الفصل 10 | من 20 فصل

رواية ليلة زفاف الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
16
كلمة
1,011
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

تويا قائلة: كانت ظروف وكنت مضطرة أسيب الشغل في الفترة دي. أومأ برأسه متفهمًا: تمام يا باشمهندسة، كده حضرتك معانا بإذن الله. قامت من مكانها فرحة سعيدة: بجد متشكرة أوي لحضرتك. قام محمد مودعًا: تشكريني على إيه؟ إحنا أكيد هنبقى مبسوطين لما تشتغل معانا مهندسة شاطرة ومميزة زيك، وإن شاء الله تكوني هنا من بكرة الساعة تسعة. تويا: إن شاء الله هكون في معادي... بعد إذن حضرتك. محمد: اتفضلي.

لحظات وعادت له مرة أخرى: كنت عاوزة أطلب من حضرتك طلب. محمد: أكيد اتفضلي. تويا: صاحبتي معايا، وهي زيي بالظبط ويمكن أحسن، وبصراحة هي السبب إني أجي النهاردة، ممكن توافق عليها؟ ضحك محمد قائلًا: يا ستي لو زيك كده أنا موافق، عشان خاطر عيونك خليها تدخل. تويا: متشكرة لحضرتك مرة تانية، بعد إذنك. محمد: اتفضلي. ما إن خرجت حتى وجد من يضربه على رأسه بغيظ. التفت لليث الذي نسي وجوده، ينظر إليه بغضب: ما تقوم تجيب اتنين ليمون بالمرة!

محمد: في إيه يا بني آدم مالك؟ أنا عملت إيه؟ ليث: أنت بتسبلها يا محمد، بتعاكسها! محمد: أعاكس مين يا ابني؟ هو أنا اتكلمت كلمة زيادة؟ ما أنت واقف بتتصنت علينا، قلت أنا إيه غلط؟ ليث: بتقولها عشان خاطر عيونك، ما تحترم نفسك! قام محمد إليه مندهشًا: إيه يا ابني مالك محموق كده ليه؟ هي مراتك ولا خطيبتك؟ ليث: أنت مالك مراتى ولا خطيبتي، تعاكسها ليها! ضحك محمد ليغتاظ ليث أكثر: مالك يا ليث؟

ده أنت مشفتهاش غير مرة واحدة وبتعمل كده، أومال لو تعرفها بقالك زمان كنت عملت إيه؟ أبعده ليث عن كرسيه وجلس هو يمسك بالملفات الأخرى وهو يهمس بسخط: كنت قتلتك وخلصت. محمد: بتقول إيه مش سامع؟ ليث: بقول خلص بقى خلينا نشوف اللي بعده.

وكأنها أمسكت النجوم بكفيها، نالت ما حلمت به. حتى إن كانت دعاء ترى الأمر عاديًا لا يستحق، ولكن بالنسبة إليها أمر آخر. فرصة وطريق لتتناسى، لتغلق باب أيامها الماضية، لتبدأ من جديد. لن تظل تعيش للأبد على حطام الماضي، لن تظل مقيدة بقيد كبلها مرغمة. ستتعافى وتعدو في طريقها لتصل لحلمها الذي تركته من أجل كاذب ومخادع. ابتسمت دعاء وهي تنظر لتويا وهي تأكل الآيس كريم بمرح: للدرجة دي مبسوطة يا تويا؟

تويا: طبعًا مبسوطة ومبسوطة أوي كمان، أنتِ متعرفيش الشغل ده كان مهم بالنسبة لي إزاي. دعاء: طيب يا أختي المفروض تعزميني بقى على غداء مش آيس كريم. تويا: أول قبض بإذن الله هعزمك متخافيش، بس إيه رأيك فيا خليت المدير وافق عليكي؟ ضحكت دعاء مازحة: متشكرين يا ستي على الجمايل، ده كفاية إني هشتغل مع الواد الجامد ده. ضحكت تويا قائلة: هو مين اللي جامد؟ ده راجل عادي جدًا. دعاء: أنتِ بتستعبطي؟

أنتِ مشفتيش شكله عامل إزاي ولا دقنه ولا عضلاته؟ التفتت إليها تويا قائلة باستغراب: هو مين اللي بدقن؟ اللي كان جوه مكنش له دقن ولا عضلات، أنتِ بتخرفي! دعاء: لا أبدًا والله، كان في جوه اتنين، واحد بدقن وعضلات والتاني عادي. تويا: يا بنتي مفيش غير واحد، التاني ده جه منين وأنا كنت بره لما دخلتي ومحدش دخل. دعاء: تويا أنا مش عمياء والله، كانوا اتنين، حتى الواد أبو دقن ده هو اللي كان بيسألني، والتاني كان قاعد جنبه ساكت.

شردت تويا قليلًا وهي تعيد ترتيب المشهد. الغرفة لم يكن بها غير محمد، لم يكن بها غيره عندما دخلت. فجأة تذكرت أنها رأت سترة ملقاة على الأريكة أمامها، ومحمد حينها كان يرتدي سترته. أي بالفعل دعاء محقة، كان هناك آخر ولكن لماذا لم تراه؟ مطت شفتيها بعدم أهمية: وأنا مالي واحد ولا اتنين، المهم اشتغلت. أسبوعين منذ بدأت تويا العمل، وهي سعيدة تشعر بنفسها فراشة تحلق بين نسمات الهواء الطلق. كانت لديها أحلام طموح. فرصة...

فرصة لتعود تويا لتويا، تودع ألمها وفترة عصيبة كانت تعتقد أنها لن تمر بسلام. والعمل كان منفذها الوحيد لتخرج من دائرة الألم لدنيا تعيد هي رسم ملامحها من جديد. ولكن ما كان يؤرقها هي تلك النهال التي ترى دائمًا أنها على حق، ترى أنها صاحبة المكان ولها السطوة والسيطرة على كل شيء. هي لم تحتك بها ولكن أسلوبها لا يروق لها. مهمة تولتها وكانت كفؤ لها.

سعيدة بكل شيء، عملها، زملائها، عدا شروق تلك الفتاة المتطفلة، ولكنها دائمًا تحاول تحاشي الاختلاط بها. وهناك من يراقب، يستمتع بالنظر إليها من بعيد. كم من مرة حاول القرب، حاول أن يخبرها بشخصيته الحقيقية، ولكنه لا يعلم رد فعلها إن علمت. يعلم أنها تخشاه منذ تلك الليلة ولا يعلم لما هي. عرف الكثيرات وتعددت علاقاته ولكنها دائمًا علاقات عابرة. أما هي مختلفة، كل ما بها مختلف.

يفكر في أمر جنوني ولكنه سيقترب منها، سيراها عن قرب أكثر. يعلم أنه سيثير غضبها ولكن للقرب منها لذة ومشاكستها لها مذاق مختلف. كان يعلم جيدًا مكان عملها، يعلم متى تذهب. متى تعود وهو لا يريد أكثر من ذلك.

أنهت عملها كالمعتاد، تأكدت أن كل العمال تركوا الموقع. خرجت لتستقل سيارتها ولكنها توقفت تسمرت مكانها وهي ترى ليث يجلس فوق مقدمة سيارتها يدخن سيجارته بأريحية لا يعبأ بشيء. اقتربت لتتأكد أنه هو وقلبها تزداد ضرباته بعنف، تشعر أنها ستسقط مغشيًا عليها. التفت إليها مبتسمًا وهو يرفع إحدى قدميه يسند ذراعه عليها: أتأخرتِ ليه؟ أنا مستني من زمان، ينفع كده؟

وقفت مكانها لا تتحرك، عيناها مسلطة عليه، لا تصدق أن يكون بتلك الجرأة التي تجعله يأتي إليها. أخرجها صوته من تفكيرها: إيه مش سامعاني؟ تويا: أنت بجد؟ أنت فعلًا موجود؟ ضحك قائلًا: أومال شبح؟ طبعًا موجود، تحبي أثبتلك؟ هبط من فوق السيارة مقتربًا منها حتى شعرت أنها ستختنق من حبس أنفاسها خوفًا منه. خوفًا من أن يقتلها، كل الأفكار السيئة هبطت فوق رأسها وهي تراه يقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة. ليث: تصدقي وحشتيني.

خرج صوتها بضعف وهي تتراجع: أنت عاوز مني إيه؟ أنا مبلغتش عنك ولا قلت حاجة، عاوز إيه؟ ضحك وهو يقترب أكثر وتتراجع هي أكثر: يعني صاحبتك متعرفش عني حاجة؟ مش معقول. اتسعت عيناها جزعًا: صاحبتي مين؟ ضيق عيناه كأنه يحاول تذكر: اسم دعاء مش كده؟ حلوة البنت دي بس أنتِ أحلى. شهقت بقوة وكادت تفقد سيطرتها على نفسها: أنت عرفت اسمها منين؟ ضحك أكثر مستمتعًا بخوفها: أنا أعرف عنك كل حاجة، بيتك... صاحبتك.

حتى الشركة اللي اشتغلتي فيها جديد، مهندسة ديكور، بتروحي شغلك إمتى وبتخرجي إمتى، حتى المكان الحلو اللي أنتِ شغالة فيه ده. حاولت استعادة ثقتها قليلًا حتى لا يرى خوفها وضعفها أمامه: كل دي حاجات عادية، أي حد ممكن يعرفها... اللي عاوزة أعرفه أنت مالك ومالي، عاوز مني إيه؟ ليث: بفكر نتعرف... إيه رأيك نتغدى سوا النهاردة؟ متخافيش هعزمك على مطعم حلو أوي هيعجبك. صرخت به: أنت مجنون؟ أنت شايف اللي بتعمله ده طبيعي؟ جاى ورايا ليه؟

عاوز مني إيه؟ بتراقبني ليه؟ يا سيدي كانت ليلة وعدت وخلصنا، سيبني بقى في حالي أنا مش نقصاك. حاولت الابتعاد عنه. ولكنه كان خلفها: يعني أنا غلطان بطمن عليكي؟ تويا: أنا مش عاوز حد يطمن عليا، شكرًا يا سيدي. ليث: خلاص بلاش أعزمك، أنا أعزميني أنتِ إيه رأيك؟ اقتربت من سيارتها بغضب: رأيي إنك مجنون مش حرامي وبس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...