الفصل 12 | من 21 فصل

رواية ليلة النعماني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
25
كلمة
3,133
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

انتي موافقة يا فؤاد إننا نرجع. كانت أول مرة تقول له فؤاد. أغمض عينيه يستمتع باسمه من بين شفتيها وصمت قليلاً. ولكنها قطبت جبينها وقالت: فؤاد. فؤاد. ليهتف بحب: سمعت يا ليلة والله وقلبي بيطبل. فتح عينيه ونظر لها بحب شديد فارتبكت. أشاحت بوجهها وقالت: أنا ليا شروط. هتف بحب: أؤمري يا قمر وأنا أقطع نفسي كده قدامك. نظرت إليه غاضبة: بقولك إيه اتعدل في الكلام، إحنا مش جايين نحب في بعض.

قال لها: فعلاً ما عنديش حق. مرة تانية كملي. هزت رأسها مستنكرة وقالت: بص بقى، أول شرط مالكش دعوة بيا. أنا حرة. قطب جبينه وقال: حرة إزاي يعني؟ أركب قرون ما ركبتش قبل كده، والله إلا أنت جايبهم هتركبهم لي جاهزين. فهتفت بحنق: ماتحترم نفسك شوية، أنت دماغك شمال. اقترب منها وقال: هو فيه أحلى من الشمال بس بالحلال والله. غضبت وهمت أن تنصرف وقالت: لا أنا ما أعرفش أتكلم كده. مسك يدها فسحبتهم بسرعة

كأن لسعتها الكهرباء وقال: خلاص يا ستي. فهميني. قالت: يعني جوازنا على ورق صوري يعني. مالكش دعوة بيا ولا تقرب مني. أنت في حتة وأنا في حتة. تنساني خالص. قطب جبينه لأنه كان متوقع ذلك. قال لها: ماشي يا ليلة، مع إن دي حقوقي. بس أنا عمري ما هقرب لك غصب عنك. مش أنا يا ليلة. بس أنساكي إزاي وأنت حتة من قلبي. يا رب صبرني. نفخت مستغفرة وقاطعته: لا وتبطل كلامك ده. فقاطعها: أنت عايزة تشليني صح؟ يبقى لا كلام ولا فعل. ارحميني بقى.

أشاحت بوجهها وأكملت: فيه حاجة مهمة، ولادي ليا كل الحق في اتخاذ قرارات. يعني ماتروحش تعمل حاجة من غير ما تقولي. قال لها: ماشي يا ستي. ها لسه إيه؟ قولي قولي ماتتكسفيش زي جوزك برضه. لتهتف: عايزة أشتغل وأصرف على نفسي. قال لها: حاضر. أول أما أقلب سوسن هخليكي تصرفي على نفسك. لتقول بحنق: أنت بتهزر.

ليهتف: ماهو الكلام بالعقل. عندك عيلين وزوج صحيح على الورق. 😏😔 بس ليا طلبات تانية وبيت. وأنا عندي فلوس متلتلة وآخرتها نفسك تخليني سوسن وأخلي مراتي تلف تشتغل عند الناس. أنا وافقت على كل شروطك ده استحالة، فاعقلي كده. تنهدت وقالت له بغيظ: وأبقى تحت رحمتك مش كده؟ تذلني زي ما أنت عايز. آه ما أنا لا أهل ولا فلوس. ماشي.

رد عليها متوجعاً: يبقى يوم موتي لو عملت كده يا ليلة. أنا مش واطي. أنا اتطعنت في ضهري. بس شغل بره البيت لا وألف لا. أنت تقعدي هانم، لا أميرة وقلبي يجب لك اللي تعوزيه تحت رجلك. رفعت شفتيها بسخرية وقالت: ماشي. كمان بقى البيت اللي هنبقى فيه يتكتب باسم ولادي. قال لها: عنيا الاثنين. وأيديا تمضي وتبصم. ولو عايزة تكتبيني معاهم باسمكم أنا جاهز. والنبي خديني فوق البيعة، هقعد مؤدب. أحست بالغيظ. ما كانتش عارفة توجعه إزاي،

فتذكرت عمته فقالت له: وعمتك؟ أنا ماليش دعوة بيها. قطب جبينه وقال: يعني إيه. لتهتف: يعني كل واحد في بيته. عايز تبات معاها أنت حر. إنما أنا البيت هيبقى ليا ولولادي. ليهتف بوجع: أنت عايزاني أسيب عمتي لوحدها يا ليلة؟ وهي مالهاش غيري وهي ست كبيرة. قالت له: كتر خيرك أنت وهي السبب. مش كانت بتسخنك عليا. فهتف بوجع: عمتي بتحبني يا ليلة وبتغير. بس استحالة تأذي حد. قالت له: ده اللي عندي. غير كده لا.

قال لها: بس أنا كمان عندي شروط. قالت له: نعم. وده بتاع إيه إن شاء الله. قال لها: ما أنا برضه لازم أتكلم وإلا هطق. فهتفت: إيه. اتفضل قول. ليقول بوجع: ليلة، أنت لازم تعرفي أنا عملت كده ليه. أنا عشت أيام بتتقطع وأنت بعيدة عني. قاطعته وقالت له: بقولك إيه أنا مش عايزة أسمع. قاطعها: لا هتسمعي. أنا شايل جبل على صدري. أنا حاسس إن راسي في الأرض ومش عارف أرفعها. أنا صدري هينفلق نصين.

وبدأ في سرد ما حدث معه حرفيًا. وكلما أكمل تنظر له بذهول. وعندما انتهى كانت الدموع تغرغر في عينيه وعينيها. أنا اتعذبت قوي يا ليلة، مش أنت لوحدك. أنا اتهنت واتمسحت كرامتي وحسيت إني مش راجل. وما أعرفش ليه ومين عمل كده. أنا كنت بقطع لما أشوفك فرحانة ومعايا وعارف إنك مش هتبقي أم. كنت أناني. بس أموت ولا أبعد عنك. أنا حسيت إني ماليش لازمة. فاهمة؟

حسيت إني ولا حاجة. فؤاد النعماني بجلالة قدره مراته تعمل فيه كده. لما عرفت بحملك كنت زي المجنون. ولولا إنهم شالوكي من تحت إيدي كنت موتك. ليلتي أنا بتاعتي؟ تعمل كده؟ وليه؟ قعدت سنين بقطع وأقول عشان غشيت يبقي تستاهل تتغش. أنا قعدت قافل على نفسي سنة. بقيت مجنون وشكلي بقى مرعب. لولا كريم خرجني بالخناق كنت واحد تاني. اتحولت لوحش مابيرحمش. كنت وحش قوي يا ليلة. ومش عارف ليه؟

دانا عمري ماغضبت ربنا وماليش في قلة الأدب والشغل الشمال. وشايل عمتي على راسي. أنا يا ليلة كنت هجنن. حبيت واحدة بجنون تعمل فيا كده؟ وليه يتعمل فينا كده؟ أنت نسمة وما فيش منك. ليه نتأذى كده؟

لا اعتراض على حكمك يا رب. بس أنا اتربيت يا ليلة. فؤاد النعماني اتربي عن حق. وراسي اندعكت في الأرض وشي بقى في التراب. كنت مابرفعش عيني في الحرس بتوعي واعتزلت الدنيا. حتى عمتي بعدت عنها. عرفت إن الإنسان لما ينكسر بيبقى ولا حاجة. فيه ربنا هو الكبير. وإحنا مجرد أدوات على الأرض. أحست بوجع في قلبها عليه، وإزاي هو اتعذب وكان مجبور يعمل كده. أحست بكسرته في كلامه وتعذبت لعذابه. فهي تحبه بشدة ولكنها لا تعترف بذلك. ولكنها

استعادت صلابتها وقالت: وأنت سيادتك ضحكت عليا واتجوزتني وأنت مش بتخلف. هنا نظر إليها غير مصدق أنها غاضبة من هذا. فابتسم، فهي مصيبة صعب أن أحداً يعرف دماغها بتفكر إزاي. قال: عشان كنت ولسه بعشقك. عشان كنت ممكن أموت نفسي وأموتك. فاكرة يوم ما قدمتي استقالتك؟ كنت بحاول أبعدك بس ما عرفتش. ما قدرتش. أهون عليا أموت ولا إنك تغيبي عن عيني. أنت النفس اللي بتنفسه يا قلبي.

قالت: لله أنت غشيتني والغش كمل وبقى جريمة. أنت السبب في كل ده. كنت تقولي وكنت هقف جنبك. كنت تقولي مش تسيبني وأطلع في الآخر واحدة خاينة. فهتف مسرعاً: ماهو إحنا قعدنا كام شهر ما بنخلفش وكنت متوقع إنك تعترضي ونروح نكشف. وكنت متأكد إنك هتقفي جنبي. أنا بحبك يا ليلة. لا بحبك إيه؟

أنا والله بعشقك وأتمنالك الرضا بس تبقي جنبي. والله ده أكبر أمنية ليه. نفسي أرجع أمانك ودنيتك. نفسي أوفي بوعدي اللي اتمرغ في التراب. أنا نفسي أرجع الراجل اللي وعد ونفذ. كانت ليلة في دنيا غير الدنيا وحاولت أن تلتمس له العذر. وكان وجهها يتغير مابين اللين والقسوة. كان حبه أيضاً متغلغل في قلبها ولكنها ترفض أن يخرج. كرامتها عمياها عن أي شيء.

كان يعلم أنها تحارب مشاعرها فقرر أن يتدخل. على الأقل أصبح هناك بعض الأعذار له وبعض اللين منها. فقال لها: بصي يا ليلة. أنا عن نفسي هعيش عمري كله مستنيكي تسامحيني. هستحمل منك اللي تعمليه. لو رشقتي سكينة في قلبي والله ما هنطق. وهفضل مستني إشارة منك. بس يكفيني إنك هتبقي وأنا والولاد جنبي وفي حضني وفي أمان.

نظرت إليه بقوة وقالت: بس ماتقلش حضني دي. فؤاد، جوازنا عشان العيال وبس. وكل واحد في حاله. ناس كتير عايشين مع ولادهم عشان عيالهم. وده قراري. ولك إنك توافق أو ترفض. فهتف سعيداً: أرفض. دانا ما صدقت تقولي آه. أرفض. طب يلا. وشدها وهم أن يخرج بها. أوقفته وقالت: إيه؟ أنت اتجننت؟ هنروح فين ونسيب العيال. ليهتف: آه صح. عندك حق.

ورفع سماعة الفون وأمر أحد الحرس أن يأتي بمأذون. وكلم صديقه كريم وذهب لحجرة مدير المستشفى لكي يتم الزواج بها ويأتي بالشهود. في غضون ساعة كان كل شيء جاهز وتمت الزيجة. وكان فؤاد سيجن من الفرحة. أما هي فمشاعرها مشوشة مابين الرفض واللين، وخاصة بعد ما حكى لها كل شيء. وما إن أنهى المأذون الدعاء لهم حتى قام واحتضنها بشدة. كاد أن يدخلها بين ضلوعه. همس بحب وهيام: وحشتيني يا ليلتي.

كان يعلم أنها لن تتحرك لوجود الناس بينهم، ولكنه لم يخجل لأنه يعلم أنه لن يقربها في القريب أبداً ولن تسمح له. بارك لهم الجميع وانصرفوا. خرجت ليلة غاضبة ودخلت حجرة الأولاد وجلست وظلت صامتة ومرتبكة مما فعله أمام الناس. وبدأت أحاسيسها تتحرك. فساعة تغضب وتقطب حاجبيها وساعة تسرح وتسرح فيما فعل ويلين وجهها.

تذكر فؤاد عمته حبيبته وأخبرها أنه سيتم عقد قرانه على ليلة وأنهم سينتقلون لفيلته الأخرى. فباركت له. وما إن أغلق الخط حتى قامت قيامة تلك الحيزبون وظلت تصرخ وتهيجت وظلت تكسر ما حولها. طب أعمل إيه؟ طب أروح فين؟ بعد ما كنت خلصت من واحدة جالي تلاتة. يا خيبتك يا فيروز. هتموتي مقهورة يا فيروز. طب هي بعيدة عني أجيبها تحت إيدي إزاي؟ إزاي؟

وظلت تفكر وتدور كالمجنونة. إلى أن هدأت فجأة وابتسمت بخبث. أنا هتمسكن لحد ما يأخذني. شوية مرض على شوية حزن. كل أما يجي مش هعمل كده مرة واحدة ليحسوا بحاجة. أنا لازم أدخل بينهم. لازم. وجلست وظلت تخبط على ركبتها: يا حرقة قلبك يا فيروز. هتستحملي إزاي. منك لله يا ليلة أنت وولادك. ربنا يأخذكم وارتاح. آه يا ناري. مش عارفة أسكت. نسيبها بقى تاكل في بعضها شوية. دخل فؤاد بعد قليل يدندن والسعادة واضحة على ملامحه.

فاقترب منه مراد وهمس له: فيه إيه؟ أنت زعلتها؟ قال له: لا والله يا ابني. اسألها حتى. اقترب مراد من والدته وقال لها: أنت زعلانة ومكشرة ليه. تصنعت الابتسام وقالت له وهي تكز على أسنانها وتنظر لفؤاد الذي كان يدندن: لا مش زعلانة. وهنا قاطع فؤاد الجميع وقال: بصوا بقى. إحنا بقالنا تقريباً شهر وجميلتي الحمد لله بقت بأحسن حال. يبقى خلاص نروح بيتنا. هلل الجميع وظلوا يدورون حول أبيهم. وهي تنظر لهم غير مصدقة وقاطبة وجهها.

وبدأوا يستعدون. وأنهى فؤاد الإجراءات. اتجهوا جميعاً إلى الخارج. فقالت له: أنا عايزة أروح البيت الأول. قال: ما إحنا يا حبيبي رايحين البيت. سمعت كلمة حبيبي فرجف قلبها. وقطبت وقالت: بيتي. أروح بيتي. هنا صرخ الأولاد: ليه يا ماما؟ هنعمل إيه هناك. قالت: هطلع أجيب حاجات ليا خاصة. قال لها: نودي العيال وأوديكي الحتة اللي تأمري بيها.

وصلوا إلى الفيلا. كانت جميلة وراقية وكان عليها حرس. كانت كما يجب أن يكون. دخلو جميعاً. وهنا اقتربت جميلة من أبيه وقالت بدهشة: دي بتاعتنا لوحدنا. أحس بالألم وابتسم وقال: كلها ليكو يا قلب بابا. وجاء الخدم وعرفهم على سيدة المنزل. قال: دي ليلة هانم ودي جميلة هانم. وده مراد بيه. أي غلطة أو زعل أو شكوى مالكمش قعاد.

اقترب من ليلة وقال: ده عم محمد الجنايني. ودي الست حميدة اللي هتشيل المطبخ. طبيخها هيعجبك. كانت ست ودودة للغاية. ودي بقى للعيال مدام أمنية هتخلي بالها منهم لو احتاجوا حاجة. بصوا بقى يا أولاد. انتشروا والعبوا براحتكم. وأخذهم للأعلى لجناح كبير وقال: دي بتاعتكم يا أولاد. وكان مليئاً باللعب والملابس وكل ما يخص الأولاد. وتنطط الأولاد وحضنوا والدهم. ونظر إلى أمنية وقال: العيال ماتفارقوهمش. وأي غلط مش مسموح.

قالت له: أمرك يا بيه. ثم انتقل الأولاد ومعهم أمنية وليلة إلى جناح كبير به حجرة نوم رائعة وانتريه كبير وحجرة دريسينج ملحقة بها. فهتف الأولاد: ودي بتاعتكم صح يا بابا. قال بصوت خافت متوجساً من تلك المترقبة بجانبه: نعم يا حبايبي. هنا صدمت ليلة وأحست بأنها كالصنم. لم تستطع أن تتكلم ولكنها كانت تريد أن تقتل فؤاد بيديها وتنزع عينيه الساخرة هذه. استدار فؤاد ونظر إلى أمنية وقال لها: خلي بالك من الولاد. إحنا رايحين مشوار.

ونظر إلى ليلة وقال: يلا يا ليلة. عايزة تروحي فين. تقدمت ليلة يتأكلها الغيظ حتى ركبت معه. وكانت صامتة لا تقدر أن تنطق. فالسائق والحرس معهم. أعطت السائق العنوان. ما إن وصلوا حتى ترجلت وذهبت إلى بيت الخالة فوزية لتسلم عليها. وما إن رأتها حتى احتضنتها. وحشتيني يا قلب خالتك. كده يا ليلة؟ كل الوقت ده؟ أنت عارفة إني من يوم العملية وأنا تعبانة والبت جميلة ما عرفتش أوجب معاها. قالت لها: دي بنتك يا خالتي. توجبي إيه.

طب خشي خشي. كان هو يقف وراء ليلة. وقالت لها: ده فؤاد يا خالتي ورجعنا لبعض عشان الولاد واتجوزنا وهنروح معاه البيت. هتفت فوزية: بجد فرحتيني يا قلبي. تعيشي وتتهني. وأنت خلي بالك منها دي جوهرة وغلبانة. إحنا ولايه يا بيه مالناش إلا سمعتنا. خلي بالك وحرس عليهم. حطهم في عينك. أنت جتلك الفرصة. أوعي تضيعيها. نظر لها بامتنان وقال لها: دول في عيوني يا حاجة.

هنا قامت ليلة قالت لها: بصي يا خالتي. أنا هسيب الأوضة هاخد حاجاتي الخاصة. بس وأنت بقى كل اللي فيها بتاعك. تاجريه تبيعيه أنت حرة. ولو عايزة حاجة أنا موجودة يا خالتي. كلميني بس أبعتلك العربية تيجي تاخدك وتوديك. أنا ما أقدرش أبعد عنك. أنت عارفه. وبكت. لتهتف فوزية بحنان: تسلميلي يا بنتي. بنت أصول. نظرت إلى فؤاد: والله ما هتلاقي ضفرها. ابتسم لها وقال: أنا بتمنالها الرضا. ترضي يا ست فوزية.

صعدت ليلة وهي مازالت غاضبة من فؤاد. تنتظر أن يكونوا بمفردهم بفارغ الصبر. وصلوا للسطوح. وهنا استدارت ليلة والغضب ينهش قلبها وقالت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...