تحميل رواية ليل وزين بقلم اميرة جمال pdf
بقلم اميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي إني حلوة. حلوة أوي أوي. هتقدم ليا امتى بقى؟ ده عنوان بيتنا. ماتتأخرش، لإن ابن عمي هيجوزني بالعافية. قالت كلامها ومشيت. وقف مكانه مصدوم، مش عارف مين دي ولا هي مجنونة ولا فيها إيه. روحت فين يا روحي؟ ها، موجود يا تاليا. بكلمك من بدري. معلش سرحت شوية. مين البنت اللي كنت واقف معاها دي؟ بتسأل على عنوان. أوكي، يلا بينا. عايزة أشتري حاجات من المول. ما اشتريتيش امبارح. إيه يا حبيبي، يعني ما أشتريش تاني؟ زعلت منك. خلاص، خد الفلوس وانزلي انتي. نو بروبلم، يلا وصلني. تمام، اتفضلي. حمد الله على السلامة ي...
رواية ليل وزين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اميرة جمال
مالك يابنتي
ماتقلقيش يا أمي، ليل داخت بس شوية، أنا هطلعها أوضتها ترتاح.
ماشي يا ابني، طلعها.
إيه اللي حصل يا فاطمة؟
اسمي الحاجة فاطمة، يا ليلى.
ليلى اتكلمت بتهكم: طيب يا حاجة، حصل إيه؟
ما فيش، ليل داخت شوية وزين جابها.
تكونيش حامل يا أختي؟
ما كملوش أسبوع جواز.
إيه يعني عادي، يا ريت ده يبقى المنى.
اسأليهم وتأكدي.
في الوقت ده نزل زين.
زين يا حبيبي، ممكن ليل تكون حامل؟
لا طبعاً يا أمي.
ليلى حسّت بتوتر زين في الكلام وشكت إن فيه حاجة.
ليه يا ابني؟ هو فيه حاجة؟
لا، بس الدكتور كشف عليها في المكتب عندي، لو شك حتى في حمل كان عرفني، لكن هو قال لي هبوط وأكلها ضعيفة جداً.
طيب يا ابني، ربنا يرزقكم بالذرية الصالحة.
يارب يا أمي.
انت سبت ليل ليه؟ هترجع الشركة؟
لا، مراد هناك هيشوف الشغل، هو أنا جيت آخد أكل لليل بس عشان تاخد العلاج، بعد كده ربنا يقومها بالسلامة. شوية كده لما ترتاح هطلع أشوفها.
تمام، عن إذنكم.
هو فيه حاجة غريبة يا حاجة؟
حاجة إيه اللي تقصديها؟
زين اتوتر شوية لما جبتي سيرة العيال، ممكن يكون اتفق مع مراته إنهم ما يخلفوش مثلاً.
وإيه اللي هيخليهم يعملوا كده؟ هو إحنا ناقصين فلوس؟ خير ربنا كتير والحمد لله.
مش عارفة، حسيت كده.
لا، إحساسك غلط، وخليكي في نفسك وبس، وحتى لو اتفق مع مراته دي حاجة تخصهم لوحدهم.
وطلعت فوق أوضتها من غير ما تسمع رد ليلى.
ليلى بغيظ لنفسها: يومك قرب قوي يا فاطمة، هكسرلك غرورك ده وإنك شيفاني برضو بنت الخدامة، هبقى ستك وتاج راسك وكل العز ده هيبقى بتاعي لوحدي.
يلا يا ليل عشان تأكلي.
مش عايزة.
ما ينفعش، انتي سمعتي الدكتور قال إيه؟ ولا يرضيكي يقول إني مجوعاك.
هنا... طيب كلي وخدى علاجك وهنعمل اتفاقية سلام.
ليل ضحكت على طريقة كلامه.
آه، أخيراً شفت ضحكتك، كنت قربت أقلب أراجوز والله.
ليل اكتفت بابتسامة.
يلا كلي بقى، وبعدها هنتفق على كل حاجة بجد ومش هضايقك.
ماشي.
زين قرب من ليل عشان يساعدها تقعد كويس، كان قريب جداً منها، عينيها بتجذبه مش عارف ليه، بيبقى ضعيف قوي قدامها. قعدها كويس ومسك المعلقة عشان يبدأ يأكلها.
أنا كويسة، أقدر آكل لوحدي.
مش أنا السبب في تعبك، يبقى أصلح غلطي.
ليل للحظة تمنت يكونوا متجوزين حقيقي وعايشين حياتهم عادي. فاقت من تفكيرها وبدأت تأكل من إيد زين.
الحمد لله، شبعت.
ألف هنا. نتكلم بقى؟
ليل شاورت برأسها بأنها موافقة ويقدر يتكلم.
أنا آسف، وأي اعتذار في الدنيا مش هيوفيكي حقك، بس أوعدك ده كله مش هيتكرر تاني. هحترمك وهراعي مشاعرك. بالنسبة لنادين، هي زي أختي الصغيرة، وعمي الله يرحمه كان موصيني عليها، هي طايشة شوية فمعلش استحمليها، حاولي تصاحبيها وتقربي منها وتنصحيها وتتجاهلي تصرفاتها لأنها طفلة. بالنسبة بقى لتاليا...
واتنهد ورجع تاني يتكلم: أنا لازم أتوزاها، أنا وعدتها بده وما ينفعش أخلف بيها خالص. طبعاً أنا مش هقبل بده، لكن هقولها تتعامل معاكي في الشركة باحترام وتلتزم حدودها لحد ما نتجوز، وهبعدها عني، وأكيد مش هكلمها فون في وجودك في أي حاجة تاني مضايقاكي مني؟
هزت رأسها بالرفض.
تمام، بس موضوع الأكل لو ما التزمتيش هاكلك غصب عنك، أنا بقولك أهو، تراعى صحتك كده كويس، تمام؟
ليل بابتسامة ساحرة: تمام.
غيري هدومك دي بقى بلبس بيت مريح، ما فيش حد غريب هنا وأنا زي جوزك، يعني انتي شكلك تعبانة، هغيرلك أنا هدومك.
كبرة يا زين، ده أنا جوزك والله.
يلا اتفضل على تحت وأنا هاجي وراك.
أسندك طيب.
ليل مسكت المخدة عشان تضربه بيها وهو طلع يجري على تحت وهو بيضحك.
ليل ابتسمت على حنيته واتطمنت جداً لكلامه، واتحركت من مكانها عشان تغير هدومها وتنزل تحت تقعد معاهم.
انتي لسه هنا؟
خضتيني يا طنط، فيه إيه؟
ما قولتلك من بدري تروحي الشركة.
نادين: أخدت شاور وكنت بكلم أصحابي.
آه تقصدي الشلة الصايعة بتاعتك.
يا طنط، بقا أنتي بلا زفت هتضيعيلي التخطيط كله.
نعم؟ تخطيط إيه؟
قصدي يعني تخطيط إني أجمعك مع زين، مش انتي بتحبيه قوي يا طنط؟
ليلى: ما انتي عارفة.
يبقى ماتسبيهوش للي اسمها ليل دي تضحك عليه.
هي عملت حاجة تانية كتير يا نادين، بس مش عايزة أضايقك.
قالت كلامها بخبث: لا، قوليلى أرجوكي.
عملت نفسها مغمى عليها في الشركة وزين جابها البيت من شوية وهي حضناه وماسكة فيه.
أنا هنزل حالا أهزقها.
لا، عايزاكي تقربي منها وتعامليها كويس.
لا، طبعاً.
اسمعي بس كده، زين هيحبك أكتر ويطمن لك ويوافق إنك تشتغل معاه، وبعدين تعرفي كل حاجة عن الشغل ونطلعها قدام طماعة وبتحب الفلوس وهو يسيبها ويتجوزك انتي.
طيب هنعمل ده إزاي؟
سيبى كل حاجة عليا أنا، دلوقتى انزلي عادي خالص.
أوك، أنا نازلة.
ليل ابتسمت على غباء نادين اللي مساعدها توصل للي هي عايزاه.
إزيك يا حاجة؟
الحمد لله يا نجاة، اتفضلي.
آسفة لو بزعجكم كل شوية.
إزاي تقولي كده، ده بيتك يا حبيبتي، كفاية إنك من حبايب ليل.
الله يعزك يا حاجة.
في الوقت ده كانت ليل نازلة من فوق.
إزيك يا مرات عمي، وحشتيني قوي.
وانتي أكتر يا حبيبتي. أخبارك إيه يا بنتي؟
الحمد لله كويسة.
وجوزك عامل إيه؟
بخير الحمد لله.
عايزاكي في حاجة كده يا ليل.
خير.
عمك جابر قالي أكلمك إنك تقولي لجوزك يوافق يشتغل معاهم في استيراد شحنة خشب من بره عشان مش معاهم سيولة كافية.
لا يا مرات عمي، أنا أخاف على زين منهم.
والله يا بنتي، أنا كنت رافضة الموضوع ده بس انتي عارفة زنهم عليا.
طالما مصممين يبقى شر وأنا مش هسمح لزين يتأذى أبداً. قوليلهم هبقى أقوله وخلاص وشوية وهتصل بيكي أقولك إنه رفض.
بتحبيه يا ليل؟
ليل سكتت.
شكلك وقعتي يا ليل.
ليل لسه هترد كانت فاطمة رجعت تاني ونجاة استأذنت بعدين.
نادين نزلت وعملت زي ما ليلى طلبت منها، سلمت على ليل واتطمنت عليها، وبعدها خرجت مع أصحابها.
ليل بتكلم نفسها: لو قلت على طول لعمي إن زين رفض هيبقى حرام عشان بكذب وهاخد ذنب، وكمان عمي ممكن يكلم زين في الشركة ويبقى شكلي وحش، وعمي مش هيسيبني في حالي. أنا هقول لزين وخلاص وإن شاء الله هو يرفض.
ليل خبطت على الباب ودخلت عند زين في مكتبها.
حم، كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة.
أنا موافق.
رواية ليل وزين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اميرة جمال
موافق على إيه؟ أنا لسه ما اتكلمتش.
ايه هو بقا طلبي؟
إني اشتغل مع عمك وابنه. كنت خارج وسمعتك وإنتي بتتكلمي مع مرات عمك.
بس أنا يعني...
إنتي إيه؟ مش عايزاك توافق؟
قالها واتحرك من مكانه وهو بيتحرك ناحية ليل، وهي بترجع بخطوات لورا لحد ما حست إنها وصلت للحِيط وراها. وزين حط إيده وحاصرها.
ها؟ إيه السبب؟
علشان عمي مش كويس وممكن يأذيك.
وإنتي خايفة إنه يأذيني؟
أنا مش عايزك تتأذى بسببي. كفاية إنك وقفت جنبي.
ده مش فضل مني، إنتي تستاهلي كل خير.
هشتغل معاه برضه؟ علشان أعلمهم الأدب.
ليه؟
لأنهم آذوكي وفكروا يأذوكي تاني، وأنا مش هسمحلهم بده.
هتدافع عني؟
مش هدافع غير عنك.
الباب خبط، وليل بعدت عن زين وهي مكسوفة، وزين كان بيشتم في سره على اللي خبط دلوقتي.
ادخل.
قالها زين بعصبية.
إزيك يازينو؟
اسمي زين يا نادين، قولتلك. أنا دلوقتي راجل متجوز، عيب كده.
نادين بدموع: إنت مش قلت إني زي أختك؟
ليل بتدخل: آه ياحبيبتي، أخته صغيرة وبييهتم بيكي جدا. ودلعيه ياستي، أنا مش زعلانة.
شكراً.
قالتها نادين بهدوء، وكانت خارجة من المكتب.
أوقفها صوت زين: كنتي محتاجة حاجة يانادين؟
لأ، خلاص.
لأ، قولي يلا، وأنا آسف ياستي. كنت متعصب شوية.
بس كنت عايزة أطلب منك طلب.
إيه؟
موضوع الطلبات النهارده خلص.
كلامه وهو بيبتسم لليل.
عايزة أشتغل معاك في الشركة.
ليه؟ إنتي محتاجة فلوس؟
لأ، إنت عارف كويس بابي سايبلي فلوس كتير أوووي.
طيب إيه السبب؟
حابة إني أشتغل. درست في أمريكا كل ده، وفي الآخر هاجي أقعد في البيت كده؟
تمام، هكلم مراد صاحبي يبقى مسؤول عنك في الفرع التاني.
لأ، عايزة أبقى معاك. افرض حد ضايقني يعني؟
زين بتنهيدة: خلاص يانادين، حاضر.
سلميلي، بكرة الصبح إن شاء الله هروح معاك انت وليل.
لأ، ليل تعبانة، لازم ترتاح شوية.
لأ، أنا الحمد لله كويسة، هنزل معاك بكرة.
ماينفعش الكلام ده ياليل، إنتي محتاجة اهتمام بصحتك.
هنزل وههتم بصحتي.
زين بص لها وهو فاتح عينه نص فتحة كده.
وعدم موافق. لما نشوف.
وخرجت نادين وليل، كل واحدة على أوضتها.
عملت زي ما قولتي يا طنط.
عملتي إيه يانادين؟
من الصبح هروح الشركة مع زين وليلى.
ممتاز جدا. عايزاكي بقا تركزى في كل حاجة في الشركة.
زي إيه كده؟
يعني أي صفقات مثلا أو عقود تتضى، لو عرفتي حسابات في البنك، كده يعني. عرفيني أول بأول.
بس ده مش غلط؟
طبعاً، ده علشان نعرف كل حاجة عن زين ونشوف إزاي تقدري تقربي منه، ولو حصل مشكلة تقدري تساعديها.
وإيه تاني؟
لأ، كفاية ده دلوقتي، بعدين نشوف هنتحرك إزاي.
تمام يا طنط.
وقعدت على الفون تلعب. وليلى ابتسمت بشر وخرجت من الأوضة وهي حاسة بانتصار وأنها بدأت تقرب من هدفها.
خير، عملتي إيه؟
استنى لما آخد نفسي.
يا ولية، اخلصي.
كلمتها ارتاحت؟
قالتلك إيه؟
هتكلم جوزها، وبكرة تعرفنا.
الغبيه دي ما بلغتناش النهارده.
خلاص بقا يابابا، مش هتفرق النهارده من بكرة.
إنت عارف إن أي تأخير مش في صالحنا.
ماتقلقش، بكرة تبلغنا بالموافقة.
ولو رفض؟
لازم يوافق، أمال ليل لازمتها إيه؟
خلاص، اهدى.
يا خبر بفلوس!
ابعدوا بقا عن البنت وسيبوها في حالها. إنتوا إيه؟ كفرة؟
ادخلي جوة. مش عايز أسمع صوتك.
ليك يوم يا جابر.
وسابته ومشت.
وليه فقر بصحيح؟ بتفول عليا، ما إنتي بومة.
الحقيني يا تاليا، مصيبة.
تاليا ردت ببرود: خير ياندى، في إيه؟
ندى بدموع مغرقة وشها: إنتي عارفة تامر وإنه بيحبني، اتصل بيا وقال إنه تعبان جدا ومحتاج علاج. جبته وروحتله البيت. حطلي منوم في العصير، وما حستش بنفسي غير وأنا في أوضة نومه. ضحك عليا يا تاليا. إنتي عارفة أهلي صعيدة، دول يقتلوني فيها. وتامر الجبان، برن عليه قافل تليفونه ومش عارفة أوصله.
ساكتة ليه ياتاليا؟ ردي عليا.
أنا عارفة كل ده، وأنا اللي قلت لتامر يعمل كده. وكمان صورتك معاه، بس إيه؟ فيديو قمر.
ندى بصدمة: إنتي إزاي تعملي كده؟ حرام عليكي. آذيتك في إيه؟
كنتي بتفكري تقولي لزين إني ضربت ليل بالنار، وتكشفي كل حاجة. وكنتي هتكشفي خطتي الأخيرة، بس حتى دي لاغتها أو أجلتها شوية. جاتلي فكرة تانية تجنن، وإنتي هتساعديني في تنفيذها.
حرام عليكي.
اخرسي خالص، لإما الصور دي هتوصل لأهلك في البلد.
لأ، أبوس إيدك، هيقتلوني.
يبقى تهدي كده وتسمعي الكلام اللي هقوله.
هتخلي تامر يتجوزني.
دي حاجة ترجعله بقا.
أرجوكي كلميها.
وكيه، هبقى أشوف الموضوع ده. ركزي معايا بقا، اللي هقوله...
كده هتخربي بيته.
أنا هسرع بس في الطلاق، مش أكتر. وبعدين، ما طلبتش رأيك، إنتي تنفذي وبس.
وطلعت دخان سجايرها بشر.
رواية ليل وزين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اميرة جمال
ايوه ياتاليا خير.
تعالى عندى البيت.
ايه اللي بتقوليه ده ياتاليا، مستحيل طبعًا.
أرجوك زين، عايزة أشوفك.
أنتي عايشة لوحدك ياتاليا، ده ما يصحش.
أنا عارفة إنك مش عايزني.
دي مسألة وقت بس ياتاليا وهنبقى مع بعض، وطالما وعدتك إني هتجوزك يبقى خلاص.
مالوش لزوم الكلام ده، أنا هنتحر خلاص، عايزة أشوفك بس قبل ما أموت.
أنتي اتجننتي ياتاليا، هتموتي كافرة.
هموت من حبك يا زين.
أرجوكي اهدى يا تاليا.
كان نفسي تبقى آخر حد أشوفه يا زين.
أرجوكِ ما تعمليش حاجة، أنا جايلك حالًا.
وطلع يجري زين بسرعة.
ليل سمعت كلام زين مع تاليا وشافته وهو بيجري، وغصب عنها دموعها نزلت، وعرفت إن مستحيل زين يحبها، وإن اللي حسته كان غلط، مجرد إنه بيشفق عليها. طلعت على أوضتها بهدوء، عكس النار اللي جواها.
تاليا افتحي ارجوكي.
فضل يخبط على الباب، وفي الآخر كسر القفل ودخل. لقى تاليا في أوضتها وماسكة إزازة ولسه هتشربها.
زين جرى عليها ورمى الإزازة في الأرض، وبدأ يتكلم بعصبية:
أنتي إزاي تعملي كده؟
علشانك يا زين.
مفيش حد يستاهل إنك تموتي كافرة عشانه.
أنت تستاهل يا زين.
وبدأت تعيط.
أرجوكي اهدى بقى.
حاضر.
أنت هتتجوزني؟
أكيد ياتاليا، أنا مش برجع في كلمة قولتها.
وليل مالها؟
هخليها على ذمتي.
ليه، مش قولت هتطلقها؟
علشان أحميها من عمها.
أنت حبيتها يا زين؟
أنا هتجوزك يا تاليا.
حبيتها يا زين؟
مش مهم ياتاليا.
عايزة أعرف بس.
حبيتها، براءتها وجنونها وحنية قلبها، عشقتها كلها.
للدرجة دي؟
وأكتر.
أنا آسف إني بقولك كده، بس أنتي اللي صممتي تعرفي.
طيب اتفضل العصير ده.
كنتي هتشربيه قبل ما تنتحري ولا إيه؟
أنت عارف بحب العصير جدًا، ودايمًا بيبقى جنبي.
طيب اشربيه أنتي.
لأ مش عايزة.
خده أنت.
لأ شكرًا، أنا همشي بقى وهكلمك أحدد معاكي ميعاد الفرح.
طيب علشان خاطري اشربه بقى.
حاضر يا ستي، هاتِ.
وبدأ يشرب العصير.
ابتسمت تاليا على نجاح خطتها، وفي لحظة كان زين نام، وبدأت تاليا تبعد عنه لبسه، وشاورت لـ ندى إنها تدخل بالكاميرا، وبدأت تاليا تاخد صور مع زين في أوضاع مش مظبوطة كتير جدًا. وبعد ما خلصت شاورت لـ ندى إنها تخرج، ونامت في حضن زين.
بعد نص ساعة بدأ زين يفوق، ماكنش عارف هو فين، وشاف تاليا جنبه وهي من غير لبس. ماكنش فاهم ولا عارف ده حصل إمتى، آخر حاجة فاكرها إنه كان بيشرب العصير قبل ما يخرج.
تاليا صحيت وبدأت تعيط، وزين بيحاول يهدّيها.
تاليا أنا مش فاكر حاجة، أنا كنت بشرب العصير وخارج ومش عارف إيه اللي حصل.
بعد ما شربت العصير فجأة بدأت تقرب مني، وأنا أمنعك بس ما أقدرتش علشان كنت تعبان.
إزاي ده حصل؟ أنا كده خنت ليلي.
يعني خايف على ليل وأنا مستقبلي اللي ضاع ده؟
عادي.
لأ طبعًا، أنا هتجوزك، مستحيل أخلي بيكي. أنا همشي دلوقتي، وبعدين هكلمك.
واتحرك بسرعة.
تاليا ابتسمت بانتصار على نجاح خطتها.
تعالى ياقمر.
هفسحك مش أكتر.
يا حلو أنت.
ابتعدوا عني.
وبدأت تجري، وفجأة خبطت في حيطة.
مسكها من إيدها ووقفها وراه، وبحركة سريعة بدأ يضرب الشباب اللي كانوا بيعاكسوها، وطلعوا يجروا من قدامه بخوف.
شكرًا.
بصلها باحتقار وماردش.
أنت بتبصلي كده ليه، ما تعرفش أنا مين؟
للأسف عارفك كويس.
أنا نادين هانم، تبصلي كده ليه؟
بصي لبسك، وانتِ تعرفي.
ماله لبسي؟
أحدث موديل.
هو مافيش لبس أصلًا، طبيعي يعاكسوكي.
أنت إزاي تكلمني كده؟
بصوت أشبه بفحيح الأفعى: "إياك صوتك يعلى عليا، فاهمة؟"
نادين بخوف هزت رأسها دليل على الموافقة.
اركبي، هوصلك.
مالوش لزوم.
بصلها تاني.
احم، حاضر.
ابتسم من جواه على طفلته.
رواية ليل وزين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اميرة جمال
زين أخد عربيته وساق بسرعة وراح مكان فاضي وهو بيصرخ. مش عارف إزاي ده حصل. هو كده خان ليل وهي مستحيل تسامحه. وكمان لازم يتجوز تاليا في أقرب وقت، مش هينفع يتأخر بعد اللي حصل. بس ليل هتتوجع أوي منه. هي طلبت منه إنه يأجل جوازه من تاليا لحد ما يطلقها. إزاي هيفاجئها دلوقتي بده، وفي وقت قليل جداً عن الوقت اللي اتفقوا عليه. حاسس إنه مخنوق. لف بعربيته وراح عند صاحب عمره يساعده في قراره.
"حضرتك طلبتيني يا طنط؟"
"تعالى يا ليل، وبعدين مش اتفقنا تقوليلي ماما؟"
"حاضر يا ماما."
"أخبارك إيه أنتِ وزين؟"
"الحمد لله كويسين."
"اتفقتوا الطلاق يبقى إمتى؟"
"طلاق إيه بس يا ماما؟"
"يا بنتي أنا آه واحدة كبيرة في السن، بس مش معنى كده إني ما أعرفش إيه اللي بيحصل في بيتي."
"العفو يا ماما، بس..."
"يا حبيبتي أنا عارفة كل حاجة من قبل ما تكتبوا الكتاب."
"إيه اللي تعرفيه؟"
"إن جواز اتفاق بينكم زين عشان يرضيني وبعد كده يتجوز تاليا الحرباية، وأنتِ عشان تهربي مع عمك وابنه اللي أخدوا حقك بالغصب."
"أنا آسفة والله، كنت عايزة أقولك من وقت ما عرفتك. وكان صعبان عليا نضحك عليكي، بس عشان خاطر زين، هو بيحبك جدا."
"حبيتيه؟ قولي لوالدتك. حبتيه؟ وكمان ده جوزك، يعني لاعيب ولا حرامي."
ليل هزت رأسها بـ "آه" ودموعها مغرقة وشها.
"طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟"
"لأنه مش من حقي، هو من حق تاليا."
"بس يا بت، هو مش من حق حد غيرك، والمفروض تحافظي عليه من الحرباية اللي اسمها تاليا."
"أحافظ عليه من تاليا ولا من نادين ولا من مين بس؟"
"ده انتي بتحبيه أوي."
"وهو حمار لا يبالي."
"الحمار ده يبقى ابني، على فكرة."
"يعني أنا ظلمته؟"
"بصراحة يا حبيبتي، ظلمتي الحمار."
ليل ضحكت على فكاهة فاطمة. قد إيه هي يا طيبة ويا حنونة.
"بصي، نادين ما تقلقيش منها، هي مش بتحب زين، متعلقة بيه بس. هي بتتعامل على أساس بتحبه. هي صغيرة، لما تكبر وتحب هتعرف، فما فيش منها قلق."
"وتاليا؟"
"لا دي حرباية وعقربة وكل حاجة."
"هعمل إيه قدامها؟"
"تحافظي على جوزك منها."
"بس هو بيحبها."
"ما بيحبش حد غيرك."
"بجد؟ هو قالك؟"
"يابت اتقلي، مش كده؟ هو ما قالش حاجة، بس ابني وأنا عارفاه كويس. هو بيحبك وبقى مبسوط معاكي. أنا بقى عايز اكي تكملوا جوازكم."
"أحـ... اعمل إيه يعني؟"
"قربي منه واقلعي الإسدال يا أختي، والبسي حاجات حلوة كده وكاشات."
"لا طبعاً، كاشات إيه، أتكسف."
"أطم يابت، ده جوزك يا مدهولة. خليه يضيع منك."
"خلاص، هحاول."
"اسمها هعمل. هو إحنا لسه هنحاول يا أختي؟ وقربي منه كده وخليه يتعود على وجودك. أنا معاه في البيت والشغل. المهم تكوني حواليه دايماً، مش معاه وخلاص."
"حاضر."
"كفاية كده، اعملي ده الأول، وبعدين أقولك الخطوة الجديدة، بس خطوة بخطوة."
"أنا بحبك أوي يا ماما."
"وأنا أكتر يا عيوني. يلا على أوضتك، تعبتيني."
"ههه، حاضر."
"حاسس إن فيه لعبة في الموضوع ده."
"لعبة إيه بس يا مراد دلوقتي؟"
"يعني إيه يا زين؟ مش فاكر إيه اللي حصل؟ أنت لو بتشرب خمور كنت قلت ماشي، لكن إزاي ده؟"
"مش عارف."
"ده أكيد حاجة من الحرباية تاليا."
"يعني هي هتعمل كده في نفسها وتدمر مستقبلها؟"
"والله ممكن، دي عشان فلوس تعمل أي حاجة."
"اللي حصل حصل وخلاص، أنا كده لازم اتجوزها."
"أنت بتحب تاليا؟"
"مش عارف، مابقتش حاسس بيها."
"بس حاسس بليل صح؟"
"اقتحمت قلبي يا مراد."
"مش قولتلك هتحبها."
"أنا عشقتها."
"بس كده، هتضيع من إيدي."
"إيه اللي هيضيعها بس؟"
"جوازي من تاليا."
"طيب ينفع تستنى شوية وسيبلي الموضوع ده؟"
"وتاليا أكيد مش هتسكت."
"ما تردش عليها، ولو زنّت أوي، قولها بترتب أمورك وهتتجوزها."
"مش هينفع أخلي بيها يا مراد وأدمرلها حياتها."
"لما نشوف أصل الموضوع ده، وهي اللي حياتها هتتدمر ولا عايزة تدمر حياتك أنت."
"تمام، أنا همشي دلوقتي."
"ماشي، بس أوعى تقول لحد على اللي حصل."
"حاضر."
"لما نشوف آخرتها إيه."
"خير بإذن الله، ما تقلقش. يلا يا عم، روح لمراتك."
"هو القر ده اللي جايبني وراه."
"قر لحد ما تتجوز."
"طيب انجز بقا."
"قريب."
"شكله فيه حاجة حصلت."
"لا أبداً، بس عندي نية."
"طيب سلام يا أبو نية."
"هههههه، مع السلامة يا صاحبي."
ومشى زين من عند مراد.
مراد لنفسه: "لما أشوف إيه اللي وراكي يا تاليا الكلب انتي."
زين: "حمد الله على السلامة، اتأخرت ليه؟"
"كان عندي شغل."
"شكلك تعبان أوي، أجيبلك دكتور؟"
"لا، أنا عايز أنام بس."
"طيب أجيبلك تتغدى؟"
"لا، ماليش نفس."
"إيه اللي مضايقك؟"
"مش عايز أتكلم، بس ليا عندك طلب لو ممكن."
"أؤمر."
"ممكن أنام في حضنك؟"
ليل فتحت دراعها وهو راح لها ونام في حضنها وهو ماسك فيها جامد. كأنه خايف يخسرها.
ليل بدأت تمشي إيدها على شعره وتقرأ له قرآن لحد ما هدى وحست بنفسه إنه انتظم، فعرفت إنه راح في النوم. طفت النور ونامت جنبه.
"عملت إيه يا هشام؟"
"ما تقلقش، كل حاجة تمام. البضاعة اتخزنت، يعني..."
"ربنا يستر. أنت قلقان من إيه؟"
"لو حصل حاجة، زين اللي هيتلبسها."
"المشكلة في مين هيتشال ولا البضاعة اللي بملايين؟ لو حصل حاجة هنتصفى."
"أوعى يا هشام، عشان تنتقم من زين وليل تضيعنا؟"
"لا، هنتقم منهم بعدين. المهم شغلنا يبقى في أمان."
"كله هيبقى تمام. المهم نسبتي 20%؟"
"كالمعتاد."
"لا، المرادي عايز 30%."
"نعم؟ ليه؟ ده كتير أوي."
"مش كتير ولا حاجة. أنا اللي بخزن البضاعة، ولازم أكبر عن زين."
"بيه، حبك لليل عمي عينك."
"لا، ده مفوقني."
رواية ليل وزين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اميرة جمال
صباح الخير.
صباح النور.
الساعة كام؟
12.
وسايباني نايم لحد دلوقتي يا ليل؟
كان شكلك تعبان أوي.
ما هانش عليا أصحيك.
اممم، وانتِ أجازتي معايا بقى؟
أه، يعني أسيبك تعبان وأمشي؟
أنتِ جميلة أوي يا ليل.
ليل اتكسفت ومشيت من قدامه، قالت له:
هجهزلك الحمام.
(بتكلم نفسها) كل ده يا ليل علشان قالك جميلة، بس. أمال لو قال بحبك كان حصلي إيه؟
زين ابتسم على كسوفها، وتمنى لو ما كانش قابل غيرها ولا حب حد قبلها. رغم حبه لتاليا كان مجرد إعجاب مش أكتر.
الحمام جاهز.
مراد هيقتلنا بسبب الغياب ده.
هو اتصل وأنا رديت عليه.
وبتردي عليه ليه؟
أنا آسفة، مش هامسك تليفونك تاني.
عينيها لمعت بالدموع.
ماقولتش ما تمسكيش تليفوني. كلامي واضح. يا ليل، بتردي على راجل ليه؟
ليل حست في كلامه بالغيرة وفرحت من جواها، لكن ما بينتش ده.
هو رن كتير وأنا كنت خايفة أصحى. وأنا تعبان محتاج راحة.
زين زفر بضيق.
طيب، ممكن ده ما يتكررش تاني؟
حاضر.
هو مراد قالك إيه؟
سأل عليك. قولت له إنك جيت امبارح تعبان شوية ونايم ومش هتيجي الشركة النهاردة. وأنا كمان أجازة معاك.
تمام. أنا هبقى أتابع معاه الشغل من هنا.
اللي تشوفه.
آسف إني اتعصبت عليكي.
ولا يهمك.
وابتسمت.
طيب، علشان الإبتسامة الحلوة دي، ما فيش فطار ولا إيه؟
خليه غداء بقى. هنتغدى كلنا تحت مع بعض. خلص حمامك وانزل.
ماشي يا قمر.
إياك تاكلوا من غيري.
لا طبعاً، ما نقدرش.
ونزل على تحت.
زين لنفسه بعد ما ليل خرجت: متجوز بسكويتة نواعم. يارب.
* * *
ماروحتش الشركة النهاردة ليه؟
كنت تعبانة شوية.
وبعدين في الدلع ده يا نادين. إحنا اتفقنا على إيه؟
خلاص بقى يا طنط، قولت كنت تعبانة.
ليلى حسّت إنها ممكن تخسر نادين، فلحقت نفسها واتكلمت بحنية مصطنعة.
مالك يا روحي؟ أجيبلك الدكتور؟
لا، صداع بس. ورجعت امبارح متأخر.
آه، كنت مع الصيع بتوعك؟
آه يا طنط. دول أصحابي وبحبهم.
تمام يا نادين. خلي زين يفلت من إيدك.
ليل تضحك عليه.
أنا هتصل بيه وأعتذر إني ماروحتش النهاردة.
وليه يا حبيبتي؟ ما تروحيله أوضته جنبها.
هو ماراحش النهاردة الشغل؟
لا، ليل هانم قاعدته جنبها وما طلعش من أوضتهم من ساعتها.
ممكن يكون حبها؟
لا، ولا حب ولا بتاع. لو فعلاً بيحبها ما كانش هيتجوز عليها تاليا.
وإنتِ عرفتي منين كل ده يا طنط؟
ما تشغليش بالك. أنا أعرف منين؟ المهم إني بساعدك يا نادين. إنتِ بنتي يا حبيبتي، ولا عندك شك في كده؟
لا طبعاً يا طنط. مش هنسى إن حضرتك ربيتيني بعد وفاة بابا وماما، وما عاملتنيش أبداً على إني بنت ضرتك.
إنتِ بنتي يا حبيبتي. ومش عايزة غير مصلحتك، وإنك تبقي مع زين حبيبك.
مش حاسة إني بحب زين.
إنتِ بتعشقي زين، مش مجرد بتحبيه. ولا عايزة ليل تاخده منك؟
لا طبعاً، زين ملكي أنا.
برافو يا نودي. يلا اجهزي علشان الغداء جاهز.
حاضر. هغير هدومي ونازلة حالا.
ونزلت ليلى بعد ما تأكدت إنها بقت مسيطرة على عقل نادين.
نادين في نفسها: بس أنا مش حاسة برضه بحبي لزين. والغريب اللي أنقذني امبارح ده، مش قادرة أنساها. ليه عيونه شبه حبات القهوة تخلي الواحد يدوب فيها؟ ياربي، هو أنا كنت ناقصاك انت كمان؟ أووف.
واتحركت من مكانها علشان تجهز وتنزل.
* * *
اتجمعوا كلهم على الغداء. فيه اللي نظرات الحب باينة في عينيه زي ليل وزين اللي مشتاق ليها. ونادين اللي سرحانة في منقذها زي ما هي سمته. وعيون كلها خبث وحقد، وده طبعاً في ليلى. وفاطمة اللي من جواها بتدعي لزين وليل إنهم يقربوا من بعض أكتر، وبتدعيلهم بالسعادة.
قطع الهدوء ده صراخ ليل اللي طبق الشوربة اتكب عليها وهو مولع. من حركة السفرة فجأة بسبب ليلى.
زين بقلق: ليل، تعالي.
مش قادرة يا زين. ألم فظيع.
زين شالها بسرعة على أوضتهم. ونادين راحت تطلب الدكتور.
وبعدين معاكي يا ليلى؟
إيه يا حاجة فاطمة؟ والله غصب عني.
ما تحلفيش باسم الله. إنتِ فاهمة غلط.
أه، غلطاتي كترت أوي يا ليلى. ونهايتك على إيدي.
كده برضه يا حاجة؟ بتهدديني؟
اللي يقرب من زين، أو مراته، أو نادين، أمحيه من على وش الدنيا.
وطلعت تشوف ليل من غير ما تسمع رد ليلى عليها.
ليلى بغضب: لازم أخلص منك يا فاطمة علشان أعرف أنفذ خططتي.
وخدت تليفونها وطلعت بره الجنينة بعيد، اللي في الفيلا علشان ما حدش يسمعها.
* * *
أيوه يا زفتة.
أه، بالهنا.
معاكي عملية كده.
أمرينى يا هانم.
نوعها إيه؟
قتل.
حلو أوي. ده كله بحسابه.
اللي أنتِ عايزه هتاخديه.
2 مليون.
تمام، موافقة.
ومين المرحوم؟
لا، مرحومة.
اممم، كمان ست شكلها مزعلاكي أوي.
إنتِ مالك؟ هو إنتِ هتصاحبني؟
لا، العفو يا ست الكل. تبقى مين هي؟
فاطمة، أم زين.
اممم، طيب. ودي هعملها إزاي؟ وهي أكيد ما بتخرجش من البيت.
لا، بتخرج تعمل تحاليل كده شهرية تطمن على نفسها.
ودي ميعادها إمتى كده؟
بكرة. وأنا هبقى أكد عليكِ برضه. المهم تخلصيني منه.
ما تقلقيش. اعتبريه حصل. سلام يا ست الكل.
ليلى قفلت الفون وابتسمت براحة إنها هتقدر تخلص. تخلص فاطمة علشان تنفذ خطتها.
* * *
مبروك يا كبير.
خير يا هشام؟
البضاعة وصلت والتجار استلموا.
بتتكلم جد؟
طبعاً، هو أنا قليل.
ماشي يا عم، اتكبر براحتك. حقك.
المهم نسبتي.
مصمم برضه على 30%؟ وممكن تزيد بعد كده.
كده يبقى بتستهبل.
لازم أعلى لفوق.
طيب، خلي بالك لتقع على جدور رقبتك.
ما تقلقش، عامل حسابي.
* * *
أنا جاية معاكي يا طنط.
على فين يا بنتي؟ بس إنتِ تعبانة.
لا، الحمد لله كويسة. المرهم جاب مفعول كويس. الحمد لله.
جاهزة يا أمي؟
آه يا حبيبي.
ما ترتاحي إنتِ يا ليل.
لا، كويسة. مش هينفع أسيب طنط في التحاليل.
ربنا يبارك لي فيكي يا حبيبتي.
ويبارك لي فيكي يا طنط.
تانتي طنط.
آسفة يا ماما.
أيوه كده بنتي حبيبتي.
وأنا أطلع بره يعني؟
ده إنت نور عيني يا زين.
تسلميلي يا أمي. يلا بينا.
فجأة صراخ وضرب نار. وزين واقف مصدوم والدم محاوطهم.
رواية ليل وزين الفصل السادس عشر 16 - بقلم اميرة جمال
زين واقف مصدوم، للمرة الثانية ليل في الأرض والدم محاوطها، وفاطمة بتصرخ وصوت صراخها سمع الفيلا كلها.
الكل طلع يجرى بسرعة على صراخ فاطمة.
نادين اتصدمت من اللي شايفاه، وليلى مصدومة من إن فاطمة عايشة، وليل هي اللي ماتت. كان هييجي دورها بعدين، لكن مش دلوقتي، لأن الأساس فاطمة.
زين فاق من صدمته وشال ليل وجرى بيها على المستشفى.
نفس الأحداث بتتكرر، رايح جاي، مش عارف يقعد من القلق. هيموت عليها.
الاختلاف الوحيد إنه المرة دي عارف إنه قلقان عليها لأنه بيحبها.
لا، هو اتخطى مرحلة الحب. مين اللي عايز ياخدها منه ومش عايزها تفرح لو لحظة في حياتها؟ مين مستخسرها في الحياة بالشكل ده؟
لحظات بتمر عليه كأنها سنين، مش قادر يستنى، بيسأل اللي طالع واللي داخل عنها. نفسه حد يطمنه. قاعد على نار.
عدى 3 ساعات ومافيش خبر عنها.
فاق من سرحانه على صوت والدته.
الدكتور خرج.
"يا زين."
"خير يا دكتور، ليل أخبارها إيه؟"
"الحمد لله، ربنا نجاها زي المرة اللي فاتت، بس محتاجة راحة لفترة كويسة، لأن العمليتين ورا بعض في وقت قليل جداً، وده مش كويس عليها."
"لو محتاجة تسافر بره، أنا مستعد حالا يا دكتور."
"مافيش داعي، إحنا عملنا المطلوب هنا، ماتقلقش، هتكون بخير."
"شكراً يا دكتور."
"الشكر لله."
"مراد."
"نعم يا زين."
"وصل ماما للبيت، خليها ترتاح."
"لا يا ابني، أنا هقعد من ليل."
"لا يا أمي، أنا اللي هقعد مع مراتي لحد ما تقوم بالسلامة."
"يا ابني، مش هتعرف تاخد بالك منها، وعلشان شغلك."
"لا، أنا اللي هفضل معاها، وشغلي مراد موجود. معلش هتقل عليك يا مراد."
"عيب يا صاحبي، المهم ليل تقوم بالسلامة ونعرف مين اللي عمل كدا."
"هعرفه بس ومش هرحمه. يلا امشوا انتوا."
"حاضر، لو احتاجت حاجة اتصل بيا، أنا صاحي."
"تسلم يا صاحبي."
"أيوه يا حيوانة!"
"آه يا هانم، أنا..."
"شكلك مابقاش ليك في الشغلانة."
"عيب يا هانم، أنا الراجل بتاعكم."
"مش باين."
"أول وآخر غلطة، هخلصك منها قريب."
"لا، اهدى شوية، دلوقتي لما الموضوع يهدى كده ويعدي عليه وقت."
"اللي تشوفيه يا هانم."
"كفاية عليك نص الفلوس اللي أخدتها، لأنك مانفذتش المطلوب."
"حقك يا ست الكل، وتشكرى على الأرنب."
"يلا غور من وشي دلوقتي."
"حاضر، مع السلامة يا ست الكل."
"مغبيي! فوت عليا الفرصة، بس ملحوقة يا فاطمة، هخلص منك قريب، مش هتفلتّي مني أبداً."
"أيوه يا مريمايه، يا نودي، فينك؟"
"في البيت."
"ايه ده، لسه ماجهزتيش؟"
"لا، مش هخرج."
"ليه كده؟"
"منا حكيتلك اللي حصل المرة اللي فاتت، وإنتي كويسة عادي يعني، وكمان كلنا بنتعاكس."
"آه، بس دول كانوا هيأذوني."
"بس ماتأذتيش، خلاص بقى، انزلي نفرفش كده، وهبقى أوصلك للفيلا، يا ستي، مش هترجعي لوحدك."
نادين كانت لسه بتفكر توافق، افتكرت الغريب وهو مروحها.
(إياكي تروحي مكان زي ده تاني، محدش عارف كان ممكن يحصلك إيه، حافظي على نفسك، إنتي جميلة وبنت عيلة، كتير هيطمع فيكي، حافظي على اسم والدك اللي بناه طول حياته، يانادين، أرجوكي.)
"ناااادين، إنتي يابنتي، رحتي فين؟"
"هنا معاكي."
"قولتي إيه؟"
"مش هقدر النهاردة، لأن عندنا مشكلة في البيت، ومرات زين في المستشفى."
"أوووه، هتخلصي منها وتبقى مع حبيب القلب."
"ايه اللي بتقوليه ده يا مريم؟ أنا ماتمناش الشر لحد أبداً، حتى لو بحب زين."
"اممم، بجد؟ طيب سلام بقى علشان الشلة وصلت، هنخرج ونسهر، جود باي بيبي."
نادين لنفسها: إزاي بقا الكل يشوفني وحشة كده؟ أنا إمتى بقيت أعمل كل ده وبقيت وحشة في عيون أقرب الناس ليا؟ أنا مش حاسة إني بحب زين. الغريب ده دخل قلبي من أول نظرة. آه من تعبي منك يا غريب.
وخرجت للبلكونة عشان تشم هوا.
نادين فاتحة عينيها بصدمة. هو الغريب؟ آه، هو. أنا فاكرة شكله كويس. غمضت عينيها دقيقة بتأكد من ملامحه، والصورة اللي بقت جوه قلبها. فتحت عينيها تاني، مالقتش حد واقف. زفرت بضيق. للدرجة دي اتعلقت بيه وبقت تشوفه في كل مكان. ونزلت تحت تشوف حاجة تاكلها.
"إيه ده، طنط فاطمة، جيتي إمتى؟"
"دلوقتي حالا يا بنتي."
"فين زين؟"
"قاعد مع ليل في المستشفى."
"هي عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله يا بنتي، ربنا نجاها، بس محتاجة راحة."
"ربنا يقومها بالسلامة."
"تعالي معايا أوضتي يانادين، عايز اكي يابنتي."
"حاضر يا طنط."
"تعالي يا حبيبتي، اقعدي هنا جنبي."
"نعم يا طنط."
"أنا عارفة إنك متوهمة بحبك لزين، لأنك متعودة عليها، ومتربيين مع بعض، بس صدقيني ياحبيبتي، ده حب أخوي، وهتتأكدي من ده لما تقابلي فعلاً الإنسان اللي يستاهلك."
نادين تلقائي افتكرت الغريب ده، وقلبها دق جامد.
"نادين، إنتي معايا؟"
"آه يا طنط."
"شهد ربنا إنك بنتي وبحبك جدا يا نادين، ونفسي نبقى أصحاب، وتعامليني زي والدتك."
"أنا بحبك أوى يا طنط."
"مايا يا نادو."
"أنا بحب نادو ده أوى."
"ما أنا عارفة." وغمزتلها.
"يا طنط، ده كان أيام زمان."
"قولنا إيه؟"
"ماشي يا ماما."
"كل حاجة ممكن ترجع يانادين، المهم إنتي اللي ترجعي."
"بإذن الله يا ماما قريب."
"لو حبيتي تتكلمي، أنا موجودة دايماً."
"قريب بإذن الله يا ماما، عن إذنك."
"اتفضلي يابنتي."
"يادي النيلة، ده وقتها إيه يا تاليا؟"
"الزفتة."
"ليل اتضربت بالنار تاني؟"
"ليه كده يا تاليا؟ مش قولتي هتخليهم يطلقوا وخلاص؟"
"إنتي هبلة؟ مش أنا المرة دي، شكلها فيه كتير عايز يخلص منها."
"كده، هتأجلي موضوع الصور ده؟"
"أه شوية، بس هكلم زين قريب، لازم ماينساش."
"طيب وتامر؟"
"مين قال، إزاي أنسيه؟ مستقبلي هيضيع."
"بعدين هكلمه."
"إنتي بتتهربي مني ياتاليا؟"
"يوووه بقى، مش في قايلك أنا، همشي."
"أنا السبب، لازم أصلح كل حاجة، حتى لو النتيجة أخسر حياتي."
رواية ليل وزين الفصل السابع عشر 17 - بقلم اميرة جمال
أه أنا فين؟
ليل، أنتِ كويسة؟
آه، هو إيه اللي حصل؟
اتضربتي بالنار.
تاني؟
آه، تقريباً اللي بيغيروا منك كتير.
على إيه بس؟
على جمالك يا ليل.
ليل بكسوف: هو أنت كنت بايت هنا؟
آه طبعاً.
آسفة تعبتك.
أنتِ مراتي يا ليل.
يعني أنا لازم أكون جنبك.
آه، واجب يعني.
لا، مش واجب.
امال إيه؟
بغمزة: هتعرفي بعدين، ماتستعجليش على رزقك. أنتِ اللي اتضربتي بالنار بقا.
قطع كلامهم دخول الدكتور.
أخبارك إيه يا آنسة ليل؟
نعم إيه يا دكتور، أنا جوزها.
آحم، سوري، مدام ليل.
الحمد لله كويسة.
تمام، ممكن أطمن على الجرح؟
آه اتفضل.
قالتها ليل بخجل.
ممكن حضرتك تستنى بره.
زين بعصبية: هو إيه اللي مش مفهوم في كلمة جوزها يعني؟
ممكن تكون هي مش عايزك موجود.
زين بغضب شديد ولسه هيرد عليه، ليل سبقته واتكلمت:
لا طبعاً، جوزي يبقى موجود يا دكتور. هو لو ممكن تبقى دكتورة بدل حضرتك، هي اللي تكشف على الجرح.
زين كان هيطير من السعادة، ونظر للدكتور بشماتة. والدكتور اتكسف بضيق وخرج من الأوضة.
ليل: عملتي كده علشان هو، يعني هو أنت اتضايقت من تصرفي؟
بالعكس، مكانتك في قلبي زادت. بس إيه اللي خلاكي تتصرفي كده؟
مش عارفة، حسيته مش كويس، وكمان رافض وجودك. مش عارفة ليه.
اممم، طيب، مكافأة ليكي بقا، هنزل أجيب لك أكل بدل أكل المستشفى اللي يتعب ده.
ماشي.
ولو الدكتور الرذل ده جه تاني، ماتخليهوش يكشف عليكِ.
حاضر.
أنا هنام شوية.
تسلميلي اللي بتسمع الكلام المطيعة دي. ارتاحي لحد ما أجيلك.
وخرج من الأوضة.
ليل لنفسها: معقول زين بيغير عليا؟ وكمان قال لي مكانتك في قلبي زادت، يعني أنا ليا مكانة عنده فعلاً. يارب يكون حقيقي ومش بيتهيألي.
صباح الخير.
صباح النور يا نادو.
عاملة إيه يا طنط.
وبعدين نادين ابتسمت: قصدي يا ماما.
الحمد لله يا روحي، بخير. أنتِ نازلة فين بدري كده؟
هروح الشركة، ما نزلتش خالص وكمان زين في المستشفى.
برافو عليكي، خدي بالك من الشغل كويس. أنتِ مكان زين.
حاضر.
وإنتِ جاهزة ليه بدري كده؟
هروح لـ ليل المستشفى أطمن عليها.
تمام.
مش هتيجي تشوفيها؟
أنا مشغولة النهاردة علشان الشركة.
نادين: ليل بنت كويسة جداً وطيبة، صدقيني، بتحبك وممكن تكونوا أصحاب كمان.
إن شاء الله يا ماما.
همشي أنا بقى.
لأ، افطري الأول.
هفطر في الشركة.
لأ، هنا. يلا اتفضلي.
بابتسامة: حاضر.
وبدأت نادين في تناول الفطار لحد ما خلصت وراحت على الشركة.
ليلى: إيه ده، خلصتوا فطار؟
آه، أنا طلبت فطار لاتنين بس، أنا ونادين.
ليلى بامتعاض: وأنا؟
تقدري تفطري في المطبخ، هتنسي أصلك ولا إيه؟
قالت كلامها فاطمة واتجهت للمستشفى.
ليلى بغضب مسكت أحد الأطباق ورمته على الأرض، كسرته وهي بتتوعد لفاطمة.
نادين وصلت الشركة بهيبة ودخلت على مكتبها.
آنسة نادين.
نعم يا دنيا؟
فيه اجتماع عاجل لكل المسؤولين.
ومين عمل الاجتماع ده؟ زين مش موجود.
شريكه.
هي الشركة شركة بين زين وواحدة صاحبه؟ هو المسئول مستر زين وصاحب الشركة، بس صاحبه دراعه اليمين.
آه تمام، وهيعمل الاجتماع فين بقا؟
في غرفة الاجتماعات اللي في أوضة مستر زين.
كمان؟
الاجتماع امتى؟
بعد ربع ساعة بالظبط.
تمام، هحضره.
زين رجع بالأكل لـ ليل، اتصدم من اللي شافه وكان الغضب عاميه.
رواية ليل وزين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اميرة جمال
زين دخل أوضة ليل فى المستشفى لقاها نايمة والدكتور كان واقف جنبها وبيمشى ايده على رأسها وجسمه.
زين بغضب وعيون كلها شرار: بتعمل ايه ياحيوان.
ليل صحت وهى مخضوضه من الصوت: فيه ايه يازين.
زين من غير كلام اتجه ناحية الدكتور وبدأ يضربه بعنف وكان هيموت فى ايديه لولا الأمن اتدخلوا واخدوا الدكتور من ايديه.
ليل بعياط: ليه عملت كده يازين.
زين بعصبيه وغضب أعمى: انتى تخرسي خالص، عاجبك اللى عمله يعنى.
ليل: هو عمل ايه بس.
زين: بدأ دخلت لاقيته بيتحرش بيكى وبيمشى ايده على جسمك.
قال كلامه بعصبيه شديدة.
شهقه عاليه خرجت من ليل وحطت ايدها على بوقها وهى بتعيط.
ليل: ايه لسه صعبان عليكى ياهانم.
زين: انا كنت خايفه عليكى.
كلمتين منها كانوا كفيلين انهم يهدوا بركان الغضب اللى جواه وياخد باله انها مالهاش ذنب فى عصبيته وصعبت عليه دموعها اللى نازلة.
زين: انا اسف، اهدى.
ليل: ...........خلاص بقا ياليل.
زين: انا مااستحملتش المنظر لما شوفته كده.
ليل: عايزه اخد دشدلوقتى.
زين: تتعبى.
ليل: معلش لازمليه لازمليه.
زين: علشان لمساته.
وبدأت فى البكاء تانى.
ليل حاول يهدى نفسه وابتسم وغمزلها: طيب مانحوشها بطريقة تانية.
ليل: ازاى.
زين قرب منها واخدها فى حضنه: كده يبقا لاغيناه خالص.
ليل ابتسمت: انت ماجبتش اكل.
زين: بالله انتى داخله على طمع.
ليل: يا عم جعانة.
زين: يا عم منك لله ضيعتى اللحظة الرومانسية.
ليل: يعني انت مش عايز تأكل.
زين: براحتك.
ليل: استنى يامفجوعة.
وبدأوا فى الأكل وسط ضحكات ليل ومشاغبة زين ليها إلى أن انتهوا.
زين: كنت روحتلهالكنبه مش مريحة مش هتعرف تنام عليها.
ليل: انا مش هنام عليه.
زين: بخضه هتنام على الارض.
ليل: لا طبعا.
زين: طيب فين.
زين ماتكلمش اتحرك ناحيتها ونام جنبها على السرير واخدها فى حضنه من غير كلام.
زين: يلا ننام.
ليل استقرت فى حضنه ونامت لأول مرة فى حياتها وهى حاسه بالأمان.
***
نادين: اهلا وسهلا مين حضرتك.
ليلى: انا نادين.
نادين: اه اهلا بيكى بنت عم زين.
نادين: بالظبط.
مراد: انا مراد دراع زين فى الشركة هنا والمدير التنفيذى للشركة.
نادين: اتشرفت بيك هو انا شوفت حضرتك قبل كده او أعرفك.
مراد: مش عارف.
نادين: نعم.
مراد: مش عارف تعرفينى ولالا.
وابتسم.
نادين ابتسمت بهدوء: اتفضلى علشان الإجتماع.
بدأ الإجتماع ونادين مركزة مع مراد بس بتحاول تفتكر شافته فين قبل كده حاسه انها تعرفه من سنين بس مش عارفه فين.
انتهى الاجتماع ونادين ركزت ان الكل بدأ يخرج.
مراد: استاذة نادين.
نادين: نعمة.
مراد: انا عارف انى قمر بس ابقى ركزى بعد كده فى الإجتماع.
وغمزلها وخرج.
نادين اتكسفت ولعنت نفسها على سرحانها وخرجت راحت مكتبها وهى بتدفن نفسها فى الشغل علشان تنسي الموقف ده.
***
ليلى: داخلة بهيبتها اللى الفلوس عملتهالها من فترة قريبة مقارنة بالفقر والذل اللى كانت عايشة فيه ووصلت لكل ده بخبثها وذكائها زى ماهى شايفة نفسها.
ليلى: اهلا مادام ليلى.
ليلى: اتصلت بيا ليه.
ليلى: زى ماقولت لحضرتك فى التليفون كانت بتموت.
ليلى: وايه المشكلة ماتغور فى داهية.
ليلى: لتجيبلنا مصيبة ياهانم.
ليلى: المهم عملت ايه.
ليلى: جبتلها دكتور.
ليلى: انت اتجننت ازاى تعمل كده.
ليلى: ماتقلقيش يا ست الكل ده واحد كده تبعى مايتخافش منه.
ليلى: بعد كده ماتتصرفش من دماغك مفهوم.
ليلى: حاضر ياهانم.
ليلى: ادخل عندها وانت خليك هنا.
ليلى: اللى تؤمرى بيه.
ليلى: اخبارك ايه.
ليلى: يا حرام تصدقى مش صعبانه عليا خالص.
وابتسمت بشماتة.
ليلى: عارفه انا مخلياكى ليه علشان اشفى غليلى منك رغم انك بتفكرينى بايامى السودة اللى عيشتها زمان بس برضو اتشفى فيكى.
ليلى: تعالى احكيلك بقا مصايبى الجديدة.
ليلى: يا يا امى انا مش ناسيه حاجه ولاحتى امى زى ماكنت بقولك زمان قبل مااغدر بيكى.
وبدأت تضحك ضحكات شريرة ملت المكان كله.
رواية ليل وزين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اميرة جمال
حضرتك استاذة نادينا
ايوه مين حضرتك
أنا حازم صاحب شركة..... اللي هتم الصفقة بين الشركتين بكرة بإذن الله
أهلاً وسهلاً بحضرتك اتفضل أي خدمة
أنا معجب بيكي أوي
وبعدين
انتي جربتي تعيشي بره وأنا كذلك، فإيه المشكلة نبقى مع بعض
نتصاحب يعني؟
آه ونخرج ونسهر
اطلع بره، انت فاكرني إيه
كل الناس عارفة إنك بتخرجي وتسهرى وتسكري، فإيه المشكلة
انت إنسان زبالة ومش محترم
تعملي شريفة عليا يعني
أنا شريفة غصب عنك انت أو أي حد في الدنيا
ورفعت ايدها علشان تضربه بالقلم، وقبل ما تنزل ايدها على وشه كان مسك ايدها وقربها منه وبقوا ملتصقين ببعض
أنا بحب أوي النوع المخربش اللي زيك كده، وبصراحة عجبتيني أكتر
وبقا ماسكها بإيده والايد التانية على بوقها وبييقرب منها، وقبل ما يلمسها كان أخد ضربة في وشه ووقع على الأرض، وقبل ما يقوم كانت الضربات نزلت عليه وهو مش قادر يقوم
مش محتاج أقولك إن الصفقة اللي بينا اتلغت
تندم يامراد
ابقى وريني هتعمل إيه
أنا أضربني علشان واحدة شمال زي دي
مراد لكمه بقوة
اياك تتكلم عن خطيبتي بالشكل ده
إيه خطيبتك
آه وللأسف مش هعزمك على فرحنا علشان مايشرفناش حضورك، يلا بره
ماشي يامراد بس ليا حق ومش هسيبه وهاخده منك
وخرج بعصبية
نادين قعدت على الأرض وهي منهارة
اهدى يانادين
هو اللي اتهجم عليا والله
أنا عارف، بس أنا كده ليا عندك خدمتين
إزاي
مرة أنقذتك وإنتي خارجة من الديسكو، ومرة دلوقتي، يعني خدماتي مغرقاكي
انت اللي أنقذتني وقتها
آه بس طبعاً حضرتك ماكنتيش مركزة علشان تفتكريني
نادين بصت في الأرض بإحراج
مش قصدي حاجة صدقيني
حتى لو قصدك عندك حق، أنا بقيت سيرتي على كل لسان
محدش يقدر يتكلم عليكي يانادين، ده أنا أدفنه
الشركة خسرت بسببى صفقة مهمة
يفداكي أي حاجة يا نيدو
انت قلت إيه
افتكرتيني دلوقتي
مارو انت مراد صديق طفولتي
أيوة يا نيدو، وحشتيني أوي
نادين بعصبية وهي بتضربه في صدره
ظهرت ليه دلوقتي، ما انت زمان قولت ماينفعش، عايز إيه تاني مني
ارجوكي اهدى، انتي عارفة إني بحبك بس كنت خايف إن مستوايا يقل منك وماتبقيش مرتاحة معايا
كنت راضية بأي حاجة
أنا مش هرضالك بأي حاجة، انتي ست البنات كلهم يانادين
عايز مني إيه دلوقتي
عايزك
نادين وقفت وهي بتمسح دموعها بكبرياء
والمرة دي أنا اللي برفضك يا مراد
ومشت وسابته وخرجت من الشركة كلها وركبت عربيتها في اتجاه الفيلا
مراد بحزن
هعوضك يانادين وهرجعك لحضني من تاني
زين صحي هو وليل على رنة موبايله
ألو
أيوه يازين بيه الحقني
خير يا زينة فيه إيه
الست فاطمة قاطعة النفس خالص ومافيش حد هنا
أنا جاي حالا، سلام
فيه إيه يازين
ماما قاطعة النفس ومافيش حد في البيت
طيب خلي بالك وانت سايق وطمنيني بالله عليكِ
حاضر، خلي بالك من نفسك وهسيبلك واحد على الباب هنا يحرسك علشان الدكتور الحيوان ده، سلام ياحبيبتي
وجرى بسرعة
ليل بدعاء
يارب استرها معانا وحافظ على ماما فاطمة
إيه يا نادين
مش عارفة، وصلت لاقيت ماما فاطمة نفسها ضعيف، اتصلت بالإسعاف دلوقتي وزينة قالتلي إنها اتصلت بيك
إيه اللي حصل يا زينة
مش عارفة يابشمهندس، أنا حضرتلها الأكل، قالت هتتغدى وتطلع على المستشفى عندكم، سيبتها ودخلت المطبخ وبعد شوية سمعت خبط وحاجة وقعت، طلعت أجري لقيت الحاجة في الأرض
هو فيه حد هنا في الفيلا
لا يابيه، نادين هانم لسه راجعة وليلى هانم بره البيت من الصبح
زين الإسعاف وصلت
ده كان صوت نادين
تحرك زين مع رجال الإسعاف وطلب من نادين تفضل في البيت علشان لو حاجة حصلت وهو طلع على المستشفى
نادين بتعيط في أوضتها وهي منهارة على فاطمة اللي تعبت فجأة، وهي خايفة تخسرها زي ما خسرت أهلها في الحادثة اللي ماتوا فيها وبقت وحيدة، وبتفكر في حب عمرها اللي رفضها زمان وراجع دلوقتي ليها وهي مش قادرة تسامحه
نادين مالك ياحبيبتي
طنط ليلى، ماما فاطمة تعبت وخدوها على المستشفى
إيه امتى ده حصل
من شوية
طيب اهدى ياحبيبتي، وانتي ماروحتش ليه علشان تقفي جنب زين حبيب القلب
أنا مش بحب زين غير زي أخويا، مش أكتر
إيه اللي بتقوليه ده، انتي اتجننتي يانادينا
إيه يا طنط، مش انتي عايزة سعادتي، وأنا سعادتي مش مع زين
مع مين بقى
مع مارو صديق طفولتي، أنا آه ماسامحتوش بس لسه بحبه وقلبي مش بيدق غير ليه هو
وبتقولي جايه بعد كل اللي عملته ده تقولي كده
يعني إيه
أنا سيبتك عايشة علشان بس رصيدك يزيد لما تتجوزي زين، بعد كل ده تقولي مش بحبه
انتي إزاي كده، ماكنش باين عليكي الخبث ده كله
لازم تموتي يانادينا
إيه اللي بتقوليه ده يا طنط
وقبل ما تستوعب كانت ليلى رمتها على السرير وبتكتم نفسها بالمخدة ونادين مش قادرة عليها
رواية ليل وزين الفصل العشرون 20 - بقلم اميرة جمال
نادين كانت خلاص روحها بتطلع ومش قادرة تقاوم ليلى واستسلمت للأمر الواقع، لكن في لحظة قدرت تاخد نفسها ومابقاش فيه حد بيضغط عليها. قامت بسرعة شافت مراد وهو ماسك ليلى واتصل على حد من الحراس اللي تحت، جه أخدها.
نادين بتكح جامد وبتتنفس بالعافية. الحارس نزل تحت وهو معاه ليلى، ومراد جرى على نادين وهو باين عليه القلق وبيفحصها بعنيه عشان يطمن عليها.
"نادين، انتي كويسة؟"
كانت بتكح جامد ومش قادرة تتكلم.
"اهدّي يا حبيبتي، خدي نفسك كده بالراحة. شهيق وزفير، يلا معايا."
نادين بدأت تعمل زي ما مراد قالها وبدأ نفسها يهدى فعلاً وينتظم.
"انتي كويسة دلوقتي؟"
"آه الحمد لله."
"احكيلي بقى اللي حصل."
نادين بدأت تحكيله اللي حصل من ساعة ما وصلت، باستثناء طبعاً إنها قالت لليلى إنها لسه بتحب مراد لحد دلوقتي ومش قادرة تنساه.
"طول عمري مش بستريح لها الست دي وبشوفها شيطان."
"أنا كنت بعتبرها ماما."
"مفيش حد زي مامتك يا نادين، دي كانت بتحبك أوي، بس منها لله. ليلى بقى اللي خطفت باباكي منها."
"إزاي ده؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"بعدين هتعرفي كل حاجة، وماما فاطمة تبقا تحكيلك."
"أنا عايزة أروح أطمن على ماما فاطمة."
"طيب يلا بينا."
"هغير هدومي الأول."
"طيب، انتي شكلك تعبانة. تحبي أساعدك؟"
"مراد، اتلم! مش هبص والله، هساعدك بأدب."
"مراد، يلا بره."
وبدأت تزقه بإيديها وطلعته بره أوضتها وقفلت الباب.
"مراد من بره: على فكرة بقى المفروض تكافئينى أنا أنقذتك من الموت."
نادين ابتسمت على حبيبها المشاغب وبدأت تبدل لبسها بسرعة عشان تروح تطمن على الحاجة فاطمة.
***
في المستشفى
"طمنّي يا دكتور."
"الحمد لله يا بشمهندس، زين. كويس إنك جبتها في الوقت ده."
"إيه اللي حصل يا دكتور؟ أنا كنت سايبها كويسة الصبح."
"تسمم."
"زين بصدمة: بتقول إيه يا دكتور؟"
"ده اللي حصل، وكان نسبته عالية. لو كنت اتأخرت دقيقة كمان كان ممكن، لا قدر الله، مانلحقهاش."
"طيب السم ده جه منين؟"
"كان محطوط في أكل أو عصير."
"مين يعمل كده؟"
"حضرتك اللي تجاوب على السؤال ده."
"مشكور جداً يا دكتور."
"الشكر لله، إنت ابني يا زين."
"أكيد يا دكتور."
"عن إذنك."
"اتفضل يا دكتور."
زين مصدوم ومش فاهم مين له مصلحة يعمل كده. مستحيل تكون زينة أو حد من اللي شغالين في الفيلا يعمل كده، كلهم معاهم من زمان. ومافيش حاجة زي كده حصلت، وفي نفس الوقت مفيش حد تاني كان في الفيلا يقدر يُشك فيه. كان حاسس بتعب من كتر التفكير وافتكر إنه ماطمنش على ليل.
(ليل وفاطمة في نفس المستشفى، لكن كل واحد فيهم في دور)
زين أمر حد بيثق فيه من الحرس، وهو صديق ليه في نفس الوقت اسمه جاسر، وأمره ياخد باله من فاطمة ومافيش حد يدخل عندها غير دكتور محسن فقط.
(كان صديق لوالده وبيعتبر زين زي ابنه وبيحبه جداً وبيتمنى يخدمه، لأبو زين له أفضال كتير عليه)
زين طلع فوق عند أوضة ليل، اتصدم إنه ماشافش الحارس اللي سابه يحرسها قدام أوضتها. بدأ يجري بسرعة وهو قلبه بيدق جامد وحاسس بخطر، وبيدعي من قلبه يكون إحساسه غلط. ولكن للأسف وصل عند أوضتها، الباب مفتوح والحارس واقع على الأرض مضروب، وليل مش على سريرها. بدأ يدور عليها في الأوضة زي المجنون، مالقهاش، ووقف مكانه مش عارف يتصرف إزاي.
في الوقت ده وصلت نادين ومعاها مراد. وقفوا قدام زين وهو مانطقش ولا كلمة.
"زين، مالك؟ فيه إيه؟"
"زين، رد عليا."
ومراد بدأ يهزه عشان يستوعب ويتكلم.
"ليلى مالها يا زين؟"
"مش عارف."
"مش هنام."
مراد شاف الحارس وهو واقع على الأرض، ساب زين وجرى عليه وبدأ يفوقه عشان يفهم منه إيه اللي حصل.
بعد فترة قليلة الحارس فاق.
"مراد بيوجه كلامه للحارس: انت كويس؟"
"الحمد لله يا مراد بيه."
"إيه اللي حصل؟"
"أنا كنت واقف على باب الأوضة زي ما زين بيه أمرني. بعد شوية ليل هانم أمرتني أشوف ممرضة تغيرلها على الجرح لأنها رفضت إن الدكتور يدخل عندها. روحت أجيبتلها الممرضة وغيرتلها على الجرح. بعد ربع ساعة تقريباً، لقيت ناس ظهرت فجأة لابسين أسود كلهم، وواحد فيهم ضربني على دماغي. حاولت أقومهم، لكن للأسف ما لحقتش. كله حصل في ثواني ومش عارف إيه اللي حصل بعد كده. ماعرفش حاجة، لأن ما فقتش غير مع حضرتك دلوقتي. أنا آسف يا مراد بيه، بس والله خدوني على خوانة."
"تمام، روح انت دلوقتي ارتاح في بيتك وتعالى بكرة."
"حاضر يا بيه."
"اتفضل."
نادين بصت، شافت حاجة واقعة تحت السرير. قربت منها وجابت الورقة اللي واقعة.
"نادين بخضة: إيه ده؟"
"مراد، زين، تعالى بسرعة."
زين بدأ يستوعب اللي بيحصل واتجه بسرعة لمراد ونادين. والورقة ماكنتش غير صورة لزين وهو في حضن تاليا من غير ملابس تماماً.
"زين بعصبية: تاليا الكلب، والله ما هرحمك!"
وجرى بسرعة على بره.
"مراد بسرعة عشان يلحقه وهو بيوجه كلامه لنادين: روحي اقعدي عند ماما فاطمة وجاسر فوق معاكم. إياك تتحركي من هناك، فاهمة؟"
نادين قالتله حاضر، وهو نازل لأوضة فاطمة.