الفصل 6 | من 20 فصل

رواية ليلة زفاف الفصل السادس 6 - بقلم زهرة وسط اشواك

المشاهدات
20
كلمة
1,590
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

رفع خالد يده باستسلام. لا وعلى إيه ثواني البس واجي معاك. مازالت تويا تحت تأثير المخدر ولكن جسدها يؤلمها. تشعر بكل جزء في جسدها وكأنه نيران. تراه يقترب منها وعيناه تشتعل غضب وقسوة. تسمع صوته يناديها. تراه يقترب ولا مفر. لتجد أخيرا باب خشبي يلوح لها من بعيد. تسرع نحوه وتراه خلفها يجري ليلحق بها. وتسرع هي لتصل للباب قبل أن يصل إليها. أمسكت بمقبض الباب لتفتحه وبسرعة وتخرج منه هاربة من خالد.

لتجد نفسها أمام شاطئ لم ترى بجماله قبلًا. رماله ناعمة كنعومة الحرير. هواءه يشعرها بالحياة وسماءه زرقاء صافية. لحظات أشعرتها بالراحة والحياة. تنظر يمينها لتجد أرجوحة معلقة. تسرع إليها بفرحة طفلة تعتليها بسعادة. لتشعر بذراعين قويين يدفعانها برفق وهي مستمتعة. تحاول أن ترى من يدفعها ولكنها تفشل. لتعود وتنظر أمامها لتراه يقف أمامها. ملامحه لم تكن واضحة بما يكفي. حتى هبطت بقدميها تمشي فوق الرمال لتصل إليه. ترى ابتسامته.

وذراعيه يحوطان بها يقربانها لصدره يحميها من أي شيء. مررت أصابعها على وجنته ومازالت ابتسامته لا تفارقه. لكن صوت خالد وصرخه يفزعانها. لتشعر فجأة بذراعيه يحملونها بسرعة وقوة. يهرب بها بعيدًا. تشعر بأمان وهي بجواره. تشعر براحة لم تعهدها من قبل. مازال يجلس في طرقة قسم الشرطة منتظر أن يحادثه أحد. وعقله مازال يعمل محاولًا التفكير في طريقة يخرج بها نفسه مما هو فيه.

أيستمع لكلام أمه ويتهمها في شريفها أم يعترف بما حاول فعله بها. وحينها سيقضي مدة طويلة مسجونًا ولكنه لن يضحي بنفسه في سبيلها. وجد من ينادي اسمه. يقترب منه ويشير لرجاله بإدخاله غرفته. ليستسلم لهم ليجد حاله داخل غرفة الضابط يقف أمامه متوترًا. ليسأله الضابط بعض الأسئلة الروتينية. حتى ألقى إليه بسؤال ينتظره ضربة مراتك ليه يا خالد. أخفض رأسه محاولًا السيطرة على انفعالاته. محاولًا تصديق كذبة حبكتها له أمه. عاد ونظر للضابط.

مش عاوز أتكلم في شرف واحدة لسه على ذمتي يا حضرة الضابط. نظر إليه الضابط وهو يرفع حاجبيه بشك شريفها. تقصد أنها...... قاطعه خالد. ايوه يا فندم اللي أقصده أنها خاينة اكشفتها عشان كده رفضت إني أقرب منها ولما لاقيت. أني خلاص هفضحها شتمتني شتمت أمي وأنا مكنش ينفع استحمل مفيش راجل يرضى كده على نفسه ولا إيه. اعتدل الضابط في مجلسه قائلاً. كل اللي بتقوله مجرد كلام.

الكلام الصح هنعرفه لما تتعرض على النيابة ولما يجي تقرير الطبيب الشرعي. ابتلع خالد ريقه قائلاً. طبيب شرعي ليه يا فندم واحد ضرب مراته يعني المفروض أنها مسائل عائلية. ابتسم الضابط بهدوء. لا دي مش مسائل عائلية يا باشمهندس. أهل مراتك قدموا بلاغ ضدك وهتتحول للنيابة. والنيابة طبعًا هتاخد بكلام الطبيب الشرعي اللي هيقول إذا كان فعلًا كلامك مظبوط وهي كذبت عليك أو أن حضرتك كذاب وبتتبلى عليها.

وساعتها هتاخد حكم مش هيقل عن ست شهور ويمكن أكتر. ده غير أنهم ممكن يرفعوا قضية رد شرف. تخيل بقى موقفك هيبقى إزاي. وقف خالد غاضبًا. هو حضرتك معايا ولا معاهم. أنا لا معاك ولا معاهم. أنا مجرد بوضحلك موقفك القانوني. بس بيني وبينك لو البنت دي أختي ولا بنتي وأنا اتاكدت أنها شريفة أنا مش هرحمك. بس لحسن حظك أنها مش قريبتي. بس القانون مفيش فيه بقى قرابة ولا غيره. القانون قانون يا باشمهندس. مر أسبوع وبدأت تويا تتعافى تدريجيًا.

ولكن ألمها النفسي أعظم وأبشع من الألم الجسدي. أبيها دائمًا بجوارها يطمئنها أنه لن يترك حقها يذهب هباءً. ولكن ما يؤلمها هو موقف شقيقها الأكبر مصطفى. الذي طلب من أبيها التنازل عن القضية حتى لا يتأثر مظهره الاجتماعي أمام زوجته وعائلتها ذات الصيت. لم تنسى كيف صرخ بها بقولك إيه يا تويا. أنا مش عاوز فضيحة أنسى حكاية القضية دي. هو يصالحك وخلاص وترجعي بيتك ولا من شاف ولا من دري. صرخ له باكية قلبها يتمزق ألمًا.

بعد اللي حصلي وعاوزني أسكت يا مصطفى طيب إزاي. اهون عليك يجرالي كل ده واسكت. اه تسكتي. إحنا مش حمل فضيحة عاوزة الناس تقول إيه. ألف مين هيجيب في سيرتك. عارفة يعني إيه يعني فضيحة لينا كلنا. رأت أبيها وأمها يدخلان ويقفان يستمعان لحديث مصطفى. ليقول به أبيها فضيحة إيه يا دكتور. عاوز أختك تتنازل عن حقها. عاوزني أسيب اللي عمل فيها كده يعيش حياته عادي. جربت أنت الألم اللي هي حست بيه. لا طبعًا مجربتش.

كل همك أن أهل المدام بتاعتك محضش فيهم يعرف حاجة. عاوز دايمًا منظرك أودامهم أنك ابن عيلة راقية. مش هو ده اللي بتدور عليه يا مصطفى. مسح مصطفى وجهه محاولًا التحلي بالصبر. يا بابا أنت عارف الناس هتقول إيه لما يلاقوها راجعة بيت أبوها وهي مكملتش أسبوع. صرخ به محمود. تتحرق الناس. ناس مين دول اللي أنت عامل حسابهم. هينفعوني في إيه لو كانت أختك جرالها حاجة. طول عمرك مدلعها لما خليت مفيش حد فينا عارف يكلمها.

ودلوقتي بتقويها على جوزها. صرخ به تويا. مش جوزي ومش هرجعله يا مصطفى. ولو حاولتوا ترجعوني أنا هموت نفسي عشان ترتاحوا مني. ضمتهها أمها إليها باكية. بعد الشر عنك يا حبيبتي. والله ما يلمس منك شعرة طول ما أبوك وأمك لسه عايشين. صاح مصطفى بتأفف. أهو الدلع ده اللي هيخلي محضش يقدر يكلمها. تغلط ومفيش رادع. جاءه صوت مالك من خلفه قائلاً. پسخرية بقى كل ده عشان مدام حسناء وأهلها المحترمين يا أخي عيب عليك. التفت إليه غاضبًا.

احترم نفسك وأنت بتكلم أخوك الكبير يا محترم. رفع مالك ذراعيه مستسلمًا. آسف آسف يا أخويا يا كبير. بس لو أنت بتفكر أننا تتنازل عن حق تويا تبقى غلطان. وافقه محمود الرأي. أخوك الصغير وخايف عليها أكتر منك أنت يا مصطفى. بكرة ربنا يرزقك ببنت وشوف أنت هتخاف عليها إزاي. شوف قلبك ساعتها هيحبها إزاي. بتلومني إني بحب أختك ومدلعها. لا يا ابني أنت غلطان كلكم واحد. بس لو البنت مشبعتش من حضن أبوها وكانت قوية بيه.

يجي كلب زي اللي اسمه خالد ويكسرها. لكن أنا وراها ومش هسيبه. رفع إصبعه نحوها وهي تنظر إليه بكل معاني الأمان. ليكمل. أنا مش هسيب حقها. لو وصلت إني أضيع مستقبلها هعملها. ومش هتنازل وهنكسب القضية وبكرة تشوف. حكمت المحكمة. وقف خالد أمام وكيل النائب العام الذي ظل ينظر إليه وإلى الأوراق التي أمامه. ها يا باشمهندس لسه مصمم على أقوالك. وقف خالد بتصميم قائلاً. أيوه يا فندم أنا.

متأكد أنها كدابة وخاينة عشان كده رفضت إني أقرب منها. ابتسم وكيل النيابة. پسخرية مش عارف والله إيه الناس دي اللي بتخدع غيرها. لا وإيه يكدبوا الكذبة ويصدقوها. ابتلع خالد ريقه قائلاً. يعني إيه كلامي مظبوط مش كده. صاح به الوكيل قائلاً. إيه اللي مظبوط. تقرير الطبيب الشرعي بيأكد أن تويا عذراء مفيش حد لمسها. ولما جيبنا الست اللي كانت مع حضرتك أنت والوالدة أكدت أنها رفضت أنك تدخل عليها أودامهم.

يا أخي هو في حد لسه بالتخلف ده. سمعت كلام والدتك أهو. حضرتك هتقضي سجن لا يقل عن ست شهور ويمكن أكتر كمان. صرخ خالد غاضبًا. ست شهور إيه أنا كده شغلي هيروح عليا ده مستحيل. لا مش مستحيل ولا حاجة. أنت خايف مستقبلك يروح عليك. لكن مخفتش على البنت اللي كان مستقبلها ممكن يروح مع واحد زيك. على العموم أنا مقدرش أحكم. الحكم بإيد القضاء. بس أنا بأكدلك أنك مش هتخرج منها. حتى المحامي الكبير اللي حضرتك جبته مش هيقدر يعملك حاجة.

رفع يده مكملاً بورقة. تقرير الطبيب الشرعي الورقة دي كانت هي الفيصل. هل يمكن أن يخدعك قلبك تتآمر عليك عيناك ويكون إحساسك كاذب أم أنك أخرست كل ما تشعر به أغمضت عينيك عن رؤية الحقيقة حين نحب تختفي كل المشاعر السلبية وتحل محلها باقات الزهور وأصوات العصافير وحين ترى خطأ تغمض عينيك عنه تتجاهله معتقدًا أنه أمر لا قيمة له وأن الحب يكفي ولكن الحب وحده لا يكفي الحب وحده أحيانًا يكن خدعة نصدقها بملء إرادتنا

نتغافل عن الكثير والكثير من أجل من نحب ولكن هل هناك مقابل تويا لم تجد مقابلًا إلا الظلم....... القهر إحساسها بالخزي وهي ترى من كان يدللها ويغدق عليها من بحور العسل والأحلام الوردية يقف أمام القاضي يتهمها أنها كانت على علاقة بآخر ولذا رفضته كزوج تسمعه ينهش سمعتها كذب وصدق كذبته حتى أنه يقف أمام القاضي غاضبًا مدافعًا عما فعله بها حولها في لحظة من ظلمة ومفترى عليها لآخرى خاينة خادعة لمن أحبها

لن تنسى مهما حييت نظرته إليها وكأنه يتوعدها ولكنها تغاضت عن رؤيته. احتمت بأبيها الذي كان دائمًا يطمئنها أن حقها لن يضيع. استمع القاضي لأقوالها وأقوال خالد. ولكن من كتب كلمة النهاية كان حمزة الذي حذره خالد من حضور الجلسة ولكنه عاند وجاء ليشهد. وقف أمام القاضي الذي بدأ يسأله بعض الأسئلة الروتينية. حمزة أنت اللي نقلت تويا المستشفى مش كده. أيوه أنا. ممكن تحكيلي إيه اللي حصل واللي شفته.

بدأ حمزة يسرد ما يعرفه من بداية اتصال عمه به حتى نقل تويا للمشفى. وخالد يراقبه بغضب ثم يعود وينظر إليها بنظرة أشد قسوة. سأل القاضي حمزة سؤالًا أخيرًا. يعني عمك اللي اتصل بيك وقالك الحق خالد هموت مراته. أيوه يا فندم عمي راجل عاجز ومقدرش يعمل حاجة. ولما دخلت شقة خالد لاقيته بيضرب مراته وعاوزاها تسمع كلامه وبس. أنت كنت تعرف أن خالد كان متجوز قبل كده. أيوه وطلقها بعد جوازهم بشهر تقريبًا. وإيه سبب الطلاق.

نظر حمزة لخالد الذي تحول وجهه لقطعة من الجمر ولكنه عاد للقاضي مرة أخيرى. اللي عرفته أنها ضحكت عليه وده اللي اكتشفه يوم الفرح. وعشان كده طلقها بعد مشاكل كتير بينهم. بس أنا كنت فاكر أن تويا وأهلها عارفين. بس اللي عرفته أن محضش فيهم كان عارف حكاية جوازه دي. جلسة وراء أخيرى ولا مخرج له. تقرير الطبيب الشرعي. شهادة ابن عمه. كل شيء ضده. لم تعد أمامه خيارات.

حتى المحامي الذي وكله للدفاع عنه لم يجد أمامه ما يفعله غير محاولة تخفيف الحكم. وجلسة وراء جلسة وكان حكم القضاء بالسجن لمدة عام. وصرخته كانت مرعبة اقشعر لها جسدها وهي تراه يصارع أيدي الحراس. وسميرة تبكي وتصرخ تناظرها بكراهية لا حدود لها. ولكنها اكتفت. بالفعل اكتفت. حكم بالسجن يعقبه حكم بالطلاق. ورغم شعورها بالانتصار عليه إلا أن شعورها بالألم الذي ذاقته الفترة الماضية لا يعادله ألف لحظة فرح. ليث مهران حنين اشتياق

ذكريات مازالت تتسابق أمام عينيه رائحة حضن أمه نظرة وداع أبيه....... نظرة عتابه عند الفراق بكاء إخوته ومحاولاتهم لمنعه من السفر وصورتها هي....... هي من خسر كل شيء لأجلها خسر أبيه وحياته وكل شيء معتقدًا أنه يضغط على والده ليوافق على زواجه منها ولكن........ أمام تضحيته كان الثمن ثلاثة أشهر فقط كان قد اقترب من نيل موافقة أبيه. ليفاجئ بصورة زفافها. لم يصدق عينيه حسب أنه يهذي وأنها ليست هي

مجرد شبيهة ولكن صرخة صديقه أيقظته. تزوجت تزوجت وتركته وتزوجت بمن بابن عمه تركت الجميع لتتزوج من ابن عمه هو من كانت تدلل تغدق عليه من قصائد الحب باعت كل ما كان بينهم بالرخيص وقتها قرر عدم العودة لن يعود مجددًا سيبني حياته هنا. ولكن أمه وأبيه وعائلته بأكملها سوف يشتاق إليهم حتما ولكن يكفي عدة سنوات حتى يعود لكن مكالمة أمه وأخيه

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...