الفصل 11 | من 20 فصل

رواية ليلة زفاف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
14
كلمة
1,063
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

خايف أصرخ دلوقتي وأقول حرامي. ضحك ليغضبها أكثر، وهي تكز على أسنانها بغيظ: "طب صرخي كده... صرخي وقولي حرامي وقولي أنا سرقت منك إيه." مع كلماته كان يقترب أكثر وأكثر، حوار بين أعينهما لم يكن مفهومًا لأي منهما. هو يريد القرب، يريد البقاء، يريد السباحة في بحر عيونها. وهي لا تعلم ما يجذبها لتلك العيون الغامضة، وكأنه يقيدها، يكبل عيناها لتظل ناظرة إليه. لحظات تحسبها طالت ولكنها اعتدلت لتفتح باب سيارتها:

"مش هقول حاجة بس ابعد عني." "يا جبانة! صرخت به غاضبة: "متقولش جبانة! طلقة رصاص طائشة، صوتها كان كفيلًا لتصرخ بجزع. شعرت به يجذبها نحوه ليسقطا سويًا بجوار باب سيارتها. لحظة ليستوعب ليث ما يحدث. يبدو أن عمه لن يترك الأمر يمر بسلام، ولكنه لم يكن يصدق أن يكون انتقامه بتلك البشاعة. رفع رأسها وهو يتفحص وجهها وجسدها بخوف: "تويا أنتِ كويسة؟ ردي عليا." صرخت بخوف: "في إيه؟ مين بيضرب نار؟ في إيه؟ "معلش...

أنا المقصود متخافيش. بصي أنا هقوم أقف وأنتِ اركبي العربية وامشي بسرعة فاهمة؟ وطلقة أخرى تخترق حديثهم ليعيد حديثه: "اعملي اللي بقول عليه أنتِ فاهمة؟ صرخت به: "أنت مجنون! أركبها إزاي وأمشي؟ مش بعيد ألاقي رصاصة تانية في قلبي المرة دي. أنا كان مالي ومالك بس؟ حرام عليك من يوم ما قابلتك وأنا عايشة في رعب." صاح بها: "وهو ده وقته؟ اعملي اللي بقول عليه وبس! أنا هقوم دلوقتي هحميكي لحد ما تركبي العربية...

اجري بعيد عن هنا خالص فاهمة؟ قالها وهو يخرج مسدسًا كان بجانبه، جذب صمام الأمان. وهي تنظر للمسدس وتصرخ به: "أنت هتعمل إيه؟ صاح بها: "مش وقتك خالص! بطلي رغي بقى." في لحظة قام من مكانه رافعًا مسدسه نحو رجل يقف أمام سيارته منتظر أن يخرج ليث، ولكنه لم يكن في حسابه أن ليث يحمل مسدسًا. في جزء من الثانية أطلق ليث رصاصة نحو الرجل لتصيب ذراعه ليسقط أرضًا. جذب ليث تويا وفتح باب سيارتها لتركب ولكنها لمحت الرجل الملقى أرضًا

لتصرخ به: "أنت قتلته! نظر للرجل ثم عاد إليها: "لا كان المفروض أسيبه يقتلني! اركبي العربية ومش عاوز أسمع منك كلمة." ركبت السيارة بخوف وتحركت بها بسرعة لتتركه ينظر للفراغ. من بعدها نظر حوله ليجد بعض الناس الذين اقتربوا بخوف بعد سماع إطلاق النار. تجاهلهم وهو يقترب من القاتل، رفعه يسنده على باب سيارته ليصرخ بألم. رفع ليث مسدسه نحوه صارخًا: "لو مش عاوزني أسيبك تموت تقولي مين وراك؟ مين بعتك ورايا عشان تقتلني؟

نظر إليه الرجل وظل صامتًا يتألم من إصابته ولكن ليث أعاد حديثه مرة أخرى بقوة وصرامة: "ممكن أربط إيدك في عربيتك دي وأسيبك تنزف لحد ما تموت وممكن أنجدك بس انطق مين بعتك ورايا؟ وظل الرجل على صمته ولكنه رأى أحد الرجال يمسك بهاتفه ليطلب الشرطة ولكن ليث أوقفه: "أودامك دقيقة يا إما هخليه يطلب البوليس فعلًا وساعتها هما يعرفوا يتصرفوا معاك، مين بعتك ورايا؟ تألم الرجل أكثر وهو ينظر حوله ثم عاد لليث:

"اللي أعرفه إنه عمك مكنش مطلوب أقتلك، كانت إصابة وبس." ضحك ليث بقسوة: "لا والله فيه الخير كان بيعلمني الأدب مش كده؟ ماشي." جذب الرجل ليقف: "روح قول له بيقولك ابن أخوك تعيش وتاخد غيرها."

جسدها يرتعش، أنفاسها عالية، تشعر أنها لم تعد تستطيع إكمال القيادة لبيتها. لو رأتها أمها بهذا الحال حتمًا ستصاب بصدمة. وقفت قليلًا تحاول تهدئة حالها، هي الآن مطمئنة أنه بعيد عنها لن يراها، ابتعدت عن الموقع بمسافة كافية ولكن من يضمن لها أنه لا يراقبها كما أخبرها؟ أمسكت بهاتفها وطلبت دعاء: "تويا خلصتي شغل؟ "دعاء عاوزة أتكلم معاكي دلوقتي حالًا، أنتِ في البيت؟ "أيوه في البيت بس في إيه؟ صوتك ماله؟

"لما أجيلك هقولك على كل حاجة." "خلاص هستناكي." أجرت اتصالًا بأمها تخبرها أنها ذاهبة لدعاء تحتاجها لأمر يخص العمل. حاولت جاهدة أن يظهر صوتها عاديًا حتى لا تشعر ليلى بالقلق عليها. جلست دعاء بجوارها تعطيها كوبًا من عصير الليمون: "تويا اشربي العصير وفهميني في إيه؟ مالك وشك أصفر كده ليه؟ زاغت عيناها وهي تتذكر الرجل الملقى أرضًا، دوي طلقات الرصاص ما زال في أذنها يتردد صداه: "مش حرامي وبس ده قاتل كمان يا دعاء."

قطبت دعاء حاجبيها بتساؤل: "هو مين ده؟ مين اللي حرامي وقاتل؟ نظرت إليها برعب: "ليث... الحرامي اللي قابلته من فترة." "طب وأنتِ مالك وماله؟ شفتيه فين تاني؟ "خرجت من الموقع لقيته أودامي قاعد على العربية مستنيني... كان مراقبني يا دعاء، عارف عني كل حاجة، بيتي وشغلي، عارف بروح أمتى وبرجع أمتى، ده حتى عارفك أنتِ." صاحت دعاء بخوف: "نهار أسود! عارفني منين؟ بت يا تويا ليكون جاي وراكي هنا ويطلع يقتلنا كلنا وتبقى مذبوحة القلعة...

قصدي مذبحة تويا." ضربتها بغيظ: "تصدقي أنا غلطانة أني بحكيلك." ضحكت دعاء قائلة: "خلاص خلاص بس أنتِ بتقولي قتل؟ قتل مين؟ "معرفش، أنا واقفة أتكلم معاه فجأة لقينا ضرب نار، شدني ونزلنا جنب العربية ولاقيته بيطلع مسدس وفجأة قام ضرب الراجل ووقع في الأرض." "آه يعني دفاع عن النفس." "أيوه بس معنى كده أنه مجرم وله أعداء كتير وحظي الهباب أنه كان معايا، أنا مش عارفة إيه اللي بيحصلي ده بس."

"معلش يا توتا محدش عارف الخير فين يا حبيبتي، مش كنتِ دايمًا تقولي لو إحنا وقعنا في شر ممكن يكون وراه خير مش باين ومش بيظهر غير في معاده؟ قامت بعيدة عنها تنظر للسماء بألم: "عارفة وراضية والله بس أنا تعبت أوي... لو واحدة مكاني عروسة يوم فرحها يتعمل فيها كل ده تتضرب وتتهان وتترمى في مستشفى بسبب واحد كداب وخاين. ولما ابتدي أفوق ألاقي واحد حرامي وقاتل بيطاردني في كل مكان، لو أنتِ مكاني هتعملي إيه؟ اقتربت منها تضمها بحنان:

"قولي الحمد لله يا تويا أكيد في خير جاي بس أنتِ اصبري." "صابرَة والله بس بتكلم من وجعي... بس الحمد لله." دخوله غاضبًا، على ملامحه علامات الشر. وجد والديه يجلسان في الشرفة. نظرت إليه أمه بقلق: "مالك يا ليث؟ فيك إيه يا ابني؟ توجه إلى والده بغضب: "عمري ما كنت أتخيل أن عمي اللي مفروض في مقامك يحاول يقتلني." وقف أبوه أمامه بذهول: "بتقول إيه؟ يقتلك؟ يعني إيه؟

"ملهاش معنى تاني يا بابا، عمي المحترم بعت ورايا واحد عشان يقتلني ولو لا ستر ربنا كان زماني مقتول دلوقتي." صرخت عليه بجزع وهي تضمه إليها: "بعد الشر عليك يا حبيبي منك لله يا نوح منك لله." صاح به حسين: "أنت متأكد يا ليث؟ "الراجل اللي مسكته قال لي أن عمك اللي بعتني... بس كان عاوز إصابة بس مش قتل، لا فيه الخير والله." صاح بزوجته: "جهزي هدومي بسرعة أنا نازل." "على فين يا بابا؟ "رايح له...

لو كان ناسي أني أخوه الكبير ولا أنك ابن أخوه هفكرُه، هعلمه الأدب من تاني." "لا يا بابا أنت لا هتروح ولا هتكلمه، وإذا كان على حقي أنا مش هسيبه وهعرف آخذه منه تالت ومتلت." "ناوي على إيه يا ليث؟ "ناوي على كل خير متقلقش، سيبني أنا أتصرف." ترك والديه بحالة غليان وغضب وذهب لغرفته ليحادث محمد: "محمد عاوزك بكرة تعرف لي كل حاجة عن شركة عمي الجديدة... أي صفقة... أي مناقصة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...