الفصل 15 | من 20 فصل

رواية ليلة زفاف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
19
كلمة
2,030
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

أمسك نوح بياقة قميص ليث بغضب: ـ أنت هتستعبط؟ كل شغل كان معايا خدته وفضلت ساكت، لكن شغل عبدالمجيد عيسى مالك وماله؟ الشغل ده كان معايا من قبل ما أسيب الشركة يعنى يخصني. نزع ليث كف عمه بقوة ليعدل من هيئته: ـ كويس أنك قلت قبل ما تسيب الشركة يعنى يخص الشركة مش يخصك أنت، ثم يا عمّي السوق عرض وطلب والشاطر اللي يقدر يثبت نفسه، حد قالك سيب اللعب ما تلعب ونشوف مين فينا هيغلب. صرخ نوح حتى انتفخت أوداجه:

ـ مش كفاية تدخل بيتي وتسرقني وأنا سكت ومبلغتش عنك؟ وكأن كلمته جاءت مناسبة لحواره مع تويا منذ قليل، ليبتسم وهو يستمتع برؤية وجه نوح الغاضب وتويا تقف خلفه تنتظر أن تفهم... أن تعرف قصته. ـ عارف ليه أنت مبلغتش؟ عشان أنا صاحب حق وأنت سرقته، تستغل مرض أخوك وتمضيه على ورق وتسرق الشركة وعاوزني أسكت، ولما خدت حقي تبعت ورايا اللي يحاول يقلتني وقال إيه؟ يعورني بس... تصدق يا عمّي طلعت حنين وأنا مش واخد بالي.

اتسعت عينا تويا وهي تسمع حديثه، تشعر بنفسها غبية ظالمة، ولكنه من أكد لها ما رأته، لماذا لم يخبرها؟ لما ظل صامتاً عن اتهامها له دون دفاع عن نفسه، ظلت صامتة طوال حواره مع نوح الذي يبدو وكأنه شيطان في صورة بشر، من يفعل كل هذا بأخيه، مؤكد أنه شيطان. انتبهت على صرخة ليث بأماني سكرتيرة مكتبه وهي تدخل مسرعة: ـ تحت أمرك يا باشمهندس. اقترب من عمه وعيناه ترسل إليه رسالة واضحة وصوته عالي هادر محذر:

ـ نوح بيه والبهوات اللي معاه يخرجوا من هنا وميرجعوش، ولو حصل وحد قرب بلغي أمن الشركة يكسروا رجله. ونوح وصل به الغضب ذروته، إن كان في قلبه ذرة من رحمة نحو ليث أو أخيه فليث سحقها تحت حذاءه بكل قوة. ونظرة أخيرة متوعدة وخلفها الكثير، نوح لن يصمت على الإهانة، الأمر لن يمر مرور الكرام، وليث هو من فتح بنفسه باب النيران ولن يغلق أبداً.

ـ ماشي يا ليث أنا هخرج بس أعمل حسابك إني مش هسكت وهتشوف يا ليث هتشوف أيام سودة وبكرة هتندم على كل اللي عملته. ابتسم ليث بتسلية: ـ ابقى أديني معاد قبلها عشان أجهز نفسي وألبس اللي على الحبل. منذ غادر نوح ومن معه وهو صامت شارد فيما حدث ويحدث وما سوف يحدث، التفت إليها وجدها هي الأخرى شاردة واقفة مكانها دون حركة، عيناها زائغة تحاول استيعاب ما سمعته منذ قليل. ـ هتفضلي ساكتة كده كتير؟ انتبهت له يقترب منها، رفعت

راسها تنظر إليه بحيرة: ـ أنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته. ـ يوم ما قابلتك كنت بترجع أوراق والدك من بيت عمك. ابتسم بمشاكسة: ـ وحضرتك شايفة إني حرامي. حاولت التحكم في حالها وهي تصيح: ـ وأنا كنت هعرف منين؟ أي حد مكاني مش هيفكر غير في كده. ـ حط نفسك مكاني لو حد فجأة بيوقف قدامك وبيركب معاك غصب عنك وكمان بيهددك بمسدس، الحاجة الوحيدة اللي هتفكر فيها إنه حرامي. ضحك مقهقه:

ـ بس أنا مش حرامي ولا حاجة، أنا كنت برجع حقي ورجعته يا تويا. ـ طيب ليه فضلت ساكت على كلامي؟ ليه كنت شايفني بتهمني كل الاتهامات دي متكلمتش؟ ليه مدافعتش عن نفسك؟ ـ عشان مكنتش أعرف إننا هنتقابل تاني، كنت فاكرها صدفة وعدت، مكنتش مصدق لما لقيت ملفك مع الناس اللي اتقدمت للوظيفة، ساعتها بس حسيت إن ربنا رتب لقاءنا من تاني، خليت محمد يقابلك هو ويوافق على تعيينك. ـ يعنى أنا اتعينت هنا بسبب كده؟ أسرع قائلاً:

ـ لا طبعاً مش كده وبس، أنتي مهندسة شاطرة ومميزة وملفك بيقول كده، وأكيد أنتي مكسب ليا... أنا مش ناسى وإنتي بتتكلمي مع العمال وكلامك عن الشركة وإزاي لازم يحافظوا على سمعة الشركة، أكيد اللي تعمل كده. واقترب أكثر وهو يكمل وعيناه تتأملها بهدوء. لازم أحافظ عليها وعمري ما أفرط فيها أبدًا. توترت من قربه، من نظرته الغريبة، من همساته التي تجعلها ترتعش من داخلها بخوف بقلق... تخشى وتخشى أن تخطو في طريق ليس لها.

تجربتها السابقة كانت قاسية، مؤلمة، وهي ليست على استعداد للألم من جديد. ليست مؤهلة لتخطو بقدمها طريق جديد وعالم آخر. انتباهت لصوت محمد وهو يدخل بصحبة أحمد ونهال التي دائما تفرض وجودها على ليث، تحاول دائما حصاره، التقرب منه، وهو لا يعرف ماذا تريد، لم يكن يومًا بينهم علاقة غير الصداقة ولا يعلم ما الذي أبدل أحوالها ونظرتها إليه، ولكنه لا يبالي. حقًا لا يبالي. _في إيه يا ليث، عمك عاوز إيه تاني؟

التفت إليهم رافعًا كتفه بلا مبالاة، عادي حاجة متوقعة بعد خسارته الفترة اللي فاتت. المهم نركز في الشغل، اتفضلوا دلوقتي نقدر نكمل الاجتماع تاني. نظرت نهال لتويا نظرة غريبة، تحاول تعرف لما فقدت السيطرة على حالها ليغشى عليها عند رؤية ليث وما معنى كلماتها عندما رأته هناك، أمر بينهم هي لا تعلمه، ولكنها ستعلمه حتما، ستعرف. التفوا جميعًا حول منضدة الاجتماعات وانضم إليهم وليد الذي جلس بجوار تويا واقترب منها متسائلًا.

تويا أنتي كويسة دلوقتي؟ دعاء لما عرفت قلقت عليكي جدًا وكانت عاوزة تدخل تشوفك بس أماني طمنتها. ابتسمت بحبور. أنا الحمد لله كويسة، بس هي دعاء كده لازم تقلق عليا؟ ظل ليث يراقب حديثهم الهامس وابتسامة تويا بغضب يحبسه بصدره، ولكن رغمًا عنه خرج صوته غاضبًا نحوهم. في إيه يا جماعة، الاجتماع ده للشغل مش للرغي. ابتلع وليد ريقه معتذرًا. أنا آسف يا باشمهندس، بس كنت بطمن على تويا... أصل دعاء كانت قلقانة عليها.

تركه ونظر لتويا التي حاولت تجاهل نظراته بتوتر، ولكنه أنقذها عندما بدأ يتحدث في خطة العمل، وبعد فترة كانوا ملمين بكل شيء. أظن كده كل حاجة واضحة. تدخل وليد معترضًا. ايوه يا باشمهندس، بس 3 شهور قليل أوي على الشغل ده. _لا مش قليل ولا حاجة يا وليد، ما دام معاك الإمكانيات والعمال تقدر تخلص الشغل في الوقت المحدد، ولو مش هتقدر قول من دلوقتي واعتذر وخلاص. أسرع وليد نافيًا.

لا إن شاء الله هقدر، وكمان تويا هتكون معايا وهنساعد بعض. وكأنه رأى أعاصير وعواصف تجسدت على وجه ليث وهو يصيح به. في إيه يا وليد؟ إيه علاقة تويا بشغلك؟ كل واحد فيكم عنده المكان اللي هيشتغل فيه واللي هستلمه منه في المعاد اللي حددته، أظن كلامي مفهوم. امتقع وجه وليد مستنكرًا في نفسه طريقة ليث المهينة في رفضه مشاركته لتويا. خرجوا جميعًا من غرفة ليث ونهال، عقلها لا يتوقف عن محاولة تفسير ما يحدث.

تويا التي سقطت مغشيًا عليها عندما رأت ليث. لهفته هو الغريبة، لهفة غير مبررة. هي مجرد موظفة في شركته، لما كل هذا الاهتمام بها وصراخه في وجه وليد عندما طلب مشاركتها في العمل. هناك أمر غريب يحدث، وبالتأكيد هذا الأمر لا يروق لها، وهو واحد من تستطيع معرفة كل شيء منه. دخلت غرفة محمد الذي تعجب من رؤيتها ووجهها المتجهم. في إيه يا نهال؟ _عاوزة أسألك على حاجة شغلاني. خير في إيه؟

محمد هو أنت لاحظت اللي حصل للبنت اللي اسمها تويا؟ غمغم متسائلًا. عشان أغمى عليها يعني؟ عادي، يمكن تعبانة. لا يا محمد مش حكاية تعب، أنت شفتها لما شافت ليث واللي حصلها، واهتمامه بيها في حاجة مش طبيعية، بينهم أنا متأكدة أن في علاقة بينهم وليث مخبي. قام محمد نحوها قائلًا. نهال سيبك من تويا ومن ليث، خلينا في شغلنا، ملناش دعوة، ليث مش صغير ولا مراهق عشان احنا نبقى أوصياء عليه، هو راجل واعي وناضج يعني حر في تصرفاته.

في إيه يا محمد، مالك بتهاجمني كده ليه؟ أنا مش بهاجمك يا نهال، أنا عاوزك تعرفي حدودك مع ليث، إحنا اه زمايل وأصحاب بس ليث مش بيحب حد يتدخل في حياته ولا يديله أوامر، وأظن أنتي فاكرة عمل إيه مع والده لما رفض جوازه من غادة، ساب البلد كلها وسافر، بلاش بقى أنتي تسألي وتشغلي دماغك بليث وتويا عشان هتتعبي. تسع شهور كانت كافية ليذوق العذاب. ليذوق الألم. تسع شهور يعدها باليوم والساعة ليخرج إليها.

لينتقم منها، هي من أوصلته للسجن، هي من جعلته يتذوق قسوة ومرارة الأيام بين جدران باردة قاسية وبين معتادي الإجرام. فقد حريته وعمله ودنيته السابقة بسببها هي. ولكنه لن يتركها تهنأ بحياتها... لن يتركها تعيش دون ألم دون عذاب، سينتقم منها أشد انتقام، لكن عليه أن يسترد كل شيء في البداية. مركزه وعمله وكل شيء ضاع منه بسببها.

اتصالات مع أصدقائه ليرتب أمر سفره من جديد، وسميرة تشجعه وتقويه على الانتقام منها ومن حمزة الذي خانه وشهد لصالحها ولم يكتفِ بذلك، لكنها تأكدت أنه يريد الزواج بها. ترك ابنتها هي ويريد الزواج من تويا التي تسببت في سجن ابنها الوحيد لتضيع من عمره سنة. فتح حمزة باب شقته ليجد خالد يقف أمامه، عيناه كأنها لهب ينتظر أن يقضي على كل شيء، ينتظر أن يحرق ويقتل من يقف في طريقه.

تركه يقف أمام الباب ودلف للداخل متجاهلًا زوجة عمه التي تقف بقلق عند رؤيته. اقترب منه حمزة متسائلًا. مالك يا خالد في إيه؟ بتسألني في إيه يا حمزة؟ تصدق إنك بجح أوي، جبت منين الندالة دي؟ نفسي أعرف. ندالة إيه، ما تتكلم عدل. أمسك خالد بذراعه بقوة غاضبًا. قول إني غلطان وأنك يا ابن عمي يا اللي في مقام أخويا مش عاوز تتجوز اللي دخلتني السجن، قولي أنك مش خائن.

مش كفاية وقفت معاها ضدي وشهدت لصالحها في المحكمة، رايح دلوقتي وعاوز تتجوزها وبتقول ندالة إيه. نفض حمزة ذراعه وهو يعتدل ناظرًا إليه ببرود. اها قول كده بقى، الحكاية فيها تويا. صاح بغضب. ايوه تويا يا حمزة، ولو فاكر أني هسيبك تتهنّى معاها تبقى غلطان، أنا مش هسيبها زي ما دمرتني هدمرها وأدمرك أنت كمان. أنهى كلمته وغادر مسرعًا تاركًا حمزة خلفه مضطربًا، قلقًا. الأمر لن يمر بسلام، خالد لن يتركها تحيا بأمان.

إن كانت رفضت زواجه، ولكنه لن يترك خالد يؤذيها. راحة وهدوء نفسي استحقته بعد فترة عصيبة كانت تحياها بقلق. ليث ليس هو المجرم الذي كانت تخشاه. كانت مخطئة تعلم، ولكن لم يكن ذنبها، هو من أوصل لها كل ما شعرت به، الأمر لم يكن سهلًا، كل ما مرت به منذ رأته لم يكن سهلًا أبدًا. ولكن ما يشعرها بالتوتر تصرفاته الجريئة، اهتمامه الزائد بها.

بعده لوليد عن محيط عملها وجعل دعاء شريكتها في العمل الذي كلفها به، هي سعيدة لا تنكر، لكنها تجد نفسها منساقة لمشاعر غريبة. مشاعر كم تمنتها. كم أرادت أن تحياها. لكن هذا قبل زمن، قبل أن تسقط في وحل خالد. قبل أن تشعر بالقهر والألم. تشعر بالظلم على حياتها وعلى قلبها. لم تعد تلك تويا التي كانت تضحك بشقاوة بجنون، ترى الدنيا ملكها ولن تخذلها يومًا، حتى إن بدأت تشعر بعودة الشمس لحياتها من جديد. تشرق بنورها عليها. مرة أخرى.

تجربة تريدها وتخشاها. مؤلمة ويمكن أن يكون شفاءها أمامها ولا تدري. أو تدري ولكن تخشاه، ترهبه. وكأنه عاد ليجدها ليراها. ليحبها. أحبها ولم يكن يعلم أنه الحب، عشق من نوع خاص. غريب. هي نفسها غريبة، بريئة في دنيا أصبحت ملوثة. شقية. لذيذة. تثير جنونه بضحكة تلقيها لزملائها. نظرة من أحدهم إليها تشعل بناره، كان يحسبها عادية، ولكنه لم يكن يعلم أنها نار العشق.

كثيرًا ما كان يذهب للموقع المسئول منها، يراقبها من بعيد، وكأنه صبي مراهق يراقب حبيبته الصغيرة ويخشى ليحادثها لتصده وترفضه. ويرحل على أمل أن يلتقيا في طريق واحد. كعادتها دائمًا تنسى أن تأكل عند العمل، تركيزها بأكمله يكون في عملها فقط. تنسى من حولها ولا تشعر بشيء. ولكنها اليوم جائعة وبشدة، لم تنسَ ليلى وهي تصرخ بها أن تأكل قبل الذهاب إلى عملها وهي تضحك وتداعبها. خلاص بقى يا لولو، هأخد الساندويتش وهأكله لما أجوع.

لتصيح بها ليلى. يا بنتي حرام عليكي، هيغمي عليكي من قلة الأكل. يا ماما ما أنا بأكل اهو، سيبيني بقى هتأخري على الشغل. لترحل وتتركها تدعو إليها بصلاح الحال. ويبدو أن معدتها بدأت تنادي الطعام، وحمدت الله أن ليلى أصرت عليها أن تأخذ الطعام معها. أخرجته وبدأت تأكله وتتابع عملها في مكتبها، ترسم بيدها تخيلها للموقع بكل تفاصيله.

فزعت عندما وجدت من يمسك بالشطيرة من يدها، رفعت رأسها لتجد ليث يقف أمامها مبتسمًا وهو يتلذذ يأكل شطيرتها، وهي تنظر إليه بغيظ تتضور جوعًا وهو يقف أمامها يأكل بأريحية وكأنه يتعمد إغاظتها. حلو أوي الساندويتش ده، تسلم إيدك. زمت شفتيها بغيظ. شكرًا. نظرت لدعاء التي تجلس تراقب، تخفي ابتسامتها، وشروق التي كعادتها تراقب وتتطفل. تركها ليث ملقيًا بابتسامة وغمزة عين لتعود لعملها من جديد، تحاول أن تنسى جوعها.

وإن نسيت جوعها كيف تنسى اضطرابها لقربه. لنظرته. لوهج تشعر به في عينيه. تحاول وتحاول. تجاهل إحساسها. تجاهل ضربات قلبها في حضوره. تحاول وتفشل وتعود لتشغل نفسها بأي شيء آخر علها تنسى. علها تفيق من أوهام هي وحدها تشعر بها. ساعة مرت وهي تتابع عملها، ولكن الجوع عاودها من جديد، حاولت التجاهل حتى ينتهي وقت العمل وتذهب لبيتها. دخلت أماني سكرتيرة مكتب ليث لتويا تناديها. تويا، باشمهندس ليث عاوزك ضروري في مكتبه.

قامت تويا نحوها بقلق. في إيه يا أماني؟ _مش عارفة، قالي أجي أقولك أنه عاوزك ضروري، تقريبًا في مشكلة في الشغل. طيب روحي وأنا هحصلك. تركتها لتزم شفتيها بغيظ وهي تعلم أن نهال اشتكتها إليه بعدما رفضت التعديلات التي حاولت أن تفرضها عليها. أخذت نفسًا عميقًا وذهبت إلى مكتبه، طرقت الباب لتجد نهال كما توقعت تجلس رافعة قدما فوق الأخرى وبعينيها ابتسامة متشفية، تجاهلتها واتجهت نحو ليث متسائلة. حضرتك طلبتني؟

رفع ليث عينيه إليها وأشار للكرسي لتجلس مقابل نهال. اقعدي يا تويا، عاوز أتكلم معاكي. جلست بهدوء متجاهلة نظرة نهال لها. خير. اعتدل في كرسيه ناظرًا لنهال. نهال بتقول أنك مش متعاونة في الشغل يا تويا، وأنك بترفضي أي قرار أو كلام منها، الكلام ده مظبوط؟ نظرت لنهال للحظة وهي ترى ابتسامتها الغبية، ولكنها لن تترك حقها، هي لم تكن المخطئة ولن تتدخل هي أو غيرها في عملها، عادت تنظر لليث بثقة.

أظن يا باشمهندس الديكور ده شغلي وأنا أكتر حد يقدر يفهم فيه، وأظن برضو الفترة اللي اشتغلتها هنا بتأكد كلامي. باشمهندسة نهال ملهاش علاقة بشغلي، هي مهندسة مدني يعني ملهاش علاقة بالديكور زي ما أنا بالظبط مقدرش أدخل في شغلها. اعتدلت نهال بغضب. أنا أدخل في أي حاجة، أنا المسئولة عنك وعن المهندسين الجدد اللي زيك، واللي أقول عليه وأي تعديلات أقولها تتنفذ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...