ها بت بنوت ولا خاطيه؟! هتفت بها سيدة بسرعة وهي تنظر إلى النساء لتهتف إحداهن بقسوة: لا يا حاجة البت سليمة ومحدش لمسها. نفخت سيدة بضيق: يعني مفيش حجة نخلصوا منها. هتفت نفس السيدة بخبث: لو عايزة تخليها خاطئة في دقيقة نعملهالك. عقدت سيدة حاجبيها باستغراب: كيف أكده يا ولية انطقي.
هتفت السيدة بخبث: يعني هنعملها دخلة بلدي وجوزها ما يعرفش عنها حاجة ولما تنام مع جوزها هيعرف إنها خاطئة ومهيصدقش أي كلمة تجولها وخصوصاً سمعة خيتها اللي هربت وكده هيطلقها وتجوزيه ست ستها كمان.
لمعت عينا سيدة مرحبة بالفكرة بشدة لتنظر إلى تلك القابعة على السرير وهي ترتجف بخوف وهي تجلس جلسة القرفصاء وترتعش وتضع رأسها بين رجليها وتنزل دموعها بلا توقف مما حدث بها منذ قليل لم يكن بأحلامها أن تتعرض لمثل هذا الموقف الوحشي، لتفتح عيونها على آخرها عند سماع كلام سيدة وهي تهتف للنساء بجبروت: ماشي اعملوا المخدرة البلدي فيها.
نظرت إليهم برعب وهي تصرخ: لا لا حرام عليكو كفاية ابعدوا عني والنبي يا طنط هعمل كل اللي أنتي عايزاه والله بس متخلوهمش يقربوا مني بالله عليكي يا طنط وحياة يزيد عندك خليهم يبعدوا عني. كأنهم لا يسمعون لصراخها ومناجاتها وهم يخرجون منديل أبيض يستعدون لفعلتهم بينما هي كادت أن تقوم من على السرير برعب لتتجه إليها سيدتان قويتان ليمسكاها بقوة وهي لا تستطيع الإفلات من بينهما تحت صراخها الشديد بلا أي جدوى.
لتقترب منها إحدى النساء وبيدها منديل تلفه على يدها وتتابعهم سيدة وهي تفرك يدها بقلق خوفاً من أن يكشف أمرها وفجأة قاطعهم صوت خبط شديد على الباب لتفزع سيدة من الطرق القوي وتتوقف السيدة من الاقتراب من ليلى، لتشعر ليلى أن هذا الطرق سيكون منقذ لها لتعلو صراخها: الحقوني بالله عليكم حد يطلعني من هنا. لتتجه سيدة إلى الباب وهي متأكدة أنها ستكون إحدى الخادمات أو الغفر لتفتح الباب وهي تنوي تبويخ الطارق لتفتح عيونها بصدمة: يزيد.
نظر إلى أمه بغضب ليتجه بنظره بسرعة إلى ليلى المكبّلة من النساء بقوة على السرير ليمرر عيونه على السيدة الواقفة بالمنديل ليفهم ماذا كانوا ينون ليصرخ بهم بغضب: سيبوا مرتي يا حرمة منك ليها.
ليبتعدوا عن ليلى بسرعة وخوف من صوته ووجهه الغير مبشر بالخير ليتجه إلى ليلى التي تنظر إليه بدموع وقهر، لينظر إليها بشفقة على حالها وجهها الملئ بحبات العرق من كثرة الصراخ ووجهها الباهت وجسدها المرتعش وشعرها المنثور على وجهها يبدو من كثرة مقاومتها لهم، ليتنهد بضيق وهو يسحب حجابها من على الأرض ويلفه على شعرها بعشوائية وهي لا تستطيع أن تعارضه فقد خارت كل قواها، لتتفاجأ بحمله لها بين كتفيه لتضع رأسها على صدره بتعب وهي تستسلم لتلك الراحة التي احتاجتها في حضنه
بينما هو ينظر إليهم بقسوة: حسابكم معايا أجل جوي فكركم مش عارف اللي بتعملوه في بنات البلد وبت الحج عبده اللي كنتوا السبب بجتلها بس تيجوا عند مرتي وتجفوا انتوا سامعين هنزل من فوج لو لقيت واحدة فيكم أهني في البلد حسابها حيبجا عسير جوي غوروا من وشاااااي. ليفروا بسرعة هاربين من أمامه فهم يعرفون يزيد وحكمه وقراراته التي لا تقبل النقاش، بينما نظر إلى أمه التي تقف بقلق وخوف ليتنفس بغضب ويحمل ليلى ويتجه بها إلى الأعلى. وضعت
يدها على بطنها بسعادة: بابي هيفرح قوي أنه ولد هو بيحب الولاد طول عمره. هتفت بتلك الكلمات بسعادة عندما علمت اليوم نوع جنس مولودها، لتسمع صوت فتح الباب لتتجه إليه بسعادة وهي تضمه بفرحة: حمد لله على سلامتك يا حبيبي. قبل رأسها بحب: الله يسلمك وحشتيني قوي. نظرت إليه بسعادة: عندي لك خبر بمليون جنيه مليون إيه لا دا بكنوز الدنيا كلها. عقد حاجبيه باستغراب: إيه في إيه يا سحر قولي على طول. مسكت يده
ووضعتها على بطنها بسعادة: هتبقى أب لولد زي ما بتحلم يا حبيبي. نظر إليها بفرحة وهو يضمها بسعادة: بجد أنا فرحان قوي يا حبيبتي بجد مبسوط قوي. لتضمه الأخرى بفرحة: الحمد لله يا حبيبي وانت اللي كنت عايز تنزله شوفت ربنا كان شايل لينا الخير إزاي. نظر أمامه بخبث وهي بين أحضانه: لا يا حبيبتي مش عايزة أنزله حد يقتل ابنه برضه. ليخرجها من حضنه
وهو يقدم لها عدة أكياس: خدي يا ستي الشيبسي والحاجات الحلوة والعصائر اللي انتي بتحبيها أهي. أخذت منه الأغراض بسعادة: يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك أبداً. ابتسم بمكر: ولا يحرمني منك انتي والبيبي يا حبيبتي. وضعها على السرير بهدوء وهي ما زالت ترتجف بخوف ليستدير ليجلب لها ماء لتمسك في يده بقوة ورعب: متسبنيش والنبي. تنهد بحزن على حالها ليجلس بجانبها بهدوء: قوليلي عملوا فيكي حاجة وحشة. هزت رأسها بدموع
بأه وهتفت بصوت مرتجف: شافوني إذا كنت بنت بنوت ولا لأ. تنفس بغضب وهو يضغط على أسنانه ليهتف بهدوء حاول التحكم به: كانوا هيعملوا فيكي حاجة تانية وأنا داخل صح. هزت رأسها بدموع وهتفت: أنا خايفة يعملوا فيا حاجة تاني. مد يده على كتفها: متقلقيش أنا مشيتهم من البلد كلها.
هزت رأسها بدموع ثواني وأغمضت عيونها بتعب ليسندها ويمددها على السرير لتنام بهدوء وهو يلاحظ تعبها وانهماكها الشديد لتنام بعمق شديد من شدة التعب بينما هو أخذ يتابع ملامحها بهدوء ليمد يده برفق على وجنتيها لترتسم ابتسامة بسيطة على وجهه فهو كان يحب اللعب بوجنتي سحر الممتلئة عندما كانت صغيرة، ليتنهد بضيق وهو يبعد يده عن وجهها ليقوم مسرعاً متجهاً إلى الخارج.
كانت تسير ذهاباً وإياباً بقلق وهي تفرك يدها بخوف من ردة فعله فوجهه لم يكن يبشر بالخير ليتجه إليها بهدوء وجمود وهو ينظر إليها بعيونه الثاقبة: مين اللي جاب النسوان دول هنا يا أمي. هتفت إليه بتوتر: يا ابني جمايلك مغرقة البلد ودول لما سمعوا جم يطمنوا على مرة كبير البلد هي سليمة ولا لأ. ليهتف بجمود أصابها بالرعشة: ومين اللي سمح لهم يتدخلوا يا أمي دا انتي أم كبيرهم يعني ليكي هيبة برضه.
نظرت إليه بدموع: يا ابني انت برضه ولدي وبعد اللي عملته خيتها دي أنا خوفت وجلجت برضه وكنت عايزة أطمن عليك. هتف بعصبية: والدخلة البلدي برضه يا أمي عايزة تطمني عليها ولا شايفاني مش راجل إياك. هتفت بسرعة ودموع: لا يا ولدي معاش ولا كان اللي يجول عليك أكده دا انت سيد الرجالة أنا بس كنت ببهدلها عشان تجرب منك أكده وتسعدك وتريحك.
هتف بعصبية: تهوشيها إيه البت فوق هتموت من الرعب دي شكلها متبهدل دا غير أي الكلام اللي البت هنية بتجوله لجوزها الغفير دا مرتي بتعمل كل شغل السرايا لحالها يا أمي والخدم فين قوليلي. هتفت سيدة بتوتر: يا ابني هي اللي رايدة أكده محدش غاصبها. تنهد يزيد بضيق: من هنا ورايح متشيلش ورقة من السرايا دي قبل أي حاجة تبقى بنت عمي يا أمي ووصيته وأنا مش هبهدلها معايا أكده. تنهدت بضيق: ماشي يا ابني اللي تشوفه.
ليتنهد بضيق وتركها وغادر من أمامها بينما هي هتفت بوعيد: ماشي يا بت زينب دي جرصة ودن بس اللي جاي حيبقا سواد السواد عليكي يا ليلى. فتحت عيونها بتعب آخر ما تتذكره هو صراخها في منتصف الليل ببطنها ليقوم بحملها بسرعة والاتجاه بها إلى المستشفى، لتفقد الوعي والآن فاقت لترى أنها داخل جدران غرفة بالمستشفى لتجده يدخل إليها ويرسم على وجهه ملامح الحزن لتهتف بلهفة: ابني طمني عليه يا حبيبي هو كويس مش كده.
هتف بحزن: البقاء لله يا سحر لينا ابن في الجنة. شعرت بحركة داخل الغرفة لتفتح عيونها بتعب وتجلس على السرير ثواني لتشعر بأحد يكبل فمها بقوة تحت صراخها العالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!