يقوم أحد الحاضرين بالكشف عليه ويصدم الجميع. البقاء لله. الجميع في ذهول، كل واحد تحجر في مكانه. الحزن سيطر على القلوب، والدموع ملأت العيون، والألسنة فقدت النطق. الكل يتمنى أن يكون حلماً أو كابوساً وليس واقعياً. "ما هذه الليلة؟ كانت ليلة الفرح، أصبحت ليلة الموت." تم الاتصال بالشرطة وسيارة الإسعاف. وبعد دقائق، جاءت الشرطة وسيارة الإسعاف. الظابط للعساكر: حاوطوا القاعة كلها، ما فيش حد يدخل ولا يخرج.
ويوجه كلامه للحاضرين: واحد بس اللي يجاوبني، إيه اللي حصل بالظبط؟ أبو سامر: حضرتك يا باشا، أنا أبوه. إحنا بعد ما خلصنا كتب الكتاب، لقيناه اتشنج بطريقة غريبة، وما فيش ثواني وفقد الوعي تماماً. الظابط: بطريقة غريبة إزاي يعني؟ أبو سامر: يعني تقدر تقول كده يا باشا، كان فيه حد بيحرك له جسمه. إيديه، رجليه، رأسه، بس بالبطيء. الظابط بعصبية: ابنك كان بيتعاطى حاجة يا حاج؟ أبو سامر: يتعاطى... يتعاطى إيه يا باشا؟
الظابط بعصبية: بيشرب حاجة؟ بيضرب حاجة؟ إيه مش مفهومة دي؟ أبو سامر: لأ حضرتك، ابني عمره ما مشي في الطريق ده. الظابط: عالعموم، كله هيبان في تقرير الطب الشرعي. ويوجه كلامه للحاضرين: كل الموجودين هيتحقق معاهم واحد واحد. يا ريت كل الموجودين يكونوا على مكتبي بكرة الصبح. ويوجه كلامه للطبيب الشرعي: التقرير يكون على مكتبي بكرة الصبح. الكل يغادر القاعة. والجثة تذهب إلى المشرحة للتشريح.
داخل السيارة. أبو سامر وأمه وأخته والعروسة. كلهم صامتون. الأب ينظر في المرآة للعروسة بغضب شديد. والأم تبكي. والأخت منهارة. والعروسة كأن شيئاً لم يحدث. إلى أن وصلوا إلى الفيلا ونزلوا من السيارة. الأب يوجه كلامه للعروسة: أبو سامر: اسمعي يا بت انتي. إحنا جبناكي معانا وهتباتي معانا الليلة إكراماً لابني. بكرة الصبح هنروح النيابة. نطلع من النيابة مشوفش وشك. عشان لو شفت وشك تشوفي مني اللي عمرك ما شفتيه.
أم سامر: ما ابقاش أنا لو خليت عينها داقت النوم الليلة. دا أنا هوريها لليلة عمرها ما هتنساها في حياتها، دا أنا محضرة لها مفاجآت. سهام (أخت سامر) : وانتي يا عقربة، يا صغيرة، يا بنت الحية الكبيرة، ماعندكيش حاجة انتي كمان عايزة تقوليها؟ أخته بعصبية وتهور تقوم بخلع حذائها لتضربها به وتقول: عندي. سهام مسرعة تمسك يدها وباليد الثانية تخرج مطواة من شنطتها وتفتحها
وتقول للأب بصوت عالي مخيف: مفتاح العربية والفيلا. وشوفولكم خرابة تباتوا فيها. أبو سامر: انتي بتقولي إيه؟ دا انتي تاخدي روحي ولا اللي انتي عايزاه دا يحصل. سهام ببرود وابتسامة شر: أنا أخدت ابنك. مش هقدر آخد مفتاح؟ وبصوت عالي: انجز قبل ما تحصل ابنك على المشرحة. الأب بخوف وهو يخرج لها المفاتيح: انتي مش معقولة تكوني من جنس البشر. انتي شيطانة. سهام برعب: عووووووووووووووت.
تأخذ المفاتيح مع ضحكة شرانية، وتتركهم بالشارع وهي تغني (على لحن أغنية يا دبله الخطوبة) يا بواب العماره، دي فيلتي أنا. انت ليك الخساره، فبلاش تيجي هنا. يا بواب دي إشارة، من يجي كام سنة. يا بواب العماره، دي فيلتي أنا. وتدخل الفيلا. الأم: يعني إيه موت وخراب ديار؟ الأخت: إيه اللي بيحصلنا ده؟ في ليلة أخويا يموت ونترمى في الشارع؟ الأم تنظر لزوجها: هيا تقصد إيه باللي بتقوله ده؟
الأب بشر: دي لو طلع عليها النهار، يبقى إحنا انتهينا. الأخت باستغراب: انت بتقول إيه يا بابا؟ أنا مش فاهمة حاجة. الأب: بقول فكري وشوفي هنبات فين، في الليلة اللي مش عايزة تخلص دي. الأب والأم يتكلمون بصوت واطي. الأم: هيا البت دي تعرف حاجة ولا إيه؟ الأب: الكلام اللي كانت بتغنيه ده، بيأكد إنها تعرف كل حاجة. الأم: البت دي مش لازم يطلع عليها النهار. الأب: يا روح ما بعدك روح. هيا الليلة لسه ما خلصتش. الأم بنظرة شر: دي بدأت.
الأب بصوت عالي: خدي بنتك وروحي نامي عند اختك. وأنا هروح أنام عند اختي. أصدقاء سامر. كمال: إيه يا جماعة، في لحظة كده ما بقاش فيه سامر. خالد يصحح: قصدك في لحظة كده ما بقاش فيه فلوس. وليد: البنك اللي كنا بنسحب منه اتقفل. خالد يصحح: بنك؟ قول كنز. قول مغارة على بابا. قول منجم ألماس. قول بير دهب وياقوت. كمال: يا جماعة ما إحنا بردو اللي سحبناه منه مش قليل. وليد: كل اللي سحبناه منه، بالنسباله شوية فكة.
خالد بحقد: بنت المحظوظة الجربوعة، في ليلة بقت صاحبة المغارة. كمال: الكتاب انكتب من هنا، وروحه طلعت من هنا. وليد بمكر: يا جماعة إحنا زعلانين ليه؟ إحنا زي ما رمينا شباكنا على سامر، نرمي شباكنا عليها. خالد: واللي يفوز بيها الاتنين، التانيين يدعموه. كمال: يفوز بإيه؟ دي جربوعة. وليد: الجربوعة دي من ساعة بقت صاحبة المغارة.
خالد: هوا دا الكلام. عن إذنكم بقى عشان أروح أنام عشان أصبح الصبح فايق عشان أما أقابلها في النيابة أبدأ رحلتي مع الجربوعة، قصدي الملكة. كمال: وأنا جوعت، هروح أتعشى في المطعم بتاعي وأنام هناك. وليد: وأنا مش هيجيلي نوم، هروح أكمل سهرتي في الكباريه بتاعي للصبح. وصول الإسعاف إلى المشرحة. عمال الإسعاف يقومون بفتح باب الإسعاف ويتفاجئون. من داخل الفيلا. سهام تتفقد جميع أركان الفيلا، ثم يأتي لها رسالة على التليفون محتواها:
(تم استلام الطرد وجاري إعادة تشغيله) ترد عليه وترسل له كلمة واحدة: (انتبه)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!