الفصل 9 | من 22 فصل

رواية ليلة غيرت حياتي الفصل التاسع 9 - بقلم ايمان

المشاهدات
17
كلمة
1,150
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

اتجه طارق ونيرة ومراد إلى بيت والده بعد زيارتهم لأهلها. بمجرد أن رأته والدته، أخذته بالأحضان، ثم اتجهت إلى نيرة لتسلم عليها. "فندهشت من هذا الوليد التي تحملها. أهلًا يا ابنتي، تعالي تفضلي، هذا بيتك. من هذا؟ أخذه طارق على الفور من يد نيرة وهو يقول: "يلا يا ماما، خلاص بقيتِ جدة ومحدش هيعكسك بعد كده." "إيه انتِ بتقولي إيه يا طارق؟ معقول ده ابنك ولا بنتكم؟ "مراد يا ماما، مراد طارق سليم عبد الهادي."

كان والده ينزل سلم الفيلا في هذه الأثناء، فتوقف مكانه. نظرت له زوجته وقالت: "تعالى ياسليم، تعالى شوف حفيدك الجميل ده." فاق سليم على صوتها وأكمل نزوله سريعًا، وحمل مراد من زوجته وأخذ يتفحصه بكل حب وحنان. ثم توجه بالكلام لابنه: "بقه كده يا طارق؟ كده يعني تتجوز بعيد عنا، وكمان تخبي علينا إن مراتك حامل كل المدة دي؟

"معلش يا بابا، أصل ظروف الحمل ده مكنتش مستقرة، عشان كده خوفت أبلغكم. وأهو أول حاجة عملتها لما الأستاذ ومامته اتحملوا السفر، جبتهم وجيت على طول عشان أفرحكم. وكمان لما تعرف المفاجأة التانية اللي محضرهالك، حتنسى أي زعل مني." "قول ياسيدي طارق، ما انت طول عمرك بتحب المفاجأت." "أنا قدمت استقالتي وحشتغل معاك في الشركة، مش هو ده اللي كان نفسك فيه من زمان؟ "إيه؟ استقالت؟ " قالت نيرة بفزع. "إيه؟ هو عملها مفاجأة ليكي انتي كمان؟

" قالت والدته. "أيوة يا طنط، أول مرة أعرف دلوقتي إنه قدم استقالته." "حلو، يبقى حتشتغل معايا، وانت ومراتك حتقعدوا معانا هنا ونستمتع بالواد القمر ده." نظر طارق إلى نيرة وانفجرا في الضحك. "إيه يا أولاد؟ بتضحكوا على إيه؟ "أصل بابا نيرة لسه قايل لنا نفس الكلام بالظبط. وعشان كده وفرت عليكم وعليه الزعل، وخليت رياض صاحبي يجهز لي شقة مفروشة على ما نكمل الفيلا بتاعة الأستاذ مراد." "كده يا طارق؟

دا أنا ما صدقت إنك رجعت، وقولت حتملأ عليا البيت انت وابنك ومراتك." قال سليم بحزن. "معلش يا بابا، سامحني. وبعدين نيرة حتبقى تقضي يوم هنا ويوم هناك عشان ما نزعلش حد." "أيوة يا عمي، بس يارب ما تزهقش مني ومن مراد، لحسن ده بيزن كتير." "طالع لابوه، كان برضو بيزن كتير وكان مغلبني ومش بعرف أنام منه." "بقه كده يا ست ماما." "إيه؟ بقول الحقيقة، حتى اسأل أبوك."

"مش وقته الكلام ده. يلا يلا يا سوزان، شوفي الولاد حيتعشوا إيه. ولا كمان مش بتأكلوا عند حد يا سي طارق؟ "لا يا حبيبي، ده أنا واحشني أكل ست الكل أوي." في سيارة طارق، قالت نيرة: "انت بجد استقالت يا طارق؟ "أيوة." "ليه كده؟ انت بتحب شغلك أوي؟ "كده أحسن يا نيرة، خليمت ننطي الصفحة دي نهائي ونبدأ هنا من جديد." وصل طارق إلى منزلهم الجديد، وكان في انتظارهم رياض صديق طارق. "حمد لله ع السلامة يا طارق، ونورتي مصر يا مدام نيرة."

"متشكرة أوي." "متشكر ليك أوي يا رياض على الشقة الحلوة أوي دي." "لا شكر على واجب. يلا أسيبك ترتاح دلوقتي، وليا قعدة طويلة معاك، انت واحشني أوي." "ماشي يا رياض، مع السلامة يا حبيبي." "ها، حبه أنهي أوضة تبقي بتاعتك انتي والأستاذ مراد؟ "أي واحدة مش هتفرق." "أنا عايزك تكوني مرتاحة في بيتك الجديد انتي ومراد." "أنا مش عارفة أقولك إيه يا طارق." "هاها، قولنا إيه؟ انسى بقى."

"خلاص خلاص، أنا هدخل أغير هدومي أنا ومراد عشان بجد أنا هلكت النهاردة وعايزة أنام." "وبصي طيب، حتلاقي الشنط في أوضة النوم، رياض جابهم على هنا على طول. وتصبح على خير." "وانت من أهله." بدأ طارق في العمل مع والده، واستقرت نيرة في حياتها الجديدة. وبين وقت وآخر، تأخذ مراد وتقضي بعض الوقت إما في بيت والدها أو والد طارق. وبدأت تشعر بألفة شديدة مع والده ووالدته، وأنهم بالفعل أهلها.

قررت نيرة في يوم أن تقوم بتنظيف الشقة، وبدأت بحجرة طارق. دلفت إليها وبدأت بلف السجاد، ثم توجهت إلى الفراش لنزع الملاية وغطاء المخدات. وأثناء رفع المخدة، وجدت تحتها أجندة مكتوب عليها "مذكراتي" بخط طارق. في البداية، دفعها الفضول لقراءة مذكراته، ولكنها تراجعت قائلة لنفسها: "مدام مخبيها كده، يبقي أكيد مش عاوز حد يطلع عليها."

فأخذتها لتضعها جانبًا إلى أن تنتهي وتعيدها إلى مكانها مرة أخرى. وقعت من يدها على الأرض لتفتح على صفحة ليس بها إلا اسمها بالخط العريض، ومزخرف حولها ببعض القلوب الحمراء. فلفت انتباهها، ولم تستطع هذه المرة أن تفلت من فضولها وما كتبه طارق عنها في مذكراته. فأخذتها سريعا من على الأرض وجلست لتقرأ التالي: "اليوم الثاني لي بالجامعة. كنت أتحدث في الموبايل ودون أن أدري اصطدمت بأحد الفتيات أمام الجامعة. وقفت لأعتذر منها، فقالت

بابتسامة عذبة للغاية: 'ولا يهمك، حصل خير، بس ابقي خد بالك بعد كده.' وتركتني وانصرفت على الفور دون أن تدري ما فعلته بي ابتسامتها تلك. ثم دلفت إلى المحاضرة لتفاجئني بجلوسها جواري، فقد اكتشفت للتو أنها زميلتي. وبعدها تعرفت على كل من له صلة بها، إلى أن أصبحنا أنا وهي أصدقاء. هي الآن تعتبرني صديق، ولكنني، ومنذ وقعت عيني عليها، اتخذتها حبيبة. نعم، نيرة حبيبتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...