الفصل 18 | من 21 فصل

رواية ليلة النعماني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
22
كلمة
3,180
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

هنا أغلق فؤاد الخط. نظر إلى الطبيب وقال له: "تصدق اللعب هيحلو وهنعوز حتة طرية في القاعدة." وظل ينظر إليه والطبيب يرتعش. كل ذلك وكريم والحرس مذهولين مما يفعله فؤاد، وأنه شخصية جبّارة لا يستهان بها. وهنا اقترب منه وقال له: "انت عندك عيلين صح؟ وست؟ فقام وظل يدور حوله وقال: "اممممم طب هما عيلين، أنا معايا مفكين، يبقى فاضل الست، نعمل فيها إيه يا فؤاد؟ نعمل فيها إيه قدام جوزها وولادها؟ كان يبث فيه الرعب. نظر لرجّالته

وضحك وقال: "إيه رأيكوا نعمل عليها حفلة انهارده؟ وظل يضحك. ثم ابتعد عنه وقال للحرس: "اتبعوني." ووقف بهم بعيداً. والطبيب ظن أنهم يدبرون لاغتصاب زوجته. وكان فؤاد عينه عليه، فطلب من رجالته أن يضحكوا بصوت عالٍ. ففعلوا ذلك. وأمرهم: "دلوقتي بقه تروحوا وكل واحد يبصلي بخبث وابتسامة اللي هو مستني الحفلة." وفعل الحرس ما أمرهم. وكريم مذهول لا ينطق. فقال الطبيب: "انتو ناوين على إيه؟

مراتي وولادي لا.. موتوني انتو برضو هتعملوا زيها؟ هيا برضو هددتني هتموت ولادي.. مراتي وولادي لا." وظل يصرخ بهستيرية: "هتموتهم وانتو هتغتصبوا مراتي لا لا." إلى أن سقط مغشياً عليه. هنا قطّب فؤاد جبينه: "نعمل زيها.. هيا واحدة مش واحد." فصرخ بهم: "فوقوه." أفاق الرجل وهو تقريباً قاطع النفس. اقترب منه فؤاد وقال: "هو بقه كان راجل عجوز وشايب وكبير وماسك عكاز." تلبّك الرجل وقال له: "ارحمني."

وهنا وصل الرجل بسيدة ومعها طفلين. فأمر فؤاد أن يخرج الأولاد للخارج وتظل السيدة. فالأولاد ليس لهم ذنب في شيء. ثم قال: "هنشوف الأول اللعب على مين يا رجالة." وهنا مسكها أحد الرجال وقربها منه ورماها تحت قدمي الطبيب. وهنا قال له: "اختار.. وادي المفكات قدامك والرجالة ورايا، انت اللي تختار.. يا إما تبقى راجل مرة في حياتك يا تفضل مرة ومراتك تشيل عار السنين." اقترب كريم أخيراً وصرخ بالرجل وشده: "ما تنطق."

"بقه دول مابيرحموش وأنا مش موافق على هيعملوه بس مش هتحرك، انت حر." فنظرت الطبيب إلى زوجته بحرقة، ثم إلى فؤاد: "بس تحميني وتحمي ولادي." "قاله انطق انت قلت هيا.. هيا ست مش راجل.. مين الست دي وتعرفها منين؟ انطق بقه." وقام رازعه بوكس ليتدفق الدماء من فمه. هنا انهار الطبيب وقال له: "خلاص يا بيه خلاص بس ولادي ومراتي مالهمش ذنب وطالب حمايتك. أنا عارف إني هخش السجن بس مش هستحمل العار. أنا هقلّك على كل حاجة."

وبدأ في سرد الحكاية بحذافيرها. ثم أنهى حديثه قائلاً: "واللي عمل كده فيروز هانم عمت حضرتك." نظر فؤاد إليه ببلاهة لفترة ثم انفجر في الضحك. ونظر إلى كريم وقال: "يعني لما أقوم أشقه نصين دلوقتي ماتبقاش تزعل." ومسك المفك. فانحنى الطبيب مسرعاً تحت قدمه وصرخت الزوجة: "أقسم لك بالله هيا اللي أدتني الفلوس وجاتلي قبل ما تعملوا التحليل وجتلي أكتر من مرة، والتسجيلات معايا." نظر فؤاد إليه بذهول وقال: "انت تقصد مين؟ عمتي أنا؟

الست اللي كانت معايا؟ عمتي أنا اللي لابسة نظارة وقصيرة شوية؟ انت تقصد كده؟ الست الكبيرة؟ الهانم اللي كانت ماسكة في دراعي." وظل فؤاد يهذي أكثر من مرة بالكلام عن عمته بذهول وقلبه سيقفز من ضلوعه. اتجه إليه كريم ومسك يده وقال له: "فؤاد مش وقت انهيار خالص." ثم اتجه إلى الطبيب وأحضر التسجيل وبدأ يسمع أوامرها له وهي تأمره أن يفعل ذلك وصوتها مليان بغل في المسجل.

مسك فؤاد التليفون وظل يعيده أكثر من مرة وسقط على قدميه ودموعه تتساقط على وجهه. ظل أكثر من ربع ساعة جالس على الأرض ويعيد في التسجيل. وسكتت الدنيا من حوله صمت مطبق. فؤاد النعماني وفيروز النعماني في مشهد واحد. الصوت وصداه بداخله كانه يخرج من داخله. كان محني الرأس على الأرض يسمع التسجيل وصوتها ينغز جسده. كان كلما انتهى التسجيل لا إرادياً يعيده. كان يريد أن يتغلغل صوتها حتى يدرك أنها هي. كان في دنيا أخرى وسرح إلى أيام

صغره وهي تغنجه وتحضنه وسرح في ذكرياته معها. كان في دنيا غير الدنيا وكان كأنه جن ولا يشعر بمن حوله. وكان الحراس وكريم كأن على رؤوسهم الطير لا أحد يجرؤ على الكلام. فهم في فاجعة كبرى. كان يعيد الشريط ومع كل إعادة يمحو ذكرى لها من قلبه. كان كل صوت يتغلغل ينزع شيئاً لها من داخله. ظل يعيد ويعيد وصوتها ينتزع حبها من قلبه. كان غلها قد نعش قلبه ومزّق فؤاده. كيف تفعل أمه به ذلك؟

كان الصوت ينساب ويدخل إلى الوريد يحرقُه بركان يسري بداخله ويتصاعد ويشتعل حتى محى كل ما فعلته له. وذهب إلى عالم آخر كان مع صوت عمته وهي تقتله. اقترب منه كريم وجثى على قدميه وقال: "إيه يا فؤاد؟ انت اجمد من كده، انت وقعت وقمت ودلوقتي هتقوم."

ظل يهز فيه فؤاد. ولكن فؤاد كانت يده على المسجل كحركة لا إرادية لتشغيله ولا يستجيب، مغيب تماماً وصوت عمته يتردد في عقله لا يحس بشيء آخر. وظل الصوت يخرج من عقله ثم من جوفه موجعاً إياه وليس من التسجيل. رعب، مشهد مرعب وموجع للقلب. شخص طعنه أتته ممن كان يعتقد أنه روحها وهي روحه. طعنة أتت لتنغرز وتدوس بقدمها على أثر الطعنة لتقتله تماماً فقتلت كل مشاعره تجاهها. ليتذكر دعوة ليلة: "يا رب تدوق طعنة الحبيب."

ولم يجد كريم طريقه لإفاقته إلا أن قام بصفعه على وجهه. فارعد فؤاد وارتد للخلف ونظر إلى صديقه. الذي صرخ له وقال له: "فوق، مش وقت وقوع، فوق بقه. عيالك ومراتك في خطر." تجمد فؤاد ونظر لصديقه وأعانه كريم على الوقوف. وهنا تدخل الدكتور: "مش خلاص يا فؤاد بيه، كفاية عليا كده." نظر إليه وهو يلفظ أنفاسه ولم ينطق. وهنا تحدث كريم: "خدوهم، هو كده كده متبلغ فيه التلاعب والخداع والتزوير. سلموه، إحنا كده مش عايزين منه حاجة."

وأخذه الحراس وهو يصرخ: "بلاش يا بيه مستقبلي هيضيع، بلاش يا بيه هيا السبب، هتخرب بيتي." وظل يصرخ: "هيا السبب، هيا السبب." إلى أن ذهبوا به. وهنا جلس فؤاد على الكرسي صامتاً في عالم آخر. وصوت كلام عمته يخرج من أعماقه وأوشك أن يفجر دماغه وأحس بتصاعد الدماء إلى رأسه وانشقاق في قلبه ووجع. وملامحه كانت تصرخ من الوجع. واقترب منه كريم بحذر ووضع يده على كتفه:

"حقك عليا يا صاحبي، الدنيا فعلاً وحشة أوي. أنا حاسس بيك، الطعنة صعبة أوي." وهنا قام فؤاد بصعوبة ونظر لكريم بعد أن قال ذلك. وانفجر ضاحكاً: "عمتي ههههههههه، دي طلعت عمتي." وظل يضحك وكريم ينظر إليه مصعوقاً مقطب الجبين. وانهار في هستيرية ضحك: "طلعت عمتي يا كريم.. ودموعه تنهمر على وجهه بغزارة. الخنجر طلع بتاع عمتي.. الغرزة والطعنة بتاعة عمتي.. عمتي.. عمتي يا كريم." وظل يتعجب بهستيرية: "عمتي! عمتي أنا!

عمتي تعمل فيا أنا كده! عمتي.. أمي أمي أنا تعملي فيا كده؟ روحي.. عمتي لا لا إزاي طيب؟ عمتي أنا ترمي ولادي في الشارع؟ لحمها يترمي؟ عمتي... عمتي فيروز.. عمتي اللي ربتني." فقال كريم: "فؤاد أنت كويس." وهنا أكمل في الضحك وهو يقول: "كويس؟ انت بتسألني أنا كويس؟

وعند تلك اللحظة لم يعد يتحمل. فهذا يكفي. لم يعد جسمه يستطيع الصمود أمام كل هذا الوجع. وأعلن استسلامه فالتمزق وصل إلى أخره وقلب فؤاد النعماني أصبح أشلاء. فصرخ فؤاد خابطاً على قلبه: "آآآآآآآآآآه."

ثم سقط مغشياً عليه. هنا أحس كريم بالذعر ثم اتجه إليه وحاول إفاقته ولكنه لم يستطع. فأمر الحراس بسرعة أن ينقلوه إلى المستشفى. فدخل على الفور وظل ينتظر بقلق شديد. وبعد فترة جاء الطبيب ليخبره أن فؤاد دخل في انهيار عصبي شديد. وأنه أدوا له مهدئ وسيفضل تحت المراقبة والحمد لله لا توجد جلطات ولا حاجة وبكرة يتمنى أن يكون كويس.

أحس كريم بالقهر على صديقه وسقط على المقعد. وأيضاً حزن الحراس لرئيسهم واقتربوا من كريم. فرفع رأسه والدموع تنزل من عينيه وقال: "يمين بالله لو حد شم خبر باللي حصل في المخزن ليتشاهد على روحه." وهنا وضع قائد الحرس يده على كتف كريم وقال: "عيب يا كريم بيه يتقال لنا كده، داحنا نفديه بروحنا بس يقوم لنا بالسلامة."

ظل كريم يفكر كيف سيخبر ليلة إذا اتصلت. أحس بالعجز ودخل على صديقه ووجده نائماً ووجهه شاحب ولا يشعر بشيء. وظل دموعه تسيل على وجهه. وهو يرى فؤاد النعماني بجبروته مسجى على السرير لا حول ولا قوة. فؤاد غول سوق المعمار سقط متهالكاً من كثرة وشدة الطعنات. اقترب منه ودموعه تنهمر.

"قوم يا فؤاد، انت جامد وقوي، قوم يا حبيب أخويا، قوم ماليش غيرك، قوم يا سندي.. يا أخويا اللي دايماً شايلني، يا أخويا اللي أمي ما جابتهوش. قوم يا قلب أخويا ماتقطعش قلبي.. مش قلتلي أنا عمري ما فارقك يا كريم، انت كأنك أخويا الصغير.. مش قلتلي طول ما أنا موجود ماحدش هيقدر يقربلك.. كريم بيقلك قوم لأنه خايف يبقى لوحده. عارف إن الصدمة صعبة، لا دي مش صدمة دي فاجعة، اتطعنت في ضهرك من أقرب الناس، لا ضهرك إيه دا الغرزة جت في قلبك

شقته فرافيت اتمزعت وما تحملتش. فؤاد النعماني راقد واللي راقده اللي كان فاكرها أمه.. قوم مش قلتلي نفسك تخش الدنيا. قوم يا حبيبي دنيتك مستنياك. قوم وخد منها فرحك اللي ما خدتوش. قوم خد نصيبك من دنيا ما عشتهاش. قوم ماتقهرنيش ولا تفجع قلبي."

كان كريم يشهق بشدة. "انت جبل وكلنا اللي بنتحامي فيك، انت كل حاجة وإحنا اللي وراك، انت العمود ماينفعش يتكسر. انت الكبير بهيبتك وشخصيتك وهتفضل. قوم انت ماتستاهلش كده. آه صعب اللي شفته بس قوم، قوم يا حبيبي انت لك حق تسعد وتحب وتعيش لولادك ومراتك.. انت ليك حق تتحب يا فؤاد لأنك يا حبيب أخويا تستحق تتحب." كانت شهقاته تقطع أنفاسه. ففؤاد أخيه وصديقه وكل ماله.

"لا اعتراض على حكمك يا رب بس كتير والله كتير. فؤاد ما عملش حاجة وحشة يستحق عليها. إيه الابتلاء ده؟ انت يابني ربنا بيحبك لأن الرب إذا أحب عبداً ابتلاه. آه يا قلبي كلك خير وقلبك مليان خير وفاتح بيوت للخير بس نقول إيه أمر ربك. غلبت أقولك عمتك مش سهلة، حرص منها بس انت كنت طيب أوي ومأمن أوي ومديها ضهرك ومغمض، وهيا تطلع ملعونة أوي ومجرمة. لا مجرمة إيه دي مجنونة، دا راكبها شيطان. دانت بتقلها يا أمي.. تعمل فيك كده؟

إيه الجبروت والفجر ده؟ سنين وانت نايم في حضن أفعى بتبخ سم.. ومش أي سم أفعى وحرباية بتتلون وتنهش من غير ما حد يحس. دي يبني فاقت كل الشياطين، وأكيد هيا اللي دبرت حادثة البت." هنا قطّب جبينه ومسح دموعه وقال فجأة: "دا كده ليلة والعيال في خطر." هب من مكانه: "طب وبعدين." وهنا خرج وأمر أحد الحراس أن يعود إلى الفيلا ويجعل عينيه على تلك العمة ويخبر حميدة أن تراقبها. وأخبرها: "دا أمر مني.. خليها زي ضلها."

فامتثل الحارس وذهب. ثم ذهب إلى مدير المستشفى أن يمنع أي خبر عن وجود فؤاد في المستشفى. ثم جاءت ليلة على باله. وهنا ظل يفكر كيف سيخبر ليلة ولكنه لا يعرف كيف. فجاءت له فكرة وأرسل إلى ليلة رسالة من تليفون فؤاد يخبرها أن تحضر الأولاد فهم سيسهرون بالخارج ويبيتون في أحد الفنادق للاستجمام ولكن لا تخبر مخلوق حتى لا تزعل عمته. فلتتحجج بأي حجة وسوف يوصلك الحرس. وأن تقول إن فؤاد جائته سفرية لعمته. وأكمل:

"حتى تصدقيه. فأنا في انتظارك على شوق حبيبتي.. وحشتيني.. فكل شيء تم بسلام."

كانت ليلة في تلك اللحظة نائمة. فقد سهرت طول الليل. ثم مر بعض الوقت فاستيقظت وكان الوقت المغرب. فاندهشت وسألت حميدة لتعلم أن فؤاد لم يحضر. فاستغربت وفتحت تليفونها لتكلمه فوجدت الرسالة. فابتسمت حالمة إذ علمت أنه يريد أن يقضي معهم بعض الوقت دون وجود تلك المزعجة. فذهبت إلى الأعلى ولبست ولبس أولادها وهموا بالخروج. لتسألها تلك الحرباء على فين يا مرات ابني. نظرت إليها:

"مفيش يا عمتي. فؤاد قالي إنه جائته سفرية وأنا استأذنته أروح للست فوزيه أبيت معاها يومين عشان وحشتني." لوت بوزها وفرحت فهي لا تطيقهم. ففؤاد مسافر فليذهبوا إلى أي مصيبة. فاسرعت بسعادة وقالت: "براحتك يا مرات ابني." قالت لها: "سلام يا عمتي." فهمست وقالت: "الله لا يسلمك ولا ترجعي تاني." ثم نادت على وردة وقالت:

"بت يا وردة اعمليلنا حاجة نشربها وهاتي شوية مكسرات وتعالي افتحي المدعوء ده وعلي الصوت.. دا يوم الهنا لما غارت مرات فؤاد." نتركها تقضي آخر ليلة بإذن الله سعيدة ونذهب إلى ليلة التي ركبت مع الحراس وكان معهم أمنية. فذهب الحارس بهم إلى فيلا كريم. وكان منتظرهم كريم. "ليلة.. إمال فؤاد فين واحنا هنا ليه؟ هنا اقترب منها لتجد عينيه حمراء لتحس بقبضة في قلبها. وتحول كريم إلى أمنية وقال:

"أنت هتاخدي العيال وتخلي بالك منهم وهيبقي معاكي حارس يلازمك، ماشي؟ وإياكي تخرجي من الفيلا أصلاً، هيمنعوكي." وأمرها أن تحضر تليفونها وأخذه منها تحت نظر ليلة التي بدأ القلق ينهش قلبها. لتهتف بخوف: "فيه إيه يا كريم؟ فرد: "دقيقة يا ليلة." وجه كلامه للحراس وقال: "إياك حد يدخل أو يخرج أو يتكلم في التليفون بعمركم، أولاد فؤاد بيه أمانة فاهمين."

ثم أمر ليلة أن تأتي معه. فاتجهت إلى أولادها تطمئنهم وتخبرهم أنهم سيذهبون للست فوزيه عشان تعبانة. فصمت الأولاد ودخلوا مع أمنية للفيلا. وهنا استدارت لكريم: "فؤاد جراله حاجة صح؟ نظر إليها وقال لها: "فؤاد كويس بس تعبان شوية وهنروحله." فارتاعت وصرخت: "تعبان إزاي؟ كريم ماتجننيش، فؤاد جراله حاجة، قلبي بيوجعني، أنا حاسة إن فؤاد بيه حاجة.. وحياة ربنا قولي جراله إيه." اقترب منها وقال: "اهدي يا ليلة، فؤاد هيبقي كويس." فصرخت:

"هيبقي هيبقي يعني جراله حاجة؟ مسكته من قميصه وظلت تصرخ: "مخبي عني إيه وجايب عيالي هنا ليه وحاطط حرس؟ مين بيهددنا ومين عمل في فؤاد إيه؟ ثم صمتت وخبطت قلبها ليكون اللي كان رايحله عمل فيه حاجة وهيجي ليا ولولادي. يعني إيه أنا بقيت لوحدي تاني؟ ضربت كريم على صدره: "ماتنطق يا أخي." هنا قال لها كريم ما جعلها تنتفض وتخبط على قلبها بعنف وأحست بأن الموت أهون إليها عندما قال.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...