رجعت لؤلؤة ونورهان على البيت اتفاجأوا بواحد قاعد مع باباهم عاصم. أول ما لاحظ وجودهم، بص على لؤلؤة وعينيه متشالتش من عليها. خدتهم فاتن ودخلتهم على الأوضة. بصت لها لؤلؤة وقالت: "مين دا يا ماما؟ بصت لها فاتن بحزن وقالت: "دا صاحب الصفقة اللي أبوكي خسرها. جي واتكلم مع باباكي وقال إنه ممكن يرجع المبلغ اللي باباكي خسره بس بشرط." بصت لؤلؤة ونورهان لبعض بتفكير. بصت لؤلؤة على مامتها وقالت: "شرط إيه؟ "يتجوزك."
شهقت نورهان بصدمة. بصت لها لؤلؤة وقالت بصدمة: "يتجوزني..... وبابا قاله إيه؟ "باباكي مش هيقدر يقول رأيه إذا موافق ولا لا غير لما يعرف رأيك انتي الأول." "مش دا لؤي الجاسمي؟ "آه هوا..... هااا قولتي إيه يا لؤلؤة؟
بصت لها لؤلؤة وهيا مش عارفة تقول إيه. هيا مستحيل توافق تتجوز واحد متعرفوش ولا قابلته قبل كده. دا غير إنه باين على شكله مش المواصفات اللي هيا عايزاها. بس لو وافقت هيرجع باباها المبلغ اللي خسره ومش هيشيل هم حاجة وهيرجع يبتسم تاني ومش هتشوفه مهموم ولا زعلان زي ما شافته الصبح. فاقت من شرودها على صوت نورهان اللي بتقول لها:
"أنا لو مكانك مش هوافق. هوا أي نعم مز وشكله حلو بس دا مش معناه إنك توافقي عليه كدا على طول وإنتي أصلاً متعرفيش حاجة عنه. افرضي صايع وبتاع بنات. افرضي مثلاً متجوز ومحدش يعرف. افرضي كان شمام ولا مدمن. افرضي......... قاطعتها فاتن وهيا بتقول: "باااااااس! إيه صدقتي ما فتحتي. خلي اختك تعرف تفكر. هتوافقي ولا لا عشان هوا قاعد مع باباكي مستني الرد." لؤلؤة بوش خالي من التعابير: "موافقة يا ماما." بصت لها نورهان بصدمة وقالت:
"موافقة! اللي هوا إزاي يعني؟ فاتن بحزن: "إنتي متأكدة من قرارك يا بنتي؟ لؤلؤة بابتسامة عشان تطمنها: "آه أنا متأكدة." فاتن بابتسامة: "طيب أنا هطلع أقول لباباكي إنك موافقة." وسابتهم فاتن وطلعت. وقفت نورهان قدام لؤلؤة اللي ظهر الحزن على ملامحها وقالت: "إنتي وافقتي عشان بابا مش كدا؟ لؤلؤة بحزن: "مفيش حل تاني. مش هقدر أشوف بابا زعلان وشايل هموم الدنيا على أكتافه وأشوف الحزن والكسرة في عينيه ويبقى في إيدي الحل وموافقش."
نورهان بحزن: "افرضي كان شخص مش كويس." لؤلؤة بحزن: "مش هتجوزه على طول كده. هيبقا في فترة خطوبة عشان أعرفه أكتر. وقتها هعرف أقرر إذا كان مناسب أكمل معاه ولا لا." *** معتز بتوهان وهوا بيفتكر ملامحها وتفاصيلها الجميلة الساحرة: "كتلة في الأنوثة والجمال ماشية على الأرض." بصله سفيان وقال: "هيا مين دي؟ اتعدل معتز في جلسته وبص لـ سفيان وقال: "بت كدا غير كل البنات.... حتة كنافة بالقشطة......
أول مرة أحس بالشعور دا تجاه أي واحدة." سفيان بمكر: "شفتها فين الكنافة بالقشطة دي؟ معتز بضيق وغيره: "أنا بس اللي أقول عليها كدا." ضحك سفيان وقال: "أقدر أقول إن دا هوا اللي بيقولوا عليه حب من أول نظرة." معتز بابتسامة جميلة: "هوا فعلاً حب من أول نظرة." "اسمها إيه؟ اختفت ابتسامة معتز وقال: "اسمها..... معرفش." سفيان بدهشة: "إزاي حبتها وإنت أصلاً متعرفش اسمها إيه..... طيب قولي ساكنة فين... كلمتها أسلوبها معاك كان إيه؟
معتز باحراج: "معرفش عنها حاجة ولا حتى كلمتها." ضحك سفيان وقال: "اومال حبتها إزاي يعني؟ معتز: "مش عارف. من أول ما وقعت عيني عليها وأنا حاسس بحاجة غريبة.... قلبي مال ليها فجأة كدا لوحده معرفش إزاي. شكلي كدا حبيييت." سفيان راسه بقلة حيلة وقال: "ماشي يا عم الحبيب..... المهم قولي وصلت لـ حاجة؟ معتز:
"أنا عملت زي ما انت عايز وأنا على تواصل مستمر بالناس اللي ساكنة في البيت. وأول ما يعرفوا أي حاجة عن الناس اللي كانو ساكنين فيه قبلهم هيقولولي على طول." اتنهد سفيان بتعب وفقدان أمل. بصله معتز وقال: "والله أمرك غريب. بتدور على عليها بعد ما سابتك من عشر سنين. دا غير إنك أصلاً أصلاً يعني مش عارف اسمها الحقيقي إيه.... اومال إزاي كنتوا صحاب وإنت معرفش اسمها الحقيقي؟ سفيان:
"كنا صغيرين يا أخي مكنش عندنا فكر في الحاجات دي كلها. اسمها الحقيقي أو عيلتها بالتفصيل مفكرناش في كل دا...... إحنا كنا كل يوم نقعد مع بعض نلعب ونحكي عملنا إيه في يومنا وحاجات كتير. لكن موضوع الخصوصية دا مكنش بنتكلم فيه." معتز: "يبقى مستحيل تلاقيها...... هتمشي في الشارع وتقول أنا بدور على واحدة اسمها لولو." سفيان بغضب: "أنا أستاهل ضرب الجزمه إني بحكيلك أصلاً." معتز: "يا عم اهدى شوية أنا بهزر معاك عشان تفك شوية...
بس كلامي منطقي برضه. إنت إزاي هتلاقيها وإنت مش عارف أهلها مين أو أسمائهم إيه ولا عارف اسمها الحقيقي إيه.... طيب قولي هيا تعرف اسمك أهلك؟ سفيان: "لأ برضو." معتز بنفاذ صبر: "إنت عايز تشلني.... اومال كانت بتناديك بـ إيه؟ "سيف." "وإنت قولتلها من البداية ليه أصلاً إن اسمك سيف؟ مقولتلهاش ليه إن اسمك سفيان؟ على الأقل لو هيا كانت كمان بدور عليك كانت هتبقى عارفة اسمك سفيان.... لكن هيا دلوقتي هتدور على واحد اسمه سيف." سفيان:
"وأنا صغير مكنتش بحب اسمي أوي فقولتلها تناديني بـ سيف. وهيا كمان قالتلي أناديها باسم الدلع بتاعها." معتز: "إنت عامل زي اللي بيدور على إبرة في كومة قش." *** دخلت لؤلؤة أوضتها بعد ما اتفقوا على معاد الخطوبة. قعدت على السرير وملامح الحزن على وشها. مش مبسوطة ولا مرتاحة بس لازم تعمل كده عشان خاطر باباها.
قامت فتحت الدولاب وطلعت منه صندوق صغير دهبي. قعدت على السرير وفردت جسمها وفتحت الصندوق وطلعت منه خاتم صغير بلاستك لعبه. بصتله وهيا بتبتسم بحزن. **فلاش** قبل عشر سنين: "هاتي إيدك." لؤلؤة باستغراب: "ليه؟ "هاتيها بس." مدت لؤلؤة ايديها. لقيته بيحط الخاتم في ايديها. بصت للخاتم بابتسامة وقالت: "إيه دا؟ "أنا بشوف في التلفزيون لما واحد بيحب واحدة بيلبسها خاتم في ايديها." ضحكت براءة وقالت: "يعني إنت بتحبني عشان لبستلي الخاتم؟
"آه.... عجبك؟ بصت لؤلؤة للخاتم بسعادة وقالت: "آه حلو أوي شكراً يا سيف." "خليه على طول في إيدك." لؤلؤة: "بس لما أكبر هيصغر على إيدي." "وقتها هجيب لك واحد غيره وحقيقي عن دا... عشان أنا لما أكبر هتجوزك." بصتله وضحكت ضحكة جميلة وبريئة. **باك** بصت على الخاتم بحزن وقالت: "بس أنا دلوقتي هتجوز لواحد غيرك..... يمكن مكنش نعرف عن بعض حاجات كتير بس كنت حاجة مهمة أوي في يومي وحياتي......
برغم كل السنين اللي فاتت بس أنا لسه فاكراك يا سيف." بصت على الصندوق وقالت: "ولسه محتفظة بكل حاجة جبتهالي.... هما اللي بيفكروني بيك واللحظات الجميلة اللي كنا بنقضيها سوا..... لو كنت أعرف إننا هنبعد عن بعض أوي كدا مكنتش سبت المكان ومشيت." طلعت وردة حمرا صناعية من الصندوق وقالت بابتسامة حزينة: "قولتلي بحبك بس أنا كنت صغيرة مكنتش فاهمة معنى الكلمة كويس....
بس أنا دلوقتي عارفة وفاهمة معناها إيه. وطول السنين اللي فاتت دي علمتني... أحبك..... أحبك وإنت مش موجود."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!