تحميل رواية ليل وزين بقلم اميرة جمال pdf
بقلم اميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي إني حلوة. حلوة أوي أوي. هتقدم ليا امتى بقى؟ ده عنوان بيتنا. ماتتأخرش، لإن ابن عمي هيجوزني بالعافية. قالت كلامها ومشيت. وقف مكانه مصدوم، مش عارف مين دي ولا هي مجنونة ولا فيها إيه. روحت فين يا روحي؟ ها، موجود يا تاليا. بكلمك من بدري. معلش سرحت شوية. مين البنت اللي كنت واقف معاها دي؟ بتسأل على عنوان. أوكي، يلا بينا. عايزة أشتري حاجات من المول. ما اشتريتيش امبارح. إيه يا حبيبي، يعني ما أشتريش تاني؟ زعلت منك. خلاص، خد الفلوس وانزلي انتي. نو بروبلم، يلا وصلني. تمام، اتفضلي. حمد الله على السلامة ي...
رواية ليل وزين الفصل الأول 1 - بقلم اميرة جمال
قولي إني حلوة.
حلوة أوي أوي.
هتقدم ليا امتى بقى؟ ده عنوان بيتنا.
ماتتأخرش، لإن ابن عمي هيجوزني بالعافية.
قالت كلامها ومشيت.
وقف مكانه مصدوم، مش عارف مين دي ولا هي مجنونة ولا فيها إيه.
روحت فين يا روحي؟
ها، موجود يا تاليا. بكلمك من بدري.
معلش سرحت شوية.
مين البنت اللي كنت واقف معاها دي؟
بتسأل على عنوان.
أوكي، يلا بينا. عايزة أشتري حاجات من المول.
ما اشتريتيش امبارح.
إيه يا حبيبي، يعني ما أشتريش تاني؟ زعلت منك.
خلاص، خد الفلوس وانزلي انتي.
نو بروبلم، يلا وصلني.
تمام، اتفضلي.
حمد الله على السلامة يا زين.
الله يسلمك يا ماما.
ما بتردش على التليفون ليه؟
معلش، كنت عامل صامت، كان عندي اجتماع مهم.
اجتماع ولا مع الصايعة بتاعتك، ست تاليا اللي ما تعرفش حاجة عن الأخلاق ولا الدين؟
يوووه، هو كل يوم يا ماما؟
أيوه كل يوم، لحد ما تختار بنت كويسة وتتجوزها.
أنا اخترت تاليا.
على جثتي البنت دي تدخل بيتنا، أنت فاهم؟
أنا ماشي.
أيوه يا مراد.
مالك يا زين في إيه؟
ما فيش.
اتخانقت مع مرات عمك برضه؟
كالعادة.
إيه الجديد؟
هي عندها حق برضه يا زين.
مراد، لو هتقول نفس الكلام يبقى تقفل أحسن.
طيب، أنا عندي حل.
اسمعني.
إيه رأيك تتجوز واحدة والدتك عايزة، ونعم.
يا ابني استنى أكمل كلامي.
اتفضل يا أخويا.
وتتجوز بعدها بفترة تاليا برضه، يبقى رضيت والدتك واتجوزت اللي بتحبها.
تاليا هترفض.
طالما بتصرف عليها وهتتجوزها، هتوافق، مش هيفرق معاها وجود واحدة تانية.
قال كلامه بسخرية.
يوووه بقى يا مراد، سلام دلوقتي.
وقفل معاه وبدأ يتنفس بصوت عالي دليل على غضبه.
زين فضل يتمشى على البحر وهو سرحان، وافتكر اللي حصل معاه الصبح والبنت اللي ظهرتله، قد إيه ملامحها كانت جميلة ورقيقة. مش فاهم هي ليه طلبت منه كده وهي ما تعرفهوش. ابتسم على برائتها، وتلقائي بص في الساعة، كانت 8 إلا ربع كده، فاضل ربع ساعة على الميعاد اللي بنت قالتله ييجي يتقدملها فيه. افتكر كلام مراد، وما فيش وقت، كان ركب عربيته واتحرك على العنوان اللي قالتله عليه قبل ما تمشي وتسيبه.
فين العريس؟
قالها بتهكم وسخرية.
الدموع في عنيها وماسكة نفسها بالعافية، وما ردتش.
ما أنا قولتلك يا بابا، ده كلام. اتصل بالمأذون خليه ييجي ونكتب الكتاب.
اتكلم وهو بيدخن سيجارته.
مستحيل أتجوزك، أنت فاهم؟
اخرسي يابت، ليكي عين تتكلمي؟ قولتي العريس جاي الساعة 8، وأهي دقة بالظبط، فين بقى؟
قطع كلام عمها جرس الباب، ومرات عمها قامت تفتح، وليل بتستغفر ربها وبتدعي إنه ينجدها من عمها وابنه.
فاقت من سرحانها على صوته.
أنا جاي أطلب إيد الآنسة ليل.
بصتله وهي مصدومة، مش مصدقة إنه الشاب بتاع الصبح، وإنه فعلا واقف دلوقتي وبينقذها. مهما كان وحش، مش هيبقى زي جهنم. عمها وابنه.
رواية ليل وزين الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة جمال
فاقت ليل من صدمتها على صوتهم بعد ما دخلوا.
وهي لسه واقفة عند الباب مش فاهمة حاجة ومش مصدقة إن ربنا أنقذها من اللي كانت فيه من دقائق، وإزاي كل حاجة تتغير في ثواني كده.
فعلاً ربنا فوق كل شيء.
دخلت بهدوء وقعدت في أوضتها لحد ما ينادوا عليها.
"مين ده يا ليل؟"
"مش عارفة يا مرات عمي."
"يعني إنتي ماشوفتيهوش قبل كده؟"
"لا، شوفته مرة واحدة الصبح بس مش عارفة اسمه ولا أي حاجة عنه."
وبدأت تحكيلها اللي حصل معاها الصبح.
"إنتي تعملي كده يا ليل؟"
ليل ودموعها نزلت على وشها.
"كان عندك حل تاني؟"
"لو كان فيه كنت ساعدتك والله."
"يابنتي من الأول مش فاهمة إزاي إنتي حنينة عليا وعمي لأ."
"عمك الطمع عاميه يا بنتي، ادعيله بالهدايا، وأهو واخد ابنه في سكته، يا عالم هيفوقوا امتى."
"سيبك منهم بس شكله ابن ناس قوي."
"حتى لو كان إيه هيبقا أرحم من هنا."
"عندك حق ياحبيبتي."
وحضنتها.
"وإنت تطلع مين بقا يا عريس؟"
"زين الألفي."
"إيه صاحب أكبر شركات؟"
"بالظبط كده."
"وإنت بقا عايز تتجوز ليل ليه؟ كنت عارفها قبل كده وبتصلح غلطتك مثلا؟"
"أنا مش هرد عليك لأنك راجل كبير مش أكتر."
كان بيتكلم وهو حاطط رجل على رجل.
"شام ابن عم ليل بعصبية: وبتتكلم كده ليه يالا؟ فاكر نفسك مين؟ إنت مرفوض أساساً."
في لحظة كان زين موقعه على الأرض وواقف بثبات.
"جابر عم ليل اتكلم: يلا من هنا يازين باشا، ليل هتتجوز هشام."
"زين ببرود: هديك مليون جنيه وأسبوع كده وهنكتب الكتاب."
"هااااا."
جابر كان مصدوم من الرقم وفرحان من جواه بالصفقة دي.
"فرد بسرعة: موافق بس هاخد الفلوس الأول."
"هتاخدها يوم كتب الكتاب."
"موافق على بركة الله."
ومشى زين بعد ما أنهى كلامه وخرج من البيت من غير حتى ما يقعد مع ليل أو يتكلم معاها.
خلص كلامه ووصل لحد البيت وقال حاجة لجابر وهو خارج.
"هشام بعصبية: إنت عارف إني عايزها، اديتهال ليه؟"
"جابر بطمع لأنه هيدفع كتير: الفلوس أهم من ابنك."
"هجوزك ست ستة."
"مش عايز غيرها."
"إنت اتجننت؟ ماتعرفش مين زين الألفي ده؟ حوت في السوق، ماحدش بيقدر يقف قصاده، واللي عايزه بياخده."
"اشمعنى هي اللي عايزها؟"
"شوف إنت بقى."
قال كلامه وغمز له.
هشام اللي الغضب عماه، وبصوت جهوري هز العمارة كله.
"لييييييل!"
"إيه؟"
"زين الألفي عايز يتجوزك ليه؟"
"يعني إيه ليه؟"
"عاملة فيها شريفة عليا؟ أنا بس ودايرة على حل شعرك معاه."
وقبل ما ترد ليل، كان هشام خلاص مش شايف قدامه ونزل ضرب فيها.
وأمه بتحاول تبعده عنها وبتاخد الضرب بدالها.
وجابر قاعد بيدخن سيجارته بشراهة وبيفكر إن المليون جنيه هتنقل شركته نقلة تانية.
وفاق من سرحانه على صوت ليل وصراخها، وافتكر كلام زين ليه وهو ماشي وجرى بسرعة بعد ابنه عنها وخرجه بره البيت.
وبص لليل ببرود وطلب من نجاة مراته تاخدها وتخليها ترتاح.
نجاة نفذت كلامه وأخدت ليل، رغم استغرابها من حنيته عليها.
دي أول مرة من ساعة عيلتها ماتوفت في حادثة.
جابر بغضب من اللي عمله ابنه وهو بيكلم نفسه: غبي، هيفضل طول عمره غبي.
هشام ده مش عارف يشوف مصلحته فين.
وافتكر كلام زين.
فلاش باك
جابر موصل زين للباب.
"أهم حاجة المليون جنيه، من غيرهم مافيش جواز."
"زين بص له باحتقار: كده أنا لو عايز هاخدها من غير فلوس خالص، بس عضمة لكلاب ما عنديش مشكلة."
"ولو إنك بتغلط بس مقبولة منك يا زين بيه."
"حتى لو مش مقبولة مش هتعرف تعمل حاجة."
"ماشي، كلامك ده غصب عنك مش برضاك."
"جابر بنفاذ صبر: شرفت ياباشا."
"منا عارف. واه قبل ما أنسى، من مصلحتك محدش يضايق ليل أو يلمس شعرة منها، هيبقى رد فعلي وحش قوي."
"حاضر، أي أوامر تانية؟"
"حالياً لأ."
جابر رجع للواقع.
"منك لله يا هشام."
في صباح يوم جديد.
"صباح الخير ياماما."
"حقك عليا إني اتعصبت عليكي."
"طيب ده أنا عملت حاجة تراضيكي."
"اممم طيب مش هتردي؟"
"حتى لو عرفتي إني طلبت إيد بنت زي اللي بتتمنيها امبارح؟"
"بتقول كده عشان أكلمك؟"
"لأ والله، واسمها ليل كمان، وكويسة جداً، واتفقت مع عمها إن كتب الكتاب الأسبوع الجاي."
"ليه مالكش أهل؟ مش تاخدني معاك؟"
"ياست الكل عملتهالك مفاجأة."
"وتالي؟"
"مالوش لزوم الكلام عنها دلوقتي يا أمي."
"المهم يا ابني ماتظلمش معاك بنات الناس."
"حاضر."
"ألف مبروك ياحبيبي، دلوقتي إنت ابني فعلاً."
"وقبل كده كنت ابن أختك؟ هههههه."
"قوم يلا من هنا."
"هههههه خلاص سلام ياقمر، رايح الشركة."
"ربنا يكرمك ياحبيبي."
"عملتي إيه مع حماتك المستقبلية؟"
"ولا أي حاجة، تتفلق."
"تاليا، هي ممكن تأثر على زين؟"
"تؤتؤ ياعمري، ده زي الخاتم في صباعي."
"الاحتياط واجب."
"اممم أفكر لها بعدين، المهم عزماكي النهارده في مطعم."
"ده غالي قوي."
"هو إحنا اللي بندفع."
وارتفعت أصوات ضحكاتهم وقاطع كلامهم واحد من شلتهم جاي عليهم.
"مروان: عرفتوا الجديد؟"
"ندى صاحبة تاليا: خير؟"
"مفاجأة بجد."
"تاليا: اخلص يامارو."
"مروان: بيقولوا زين الألفي خطب وهيتجوز الأسبوع الجاي."
"تاليا: إنت بتقول إيه؟"
وخدت شنطتها بسرعة ووراها ندى.
رواية ليل وزين الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة جمال
زين سمع دوشة وهو في مكتبه، طلع بره يشوف فيه إيه. اتفاجئ بتاليا، وباين عليها الغضب، فاتوقع إنها عرفت كل حاجة.
"تعالى يا تاليا."
دخلت من غير ما تعلق على كلامهم.
"ممكن تهدّي؟"
"عايز تسيبني بعد كل ده يا زين؟"
"يا تاليا اسمعيني."
"اسمع إيه؟ إنك كنت بتتسلى بيا؟"
"إنتي عارفة إني مش النوع ده."
"أمال من أنهي نوع ها؟ بعد كل الحب ده يا خاين؟"
"يا تاليا بقا خليني أتكلم."
"تتكلم تقول إيه؟ إنك مش راجل وبتسمع كلام ماما ومش عندك رأي؟"
زين كان بيبصلها وعروقه بارزة، والغضب باين عليه. تاليا حست إنها عكت الدنيا وهتخسر زين في لحظة، فكان لازم تصلح اللي عملته ده. بدأت تمثل وعينيها تدمع، وقعدت على كرسي قريب ليها، وبدأت تتكلم وهي بصاله.
"للدرجة دي قدرت تبعد عني يا زين؟ هان عليك حبي وكل الوعود اللي بينا، وحياتنا اللي قررناها سوا؟ كل ده بعته في لحظة؟ هي هتحبك أكتر مني؟ مستحيل والله."
وفضلت تعيط وهي منهارة.
زين قعد جنبها، واخد نفس وطلعه بقوة من غضبه، وبدأ يتكلم.
"تاليا انتي عارفة مكانتك عندي، وأنا مستحيل أسيبك بعد كل اللي بينا ده. كل الحكاية إني عايز أرضيكي انتي وأمي في نفس الوقت، فقررت أتزوج واحدة وأرضي أمي، وبعدها هتجوزك. وأمي ساعتها مش هتتكلم معايا، لأنها حققتلها أمنيتها. أنا بعمل كل ده عشانك، عشان أبقى معاكي."
"طيب واللي هتتجوزها مش هترفض؟"
"ده جواز على ورق بس. هي عندها ظروف وأنا بساعدها فيها، وهي تساعدني في موضوع والدتي ده."
"وإيه يضمنلي ده؟"
"حبي ليكي يا تاليا."
"بس أنا برضه زعلانة منك ولازم تصالحني."
"أؤمرينى يا حبيبتي."
"فيه كوليه تحفة عاجبني أوي شفته عند سمير الجواهرجي، ممكن تجيبهولي وهعتبره هدية تصالحني بيها."
"حاضر."
"روح أنا بقا لندي أصلها كانت قلقانة عليا موت وأنا ماشية منهارة."
"تمام، وما تقلقيش. هنبقى مع بعض قريب أوي."
"مستنية ده بفارغ الصبر يا حبيبي. باي."
وبعتتله بوسة في الهوا وخرجت.
زين كان بيفتكر كلام مراد، وإن تاليا بتحبه بس عشان خاطر فلوسه. لكن نفض الفكرة دي من دماغه، وبرر اللي بتعمله إنها بتغير عليه وخايفة إنه يضيع منها. شغل نفسه في الورق اللي قدامه عشان ما يديش فرصة لدماغه للتفكير في اللي بيحصل.
ليل صحت من النوم، بتجر في رجليها من التعب من ضرب هشام ليها. اتحاملت على نفسها ودخلت اتوضت، وبدأت تصلي وهي بتعيط وتدعي ربنا إنه ينجيها من اللي هي فيه، وإن زين يكون رحيم بيها عن عمها. خلصت صلاتها، وبدأت تقرأ قرآن، وقطعها صوت عمها اللي دخل عندها وقالها.
"زين على التليفون وطلب منها تتكلم بطبيعتها وما تبينش أي تعب."
وهي هزت رأسها بالموافقة.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام. أنا هعدي عليكي كمان ساعة، هاخدك نشتري الشبكة والفستان، ووالدتي هتكون معايا."
"تمام."
"أجيبلك فستان وأنا جاي؟"
"لاشكراً، عندي."
"تمام. جهزي في الوقت. سلام."
"مع السلامة."
وقفلت. عمها خطف منها التليفون، وهو الشر باين في عينيه.
"بتقوليلوا إيه اللي عندك يا بت؟"
"ده دها؟"
"خلصي اتكلمي."
"كان بيقولي يجبلي فستان، فقولتله لأ، عندي."
"إنتي هتفضلي طول عمرك غبية؟ اللي يقولك عليه ما تقوليش لأ، إنتي فاهمة؟ خدي منه على قد ما تقدري، ده بحر فلوس ما بيخلصش يا أختي."
وسابها ومشي وهو بيسب ويلعن فيه.
ليل لنفسها: "مش كفاية إنه هينقذني من العيشة دي والعذاب اللي أنا فيه، كمان عايزني استغله؟ ده أنا المفروض أعيش خدامة ليه طول عمري؟ يارب نجيني منهم. أنا مش عارفة أعمل إيه."
وبدأت تشوف هتلبس إيه وتستعد لمقابلته.
عمها قالها إن زين مستنيها تحت، نزلت ليه بسرعة عشان ما تتأخرش عليه، وهي قلبها بيدق جامد، مش عارفة إزاي هتتعامل معاه بعد الموقف اللي هي حطته فيه ده.
زين خرج من العربية، وبصلها بصدمة وهي جايه ناحيته، ووالدته كمان كانت مستغربة، وبتبص لليل وترجع عينها لزين.
رواية ليل وزين الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة جمال
ليل نزلت كانت شبه الأميرات بفستانها، أقل ما يقال عنها ملاك.
زين كان بيبصلها بانبهار، ما أخدش باله قبل كده من ملامحها قد إيه هي هادية ورقيقة.
والدة زين ما كانتش أقل منه في صدمتها، ما توقعتش إن زين فعلاً هيتجوز بنت زي ما بتتمناها. حجابها مجملها، مش شبه تاليا اللي لبسها بيكشف أكتر ما بيستر. فرحت من جواها.
وفي لحظة كانت قطعت الصمت واتجهت ناحية ليل:
"آنتي ليلاه يا طنط؟ أنا خديجة، حماتك يا حبيبتي."
وفي لحظة كانت واخداها في حضنها، وليلى كأنها ما صدقت واتمسكت بيها جامد. كانت محرومة من الحضن من زمان أوي، نسيت يعني إيه حنان من وقت وصولها بيت عمها. بالرغم من حب مرات عمها ليها وحنانها عليها، بس لا حول ليها ولا قوة قصاد عمها جابر وابنه هشام.
"مش يلا ولا إيه؟ فرحت قلبي يا زين يا ابني، دي جميلة الجميلات."
"شكرًا يا طنط." اتكلمت ليل بكسوف.
"آه، جميلة طبعًا. يلا نتحرك علشان نلحق..."
"في الأتيليه. أنا هروح أتفرج على الفساتين هناك يا ولاد، وانتوا شوفوا هنا." ومشيت من غير ما تسمع رد.
"نقّي الفستان اللي تحبيه. أي حاجة مش مهملية، ده فستان فرحك."
"أنا آسفة."
"على إيه؟"
"إني لخبطلك حياتك ودخلتك في حاجة ملكيش ذنب فيها. وشكراً على وقوفك جنبي."
"إنتي ما لخبطليش حاجة، بالعكس ده وجودك حلّ لي مشكلة، ووالدتي رجعت راضية عني."
"هي كانت عايزةك تتجوز، يعني وإنت رافض؟"
"مش بالظبط كده، بس هي رافضة جوازي من البنت اللي بحبها."
"طيب والبنت عملت معاها إيه؟"
(بتسأل وكان نفسها في إجابة تريحها من التعب اللي عانت منه لسنين طويلة)
"عادي، عرفتها إن جوازنا لظروف معينة وإنه إرضاء لأمي، وبعد ما نتجوز شهر كده ولا اتنين هبقى أقنع أمي وأتجوزها."
كان جردل ميه ساقعة وقعت عليه في عز طوبة. هي حتى ما لحقتش تفرح. يعني هتخلص من سجن عمها لمدة شهر أو اتنين بالكتير وترجعله تاني؟ ما هو أكيد حبيبته مش هتقبل بوجودي على ذمته، ممكن يطردني أو يطلقني أو... كذا سيناريو بدأوا يترسموا في خيالها، كلهم أسوأ من بعض. بلعت ريقها بصعوبة من مجرد التفكير في اللي هيحصلها بعد كده.
"لييييل."
"هاا، فيه إيه؟"
"سارحة من بدري بنادي عليكِ وإنتي مش معايا خالص."
"آسفة، افتكرت حاجة مش أكتر."
"طيب ممكن نختار الفستان؟"
"حاضر."
ليل بدأت تتفرج على الفساتين اللي أغلبها كان مفتوح وشفاف، وهي طبعًا رافضة ده تمامًا. شافت مجموعة فساتين للمحجبات، بدأت تختار منهم. وقع عنيها على فستان أقل ما يقال عنه آية في الجمال، بس سعره غالي جدًا. مارضتش تبصله تاني وبدأت تشوف فستان سعره يكون بسيط.
زين أخد باله إن ليل عنيها مركزة على حاجة معينة، وشاف الفستان اللي عجبها. عرف إنه مش هيلاقي غير عليها هي وبس. حس إنه حابب يفرحها، مش عارف ليه، لكن برر ده بأنه عايز يسعدها لأنها هتحنن قلب والدته عليه، وكمان لأنه شايفها مظلومة جدًا من عيلته.
"لو سمحتي، ممكن الفستان ده؟"
"بلاش ده يا زين."
سرح لمجرد نطقها اسمه بالهدوء والرقة اللي فيها.
"زين؟"
"نعم؟"
"بقولك بلاش الفستان ده."
"ليه؟"
"غالي جدًا. كفاية الفلوس اللي عمي هياخدها منك." وبصت للأرض بانكسار.
صعبت عليه، فاتكلم:
"لا، ما فيش حاجة تغلى عليكي. وده هيبقى جميل جدًا فيكي."
ابتسمت وما علقتش على كلامه، وفعلاً أخدوا الفستان.
"ها يا ولاد، اختارته حاجة؟"
"آه يا ماما، ده." وشاورلها عليه.
"ما شاء الله، جميل جدًا. ربنا يسعدكم يا حبايبي." وخرجوا كلهم من الأتيليه.
في لحظة كان فيه ضرب نار، وزين ما حسش غير بليل بتقع في حضنه وكلها دم، وخديجة بتصرخ وبتقوله يطلب الإسعاف بسرعة.
رواية ليل وزين الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة جمال
ساعات وهى فى أوضة العمليات وزين هيموت من القلق عليها. مش عارف ليه، كل اللى يعرفه أنه بيتمنى إنها تكون بخير.
"تكون بخير."
وبسأل الدكتور خرج. كانت جملة والدته اللى ف وقته من سرحانه.
جروا بسرعة ناحية الدكتور. فى ثوانى كان قدامه وهو بينهج.
"خير يادكتور؟"
"ماتقلقش يا بشمهندس، هى الحمد لله بخير. الرصاصة جات فى كتفها. خلال كام ساعة إن شاء الله وهتفوق."
اتنفس بصوت عالى. أخيراً اطمن عليها.
"ممكن ادخلها؟"
"ممكن تعقم نفسك فى الأوضة الأخيرة اللى هناك دى، وبعدها تدخلها. بس ماتفضلش وقت كبير، كفاية أوى 5 دقايق."
"تمام."
قالها وهو ماشى رايح لغرفة التعقيم. دخل عليها. كانت نايمة شبه الملائكة ومتحاوطة بالأجهزة من كل اتجاه. وصوت الأجهزة عالى. كان هيفقدها. وقف عند الكلمة.
"هيفقدها؟"
يعنى هو بيعتبرها من ممتلكاته خلاص.
تليفونه رن. وكانت تاليا. كأن الوقت مش فى صالحها، حتى لحظة حنان من زين ليها مش من حقها.
بص عليها نظرة أخيرة وخرج. ورد على الفون.
"فينك يازين؟ أنا استنيتك كتيير."
ضرب على جبهته. نسي ميعاده مع تاليا. أخد باله إن ليل سيطرت على وقته وتركيزه.
"أنت معايا يا زين؟"
"آه يا تاليا."
"ماجتش ليه؟"
"كنت مع ليل بجيب فستان الفرح."
"واه ما خلاص أخدتك منى."
زفر بضيق.
"ممكن تسمعينى؟"
"اتفضل قول."
"ليل اتضربت بالنار."
"إيه؟ إزاى؟"
"واحنا خارجين من الأتيليه اتضربت بالنار واهى فى المستشفى."
"طيب خلاص يعنى مش هتقدر تخرجنى النهارده؟"
"بقولك فى المستشفى يا تاليا، بقا وقفل فى وش تاليا وطلع يجرى عند ليل."
"خير، فى إيه؟"
سأل واحدة من الممرضات.
"المريضة فاقت."
الحمد لله. ودخل بسرعة عند ليل.
"فاقت يابنى."
"الحمد لله يا أمى."
"طيب مش ترن على عمها تعرفه؟"
"آه ماشى."
وطلع بره واتصل على عمها وعطاله خبر وقفل فى وشه التليفون.
"شام"، "مايه".
"فى إيه؟"
"ليل اتضربت بالنار وهى خارجة من الأتيليه."
"إيه؟ مين عمل كده؟"
"أنا اللى بسألك."
"معقولة أنا أعمل كده؟"
"برضه؟ انت ابن كلب تعمل أي حاجة."
"لا أنا لو هقتل يبقى هو، لكن هى تخصنى. اياك تقرب منه."
"مش عارفة كده هيتجوزها ولا إيه؟ والمليون جنيه اللى هاخده منه."
خرجت نجاة مراته على صوتهم وهى بتلف طرحتها بسرعة.
"مليون جنيه إيه اللى بتتكلم عنها؟ بنت أخوك بتموت يلا خلينا نروح لها نطمن عليها."
"زين الألفى قال إنها فاقت."
"أنا ماشوفتش فى قسوة قلبك. يلا معايا انت ياهشام."
"آه، عندى ميعاد مع أصحابي."
"آه مع الصايعين بتوعك وترجع سكران ومش شايف قدامك."
"بالظبط. سلام ياموزة."
بصت لجوزها ونزلت لوحدها تطمن على ليل اليتيمة.
"ها، عملتى إيه يا تاليا؟"
زفرت دخان سجارتها.
"اخلصى، أوعى تكونى عملتى ده."
"طبعاً نفذت."
"نهار أسود. وعملتى إيه؟"
"للأسف عايشة."
"زين لو عرف مش هيسكت."
"مين هيقوله؟ مافيش غيرك يعرف."
"خايفة عليكى يا تاليا."
"ما تخافيش، خليكى فى حالك."
"سبـ"
"بتكلمينى كده ليه يا تاليا؟"
"ده اللى عندى. ولو نطقتى مش هحصل كويس."
وقامت سابتها.
ندى لنفسها: (بقيتى شيطانه يا تاليا. يتخاف منك. لازم أبعد عنك.)
رواية ليل وزين الفصل السادس 6 - بقلم اميرة جمال
أنا في المستشفى يا بنتي.
ليه؟ إيه اللي حصل؟
إحنا طالعين من الأتيليه اتضربتي بالنار.
آه افتكرت. الحمد لله إنك بخير.
شكرًا لتعب حضرتك.
أنا زي والدتك يا بنتي، ولا إيه؟
أكيد طبعًا.
احم، ممكن أدخل؟
تعالي يا زين. دي هتبقى مراتك يا ابني.
إنت كويسة؟
الحمد لله.
ادخل.
الدكتور: ها، مريضتنا عاملة إيه؟
الحمد لله يا دكتور، بس تعبانة.
الدكتور: العملية كانت كبيرة، مش سهلة، ومحتاجة راحة لفترة.
تمام، ممكن تكتب لها على خروج؟
بس هي محتاجة رعاية يا بشمهندسة.
هتبقى في البيت، هنراعيها كويس.
تمام، اللي تشوفه.
هروح أكتب لها على خروج.
تفضلي.
حبيبي يا بنتي، عاملة إيه يا ضنايا؟
الحمد لله يا مرات عمي، ما تقلقيش.
الحمد لله إنك بخير.
زين بدأ يتكلم ووجه كلامه لنجاة: فين عمها؟
في البيت يا ابني.
تمام، أنا هكتب كتابي على ليل هنا وهتكمل علاجها عندي في البيت.
بس...
زين قاطعها: كده هتبقى أمان ليكي أكتر.
ليل سكتت لأنها عارفة إنه عنده حق، هو الوحيد اللي يقدر يحميها من أهلها اللي أخدوا حقها وممكن يقتلوها في أي لحظة.
ما تقلقيش يا أحبيبتي، ده أفضل ليكي.
كان كلام فاطمة، والدة زين، اللي خرجت ليل من تفكيرها وطمنتها.
هزت ليل رأسها بالموافقة.
في دقائق كان الموضوع تم، وزين كتب كتابه على ليل وأخدها على الفيلا بتاعته.
ليل أول ما وصلت كانت مبهورة بكل حاجة، المكان حرفيًا كأنه قطعة من الجنة. معقولة يكون ربنا بيعوضها عن كل اللي حصلها، ولا هتفوق على كابوس تاني اسمه هشام وعمها؟ ولسه ما تعرفش إيه اللي مستخبيلها تاني.
اتفضلي، ده الجناح بتاعي. طبعًا هتبقى معايا هنا عشان أمي ما تشكش في حاجة.
حاضر. آسفة، أنا بوظتلك ترتيباتك كلها.
قولتلك قبل كده، إنتي عدلتيها. إنتي كنتي عايزة تهربي من بيت عمك وابنه الجبان اللي كان عايزك ده، وأنا أمي ضاغطة عليا في موضوع الجواز ده ومش موافقة على تاليا، فكان لازم أراضيها، وكده ساعدنا بعض.
طيب، إيه اللي هيحصل بعد كده؟
أنا شوية كده وهقنع أمي وأتجوز تاليا وأبقى أطلقكم.
من الصدمة سكتت، ما قدرتش تتكلم.
أكيد مش هسيبك لعمك وابنه، هأمن لك مستقبلك وأحميكي.
اتنهدت بارتياح.
شاور لها على الحمام: ادخلي، خدي دش كده، وفيه لبس كتير جوه ليكي.
حاضر.
واتحركت ناحية الحمام.
زين لنفسه: هو إيه اللي عملته ده؟ أنا مالي، ما أسيبها هي وعمها لبعض. أكيد هي صعبانة عليا من اللي شافته وعرفته عن حياتها.
ورن تليفونه برقم تاليا فوقته.
أيوه يا روحي.
عامله إيه يا تاليا؟
تمام.
يعني بتسأل؟
ما أنتي عارفة الظروف يا حبيبتي.
آه، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الحمد لله، طلعت من المستشفى وعندى في البيت.
نعععععم! ده ليه إن شاء الله؟
اتجوزتها يا تاليا.
إزاي تعمل كده؟
تاني يا تاليا، ما إحنا متفقين.
بغير عليك يا زيزو.
الله.
ماشي يا حبيبتي، ما تقلقيش، قريب هتبقى معايا.
أوكي يا روحي، أشوفك بكرة في الشركة. باي.
باي يا حياتي.
ليل دموعها نزلت وهي بتسمع المكالمة، واتأكدت إن عمرها ما هترتاح في حياتها أبدًا، ولازم تعتمد على نفسها. وأخدت قرارها اللي هتنفذه أول ما تفوق شوية من تعبها. ومسحت دموعها وخرجت.
تعالي ارتاحي شوية.
نامي على الكنبة.
لا طبعًا، إنتي تعبانة، إنتي هتنامي على السرير، لازم ترتاحي.
وإنت على الكنبة؟
لا، على السرير برضه.
هااا؟
وفتحت بوقها بصدمة.
ابتسم على رد فعلها وكتم ضحكته، واتحرك ناحية الكنبة وفردها سرير ودخل غير هدومه وطلع، وهي لسه على نفس وضعها.
ليل: نعمت.
تصبح على خير.
وإنت من أهله.
وابتسمت وراحت في النوم من التعب.
رواية ليل وزين الفصل السابع 7 - بقلم اميرة جمال
في صباح يوم جديد، استيقظ زين قبل ليل. قرب منها، ولأول مرة يراها عن قرب هكذا. عيونها واسعة، بشرتها بيضاء، كأنها ملاك. شعرها الأسود مفرود بجانبها. كيف لإنسانة كهذه أن تتأذى بهذا الشكل؟ وعمها، كيف لقلبه أن يحتمل؟ يجب أن يجلب لها حقها، فهي زوجته أيضاً.
بينما كان يفكر، بدأت ليل تتحرك. ابتعد عنها بسرعة وعاد إلى الكنبة كأنه لم ينم.
استيقظت ليل، استغربت المكان، ثم تذكرت ما حدث بالأمس، وأنها أصبحت زوجة زين الألفي. تحركت بالراحة نحوه وهو نائم. لاحظت رموشه الطويلة الكثيفة، وعينيه بلون القهوة، وشعره الناعم الذي كان نازلاً على عينيه. يا له من شعور لو كان يحبها فعلاً ويريدها، ولم تكن الظروف هي ما أجبرته عليها.
فاقت من سرحانها على صوت زين.
"أنا عارف إني حلو وزي القمر، بس مش للدرجة إن واحدة حلوة زيك تبص لي بإعجاب."
ليلى اتكسفت وبصت للأرض.
"أنا بس كنت..."
"أيوه، انتي إيه بقى؟"
"كنت جاية أصحيك."
"ليه؟"
"عشان شغلك طبعاً."
"اممم، فيه عريس برضه ينزل شغله يوم صباحيته بدري كده."
"مش عارفة، ما اتجوزتش قبل كده."
"هههههه، ما أنا عارف، وأنا برضه."
صوت خبط على الباب.
"أيوه مين؟"
"أنا يا زين يا ابني."
"خير يا دادة؟"
"الست نجاة مرات عم ليل جايه تشوفها يا ابني."
"حاضر يا دادة، دقايق ونازلين."
"تمام."
"رايحة فين؟"
"نازلة."
"عايزة تنزلي كده بشعرك وببيجامة؟ انتي اتجننتي؟"
"ماهي عادي يا زين."
"عادي إيه وزفت إيه؟ انت متعصب كده ليه؟ ماهي ست زيي."
"افرضي هشام معاها أو عمي؟"
"دادة ما قالتش إنهم موجودين."
"حتى لو ما قالتش، المفروض تفهمي لوحدك. وإياك، حتى لو ست، تشوفك كده. مهما كانت، استهتارك ده اللي خلى هشام يتعرض لك ويطمع فيكي. انتي بقا اللي كنتي بتشجعيه."
دموع ليل نزلت. عادت تحس بالظلم من تاني. مش عارفة هتخلص من ده كله إمتى. من غير ولا كلمة، تحركت ناحية غرفة الملابس وقفلت الباب وراها. قعدت على الأرض تبكي حالها واللي بيحصلها.
زين واقف مصدوم من الكلام اللي قاله. إزاي قدر يجرحها بالطريقة دي؟ هو عارف حكايتها كلها، وأنها ملاك وسط نار عمها وابنه. إيه اللي خلاه يغير عليها كده؟ قرر أنه لازم يعتذر لها. خلاص، من غير تفكير كتير.
ليلى خرجت وهي لابسة دريس بيبى بلو وعليه طرحة اوف وايت. كانت عاملة زي الأميرة.
زين وهو بيستغفر ربه.
"يادي النيلة، دي بقت أحلى من الأول."
"ليل، أنا آسف. أنا جاهزة، يلا ننزل."
وسبقته من غير ما تسمع ولا كلمة.
زين وهو بيكلم نفسه.
"غبى، متوقع إيه يعني تسمعك بعد ما جرحتها."
ودخل ياخد دش يهدّي من نار غضبه.
نجاة أول ما شافت ليل نازلة، اتحركت ناحيتها وأخدتها بالحضن وهي بتطبطب عليها.
"مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك."
"أحلى أوي يا ليل."
ده كان صوت عمها اللي حقيقي بتقرف منه.
"شكراً يا عمي."
"طيب، أسيبكم أنا تقعدوا براحتكم."
"خليكي يا ماما معانا."
"معلش يا حبيبتي، أسيبك مع أهلك. أنا هطلع أرتاح شوية في أوضتي."
"اتفضلي."
طلعت فاطمة أوضتها وسابتهم لوحدها.
هشام بصوت يشبه فحيح الأفعى.
"هيجي يوم وأدوق الحلاوة دي يا ليل، وهتكوني بتاعتي."
ليلى باشمئزاز.
"انت بتحلم؟"
"آه، زين عاجبك أوي كده؟ أوي؟ راجل ما فيش زيه. ولا واحد زيك تيجي جنبه حاجة."
هشام بعصبية رفع إيده علشان تنزل على وش ليل. وهي غمضت عينيها. وما لقتش قلم نزل على وشها. بدأت تفتح عيونها بالراحة. لقت آدم قصادها وماسك إيد هشام، وبحركة واحدة كان كاسر دراعه. وهشام وقع على الأرض وبيصرخ من الألم.
"إيه يا زين بيه ده؟ إحنا نسايب."
"هش، يا جابر، مش عايز أركنك جنب ابنك. ما اتخلقتش لسه اللي يمد إيده على مرات زين الألفي. فاهمين؟"
قال آخر كلمة بصوت عالي وعصبية.
"فاهمين يا باشا."
وأخد ابنه واتحرك بعصبية وهو بينادي على نجاة مراته.
"نجاة، بتحضن ليل قبل ما تمشي."
"كده اطمنت عليكي، بقيتي في حماية راجل بجد يا بنتي."
"مع السلامة."
قالت كلامها بالراحة ومشت.
ليلى بصت لزين.
"شكراً."
"زين، ده واجبي. وحابب أتأس..."
"أووه، زين حبيبي وحشتيني أوي."
مين اللي دخلت لزين؟ رد فعل ليل إيه؟
رواية ليل وزين الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة جمال
ليل بصت لزين بتعجب بمعنى مين دي كمان.
زين كان نفسه البيت يولع باللي فيه، حتى كلمة آسف مش عارف يقولها لها.
وكمان نادين جت، هي ناقصاها دي كمان.
"أوه، روحي مش بتسلمي على نودي حبيبتك؟"
ليل لنفسها: "اللهم صل على النبي، هو فيه نادين وتاليا! لا ده زين محترم أوي."
"آحم، أهلاً نادين، أخبارك إيه؟"
"بخير يا روحي، طول ما أنت بخير."
"وصلتي إمتى من السفر؟"
"حالاً، من المطار على عندك هنا على طول."
"ده من حظي الزفت."
"نعم؟"
"من حظي الحلو إني شوفتك."
"شور يا حبيبي، عارفه. لو سمحتي، أنتي هاتلي كوباية ميه."
"نعم يا أختي؟"
"نادين دي ليل مراتى، مش شغالة هنا."
"إيه؟ انت اتجوزت؟"
"أه امبارح."
"وأنا يا زين نسيت وعودك عليا؟"
"والمصحف ما وعدتك بحاجة."
"كمان بتنكر؟ مش عمو وبابا قرأوا فاتحتنا واحنا صغيرين؟"
"آه والحمد لله الاتنين اتوفوا."
"يعني انت فضلت البتاعة دي عليا أنا، نودي بنت عمك؟"
ليل اشمئزت من طريقة كلام نادين ولبسها اللي كاشف جسمها أكتر ما هو ساتر.
طلعت بهدوء على أوضتها.
"لو سمحتي يا نادين، احترمى وجود ليل مراتي، وإياكي تتعدي حدودك معاها لو حابة تقعدي معانا في نفس البيت."
"نادين بدموع تماسيح: أهئ أهئ، كده يا زين علشان بابا وماما ماتوا؟ يعني بتستقوى عليا؟"
"يلا بينا يا نادين، مالناش مكان هنا يا بنتي، قولتلك نقعد في أمريكا."
"يلا يا أنطي ليلى."
"استني يا نادين."
"أنطي فاطمة وحشتيني موت."
"أنتي أكتر يا بنتي، تعالي في حضني يا حبيبتي."
"شوفتي يا طنط، زين بيطردني من الفيلا."
"لا يا بنتي، ده بيتك، هو ما يقصدش. اطلعي فوق في الأوضة اللي جنبي، خدي شاور كده وغيري هدومك، وهناديكي وقت الغداء."
"حاضر."
"وأنا يا فاطمة؟"
"اسمي حاجة فاطمة، يا ليلى، ماتنسيش نفسك. إنتي فيه أوضة الضيوف هنا تحت هتقعدي فيها."
قالت فاطمة كلامها وطلعت أوضتها، وزين كان طلع عند ليل قبل ما يخلصوا كلامهم.
ما كانش فيه غير ليلى بس اللي واقفة.
ليلى لنفسها: "لسه عندك صحة يا فاطمة؟ هخلص منك زي ما خلصت من اللي قبلك، دورك جاي، بس كل شيء بأوانه."
وابتسمت بخبث ودخلت أوضتها.
عند ليل، كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في حياتها الجديدة والناس اللي حوالين زين، واللي حاسة إن كلهم طمعانين فيه. ما حدش بيحبه لنفسه، وهو ما يستاهلش كل ده. حتى لو حياتها معاه مؤقتة، برضه وقف جنبها وساعدها، ولسه بيدافع عنها. رغم إنها مجروحة منه من اللي قاله الصبح، بس مهما كان هو برضه كويس.
"ليييييلا! إيه فيه؟ بتزعقي ليه كده؟"
"يا بنتي، بقالي ساعة بنادي عليكِ وأنتي سرحانة."
"ما أخدتش بالي."
"اللي واخد عقلك؟"
"مافيش."
"عن إذنك."
واتحركت علشان تمشي.
زين مسك إيدها: "أنا كنت عايز أعتذرلك على اللي قولته الصبح، ما كانش قصدي، أنا آسف، سامحيني."
ليل اتوترت من قربه منها، وأنه ماسك إيدها.
سحبت إيدها منه بالراحة واتكلمت: "ما حصلش حاجة. كويس إن ده حصل علشان عمي وهشام فعلاً كانوا تحت أنا بس ما كنتش أقصد اللي قولته ده."
"ما علينا، أنا كنت عايزة أطلب منك حاجة."
"إنتي تؤمري."
"آحم، شكراً. أنا بس عايزة تشوفلي شغل في أي مكان علشان يعني لما نتطلق أقدر أعتمد على نفسي."
زين اتضايق من ذكرها للطلاق، بس حاول ما يبينش ده: "أنا قولتلك إني هأمنلك مستقبلكم."
"معلش، أنا كده هبقى مرتاحة أكتر."
"مممم، خلاص. هتبقى سكرتيرتي."
"بس يعني..."
"خلاص، مافيش شغل."
"لا خلاص، موافقة."
ابتسم بانتصار: "تمام يا ست البنات."
ليل اتحرجت من كلمته وخرجت قعدت في البلكونة، وزين ابتسم على خجلها.
"هتنفذي إمتى يا ندى؟"
"أنا مستحيل أعمل ده يا تاليا، مش هأذي إنسانة بالطريقة المقرفة دي."
"تاليا وهي بتطلع دخان سيجارتها: بلاش تعارضيني يا ندى."
"بتهدديني يا تاليا؟"
"آه بالظبط كده."
"وأنا مش هعمل ده."
"أوكيه يا روحي، أنتي اللي عارضتيني، اشربي بق."
"ليلى تقصد إيه؟"
"تاليا، طلبت إيه من ندى؟ وهتعملها إيه؟"
رواية ليل وزين الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة جمال
في صباح يوم جديد.
"اممم، تأخير من أول يوم."
"صباح الخير."
"صباح النور ياليل هانم، يا متأخرة عن الشغل."
"شغل إيه؟"
"قولتيلي إنك بتنسي اللي بتطلبيه بقاله..."
"لأ افتكرت خلاص بقى. ما أنتي هتتأخري، أنا معايا نص ساعة بالكتير هنزل أفطر وأمشي."
"لأ بالله يا زين، قومت خلاص."
جريت على الحمام عشان تجهز بسرعة، وهو نزل لتحت وهو بيضحك عليها.
"ربنا يسعد قلبك يا حبيبي."
"يارب يا أمي."
وباس راس فاطمة.
"فين ليل؟"
"بتجري فوق."
قال كده وضحك.
"بتجري ليه؟"
"عشان صحيتها متأخر."
"عندها حاجة مستعجلة يعني؟"
"هتيجي معايا الشركة."
"هي بدأت بدري أوي ليه كده؟ مستعجلة على الفلوس؟"
كان صوت ليلى اللي قطع كلامهم.
"مش هقول لك تاني يا ليلى، اقعدي هنا باحترامك وخليكي في حالك، انتي فاهمة."
قالتها فاطمة بعصبية وهي بتشدد على آخر كلماتها.
"أنا عاملة على زين ده زي ابني بالظبط."
"زين ليه أم واحدة، وهي أنا، وعايشة على وش الدنيا."
"اهدي يا أمي الله يبارك لك، ولو سمحتي يا مرات عمي، ماتدخليش في أي حاجة بعد كده، ليكي في نفسك وبس."
ليل طلعت تاني على أوضتها وهي هتولع من الغضب.
"أنا جاهزة خلاص."
"يلا يا ليل."
"مالك يا أمي؟ متضايقة ليه؟"
"لأ أبداً يا بنتي، مافيش، خلي بالك من نفسك وجوزك."
"حاضر. هفضل مع زين وأيجي معاه، مش هعرف أروح لوحدي."
"ومين قال لك إنك هتمشي قبلي؟ انتي هتفضلي معايا."
"ماشي."
"يلا اتفضلي قدامي."
"أنتي نايمة كده ومش حاسة بحاجة؟"
"صباح الخير يا أنطي."
"فيه إيه؟"
"زين راح الشركة وأخد ليل معاه."
"إزاي ده؟"
"ده اللي حصل. دي خدت الجو خالص، وانتي هتتركنى يا نادين؟"
"لأ طبعاً مستحيل ده يحصل."
"لأ اسمعي كلامي."
"حاضر. أعمل إيه؟"
"كلمي فاطمة على شغل."
"سوري، مين فاطمة؟"
"ركزي يا نادين، مرات عمك."
"آه تمام."
"قوليلها إنك حابة تشتغلي مع زين في الشركة بدل ما تقعدي في البيت. انتي دراستك كانت في أمريكا برضه."
"طيب وبعدين؟"
"هتقربي من زين بقى وتعرفي كل حاجة في الشركة، وبعدين نشوف."
"هتقربي منه إزاي؟"
"تمام كده."
"هقوم آخد شاور."
"روحي."
ابتسمت ليلى بخبث على غباء نادين وهي عارفة هتستغل ده إزاي.
"احم، هو أنا مكتبي فين؟"
"معايا هنا، هو ده."
وشاورلها على المكتب.
"في نفس أوضتك؟ إزاي؟"
"إيه المشكلة؟ لو حد هيدخل ويسأل عليك كده، يدخل مكتبك على طول من غير استئذان."
"اممم، عندك حق. خلاص هخلي مكتبك هناك كده، وفيه باب أدخل من مكتبي لعندك علطول."
"طيب ومرتبي كام؟"
"زين ضحك. اللي انتي عايزاه."
"لأ حسب شغلي."
"ماشي يا ست البنات، موافق."
"أنا مش هعرف حد من الشركة إني مراتك علشان ما أسبب لكش أي إحراج."
"إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ إياك أسمع الكلام ده منك تاني، انتي مراتي ولكي مكانتك واحترامك."
ليل كانت هتطير من السعادة من كلامه، اكتفت بابتسامة وخرجت راحت مكتبها.
زين لنفسه: "وبعدين معاك يازين، فوق كده، أوعى تنسي تاليا، انت وعدتها بالجواز وهي بتحبك. فوق كده لنفسك."
وبدأ يشتغل عشان ما يفكرش تاني.
"وبعدين يا باشا، هنعمل إيه؟"
"جابر، دخول البضاعة مسؤوليتك انت، ما تصدعنيش بقى."
وقفل التليفون في وشه.
"هتعمل إيه يا حاج؟"
"مش ناقصاك انت كمان يا هشام."
"أنا عندي الحل يا كبير."
"إزاي بقى؟"
"عن طريق زين."
"انت اتجننت؟ عايز زين يعرف طبيعة شغلنا؟"
"لأ طبعاً، هو حد قال كده؟ اسمعني بس."
"قول..."
"اسمع يا سيدي."
"ده انت ابن جنية."
"هاها، إيه رأيك؟"
"عفارم عليك يا ابني، بصحيح."
رواية ليل وزين الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة جمال
زين كان عنده اجتماع وعنيه على ليل اللى مشغولة في الورق.
لاحظ دخول حد عندها وكان مسؤول الحسابات.
فضل مركز معاهم وعنيه كلها شرار، شافها بتضحك معاه.
ماقدرش يمسك نفسه واستأذن من الاجتماع ودخل عندهم بكل غضب.
"ايه اللي بيحصل ده؟ احنا شركة محترمة، العملاء يفتكروا ايه لما يسمعوا الضحك وقلة الأدب دي؟"
"يا أفندم أنا..."
"ولا كلمة يا أستاذ أحمد، انت مطرود. اتفضل خد باقي حسابك. وانتي ياهانم، حصّليني على مكتبي. هدخل أخلص الاجتماع ده الأول، حسابك معايا بعدين."
ومشى على مكتبه تاني.
ليل دموعها نزلت غصب عنها من قسوته عليها. هي ما عملتش حاجة لكل ده. أحمد مسؤول الحسابات هو اللي ضحكها لما دخل وهى اتخضت منه مش أكتر. ليه دايما بيشك فيها وفي أخلاقها؟
"تعالي حالا على مكتبي."
"حاضر."
ليل دخلت بخوف وهي باصة في الأرض.
"ارفعي وشك وفهميني إيه المسخرة دي اللي شفتها؟"
"ما حصلش حاجة."
"نععععم؟ والضحك والمرقعة اللي كانت بره دي تبقى إيه؟"
"والله ما حصل حاجة. أنا ضحكت بس لما هو دخل فجأة وخضني واعتذر على ده. بس وانت دخلت..."
"كنتي عايزاني أشوفك بتضحكي مع راجل غريب وأسكت؟ لو مش هتحترمي المكان اللي انتي شغالة فيه، يبقى على الأقل احترمي إنّي جوزك يا مدام."
"كفااااية بقى. انت بتعاملني كده ليه؟ ليه دايما بتشك فيا وفي أخلاقي؟ وأنا أصلاً من غير ما أبقى مراتك أنا بحافظ على نفسي كويس وبتقي ربنا في نفسي. مش كل شوية تقول لي احترميني، لأني أنا بحترم نفسي وبحترم وجودك وأنك جوزي. انت اللي ما احترمتنيش في كلامك مع نادين ودلعها عليك، وتاليا اللي بتكلمها في الفون ومش محترم إنّك ليك زوجة وعندها مشاعر. حتى لو بالكذب، طالما هنقعد مع بعض فترة يبقى نقدر بعض، أو خلاص كل واحد فينا يروح لحاله من دلوقتي."
كانت ليل بتتكلم بقهرة وهي بتنهج ودموعها مغرقة وشها.
زين قلبه وجعه من كلامها. عندها حق في كل كلمة. إزاي ما لاحظش إنه بيجرحها بكلامه وتصرفاته، وإنه لازم يحترم وجودها أكتر من كده؟
فاق من شروده على صوت حاجة بتلمس الأرض، وما كانتش إلا ليل اللي فقدت وعيها.
زين شالها بسرعة ونيمها على الكنبة.
في اللحظة دي دخل مراد.
"مين دي يازين؟ ومالها؟"
"هاتي الدكتور بتاعنا بسرعة يا مراد."
"اخلص يا مراد بسرعة." قال بعصبية، ومراد اتحرك بسرعة طلب الدكتور.
"خير يا دكتور؟"
"ما تقلقش، هي بس ضغطها وطى شوية. سبب لها إغماء، وكمان شكلها ما عملتش أكل. بجانب إنّ كده فيه حاجة ضايقتها جامد."
"يعني ما فيش خطورة على ليل يا دكتور؟"
"لا ما تقلقش يا بشمهندس. خليها ترتاح بس وتهتم بأكلها وأبعدها عن أي انفعال أو ضغط عصبي."
"حاضر يا دكتور. متشكر جدا. تقدر تتفضل."
"عن إذنكم."
مراد بتفهم: "دي ليل مراتك؟"
"آه هي."
"إيه اللي حصل؟"
بدأ زين يحكيله اللي حصل.
"حرام عليك يازين. هي عشان غلبانة يعني؟ ده انت عارف ظروفها كلها، وأنا بنفسي اللي جبتلك كل المعلومات عنها وقد إيه اتظلمت في حياتها وعذابها من عمها وابنه. جاي انت كمان تكمل عليها؟"
"خلاص بقى يا مراد، هو أنا ناقص؟"
"مما حبيتها ولا إيه؟"
"هاااا؟ لا طبعًا. أنا بحب تاليا وهتجوزها."
"روحي وحشتني موت."
مراد بصوت مسموع لزين: "جبنا في سيرة الغراب."
زين كتم ضحكته وبص لمراد بعصبية.
"إيه اللي خلاكي تسيبى شغلك ياتاليا؟"
"ماشفتكش من يومين يابيبى، قولت أطمن عليك."
"أنا بخير، ماتقلقيش."
"مين دي؟" وشاورت على ليل.
"دي ليل مراتى، تعبت شوية."
"تلقاها بتدلع عليك عشان توقعك في حبه."
"تاليا، مالهوش لزوم الكلام ده. قولتلك ليل تعبانة."
قطع كلامه ليل ابتدت تفوق وحاولت تقوم، كانت هتقع وزين لحقها فوقعت في حضنه.
"بعد البتاعة دي عن حضنك يازين."
ليل سمعت كده كانت بتبعد عن زين، لكن هو قربها منه أكتر ووجه كلامه لتاليا.
"اعتذري حالا يا تاليا."
"أنا يازين؟ اعتذر؟ وكمان لدي؟" وشاورت على ليل، وشاورت ليل باحتقار.
"اعتذري حالا واحترميها." قال كلامه بعصبية وبصوت مرعب لدرجة تاليا خافت منه.
"سووري."
"بالعربي يا تاليا، وبصوت واضح."
"كمان يا زينو."
"اسمي زين."
"حاضر. أنا آسفة." قالت كده وخرجت بسرعة من غضبها.
مراد: "نعم يازين؟"
"أنا هروح أنا وليل، وانت استلم الشغل."
"هترجع تاني؟"
"لا مش قادر."
"تمام. بس أنا هكلم أحمد مسؤول الحسابات عشان ما يمشيش. وهقوله إنك كنت متعصب، بلاش غيرتك تعميك."
"ماشي. اللي تشوفه اعمله."
زين سند ليل في حضنه واتحرك بيها في اتجاه الفيلا.
***
"الو؟ انت يازفت!"
"تحت أمرك يا تاليا هانم."
"لازم تخلصيني من اللي اسمها ليل دي."
"نجرب تاني نضربها بالرصاص؟"
"لا ما انت جربت ومانفعش، دي زي القطط بسبع أرواح."
"تحبي نعمل إيه؟"
"أنا هقولك..."
"حلو أوي اللعب ده. شكلها مضيقاكي جامد."
"وانت مالك؟ خليك في شغلك وبس."
"المهم الفلوس، كله بحسابه."
"المهم تنفذ، بس مش زي المرة اللي فاتت."
"لا ما تقلقيش، ده سهل جدا. وممكن إحنا كمان ندوق ونتسلى."
"لا اللي قولتهولك بس تنفذه، وإياك تعمل حاجة زيادة."
"خلاص، طلباتك أوامر."
قفلت تاليا التليفون وهي بتتنهد براحة بسبب أفكارها الشيطانية.
"اللي سمعته ده صحيح ياتاليا؟"
"إيه يابنتي؟ خضتيني! مش تكحي؟"
"إزاي تفكري في حاجة زي دي؟"
"عادي، وانت مالك؟"
"أرجوكي ياتاليا ارجعي عن اللي انتي بتعمليه ده."
"وانتي مالك؟"
"أنا صاحبتك ولازم أنصحك."
"وفري نصايحك لنفسك وبلاش تعاديني، مش هقولهالك تاني."
"يا ندى!"
ندي أخدت شنطتها ومشيت وهي بتفكر إنها تقول كل حاجة لزين.
تاليا بعد ندى ما مشيت: "أنا عارفة دماغك ياندي، أكيد بتفكري تعرفي زين. بس مش هتلحقي يا حلوة." وطلعت تليفونها وضغطت على بعض الأرقام، حتى جاها الرد.
"الو؟"
"نفذ."
"تمام."
***
"تروحي لها بكرة يا نجاة."
"يا جابر، سيب البت في حالها بقى. مش كفاية أخدتوا ميراثها كله؟"
"انتي هتغرغي يا وله؟ اللي قولته يتنفذ من غير كلام كتير."
"وايه عرفك إن جوزها هيوافق؟"
"لازم يوافق، مش هي مراته؟ تتدلع عليه بقى. المهم تتصرف."
"أوعوا تكونوا ناويين على شر."
"لا يا أختي، ده شغل عادي."
"ماشي، هتصل بيها."
"قولتلك تروحي لها انتي. انتي مبتفهميش؟"
"حاضر."
ابتسم جابر بشر.