مين دى يا زين؟ تعالى يا شهد سلمي على أمي. أهلاً يا طنط، إزيك حضرتك عاملة إيه؟ بخير يا بنتي، كيفك، مين الحلوة دي؟ دي الدكتورة شهد، أم رزق. أهلاً يا بني، كيفك، حمد الله على السلامة يا ولدي، أمر يا بيه. خدي الشنط فوق، وجهزي أوضة بنت من البنات، يلا همي. حاضر.
وقفت شهد تتفرج على القصر، أقل ما يقال عنه تحفة معمارية، جميل جداً ومبهورة بيه. طلعتها أم رزق على أوضة كبيرة وفيها حمام زي جناح بس على أصغر، دخلت تستريح من السفر، كانت تعبانة أوي. وزين دخل عند أمه وحكى لها اللي حصل مع شهد والظروف اللي مرت بيها، وزعلت عليها أوي. في ناس كده، أعوذ بالله، ربنا يخرجها منها على خير يا ولدي، قوم ارتاح وغير خلجاتك عقبال ما العشاء يجهز. ماشي يا أمي، أمل إيه أخبار البنات، كيفهم؟
بخير يا حبيبي، طول ما أنت بخير يا زين. بعد فترة... دكتورة شهد، العشاء جهز، ستي الحاجة بتجولك تعالي كولي. حاضر. نزلت شهد ودخلت على السفرة، وكان زين قاعد على رأس السفرة. اجعدي يا دكتورة. حاضر، مش عارفة أقولك إيه. متجوليش حاجة وكلي يا دكتورة. بعد العشاء، تلفون زين تلفونه رن، وكان دكتور عزت. أهلاً يا بني، إزيك؟ أهلاً يا دكتور عزت.
بقولك يا بني، ممكن تنقل شهد في أقرب جامعة عندك، وأنا هتوسط لها وهابعت الكتب بتاعتها وحاجتها اللي كانت في الفندق وحاجتها وفي البيت عندها، مش عايز أضيع مستقبلها، والامتحانات قربت، وهخليها تشتغل في مستشفى واحد صاحبي هناك علشان تساعد نفسها وتصرف على نفسها، وهخليه يشوف لها سكن قريب من المستشفى. طب ليه كده يا دكتور؟ أنا قصرت في حاجة؟ أنت بتغلط فيا؟
شهد مسؤولة مني لحد ما تخلص دراستها وتبقى أحسن دكتورة، بس ابعت الورق وأنا أتصرف، متجلجش عليها. خلصت المكالمة وزين نادى شهد. أنا هنقل أوراقك هنا في الجامعة وهجيب حاجتك وكتبك، وأنتي شوفي حالك وعوضي اللي فاتك. صدقيني مش قادرة، موت أمي صدمني، مش قادرة أفكر ومش قادرة أعمل أي حاجة. وقعدت تعيط. أخدتها الحاجة بدر في حضنها. إحنا يا بنتي عوض ربنا ليكي يا بنتي، وأنا كيف أمك يا حبيبتي.
قعدت تعيط بانهيار، والحاجة تتطبطب عليها وتحسس على شعرها. اطلعي ارتاحي ومتعوليش هم خالص. تاني يوم، تنزل شهد من فوق، يبصلها زين بنظرة عشق. صباح الخير يا زين. صباح الورد. صباح الخير يا ماما الحاجة. صباح الخير على عيونك. الورق وصل، يلا علشان أوصلك الجامعة. حاضر. دخلت ملك، تعالوا نعرف ملك. ملك بنت صعيدية جميلة، وهي تبقى بنت عم زين وخطبته وفرحهم قريب، عيونها بني وشعرها أسود. صباح الخير يا حبيبي، كيفك؟
صباح الخير يا حاجة بدر. صباح الخير. جات البومة. أهلاً. مين دي يا زين؟ دي الدكتورة شهد، بنت واحد صاحبي وجت في الجامعة هنا عندك. لأ عادي، بس بسأل، مش خطيبي. نزلت الكلمة على شهد زي الصاعقة. طب يلا علشان منتأخرش. مشت شهد علشان محدش يلاحظ دموعها، طب أنا بعيط ليه دلوقتي؟ هي ناقصة نكد، كفاية اللي أنا فيه. عند مالك. بقى حتت ب، يا أسر، مش عارف تعرف هي فين؟ ها، في إيه؟ وكسر كل اللي على المكتب.
اهدوا يا مالك، مش حتت عيلة تعمل فيك كده، فيها إيه من غيرها؟ انت بتسأل فيها إيه؟ فيها طار، وأنا مبحبش أسيب طاري. رقبتنا، دكتور عزت، ومفيش جديد، أعمل إيه تاني يا أسر؟ قول لي أعمل إيه؟ خلاص سيبك منها، دي حتت عيلة بتحارب معاها. لأ، مش هسيبها غير لما أكسرها. في عربية زين. مالك يا شهد، ساكتة ليه من ساعة ما ركبتي العربية؟ لأ أبداً، مفيش حاجة. بفكر في حياتي اللي اتقلبت في يوم وليلة.
أنا هقدملك الورق، ومن بكرة هخلي سواق يجيبك ويوديكِ. تمام، اللي تشوفه يا زين، أنا تعبتك معايا. حس زين بحزنها. مش عارف الدنيا مالها بيكي يا شهد. بعد كام أسبوع... يلا يا بنتي، تعالي نحضر حنة زين على ملك. معلش مش قادرة يا ماما الحاجة، عندي مذاكرة كتير. لأ يا بتي، تعالي اتبسطي شوية وشوفي أخوات زين. يلا يا شهد. يلا.
نزلت شهد وهي لابسة فستان زهري جميل، كان ضيق من الصدر ونازل باتساع لبعد الركبة بشوية، يبرز جمال جسدها النحيل وبشرتها البيضة، وتطلق لشعرها الناعم العنان على ظهرها. أنا جهزت يا ماما الحاجة. بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده كله. زين بيكلم في الفون، ولما شاف شهد بلم، وكان نفسه يخبيها ومحدش يشوفها. يلا عقبال ما أفرح بيكي يا بنتي و أوصلك لعريسك بإيدي. زين سمع كلمات أمه. شاط من الغيظ. إيه ده عاد يا دكتورة؟
لسه الفرح بكرة مش النهارده؟ يعني إيه؟ وحش؟ أغيره؟ إحنا في البلد ميصحش أكده. طب يلا يا ماما. دخلت شهد والحاجة وأم رزق، والكل بقى يهلل للحاجة. أهلاً بالحاجة، البيت نور. البيت كان كبير ولامم كل ولاد عم زين، ومن ضمنهم أخوات زين البنات، علياء وصفاء. أخوات زين جم يرحبوا بأمهم وبشهد. إيه الجمال ده يا دكتورة؟ إيه اللي عملاه في نفسك ده يا دكتورة؟ تكونيش العروسة؟ شهد انصدمت من كلام ملك. دي أقل حاجة عند الدكتورة.
زعلت شهد وقعدت لحد ما. يلا يا شهد، أنتِ وأم رزق، زين شيع حد يوصلنا. قالت البنات: خليكي يا مه لحد الفرح. لأ يا بنتي، بيتي أوله. بكرة أجي أزين بيتك يا حاجة، بدل الضلمة اللي فيه. زعلت شهد من تلقيح ملك وخرجت برة. شافها أخو ملك، عز الدين. انتي مين يا جمر؟ دي بومة مبتصحبش حد. شافه زين. جرى إيه يا عز، في حاجة؟ لأ، بتعرف. لأ، متعرفش. يلا على العربية. هشوفك في الفرح يا جمر. متستحي يا جدع انت إيه.
ركبت شهد والحاجة ووصلت على البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!