تحميل رواية ليلة غيرت حياتي بقلم ايمان pdf
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نيرة فتاة جميلة من عائلة ميسورة الحال تعشق ابن خالتها وليد منذ طفولتها، والذي يكبرها بخمس سنوات. كانت لا تفارقه أبدًا وتقلده في كل شيء، حتى عندما قرر وليد دخول كلية اقتصاد وعلوم سياسية ليحقق حلمه في أحد الأيام ويصبح سفيرًا ويلف العالم كله، وهو ما حققه بالفعل فيما بعد. تبنت نيرة نفس الحلم وأصبحت لا تفكر في شيء سوى الالتحاق بنفس الكلية، وبالفعل حققت ما كانت تريده والتحقت بها. وبمجرد تخرجها، تقدم لها وليد ليتوجا قصة حبهما بالزواج، وهو ما علم به كل العائلة. بعد الزفاف، سافرا معًا لقضاء شهر العسل في...
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان
أستقبلهم وليد بترحاب شديد، ثم توجه بهم إلى حجرة الصالون وأشار لهم بالجلوس إلى أن يخبر والدته وشيرين بحضورهم.
والدة وليد: أهلاً وسهلاً يا نيرة، أنا مبسوطة أوي يا بنتي إنك جيتي انتي وجوزك.
طارق: طبعاً كان لازم نيجي يا طنط، دا إحنا أهل وزمايل جامعة وشغل سابقاً، يعني كده كده لازم نكون موجودين في مناسبة زي دي.
والدة وليد: كلك ذوق يا ابني، وواضح إنك ابن أصول.
طارق: ربنا يخليكي يا طنط.
لحظات وخرجت شيرين عليهم بمولودتها، وبجوارها نسمة أخت وليد.
نيرة: حمد الله ع السلامة يا شيرين، وألف مبروك.
شيرين ببرود: الله يبارك فيكي.
فتحت نيرة حقيبتها وأخرجت منها علبة السلسلة وقدمتها لشيرين، فأخذتها بدون نفس. لتأخذها نسمة من يدها على الفور وتفتحها قائلة: وااااو! إيه الجمال والشياكة دي كلها، طول عمرك ذوقك حلو يا نيرة.
نيرة: لا دا ذوق طارق، هو ذوقه أحلى مني بكتير.
نسمة: في دي عندك حق، وإلا ما كانش اختاره.
نيرة: الله يكرمك يا نسمة.
نسمة: عقبال يارب كده ما نردهالك في البيبي الجديد.
نيرة: حرام عليكي، مش لما أفوق من مراد الأول.
نسمة: لا يا حبيبتي ما تتحججيش، عندك خالتي نفسها تاخده على طول.
كانت والدة وليد قد تركتهم لتعد لهم واجب الضيافة، فعادت تحمل صينية عليها أكواب الموغات، وبجوارها وليد ومعه أكياس السبوع. وبمجرد أن رأى طارق وليد ينضم لجلستهم، فعل مثل المرة السابقة وحاوط نيرة بذراعه وأخذ يداعب مراد.
انطلقت نسمة تقول لنيرة: هاتي بقى الواد القمر ده، ألعبه شوية عشان مش بشوفه غير كل فين وفين.
نيرة: وانتي مش شبعتي لعب مع مريم ومنة؟
نسمة: كبروا خلاص، أنا بحب البيبيهات، دا غير إن كان نفسي في ولد.
نظرت لها شيرين على أثر هذه الكلمة بغيظ وحقد.
نيرة: خلاص يا ستي، إحنا فيها، جيبي بيبي جديد.
نسمة بفزع: لالا خلاص، ما عنديش استعداد تعب حمل وولادة تاني، ربنا يبارك لي في البنات والحمد لله على كده.
كل هذا ووليد ينظر لطارق وهو يحاوط نيرة بذراعه بكل حزن وأسى وحقد أيضاً، وشيرين تتابع نظراته لهم في منتهى الضيق.
والدة نيرة: يلا بقى يا ولاد عشان نروح.
وليد: ما تخليكي شوية يا خالتوا.
خالته: لا يا ابني كفاية كده، عشان كمان شيرين تقوم ترتاح، دي لسه قايمة من ولادة.
فأسرعت شيرين قائلة: آه يا خالتوا، عندك حق والله، أنا لسه تعبانة أوي.
والدة نيرة: أنا عارفة طبعاً يا حبيبتي، يلا قومي ارتاحي، وتصبحوا على خير يا جماعة.
فنهض طارق على الفور وأمسك بيد نيرة يساعدها على النهوض، وسط دهشة نيرة وفرح والدتها بأن الله من عليها بهذا الزوج الحنون بعد ما فعله بها ابن أختها، وغيظ شيرين لما تلاقيه نيرة من حب واهتمام الجميع.
أخذ طارق والدة نيرة إلى بيتها، وبعدها أكمل طريقه إلى بيته وهو في عالم آخر. فقد تذكر كلمات نسمة عن الإنجاب وأخذ يحادث نفسه: معقول؟ معقول في يوم من الأيام الجواز اللي على الورق بيني وبين نيرة يكون حقيقي، ويكون لي ابن أو بنت منها؟ ياااااه! دي تبقى أحلى هدية من ربنا ليا.
في الوقت الذي كانت نيرة تفكر هي الأخرى في تصرفات طارق معها أثناء وجود وليد أو أي أحد من عائلته، وأيضاً إصراره الشديد على ذهابهم لبيته برغم من معرفتها الآن بحبه لها، كانت أفكارها مشوشة تماماً، إلى أن وجد طارق يخبرها بأنهم قد وصلوا إلى بيتهما.
طارق: إيه يا نيرة، وصلنا البيت خلاص، مش حتنزلّي ولا ناوية تباتي في العربية؟
نيرة: بجد معلش، كنت سرحانة.
طارق: كنتي سرحانة في إيه؟
نيرة: نطلع بس وبعدين نتكلم.
طارق: كده طيب، يلا نطلع عشان تحطي مراد في سريره، شكله نام.
نيرة: فعلاً نام.
بمجرد دخولهم شقتهم، وضعت نيرة مراد في الفراش وأبدلت ملابسها، وخرجت تسأل طارق: ها، أحضر العشا ولا مش دلوقتي؟
طارق: قوليلي الأول كنتي سرحانة في إيه؟
نيرة: أممممم، أنا عندي سؤال نفسي أسأله ليك.
طارق: إيه هو؟
نيرة: يعني مش عارفة أقوله إزاي ولا أبدأ منين.
طارق: قولي اللي ييجي على بالك وخلاص.
فقالت بتوتر: هو ليه لما بنكون في مكان واحد مع وليد، بتفضل طول القاعدة وخدني في حضنك؟
طارق: هو ده السؤال الجامد أوي اللي مش عارفة تسأليه؟ أنا بعمل كده في وجوده هو وأهله عشان يعرف قد إيه هو خسر لما فضل إنه ينفصل عنك ويرتبط باللي اسمها شيرين، وعشان أشوف في عينيه الحسرة زي إنهاردة كده، وعشان انتي كمان تشوفيها في عينيه. مش ده اللي انتي كمان عايزاه؟
ورفع صوته بغيره وغضب مكملاً حديثه: وإلا ما كنتيش تستسلمي كده لحضني بالذات إنهاردة، ولا كان إحساسي غلط؟
نيرة: لا يا طارق، ما كانش إحساسك غلط، وأنا فعلاً كنت مستسلمة ليك، بس مش عشان وليد، ولا كنت مهتمة بيه من الأساس.
طارق بشك: امال ليه؟
شعرت نيرة بالارتباك والخوف عندما سألها طارق هذا السؤال، فقالت بتردد: عشان... عشان أصل...
فلم تتحمل وفرت هاربة من أمامه إلى حجرتها، أخذه مراد بين أحضانها وكأنها تستجير به أو تستمد منه قوتها.
فنطلق طارق خلفها ليجدها تخفي وجهها في صدر مراد، فقال لها بعصبية: جاوبيني يا نيرة، ردي على سؤالي.
فرفعت وجهها إليه ليرى دموعها تنهمر بشدة.
طارق: انتي بتعيطي يا نيرة؟ بتعيطي ليه؟ أنا عايز أفهم! فيه إيه؟ ردي عليا من فضلك.
نيرة وبعد أن استجمعت قليلاً من قوتها: كنت مستسلمة ليك يا طارق، لأني حبيتك.
طارق بذهول وعدم فهم: إيه؟ انتي بتقولي إيه؟
فأطأت رأسها لتصرف عينيها عنه قائلة: عشان حبيتك يا طارق، أيوه حبيت.
طارق: انتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه ده؟ ولا ده عشان يعني وقفت جنبك؟ ولا عشان إيه بالظبط؟
نيرة: عشان انت راجل بجد يا طارق، سند قلب كبير، عشان حنيتك عليا، عشان انت أحسن أب لابني، عشان الكرم والحب والحنان اللي محوطنا بيهم من يوم ما بقيت مراتك. بعد كل ده مش عايزني أحبك؟
وأكملت بخجل: وعارفة كمان إنك بتحبني ومن زمان، من أيام الكلية.
طارق: إيه؟ تعرفي الكلام ده منين؟ الكلام ده محدش يعرفه.
نيرة: انت اللي قلتلي.
طارق: إزاي!!!
نيرة: من مذكراتك.
فقال بسخرية: أه فهمت، يعني انتي بقى بتردي لي الجميل عشان لما عرفتي إني بحبك من زمان قولتي تحبيني انتي كمان بالمرة، صح؟
فأجابته مسرعة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنا من فترة وأنا بحس بميل نحيتك، بس مكنتش عارفة أفسره، وكنت بقول زي ما انت قلت من شوية، يمكن ده عشان موقفك مني أنا ومراد واهتمامك ورعايتك لينا، لحد لما شوفت مذكراتك وعرفت إنك بتحبني، وقتها عرفت أحدد شعوري وأعرف إنه مش مجرد عرفان بجميلك عليا، لا دا حب. أنا بحبك يا طارق، أيوه بحبك.
طارق: بجد يا نيرة؟
نيرة: بجد، أيوه هي دي الحقيقة ودا إحساسي ليك.
أخذ طارق يديها بين كفيه وأمسك بهما قائلاً: ياااااه يا نيرة، أنا مش مصدق إن اللحظة اللي كنت بحلم بيها من زمان اتحققت، وسمعت من شفايفك كلمة بحبك يا طارق.
نيرة: انت تستاهل تتحب، وأي بنت تتمنى تكون زوجتك.
طارق ضاحكاً: احم احم، أي بنت تتمناني يعني؟ أعمل بقى زي ما الشرع بيقول وأخليهم أربعة.
نيرة بفزع: إيه؟ نعم؟ لالا كده ممكن أقلب على ريا وسكينة الاتنين مع بعض.
فانفجر طارق ضاحكاً: لالا يا ستي، أنا بهزر.
نيرة: لالا، أوى، اوعى تهزر الهزار البايخ ده تاني معايا، يبقه أنا ممكن أبص حتى لغيرك، دا أنا قافل قلبي عليكي من زمان وحالف ما أفتحه لغيرك.
طارق: ربنا ما يحرمني منك أبداً.
نيرة: ولا منك انتي ومراد.
وأقترب منها أخذ بها بين ذراعيه، وأخيراً دخلت نيرة عالم طارق الخفي وهدم الجدار الذي كان يفصلهما، وبدأ كلاهما يتذوق طعم الحب الحقيقي.
مرت الأيام هادئة جميلة، ونيرة ترعى زوجها وابنها، وتقضي بعض الوقت في بيت أهلها وبعضه في بيت عائلة طارق، وتستمتع تماماً بكل أوقاتها، إلى أن استيقظت في يوم على ألم شديد في رأسها.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان
مالك يا نيرة فى أيه؟
صداع صداع شديد اوى فى راسى يا طارق.
طب أنا حقوم أحضر الفطار وحشوف لك حاجة للصداع تاخديها بعد ما تفطري.
طيب.
أحضر طارق لها الفطار وجلس بجوارها يحثها على الطعام.
وفاجأة قامت تجرى على دورة المياة لتتقيأ كل هذا.
وطارق فى غاية القلق ولا يدرى ماذا يفعل غير أنه ساعدها إلى أن عاد بها إلى الفراش وجعلها ترتاح به.
أنا لازم أجيب لك دكتور يشوفك أنا مش هسيبك كده.
دلوقتي أبقى كويسة ما تكبرش الموضوع يا طارق.
في هذه الأثناء رن موبايل نيرة.
شوف مين يا طارق.
أخذ طارق الموبايل وقال: دي مامتك يا نيرة.
رد عليها أكيد بتسأل هروح لها النهارده ولا لأ.
ما تقوليهاش إني تعبانة.
صباح الخير يا طنط.
نيرة تعبانة ومش عايزاني أجيب لها دكتور.
كده يا طارق كده تقلقها عليا.
خلاص يا طنط أنا هعدي عليكي أجيبك تقعدي معاها هي ومراد وأروح أجيب لها دكتور.
سلام.
كده يا طارق مش قولتك ما تقوليهاش إني تعبانة.
كفاية اللي هي فيه.
ما أنا مش عارف أتصرف ولا أعمل إيه معاكي وأنا شايفة تعبانة كده ومراد اللي محتاج حد يقعد بيه.
يلا أنا هروح أجيب مامتك بسرعة عشان ألحق أجيب دكتور يطمني عليكي.
في منزل والدة نيرة كان وليد صاعداً لوالدته حينما قابل خالته تنزل السلم في سرعة غريبة فستوقفها ليعلم ما الأمر.
خير يا خالتوا مالك نازلة تجري كدة؟
اصل يا ابني نيرة تعبانة وأنا نازلة أريح لها عشان أطمئن عليها.
طب أنا عربيتي تحت تعالي أوصلك.
شكراً يا حبيبي طارق وصل تحت ومستنيني.
طب ربنا يطمنك عليها.
يارب يا ابني يارب.
أكمل وليد صعوده إلى والدته والتي عندما وجدته يدخل ويغلق الباب خلفه على الفور سئلته:
أمال فين شيرين؟
أنا جاي لوحدي.
أمال أنا سمعاك بتتكلم على السلم مع حد.
دي خالتي كانت نازلة رايحة لنيرة عشان تعبانة.
إيه تعبانة عندها إيه؟
مش عارف شوية كده.
واتصلي بيها عشان نطمن عليها.
آه طيب.
وانت جاي من غير مراتك وبنتك ليه؟
والنبي يا ماما ما تجيبيلي سيرتها خالص أنا جاي أرتاح عندك شوية ولو مش عايزاني حقوم أمشي.
خلاص خلاص اقعد ارتاح.
إيه يا حبيبتي مالكم؟
مش عارفة يا ماما عندي صداع شديد.
في هذه الأثناء عاد طارق بالطبيب وأدخله لها على الفور.
وبعد أن كشف عليها واستمع لشكواها نظر لمراد والذي كان نائماً بجوارها وسألها.
البيبي القمر ده ابنك؟
أيوة مراد ابني.
عنده قد إيه؟
سبع شهور.
فقال الطبيب بإبتسامة: يعني إنتي ما لحقتيش تنسي أهو.
أمال إزاي ما عرفتيش إن الأعراض اللي عندك دي أعراض حمل؟
فقال طارق ومعه نيرة في ذهول: أاايه.
انتوا اللي إيه مالكم مذهولين كده ليه؟
مكنتوش عايزين حمل دلوقتي ولا إيه؟
طارق: لا أبداً الحمد لله إن ربنا كرمنا.
بس يعني المفاجأة إنه حصل كده بسرعة.
الطبيب: طيب مبروك ليكم.
يلا بعد إذنكم.
وغادرهم الطبيب على الفور.
نيرة بفرح: أنا حامل يا طارق تاني أنا مش مصدقة نفسي.
طارق: قولي الحمد لله يا نيرة واشكري ربنا.
الحمد لله.
وفجأة رن موبايل والدة نيرة.
نيرة: دا بابا يا ماما.
لا يا حبيبتي دي خالتك اكيد عايزة تطمن عليكي.
الوا ازيك عاملة إيه؟
نيرة: لا نيرة بخير والحمد لله أصلها طلعت حامل.
الله يبارك فيكي يارب.
الله يسلمك سلام.
نيرة: هي خالتي عرفت منين إني تعبانة؟
اصل وليد قابلني وأنا نازلة أجري وقولتله إني جايلك عشان تعبانة.
آآآه إيه بتقولي إيه يا ماما؟
زي ما سمعت كده يا وليد.
نيرة حامل.
نيرة حامل تاني؟
لالا مش ممكن مش معقول.
ليه بس يا ابني هي مش ست متجوزة؟
خلاص يا ماما خلاص مش عاوز أسمع حاجة تاني.
يا ابني بطل تفكر فيها خلاص موضوعكم خلص من زمان وانت دلوقتي عندك بيتك ومراتك وهي كمان.
ماما أنا ماشي.
وليد يا وليد استنى يا ابني.
معلش يا نيرة يا حبيبتي كان نفسي أفضل جنبك بس انتي عارفة إني مقدرش أسيب باباكي وهو تعبان.
يا ماما أنا بخير والحمد لله روحي انتي لبابا هو محتاجك أكتر مني.
ربنا يشفهولنا يارب.
يارب يا بنتي يارب.
أروح بقى وأقول له على خبر الحمل بتاعك ده هينبسط ويطير من الفرح كمان.
ربنا يا بنتي يتمملك على خير وتقومي لنا بالسلامة.
أيوة ادعي لي كتير يا ماما.
طارق: طيب أنا حاجي أوصلك.
طيب يلا عشان تلحقي ترجعي لها ولا انت حتروح شغلك؟
شغل إيه لا شغل إيه أنا اتصلت ببابا وقولتله إني مش هقدر أروح الشغل النهارده.
نيرة: بلغه بخبر الحمل؟
لا أنا كنت اتصلت بيه وأنا رايح أجيب الدكتور قولت كده كده لازم أكون جنبك النهاردة.
كده طيب أنا بقى اللي هقوله عشان آخد الحلوة.
الحلوة ليه؟
حتبلغيه بنتيجة الثانوية العامة.
لينفجر الجميع بالضحك.
والدتها: ربنا يسعدكم يا ابني يلا بينا بقى.
بمجرد أن عاد طارق بعد أن وصل والدتها إلى منزلها دلف إليها على الفور وأخذها بين ذراعيه وضمها إليه طويلاً.
إيه يا طارق في إيه؟
ما أنا مقدرتش أحضنك أول لما سمعت خبر الحمل قدام مامتك والدكتور فباخد حقي دلوقتي براحتي بقى.
بتحبها؟
مبسوط؟
بس دا أنا حطير من الفرح.
اتخطبت البنت اللي بحبها وكمان خلفت منها يعني كل اللي كنت بحلم بيه ربنا كرمني بيه وإن شاء الله حطلع حاجة لله عشان كرمه الكبير ده علينا.
ربنا يخليك ليا يا طارق ولا ولا يحرمني منك أبدا يا حبيبي.
آاااالله حبيبي طالع منك زي العسل.
بس في موضوع كده كنت عاوز أكلمك فيه.
خير يا طارق عاوز تقول إيه؟
بصي انتي دلوقتي حامل وأنا مش عايزك تعملي أي مجهود.
دا غير الأستاذ مراد وانت عارفة كويس هو محتاج رعاية وعناية قد إيه ممكن متقدريش عليهم الفترة الجاية.
يعني إيه يا طارق انت مش عايزني أعمل حاجة خالص؟
طب والبيت ومراد وطلباتك انت كمان؟
أيوه بالظبط كده يا نيرة أنا عايزك ترتاحي خالص وعشان كده أنا بقترح إننا فترة الحمل دي نروح نقعد مع بابا وماما في الفيلا هناك في ناس حتساعدك دا غير ماما حتشيل مراد في عينيها وما حتصدق أصلاً إنه يكون معاها ليل ونهار وبابا كمان وأنا حكون وأنا في شغلي مطمئن عليكم انتوا الاتنين وبالي مرتاح وأعرف أركز في شغلي.
بس يعني لو انتي مش هيريحك الوضع ده خلاص ندور على حل تاني.
إيه رأيك؟
إذا كان الوضع ده حيخليك ترتاح وتطمن علينا يا طارق يبقى يريحني.
دا غير إن طنط سوزان وعمو سليم كمان أنا برتاح معاهم قوي.
كده يبقى نتوكل على الله وحقوم أضب الشنط ونروح نقعد على قلبهم.
نيرة بضحك: إيه نقعد على قلبهم دي؟
هو كده وبعدين دول أمي وأبويا أنا حر فيهم بقى.
بقى كده.
طب حتى اتصل بلغ مامتك إننا حنروحله.
لا أنا عاوز مفاجأة شاملة كاملة مع سبق الإصرار والترصد كده.
انت مش ممكن لما بتصمم على حاجة محدش يقدر عليكي.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان
أهلاً يا طارق، يا حبيبي.
تعالى يا نيرة، يا حبيبتي. لسه كنت هكلمك أطمن عليكي، أصل باباك لسه كان بيكلمني وقال لي إنك ما روحتش الشركة عشان نيرة تعبانة. كويس إنك جبتها وجيت. مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟
طارق على الفور: خلي بس حد الأول يجيب الشنط بتاعتنا من العربية ويطلعها أوضتنا.
سوزان باستغراب: شنط إيه؟ هو أنتوا ناويين تقعدوا معانا خلاص؟
طارق: أيوه يا سوزان، هنقعد معاكم يعني تسع شهور كده. بس ياريت ما تزهقوش مننا وتقولولنا روحوا بيتكم.
سوزان: لا، انسى. عمرنا ما هنقولها. بس اشمعنى تسع شهور يعني؟
نيرة: أصل يا طنط...
طارق يقطعها بسرعة: لا، ما تقوليش لحد لما بابا ييجي.
سوزان: هو في إيه يا ولاد؟ ما تطمنوني.
طارق: طب تدفعي كام وأنا أقولك.
فانفجرت والدته ونيرة بالضحك وقالت نيرة: ما تقول بقى يا طارق.
طارق: طب ما تقولي أنتِ.
ما أنا كنت هقول وأنت قلت لي ما أقولش.
سوزان: بس أنت وهي! يلا يا نيرة يا حبّة قلبي، أنتِ قولي لي.
نيرة بكسوف: أصل يعني يا طنط... في الحقيقة...
سوزان: يالهوي! العيال دي هتجنني. قوم، قوم يا واد أنت وهي، روحوا بيتكم.
طارق بمرح: يا سوسو، ده أنتِ بتفهميها وهي طايرة. عاملين نقول هنقعد تسع شهور، تسعة بس!
طارق: أيوه كده! أنا قلت أمي طول عمرها ذكية، طلعت لي.
فهبت والدته من جلستها على الفور وأخذت نيرة في حضنها وهنأتها بالحمل، ثم أصرت عليها أن تصعد إلى غرفتها لتستريح تمامًا.
طارق: أيوه كده يا ماما. أنا جبتها هنا عشان عارف إنك هتمشيها على العجين متلغبط.
نيرة: كده يا طارق؟ سامعة يا طنط؟
سوزان: سيبك منه. تحبي أخليه يروح يقعد هناك لوحده؟
نيرة بسرعة شديدة: لأ، أنا مقدرش أستغنى عنه.
سوزان بابتسامة عريضة: مش ده اللي كنتي لسه بتشتكي لي منه؟
نيرة وقد احمر وجهها: اشتكي منه آه، لكن يبعد عني لأ.
طارق: شوفتي يا ست ماما، مراتي حبيبتي. مش أنتِ اللي بتعامليني معاملة مرات الاب؟
والدته: بقى كده يا طارق؟ طيب. بصي بقى، أنا عاوزاكي ترتاحي خالص خالص. ومراد أنا اللي هشوف كل طلباته.
نيرة: بس أنا مش عايزة أتعب حضرتك.
تتعبيني؟ دا إيه ده! أنا ما صدقت إنه هيبقى معايا ليل ونهار، حبيبي.
طارق: يا دي النيلة! اللي عمري ما سمعت منك الكلام الحلو ده. مش بقولك أنتِ مرات أبويا مش أمي.
والدته: ما تصدقيهوش. أنا ياما دلعته، بس أوقات كتير كنت بشد عليه عشان يطلع راجل ويتحمل المسؤولية.
طارق: شوفتي؟ اديكي اعترفتي.
نيرة: بس حقيقي يا طنط، ونعمة التربية. طارق راجل بمعنى الكلمة من يوم ما عرفته، سواء في الكلية أو فترة زملاتنا في الشغل، وبعد جوازنا عمره ما حسسني إني بعيدة عن أهلي. كان هو كل أهلي وأصحابي وكل شيء ليا. ربنا ما يحرمني منه.
وفجأة دمعت عيناها. فجلس طارق بجوارها وأخذ رأسها في صدره وهو يقول: ولا يحرمني منك أبداً يا رب.
والدته: احم احم. لا كده أنا آخد مراد بقى وأخرج عشان ما أبقاش عزول.
فضحك الاثنان وقال طارق: يا ريت يعني.
والدته: بقى كده يا طارق.
نيرة بخجل: لا يا طنط، خليكي قاعدة معانا.
والدته: لا بجد، أنا لازم أنزل أشوف بقى أخبار الغدا عشان أجهز لك أحلى غدا النهاردة. آه صحيح، أقول لسليم ولا هتقوله أنت لما ييجي ع الغدا؟
طارق: لا، خليه يتفاجأ بينا وبالنون الجديد ع الغدا.
ماشي، يلا أسيبكم ترتاحوا بقى.
نيرة: إيه اللي أنت عملته ده؟
إيه يا أمي؟ وأنا حر معاها، ملكيش دعوة. هي أصلاً طايرة من الفرح عشان ابنها ومراته بيحبوا بعض. دي كانت نفسها في كده من زمان.
بس أحرجتني قصادها وأنت واخدني كده في حضنك.
بس كده؟ طب أهي مشيت. آخدك بقى في حضني من غير إحراج. وجذبها إليه.
إنت إيه؟ ما بتصدق.
أيوه طبعاً، مش مراتي حبيبتي.
سليم: حمد الله ع السلامة.
الله يسلمك يا سوزان. خليهم يحضروا الغدا بسرعة، لحسن أنا ميت من الجوع.
سوزان: حاضر. على ما تغير هدومك، هيكون الغدا جهز.
طرقات خفيفة على حجرة طارق، فقام وفتح على الفور.
أيوه يا ماما، في حاجة؟
يلا هات مراتك ومراد وانزلوا اقعدوا ع السفرة. بابا جه وعايزه يتفاجأ بيكم ع الغدا.
ماشي يا سوزان يا بتاعت المفاجآت.
سليم: الله! طارق، أنت هنا أنت ومراتك؟
أيوه يا بابا. أنت زعلت إني جيت ولا إيه؟
أبداً، بس أصل أنت قلت لي في التليفون إن مراتك تعبانة، عشان كده أنت قاعد جنبها النهاردة.
أيوه فعلاً كانت تعبانة الصبح جداً. دا أنا حتى كنت بكلمك وأنا رايح أجيب الدكتور.
ياااه، للدرجة دي؟ خير يا بنتي. والدكتور قال إيه؟
طارق على الفور: الدكتور قالي قول لسليم بيه مبروك، حتبقى جدو تاني.
سليم بدهشة وفرح: إيه؟ بجد؟ أنتِ حامل يا نيرة؟
نيرة بخجل: أيوه يا عمو.
وألف ألف ألف مبروك يا ولاد. ربنا يتمم لكم على خير. خلاص، أنتوا حتقعدوا معانا هنا، مفيش روحة عشان سوزان تاخد بالها من مراد ونيرة.
فانفجر الثلاثة في الضحك.
سليم بغضب: بتضحكوا ليه إن شاء الله؟
طارق: أصل احنا لمينا الهدمتين اللي حيلتنا وجينا احتلنا البيت من الصبح.
سليم بفرح: كده؟ خير ما عملتوا والله.
طارق بخبث: أمال بس عمالة تقول لي أبوك هيطردك ليه يا سوزان؟
سوزان بفزع: أنا قلت لك كده؟ ما تصدقوش يا سليم، دا بيوقع بيني وبينك.
سليم بضحكة مجلجلة: هو أنتِ هتقولي لي على طارق ولعبه؟ والله زمان يا طارق. ياااه يا ولاد، ما تتصوروش فرحتي النهاردة قد إيه. وبالمناسبة دي، وعشان خاطر بقى طارق...
طارق بسرعة: ها؟ يا بابا، حتفاجئني بإيه؟ قول، قول.
سليم بهدوء: حضرتك من بكرة اللي حتدير الشركة. وأنا بقى هقعد مع الواد القمر ده ألعب وأنبسط.
طارق بسرعة شديدة: على فكرة يا بابا، إحنا كنا بنهزر معاك. نيرة مش حامل ولا حاجة، وإحنا هنتغدى ونروح بيتنا فوراً.
فانفجر الجميع بالضحك من كلام طارق.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان
أيوة ياماما خير يارب الدلع ده كله ليه.
اممممم هو انهاردة كام فى الشهر؟
انهاردة كام كام تقريبا كده.
31/5.
أيوة ياحبيبتي بالظبط وبكرة يبقة كام؟
يبقة أكيد يعنى والعادى ان بكرة 1/6.
طب اليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟
حاجة.
حاجة ايه؟؟
اليوم ده مش بيفكرك بحاجة ابدا يا ستي ماما.
ايه بس يا رضوى فكريني طيب.
قالت بحزن: يعني مش فكرة إنك ولدتينى في اليوم ده مثلا.
فضحكت والدتها عن آخرها وأخذتها في حضنها قائلة: فكرة طبعًا وأنا أقدر أنسى وبكرة حيتعملك أحلى عيد ميلاد أنا وبابا مجهزين كل حاجة.
رضوى بدلع: بقة كده يا ستي ماما.
يلا بقة شوفي حتعزمي مين من صحابك.
رضوى بفرح: بس كده.
عينيا يا ستي الحبايب.
طيب يا بكاشة.
في اليوم التالي كانت فيلا طارق مجهزة تمامًا للاحتفال بعيد ميلاد ابنته وكانت رضوى في منتهى السعادة وهي تستقبل زملائها في الكلية.
مراد: طبعًا يا ستي نيرة فرحانة بدلعكنيرة: انتوا الاتنين نور عينيا وبعدين أنا مش عارفة أعمل معاكم إيه. رضوى تقولي مراد دلعك وأنت تقولي رضوى دلعك أنا مش عارفة مين فيكم دلعني بالظبط جننتوني انتوا الاتنين.
مراد: بعد الشر عليكي يا جميل.
اقترب منهم طارق عند هذه الجملة: إيه ده أنت بتعاكس مراتي ولا إيه؟
مراد: أوباااااااا أهو حبيب القلب وصل.
نيرة: بس يا واد اختشي.
طارق: ليه يختشي ليه هو أنا مش حبيب القلب ولا إيه؟
نيرة بضحك: طارق وبعدين معاك.
طارق محدثًا مراد: أنا مش عارف أعمل إيه مع أمك دي بقالنا أكتر من عشرين سنة جواز ولحد دلوقتي بتتكسف لو قولتلها أي كلمة حلوة قدام حد.
مراد: بص أنا هقولك الحل أنا هشوفلك واحدة تانية تكون ما بتتكسفش إيه رأيك؟
نيرة بغضب: بقة كده يا مراد.
طارق: ومين قالك إن فيه أي واحدة في الدنيا دي تملى عيني غير نيرة دي حب عمري كلها.
مراد بصفير وتصفيق: الله الله يا طارق دا أنت واقع لشوشتك.
طارق: أيوه وأنا هأنكر ربنا ما يحرمني منها أبدًا.
دمعت عينا نيرة فحاوط طارق كتفها بذراعه: هو أنا كل لما أقولك الكلمتين دول تعيطي؟
مراد: يا بابا ما ده طبع الشعب بتاعنا يفرح يعيط يحزن يعيط يسمع كلام حب يعيط شعب نكدي بطبعه.
طارق: بس يا واد أنت ما تروح أنت كمان تشوف حد من صحابك وسبني أستفرد بـأمك.
نيرة بفزع: إيه؟
طارق بضحك: قصدي أقف مع أمكم.
مراد: خلاص يا سي طارق هسيبك تستفرد بالمزة بتاعتك.
ضربته نيرة بيدها على كتفه وهي تقول: بطل الأسلوب البيئة اللي بتتكلم بيه.
ضحك مراد وتركهما وانصرف يبحث عن أصدقائه.
فريدة يا حبيبتي أنا مبسوطة أوي أوي إنك جيتي أنا كنت فقدة الأمل خالص إنك تيجي.
أنا جيت بس عشان أنتِ ما تزعليش يا رضوى بس مش هقدر أقعد كتير عشان ماما لوحدها.
ماشي تعالي بقة لما أعرفك على ماما وبابا.
طيب بعد إذنكم يا بنات يلا معايا يا فريدة.
ماما بابا.
أيوة يا رضوى.
أقدم لكم فريدة صحبتي الجديدة لسه متعرفة عليها السنة دي.
نيرة: أهلاً وسهلاً بيكي يا فريدة.
طارق: اتشرفنا بمعرفتك.
فريدة: أنا اللي اتشرفت بمعرفتكم يا عمو أنتِ وطنط.
في هذه الأثناء كان مراد قريبًا منهم فأشارت رضوى لفريدة عليه وهي تقول: وده بقة يا ستي مراد أخويا الكبير مش الكبير أوي يعني هي سنة واحدة بيني وبينه.
فقالت فريدة: أهلاً بحضرتك.
ثم أشارت رضوى إلى فريدة وقالت: ودي بقة يا مراد فريدة صديقتي الجديدة.
مراد: اتشرفت بمعرفتك يا آنسة فريدة.
فريدة بأدب جم: متشكرة.
أخذتها رضوى من ذراعها وعادت لباقي أصدقائهم.
مراد وهو ينظر في اتجاه فريدة ورضوى: إيه ده يا ماما بنتك شكلها هتبدأ تعقل.
نيرة بغضب: بنتي عاقلة طول عمرها ما تقوليش كده على أختك تاني.
مراد: لا بجد أول مرة أشوف لها صاحبة عاقلة ورزينة كده.
نيرة: رضوى طول عمرها اجتماعية وبتحب تصاحب كل أنواع البشر وبتستفاد دايمًا من التنوع ده في علاقاتها.
مراد: طبعًا مين يشهد للعروسة.
فريدة: يلا بقة يا رضوى أنا مضطرة أمشي.
كده طيب يا حبيبتي تعالي أوصلك لحد بره.
رشا: وصلتي البرنسيسة فريدة أنا مش عارفة أنتِ مصحباها إزاي دي.
رضوى بحدة: رشا لو سمحتي محبكيش تتكلمي كده عن فريدة أو أي حد من صحابي لو سمحتي لأن أصحابي كلهم ناس محترمة وأنا بحبهم كلهم.
ماشي.
رشا: خلاص خلاص يا ستي.
طارق: إيه يا نيرة هي رضوى فين من بعد عيد ميلادها وهي اختفت؟
نيرة: الامتحانات بدأت وأنت عارف بنتك في الوقت ده بتختفي نهائي لحد ما تخلص.
مراد: ليها حق يا ماما دي كلية طب مش أي حاجة ولازم تركز أوي.
رضوى وبسرعة: صباح الخير يا جماعة. مراد أخويا حبيبي ممكن توصلني في سكتكم؟
مراد: ليه وعربيتك فين؟
عربيتي عند الميكانيكي عطلت مني امبارح وسيباها عنده يصلحها.
أمرى لله يلا يا ستي.
وعلى فكرة هنفوت على فريدة ورشا نأخدهم في السكة.
نعم يا أختي ليه أكونش السواق الخصوصي ليكي أنتِ وصحابك؟
رضوى بمسكنة: معلش بقة أصلي اتفقت معاهم امبارح آخدهم على سكتي قبل ما العربية تعملها وتعطل.
طيب يلا قدامي يا مغلباني.
ربنا يخليك ليا يا أخويا يا حبيبي يا روح قلبي.
أيوة يا أختي مش باخد منك غير أونطة وبساطة.
ده أنتَ قولتلي إننا هناخد اللي اسمها رشا دي معانا.
أيوة قولتلك هنفوت ناخد رشا وفريدة.
أكيد ما سمعتش لو كنت سمعت ما كنتش وافقت أوصلك اللي اسمها رشا دي ياساتر يارب دمها يلطش وفكرة نفسها ظريفة.
مراد ما تقولش كده على صحبتي لو سمحت.
خلاص ابعديها عني وخليها تبطل تستظرف عليا بدل ما أزعلهالك.
يا ابني بتهزر معاك فيها إيه دي؟
هزارها بايخ ومش بتنزلي من زور أنا حر بقة وبعدين فكرها بالاستظراف بتاعها ده هتلفت نظري.
يسلااااام يعني أحمد عز يا أخي؟
لا يا أختي مراد طارق سليم اللي مفيش مني ولا زيك.
طيب يا عم المغرور.
يلا يا أختي ادينا وصلنا عند الظريفة.
شورالها تيجي تركب.
مراد: بطل بقة أهي جاية علينا.
رشا: صباح الخير يا مراد عامل إيه وازيك وأخبارك إيه؟
مراد ببرود: أهلاً.
أسرعت رضوى تقول: عملتي إيه في المادة بتاعت انهاردة؟
المادة دي صعبة أوي ربنا يستر بقة بس أنا متفائلة خير عشان شوفت مراد قبل الامتحان.
رضوى بسرعة: استني استني يا مراد بيت فريدة أهو هرن لها عشان تنزل.
نزلت فريدة على الفور وركبت معهم: صباح الخير يا جماعة، صباح الخير يا أستاذ مراد.
مراد: صباح الخير يا آنسة فريدة.
صباح الخير صباح الورد صباح الفل يا ماما.
صباح الخير يا رضوى ياترى الحب ده كله ليه؟
بحب في مامتي فيها حاجة دي؟
لا مافيهاش بس يلا قولي الطلب بتاعك.
اممممم أعمل إيه بس مامتي وفهماني.
يعني في طلب طب يلا قولي إيه هو؟
هنروح شرم امتى بقة؟
على طول كده دا أنتِ لسه مخلصة امتحان امبارح.
أهو قولتيها بنفسك.
قولت إيه؟
يعني من أكتر من شهر وأنا مذاكرة وكورسالات وامتحانات يعني عايزة أغير جو بقة.
خلاص خلاص هقول لبابا وأشوف هيقولي إيه.
بابا حبيبي مش هيما نع طبعًا.
طيب يا حبيبة أبوكي.
مراد: أنا حجزت بعد بكرة تذاكر شرم.
طارق: طب كويس كده خلي رضوى تبطل زن على دماغي.
رضوى: كده برضو يا بابا أنا زنانه.
مراد: هو أنتِ تعرفي تعملي حاجة غير الزن على دماغي؟
رضوى: شايفة يا ماما بيقول عليا إيه عشان دايمًا بتقولي إن أنا اللي بجر شكله.
نيرة: انتوا ما تبقوش كويسين وبصحتكم لو ما شكّلتوش بعض كل يوم تتعبوا يا حرام.
فانفجر مراد ورضوى في الضحك ومعهم طارق.
طارق: تصدقي صح.
رضوى: نعملك إيه يا ستي ماما ما أنتِ اللي جبتينا فوق روس بعض.
مراد: المهم بقة جهزوا نفسكم عشان السفر واتمنالكم رحلة سعيدة.
نيرة: تتمنالنا ليه هو أنت حتقعد هنا معايا بابا في الشركة؟
لا يا ستي ماما بابا هيسافر معاكم وأنا اللي هامشي الشغل هنا.
رضوى بفرح: بجد يا بابا حتكون معانا المرة دي؟
أيوه مراد صمم إنه هو اللي يقعد في الشركة وأنا اللي أسافر معاكم.
نيرة: أنا نفسي مرة واحدة حتى نسافر كلنا سوا.
طارق: وأنا كمان من بعد وفاة بابا الله يرحمه واحنا ما سافرناش كلنا مع بعض كان هو اللي دايمًا يقول لي خد مراتك وولادك وسافروا اتفسحوا يومين.
مراد ورضوى معًا: الله يرحمه جدو سليم كان طيب أوي.
نيرة بحزن: الله يرحمه هو وجدتك سوزان كنت بحس معاهم إني مع بابا وماما بالظبط هما اللي خففوا عليا كتير وفاة ماما وبابا وكانت وفاتهم هما بقة اللي صدمة ليا.
طارق: انتوا قلبتوها نكد ليه كده يلا يا سعادة البيه على شغلك عشان أنا ابتديت الإجازة بتاعتي من انهاردة.
مراد: إيه لا أنا بقول أسافر أحسن أصلي لسه ما عرفتش أمشي الشغل لوحدي.
فانفجر الجميع في الضحك.
أنا مبسوطة أوي يا ماما إننا مسافرين طيران المرة دي ومبسوطة أكتر عشان بابا معانا عشان لما أخرج مع أصحابي متبقيش لوحدك تقعدي بقة مع بابا وتستعيدي ذكرياتكم الجميلة.
بقة كده يا ستي رضوى.
قوليلي بقة مين من صحباتك حيكون هنا السنة دي؟
رشا هتوصل بكرة وسلوى كمان يومين.
طب وصحبتك الجديدة دي مش جاية؟
مين؟
فريدة.
لا فريدة مش من بتوع شرم أصل يعني ظروفها المادية ما تسمحش بس هي بنت مجتهدة وذكية ومحترمة عشان كده أنا بحبها أوي.
أكيد طبعًا الظروف المادية ما تعبش حد وفعلاً أنا شايفة إنها بنت محترمة زي باقي أصحابك وزي بنتي حبيبتي قلبي.
رضوى بمرح: يسلااااام لو مراد هنا وسمعك وانتِ بتقولي بنتي حبيبت قلبي كان ولعب.
بعد الشر عليه أنا مش عارفة امتى بس حتبطلوا تبقوا زي القط والفار.
أنا مالي هو اللي بيغير مني.
آه هو بيغير منك وأنتِ ملاك.
طبعًا أنا ملاك بجناحات.
وصلت عائلة نيرة إلى شرم الشيخ ومن لحظة وصولهم تركتهم رضوى وذهبت للبحر الذي تعشقه ولم تدرِ كم مر عليها من الوقت إلى أن تفاجأت بموبايلها يرن: أيوه يا ماما في حاجة؟
إيه يا بنتي مش حتيجي تتغدي معانا ولا إيه؟ أنتِ مصدقتي تلاقي البحر.
البحر روعة يا ماما روعة.
هتغدى وأرجع تاني.
طيب بس تعالي اتغدي الأول لحسن أنا وبابا جوعنا أوي.
حاضر يا حبيبتي سلام.
أثناء إنهاءها للمكالمة كانت تسير غير منتبهة فدون أن تشعر اصطدمت في شاب.
أنا آسفة ما أخدتش بالي.
الشاب: وانتي من امتى بتاخدي بالك؟ ما ده العادي بتاعك طول عمرك.
فردت رضوى بغضب ونظرة نارية: نعم. هو حضرتك تعرفني قبل كده؟
الشاب: طبعًا. ثم أكمل بطريقة مستفزة، صحيح يعني أنتِ كبرتي شوية واحلويتي حبتين بس برضو لسه فاكرك ما أنا مقدرش أنسى الوش الحلو ده أبدًا.
رضوى وبمنتهى الغضب: أنت بتستهبل صح؟
فانفجر الشاب في الضحك قائلًا: معقول وقفة تتكلمي معايا كل ده وبرضو ما تذكرتينيش؟
ماتذكرتكش ومش عايزة أفتكرك كمان.
وأخذت تعدو من أمامه بسرعة.
فرفع الشاب صوته قائلًا: طب ابقي قولي لمراد إني قبلت عاصم وما تذكرتوش وسلميلي عليه.
تسمرت رضوى مكانها بمجرد أن سمعت الاسم والتفتت تقول له في دهشة: عاصم؟
فسار إليها ببطء وهو يقول بابتسامة عذبة: أيوه عاصم يا رضوى للدرجة دي نسيتيني؟
فقالت في خجل: شكلك اتغير وبقالى كام سنة ما شفتكش كنت هفكرك إزاي يعني.
بس لسه زي مانتي متسرعة و متهورة.
شكراً بس على فكرة أنت اللي ابتديت بداية غلط أساسًا فيها إيه يعني لو كنت قولتلي من الأول إنك عاصم؟
يا بنتي أنا كنت فكرك بتهزري في الأول وعاملة نسياني.
خلاص خلاص حصل خير أنا مضطرة أسيبك دلوقتي عشان ماما وبابا مستنيني ع الغدا.
كده طيب بس كنت عاوز أعرف أخبار مراد وأخباركم كلكم.
طب بقولك إيه ما تيجي تتغدى معانا.
مش هقدر عندي شغل قريب من هنا.
طب خلاص أنا هغدى وارجع هنا لو حابب تعرف أخبارنا.
طيب هروح بس أظبط شوية حاجات في الشغل وارجعلك سلام.
سلام.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان
حمدلله ع السلامه ياست رضوى كل ده ع البحر
معلش يا ماما انا عارفة انى اتأخرت ياحببتى بس مش حتصدقى انا شوفت مين
مين ؟؟؟
فكرة يا ماما وانت يابابا عاصم صاحب مراد
طارق : ايوة طبعا وده يتنسى دا كان هو ومراد مش بيفرقوا بعض ابدا
نيرة : ايوة يا طارق فاكر كمان مراد زعل اد ايه لما ولدة صمم انه يسافر يكمل تعليمه بره
رضوى : اهو انا قبلته انهاردة عند البحر شكله خلاص رجع يعيش هنا
نيرة : كده دا مراد حيفرح اوى لما يعرف
رضوى : طب يلا بقه عوزة اتغدى
طارق : تحبى تطلبى حاجة معينه ولا اطلبلك زى انا وماما
رضوى : لا حاكل زيكم
ايه ده ساعة بتتغدى ايه يابنتى كل ده مع انك رفيعة بتودى الاكل دا كله فين
رضوى : يا ساتر يا ساتر هو انا اخلص من مراد تطلع لى انت
عاصم : صحيح نسيت اسألك هو مراد مش معاكم
ذكى من يومك . ما هو لو مراد هنا كان زمانه جه معايا عشان يشوفك
أممممم تصدقى صح . طب مجاش معاكم ليه يا أم لسان طويل
يااااااه من يوم ما سافرت ماسمعتش الكلمة دى
ولا يهمك حتسمعيها كتير ورايح
هو انت خلاص حتستقر هنا
قوليلى الاول مراد مش معاكم ليه
لا جوبنى انت الاول
انا عارف انك حطلعى عينى ومش حعرف اخد منك لا حق ولا باطل بقولك ايه قوليلى نزلين فى انهى فندق وانا اروح اتكلم مع طنط نيرة وعمو طارق الواحد يتكلم مع الناس العقلين
يعنى مرة تقولى يا ام لسان طويل ودلوقتى عاوز تتكلم مع الناس العقلين على اساس انى مجنونه
انا اقدر اقول كده دا انتى ست العاقلين بس يلا قولى مراد فين
خلاص حقول وامرى لله مراد بعد ما خلص كلية التجارة استلم الشغل مع بابا وبقه بيعتمد عليه فى كل شىء وعشان ما ينفعش الاتنين يسيبوا الشغل سوا مراد قعد فى الشركة وبابا جه معايا انا وماما فهمت
كده طب يلا بقه روحى انا عرفت اللى كنت عاوز اعرفة خلاص
نظرت له فى ذهول ثم التفتت لتغادرة سريعا فأمسكها من ذراعها
سيب ايدى بدل ما اصوت واقول بتتحرش بيا وشوف بقه حيجرالك ايه
فتركها سريعا قائلا : اهو سبتك خلاص لحسن انتى مجنونه وتعمليها . يابنتى بهزر معاكى ما تعرفيش حاجة اسمها هزار
لا معرفش
كده طب ممكن بقه نقعد فى اى كافى شوب نشرب حاجة ونكمل كلامنا لحسن نشفتى ريقى
لا انا مروحه كفاية عليك كده
بطلى بواخه بقه تعالى اهو فى هناك واحد اهو يلا تعالى اعزمينى على عصير
نععععععععععععم اعزمك
لالالا خلاص انا اللى عزمك انتى حتلمى الناس علينا ولا ايه
اه ان كان كده يلا بينا
طب يلا ادامى
فى صباح اليوم التالى استيقظت رضوى على صوت الموبايل فنظرت بتثاقل لتجد المتصل عاصم وكان الوقت مبكرا جدا فردت على الفور : ايوة يا عاصم فى ايه
ايه ده انتى لسه نايمة يا كسلانة
لسه بدرى يا عاصم وانا فى اجازة وانت ايه اللى مصحيك بدرى كده
وهو انتى جاية هنا عشان تنامى ايه مفيش سرير فى بيتكم
لا مفيش ارتحت يابنى كنت سهرانه بليل ونمت متأخر ولسه عوزة انام شوية
يلا يلا انزلى افطرى معايا . اه صحيح إغسلى وشك الاول اوعى تنزليلى معمصه وانفجر فى الضحك
ردت بغيظ : كده طب مش حنزل يلا اقفل بدل مقفل فى وشك انا
خلاص حفطر مع طنط نيرة وعمو طارق وخليكى انتى نايمة
رضوى بسرعة : ايه ده هو انت مع بابا وماما
انا اتصلت بيهم عشان ينزلوا نفطر سوا وهما قالولى نزلين على طول يلا سلام
فقالت بسرعة شديدة : عاصم عاصم
عوزة ايه
حغسل وشى من العماص وانزلك
فانفجر الاثنان فى الضحك ثم قال عاصم : مستنيكى يا مجنونه
رضوى : صباح الخير يا جماعة
رد الجميع صباح النور
وبمجرد وصول رضوى طلب طارق الافطار
نيرة : يعنى انت خلاص يا عاصم حتستقر فى مصر
ايوة يا طنط انا تعبت اوى فى الغربة ومستحملتهاش فقررت ارجع واشتغل مع بابا
طارق : احسن كده زى ما مراد عمل معايا وهو بنفسه قرر يشيل الحمل عنى
عاصم : مراد طول عمره راجل وبيعرف يتحمل المسئولية
نيرة : طالع لطارق بالظبط فى رجولته وشهامته
رضوى بتذمر : يا عينى عليا اللى ما حد افتكرنى بكلمه حلوة اه يانى يا غلبانه
طارق : احنا بنتكلم عن الشغل والشركات . ومع كده رضوى دى روح قلبى ونور عينى انبسطى كده
رضوى بفرح : والله انت اللى حبيب قلبى يا طروقه
عاصم : عارفة يا طنط نيرة الحاجة الغريبة ان مراد كبر وعقل ورضوى لسه زى ماهية
رضوى بغضب : يعنى ايه بقه ؟؟؟
نيرة : ايه يا رضوى انتى سبتى مراد فى مصر وحتتناقرى مع عاصم
رضوى : يا ماما عاصم ومراد الاتنين نسخة طبق الاصل من بعض والاتنين بيغيروا منى
قال عاصم ضاحكا : شايفة يا طنط تحسى انها لسه فى الحضانه مش وحدة كلها سنة وتبقة دكتورة
رضوى : ايوة انا حفضل عيلة كده طول عمرى ملكش دعوة
نيرة بضحك : يا ولاد بطلوا مناقرة فى بعض
عاصم : طيب يا جماعة انا مضطر استأذن بقه عشان اروح اتابع شغلى
طارق : طيب يابنى ربنا معاك بس ابقه خلينا نشوفك
حاضر يا عمو سلام
تركهم وانصرف وفى اثناء نظر رضوى له وهو يغادر رأت رشا صديقتها وعائلتها يدخلون الفندق فهبت واقفه على الفور وهى تقول لوالدتها : رشا وصلت هى وباباها ومامتها انا حروح اسلم عليهم
ذهبت لها على الفور فأخذتها رشا بالاحضان رورو حببتى وحشتينى
وانتى كمان رشروش وحشتينى يلا بقه اطلعى كده غيرى وخدى شور وانزلى ننطلق لحد لما تحصلنا سلوى بقه وتتجمع الشلة
رشا بضيق : لا لسه يبقه فاضلنا الست فريدة
ومالك بتقوليها كده يا بنتى انا مش عارفة انتى ليه مش بطيقيها مع انها بنت كويسة جدا
مش بتنزلى من زور الحقيقة ومعرفش ليه دى حاجة بتاعت ربنا بقه اعمل ايه
بس تصدقى فكرتينى بيها وحاسه بجد انها وحشتنى انا حتصل اطمن عليها على ما تطلعى تغيرى هدومك
طيب يا حنينه
قامت رضوى بالاتصال بفريدة بمجرد ان تركتها رشا
الو فريدة صباح الخير
رضوى الحقينى يا رضوى ماما
مالها مامتك
ماما تعبانه اوى وانا مش عارفة اتصرف
طب انا فى شرم دلوقتى بس بقولك ايه اقفلى وانا حتصرف
اغلقت رضوى معها على الفور واتصلت بمراد
مراد : صباح الخير ع الناس اللى بتتفسح ونستنى خالص
رضوى بسرعة : مراد فريدة صحبتى مامتها تعبانه اوى وهى مش عارفة تتصرف ممكن تاخد الدكتور بتاعنا وتروح لها اصل هما لوحدهم وملهمش حد ارجوك يا مراد
خلاص يا رضوى اهدى بس انتى انا حروح لها فورا بس بلغيها
طيب حقفل معاك واتصل بيها على طول انت لسه فاكر بيتها
ايوة خلاص انا حروح لها على طول سلام
اغلقت رضوى مع مراد واعادت الاتصال بفريدة لتخبرها
مر مراد بسيارته على الطبيب واخذه معه لبيت فريدة والذى ما ان فحص والدتها حتى أخبرهم بضروة نقلها الى المستشفى بأقصى سرعة
وبالفعل نقلها مراد الى المستشفى بعربة الاسعاف وادخلها الطبيب على الفور العناية المركزة فقد كان ضغطها مرتفعا جدا وفى مرحلة حرجة
كل هذا وفريدة منهارة تماما بسبب حالة والدتها وأخذ مراد فى تهدئتها وطمئنتها بأنها ستكون بخير ولكنه لم يفلح
مراد : طب ولدتك فى العناية المركزة ووجودك هنا ملوش لزوم ممكن تروحى بقه ترتاحى
لالا انا مش ممكن امشى واسبها اتفضل حضرتك وشكرا على تعبك
يا فريدة الدكتور نفسه حيخليكى تمشى دلوقتى
ارجوك ارجوك يا استاذ مراد تخليه يسبنى جنبها انا مليش غيرها فى الدنيا
ححاول بس لو موفقش حروحك البيت
انا مش حمشى طول ما امى هنا
مالك يا رضوى يعنى ما خرجتيش مع رشا انا كنت فكرة حتقضى اليوم كله برا انهاردة
مليش مزاج اخرج يا ماما اصلى قلقانه اوى على فريدة ومامتها
ليه مالها مامتها
تعبت وانا اتصلت بمراد عشان يوقف معاها اصل فريدة ومامتها ملهمش حد
طب ومراد عمل ايه
رحلها ونقل مامتها المستشفى ودخلت العناية المركزة وبيقول ان الدكتور قاله ان حالتها حرجة اوى وربنا معاها دى لو جرلها حاجة فريدة مش حتستحمل
هى ملهاش حد خالص يعنى عم خال اى حد اى حد
لا يا ماما هى قالت لى انها ملهاش فى الدنيا كلها غير مامتها وبس
طب ما تقلقيش ان شاء الله خير
خلاص يا ستى الدكتور وافق انك تقعدى
متشكرة اوى يا استاذ مراد ممكن حضرتك تتفضل بقه انت تعبت اوى معانا انهارده
انتى بتطردينى
ابدا والله
طب تعالى ننزل كافيتريا المستشفى تاكلى حاجة انتى ماكلتيش حاجة من الصبح
مليش نفس والله
خلاص مش حروح ارتاح الا لما تاكلى قولتى ايه
وان كان على نفسك المسدودة ابقى ياستى بصى لى وانتى بتاكلى حتتفتح نفسك على طول
فبتسمت من طريقته
ابتسمتى يبقه وفقتى يلا بينا
يلا انا كنت فكرة ان رضوى اكتر وحدة عنيدة لكن انت طلعت اكتر منها
طبعا مش اخوها الكبير
طب يلا عشان تروح وانا ارجع لماما بسرعة
وجدت رضوى موبايلها يرن فردت : أيوة يا رشا لا مليش نفس اخرج اخرجى انتى مع مامتك وباباكى
كل ده عشان خاطر أم الست فريدة
حرام عليكى يا رشا يعنى لا قدر الله لو مامتك مكنتش حزعل برضو
بعد الشر على مامتى
شوفتى اتخضيتى ازاى وبعدين فريدة ملهاش حد خالص غير مامتها عشان كده هى صعبانه عليا
خلاص عشان خطرك انتى بس حسيبك انهاردة بس بكرة والله ما حسيبك تبوظيلى اليوم زى انهاردة انتى فهمه
طيب يا رشا ربنا يسهل سلام
سلام
وبمجرد ان اغلقت مع رشا وجدت رنه اخرى ولكن هذة المرة عاصم
مساء الخير ياعاصم
مساء النور هو انا طلبت نمرة غلط ولا ايه هى مش دى نمرة رضوى برضو
ايوة انا رضوى ايه يعنى الغريب
اصلك بتردى بهدوء ورزانه وعقل وانا مش واخد على كده
انا مش فايقة والله ياعاصم
ليه بس فى ايه يابنتى مين اللى مزعلك وانا ابوس دماغه
طب اقفل يا عاصم بدل مقفل السكه فى وشك
ايوة كده اعرف اتكلم معاكى انتى كده رضوى . ها بقه ياستى قولى يلا ايه مزعلك
اصل وحدة صحبتى مامتها دخلت العناية المركزة وحالتها حرجة
مش ممكن رضوى الطقة قلبها رقيق اوى كده مش مصدق يا جدعان
تصدق انا غلطانه انى بتكلم معاك وحقفل فى وشك كمان
فقال بسرعة : رضوى استنى بس بقولك
عاوز ايه
عاوز اقولك تصبحى على خير يا ام لسان طويل
فأغلقت فى وجهه الموبايل على الفور دون كلمة
كان ممددا على فراشه وبمجرد ان اغلقت الهاتف اخذ يضحك بشدة ثم أخذ يحادث نفسه : أيه يا عاصم ايه حكايتك مع رضوى عادى يعنى احنا طول عمرنا زى القط والفار وبحب اعكسها اوى وبحب لسانها الطويل اه بس انت من يوم ما قبلتها على الشاطىء وانت
لازقلها سواء ع البحر او فى الفندق وبعد ما بتروح تتصل بيها وتفضل ترغى معاها
اصلها مسليه وانا بحب اجر شكلها واطلع جنانها وبحب لسانها الطويل
وايه كمان ما تكمل وبتحبها كلها كده على بعضها صح
تصدق باين كده فعلا وبعدين وماله يعنى رضوى بنت محترمة متربيه كويس وجميلة صحيح لسانها طويل بس مش مشكلة حقصهولها ولا اقولك لا خليه كده دا هو اصلا اللى حببنى فيها
ايه ده دا انت بتحبها فعلا بقه
اه بحبها بس مش عارف بقه هى ممكن تبادلنى الحب ده ونكون اسرة سوا ولا لا دى دايما تقول عنى رخم بص انا ححاول اتشجع واعترف لها بحبى
خلاص اكلت اطلع بقه لماما وحضرتك اتفضل روح ارتاح
مراد : طب اتفضلى
فى اثناء خروجة من المستشفى شعر بأنه ليس من الرجولة ان يتركها وحدها فقرر ان يعود اليها
ايه ده رجعت ليه
اصل يعنى وقع منى ربع جنيه هنا فرجعت ادور عليه
نعم
بصى انا لاقيت انه ما يصحش اسيبك لوحدك واروح
بس انا مش عوزة اتعب حضرتك
لا ولا تعب ولا حاجة وياريت بلاش حضرتك واستاذ اللى عماله تقوليها من الصبح كفايه مراد ولا اسمى وحش
طب خلاص انت متعصب ليه كده
أستيقظت رضوى على صوت الموبايل : ايوة يا رشا
يلا قومى يا كسلانه وغيرى هدومك بسرعة وانزللنا
انزلكم انتوا مين اللى انزلكم
انا وسلوى
ايه هى سلوى كمان وصلت
ايوة يلا بقه مش عوزين نضيع اليوم
طيب اصبرى عليا ربع ساعة كده واكون عندك
صباح الخير يا طنط صباح الخير ياعمو
نيرة :صباح النور يا عاصم تعرف لما بشوفك بنبسط اوى بحس ان مراد هنا
ربنا يخليكى يا طنط
طارق : عامل ايه يا عاصم قربت تخلص الفندق ولا لسه
لسه ياعمو تقريبا كده شهرين ويكون كمل
طارق : ربنا معاك انا شوفته على فكرة برغم انى مليش فى الشغلانه دى بس شكله شغل فخم اوى
شوفته ازاى ياعمو وامته
كنت بتمشى مع رضوى قريب منه وهى قالتلى ان هو ده الفندق اللى انت شغال فى البنا بتاعه
كده طب ولما كنتو قريبين منى معدتوش تسلموا عليا ليه
فى الحقيقة محبناش نعطلك وتقريبا كده انت كنت مزعلها فى حاجة فقالتلى انها مش عوزة تشوف وشك
نيرة : ايه يا طارق انت بتوقع بينهم ولا ايه
طارق : الحقيقة اه عشان مطلعش انا اللى غلطان
فانفجر عاصم بالضحك قائلا : معاش ولا كان ياعمو اللى يغلطك صحيح امال فين رضوى
نيرة : رضوى انساها خالص
عاصم مستغربا ليه يا طنط
رشا وسلوى اصحبها وصلوا وهما التلاته لما بيتجمعوا فى شرم محدش بيعرف عنهم حاجة
اااه طيب انا حستأذن بقه عشان ارجع اشوف شغلى بعد اذنكم
نيرة وطارق معا : اتفضل يابنى
نيرة بتعجب : الله هو مشى على طول كده ليه انهاردة ما كل يوم بيقعد معانا بالساعة والاتنين
طارق بمكر : اصل طلبه مش موجود انهاردة
ايه ! طلب ايه انا مش فهمه حاجة
اللى سأل عنها وعرف انها مش هنا ولا هى جاية
ايه تقصد ان عاصم بيجى مخصوص عشان رضوى
أيوة
طارق انت بتتكلم جد ولا بتهزر
بتكلم جد الجد كمان
يعنى عاصم معجب برضوى تقصد
لا مش معجب
الله انت حتحيرنى ليه
مش معجب يا ستى دا واقع لشوشته
اخ منك وعرفت ازاى
من لفه ودورانه حوليها فى كل حته ودلوقتى لما وشه اتقلب لما عرف انه مش حيعرف يشوفها تانى عشان صحبها وصلوا
دا انت مش سهل ابدا
امال مش حبيب قديم ولا نسيتى
وانا عمرى اقدر انسى يا طارق
الفصل السادس عشر
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان
كانت فريدة قد غلبها النوم وهى جالسة. فطلب مراد من إحدى الممرضات غطاء لها.
وفى الصباح استيقظ قبلها، وذهب لغرفة العناية المركزة للاطمئنان على والدتها. فأخبره الطبيب بأن حالتها بدأت تتحسن.
عاد مرة أخرى لفريدة وأيقظها لتتناول معه الفطور.
نظرت حولها ثم قالت: "إيه ده، الصبح طلع."
"أيوة طبعًا، ما انتي نمتي ولا حسيتي بالدنيا."
"ومين اللي غطاني كده؟"
"أنا خليت وحدة من الممرضات تجيب غطا وتغطيكي لحسن تبردي."
"متشكرة أوي يا مراد."
"طب يلا عشان نفطر سوا."
"طب، هقوم الأول أطمن على ماما."
"ياستي ماما كويسة وحالتها ابتدت تتحسن، أنا اطمنت من الدكتور."
"أنا مش عارفة من غيرك كنت حأعمل إيه. أنا متشكرة أوي ليك يا مراد، انت ورضوى."
"ياستي لا شكر على واجب. يلا نفطر بقى، أنا حأموت من الجوع."
"إيه مالك يا عاصم؟ انت وقعت بجد ولا إيه؟"
"أنا اتعودت خلاص على خناقها معايا. ومن يومين مش عارف أشوفها ولا أتكلم معاها."
"يسلاااااام! اتعودت على أساس إنها بقالها سنين معاك. دا هما كلهم تلت أيام اللي شوفتها فيهم."
"أه، تلت أيام بس أثرت فيا أوي وحاسس إني مش مبسوط في اليومين دول اللي غبتهم عني."
"خلاص، اتصل بيها إن كانت وحشاك. مشكلها أوي كده."
"أيوه بجد وحشاني أوي أوي أوي. أنا حأتصل بيها."
"الو، رضوى. صباح الخير."
"صباح النور. إنتِ مختفية فين يا ست هانم؟ يومين مشوفتش وشك. ينفع كده؟"
"مش أنا لساني طويل وكنت عاوز تبوس دماغ اللي زعلني."
"آه، ما دي الحقيقة. أنا حأنكر يعني."
"طب اديني ريحتك مني ومن لساني ومن وشي كمان يا سي عاصم."
"ومين قالك إني عاوز أرتاح من وشك ولا لسانك؟"
"يعني عاوز إيه انت دلوقتي؟"
"عاوز أشوفك. مش لاقي حد أرخم عليه."
"بس أنا خارجة دلوقتي مع صحباتي."
"طب ممكن حضرتك سيادتك يا رضوى هانم يعني من فضلك تديني ساعة من وقتك؟ ممكن تحشريني في جدول سعادتك."
"مممممم، بص، حأفكر وأبقى أرد عليك."
"وحتردي حضرتك إمتى؟"
"بجد يا رضوى، عاوز أشوفك."
"طب بليل حأزوغ من رشا وسلوى ونتقابل."
"خلاص، استنى منك تليفون."
"ولا أتصل أنا أكد عليكي."
"أنا حأتصل بيكِ."
"وأمري لله."
"طيب، يلا سلام."
"سلام."
"طب أنا حأضطر أسيبك دلوقتي يا فريدة عشان أروح الشركة أطمن ع الشغل وحأرجعلك تاني."
"أنا بقول يعني كفاية تعبك لحد كده وشوف شغلك بقى."
"يعني لو رضوى هي اللي في الموقف ده كنت سبتها لوحدها؟"
"ماتردي."
"أكيد لا، يبقى خلاص."
"حأخلص شغل وأرجعلك. يلا سلام."
"مع السلامة."
"إيه يا أختي، مش حتخرجي معانا بليل ليه؟"
"معلش يا سلوى، أصلي حأخرج مع عاصم."
"مين يا أختي عاصم دا؟ مين وايه حكايته وتعرفيه منين؟ وايه الحكاية بالظبط؟"
"إيه إيه يا رشا، كل دي أسئلة؟ وانتي يا سلوى معندكيش أي سؤال؟"
"لا، انتي بس جاوبي لنا على اللي فات وخلاص."
"طب، عاصم ده صاحب مراد من زمان وكان دايما بيقضي وقته عندنا، يعني كان صديقي أنا كمان. بعد لما خلص ثانوي سافر يكمل تعليمه بره ورجع اليومين دول وبيشتغل في المقاولات مع والده. وقابلته هنا في شرم صدفة."
"ارتحتوا كده؟"
"رشا: كل ده حلو، بس ليه حتخرجي معاه بقى؟"
"رضوى: أصل من يوم ما جيتوا وأنا بقضي وقتي معاكم وما شوفتوش خالص، فهو طلب يشوفني."
"سلوى: وخدي بالك يا رشا، ماشافهاش يومين طلبها تخرج معاه."
"رضوى بعصبية: دماغكم ما تروحش بعيد، دا مجرد صديق وبس."
"سلوى: طيب، متعصبة أوي كده ليه؟ هو إحنا قولنا حاجة؟"
"رضوى: خلاص خلاص، خلوني أستمتع بالبحر بقى وبطلوا غلاسة."
"سلوى: رضوى، في واحد بيصورك وانتي في الماية."
"رضوى: إيه ده؟ مين اللي بيستهبل ده؟"
"رشا: اهو اللي واقف لابس قميص بينك وجينز غامق ده."
"رضوى بدهشة: مش ممكن! دا عاااااصم!"
"رشا وسلوى معًا: إيه؟ هو ده عاصم؟"
"رشا: المز ده عاصم؟ لالا، دا لازم يكون بينك وبينه حاجة. ولو مش عاوزة أنا موجودة."
"رضوى: والله يا رشا، انتي طقة على رأي مراد. يلا أما أروح أشوفه إيه اللي جابه ده كمان."
خرجت رضوى واتجهت له على الفور.
"إنت إيه اللي جابك؟ وعرفت إني هنا منين؟ وبتصورني ليها؟"
"إيه اللي جابني؟ إننا داخلين ع المغرب وحضرتك ما اتصلتيش بيا. وعرفت مكانك طبعًا من عمو طارق. وبصورك عشان حبيت أصور الكائن الغريب اللي كان في البحر."
"فقالت بغضب: عاصم!"
"إيه؟ في إيه؟ بقول الحقيقة. طب بصي كده على صورتك، تحسي إنها تشبه ضفدع البحر."
"ماشي يا رخمة."
"أيوه، كده نفسيتي بقت كويسة."
"عشان قولتك يا رخمة."
"طبعًا يومين محروم من لسانك الطويل، فزي ما تقولي كده نفسيتي تعبت. ودلوقتي بس ارتحت."
"ماشي، مش ارتحت. يلا بقى روح بيتكم."
"أروح بيتنا في القاهرة؟"
"ظريف. خفيفة."
"طب يلا بقى، أنا حأروح لصحابي."
"تعالى هنا، ترجعي فين؟ يلا أدامي، غيري هدومك وعلى الفندق عدل تظبطي نفسك. ولا تشوفي إن كنت حتتغدي عشان نخرج."
"إنت بتأمرني بصفتك إيه؟"
"بصفتي عاصم. يلا، شوري لأصحابك دول إنك ماشية."
"يسلاااام! مين قالك إني حأسمع كلامك؟"
"كلا بقى، طلعتي روحي؟ ولا أشيلك؟"
"إيه انت بتقول إيه؟"
"طب يلا تعالي معايا."
"طيب، حاجي بس بمزاجي."
"طيب، طيب. يلا بقى."
التفتت لأصدقائها وأشارت لهما إنها ستغادر. ثم التفتت له وقالت: "حأروح أتغدى وبعدين حبقى اتصل بيك."
"أنا كمان لسه ما تغدتش. غيري بس هدومك وتعالي نتغدى سوا في أي مكان يعجبك."
"أنا عاوزة أفهم، إنت متسرع كده ليه؟"
"عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
"موضوع إيه؟"
"حتكلم واحنا بنتغدى. خلصي بقى وبطلي رخامة."
"هو ياسيدي، غيرت هدومي. اتفضل بقى غديني واعمل حسابك إني جعانة جدا جدا."
"يا ساتر يارب! مفجوعة كمان! مش كفاية لسانك الطويل؟"
فانفجرت في الضحك.
"يلا يا أختي، اركبي."
"إيه العربية التحفة دي؟ سالفها من مين؟"
"سلفها!! لا يا خفة، دي بتاعتي."
"والله؟ ليه يعني مش قد إني أشتري عربية زي دي؟"
"لا، يعني بس أنا من يوم ما شفتك وانت رايح على رجليك. عشان كنتي بتشوفيني على شاطئ البحر يا في الفندق يا قريب من شغلي، كنتي حتشوفيها فين بقى يا ذكية؟"
"شكرا يا أخ عاصم."
"على إيه؟"
"إنك عارف إني ذكية."
"يابت انتي حتشيليني؟ اسكتي أحسن."
"معرفش أقعد ساكتة. وإن كان مش عاجبك رجعني لأصحابي."
"لالا، خلاص عجبني." وغمغم قائلاً: "أنا عارف إيه اللي وقعني الوقعة السودة دي."
"بتقول إيه؟ سمعني."
"أبدا، ولا حاجة. مبسوط بوجودك."
"الله يخليك."
بمجرد وصولهم إلى المكان الذي أخذها إليه عاصم.
"يلا يلا بقى اطلب الغدا لحسن حأموت من الجوع."
"حاضر يا مفجوعة."
"يلا بقى، اتكلم. إيه الموضوع اللي خلاك تسرعني وتضحي وتعزمني ع الغدا؟"
"طب ما تستنى لما نخلص أكل."
"لالا، قول. مش قادرة أصبر أكتر من كده."
"امممم، رضوى. أنا..." ثم سكت.
"إنت إيه؟"
"رضوى، أنا في الحقيقة يعني للأسف معجب بيكي."
فتحت له رضوى وتركت الطعام.
"إيه؟ سدت نفسك؟ طب الحمد لله."
"إنت قولت إيه؟"
"أنا معجب بيكي. لالا، أنا من الآخر كده، متزفت بحبك."
"إنتي إيه؟ متزفت؟"
"سلاااام! هي دي اللي سمعتيها؟ ما سمعتيش حاجة غيرها."
"لأ، بطلي استفزاز فيا. أنا عاوز أعرف إنتي بتبادليني الحب ده ولا مشغولة بحد ولا إيه؟"
"حأسألك سؤال الأول وبعدين حأرد."
"اسألي."
"حتسافر تاني؟"
"أسافر فسحة، آه. لكن أعيش تاني بره، فالا يمكن يحصل."
"في الحالة دي، ممكن أقولك إن مفيش حد في حياتي غير واحد بس كنت بحبه من أولى ثانوي ولسه مرتبطة بيه."
قال بحزن: "إنتي بتتكلمي بجد؟"
"أيوه، هي دي الحقيقة."
"طيب، أتمنالك معاه حياة سعيدة."
"إيه ده؟ طب مش تسألني هو مين؟ أعرفه منين وكده؟"
"وده حيفيدني بإيه بقى؟"
"حيفيدك طبعًا إنك تعرف إنه شخص رخيم، رخيم أوي. وأول حرف من اسمه عاصم."
"رضوان؟"
"إيه دا؟ أنا؟ الله يخربيتك! وقعت قلبي."
"كده بتدعي عليا وفي وشي؟"
"يا مصيبة! دا أنا أول مرة أحب في حياتي ولما اتشجعت واصرحها تقوله مرتبطة واحد تاني."
"مش لازم أطلع عينيك الأول."
"ماشي يا رضوى، إن ما وريتك. بس قوليلي صحيح، كنتي بتحبيني من زمان؟"
"للأسف."
"نعم؟ للأسف؟ ليه يا أختي؟ دا أنا مز وأي واحدة تتمنى ني."
فقالت بعصبية: "كده! طب روح لهم بقى دول."
"يا مجنونة، أعمل إيه؟ قلبي مدقش غير ليكي."
"أيوه كده."
"طب ليه خبيتي عني السنين دي كلها؟"
"يسلاااام! لهو انت كنت عاوزني أروح أقولك أنا بحبك؟ حبني والنبي."
"خلاص خلاص، انتي حتفرجي الناس علينا ولا إيه؟"
"ما انت اللي بتخرجني عن شعوري."
"خلاص ياستي، آسف. طب ولما سافرت وغبت كل السنين دي، مفقدتيش الأمل؟ يعني مفيش حد كده ولا كده لفت نظرك حتى؟"
"مقدرتش."
"يعني أروح أكلم عمو طارق؟"
"تكلمه في إيه؟"
"عشان أخطبك ونحدد الجواز والحاجات دي."
"لالا، فيش كلام من ده غير لما أخلص دراستي."
"طب وفيها إيه لما نتخطب دلوقتي ونتجوز بعد ما تخلصي؟"
"لالا، مش حينفع. أنا أول ما الدراسة بتبدأ محدش بيشوفني. حتى ماما وبابا. بركز في دراستي وبس. ولو اتخطبنا بقى، حتقولي أشوفك وأقبلك ونخرج والمحن بقى اللي بشوفه بين زمايلي وخطيبهم. أنا بقى مش بحب كده."
"محن! يالهووووووي! أنا إيه يارب اللي وقعني الوقعة دي."
"بسيطة يا عم المز، شوفلك واحدة تكون فاضية."
"ما قولتلك إنه ماتهببش، اتزفت ودق لغيرك. أعمل إيه؟"
"الله الله، ع الكلام الرومانسي ده."
"انتي ماينفعش معاكي كلام رومانسي، انتي ماينفعش معاكي غير كده."
"امممم، شكلنا كده حنبقى كابل لوز إن شاء الله."
"أنا برضو شايف كده."
"مراد، ماما بقت كويسة الحمد لله. والدكتور خرجها لأوضة عادية ويومين بالكتير وترجع البيت."
"طب الحمد لله إنك اطمنتي عليها وتروح بالسلامة. تعالي نطمن عليها وبعدين ننزل نتغدى. واوعى تقوليلي اتغديتي."
"لالا، لسه. وكمان جعانة جدا."
"كده طيب."
عادت والدة فريدة إلى المنزل وقام مراد بتوصيلهم بنفسه.
"طب، استأذن أنا بقى وأسيبكم ترتاحوا."
"مراد، استنى بعد إذنك."
"اتفضلي يا بنتي."
"أيوه يا فريدة، في حاجة محتاجة حاجة؟"
"لا أبداً. بس أنا لما نزلت أدفع حساب المستشفى، قالولي إنك دفعتيه."
"طب وفيها إيه؟"
"لا، مفيهاش. بس أنا عاوزة أعرف الحساب عشان أسدده ليك."
"بعدين بعدين."
"لا، مفيش بعدين. قولي دلوقتي."
"إيه دا؟ انتي بقى ما صدقتي ماما خرجت بالسلامة ومش عاوزة تشوفي وشي تاني بقى؟"
"إيه اللي بتقوله ده؟ انت تشرفنا في أي وقت. ولا لازم نكون مديونين ليك؟"
"بصي، لما ترجع رضوى ابقى اتكلمي معاها. يلا سلام."
واتجه على الفور للباب وغادر سريعا بالرغم من نداء فريدة عليه.
استيقظ مراد على رنين هاتفه.
"الو."
"صباح الخير يا أخويا يا حبيبي."
"اخلصي يا رضوى، عاوزة إيه ع الصبح؟"
"أصل النتيجة حتظهر النهارده وعاوزاك تشوفهالي."
"ما حضرتك تتفسحي وتشغليني عندك هنا؟"
"مش انت أخويا الكبير؟"
"خلاص خلاص، حأمر ع الكلية قبل ما أروح الشركة."
"متشكرة يا حبيب قلبي."
"ماشي يا أونطجية. سلمي لي على بابا وماما."
"من عينيه. سلام."
"سلام."
وصل مراد إلى الكلية ليجد زحام شديد. وفجأة سمع صوت من ورائه يقول: "على فكرة، اللي جاي تشوف نتيجتها جابت امتياز."
التفت مراد على الفور ليجدها فريدة.
"كده؟ طب الحمد لله. وانتي عملتي إيه؟"
"وأنا كمان الحمد لله، امتياز برضو."
"ألف مبروك. ولو إني زعلان منك."
"زعلان مني؟ أنا ليه؟ خير؟ أنا عملت إيه يزعلك؟"
"من يوم ما مامتك خرجت من المستشفى، ولا اتصلتي ولا سألتي عليا."
"الحقيقة، كتير فكرت أتصل بيك بس اتحرجت. وقولت كفاية الفترة اللي عطّلتك فيها عن شغلك. أسيبك بقى تشوف اللي وراك."
"سلام؟"
"يعني مكالمة التليفون هي اللي كانت حتعطلني يا ست فريدة؟ ولا هي حجة وخلاص؟"
"ولا حجة ولا حاجة، دي الحقيقة."
"خلاص، لازم تصلحيني وتعزميني كمان على حاجة بمناسبة نجاحك."
"آآآه، تقصد تدبسني بقى؟"
"في الحقيقة، آه."
"طب ياسيدي، وأنا ولا حيهمني. قولي أعزمك على إيه وفين؟ وأنا جاهزة. بس اتصل بماما الأول أطمنها ع النتيجة وأقولها إني حأتأخر شوية."
"طيب، اتفضلي اتصلي."
بعد اتصال فريدة بوالدتها، أخذها مراد إلى أحد الكافيهات.
"ها، تحبي تفطري إيه؟"
"إيه؟ أفطر؟ لا، أنا فطرت من بدري. ممكن أشرب عصير."
"آه يابخيلة."
فضحكت فريدة وهي تقول: "أيوه أيوه، بوفر."
"طب خلاص، حأشرب عصير أنا كمان عشان ما أتأخرش ع الشركة. بس بشرط."
"شرط إيه؟"
"ليه عندك غدوهات؟"
"تفضل عندنا في البيت في الوقت اللي تحبه تتغدى معايا أنا وماما."
"لا يا أختي، وأنا أش عرفني بتعرفي تطبخي ولا زي البرنسيسة رضوى؟"
"لا طبعًا، أنا مش زي رضوى. في الحقيقة، رضوى هي اللي زيك."
فانفجر الاثنان في الضحك. ثم طلب مراد الحساب. وبعد أن حاسب النادل قالت له:
"إيه ده؟ مش أنا اللي عزماكاه؟"
"بس أنا برضو اللي لازم أدفع. معقول تبقى قاعدة مع راجل طول بعرض زي ده وانتي اللي تدفعي؟"
"طب ياسى مراد، يلا اتفضل على شغلك."
"استني هنا، وانتي حتروحي إزاي؟ أنا حأوصلك."
"كماني؟"
"يلا بقه، أعمل إيه؟ ما أنا شكلي اتبنيت."
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان
كانت رضوى تقف مع سلوى ورشا يهنئون بعضهم بالنجاح لتفاجأ برشا تقول لها:
"الحقي يا رضوى المز بتاعك هناك أهو."
"مز إيه يا رشا؟"
"عاصم يا أختي."
رضوى على الفور: "اه صحيح ده عاصم، هروح أشوفه عاوز إيه وارجعلكم."
سلوى: "طب بسرعة بقى عشان نعرف إيه حكايته أحسن لك."
فتجهت إليه على الفور:
"صباح الخير يا عاصم، إيه اللي جابك بدري كده؟"
"كنت جاي أبلغك بالنتيجة، لاقيت مراد سبقني."
"اممم، وأنت عرفت إن النتيجة هتظهر النهارده منين؟"
"أنا متابع كل حاجة تخصك."
"بقه كده، سيبك من ده، قول لي تحبي تختاري هديتك بنفسك ولا أختارها على ذوقي؟"
"اممم، لا أحبها على ذوق حضرتك."
"خلاص، تسيبك من البنات دي وتسهر معايا الليلة دي؟"
"سلاااااام، هي دي الهدية؟"
"لا يا هبلة، دي البداية بس."
"هبلة؟ يلا، هتصل بيكي على المغرب عشان أحدد المكان والزمان."
"مش هروح معاك في حتة."
"عنديش حريم تقول لأ كده."
"هو كده."
وتركها وانصرف.
بادرتها رشا على الفور بمجرد عودتها إليهم:
"قولي بقى وبالتفصيل الممل إيه حكاية عاصم عشان شكل كده الموضوع كبير."
رضوى بخجل: "عاصم في الحقيقة بيحبني."
سلوى: "وانتي اعترفي بسرعة يا بت."
"الحقيقة أنا كمان بحبه، بس كده ارتحتي أنتِ وهو."
رشا: "اه يا جبانة، وقال إيه أنا مش ممكن أرتبط إلا بعد ما أخلص دراسة."
رضوى: "أنا فعلاً مش ناوية أرتبط غير بعد لما أخلص، وشرط كده على عاصم."
سلوى: "ليه بس يا بنتي، ما تفكيها بقى دام لاقيتي ابن الحلال المتيم الجامد ده."
رضوى بغضب: "سلوى، أنتِ بتعكسيه ولا إيه؟"
سلوى: "لو ده ما يتعكسش، امال مين بس اللي يتعاكس، ده لو أنا مطرحك كنت أنا اللي طلبت إيده."
رضوى بضحك: "أنا كنت فاكرة رشا بس اللي طقة، أثاريكم انتوا الاتنين أجن من بعض. المهم سيبوكم بقى من الكلام ده، أنا النهاردة بالليل مش هخرج معاكم عشان عاصم عزمني وعاوز يحتفل بنجاحي."
رشا وسلوى معا: "خلاص واحنا معندناش مانع نيجي معاكم."
رضوى: "يا رخمة منك ليها."
"الو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا فريدة، عاملة إيه؟ أخيرًا افتكرتي تسألي."
"أنا الحمد لله بخير، هو مش أنا اللي بسأل، هو في الحقيقة ماما هي اللي عاوزة تكلمك."
"كده، طب هاتي أكلمها."
"إزيك يا ابني وازي صحتك؟ يارب تكون بخير."
"ربنا يخليكي يا رب، أنا بخير وحضرتك صحتك أخبارها إيه دلوقتي."
"الحمد لله يا ابني بخير. ممكن أطلب منك طلب؟"
"ده حضرتك تأمري مش تطلبي."
"الله يكرمك يا ابني. ممكن تتفضل تتغدى معانا بكرة لو وقتك يسمح؟"
"بس كده، ولو حتى ما يسمحش نخليه يسمح عشان خاطر حضرتك."
"ربنا يجبر بخاطرك يا رب زي ما جبرت بخاطري وما كسفتنيش وشمت فريدة فيا، بس ده كله أصلها قالت إنك هترفض، بس الحمد لله طلعت ابن أصول وما كسفتنيش."
"ربنا يخليكي يا طنط."
"خلاص مستنينك بكرة الساعة خمسة، يناسبك ولا إيه؟"
"خلاص تمام."
"طب يا ابني أسيبك بقى تشوف شغلك، مع السلامة."
"سلام."
"ماما حبيبتي يا روح قلبي."
"إيه كل الحب ده، ياترى عاوزة إيه يا رضوى؟"
"أبدا والله مش عاوزة حاجة."
"بنتي حبيبتي تحبني كده لله في لله؟ ده لا يمكن أبدًا."
"صدقيني مش عاوزة حاجة."
"كده، طب صرحيني بقى إيه الجديد اللي مخليكي مبسوطة أوي وبتدلعى فيا من غير طلبات وعنيكي بتلمع كده اليومين دول فوق العادة."
"عارفة يا ماما أكتر حاجة بتخوفني إيه؟"
"إيه؟"
"إنك فهماني وعرفاني وكأني كتاب مفتوح قدامك، مش بعرف أخبي ولا أداري عنك أي حاجة."
"طب وده يخوفك ليه؟"
"عشان مش بعرف أداري عنك لا الصح ولا الغلط، حتى خبتي بتعرفيها."
فضحكت نيرة عن آخرها ثم قالت بحزم:
"ما توهنيش في الكلام، إيه الجديد اليومين دول؟"
رضوى بارتباك شديد: "اصل من كام يوم عاصم اعترف لي بحبه وإنه عاوز يتقدم لبابا عشان نرتبط رسمي."
"وانتي قولتي له إيه؟"
"أنا قولتلُه لا طبعًا، أنا لا يمكن أرتبط إلا لما أخلص كليتي."
نيرة بخبث: "اه، يعني رفضه الارتباط دلوقتي، بس موافقة ع الحب؟"
رضوى بكسوف: "ماما، وبعدين بقى."
نيرة بحزم: "بس الحقيقة عاصم شاب كويس وابن ناس وأخلاق، وأنا كمان شايفاه مجتهد في شغله، ده غير إننا نعرفه من زمان وما فيهوش غير عيب واحد بس."
"عيب إيه اللي فيه ده؟"
"إنه كان عاملني أنا وأبوكي كوبري، وكل يوم والتاني قال جاي يطمن علينا وهو بيجي عشانك."
فانفجرت رضوى في الضحك.
"الو."
"ايوة يا عاصم، بكمل لبسي، الله متستعجلش كده ليه، عشر دقايق وأكون عندك."
بمجرد ركوبها السيارة أطلق عاصم صفارة عالية بفمها.
"إيه؟"
"لا أبداً، بس أول مرة أشوفك كده."
"كده اللي هو إزاي؟"
"ميكب وفستان من الآخر كده، أنتِ مش رضوى. ويا ريت تنزلي بسرعة عشان لو رضوى شافتك معايا ممكن تقطعك."
"لا والله."
"آه والله، هنبتديها رخامة. والله أنزل وأسيبلك."
"لأ، أنا بهزر، إيه؟"
"بلاش أهزر."
"لأ بلاش. ويلا بقى شوف هتوديني فين."
"يا بنتي كملي بقى الميك أب والفستان وكلميني برقة شوية."
"هو أنا كده، وإن كان عجبك."
"ربنا عجبني أمري لله، أعمل إيه. يلا وصلنا."
"اممم، ده مكان غير اللي كنا فيه المرة اللي فاتت."
"أيوه، اتفضلي يا أميرتي."
وسحب لها الكرسي وأجلسها ثم جلس قبالتها.
"ها نطلب العشا ولا نشرب حاجة الأول؟"
"نشرب عصير، أصلي هتعشى مع ماما وبابا."
"مين قال كده؟"
"أنا."
"لأ، مفيش الكلام ده، أنتِ هتعشي معايا، أنا قايلك من الصبح إن الليلة دي بتاعتي وبسط."
"أطلب بس العصير، وبعدين نبقى نشوف هنعمل إيه بعد كده."
طلب عاصم العصير ثم دس يده في جيبه وأخرج علبة صغيرة وفتحها أمامه رضوى وهو يقول:
"الف مبروك نجاحك يا حبيبتي."
"إيه يا عاصم، الخاتم التحفة ده، أنا مش عارفة أقولك إيه بجد."
فأخرج الخاتم من العلبة وأمسك يدها وألبسها إياه ثم رفع يدها إلى فمه وقبلها فسحبت رضوى يدها منه على الفور وقد كست الحمرة وجهها.
"إيه؟ في إيه؟ سحبتي إيدك مني كده ليه؟"
"عاصم، إحنا اتفقنا على إيه؟"
"ما اتفقناش على حاجة ومش فاكر حاجة."
"إحنا اتفقنا إن مفيش أي شيء نهائي غير بعد الكلية، وكمان اتفقنا إن مفيش حبيبتي وحبيبي والكلام ده والحركات دي، صح؟"
"آه، مفيش حبيبتي؟"
"وأصل ما أخدتش بالي."
"بطل رخامة يا عاصم."
"حاضر يا ست الناظرة."
"بقولك إيه، ما نقوم نروح أحسن."
"لأ يا أختي، برضو مش مروحك مهما عملتي."
"أهلاً وسهلاً يا ابني، نورت بيت."
"ربنا يخليكي يا طنط."
"يا فريدة، ما تقومي تحضري الغدا."
"حاضر يا ماما."
حالاً.
بعد دقائق عادت فريدة لتقول:
"يلا يا جماعة، أنا حضرت الغدا."
نهضت والدته وسار مراد خلفها إلى حجرة السفرة.
"الحمد لله."
"إيه يا ابني، ده أنت أكلت كده ولا الأكل مش عاجبك؟"
"أيوه أكلت الحمد لله، والله الأكل تحفة، تسلم إيدك."
"تسلم إيد اللي طبخ بقى."
كانت فريدة تضع وجهها في الطبق الذي أمامها وهي تكتم ضحكتها.
"يعني إيه يا طنط، مش فاهم."
"عشان فريدة هي اللي عمله الأكل."
"إيه؟ فريدة؟ مش ممكن."
"مش ممكن ليه بقى؟"
"لأنك قولتي لي إنك زي رضوى، ولا كنت بتخدعيني؟"
"لأ، كنت عملالك مفاجأة."
"يسلام."
"المهم بقى كده، مش مديونة لك بحاجة خلاص؟"
"أيوه، خلاص."
والدتها: "طب مش هتشربينا حاجة ولا إيه؟"
"لأ إزاي، ثواني يا ماما، تحب شاي ولا عصير يا مراد؟"
"بجد نفسي في كوباية شاي."
"كده، طيب ثواني وهيكون الشاي جاهز."
والدتها: "تعالى بقى معايا عشان عاوزة أتكلم معاك في موضوع مزعلني منك أوي."
مراد: "معقول تزعلي مني ليه، أنا عملت إيه؟"
"فريدة قالت لي إنك دفعت حساب المستشفى ومرضتش تقولي كان كام."
"فريدة دي فتنة."
"بص يابني، أنت كتر خيرك على وقفتك معايا أنا وبنتي في المستشفى، بس يعني الحس..."
قاطعها مراد على الفور: "يعني حضرتك من ساعة ما اتجوزت وبتقولي لي يا ابني، وبجد أنا مبسوط بيها أوي، هو فيه أم بقى تزعل من ابنها لما يدفع لها أي شيء."
"غلبتني يابني، بسبب إيه؟ مفيش، بس الموضوع انتهى، ولا أقوم أمشي وأنا زعلان؟"
"لأ يا ابني، ربنا ما يجيب زعل. اتفضلوا الشاي."
اندَمج الثلاثة في الأحاديث وكانت الجلسة هادئة وجميلة لدرجة أن مراد لم يكن يريد أن يغادر، إلا أنه شعر بالإحراج من طول مكثه عندهم فاستأذن في الانصراف.
"ما تخليك قاعد شوية يا ابني، دي قاعدتك ما يتشبعش منها."
"وانتوا كمان يا طنط، قاعدتكم حلوة خالص، بس عندي شغل الصبح. يلا تصبحوا على خير."
"قومي يا فريدة وصليه."
"حاضر يا ماما."
قامت فريدة على الفور وسارت بجواره إلى الباب.
فقال لها قبل أن يغادر:
"متشكر أوي على اليوم الحلو ده."
"لأ، شكر على واجب."
"فريدة، هو أنا يعني مش هشوفك تاني؟"
فارتبكت وقالت: "إيه؟ مش خلاص الدين اللي كان عليا سددته؟"
"يعني مش هشوفك تاني؟ طب ينفع أبقى أتصل أطمئن عليكي أنتِ وطنتي؟"
"آه طبعًا، تقدر تطمئن علينا في أي وقت، وتقدر تيجي تزورنا كمان. يلا، شوفت بقى الكرم."
"سلام، أميرة والله."
"لأ، فريدة والله."
فانفجر في الضحك وتركها وانصرف.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان
صباح الخير يا قمر.
صباح النور. بتتصل بدري كده ليه؟
حبيت أسمع صوتك قبل ما أنزل الشغل.
سلام على المحن.
الهوووى يا بنتي، نفسي تسمعيني كلمة حلوة. والنعمة أنا لو بتكلم مع واحد صاحبي ما كانش حيقول لي كده.
عاصم، أنت صحيتني من عز النوم ومش فايقة لك وعايزة أكمل نوم.
نهار أبيض! كل ده؟ ما تجيبي من الآخر وتقفلي السكة في وشي.
عايز إيه يا عاصم بقه؟
البسي وانزلي افطري معايا.
أقول له عايزة أنام يقول لي انزلي.
مهو أنت خلاص كده مش حتعرفي تنامي تاني، فنزلي افطري معايا أحسن.
عاصم.
عيون عاصم.
اعتبري اللي بينا انتهى.
وأغلقت الهاتف على الفور.
المجنونة قفلت السكة بجد كده يا رضوى؟ طب بس أما أشوفك.
في منتصف النهار، وجد عاصم أحد العمال يخبره بأن هناك من يسأل عنه خارج الموقع، فخرج على الفور ليعرف من هذا الذي يبحث عنه.
هو أنتِ؟
آه أنا.
إيه اللي جابك؟ مش قولتي كل اللي بينا انتهى وقفّلتي السكة في وشي؟
إيه؟ أنا قولت الكلام ده؟ لالالا مش ممكن، أنا مقولتش كده أبداً.
أنتِ عايزة تجنني ولا إيه؟
صدقني يا عاصم، محصلش. أكيد أنت سمعت غلط.
والله! آه، أو يمكن بيتهيألك.
رضوى، أمشي روحي أحسن لك.
بقه كده؟ أصلًا كلها يومين وحأسيب لك شرم كلها وأمشي وأرتاح منك.
إيه؟ أنتوا خلاص راجعين القاهرة؟
أيوه خلاص.
طب ما تقعدوا شوية كمان، فيها إيه يعني؟
بابا زهق وعايز يرجع للشغل.
طب ما تخليكي أنتِ وطنط نيرة.
مين؟ ماما؟ لاااااا، ماما ما تقدرش تبعد عن طارق بيه.
قبالي يا رب.
قبالك؟ في إيه؟
قبال لما مراتي ما تبعدش عني.
يالهوي! أنت اتجوزت يا عاصم؟
الله يخربيت جنانك. أمشي يا بت روحي أحسن لك.
طب خلاص، أنا رايحة.
استني يابت أنتِ هنا.
الله! مش قولت لي أمشي؟
قولي لي هنا، أنتِ إيه اللي جابك أساسًا؟
جيت أصلح غلط أنا.
طب استنى ثواني وراجع لك.
تركها ودخل الموقع ثم عاد سريعًا وهو يقول: يلا بينا.
إيه؟ يلا بينا على فين؟
حتغديني وعلى حسابك. آه، مش عايزة تصلحيني؟ أنا متصلحش غير كده.
نعم؟ لا خلاص، خليك زعلان أحسن.
خلاص، ما أنا عارف إنك بخيلة. حأعزمك أنا.
لا مش حينفع عشان أنا اتفقت مع رشا وسلوى نتغدى سوا النهارده.
بصي، كفاية اللي عملتيه فيا الصبح وسديتي نفسي عن الفطار، مش حسمح لك تسدي نفسي عن الغدا كمان.
قدامي أحسن لك.
ده آخر كلام عندك؟
أيوه.
ها؟ قولتي إيه؟
قولت يلا قدامي على عربيتك.
تعجبيني يا حبيبة قلبي.
عاصم.
بلا عاصم بلا كلام فارغ بقه. سيبيني آخد حريتي اليومين اللي فاضلين دول.
رضوى، حكلمك وتكلمني فون وواتس، ولما أنزل القاهرة حشوفك.
صح؟ ليه؟ يعني كل ده؟ هو مش كلها شهرين وحتنزل القاهرة؟
لأ، بابا اتفق على مشروع جديد هنا.
إيه يعني؟ مش نازل القاهرة؟
للأسف، لأ.
لو بس كنتِ وافقتي على جوازنا.
إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع ده.
خلاص.
إيه؟ سكت ليه؟
ليهم.
في إيه؟
وصلنا. آه.
سلام.
وأنتِ عايزاني أتغدى معاك وأنت ضارب بوز كده؟
أمال عايزاني أعمل إيه؟ وأنتِ خلاص مسافرة وأنا مضطر أقعد هنا، وفين وفين على ما أشوفك بقه بعد ما اتعودت على وجودك جنبي.
كلها سنة واحدة وحأبقى معاك. لما تزهقي مني خلاص بقه، فكها واطلب لنا الغدا.
آلو.
فريدة.
أيوه، إزيك يا مراد؟
الحمد لله بخير، أنتِ عاملة إيه وماما صحتها عاملة إيه دلوقتي؟
الحمد لله، أنا بخير وماما كل يوم بتتحسن عن اللي قبله.
الحمد لله.
آه، عشان كده مش بتسألي عني خالص بقه؟ ماهو من لقى أحبابه نسى صحابه.
سلام.
فريدة، ممكن أشوفك؟
طب اتفضل عندي.
لأ، عاوز أقابلك بره أنا وأنتِ لوحدنا.
ليه؟ في حاجة؟
أيوه، عندي موضوع مهم مش حينفع أتكلم فيه لأ في التليفون ولا عندكم في البيت.
طب حأقول لماما وأرد عليك.
كده؟ طب أنا مستني الرد، ويا ريت يكون بسرعة.
للدرجة دي الموضوع مهم أوي؟
مهم بالنسبالي أوي أوي أوي.
طب خلاص، إن شاء الله حأرد عليك بسرعة. يلا سلام.
سلام.
في إيه يا فريدة؟ مالك سرحانة في إيه؟
أصل مراد كان لسه بيكلمني وبيقول إنه عايز يشوفني عشان عايز يكلمني في موضوع مهم.
خلاص يابنتي، روحي شوفي عايز إيه.
يعني أنتِ موافقة يا ماما؟
أيوه، مش بنتي حبيبتي بتقول لي على كل حاجة، يبقى معنديش مانع.
طبعًا، وأنا عمري خبيت عليكِ حاجة. حتى لما مراد طلب يقابلني، قولت له إني حأقول لك الأول.
يعني هو عارف إنك حتستأذني مني؟
أيوه.
كده؟ طب كويس. يلا بقه اتصلي بيه وحددي المعاد.
مستعجلة كده ليه بس يا ماما؟
أنا لا مستعجلة ولا حاجة. براحتك، اتصلي وقت ما تتصلي.
وتركتها ودخلت حجرتها وهي تقول في سرها: يا رب يا بنتي يطلع اللي في بالي وأطمن عليكِ قبل ما أموت.
دخلت فريدة هي الأخرى حجرتها وهي تفكر إن كانت تتصل به أم لا، ولم تشعر بنفسها إلا وهي تتصل به.
آلو؟
أيوه يا فريدة.
ماما وافقت.
أيوه يا مراد.
خلاص، حأعدي عليكِ بكرة الساعة 6.
طب خلاص، اتفقنا.
يلا سلام.
سلام.
آلو؟ بتصحيني بدري أوي ليه؟ ومن إمتى أنتِ بتصحي بدري كده؟
الحق عليا إني قولت آخر يوم أزوغ من رشا وسلوى وأقضي اليوم كله معاك. يلا اقفل.
رضوى. رضوى، استني.
إيه؟
بجد أنتِ بتتكلمي جد؟ حتقضي اليوم كله معايا؟
يلا خلاص، رجعت في كلامي. وبعدين أنت عندك شغل ومش فاضي.
يولع الشغل، أنا فاضيلك.
فانفجرت في الضحك.
ياااااه يا رضوى، لو تعرفي ضحكتك دي بتعمل فيا إيه.
بتعمل إيه؟
بتبسطني وبتفرح قلبي.
بص، أنت أهو اللي بتضيع الوقت، وممكن ألاقي رشا وسلوى طابين عليا دلوقتي ومش حأعرف أخلع منهم.
لأ، وربنا محد واخدك مني انهارده. يلا سلام.
سلام.
أغلقت رضوى الهاتف وأخذته في حضنها وهي تبتسم وتقول: مجنون زيي وبحب جنانه. ثم قامت على الفور وأبدلت ملابسها ونزلت لتكون في انتظاره.
وما هي إلا دقائق ووجدته أمامها ومعه وردة حمراء رائعة الجمال.
اتفضل يا جميل.
صباح الورد.
الله يا عاصم، حلوة أوي الوردة.
فقال بخبث: دي واحدة مزة ادتهاني وأنا جايلك، بس إيه؟ صاروخ.
ضربته على كتفه.
عاصم! ما تستهبلش.
بهزر والله بهزر، دا أنا اللي شاريها لحبيبة قلبي.
أيوه كده، اتعدل.
بس إيه اللي خلاك تنعم عليا النهارده؟
يعني عشان البوز اللي ضربته امبارح صعبت علي.
لو أعرف كده كنت بوزت في وشك من أول يوم عشان تهتم كده بيا وتحسسيني بحبك.
طب يلا، حتفطرني فين؟
الهوووى! شوف البت! أقولها إيه تقول لي إيه؟ هو عمو طارق مش بياكلك يا مفجوعة؟
واو! إيه المكان التحفة ده يا عصوم؟
إيه يا إيه؟
يا عصومة، فيها إيه دي؟
رضوى بتدللني يا ناس. دا أنا انهارده يوم سعدي.
يابني، في إيه؟ كل أما أقولك حاجة تعمل فرح.
ما أنتِ ربنا فاتح عليكِ انهارده بتدلليني وحتقضي اليوم معايا.
أيوه يا مراد، أنا جاهزة.
وصلت؟
طب ثواني وأنزل لك.
السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عاملة إيه يا فريدة؟
بخير الحمد لله. ها، إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه؟
مستعجلة كده ليه؟ مش لما نروح المكان اللي نعرف نقعد ونتكلم فيه برحتنا.
طيب.
بعد وصولهم للكافيه، طلب مراد عصير لهما وجلس وهو مرتبك ولا يعرف من أين يبدأ الحديث، إلى أن قالت فريدة:
ها يا مراد، ادينا في المكان اللي نعرف نتكلم فيه. إيه بقه الموضوع؟
طب ممكن أسألك سؤال؟
اتفضل.
أنتِ مرتبطة؟ يعني في حد في حياتك؟
إيه؟ بتسأل السؤال ده ليه؟
جاوبيني أرجوك.
لأ، مفيش حد ومش بفكر غير في دراستي وبس.
شعر بالارتياح قليلاً وأخذ رشفة من كوب العصير.
ها، سألت السؤال ده ليه؟
بقه؟ أصل يعني، في واحد شافك ومعجب بيكي ووسطني إني أكلمك.
عمّ إيه؟ مالك مندهشة ليه؟
بدأ بس اتفاجأت. وعلى العموم، قوله ما يتعبش نفسه.
هو في واحدة ترفض واحد كده من غير ما تعرف عنه حاجة، ولو حتى من باب الفضول؟
أيوه، أنا.
ببساطة كده.
أيوه، أنت عارف إني في كلية طب واخر سنة، وكليتي عملي، دا غير ماما وحالتها وأنها محتاجة رعايتي هي كمان، يعني معنديش وقت نهائي لأي حاجة تانية على الأقل لمدة سنة.
امممم. طب ولو هو عارف كل ده ومع ذلك مستعد يصبر السنة دي وحيوقف جنبك ويدعمك ويكون سند ليكِ، سواء في دراستك أو في رعاية والدتك. وأنا شايف إنك فعلاً محتاجة لحد يكون جنبك يدعمك ويكون سند ليكِ ولأمك.
دا أنت متحمس للشخص ده أوي بقه؟
أوي أوي أوي.
طب ممكن أعرف هو مين هو يا ستي؟
اسمه مراد طارق سليم.
إيه؟ أنت يا مراد؟
أيوه. أنا برضو.
رافضة الموضوع من أساسه.
أنت فاجأتني ومش عارفة أقول إيه وحاسة إني متلخبطة.
فريدة، أنا عارف كل ظروفك وموافق عليها، ومستعد كمان أكون السند والراجل اللي ترمي عليه كل همومك وأنا قد كلامي، واد إني أشيل مسؤوليتك أنتِ وطنت كمان. ولا أنتِ شايفة حاجة تانية؟
أبداً، بالعكس يا مراد، أنت راجل يعتمد عليه بجد. بس يعني، كنت امبارح بتقول لي اعتبريني أخ، وكنت بتعامل معاك على الأساس ده. ودلوقتي عايز تغير الوضع ده لزوج وحبيب، فلازم في الحالة دي آخد وقتي عشان أخطو الخطوة دي وأستوعبها وأحسها، وما تكونش مجرد رد جميل أو مجاملة أو أي شيء تاني غير إني أكون فعلاً بأبادلك نفس المشاعر.
تعرفي إن كل يوم بيزيد إعجابي واحترامي وتقديري ليكِ أكتر وأكتر؟ وفعلاً بحس إني اخترت صح.
ليه يعني؟
أولًا، لما طلبت أقابلك، أول شيء قولتي إنك حتستأذني من مامتك، يعني مش بتخبي حاجة عليها، ومعنى كده إنك معندكش حاجة تخبيها أو بتخافي منها. ودلوقتي لما صرحتك برغبتي في الارتباط، معملتيش زي بنات كتير وصدقتي بقه شاب غني وواقع كمان فيا، يعني فرصة. كمان بيعجبني عقلك ووضوحك في وصف مشاعرك وإحساسك بكل دقة. لما قولتي إنك كنتِ بتعتبريني أخ، وإنه دلوقتي الموقف اتغير، فمحتاجة تاخدي وقت تفكري وتحسمي مشاعرك. وأنا حاسيبك براحتك لحد ما تاخدي القرار اللي يريحك، وسواء كان بالقبول أو بالرفض، فأكيد حيكون في مصلحتي.
والرفض حيكون في مصلحتك إزاي يعني؟
أكيد مش حابب أتجوز واحدة مش بتحبني زي ما بحبها، ولا إيه؟
عندك حق. طب ممكن أروح بقه لحسن اتأخرت على ماما.
طيب يلا بينا.
فريدة، فكري كويس وعلى مهلك، بس يا ريت تردي عليا بسرعة.
أفكر على مهلي وأرد بسرعة؟ طب تيجي إزاي؟
مش عارف بقه، هو كده. أنا الفترة الجاية مش حأتصل بيكي ولا أشوفك إلا لما تقولي حنكمل إخوات ولا موافقة آخد مكان أكبر من كده في حياتك.
خلاص، اتفقنا.
عاصم؟ إيه اللي جابك؟
إيه؟ كنتِ عايزة تسافري من غير ما أشوفك؟
أيوه، مش بحب الوداع.
يعني أنا كنت صح لما مرضتش أسألك عن ميعاد الطيارة وسألت طنط نيرة؟
كده يا ماما؟
طيب، توصلي بالسلامة يا رضوى، ابقي طمنيني عليكي أول ما توصلي.
طيب، أمشي بقه.
لأ، عشان خاطري يا رضوى.
رضوى، إيه الدموع اللي في عنيكي دي؟
يلا يا رضوى، بينادوا على رقم الرحلة بتاعتنا.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان
أيه يا فريدة مالك؟ دا هما يومين تلاتة بس اللي ما اتصلتي ولا شوفتيه. انتي اتعلقتي بيه للدرجة دي؟
اتعلقت بيه يعني إيه؟ يعني أنا كنت بضحك على نفسي لما كنت بقول إنه مجرد أخ. يعني أنا كنت بجد بحبه؟ بس مش عارفة.
وفاجأة تحدثت لنفسها بصوت مرتفع: والنبي أنا شكلي اتجننت خلاص.
كان مراد هو الآخر جالسًا يحادث نفسه: كل ده تفكير يا فريدة؟ كل ده؟ مش انتي اللي اِتفَلحستي وقولتيها؟ فكري على مهلك.
آه بس كنت فاكر إنها بالكتير يوم أو اتنين وترد عليا. مش كل ده. أنا هاين عليا أتصل أنا بيه.
لأ، أوعي تعملي كده، لحسن صورتك تتهز قدامها.
خلاص، خلاص. وأنا كمان مش حابب أفرض نفسي عليها. بس نفسي أعرف بقى اختارت إيه. لو حتى تقول لي نكمل إخوات كنت ارتاح.
وانت بالحالة اللي انت فيها دي، حابب إنها تقول لك كده؟
بصراحة، لأ. بس اهو أي حاجة تريحني والسلام.
أخرجه صوت رنين هاتفه من حديثه لنفسه ليجدها هي من تتصل به. فنظر إلى اسمها الظاهر على شاشة الموبايل غير مصدق نفسه، ثم رد عليها متصنعًا اللامبالاة.
ألو. ازيك يا فريدة؟
جاءه صوتها مرتبكًا: الحمد لله. وانت أخبارك إيه؟
أنا بخير الحمد لله.
أنا كنت بتصل عشان أسأل هي رضوى وصلت؟
بتتصلي عشان تسألي عن رضوى؟ لأ، لسه ما وصلتش.
كده طيب.
أي أسئلة تانية؟
مالك بتردي كده؟
برد إزاي يعني؟
كلامك بالعافية وزي ما تكوني عايزة تقفلي السكة في وشي.
فلم يستطع السيطرة على نفسه أكثر من ذلك، فاندفع قائلًا: هو مش إحنا بينا موضوع متعلق ومستني رد منك؟ وانتي ولا عبرتيني؟ ولما افتكرتي تتصلي بتسألي عن رضوى وبس؟ ولا كأن في أي حاجة؟
ما أصل أنا...
انتي إيه؟ مش لاقية كلام تقوليه؟
خلاص، على العموم أنا كده وصلني الرد. وعايزك تعرفي إنك برضو لو احتجتي ليا في أي وقت حكون جنبك الأخ والسند زي ما وعدتك.
فردت بعصبية: بس أنا مش عايزة أخ.
إيه؟ أمال عايزاني إيه يا فريدة؟ عايزاني إيه؟
مراد، أكيد انت فهمت.
لأ، مفهمتش. مش بفهم الكلام اللي ما اتقالش. فهمي على قدّي.
بعيد عنك.
فأجابته ضاحكة: كده طيب. حبقى أكلمك مرة تانية أشرح لك.
نعم ياختي؟ ودلوقتي؟
لأ، مزاجي كده.
يعني انتي حابة تدوريني وتتعبي قلبي؟
بعد الشر عليك يا مراد.
طب ريحي قلبي وقولي بقى قرارك بوضوح.
أنا بعد تفكير طويل لقيت إني عايزة أخراك دور أكبر من الأخ في حياتي.
حلو كده؟
لأ، زفت كده. أنا عايز أسمعها.
زفت!!! دا رد تردي بيه عليا؟
أيوه، ما انت جننتيني. فيها إيه لما تقولي إنك بتحبيني؟ وربنا ما فيها حاجة.
خلاص، خلاص. انت بتتعصب ليه دلوقتي؟
بحبك يا مراد. بس بشرط.
لسه فيه شروط؟
أيوه. حأجل أي حاجة لحد لما أخلص السنادي.
خلاص موافق. بس ليا شرط أنا كمان.
شرط؟ شرط إيه؟
إني أسأل وأطمئن عليكي براحتي. ها موافقة؟
موافقة.
كده يبقى اتفاقنا.
إيه ده؟ شكل ماما وبابا وصلوا. سلام دلوقتي وحكلمك بليل.
ماشي.
خلاص، مستنياك. يلا سلام.
سلام.
الحمد لله ع السلامة يا ماما يا حبيبة قلبي. حمد الله ع السلامة يا بابا يا حبيبي.
إيه؟ وما فيش حمد الله ع السلامة يا رضوى؟
لأ، ما فيش. انتي إيه اللي رجعك معاهم؟ دا أنا كنت مرتاح منك.
شايفة يا ماما؟ شايفة؟
مقبلته.
ليانيرة: يادي النيلة. رجعت لوجع الدماغ تاني. انتو مش حتكبروا أبدا.
طارق: سيبك منهم. يلا نطلع نغير هدومنا ونرتاح شوية.
كده يا طروقة؟ طب مش تقعد مع ابنك حبيبك شوية؟ موحشتكش أنا؟
لأ، ما وحشتنيش يا مراد.
والله بتقولها من ورا قلبك. أنا عارف. طب حتى مش عايز تسأل عن الشغل؟
لأ، مش عايز غير أنام.
طب تعالى انتي يا رضوى أغلس عليكي.
وانا كمان حطلع أنام ومش حعبرك.
لأ والله. شكلكم متفقين عليا كلكم.
فضحك الجميع وتركوه وصعدوا غرفهم.
ها يا ست فريدة؟ يعني سكتي خالص ولا جيتي تقولي لي قرارك ولا عملتي إيه في موضوع مراد؟
قالت بخجل: ما أنا حددت موقفي من مراد خلاص يا ماما.
طب وإيه قرارك؟
أنا لقيت مراد إنسان كويس وابن ناس وشهم وينفع أكمل حياتي معاه. وحكون محظوظة كمان.
سيدي يا سيدي. طب وهو عرف بالقرار ده ولا لسه؟
أنا بلغته طبعًا.
آه؟ وأنا آخر من يعلم؟
لأ أبداً. أنا كنت حقولك في الأول بس حصل ظرف كده خلاني أضطر أتصل بمراد. فسألني هو عن قراري. فقولتله وبس كده.
ما تتصوريش أنا فرحانة أد إيه. مراد راجل بجد. وهو ده اللي أطمن عليكي معاه.
يسلاااام. لما انتي متحمسة ليه أوي كده؟ أمال لما سألتك عن رأيي مرضيتيش تريحيني ليه من الدوامة اللي كنت فيها؟
يا بنتي الموضوع ده بالذات مقدرش أقولك فيه رأي، لأن ده باب بيت حيتَقفل عليكي مع الراجل ده. الباقي من حياتك حلو، وحش، بقه. انتي لوحدك اللي حتشيلي الشيلة دي. عشان كده لازم يكون القرار ليكي لوحدك.
ربنا يخليكي ليا يا ماما. أنا بحبك أوي وبحب مخك الكبير اللي مخليني طول عمري بعتبرك صديقتي، مش أمي.
وبساطة؟ يا عاصم؟ مالك بتتكلم معايا كده ليه؟
قرفان. قرفان!!!
قرفان من إيه؟
من كل حاجة. كل حاجة. كل حاجة. حتى أنا.
دا انتي أولهم.
أنا؟ يا عصومة؟ طب ليه؟ عملتلك إيه؟
رضوى، اقفلي دلوقتي. أنا مش عايز أتكلم وأنا في الحالة دي.
هو في إيه؟ مالكم؟
من وقت ما رجعتوا كلكم القاهرة وأنا حاسس بوحدة شديدة.
ما أنا بكلمك وبتكلمني كل شوية.
بكلمك دقيقة اتنين. زي ما كنت بشوفك كل يوم.
يسلام؟ وإحنا كنا بنتقابل كل يوم؟ دا أغلب وقتي كنت بقضيه مع سلوى ورشاف.
قال بارتباك: دا صحيح. بس أنا كنت بشوفك كل يوم.
نعم؟ إزاي؟
كنت دايماً بروح أتمشى على شط البحر. وكنت بقعد أبص عليكي من بعيد وانتي مع صحباتك.
بقه كدا؟
أيوه. مكنتش بعرف أبدا يومي في الشغل غير لما أشوفك الأول. بس دلوقتي لما بروح أتمشى ع البحر وانتي مش موجودة بحس إني مخنوق.
فترة وهتعدي بسرعة يا عاصم.
يعني انتي مبسوطة كده يا رضوى؟ ردي عليا. مبسوطة؟
عاصم، أنا حَقفل دلوقتي عشان إحنا فعلاً كده ممكن نزعل من بعض. سلام.
وأغلقت فورًا دون انتظار رد.
رأت هاتفها يرن مرة أخرى، ففزعت. ولكنها وجدت المتصل فريدة.
إيه يا ست رضوى؟ من ساعة ما وصلتي ولا حس ولا خبر؟ إيه؟ خلاص نسيتي فريدة؟
ازيك يا فريدة؟ عاملة إيه؟
مالك يا بنتي؟ صوتك مش عاجبني.
لأ أبداً. مفيش.
لأ، دا فيه وفيه كمان. شكلك عايزة قعدة من بتاعت الكلية ونرغي كتير.
بقولك إيه؟ ما تيجي.
طب ما تيجي انتي؟ أنا مليش مزاج أخرج.
ما انتي عارفة إن قعدات الرغي بتطول. وأنا مش بقدر أسيب ماما مدة طويلة لوحدها. خليكي جدعة وتعالي انتي. وما تبقيش غلسة.
طيب، حشوف كده. ولو قررت أجي حأتصل أقولك الصبح.
من غير ما تتصلي انتي. تعالي تفطري معايا أنا وماما الصبح.
طب حبقى أشوف.
حمد لله ع السلامة يا ست رضوى. أخيراً شفتك.
الله يسلمك يا فريدة.
يلا تعالي ندخل أوضتي عشان نرغي براحتنا.
أومال فين مامتكم؟
ماما دخلت تريح شوية. وادي قعدة. يلا يا ستي، قولي إيه اللي قالب وشك وكيانك كده؟
أنا فعلاً محتاجة أتكلم معاكي يا فريدة عشان تفكيرك بيعجبني. بصي، الحكاية بدأت من أول يوم ليا في شرم. لالا، هي كانت حكاية قديمة جداً بس اتجددت هناك.
وقصت رضوى كل شيء لفريدة.
فانفجرت في الضحك: إيه اللي بيضحك في كلامي؟ وأنا اللي بقول على مخك كبير.
استني بس. ما تزعليش. أصل اللي حصل معاكي حصل معايا أنا كمان. وشرط نفس الشرط.
إيه؟ يعني انتي في واحد بيحبك وبتحبيه؟ واتفقتي معاه برضو إنه مفيش ارتباط إلا بعد الكلية؟
أيوه. وعلى فكرة، عشان ما تحسيش إني خدعتك في يوم من الأيام، لازم أقولك هو مين الشخص ده.
عشان ما أحسش إنك خدعتيني؟ يا نصبتي! أوعي يكون عاصم؟
فانفجرت فريدة في الضحك وهي تقول: عاصم مين يا مجنونة؟ وأنا كنت شفت عاصم بتاعك ده فين قبل كده؟
أومال مين؟ قولي بسرعة.
بصراحة، هو مراد أخوكي.
ارتحتي؟
طب ما أنا كنت عارفة.
يسلام؟ ليه؟ هو مراد قالك؟
لأ، مراد. مراد أخويا ده سوسة. بس أنا بقى اللي عرفت لوحدي.
ما تقوليش على مراد كده.
ياختي، حنبتدي المحن. أنا مش عارفة انتي بتجيبي الكلام ده منين. بس بجد عرفتي إزاي؟
أصله فضل يتصل بيا في شرم بعد ما مامتك طلعت من المستشفى. ويسأل عنك بحجة إنه بيطمن مني إنك محتاجة حاجة. مامتك كويسة ولا لأ؟ وهو عمال يسأل أسئلة خاصة بيكي انتي. عن أخلاقك، علاقاتك بزمايلك من الجنسين وكده يعني.
يا خرابييي. منك؟ دا انتي اللي سوسة.
فانفجرت في الضحك. وفاجأة فزعت على صوت رنين هاتفها. وفزعت أكثر عندما وجدت المتصل عاصم.
نهار أبيض. عاصم.
طب ردي عليه.
لو رديت حيبهدلني. أصلي قفلت تليفوني من بليل ولسه فاتحاه. بس عشان أبلغك إني جايلك.
والله حرام عليكي. يلا أنا حروح أجيب حاجة نشربها. وانتي ردي عليه. يلا.
ألو.
وبمجرد أن سمع صوتها انطلق بكل عصبية يقول: قفلة تليفونك من امبارح ليه؟ انتي بتستهبلي؟ مش حتبطلي لعب عيال ده وتكبري بقى؟ انتي مش بتردي عليا ليه؟
سايباك يا عاصم. لما تكمل بهدلة فيا وتهدى عشان أعرف أكلمك.
رضوى، أنا آسف. أنا مش عارف أنا بقول إيه أو بعمل إيه اليومين دول. تصوري إني اتخانقت النهارده مع 3 عمال. منهم واحد كنت حضربه. برغم من إن اللي حصل حاجة تافهة. أنا بجد مبقتش طايق نفسي.
خد إجازة من الشغل عشان ترتاح شوية.
مش الإجازة اللي حتريحني. دا غير إن الفندق قرب يخلص. يعني مش حينفع آخد إجازة دلوقتي.
طب إيه الحل دلوقتي؟
الحل الوحيد يا تيجي انتي شرم، يا أرجع أنا القاهرة. ولا ده حينفع ولا ده حينفع.
خلاص. حاول تركز في شغلك وتهدى لحد الفترة دي ما تعدي.
مش عارف. لخبطي كياني. أنا إيه اللي خلاني أحب؟ وأتزفت؟ أنا كنت عايش مبسوط. مقضيها شغل وتمشية ع البحر وتمام أوي.
تتزفت؟ طب خلاص بسيطة. اعتبر نفسك ما اتزفتش. وإنساني نهائي.
ما خلاص. مش حينفع. عرفة يا زفتة انتي؟ أنا عمري أصلاً ما حبيت قبل كده. أنا شكلي أنا كمان كنت متعلق بيكي من زمان. بس أنا اللي مكنتش داري. عشان كده أول لما شفتك تاني وقعت على بوزي.
كل هذا وهي تسمعه وتبتسم. لأنه أخيرًا عاد لطبيعته واعترافه لها بأنها أول حب في حياته.
أتزفت؟ ويا زفتة؟ ووقعت على بوزك؟ لأ كده؟ أنا الحمد لله بكلم عاصم اللي أعرفه.
فانفجر عاصم في الضحك.
يسلاااام. خلاص فوقت دلوقتي؟ أخيراً.
آه فوقت. مش كلمت حبيبتي وروحي وقلبي؟
تقصد بهدلتني وزفتني؟
غصب عني يا رضوى. والله من يوم ما سافرتي وأنا حالي اتبدل. ومبقتش طايق أي حاجة.
من يوم ما سافرتي؟ دا هما كلهم 3 أيام اللي عدوا.
عدوا عليا كأنهم 3 سنين. وعشان كده والله العظيم لتاني يوم بعد ما تخلصي امتحاناتك حتكون دخلتنا طوالي. أنا مش حستنى أكتر من كده.
يسلاااام. بتحدد كده مع نفسك وبتقرر؟ وأنا بقى؟
مليش لازمة؟
أيوه. هو كده.
أنا كفاية أوي عليا كده.
طب يلا عشان أنا عند فريدة صحبتي وعايزين نقعد نرغي شوية.
ماشي يا روح قلبي.
آه، حأتصل بيكي تاني بليل. أوعي تقفلي تليفونك تاني.
خلاص. ماشي. سلام.
سلام.
ها؟ اتصلحتوا ولا إيه؟
أيوه. بهدلني شوية. بس في الآخر صالحني.
طب الحمد لله.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان
دخل عاصم.
"أخيراً يا سي عاصم افتكرت تيجي تشوفني."
"عامل إيه يا مراد؟ وحشني أوي."
"والله عشان كده لما رجعت مصر مفكرتش تيجي ولا تسأل غير لما قابلت ماما وبابا صدفة في شرم."
"صدقني كنت عايز أسأل عليك من أول ما وصلت، بس بابا ياسيدي شغلني معاه في شغله على طول. خاف أسافر تاني. على العموم ادينا اتقابلنا يا سيدي وهنعيّد أيام زمان تاني."
"فاكر يا عاصم أيام ثانوي لما كنت بتقضي أغلب وقتك عندنا في البيت؟ ولا فاكر لما العيال في المدرسة كانوا فاكرين إننا توأم؟"
"طبعاً وفاكر لما كنت بتأكدلهم إننا توأم وتجننهم. مع إن اسم أبويا غير اسم أبوك. اعملهم ما هما اللي مغفلين."
"المهم بقى، قولي أخبارك إيه وعامل إيه في الدنيا؟ ومرتبطتش لحد دلوقتي ليه؟ وبتحب ولا لأ، وكده يعني."
"إيه حيلك حيلك، كل دي أسئلة!"
"أيوه يلا جاوب. قولي أنت الأول. ما عجبتكش واحدة شقرة من بلاد الفرنجة؟"
"لاااااااا، أنا مبيعجبنيش غير البنت المصرية."
"ياواد! طب وبنات مصر عرفوا يوقعوك ولا لسه؟"
"هي وحدة اللي وقعتني على بوزي وقعة سودة."
"يا سيدي! طب هنفرح فيك إمتى؟"
"بعد سنة."
"اشمعنى؟"
"تكون خلصت دراستها."
"مراد، في الحقيقة أنا عايز أقولك على موضوع كده عشان محسش في يوم إني بعمل حاجة من ورا ضهرك."
"إيه يا بني الكلام الكبير ده؟ هو في إيه بالظبط؟"
"اصل البنت اللي بحبها تبقى رضوى أختك."
"كينج أرك مش فايت؟"
"إيه؟ أنت زعلت يا مراد؟"
"زعلت عشانك انت يابني. ملقتش غير رضوى دي؟ هتنسيك اسمك."
"يخربيت شكلك! خوفتني. وبعدين مش مشكلة. عجبني كده. طب بالشفا."
"هو أنا بقولك أخدت حقنة؟"
"سخم! ما كانش يومك يا عاصم يا حبيبي."
"بطل ما تقولش كده على رضوى. هي مجنونة شوية ولسعة شويتين، بس بموت فيها."
"ربنا يهني سعيد بسعيدة يا أخويا."
"طب وانت إيه؟ مفيش أي وحدة كده ولا كده شنغلتك؟"
"أنا واقع نفس وقعتك بالظبط."
"إيه؟ ينهار أبيض! أنت كمان بتحب رضوى؟"
"رضوى؟ أنت عبيط يابني؟ هتجوز أختي؟"
"أمال إيه؟ نفس الوقعة دي معناها إيه؟"
"أصلي بحب واحدة صاحبتها ومنشفة ريقي برضو لنفس السبب."
"يعني بصارة يا جميل."
"للأسف."
"بقولك إيه؟ هي رضوى عارفة إنك هنا؟"
"لأ."
"طب يلا بينا ع البيت نتغدى سوا وأتفرج عليها وهي مصدومة بالمفاجأة دي."
"أنت لسه بتغيظ فيها؟"
"أمال! دي أحلى حاجة عندي. لما أنرفزها وتفضل بقى تشتكي لماما وتعيط لبابا."
"والله أنت بايخ يا مراد."
"يسلاااام! هنحن بقى ولا إيه؟ ولا نسيت زمان لما كنت بتتفق عليها معايا؟"
"ولحد دلوقتي بحب أغظها برضو، بس مش أوي يعني."
"يا واااد! طب يلا عشان أتفرج عليها. هتعمل إيه لما تشوفك قدامها؟"
"إيه ده بقااااا؟"
"عاصم؟ لا. صحاني من النوم زي عوايده، ولا اتصل طول النهار وتليفونه مقفول. يا ترى فيه إيه؟"
"شوية وأجرب أتصل بيه تاني."
"الحمد لله ع السلامة يا مراد."
"الله عاصم! لا، دا أنت بقى اللي تستاهل الحمد لله ع السلامة."
"الله يسلمك يا طنط."
"ماما رضوى في أوضتها فوق. كده. طب جهزلنا الغدا بسرعة الله يخليكي، وما تقوليش لرضوى إننا هنا، ماشي يا حبيبتي."
"بس كده من عينيه."
"حبيبتي يا نيرة."
"اتجّه مراد بعاصم إلى حجرة المكتب ليجلس مع والده إلى أن تحضر والدته الغداء."
"وفي هذه الأثناء شعرت رضوى بالجوع الشديد، فنزلت على الفور لتطلب من والدتها الغداء."
"ماما يا حبيبتي، حلو أوي إنك بتحضري الغدا. أنا جعانة أوي أوي."
"وجلست على الفور وبدأت في تناول الطعام."
"في الوقت التي اتجهت فيه نيرة لحجرة المكتب لتخبرهم بأن الغداء جاهز."
"فخرج خلفها مراد ومعه عاصم على الفور."
"فقال لها مراد وهي منهمكة في الأكل: طب استنينا يا مفجوعة."
"جعانة يا مراد، جعانة."
"ثم رفعت بصرها لتصطدم عيناها بوجه عاصم، فتوقفت عن الطعام ولم تدرِ ماذا تفعل أو ماذا تقول."
"فدفع مراد يقول وهو ممسكاً نفسه عن الضحك: إيه؟ مش هتسلمي على عاصم؟"
"الحمد لله ع السلامة يا عاصم."
"الله يسلمك."
"كنت رجعت القاهرة ولا إيه؟"
"لأ، بس أصل مراد وحشني فجيت أشوفه."
"فوكزه مراد في جنبه فتأوه على الفور: إيه يا مراد؟ فيه إيه؟"
"معلش، أصل خبطك غصب عني."
"ثم مال على أذنه وهو يهمس: بقيت تيجي عشان مراد هو اللي وحشك برضه؟"
"فملس عاصم بيده على وجه مراد وهو يقول: حبيبي يا مراد."
"فقالت نيرة: ما تبطلوا كلام وكلوا. الأكل هيبرد."
"بعد قليل هب طارق واقفاً وهو يقول: نيرة، ابقي هاتلي الشاي في المكتب من فضلك."
"حاضر يا طارق."
"فقال مراد على الفور: صحيح يا بابا، أنا كنت عايزك في حاجة بخصوص الشغل."
"وقام على إثره."
"فقالت نيرة: طب أنا هقوم أعمل الشاي بقى."
"ولم يتبق غير رضوى وعاصم."
"فترك الطعام وأخذ ينظر إليها وهي تتصنع أنها غير منتبه."
"إيه؟ مش عايزة تقوليلي حاجة؟"
"أقولك إيه؟ ما قولتلك الحمد لله ع السلامة وخلصنا."
"يا ساتر يارب. يعني مفيش وحشتيني؟"
"هبعت حد يشتريلك واحدة من بره دلوقتي."
"فضحك وهو يقول: بيخه."
"ولما هي بيخة بتضحك ليه؟"
"يخربيت برودك."
"شكراً يا أستاذ عاصم. وبعدين ما قولتليش ليه إنك جاي؟"
"حبيت أعملك مفاجأة. وحشتيني يا رضوى. وحشتيني."
"فقالت بفزع: عاصم! إيه؟ فيه إيه؟"
"أنتِ اللي فيه إيه؟ ما تسبيني آخد راحتي شهرين ما شفتكش ووحشاني. أعمل إيه؟"
"وأخد إجازة قد إيه؟"
"أنا هقعد هنا يومين ومش عايز أعدي دقيقة منهم غير وإنتي معايا. فاهمة؟"
"طب خلاص. موفق."
"إيه ده؟ بسهولة كده؟ معقول؟"
"أصل يعني، في الحقيقة أنت كمان وحشني بجدايه. إيه؟ قوللي كده تاني. أنا مش مصدق اللي سمعته ده."
"خلاص ما تصدقش. أنا طالعة أوضتي."
"خدي! بت! هنا؟ طالعة أوضتك؟ ده إيه بقى؟ أنا أدب المشوار ده كله من شرم لحد هنا عشان في الآخر تسبيني وتقعدي في أوضتك؟"
"فانفجرت في الضحك وظل هو يراقب ضحكتها."
"ثم قال: كانت وحشاني ضحكتك دي أوي. ربنا ما يحرمني منها ولا من صحبتها."
"شرشوب حبيبتي سوسو."
"إزيكوا يا بنات؟ خلاص رجعنا للكلية وهنبقى في وش بعض كل يوم."
"رشا: أيوه يا رضوى، ورجعنا للمذاكرة والطحن تاني."
"سلوى: أيوه، السنة دي آخر سنة وعايزين نركز فيها أوي."
"رضوى: أمال فين فريدة؟ مش شيفاها يعني."
"رشا: افتكرلنا حاجة عدلة يا رضوى."
"رضوى: أنتِ لسه يابنتي مش طايقاها؟ حرام عليكي، دي لذيذة جداً."
"رشا: خليها لكِ يا حبيبتي. كفاية إنتي مصاحباها."
"سلوى: فريدة جاية هناك أهي."
"فقالت رضوى وهي ترى فريدة تقترب منهم: بنت حلال والله! لسه كنت بسأل عنك. اتأخرتي ليه؟"
"فريدة: معلش بقى. ازيك يا رشا؟ ازيك يا سلوى؟"
"فأجاب الاثنين معاً: الحمد لله."
"أيوة يا عاصم. مالك بتردي كده ليه؟"
"هلكانة والله. كان عندي محاضرات انهاردة طول النهار، لما دماغي ورمت."
"ألف سلامة على دماغك يا حبيبتي."
"طبعاً ما أنت رايق."
"رايق إيه؟ ما أنا طالع عيني أنا كمان في المشروع الجديد."
"يسلاااام! يعني مش بتزوغ وتروح تتمشى ع البحر؟"
"لأ، من ناحية بزوغ وأتمشى ع البحر دا لازم يحصل كل يوم، وإلا معرفش أشتغل."
"مش بقولك رايق."
"آخ، مكنتش أعرف إنك حقودة كده."
"بقي كده؟"
"المهم، عايزك ترركزي في مذاكرتك كويس عشان تعدي السنة دي على خير."
"خلاص! بطل ترغي معايا كل يوم عشان أعرف أركز."
"نعم ياختي؟ دي هي دي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني. كمان عايزة تحرميني منها؟ يا رخمة!"
"أنا رخمة؟ الله يسامحك."
"أيوه، مش عايزة تحرميني حتى أكلمك."
"طب يلا بقى عشان الحق أذكر لي كلمتين."
"طيب يلا سلام. وابقى طمنيني عليكي."
"ماشي، سلام."
"مر العام سريعاً وجاءت امتحانات آخر العام."
"هاا! خلاص آخر يوم امتحان بكرة."
"أيوه يا عاصم. ادعي لي يعدي على خيري ويكون سهل، لحسن المادة دي تقيلة أوي."
"ربنا هيسهلها إن شاء الله. قوليلي، أنتِ من اللي بيخلصوا ويخرجوا على طول، ولا بتفضلي لآخر الوقت؟"
"على حسب المادة. بتسأل ليه؟"
"لابس بدردش معاكي عشان تخفي من التوتر ده شوية."
"ماشي يا عاصم. أنا هقفل بقى عشان الحق أراجع، وأنت تقعد كده تدعي لي."
"حاضر يا حبيبتي. يلا سلام."
"رضوى: ها يا بنات، عملتوا إيه؟"
"رشا وسلوى: حلينا على قد ما نقدر."
"رشا: طبعاً إنتي وفريدة مخلتوش ولا سؤال."
"فريدة: هو إنتي لسه بتقري علينا يارشا؟ أنا أول ما روح هخلي ماما تبخرني."
"فانفجرت سلوى ورضوى في الضحك."
"ثم قالت رضوى: وأنا كمان يا فريدة، لحسن رشا دي عينيها مدورة. اسأليني أنا."
"سلوى: إيه ده يا ست رضوى؟"
"رضوى بدهشة: فيه إيه يا سلوى؟"
"سلوى: مش اللي واقف هناك ده المز بتاع شرم؟"
"نظرت رضوى إلى المكان الذي أشارت إليه سلوى، لتجده واقفاً مستنداً على سيارته وهو مبتسم."
"إيه ده؟ دا بجد؟ دا عاصم؟ طب سلام بقى يا بنات."
"فقالت رشا على الفور: شوفي البت! صحيح من لقى أحبابه نسى أصحابه."
"فقالت فريدة: طب يلا بقى يا بنات، أشوف وشكم على خير إن شاء الله وبالنجاح."
"فسلمت عليها رشا وسلوى، وبعدها تفرق الجميع."
"إيه المفاجأة الحلوة دي يا عاصم؟ عشان كده كنت عايز تعرف بطلع إمتى من اللجنة؟"
"تعجبيني وإنتي بتفهميها وهي طايرة."
"وانت جاي بعربيتك من شرم على هنا طوالي؟"
"كده؟"
"أنا في القاهرة من يومين."
"نعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عتيغد و عاصم إلى حجرة المكتب ليجلس مع والدة إلى ان تحضر والدته الغداء.
"وفي هذه الأثناء شعرت رضوى بالجوع الشديد، فنزلت على الفور لتطلب من والدتها الغداء."
"ماما يا حبيبتي، حلو أوي إنك بتحضري الغدا. أنا جعانة أوي أوي."
"وجلست على الفور وبدأت في تناول الطعام."
"في الوقت التي اتجهت فيه نيرة لحجرة المكتب لتخبرهم بأن الغداء جاهز."
"فخرج خلفها مراد ومعه عاصم على الفور."
"فقال لها مراد وهي منهمكة في الأكل: طب استنينا يا مفجوعة."
"جعانة يا مراد، جعانة."
"ثم رفعت بصرها لتصطدم عيناها بوجه عاصم، فتوقفت عن الطعام ولم تدرِ ماذا تفعل أو ماذا تقول."
"فدفع مراد يقول وهو ممسكاً نفسه عن الضحك: إيه؟ مش هتسلمي على عاصم؟"
"الحمد لله ع السلامة يا عاصم."
"الله يسلمك."
"كنت رجعت القاهرة ولا إيه؟"
"لأ، بس أصل مراد وحشني فجيت أشوفه."
"فوكزه مراد في جنبه فتأوه على الفور: إيه يا مراد؟ فيه إيه؟"
"معلش، أصل خبطك غصب عني."
"ثم مال على أذنه وهو يهمس: بقيت تيجي عشان مراد هو اللي وحشك برضه؟"
"فملس عاصم بيده على وجه مراد وهو يقول: حبيبي يا مراد."
"فقالت نيرة: ما تبطلوا كلام وكلوا. الأكل هيبرد."
"بعد قليل هب طارق واقفاً وهو يقول: نيرة، ابقي هاتلي الشاي في المكتب من فضلك."
"حاضر يا طارق."
"فقال مراد على الفور: صحيح يا بابا، أنا كنت عايزك في حاجة بخصوص الشغل."
"وقام على إثره."
"فقالت نيرة: طب أنا هقوم أعمل الشاي بقى."
"ولم يتبق غير رضوى وعاصم."
"فترك الطعام وأخذ ينظر إليها وهي تتصنع أنها غير منتبه."
"إيه؟ مش عايزة تقوليلي حاجة؟"
"أقولك إيه؟ ما قولتلك الحمد لله ع السلامة وخلصنا."
"يا ساتر يارب. يعني مفيش وحشتيني؟"
"هبعت حد يشتريلك واحدة من بره دلوقتي."
"فضحك وهو يقول: بيخه."
"ولما هي بيخة بتضحك ليه؟"
"يخربيت برودك."
"شكراً يا أستاذ عاصم. وبعدين ما قولتليش ليه إنك جاي؟"
"حبيت أعملك مفاجأة. وحشتيني يا رضوى. وحشتيني."
"فقالت بفزع: عاصم! إيه؟ فيه إيه؟"
"أنتِ اللي فيه إيه؟ ما تسبيني آخد راحتي شهرين ما شفتكش ووحشاني. أعمل إيه؟"
"وأخد إجازة قد إيه؟"
"أنا هقعد هنا يومين ومش عايز أعدي دقيقة منهم غير وإنتي معايا. فاهمة؟"
"طب خلاص. موفق."
"إيه ده؟ بسهولة كده؟ معقول؟"
"أصل يعني، في الحقيقة أنت كمان وحشني بجدايه. إيه؟ قوللي كده تاني. أنا مش مصدق اللي سمعته ده."
"خلاص ما تصدقش. أنا طالعة أوضتي."
"خدي! بت! هنا؟ طالعة أوضتك؟ ده إيه بقى؟ أنا أدب المشوار ده كله من شرم لحد هنا عشان في الآخر تسبيني وتقعدي في أوضتك؟"
"فانفجرت في الضحك وظل هو يراقب ضحكتها."
"ثم قال: كانت وحشاني ضحكتك دي أوي. ربنا ما يحرمني منها ولا من صحبتها."
"شرشوب حبيبتي سوسو."
"إزيكوا يا بنات؟ خلاص رجعنا للكلية وهنبقى في وش بعض كل يوم."
"رشا: أيوه يا رضوى، ورجعنا للمذاكرة والطحن تاني."
"سلوى: أيوه، السنة دي آخر سنة وعايزين نركز فيها أوي."
"رضوى: أمال فين فريدة؟ مش شيفاها يعني."
"رشا: افتكرلنا حاجة عدلة يا رضوى."
"رضوى: أنتِ لسه يابنتي مش طايقاها؟ حرام عليكي، دي لذيذة جداً."
"رشا: خليها لكِ يا حبيبتي. كفاية إنتي مصاحباها."
"سلوى: فريدة جاية هناك أهي."
"فقالت رضوى وهي ترى فريدة تقترب منهم: بنت حلال والله! لسه كنت بسأل عنك. اتأخرتي ليه؟"
"فريدة: معلش بقى. ازيك يا رشا؟ ازيك يا سلوى؟"
"فأجاب الاثنين معاً: الحمد لله."
"أيوة يا عاصم. مالك بتردي كده ليه؟"
"هلكانة والله. كان عندي محاضرات انهاردة طول النهار، لما دماغي ورمت."
"ألف سلامة على دماغك يا حبيبتي."
"طبعاً ما أنت رايق."
"رايق إيه؟ ما أنا طالع عيني أنا كمان في المشروع الجديد."
"يسلاااام! يعني مش بتزوغ وتروح تتمشى ع البحر؟"
"لأ، من ناحية بزوغ وأتمشى ع البحر دا لازم يحصل كل يوم، وإلا معرفش أشتغل."
"مش بقولك رايق."
"آخ، مكنتش أعرف إنك حقودة كده."
"بقي كده؟"
"المهم، عايزك ترركزي في مذاكرتك كويس عشان تعدي السنة دي على خير."
"خلاص! بطل ترغي معايا كل يوم عشان أعرف أركز."
"نعم ياختي؟ دي هي دي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني. كمان عايزة تحرميني منها؟ يا رخمة!"
"أنا رخمة؟ الله يسامحك."
"أيوه، مش عايزة تحرميني حتى أكلمك."
"طب يلا بقى عشان الحق أذكر لي كلمتين."
"طيب يلا سلام. وابقى طمنيني عليكي."
"ماشي، سلام."
"مر العام سريعاً وجاءت امتحانات آخر العام."
"هاا! خلاص آخر يوم امتحان بكرة."
"أيوه يا عاصم. ادعي لي يعدي على خيري ويكون سهل، لحسن المادة دي تقيلة أوي."
"ربنا هيسهلها إن شاء الله. قوليلي، أنتِ من اللي بيخلصوا ويخرجوا على طول، ولا بتفضلي لآخر الوقت؟"
"على حسب المادة. بتسأل ليه؟"
"لابس بدردش معاكي عشان تخفي من التوتر ده شوية."
"ماشي يا عاصم. أنا هقفل بقى عشان الحق أراجع، وأنت تقعد كده تدعي لي."
"حاضر يا حبيبتي. يلا سلام."
"رضوى: ها يا بنات، عملتوا إيه؟"
"رشا وسلوى: حلينا على قد ما نقدر."
"رشا: طبعاً إنتي وفريدة مخلتوش ولا سؤال."
"فريدة: هو إنتي لسه بتقري علينا يارشا؟ أنا أول ما روح هخلي ماما تبخرني."
"فانفجرت سلوى ورضوى في الضحك."
"ثم قالت رضوى: وأنا كمان يا فريدة، لحسن رشا دي عينيها مدورة. اسأليني أنا."
"سلوى: إيه ده يا ست رضوى؟"
"رضوى بدهشة: فيه إيه يا سلوى؟"
"سلوى: مش اللي واقف هناك ده المز بتاع شرم؟"
"نظرت رضوى إلى المكان الذي أشارت إليه سلوى، لتجده واقفاً مستنداً على سيارته وهو مبتسم."
"إيه ده؟ دا بجد؟ دا عاصم؟ طب سلام بقى يا بنات."
"فقالت رشا على الفور: شوفي البت! صحيح من لقى أحبابه نسى أصحابه."
"فقالت فريدة: طب يلا بقى يا بنات، أشوف وشكم على خير إن شاء الله وبالنجاح."
"فسلمت عليها رشا وسلوى، وبعدها تفرق الجميع."
"إيه المفاجأة الحلوة دي يا عاصم؟ عشان كده كنت عايز تعرف بطلع إمتى من اللجنة؟"
"تعجبيني وإنتي بتفهميها وهي طايرة."
"وانت جاي بعربيتك من شرم على هنا طوالي؟"
"كده؟"
"أنا في القاهرة من يومين."
"نعععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع عتي حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت