الفصل 26 | من 27 فصل

رواية ليلى وبراء "ذبول" الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,468
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

مش قادر يستوعب إنه طلقها ودلوقتي حالا. قعدت على السرير وسكتت، وهو مستحملش نظراتها وخرج برا الشقة خالص. أمها دخلت عليها وهي بتعيط وتصرخ: الحقيني يا سلمي، أبوكي قافل على نفسه ومش راضي يرد عليا. قامت بسرعة من غير تفكير وراحت على أوضته، خبطت بس مردش. ابتدت تخاف وتعيط. بابا متسبنيش تاني أرجوك، افتح الباب عشان خاطري. برضه مردش. رامز دخل لقاهم بالشكل ده، راح ناحيتهم وسلمى اترمت في حضنه. مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟

ب..بابا قافل على نفسه ومش بيرد، أنا خايفة يكون جراله حاجة. بدموع بس مداريها: شش، هيكون كويس. رامز كسر الباب ودخلوا لقوه مرمي على الأرض وفاقد وعيه. شاله حطه على السرير وطلبله دكتور. سلمى واقفة في ركن بعيد عنه وبتعيط. ذكرياتها من غير وجوده في حياتها رجعت تاني، بس المرة دي لو خسرته هيبقى للأبد. الدكتور جه كشف عليه وقالهم إنه مبياكلش والضغط ارتفع عنده. رامز نزل يوصل الدكتور وهما قعدوا جنبه.

براء عمال يلف في الأوضة رايح جاي، وقرر خلاص إنه يروح يعترف بحبه لليلى ويشيل أي حواجز بينهم. متردد، خايف يخسرها، بس حسم أمره وراح على أوضتها. خبط وسمحتله يدخل. كانت قاعدة على السرير مكسوفة بسبب اللي حصل. اتقدم ناحيتها وقعد على ركبته قصادها، مسك إيديها وغمض عينيه وبدون مقدمات. ليلى أنا بحبك. قلبها بقى يدق بغباء، من زمان كان نفسها تعرف هو بيحبها ولا لأ. فتح عينه لما ملقاش منها رد: ليلى!!!! بتوتر: براء أنا......

قاطعها وقام قعد جنبها: ليلى أنا بحبك والله، محبتش حد قدك. أنا عارف إن صعب عليكي تتقبلي علاقتنا خصوصًا إني... إني مطلق وعندي ولدين. بس انتي دلوقتي مراتي، ادي لعلاقتنا فرصة وأنا هخليكي تحبيني. حياتي مش هتكمل إلا بيكي يا ليلى. أنا مش عارف حصلي إيه من وقت ما دخلتيها؟ حضن وشها بين كفوفه: يمكن في الأول جوازنا جه بطريقة غلط، بس كل ده مش هيغير من حبي ليكي. قرب أكتر ومفيش مسافة بينهم: خليكي جنبي، أنا محتاجلك.

باسها جنب شفايفها: انتي مش عارفة انتي عملتي فيا إيه؟ خلتيني زي المراهق اللي واقع في الحب من جديد. باسها بوسة طويلة بيثبتلها بيها حبه. زقته بعيد عنها وقالت بجمود: بس أنا مبحبكش يا براء، واطلع برا. مش مستوعب هي قالت إيه، وبهز دماغه مش مصدق. قامت وقفت وشاورت بإيديها: اطلع برا، وإياك تتعدى حدودك معايا بالطريقة دي تاني. شدها من وسطها بغضب وبقوا بيتنفسوا نفس بعض: بتكدبي على نفسك ولا على مين؟

حبك ليا باين في عينيكي يا ليلى، والعينين مبتكدبش. عيونها دمعت وبصت في الأرض: ابعد عني، أنا مبحبكش. سابها: ماشي يا ليلى. خرج وهيه راحت قفلت الباب وثابتها اتهز ودموعها نزلت. بعياط: أنا كمان بحبك، بس وعدت جدي أول ما تبقي كويس هسيبك. أنا آسفة، حقك على قلبي. قامت لبست وسابت البيت ومشيت عند بيت عمها. أول ما أبو سلمى فاق جريت عليه حضنته وعيطت:

أنا آسفة يا بابا، بس متعملش فيا كده تاني. قلبي وجعني عليك، الله يخليك يا بابا متسبنيش. بقى يعيط على عياطها ومش عايز يطلعها من حضنه: سامحيني يا بنتي، والله كان غصب عني ويعز عليا فراقكم. رامز كان واقف باصص في الأرض ودموعه خانته ونزلت. أمه مسكت إيده باستها، فشدها بسرعة وحضنها وانفجر في العياط. بعدين راح عند أبوه واترمى في حضنه والعيلة كلها رجعت من تاني، بس سلمى قلبها مكسور ولسه مقالتش لحد إن ماجد طلقها.

ماجد راح على المستشفى وخرج أمه وخدها معاه البيت، وطول الوقت فوزية شاكة إن في حاجة لأنه متغير ومبياكلش. براء عرف إن ليلى سابت البيت خلاص ومش ناوية ترجع تاني. ليلى طول الوقت في أوضتها بتعيط ومانعة أي حد يدخل عندها. أنا آسفة. رفع راسه ليها وقال بصدمة: انتي بتعتذري؟ معقول؟ بغيظ: بقولك إيه يلا، خف لحسن أسحب اعتذاري وأمشي. بضحك: خلاص يستي، بهزر معاكي. ابتسمت: بصراحة من ساعة ما عرفنا بعض وإحنا بنتخانق. مدت إيديها:

في إيه رأيك نبقى صحاب؟ مد إيده وسلم عليها وابتسم: موافق. ضحكت: خلاص كده، مفيش مقالب تاني. بغيظ مصطنع: بت انتي، امشي من قدامي. خلاص خلاص، بهزر. امممم، متحكيلي عن نفسك. ابتسم: أنا يستي اسمي رامز، خريج كلية العلوم التطبيقية. عندي أخت واحدة. غمز: ومش مرتبط. بكسوف: م تحترم نفسك ي جدع انت. ضحك: هو أنا عملت حاجة؟ بتوتر: ااا.... انت. قاطعها بضحك: طب خلاص يبنتي، اتوترتي كده ليه؟ احكيلي انتي بقى عن نفسك. بتنهيدة:

أنا يسدي عايشة لوحدي بعد ما طلعت من الميتم، وبس كده. أظن كل حاجة واضحة. ابتسم: أنا فخور بيكي والله يبنتي. باستغراب: فخور بيا؟ أيوة، حد زيك وصل لحد هنا ومستسلمش يبقى المفروض فخور بنفسه كمان. بدموع: بس أنا.... !!! سكتت: عن إذنك يا رامز، مضطرة أمشي. مسك إيديها قبل ما تمشي: رايحة فين يا أسماء؟ إحنا لسه مخلصناش كلام، وبعدين مش إحنا بقينا صحاب وواجبي إني أسمعك. حست برعشة غريبة في جسمها لما مسك إيديها. سحبتها براحة وابتسمت:

أنا لازم أمشي. مستنتش رده ومشيت بسرعة، وهو اتنهد ومشي. يبنتي حرام عليكي، افتحي الباب بقى. بضيق: لو سمحتي ي ماما سبيني لوحدي شوية. بقالي يومين قافلة على نفسك ومش عايزة تردي عليا حتى. بعياط: يارب أموت عشان ترتاحي مني. شهقت: ليه كده يا ليلى؟ عايزة تموتي وتسبيني؟ فتحت الباب وحضنتها: مكنتش أقصد ي أمي، عشان خاطري متزعليش مني. طبطبت على ضهرها:

أنا زعلانة عليكي مش منك، من ساعة ما جيتي من عند براء وإنتي قافلة على نفسك. إيه اللي حصل ي بنتي؟ بعياط: محصلش حاجة، بس أنا رجعت زي ما وعدت جدي. جدك مشي يا ليلى. بس هيرجع يا ماما عشان يجوزنا أنا وسيف ابن عمي. بجمود: لحد هنا وكفاية، مينفعش يجوزك وانتي أصلاً متجوزة. بصتلها: قوليلي يا ليلى، انتي عايزة براء؟ بحزن: أيوة ي ماما عايزاه. اسمعي مني وارجعي بيتك. ليلى سكتت ودخلت أوضتها وشافت إنه نقاش ملوش لازمة ومش هيجيب نتيجة.

بعد شهر. سلمى وأهلها نقلوا على بيت جديد بس واسع وأحلى. رامز اترقى في شغله، وليلى بقت تهتم بنفسها وتروح الجيم، والنادي، حياتها اتغيرت تماماً. براء انتقل على بيت أهله مع ماجد وامه وأولاده. ماجد كل يوم يدور على سلمى مش بيلاقيها. ليلى اتقربت من ربنا جداً، وبراء بيحاول معاها كتير بس رافضة لأن جدها بيهددها بأمها. وفي يوم ليلى كانت في المدرسة، راحت أمها اتصلت على براء. إزيك يبني عامل إيه؟

الحمد لله ي أمي، أنا بخير. طمنيني عنك انتي وعن ليلى. ابتسمت: ليلى كويسة. أنا كنت عايزالك تيجي البيت، لازم أتكلم معاك ضروري. خير ي أمي، قلقتيني. اتنهدت: لما تيجي. مسافة السكة وهكون عندك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...