تحميل رواية ليلة غيرت حياتي بقلم ايمان pdf
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نيرة فتاة جميلة من عائلة ميسورة الحال تعشق ابن خالتها وليد منذ طفولتها، والذي يكبرها بخمس سنوات. كانت لا تفارقه أبدًا وتقلده في كل شيء، حتى عندما قرر وليد دخول كلية اقتصاد وعلوم سياسية ليحقق حلمه في أحد الأيام ويصبح سفيرًا ويلف العالم كله، وهو ما حققه بالفعل فيما بعد. تبنت نيرة نفس الحلم وأصبحت لا تفكر في شيء سوى الالتحاق بنفس الكلية، وبالفعل حققت ما كانت تريده والتحقت بها. وبمجرد تخرجها، تقدم لها وليد ليتوجا قصة حبهما بالزواج، وهو ما علم به كل العائلة. بعد الزفاف، سافرا معًا لقضاء شهر العسل في...
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايمان
أنزعج الجميع انزعاجاً شديداً، وخصوصاً طارق. أخرجت رضوى من حقيبتها زجاجة برفان، فتناولها والدها وأخذ يقربها من أنف نيرة إلى أن استعادت وعيها.
بمجرد أن فتحت عينيها قالت له على الفور: "روحني يا طارق، روحني. ارتاح في البيت."
اعتذر طارق على الفور لفريدة ووالدتها على ما حدث، واستأذن منهم للانصراف. فأجابته والدة فريدة على الفور قائلة: "لا أبداً يا طارق بيه، ولا يهمك. المهم نطمن على صح نيرة هانم."
بمجرد أن ركبت السيارة قال لها طارق: "عمله إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ تحبي نروح للدكتور بتاعك؟"
"لأ، أنا عايزة أروح البيت. روحني أحسن يا طارق."
انصاع لطلبها برغم من قلقه الشديد عليها. بمجرد أن دخلت البيت، طلبت منهم أن تصعد لغرفتها وأن يتركوها لترتاح.
طارق: "طيب، يلا يا ولاد شوفوا وراكم إيه دلوقتي، وأنا هطلع ماما أوضتها وأقعد جنبها شوية."
صعد طارق معها إلى حجرتهما، وبمجرد دخولهما ألقت بنفسها على الفراش وانفجرت في نوبة بكاء شديدة. فجلس طارق بجوارها على الفور وهو يقول بانزعاج شديد:
"إيه يا نيرة، في إيه؟ إيه اللي حصل خلاكي في الحالة دي؟ فهميني."
"مصيبة يا طارق، مصيبة كبيرة. هتهد حياتي كلها."
"مصيبة إيه بس يا نيرة؟"
"الراجل اللي قالت عنه فريدة إنه أبوها..."
"ماله؟"
"الراجل ده يا طارق هو أبو مراد."
قال طارق بذعر: "إيه؟ انتي بتقولي إيه يا نيرة؟ انتي متأكدة من كلامك ده؟"
"لأ، أكيد بيتهيألك."
"لأ يا طارق، أبداً. الراجل ده هو أبو مراد. أنا لا يمكن أنسى صورته أبداً برغم من مرور السنين دي كلها. يعني ابني بيحب أخته وعايز يتجوزها. شوفت المصيبة؟ طب أنا أعمل إيه؟ أسيبه يتجوزها عشان ما تفضحش على آخر عمري، ولا أقوله وأتحمل عواقب موقف أنا مليش دخل فيه من الأساس؟ ويا ترى ابني هيصدق إنّي معرفش اللي حصل ده حصل إزاي، ولا هيقول عني إني ست مش كويسة وأسقط من نظره للأبد؟ أعمل إيه يا طارق؟ قول لي أعمل إيه؟"
"اهدّي يا نيرة، اهدّي. مش كده. اهدّي، مش كويس على صحتك كده يا حبيبتي."
وفجأة، وهو يحادثها، غابت عن الوعي نهائياً. حاول إفاقتها بشتى الطرق ولكنه لم يففلح. فخرج على الفور يصيح:
"يا مراد، يا رضوى، الحقوني يا ولاد. نيرة اغمى عليها تاني ومش عارف أفوقها."
فأخرج مراد هاتفه على الفور وطلب الطبيب. لم يمر الكثير من الوقت حتى جاء الطبيب ليخبرهم أنها تعرضت لصدمة شديدة أصابتها بغيبوبة، وعليهم نقلها على الفور إلى المشفى.
بالفعل، نقلت نيرة إلى المشفى، وطارق في ذهول تام، لا يدري ما يفعل. إلا أنه أصر أن يبقى بجوارها في حجرتها ولا يغادر.
جلست رضوى ومراد في استراحة المشفى، وهي تكاد أن تنهار مما حدث. فأخذ مراد في تهدئتها.
مراد: "أنا عارف اللي حصل ده صعب علينا كلنا، بس لازم تتماسكي عشان نقدر نطلع من اللي إحنا فيه ده. كلنا. إحنا مش حمل حد تاني ينهار."
رضوى: "مش قادرة يا مراد، مش قادرة. أنا أول مرة أشوف ماما كده، اللي طول عمرها صلبة وجامدة قصاد أي شدة تنهار كده. وليه؟ ومن إيه؟ كل اللي حصل ده يامراد؟"
مراد: "الله أعلم يا رضوى. أنا حتى سألت بابا قال إنه مش عارف حاجة. ربنا يقومها لينا بالسلامة يا رب."
وفجأة، وجدت هاتفها يرن، وكان المتصل عاصم.
عاصم: "الو، أيوه يا رضوى؟ مالك؟ انتي بتعيطي ولا إيه؟"
رضوى: "الحقني يا عاصم. مما حصلها إنهيار عصبي ونقلناها المستشفى."
عاصم: "إيه؟ انتي بتقولي إيه يا رضوى؟ طب أنا جايلك حالا."
بعدها بقليل، وجدته أمامها.
رضوى: "شوفت؟ شوفت يا عاصم اللي حصلنا؟"
عاصم: "أمال فين مراد وعمو طارق؟"
رضوى: "بابا قاعد جنب ماما، رفض يخرج. ومراد هناك أهو بيتكلم مع فريدة في الموبايل. أنا مش عارفة أعمل إيه يا عاصم، مش عارفة أعمل إيه."
عاصم: "اهدّي يا رضوى، مش كده. طنط نيرة جامدة وإن شاء الله حتعدي الأزمة دي على خير. بس اللي حصل ده من إيه؟"
رضوى: "محدش فينا عارف حاجة. إحنا روحنا لفريدة عشان..." وقصت عليه كل ما حدث.
عاصم: "إن شاء الله خير، وحتقوم منها بخير إن شاء الله."
رضوى: "يارب يا عاصم، يارب."
مر يوم واثنان، ولم تتحسن حالتها. فطلب الطبيب من طارق أن يقص عليه كل ما حدث، لعله يكتشف سبب حالتها ويجد العلاج المناسب. ولكن طارق لم يكن ليبوح بسرها مهما حدث.
طارق: "دكتور، طب وهي في الحالة دي ممكن تكون سامعاني؟"
الطبيب: "أكيد هي سامعاك وحاسة بكل شيء. المشكلة إنها رافضة تماماً تسترد وعيها، لأن فيه شيء هي بتهرب منه."
طارق: "كده طيب."
عاد طارق ليجلس بجوارها، فأمسك يدها بحنانه المعهود وأخذ يتحدث إليها:
طارق: "نيرة، أنا متأكد إنك سامعاني. نيرة، أنا جنبك وحفضل جنبك طول العمر ومش حسمح لأي حاجة أو حد إنه يأذيكي. وزي ما حفظت عليكي وعلى سمعتك انتي ومراد زمان، أقسم لك إني حعمل كل اللي أقدر عليه عشان تفضلي انتي ومراد مرفوعين الراس. نيرة، وحشتيني يا حبيبتي، وحشني صوتك وضحكتك. نيرة، أنا محتاجك أوي، محتاج لك أكتر من أي وقت تاني يا حب عمري."
استمر طارق على هذا الحال، دون أن يدري هل سيفلح حديثه معها في طمأنتها وإعادة وعيها، أم أن كل هذا سيذهب هباء. إلى أن سمع أذان الفجر، فقام وتوضأ ووقف يصلي. ومع كل سجدة يدعو الله وتنساب دموعه، إلى أن أنهى صلاته وجلس بعدها يدعو دعاء المضطر لربه ليجعل له من أمره مخرجاً.
وبعد أن فرغ من صلاته، عاد ليجلس بجوارها مرة أخرى، وأخذ يكمل حديثه معها. ودون أن يدري، راح في سبات عميق.
ليستيقظ فزعاً إثر إحساسه بضغط من يدها على يده. فلم يدرِ أهو كان يحلم أم يخيل إليه أم هي حقيقة. فأخذ يتحدث إليها على الفور:
طارق: "نيرة، حبيبتي، انتي ضغطي على إيدي؟ انتي سامعاني؟ انتي حاسة بيا؟ حاسة قد إيه أنا تعبت اليومين دول من غيرك؟ أرجوك لو فعلاً حاسة بيا، اديني أي إشارة. أرجوك يا نيرة، ريحي قلبي يا حبيبتي."
وانتظر قليلاً ليرى ما سيحدث. ولما لم يجد منها أي استجابة، أخذ يبكي كالطفل. ليتفاجأ بها تضغط على يده للمرة الثانية، وبأنه لم يكن يحلم.
دق الجرس بجانبه. فجأته الممرضة على الفور.
الممرضة: "نعم يا طارق بيه؟ في حاجة؟"
طارق: "ممكن بس تندهي الدكتور؟ عايزة ضروري."
الممرضة: "حاضر."
وما هي إلا ثوانٍ ووجد الطبيب أمامه.
الطبيب: "ها؟ في حاجة يا طارق بيه؟"
طارق: "دكتور، نيرة مسكت إيدي، واهي لسه ماسكاها جامد."
الطبيب: "بجد؟ وريني كده."
طارق: "الحمد لله. كده يبقى إن شاء الله حتبتدي تسترد وعيها. انت عملت إيه خلاها تستجيب ليك وهي ما استجبتش للعلاج نهائي؟"
طارق: "معملتش حاجة غير إني دعيت لربنا إنه يشفيها عشان خاطري، وربنا استجاب لدعائي."
الطبيب: "ونعم بالله يا طارق بيه."
طارق: "خلاص، إحنا حنستمر في طرقنا وانت استمر في طريقك، وإن شاء الله خير."
مر يومان، وتفاجأ طارق أثناء جلوسه بجوارها وهو يتحدث إليها كعادته في الأيام الأخيرة، وإذا بها تفتح عينيها. فقال بلهفة:
طارق: "نيرة، حبيبتي، انتي سامعاني؟ أنا جنبك يا حبيبتي."
وأخذ يدق الجرس. فجأته الممرضة على الفور.
طارق: "اندهيلي الدكتور، نيرة فتحت عينيها."
ومرت الأيام، ونيرة تستعيد وعيها يوماً بعد يوم وسط فرحة الجميع. ولكن طارق، بعد أن علم من مراد أن فريدة ووالدتها تريد زيارتها، خشي عليها من أن تتدهور حالتها مرة أخرى. فطلب من الطبيب أن يمنع عنها الزيارة نهائياً.
رضوى: "يا بابا، نفسي بقى أقعد مع ماما."
طارق: "يا بنتي، الدكتور هو اللي مانع عنها الزيارة. إحنا مصدقنا إنها تسترد وعيها، بس لسه هي تحت العلاج برضه."
عاصم: "ما تقلقش يا عمو، إن شاء الله يتم شفاها على خير. إحنا ليل نهار بندعلها."
طارق: "وانت يا عاصم، حتفضل قاعد هنا وسايب شغلك؟"
عاصم: "لأ، أبداً يا عمو. أنا كده كده واخد إجازة."
طارق: "كده طيب. بقولكم إيه؟ أنا داخل أقعد مع نيرة."
بعد أن انصرف طارق، قال عاصم لرضوى:
عاصم: "تعرفي؟ أنا قلبي بيقولي إن عمو طارق هو اللي قال للدكتور ما يدخلناش عشان يقعد يهيص مع المزة بتاعته."
فانفجرت في الضحك وهي تضربه على كتفه وتقول: "ليه؟ هو بابا زيكم؟"
عاصم: "يا أختي، ما أنا قاعد جنبك أهو ليل نهار زي إزازة الخل، ولا بعمل حاجة."
رضوى: "والله بأمارة لما كنت بعيط لما الدكتور قال إنهم عملوا كل حاجة، بس هي اللي رافضة تفوق، وقمت مستغل الموقف وواخدني في حضنك."
عاصم: "يا بنتي، مش كنت بهديكي يعني؟ أنا غلطان؟"
رضوى: "لأ أبداً، انت استغلالي بس. الله يسامحك. صحيح، خير تعمل شر تلقى. بس تعرفي إن حضنك حلو أوي."
عاصم: "أدّي النيلة. ما تخلصوني بقى وتجوزوني."
رضوى: "بص، إحنا في إيه وهو في إيه."
"الو. إزيك يا طنط رجاء؟ عاملة إيه وصحتك أخبارها إيه؟"
"أنا بخير يا ابني. انت أخبارك إيه وأخبار مامتك إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله. بابا بيقول إنها كل يوم بتتحسن عن اللي قبله."
"الحمد لله يا ابني. طب ممكن يا مراد تديني رقم والدك عشان أتصل أطمن منه على والدتك؟"
"بس كده، حاضر."
وأملاها مراد رقم والده، وأغلق معها الهاتف. لتنتهز هي فرصة عدم وجود فريدة بالبيت وتتصل بطارق على الفور.
طارق: "السلام عليكم. مين معايا؟"
رجاء: "أنا رجاء، والدة فريدة."
طارق: "آه، أهلاً وسهلاً بحضرتك."
رجاء: "مدام نيرة عاملة إيه؟"
طارق: "الحمد لله بخير."
رجاء: "أستاذ طارق، ممكن أقابل حضرتك في أي مكان بعيد عن البيت والمستشفى، لأنّي عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم جداً. ويا ريت الأولاد ما يعرفوش حاجة عن المقابلة دي."
طارق: "ممكن. بس حضرتك عارفة يعني، إني مش بسيب نيرة من يوم ما دخلت المستشفى."
رجاء: "الموضوع اللي عايزة أتكلم فيه مع حضرتك مهم جداً ومش حينفع أجّل الكلام فيه أكتر من كده."
طارق: "طب ما تتفضلي تقوليه."
رجاء: "مش حينفع خالص في التليفون، صدقني."
طارق: "كده خلاص. أنا هرتب نفسي وأبقى أتصل بيكي."
رجاء: "خلاص. بس ارجوك ما تتأخرش في الرد عليا."
طارق: "حاضر. سلام."
عاد طارق لنيرة. فعندما رد على الهاتف وعلم أنها والدة فريدة، خرج على الفور من الحجرة ليتكلم معها بعيداً عن نيرة.
طارق: "نيرة؟"
نيرة: "مالك سرحان أوي كده ليه؟ ومين اللي خرجت تكلمه بره ده؟"
طارق: "ولا سرحان ولا حاجة. أنا معاكي أهو. واللي كان بيكلمني يا ستي، عميل عنده مشكلة في الشغل وعايزني أنا اللي أحلاها. قلت له خلاص، حقابلك بكرة."
نيرة: "يعني حتسيبني بكرة لوحدي يا طارق؟"
طارق: "لو مش عايزاني أروح، بلاش. انتي عندي أهم شيء."
نيرة: "طب هو انت حتغيب في المشوار ده؟"
طارق: "يعني ساعة أو اتنين بالكتير."
نيرة: "إن كان كده، خلاص. روح مشوارك، بس حاول ما تتأخرش عليا."
طارق: "بس كده يا حبيبتي. وكمان حعمل كل جهدي إنهم يكونوا أقل من كده كمان."
ثم تصنع طارق أنه سيخرج للاطمئنان على رضوى، واتصل برجاء وحدد معها موعد اللقاء.
رواية ليلة غيرت حياتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايمان
هاا يا مدام رجاء أيه الموضوع المهم اوى ده واللى مش قدرة تستنى عليه.
فى الحقيقة يا طارق بيه فريدة بنتى كدبت كدبه بس من غير قصد اقسملك انها فعلا مش متعمده ولا قاصده انها تكدب.
فريدة كدبت.
كدبت على مين بالظبط.
علينا انتو الاتنين.
ممكن افهم كدبت فى أيه بالظبط.
قبل أى حاجة عوزة من حضرتك وعد ان فريدة ماتعرفش بالمقابلة دى سواء الجوازة دى تمت او ما تمتش.
ممكن هيا الكدبه دى ممكن تخلى الجوازة ما تتمش.
ايوة ها حتوعدنى.
اوعدك.
طارق بيه انا عوزة احكى لحضرتك حكايتى احسن من الاول.
أنا كنت بنت لراجل على قد حاله عنده 8 بنات غيرى ساكنين فى منطقة شعبية فى بيت مكون من اوضتين وصالة سيعنا بالعافية.
وعشان كده لا اتعلمنا ولا عشنا عيشة كويسة.
وللسبب ده كانت بمجرد ما البنت فينا تشد حلها شوية او زى ما بيقولوا فى المناطق الشعبية يخرطها خراط البنات اول عريس كان يدق بابنا عنده مكان اى مكان يقدر يعيشها فيه ومايطلبش من ابونا اى شىء لجهاز ولا غيره كان ما بيصدق ويقول خلصت من وحده اكل وشرب ووسعت مكان فى البيت.
لحد لما جه عليا الدور واتقدم جمال كان جارنا فى الحته وبيشتغل ميكانيكى وكان حالته يعنى تعتبر أحسن عريس اتقدم لوحده فينا.
استنى ابو فريدة ميكانيكى ولا رجل أعمال.
اصبر بس يا طارق بيه.
معلش يا مدام رجاء اصلى مستعجل وعاوز ارجع لنيرة.
ما تقلقش انا حقولك بس الحاحات المهمه من القصة واللى تعرفك الحقيقة.
المهم وافق ابويا طبعا لان جمال عنده سكن وشغل وماطلبش منه اى شىء.
جمال كان راجل كويس جدا وعشت معاه ايام حلوه عمرى ما كنت اتخيل وانا فى بيت ابويا ان يجى عليا وقت وتتوفرلى العيشة المستريحة دى.
واللى فرحنى أكتر انى خلفت فريدة وجمال كان طاير بيها من الفرح.
لكن اظاهر ان دوام الحال من المحال فعلا.
جمال اتعرف على ناس من اللى يتقال عليهم فعلا أصدقاء السوء وجروه لسكه المخدرات لحد ما بقه مدمن.
وبعدها اتحولت حياتى انا وبنتى لجحيم من الحب والحنان للضرب والاهانة ليا وليها.
لو بصيت كويس فى وش فريدة حتحس ان فى جبينها زى خربوش صغير ظاهر.
دى كانت فتحة كبيرة واتخيطت بعد لما مرة وهى وقفة من خوفها بينى وبينه وهو بيضربنى عشان ياخد اى فلوس او حته دهب من اللى كان بيشترهالى ايام ما كنا كويسين وكانت بتعيط ياقلبى من فجعتها من الموقف فشالها ورماها على طول دراعة ووقعت مغمى عليها والدم كان مغرق الدنيا.
فصوت وانا بقوله موت بنتى من خوفه هرب وساب البيت.
ولولا ولاد الحلال اخدونى ع المستشفى وقاموا معايا بالازم كانت فعلا راحت منى.
بعدها اختفى خالص لحد ما فى يوم لاقيت البوليس جاى يفتش شقتى وعرفت انه لما ملقاش سكه يجيب منها فلوس اشتغل فى تسليم المخدرات بين التجار وانه اتقبض عليه.
بعدها اصحاب البيت خافوا لحسن البوليس يفضل رايح جاى ع البيت فكرشونى انا وبنتى وماكنش ينفع ارجع بيت ابويا اللى ماصدق يخلص منى.
ومكنتش عارفة اعمل ايه.
يعنى ابو فريدة تاجر مخدرات هى دى الكدبه.
لا يا طارق بيه مش دى اصبر بس عليا.
اخدت فريدة وسبت الحته كلها وعن طريق مبلغ صغير معايا سكنت فى أوضة كده على اد فلوسى.
وكان فى الاوضة اللى جنبى ست كبيرة عايشة لوحدها وكان لها بنت من وقت للتانى بتيجى تزورها وتشوف طلبتها.
حكيت لهم حكايتى فبنتها قلتلى ان فى مصنع مش بعيد عن المنطقة بتاعتنا وطالب عمال ونصحتنى اروح واحاول اشتغل اى شغلانه عشان اعرف اعيش انا وبنتى.
فروحت واشتغلت ودخلت فريدة مدرسة قريبة وبدءت حياتى تستقر وارتاح.
طب وبعدين.
فى يوم وانا فى الشغل اتصلوا بيا من مدرسة فريدة وقالوا انها تعبانة جدا.
فروحت للمشرف استأذن منه رفض يخرجنى لانى كنت استأذنت اروح بدرى من يومين وفكر انى بتحجج وخلاص.
حلفت ليه ان بنتى تعبانه قالى لو خرحتى انهاردة ما ترجعيش تانى.
مكنش ادامى اى حل فغيرت هدومى وخرجت فورا لبنتى.
وانا طلعه من المصنع ومش شايفة ادامى كانت فى عربية طلعه ورايا وعماله تزمر وانا لاسمعه ولا شايفة وفاجأة لاقيت موظف الامن جاى جرى عليا وشدنى من ايدى وهو بيقولى ايه انتى طرشه مش سمعه كل ده.
فاجأة وقعت ع الارض وفضلت اعيط زى العيل الصغير.
نزل الراجل من عربيته وجه قالى فى ايه مالك.
من غير ما احس حكيت له عن بنتى وانهم حيطردونى من الشغل.
قالى طب تعالى معايا الاول نشوف بنتك.
فعلا اخدنى وروحت المدرسة لاقيت البنت تعبانه جدا.
خدنا الراجل ده على اقرب مستشفى والدكتور قال انها اكلت حاجة ملوثه دا غير انها عندها سوء تغذية.
قعدت بيها فى المستشفى يومين وكان الراجل ده بيجى يزونا وكا بيجيب لها حاجات حلوة وكان بيقعد طول اليوم جنب فريدة يتكلم معاها وهى كانت بتنبسط اوى.
فكنت مبسوطة انى بنتى مبسوطة وكمان لانه قالى كلمهم فى المصنع انى ارجع شغلى.
ويوم خروج فريدة من المستشفى جه وصلنا لحد البيت وهو جايب لها حاجات كتير وادانى مبلغ واصر انى لازم اخده ومشى.
وانا رجعت شغلى وفريدة رجعت مدرستها ومر كام يوم ولاقيت المشرف بتاعى بينده عليا وكان واقف معاه واحد من بتوع الامن وقالى روحى مع لطفى عشان صاحب المصنع عوزك.
انا اترعبت وخوفت ليكون حيمشونى تانى ومشيت وراه لحد لما وصلت لمكتب صاحب المصنع قالى خبطى ولما يأذنلك ادخلى وسبنى ومشى.
وانا كنت خلاص رجلى شيلانى بالعافية خبط وسمعته بيقول ادخل.
فتحت الباب واتفاجأت بفريدة قاعدة على رجل الراجل اللى كان اخدنا المستشفى.
فجريت نزلتها وسألتها ايه اللى جابك.
قالتلى انها طلعت من المدرسة بدرى وحبت تيجى تستنانى عشان نروح سوا.
وهى وقفة شافت عمو رؤوف ودى كان اول مرة اعرف اسمه لانى كنت طول الوقت مركزه مع فريدة ومش دريانه بالدنيا.
ايوة وبعدين كملى يا ست رجاء.
كان داخل المصنع بعربيته فندهت هى عليه فوقف عربيته واخدها معاه بعد ما قالتله بكل براءة انه وحشها اوى.
وبعدها طلب منها انها تطلع مل يوم من المدرسة ع المصنع عشان تقعد معاه لحد ما خلص انا شغل.
مرت فترة على كده واتفجأت بالمشرف بيقولى ان رؤوف بيه عوزنى فى مكتبه.
كنت متخيله انى برضو حلاقى فريدة عنده لكن فاجأنى بأنه طلبنى عشان عاوز يتجوزنى وانه اتكلم فى الموضوع ده مع فريدة وهى موافقه ومش فاضل غير موافقتى.
لما لاقيت ان بنتى متغلقة بيه اوى وهو راجل كويس وفقت.
ومن يوم ما تجوزنى وهو كان نعم الزوج ليا والاب لبنتى لدرجة ان فريدة نسيت جمال نهائى.
وكانت بتعرف كل صحباتها او اى حد على رؤوف على انه باباها.
حتى انتوا لما جيتوا تطلبوها للحواز عرفتكم ان رؤوف يبقه ابوها.
عند هذا الحد قال لها طارق بذهول انتى بتقولى ايه يعنى الراجل اللى شاور فريدة على صورته عندكم مش ابوه.
لا بس صدقنى هى مش قصدة تكدب.
انتوا بعد ما مشيتو وبعد ماسمعتها وانا داخلة وهى بتقول عن رؤوف انه ابوها قولتلها ازاى تقولى ان رؤوف ابوكى.
لاقتها بتعيط وهى بتقولى والله يا ماما انا معرفش انا مش بحس غير بكده انه هو ابويا وبس انا عرفت معاه طعم الحنان والامان والدفا والحب.
انا نسيت الراجل التانى ده خالص صدقينى يا ماما.
فهمنى يا طارق بيه.
طب وابوها الحقيقى فى السجن دلوقتى.
مات فى السجن من سنتين.
ودلوقتى القرار ليك بس بفكر حضرتك بوعدك ليا ان فريدة مش حتعرف اى شىء عن اللى دار بينا.
انا وعدتك وانتهى.
ودلوقتى مضطر اسيبك وارجع لنيرة زمانها قلقانه عليا.
طب اتفضل حضرتك.
طارق اتأخرت أوى كده ليه.
هستنى بس عليا ارتاح واخد نفسى.
وفاجأة نظر لها وعلى وجهه ابتسامة جميلة.
ايه فى ايه يا طارق مبتسم اوى كده ليه.
ليكى عندى مفاجأة مش حتصدقيه.
مفاجأة ايه.
انا مش حمل مفاجأت تانى.
لالا دى بقه حتخليكى تطيرى من الفرح.
بجد طب قول بسرعة.
فريدة مش اخت مراد.
ايه انت بتقول ايه.
ايوة ححكى لك كل حاجة.
وجلس يقص عليها ما روته له رجاء.
الحمد لله رب العالمين ياما انت كريم يارب سبحان الله انت تربى ابنه وتبقه ابوه وهو يعطف على بنت راجل مجرم وتعتبره ابوها شوف تدبير ربنا.
ثم أكمل طارق ولكن فى ارتباك: بس يا نيرة انتى بعد اللى سمعتيه ده موافقة على جواز مراد من فريدة اللى ابوها كان تاجر مخدرات ومات فى السجن.
انا محتارة يا طارق ومش عرفه اكون رأى انت ايه رأيك انا طول عمرى بثق فيك وفنظرتك للامور.
انا شايف ان مراد بيحب البنت جدا والبنت كمان الحقيقة اخلاق ومتربية كويس دا غير انها ماتربتش اساسا مع الراجل المجرم ده وهو كمان مات وراح لحاله يعنى مش حيكون له اى وجود فى حياتها.
وان كان على كدبتها فهى فعلا ماكنتش تقصد واحد اختفى من حياتها من أكتر من عشرين سنه دا غير انه غير مشرف بالمرة ورؤوف طول المده دى كان ليها الاب الحقيقى اللى خلاها تنسى جمال نهائى.
طول عمرك قلبك وعقلك كبير يا طارق.
بس برضو لازم نصارح مراد باللى عرفناه دى حياته والرأى الاول والاخير ليه.
عندك حق لازم تقوله على كل حاجة.
ايه انا اللى اقوله انت حتدبسينى.
اولا انت اللى سمعت الحكاية من رجاء ثانيا محدش حيعرف يشرح الموقف بكل وضوح وهدوء وبيقدر يحتوى مراد غيرك.
خلاص ياستى انا حقوم بالمهمه دى كمان عشان خاطر عيونك.
طب وحتقوله رأيك.
لا طبعا ولا انتى كمان تصرحى له اننا موافقين او رفضين لما هو يوصل لرأى نبقه نقوله على راينا عشان ياخد قراره بنفسه.
خلاص اتفاقنا طارق ما تروحنى البيت بقه انا زهقت مالمستشفى.
بس كده عيون طارق.
وفى نفس اليوم عادت نيرة الى بيتها ومعها رضوى وعاصم وتفاجأ مراد بوجودهم عند عودته من الشركة.
الف حمدلله ع السلامة يا ماما والله البيت نور دا كان مضلم من غيرك ياروح قلبى.
ربنا يخليك ليا يا مراد ولا يحرمنيش منك ابدا.
يخليلك مراد بس يا ست ماما.
طارق رجعنى المستشفى كنت مرتاحة من رضوى ومراد.
لالا يا طنط مش محتاجة مستشفى ولا حاجة انا حريحكم من رضوى خالص بس جوزونى بقه.
فانفجر الجميع من الضحك بسبب عاصم.
ثم قال له طارق: ما تقلقش حنجوزهالك.
فرد مراد بدوره: يابنى دا احنا ما صدقنا انك حتخلصنا منها.
فقالت رضوى بغضب: ياماما شايفة مرادياني يادماغي ياني رجعت لوجع القلب.
مراد انت وراك حاجة دلوقتى.
لا يا بابا.
طب يا حبيبى تعالى معايا المكتب عوزك فى موضوع مهم.
خير يا بابا فى ايه.
بص يابنى انا حدخل فى الموضوع على طول من غير لف ولا دوران الموضوع بخصوص فريدة.
مالها فريدة يابابا.
أنا عرفت شوية معلومات كده عنها لازم انت كمان تعرفها عشان تحدد موقفك من الجوازة دى.
بص يابنى.
وجلس طارق يقص على مراد كل ما سمعه من رجاء.
أنا كده يابنى قولتلك كل حاجة والرأى الاول والاخير لك.
طب يابابا حضرتك متأكد من المعلومات دى.
ايوة.
طب وماما تعرف الكلام ده.
ايوة ماما عرفة بس الكلام ده مش عاوز حد تانى يعرفه خصوصا فريدة.
سمعنى يا مراد.
طب راى حضرتك انت وماما.
ايهاحنا ملناش راى دى حياتك وانت لوحدك المسئول عنها.
كده يابابا.
طيب.
عاصم انت ايه اللى جابك.
جاى اشوفلى صرفه معاكم بقهايهايوة مش طنط نيرة طلعت من المستشفى وبقت كويسة خلاص عاوز بقه اتجوز.
مش لما مراد وفريدة هما كمان يتفقوا على كل حاجة.
لاااااا مليش دعوة بحد.
وانا مش حتجوز غير انا واخويا فى يوم واحد.
رضوى انتى كده حتضيعينى من ايدك.
يعنى ايه ياسى عاصم.
اصل فى وحدة صاروخ بتحوم حوليا اليومين دول.
نهاركم مش فايت دا احنا ع البر وبتبص ع البنات امال بعد الجواز حتعمل ايه.
لاااا انا بمجرد ما اتجوز اكيد لا حبص يمين ولا شمال.
اصل بسمع ان الراجل بمجرد ما بيتجوز نفسه بتتسد عن الدنيا بحالها.
وانفجر فى الضحك فناولته رضوى بلكمه قوية فى كتفه.
اااااه كده يا مفترية.
عشان تبطل الخفة اللى انت فيها دى.
عاصم بقولك ايه ما تطلع تشوف مراد مالهم.
مراد هو مراد هنا مش فى الشغل.
ايوة بقاله يومين قافل على نفسه اوضته ومش عاوز يشوف حد.
طب ليه ومامتك وباباكى سيبينه كده.
انا حاسه ان ماما وبابا عرفين الموضوع بس مش عاوزين يقولولى.
طب وانتى ياشارلوك هولمز معرفتيش تخمنى ممكن يكون فى ايه.
ما تبطل استظراف بقه واطلع شوفه لحسن جوازك حيتأخر.
انا مليش دعوة.
ايه جوازى لا انا طلعله وايا كان الموضوع حخلصه انا معنديش استعداد اتاخر اكتر من كده.
طرقات خفيفة على باب غرفة مراد: مين.
انا عاصم يامراد ممكن ادخل.
تعالى يا عاصم.
ايه يابنى فى ايه.
رضوى قالتلى انك قافل على نفسك من يومين.
اصل فى موضوع شاغلنى وبفكرله فى حله.
اياه شكله موضوع كبير اوى.
فعلا يا عاصم الموضوع كبير ومش عارف ارسى على بر وماما وبابا مصرين ان القرار يكون قرارى انا لوحدى.
دا الموضوع كبير بجد بقه.
طب لو مش حيضايقك ممكن تتكلم معايا وهو عقلين احسن من عقل واحد.
انا فعلا محتاج اتكلم مع حد وحد برا الموضوع نهائى وواثق طبعا ان اللى حيتقال بينا محدش حيعرفه.
طبعا يا مراد يلا اتكلم.
قص مراد على عاصم كل ما سمعه من أبيه فأخذ عاصم يفكر بعمق.
ايه ياسى عاصم هو انا بحكى عشان تفضل ساكت كده.
يابنى مش بفكر الموضوع اصله طلع كبير وفوق توقعاتى.
المهم حط نفسك مكانى هل تقبل تتجوز وحده ابوها كان مدمن وتاجر مخدرات ومات فى السجن.
دا غير انها كدبت وفهمتنى ان ابوها راجل تانى.
اممممم بص يا مراد احنا حناخد الموضوع ونحطه فى نقط.
اول نقطة كدبتها عليك لما قالت ان رؤوف باباها دى على فكرة ممكن تكون مش كدبه من اصلها.
ازاى يعنى.
اصل انا يعنى عندى دراية شوية حلوين بعلم النفس وعلم النفس بيقول انه ممكن الواحد لما يكون له ذكرى وحشه جدا ممكن يسقطها من ذاكرته بدون شعور منه هو اساسا ويستبدلها بذكرى تانيه تريحه ومع الوقت بالفعل بتختفى نهائى الذكرى الصادمة ومش بيتبقى غير الذكرى الحلوة زى ما بنقول كده بالبلدى بيكدب الكدبة ويصدقها.
وحياة فريدة مع والدها كانت قاسية جدا وماصدقت ان رؤوف حوطها بالحب والحنان والرعاية وكان الاب اللى بتحلم بيه فطبيعى تنسى جمال تماما فهمتنى.
طب كمل.
النقطة التانية هل ليك اى ملاحظة على شخصية فريدة نفسها طباعها اخلاقها كده يعنى.
لالا فريدة بنت اى شاب يتمناها محترمه مهذبة متربية ومتربية دى حط تحتها الف خط غير إنها عاقلة ورزينة.
حلو ندخل على اهم نقطة حكاية ابوها تاجر المخدرات اللى مات فى السجن عندك استعداد تتقبل الفكرة.
ان جيت للحق انا النقطة دى بوصلها وتفكيرى بيوقف مش عارف ابلعها انت رأيك ايه فيها.
بص هو كون ان يبقه ابو مراتك رد سجون موضوع مش سهل بس الراجل مات يعنى بقه ذكرى بنته نفسها نسيتها دا غير ان فريدة ماتربتش معاه واتربت فى بيئة صالحة وانت نفسك بتقول ان اى حد يتمناها.
عندك حق.
دا غير ان فى نقطة كمان مش لازم نغفل عنها وهى نقطة مهمه جدا.
ايه هى.
إنك انت بتحبها بجدا.
ايوة يا عاصم انا بحب فريدة بجد.
كده خلاصنا مناقشة فى الموضوع ده حضرتك بقه دلوقتى تقدر تاخد قرار ك وترد علينا بسرعة لحسن انا خلاص تعبت من عيلة طارق عبد الهادى وجبت أخرى.
ليه إن شاء الله.
عاوز اتجوز رضوى جوزونى مش قادر استنى اكتر من كده ياناس.
طب وانا مالى ما تتجوزه.
ما الزفت اختك مش عوزة تعمل فرحها غير مع فرحنا.
ما تقولش على اختى زفت.
ياسلاااام ع الحب اللى نشأ فاجأة بينكم ما انتوا طول عمركم مش طايقين بعض.
يابنى انا واخويا على ابن عمى وانا وابن عمى ع الغريب.
كده طيب انا راجع شرم وانتو الخسرانين.
وهب واقفا على الفور وخرج مسرعا فنطلق مراد فى إثره وهو يصيح عليه: عاصم استنى يابنى عاصم اسمع بس.
كانت رضوى جالسه هى ووالدتها يتابعون الموقف بدهشة.
نيرة: فى ايه يا مراد ماله عاصم خرج يجرى كده ليه.
مراد: اتصلى بيه يارضوى وخاولى تهديه لحسن مصمم يرجع شرم.
فقالت بفزع: ايه حيرجع شرم ليه.
كلميه بس انتى دلوقت.
قالت له نيرة بحنان: عامل ايه انت دلوقت ياحبيبى.
بخير يا ماما الحمد لله.
وجلس بجوارها واخذ يدها بين راحتيه واخذ يقبلها فهو يعلم مدى قلقها عليه.
ربنا يريح بالك يابنى.
يارب يا ماما.
يارب عاصم ايه اللى مراد بيقوله ده صحيح حتسافر.
اه حقعد هنا اعمل ايه يعني.
ايه يا عاصم.
يعنى يا تحددوا بقه معاد الجواز يرجع اشوف شغلى وخلاص.
كدهايوة انا تعبت بقه.
ماشى يا عاصم.
ماشى ايه.
حتكلم مع بابا فى الموضوع ده انهارده.
هو ده الكلام.
كان طارق جالسا فى حجرة مكتبه بالفيلا عندما استأذن مراد فى الدخول للحديث اليه.
هاا يا مراد وصلت لقرار فى موضوع فريدة.
ايوة يا بابا.
وايه قرارك.
انا قررت اتمم جوازى من فريدة هى ملهاش ذنب ان ابوها مجرم ولو انا مكانها كنت عملت زيها واتبريت منه دا غير انها شخصيا بنت يتمناها اى شب لأن الست رجاء ورؤوف ده ربوها أحسن تربية.
سرح طارق عند هذا القول قليلا وهو يحادث نفسه آه لو تعرف يامراد ان رؤوف ده يبقه ابوك أنت يترى وقتها حيكون رد فعلك ايه.
ثم افاق على صوت مراد وهو يقول: بابا بابا سرحان فى ايه.
لا ابدا يامراد كمل كلامك.
وبالنسبة بقه لموضوع ابوها اللى مات فى السجن.
هو حضرتك قولتها مات واندفن واندفنت سيرته معاه.
انا كده قولت راى مش فاضل غير راى حضرتك اللى وعدتنى تقوله بعد قرارى.
فقال طارق وهو يتصنع الحزم: طب ولو كان قرار لا.
ياماراد.
فقال مراد بإنكسار شديد: فى الوقت ده مش حقدر اتمم اى شىء اه انا بحب فريدة بس يعنى احتمال الاقى وحدة غيرها واحبها اكتر منها كمان واحتمال برضو انى محبش اى وحدة بعدها بس الاكيد انى مقدرش اعوضك أو أستبدلك بأى حد تانى يا بابا.
فى هذة اللحظة لم يتمالك طارق نفسه ولاول مرة يبكى امام أحد وجذب مراد الى حضنه وهو يقول الحمد لله انى عرفت اربى وان تعب السنين مارحش هدر.
فقال مراد وهو يبكى هو الاخر: انت بتبكى يا بابا.
لا خلاص من انهاردة مفيش بكا فى فرح وبس فرحك وفرح اختك.
ايه يعنى حضرتك موافق اتجوز فريدة.
ايوة يابنى انا وامك موفقين بس كان لازم نسيبك تقرر بنفسك عشان ما تلمش علينا فى يوم من الايام بس فى حاجة.
حاجة ايه يا بابا.
ياريت تعتبر اللى فات مات فعلا وما تجبش سيرة لفريدة عن اى حاجة.
انا اعتبرته كده فعلا يا احلى اب فى الدنيا بحاله.
ماشى يا بكاش يلا روح شوف حتكلم فريدة ولا عاصم اللى قرب يتجوز على نفسه ده وتقعده تتفقوا انتوا الاربعة على كل حاجة انا مش حدخل فى اى حاجة.
لا انا حكلم فريدة عاصم بقه عنده رضوى تتصرف معاه.
وخرج يصيح: رضوى رضوى.
ايه فى ايه يامراد.
اتصلى بعاصم وانا حروح اجيب فريدة عشان نتفق على ترتيبات الفرح.
ايه بجدايوة.
عاصم عصومهايه مالك مسروعة كده ليه.
يلا البس وتعالى بسرعة عشان نحدد معاد الفرح.
بتكلمى بجد دا انا فريدة حكون عندكم.
مراد قالك الكلام ده يا طارق.
ايوة تصورى كان عنده يضحي بحبه ولا انه يزعلني خلاني اعيط زي الاطفال وقلبي طاير من الفرح ان كل اللي عملته مرحش هدر.
ربنا ما يحرمنا منك يا طارق طول عمرك سندي يا حبيبي.
ايه قولى يا ايه.
يا حبيبي وروحي وابو ولادي وكل حاجة ليا.
ياااااه اهو الكلمتين دول احلى حاجة في الدنيا.
طب مش حننزل بقه نشوف ترتيبات الفرح مع الولاد.
لاااااا انا قولت لمراد يقعدوا هما الاربعة ويتفقوا على كل حاجة انا مش عاوز وجع دماغ.
طب وهما حيعرفوا يرتبوا كل حاجة لوحدهم.
وهما صغيرين.
بس يا طارق.
مفيش بس.
وفاجأة سمعوا اصواتهم ويبدوا ان النقاش كان شديدا جدا فنظر لها طارق وهو يقول: بيتفقوا بيتفقوا.
وانفجر الاثنان فى الضحك.
ثم وجد اتصال من مراد.
عوزك شوية تحت يا بابا.
لا ياحبيبي انا سامع صوت خناقكم من هنا حلوا مشكلكم مع نفسكم.
لا احنا خلاص اتفاقنا على كل شىء والخناقة خلصت فريدة بس عوزة حضرتك فى موضوع كده.
طب انا نازلة.
ايوة يا فريدة ادينا بقينا لوحدنا فى المكتب قولى عوزة ايه.
حضرتك طبعا عارف ان انا مليش غير ماما وبس.
ايوة ربنا يخليهالكي.
يارب يا عمو.
يعنى انا مليش لا اب ولا اخ ولا عم ولا خال ولا اى راجل يحط ايده فى ايد مراد وقت كتب الكتاب وعشان كده انا طمعانه ياعمو انك زى ماحتكون وكيل رضوى وتحط ايدك فى ايد عريسها وقت كتب الكتاب انك تكون وكيلى انا كمان وتحط ايدك فى ايد مراد.
واخفضت رأسها لتدارى دمعة فرت رغما عنها.
فقال طارق على الفور: من غير ما تطلبى من الاساس انا كنت حعمل كده يا بنتى.
وهب واقفا وأخذها فى حضنه وهو يمسح دموعها وفى هذة اللحظة دخل مراد.
ايه ده ايه اللى انا شيفه بعيني ابويا واخد مزتي فى حضنه.
واتجه اللى الباب وهو يقول تعالى يانيرة تعالى شوفى جوزك.
فانفجر طارق فى الضحك وهو يقول لفريدة شوفتى الواد عاوز يوقع بينى وبين امه.
نيرة: ايه يا مراد فى ايه.
تعالى شوفى طروقة وهو واخد فريدة.
فريدة فى حضنه.
مش بنتها.
ايه ده يعنى مش فرقه معاكى كده خالص.
طبعا دا حب عمري مش ممكن اصدق عليه اى حاجة وحشة حتى لو شوفتها بعنيه.
طارق: يا حببتي يا نيرة.
فقال مراد لفريدة: شايفة يا بنتي الحب اتعلمي يعني لو في يوم من الايام لاقيتى مزة في حضني ولا تصدقي.
فانفجر الجميع فى الضحك.
فى قاعة الاميرات ووسط انغام الموسيقى دخل مراد وفى يده فريدة وعاصم وفى يده رضوى أى أن كل أمير وفى يده أميرته.
الحياة ضربات ، وقد يكون الابتلاء مفتاحا لرحمة واسعة ، وبابا لخير أعظم.