زين واقف مصدوم، للمرة الثانية ليل في الأرض والدم محاوطها، وفاطمة بتصرخ وصوت صراخها سمع الفيلا كلها. الكل طلع يجرى بسرعة على صراخ فاطمة. نادين اتصدمت من اللي شايفاه، وليلى مصدومة من إن فاطمة عايشة، وليل هي اللي ماتت. كان هييجي دورها بعدين، لكن مش دلوقتي، لأن الأساس فاطمة. زين فاق من صدمته وشال ليل وجرى بيها على المستشفى. نفس الأحداث بتتكرر، رايح جاي، مش عارف يقعد من القلق. هيموت عليها.
الاختلاف الوحيد إنه المرة دي عارف إنه قلقان عليها لأنه بيحبها. لا، هو اتخطى مرحلة الحب. مين اللي عايز ياخدها منه ومش عايزها تفرح لو لحظة في حياتها؟ مين مستخسرها في الحياة بالشكل ده؟ لحظات بتمر عليه كأنها سنين، مش قادر يستنى، بيسأل اللي طالع واللي داخل عنها. نفسه حد يطمنه. قاعد على نار. عدى 3 ساعات ومافيش خبر عنها. فاق من سرحانه على صوت والدته. الدكتور خرج. "يا زين." "خير يا دكتور، ليل أخبارها إيه؟
"الحمد لله، ربنا نجاها زي المرة اللي فاتت، بس محتاجة راحة لفترة كويسة، لأن العمليتين ورا بعض في وقت قليل جداً، وده مش كويس عليها." "لو محتاجة تسافر بره، أنا مستعد حالا يا دكتور." "مافيش داعي، إحنا عملنا المطلوب هنا، ماتقلقش، هتكون بخير." "شكراً يا دكتور." "الشكر لله." "مراد." "نعم يا زين." "وصل ماما للبيت، خليها ترتاح." "لا يا ابني، أنا هقعد من ليل." "لا يا أمي، أنا اللي هقعد مع مراتي لحد ما تقوم بالسلامة."
"يا ابني، مش هتعرف تاخد بالك منها، وعلشان شغلك." "لا، أنا اللي هفضل معاها، وشغلي مراد موجود. معلش هتقل عليك يا مراد." "عيب يا صاحبي، المهم ليل تقوم بالسلامة ونعرف مين اللي عمل كدا." "هعرفه بس ومش هرحمه. يلا امشوا انتوا." "حاضر، لو احتاجت حاجة اتصل بيا، أنا صاحي." "تسلم يا صاحبي." "أيوه يا حيوانة! "آه يا هانم، أنا... "شكلك مابقاش ليك في الشغلانة." "عيب يا هانم، أنا الراجل بتاعكم." "مش باين."
"أول وآخر غلطة، هخلصك منها قريب." "لا، اهدى شوية، دلوقتي لما الموضوع يهدى كده ويعدي عليه وقت." "اللي تشوفيه يا هانم." "كفاية عليك نص الفلوس اللي أخدتها، لأنك مانفذتش المطلوب." "حقك يا ست الكل، وتشكرى على الأرنب." "يلا غور من وشي دلوقتي." "حاضر، مع السلامة يا ست الكل." "مغبيي! فوت عليا الفرصة، بس ملحوقة يا فاطمة، هخلص منك قريب، مش هتفلتّي مني أبداً." "أيوه يا مريمايه، يا نودي، فينك؟ "في البيت." "ايه ده، لسه ماجهزتيش؟
"لا، مش هخرج." "ليه كده؟ "منا حكيتلك اللي حصل المرة اللي فاتت، وإنتي كويسة عادي يعني، وكمان كلنا بنتعاكس." "آه، بس دول كانوا هيأذوني." "بس ماتأذتيش، خلاص بقى، انزلي نفرفش كده، وهبقى أوصلك للفيلا، يا ستي، مش هترجعي لوحدك." نادين كانت لسه بتفكر توافق، افتكرت الغريب وهو مروحها.
(إياكي تروحي مكان زي ده تاني، محدش عارف كان ممكن يحصلك إيه، حافظي على نفسك، إنتي جميلة وبنت عيلة، كتير هيطمع فيكي، حافظي على اسم والدك اللي بناه طول حياته، يانادين، أرجوكي.) "ناااادين، إنتي يابنتي، رحتي فين؟ "هنا معاكي." "قولتي إيه؟ "مش هقدر النهاردة، لأن عندنا مشكلة في البيت، ومرات زين في المستشفى." "أوووه، هتخلصي منها وتبقى مع حبيب القلب." "ايه اللي بتقوليه ده يا مريم؟ أنا ماتمناش الشر لحد أبداً، حتى لو بحب زين."
"اممم، بجد؟ طيب سلام بقى علشان الشلة وصلت، هنخرج ونسهر، جود باي بيبي." نادين لنفسها: إزاي بقا الكل يشوفني وحشة كده؟ أنا إمتى بقيت أعمل كل ده وبقيت وحشة في عيون أقرب الناس ليا؟ أنا مش حاسة إني بحب زين. الغريب ده دخل قلبي من أول نظرة. آه من تعبي منك يا غريب. وخرجت للبلكونة عشان تشم هوا. نادين فاتحة عينيها بصدمة. هو الغريب؟
آه، هو. أنا فاكرة شكله كويس. غمضت عينيها دقيقة بتأكد من ملامحه، والصورة اللي بقت جوه قلبها. فتحت عينيها تاني، مالقتش حد واقف. زفرت بضيق. للدرجة دي اتعلقت بيه وبقت تشوفه في كل مكان. ونزلت تحت تشوف حاجة تاكلها. "إيه ده، طنط فاطمة، جيتي إمتى؟ "دلوقتي حالا يا بنتي." "فين زين؟ "قاعد مع ليل في المستشفى." "هي عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله يا بنتي، ربنا نجاها، بس محتاجة راحة." "ربنا يقومها بالسلامة."
"تعالي معايا أوضتي يانادين، عايز اكي يابنتي." "حاضر يا طنط." "تعالي يا حبيبتي، اقعدي هنا جنبي." "نعم يا طنط." "أنا عارفة إنك متوهمة بحبك لزين، لأنك متعودة عليها، ومتربيين مع بعض، بس صدقيني ياحبيبتي، ده حب أخوي، وهتتأكدي من ده لما تقابلي فعلاً الإنسان اللي يستاهلك." نادين تلقائي افتكرت الغريب ده، وقلبها دق جامد. "نادين، إنتي معايا؟ "آه يا طنط."
"شهد ربنا إنك بنتي وبحبك جدا يا نادين، ونفسي نبقى أصحاب، وتعامليني زي والدتك." "أنا بحبك أوى يا طنط." "مايا يا نادو." "أنا بحب نادو ده أوى." "ما أنا عارفة." وغمزتلها. "يا طنط، ده كان أيام زمان." "قولنا إيه؟ "ماشي يا ماما." "كل حاجة ممكن ترجع يانادين، المهم إنتي اللي ترجعي." "بإذن الله يا ماما قريب." "لو حبيتي تتكلمي، أنا موجودة دايماً." "قريب بإذن الله يا ماما، عن إذنك." "اتفضلي يابنتي."
"يادي النيلة، ده وقتها إيه يا تاليا؟ "الزفتة." "ليل اتضربت بالنار تاني؟ "ليه كده يا تاليا؟ مش قولتي هتخليهم يطلقوا وخلاص؟ "إنتي هبلة؟ مش أنا المرة دي، شكلها فيه كتير عايز يخلص منها." "كده، هتأجلي موضوع الصور ده؟ "أه شوية، بس هكلم زين قريب، لازم ماينساش." "طيب وتامر؟ "مين قال، إزاي أنسيه؟ مستقبلي هيضيع." "بعدين هكلمه." "إنتي بتتهربي مني ياتاليا؟ "يوووه بقى، مش في قايلك أنا، همشي."
"أنا السبب، لازم أصلح كل حاجة، حتى لو النتيجة أخسر حياتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!