الفصل 14 | من 20 فصل

رواية ليلى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنان عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,416
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وقفت تنظر أمامها بدموع وهي ترى أختها وزوجها في تلك الوضعية، هي تقع بين أحضانه الآن. وضعت يدها على فمها وهي تكتم شهقاتها بدموع. ليبتعد يزيد عن سحر وهو يدفعها بعيدًا عنه. رفع أنظاره عندما سمع صوت شهقات بجانبه، فوقعت عيونه على ليلى وهو يفتح عينيه بصدمة شديدة: "ليلى أنا... لتهرب من أمامهما بسرعة وهي تبكي بدموع وشدة. بينما نظر يزيد إلى سحر بغضب: "أنتِ كنتِ قاصدة تعملي كده عشان تشوفنا مش أكده؟ اتجهت

ببرود إلى السرير وهي تجلس: "والله أنا ما ضربتكش على إيدك وقلت لك تبوسيني يا يزيد." تنفس بغضب ليتركها الغرفة ويغادر. بينما هي تنظر في أثره بانتصار وهي تهمس بغل: "خايف على مشاعرها للدرجة دي؟ ماشي يا يزيد، برضه هتضعف قدامي زي دلوقتي وهتحبني. مش هسمح لها إنها تعرفك الحقيقة أبداً."

جلست على الأرض بانهيار ودموع، وذلك المنظر لا يختفي من ذاكرتها بأي شكل من الأشكال. كان يقبلها، كانوا سوياً. تسحب من جانبها في الليل ليراها، اشتاق لها لحد الجحيم. لم يحبها هي، كان فقد يضمن وجودها حتى تأتي أختها مرة أخرى. الآن استغنى عنها، استغنى عن خدماتها للأبد. لتهتف بداخلها بألم:

"وأنا كنت ناوية أعرفه الحقيقة عشان يرتاح. طلع مش محتاج يعرفها، وحتى فعلاً لو عرفها مش هيصدقها وهيفضل معاها. لازم أبعد عنك يا يزيد والمرة دي للأبد." لتقوم وتتجه للدولاب وهي تبدأ بسحب ثيابها بدموع وقوة وتضعها في الحقيبة. ليدلف يزيد إلى الغرفة وهو ينظر إلى غضبها ودموعها بضيق. ليتجه إليها بهدوء: "بتعملي إيه؟ نظرت إليه بغضب عارم لتكمل تعبئة ثيابها بغضب. ليكرر عليها السؤال بهدوء ولكنها لا ترد وتكمل ما تفعله بغضب. حتى أمسك

يدها بقوة وهو يهتف بغضب: "أنا مش بكلمك، ردي عليا." سحبت يدها منه بغضب وهي تصرخ به: "أنت بارد بجد، أنت جاي تزعقلي بعد اللي شوفته بعيني دا تحت؟ هتف من بين أسنانه بضيق: "ممكن تقعدي ونتكلم زين كيف الخلق؟ صرخت به بغضب: "لا يا يزيد مش هنتكلم بالعقل، كفاية أوي بقا لحد هنا. كل مرة تضحك عليا بالكلام وأنا بصدق زي العبيطة." تنهد بضيق: "يا بت الناس، دا حصل غصب عني." هتفت بغضب وجنون: "غصب عنك إيه؟

جات خدتك من أوضتك ونزلتك تحت عند أوضتها وقربت منك وباستك، بجد أنت واعي للكلام اللي بتقوله دا؟ عقد حاجبيه بغضب: "دا اللي حصل. بعتتلي رسالة إنها عايزة تتكلم معايا بحاجة تخصك. ولما نزلت قربت مني ومعرفتش أبعدها. اتفاجأت بس بعدتها لما فوقت." ضحكت بسخرية ودموع: "والمفروض أصدق كل دا يعني؟ أنا همشي أسافر لماما مصر حالا. ومش عايزة أسمع منك أي تبرير تاني لو سمحت." كادت أن تسير ولكن مسكها من ذراعها بقوة وهو يهتف بغضب:

"لا يا ليلى، مفيش خروج من هنا، أنتِ فاهمة؟ حاولت نفض يديه بغضب من بين ذراعه ولكن بلا جدوى. لتهتف بغضب: "همشي يا يزيد ووريني هتمتعني إزاي." ابتسم بخبث: "وماله، ريحتيني برضه." ليجذبها بقوة داخل أحضانه. لم يمهلها الوقت للاستيعاب. ليلتهم شفتيها بعشق وقوة وهو يعتصرها داخل أحضانه بقوة. بينما هي كانت تقاومه وتبتعد عنه. ولكن ذلك القلب والجسد الضعيف ضعفا بين يديه. ليهتف من بين قبلاته اللاهثة:

"عايزة أمحي كل أثر لمسة ليها، عايز لمستك أنتِ وبس." لينقض على عنقها يقبله بنهم وشغف. بينما هي تائهة داخل أحضانه وتغمض عيونها لتشعر بذلك الشعور المميز الذي تحتاجه بجانبه. ليبťعد عن عنقها وينتقل إلى شفتيها مرة أخرى ويسير بها وهما هائمين في قبلتهما. حتى وصلوا إلى السرير ليضعها عليه وهو يبتعد عنها قليلاً وينظر إليها بشغف ويهتف بأنفاس مضطربة: "عايزاني يا ليلى؟ لتفتح عيونها وهي تهيم داخل عيونه البنية بعشق وتهز رأسها بخفوت.

لينقض عليها مرة أخرى يشعرها بلمساته الحنونة ويبث بها كل شوقه لها. لتصبح حرم يزيد فعلاً وقولاً. "سيف، حدادها النهاردة يا بيه. تفتكر هيعرف يساعدها؟ ابتسم الآخر بخبث: "سيف بيحبها ورايدها، مش واخدها انتظام وخلاص. لأ، ودا أنا اتأكدت منه لحالي." عقد الآخر حاجبيه باستغراب: "وإيه وكيف أكده؟ بس أنت داري زين إن علاقتهم دي مش هتعرف تكمل للآخر. العيلة مش هتتجبهله يا كبير."

"يزيد هيفهم. سيف لو عشق ليلى وحبها. ووجتها هيفهم إيه الحب وإيه اللي خلى سيف يخبّي عليه عشجه." "طيب يا كبير، سحر هتفضل هنا. وجودها هيبقى خراب للبيت كله. لي مش هتخليه يهربها." هز الآخر بيأس من غبائه: "بتشتغل معايا بجالك سنين ولساتك غبي كيف ما أنت. سحر وجودها هنا اللي هيجيب الشرارة اللي بين ليلى ويزيد. وهو هيعرف مين اللي بيحبها ومين اللي نساها. ويا عالم، مش يمكن الحقيقة المخفية عليه تظهر وليلى تجوله؟

"وسيدة أمه، مش هنعرف حقيقة اللي حصل معاه زمان على يدها أكده. يزيد متخبي عليه كتير يا كبير." تنهد الآخر بضيق: "مش عارف، يزيد هيتجبل الحقيقة كيف دا؟ هياخد الصدمة في أكبر حقيقتين في حياته. بس لازم يعرف... "صباح الفل يا زينة الصبايا." هتف بتلك الكلمات بابتسامة خافتة على وجهه عندما بدأت في فتح عينيها. لتقع عيونه عليها وهو يستند رأسه بيده عاري الصدر وينظر إليها بشغف.

لتعقد حاجبيها باستغراب. ثوانٍ وتذكرت ما حدث ليلى أمس. لتحمر وجنتيها بخجل وتقوم بوضع الغطاء على وجهها. ليضحك بشدة على حركتها. ليضع الغطاء جانباً عنها ليظهر وجهها. وهو يضمه بين كفيه وينظر إليها بابتسامة: "وإيه، خجلانة مني وإياك؟ دا أنا زي جوزك." أبعدت وجهها عنه بضيق تخفي خلفه خجلها: "ابعد عني يا يزيد، مش معنى اللي حصل دا إني نسيت اللي عملته امبارح." ليحاصرها بين يديه وينظر إليها بتسلية وشغف:

"فكريني أكده، إيه اللي حصل امبارح؟ لتصمت وهي تنظر إلى وضعهم بخجل. ليميل على شفتيها بالتقاط قبلة خاطفة وأعاد نظره إليها مرة أخرى ليهتف بهدوء: "عارف زين إنك زعلانة مني وحقك. وادي راسك أبوسها عشان حسستك إني قليلة." ليميل يقبل رأسها بخفوت. ليعود ويهتف من جديد:

"قيمتك هتتحفظ وسط الكل. أهني في غيابي قبل وجودي. أنا اتفضيتك مرتي. ولما قربت منك امبارح كنت عايز أمحي كل حاجة تخصها. ممكن تفكري إني لما شفت سحر هضعف وهعود ليها من تاني، ولا هنتقم منها على كسرة قلبي، ولا هكدب وأقول لك نسيتها. لأ، الحب الأول صعب يتنسي. كل ذكرياتي معاها وهي صغيرة محفورة. مش عارف أنساها. بس الحب مش كفاية عشان نعيش بيت. لكن حاسس إن أنا وأنتي هيبقى بينا حياة زينة. معرفش كيف وميتى حسيت أكده. بس أنا مش رايد إنك تروحي من يدي. عايزك جنبي وجاري أهني. ساعديني نبقى سوا يا ليلى. موافقة؟

كانت تستمع إلى كلماته وبقلب يتقطع. تريد أن تخبره بحقيقة مشاعرها ومن هو حبيبها السري. تريد أن تحطم كل أفكاره الآن. تريد كشف الحقيقة. لكن نظراته المستكينة نحوها والراجية أن توافق أن يصمدوا سوياً للنهاية. وأنها ترى في عيونه فعلاً أنه يريدها بجانبها. لتفضل الصمت كالعادة وتهتف بخفوت: "حاضر يا يزيد، أنا موافقة." ليبتسم يزيد بفرحة وهو يدنو عليها ويهتف بتسلية: "تعالى، هكملك حدوتة الليل."

لينغمسوا سوياً مرة أخرى في عالمهم الخاص بهدوء. نظر الجد إلى يزيد وليلى وعلى وجههم الراحة والهدوء. ليتنهد بهدوء. ليعيد نظره إلى سيدة التي تنظر إلى ليلى بضيق كل فترة. قاطع أفكارهم مجيء سحر وجلوسها معهم تحت أنظارهم الساخطه. لتهتف سيدة بضيق: "مابجاش غير الخاطية تقعد ويانا أهني على الأكل." نظرت إليها سحر بضيق: "لو سمحتي يا طنط، دا بيت بابا برضه. يعني ليا نصيب فيه زيي زي ابنك. ومستنيش إني كنت مرات ابنك في يوم من الأيام."

قالت آخر كلماتها وهي تنظر إلى ليلى بخبث. بينما ليلى نظرت إلى طبقها بضيق. ليهتف يزيد بضيق: "والحمد لله إنك مبجتيش مرتي. وعوض ربنا مفيش أحلى منه." ليقف وينحني وهو يقبل رأس ليلى ويهتف: "أنا ماشي يا ليلى، لو حصل حاجة ابجي حدتيني في التليفون." ليتركهم ويغادر. بينما ليلى أصبح وجهها أحمر من الخجل من فعله. وترمقها زوج من الأعين بضيق وغضب. بينما سيف الذي ينظر إلى سحر بقلق وتوتر من القادم ومن كشف المستور.

"أنتِ عايزة من يزيد إيه يا ليلى؟ أخذت ليلى نفس عميق وهي تلتفت لسحر الذي هتفت بتلك الكلمات عقب دخولها المطبخ خلفها. لتهتف ليلى بهدوء: "جوزي، هعوز منه إيه يعني؟ صرخت سحر بغضب: "متجوليش جوزي. بس أنتِ خطافة رجالة يا ليلى، بجد. أول مرة أشوف أخت بتخطف جوز أختها بالطريقة دي." نظرت لها ليلى بصدمة: "خطفته منكِ؟ أنتِ ناسيه إنك أنتِ اللي سبتيه وهربتي مع اللي بتحبيه بحجة إنه مبيعرفش يعبر عن حبك؟ أقولك إيه ها؟

انطقي. أقولك إنك مع أول واحد قال لك كلمتين حلوين وقرب منك في الحرام كان هو دا الحب. لكن يزيد اللي حافظ عليكي حتى من نفسه دا مكنش حب. أنتِ بالذات متتكلميش عن الماضي يا سحر عشان لو اتفتح يزيد هيكرهك أكتر مني أضعاف مضاعفة." ابتسمت سحر بسخرية: "تقصد هيزعل منك، دا بالبعيد. مش هيشوف وشك. هتقوليله إيه؟ أنا اديت اللي بحبه لأختي عشان كنت خايفة." نظرت ليلى لها بدموع: "بس أنا مكنش قصدي كده." هتفت سحر بسخرية:

"عايزاني أقول له إنك أنتِ اللي كنتي معاه واحنا صغيرين مش أنا. وإنك كدبتي في اسمك لما سألك عشان كان عندك فوبيا من التعرف على الناس. هتقول له إنك سبتهولي وإنتي عارفة إنه بيحبك. أنتِ متفرقيش عني في حاجة. إحنا الاتنين أذينا يزيد يا ليلى. فوقي. أنا وإنتي مش أحسن من بعض في حاجة." هزت ليلى رأسها بدموع ورفض. وكادت أن تخرج من المطبخ لولا أنها فتحت عينيها من الصدمة: "يزيد!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...