عندما شد يدها لتقع بالقرب منه. ليهتف بغضب: "مين يا بت اللي منفخ." لترتعد: "هاه مين ايه؟ ليهتف:
"اخرسي. داخلة بالعة راديو واستاد وعزا وزمارة صدعتيني. أطبق في زمارة رقبتك عالصبح." لتهتف: "ايه؟ منا بصحيك ما بتقومش؟ قلت انك ميت." ليهتف: "موتة تشيلك. اتنيلي قوم اعملي قهوة." لتهتف ساخطة: "ايه؟ فيه ايه؟ الناس تقوم تصبح وانت قايم تعض فيا؟ عملت ايه أنا؟ ليهتف: "اقوم اصبح ليه؟ مش عاجبك الصباح؟ اقوم أحضن وأبوس في سيادتك صباح ما يعلم بيه إلا ربنا." لتهتف: "ايه؟ ايه؟ عيب على فكرة."
لتنفض يده. ليقوم ويقترب منها. لتخجل. فصدره عارٍ. لينظر إليها ليقطب جبينه. فهي تشع حماراً. ليهز رأسه ويبتسم لا إرادياً. ليقترب منها. ليهتف: "ايه ده؟ ام لسانين بتحمر مكسوفة؟ مش مصدق." لتهتف مرتبكة: "اصل اصل... عيب على فكرة تنام كده. الناس تقول عليك ايه." لينفجر ضاحكاً: "صحيح هيقولوا ايه؟ ما أنا نايم في الاستاد لازم اتغطى." ليهتف: "وعايزاني أنام ازاي؟ اديني فكرة." لتبتلع ريقها: "هاه ماعرفش بس بس...
لا أنا بعد كده مش هصحيك أنا." ليرفع حاجبيه ويهتف: "دا كله عشان مش لابسة تي شيرت؟ امال لو دخلتي عليا ولقيتيني... لتصرخ وتندفع للخارج: "ايه؟ بطل عيب على فكرة. ايه ده." ليضحك: "طب يا بتنجان. انزلي انزلي يا أخرة صبري." لتستدير وهيا تبرطم. ليتنهد ويدخل يلبس ملابسه. ذهبت للمطبخ وجلست وتعرفت على من يعملون. وظلت تداعبهم وهم يضحكون. ليقترب منها الطباخ. لتهتف: "وانت بقه بتطبخ ايه للفريق ده كله؟ انتو قاعدين في الأوبرالي."
ليضحك الشاب. ليهتف: "انت مالكيش حل فظيعة." لتهتف: "يابني أنا حد طبيعي باكل وأشرب زي الخلق واضحك. الناس اللي بتشتغلوا عندهم دول لو ضحكوا وشهم هيتشقق." ليصمت الشاب فجأة وينظر إليه ويحرك حواجبه. لتهتف: "ايه؟ مانا عارفة المجنح اللي مشغلكم حاجة تخوف. فارد كده ونافخ. هو يا عيال بيضرب منشطات." ليحمحم الطباخ. لتهتف: "انت بتتنحنح ليه؟
مانا عارفة. بص تحس انه سافف منشطات. البلد كده جته بس جته بتنجان. الواد أقلّه بتتسرق يقلي أنا فؤاد. أقلّه يا حزين يقولي أنا غول. واخرتها طلع فؤاد المسروق. يلا وشغلني بقه. واداني مرتب. مانا قيمة وقامة في المجتمع. يلا غلبان اديني تلطفت وقبلت. قعد يتحايل عليا ويقلي يا بت يا ليلة أنا هيسرقوني خليكي معايا. لما قلبه وقف وافقت. أنا مابحبش أكسر بخاطر حد. وشوفو لو عايزين منه حاجة قولولي. أنا حاجة تانية. مش عارفين انتو من غيري تعملو ايه."
ليكح الشاب ويغمز لها. لتهتف: "انت نازل غمز ليه؟ ايه؟ معلش جابلكوا العصبي. هو أنا عارفة. عارفين. دا شكل هالك الأخضر. أه والله. لما بيتعصب بيتحول. بعد كده هيبقى فؤاد بيه الأخضر. بصو أنا هعالجه. هتلاقوه حد جديد. أنا دارسة علم نفس. ماتخافوش." ليقف الشاب وينظر للأسفل. لتحس أن هناك شيئاً خاطئاً. لتبلع ريقها. "ايه؟ ايه؟ لتحس بأنفاس ورائها. لترتعب. لتهتف: "ايه؟ لتحرك شفتيها بهمس: "ورايا صح؟
ليهز الشاب رأسه. لتبتلع ريقها برعب. لتمد يدها وتتأكد بإصبعها أنه وراءها. لتهتف بغلب وخوف: "دا ورايا يا سوادك يا ليلة." لتحرك فمها: "أهرب إزاي؟ منين؟ ليهز الشاب رأسه ويرفع كتفيه بعدم حيلة. فاستدارت لتجد فؤاد النعماني واقف والغضب يأكله. لتبتسم له ابتسامة طفولية: "والله بت نتاشة وبكدب وعندي شهادة معاملة أطفال." ليقترب منها وانحنى لها وقال: "بقي أنا عايز أتعالج؟ بقي أنا اتحايلت عليكي؟ بقي أنا أخضر؟ لترتبك:
"هاه اصل اصل... لا ما هالك طيب والله مش شرير. وماله الخضار دا؟ حتي الخضار زرع وفرحه و... ليصرخ: "اخرسي. هو انت قاعدة عالمصطبة في بيت أبوكي؟ قلباها مسخرة." تجمعت الدموع في عينيها واستدارت له غاضبة ووقفت واقتربت منه وقالت:
"مالكش دعوة بأبويا. وإن كانت المعاملة كده يبقى بلاها أحسن. أنا ما عملتش حاجة غلط. انتو لو مانعين الكلام والضحك قولوا وأنا أعمل حسابي إني أبقى بومة عادي. إنما أبويا وأمي ما يتجابش سيرتهم. وهقعدلك بومة لما وشي يتشقق. هاه؟ إيه رأيك؟ كانت دامعة. رفع حاجبيه ونظر إليها بإعجاب. ليشُدها بعيداً. ليهتف: "لا وليكي عين تزعقي انت يا بت معاقة." لتنظر إليه غاضبة:
"أه أزعق. انت جبت سيرة أهلي. وأنا ماهمنييش حد. عايز تزعق زعقلي. إنما أهلي ماحدش يجي جنبهم." ليهتف: "ليه؟ تكونيش بنت السفيرة عزيزة؟ لتنظر إليه بوجع: "لا يتيمه يا فؤاد بيه. تجيب سيرة الميتين ليه؟ انت مانا قدامك ترضاها على أهلك؟ مش عشان على ادي أسيبك تجيب سيرتهم؟ أنا لو هترمي في الشارع وأشحت ماهقبل حد يجيب سيرة أبويا." ليتنهد. فهي حالة خاصة. ليهتف: "خلَص اكتمي. ايه حنفية واتفتحت؟ ورازيني بموشح." لتهتف بنحيب:
"ما أنت اللي بتتحول." ليهتف مازحاً: "أه هخضر كمان شوية. خلاص بقه بطلي نح. ايه ده." لتمسح دموعها بظهر يدها. ليتنهد بغلب. لم يعلم ماذا به ولماذا يراضيها. وهنا دخلت عمته: "أنا سامعة صوت عالي. فيه إيه؟ وانتو واقفين بتتفرجوا على إيه؟ وانت مالك صوتك عالي؟ فيه احترام في البيت ده وكمان... قاطعها فؤاد بسرعة. فهو يعرف عمته ستفتعل مشكلة. "معلش يا عمتي. اتاخرنا." وشد ليلة وخرج سريعاً تاركاً وراءه ناراً تغلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!