الفصل 7 | من 18 فصل

رواية ليله لا تنسى الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبد الله

المشاهدات
18
كلمة
1,857
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

سفيان على أمه ببرود وقال: اختاري أنا أو هو. بصت له أمه زينة بدموع وقالت: أنت ابني وهو جوزي وأبو بنتي، مقدرش أسيبك ولا أقدر أسيبه. سفيان ببرود: اختاري واحد فينا، ابنك ولا جوزك. كان حسام جوز مامته هيتكلم، بس سكت لما ردت زينة على سفيان وقالت: مش هسيبه. بص له حسام بصدمة وقال: انتي بتقولي إيه. بصت زينة على سفيان ببرود مماثل لبروده، بعدين بصت على بنتها وقالت: يلا نمشي من هنا. حسام بصدمة: هتسيبي ابنك.

زينة بدموع: ده مش ابني اللي أنا أعرفه، لما ابني سفيان يرجع، أبقى وقتها أرجع له وأتكلم معاه. وأخذت بنتها وطلعت. بص حسام على سفيان اللي كان بيبص على زينة بهدوء وعنيه خالية من المشاعر، كأنه مش زعلان عشان هي هتسيبه. مسك شنطته وطلع وراها وقفل الباب. لمجرد إن خرج حسام، تجمعت الدموع في عينيه. لم يتخيل إنها ستتركه وتتخلى عنه وتختاره هو بدل منه، تخلت عن ابنها من أجل زوجها.

بص حوليه وللفراغ اللي بقى وسطيه، محدش بقى جنبه، الكل اختار يبعد عنه. وفي النهاية فضل وحيد. قعد على درجة السلم وسند راسه على سور السلم وغمض عينيه جامد بتعب شديد. شغل حسام عربيته ومشوا. بصت زينة على البيت بحزن شديد ودموعها بتنزل بغزارة، حطها في موقف صعب تختار ابنها ولا جوزها أبو بنتها. ليه يعذبها بالطريقة دي.

سندت راسها على إزاز باب العربية وغمضت عينيها ودموعها بتنزل بحرقة ووجع. مكنتش عايزة تسيبه لوحده، بس مكنتش هتقدر برضه تسيب بنتها اللي هتحتاج لها أكتر ما هو هيحتاج لها. دخل معتز البيت وسأل الخدامة: سفيان فين. الخدامة: فوق في أوضته. سابها وطلع على أوضة سفيان، خبط على الباب بس ملقاش صوت، فتح الباب ودخل. كان سفيان قاعد على الكرسي وشارد الذهن، ومكنش واخد باله من وجود معتز. وقف معتز

قدامه وبصله بحزن وقال: أنت اللي عملت في نفسك كده. بصله سفيان بحزن وقال: وأنا عملت إيه يعني، كله ده عشان كنت عايزها تفضل معايا، أحس بوجودها جنبي زي الأول، أحس باهتمامها بيا. معتز: قوم تحطها في موقف زي ده. وإنت إزاي أصلاً جالك قلب تطردهم من البيت. بصله سفيان بشدة وقال: أنا مطردهمش، هما اللي اختاروا يمشوا. وبعدين إنت عرفت منين، أنا مقولتكش ولا كلمتك. عرفت منين. معتز: ربنا يخلي النت والصحافيين. الدنيا مقلوبة عنك.

سفيان بسخرية: في دقيقة كده. دنا متراقب بقى. معتز: لا وشوف كاتبين إيه. طلع معتز تليفونه وفتحه على الخبر اللي بقى ترند في وقت قياسي ومكتوب في الخبر: "أفادت مصادر مقربة أن رجل الأعمال الشهير سفيان عبد الرحمن قرر طرد والدته وزوجها وأخته من منزله. السبب وراء هذا القرار لا يزال مجهولاً. يُعتقد أن الخلاف يعود إلى اختلافات بين سفيان وزوج والدته. لم يصدر أي تعليق رسمي من سفيان أو عائلته حول هذا الأمر" شاف سفيان اللي مكتوب ضحك

وضرب إيديه في بعض وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله. أنا عايز أفهم هما عايزين مني إيه. مستنيين أي حاجة مني عشان ينشروها، ليه فيه رجال أعمال كتير غيري، اشمعنى أنا. قفل معتز تليفونه وبصله وقال بضحك: لا ويسيبوك في حالك ليه، ده أنت لو دخلت الحمام هيقولوا دخل. ضحك سفيان بمرارة وقال: آه والله، ده اللي كان ناقص. كمل بجدية: بس أنا عايز أعرف إزاي انتشر خبر زي ده بالسرعة دي ومين أصلاً اللي بلغهم بحاجة زي كده. رفع معتز أكتافه ولوى

شفايفه بمعنى معرفش وقال: أعدائك كتير وانت عارف، ميسدقوا يلاقوا حاجة عليك. بس المهم دلوقتي يعني الكلام اللي في الخبر ده كذب، أنت مطردهمش من البيت. سفيان بحزن: كنت عايزها هي اللي تطلع، بس هي اللي متمسكة بيه، قولتلها تختار واحد فينا. تصدق اختارته هو وسابتني أنا. قعد معتز جنبه وقال: منتا مكنش ينفع تحطها في اختيار زي ده. أولاً أنت ابنها، وهو جوزها وأبو بنتها نيرة، صعب تسيبك أو تسيبه. سفيان بحزن: فـ اختارته هو وسابتني.

معتز: أنت ليه بتكرهه كده، ليه مش قابل وجوده في حياة مامتك. ليه رافض تتقبله. سفيان بغضب وانفعال: عشان خد مكان بابا. وخد مكاني. بقى كل اهتمامها بيه هو، مبقتش أحس بوجودها ولا حنانها ولا حنيتها عليا، مبقتش أشوف اهتمامها بيا. كل اهتمامها بيه هو وبنته وأنا كأني مش موجود. خد كل حاجة حلوة، فضلالي في الدنيا. بصله معتز بحزن وقال: ده بس ولا فيه حاجة تاني. بصله سفيان وقال: مش مرتاح له ولا مرتاح لتصرفاته.

معتز بعدم فهم: مش مرتاح له إزاي يعني، ده بيحبك وبيتعامل معاك زي ما بيتعامل مع نيرة. سفيان بغضب: انتوا ليه كلكم شايفينه ملاك على الأرض، ليه محدش شايف حقيقته غيري. معتز: يمكن عشان أنت مش قريب منه، فـ فاهم كل حاجة غلط وشايفه شخص مش كويس. بس للصراحة أنا مشفتش منه تصرف وحش يخليك تشك فيه. سفيان: وحش ولا كويس، بعدوا عني وريحوني وارتاحوا. معتز بحزن: وانت هتفضل كده، مش هتحاول ترجع مامتك لحياتك تاني.

سفيان ببرود مصطنع: هي اللي بعدت وسابتني واتخلت عني. وأنا كمان هتخلى عنها، مش محتاجها جنبي. هي أصلاً مبقتش جنبي من وقت طويل أوي. يوم الحفلة.

كانت معموله في إحدى القاعات الفاخرة. مزينة بطريقة جميلة مبهره. كان موجود ناس كتير، منهم أصدقاء، شركاء في العمل، وكبار رجال أعمال، ومنهم منافسين زي سفيان اللي كان قاعد على الترابيزة وهوا بيبص للمكان بضيق وجنبه معتز. كان لازم ييجي لأنه لو رفض لؤي هيفكر غيره منه، وهوا يريد إثبات له إنه لا يهتم بالتطورات التي تحدث في حياة لؤي. قرب لؤي منه وبصله بابتسامته المستفزة وقال: مش قولتلك هتيجي. بصله سفيان ببرود وقال: مبروك.

لؤي بمكر: عقبالك. استمتع بالحفلة، كله تحت أمرك. وسابه ومشي. بصله سفيان بضيق وغضب مكتوم. بصله معتز وقال بصوت واطي: هدي نفسك، متنساش العين كلها عليك. خليك هادي خالص. دخلت لؤلؤة القاعة بثقة، برفقة عائلتها، وارتدت فستانًا أنيقًا باللون الأزرق الفاتح، يبرز جمالها الخلاب. الحجاب الأبيض الناعم غطى شعرها، مما أضاف على ملامحها سحرًا لا يوصف. خطفت الأضواء بقدومها، حيث جذبت أنظار الجميع.

لؤي، الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر، التفت إليها بابتسامة ساحرة، وقرب منها بحركة أنيقة. أمسك يديها بحرارة، وقبلها برقة. ابتسمت له ابتسامة خفيفة. بصلها بابتسامة جذابة وقال: قمر ما شاء الله عليكي. لؤلؤة بابتسامة خفيفة: شكراً.

نظر سفيان إلى لؤلؤة، وتاه في جمالها الساحر. عيناه التفتتا إلى ملامحها الناعمة، جمالها الذي لم يراه في أي فتاة من قبل. لكنه في لحظة، شعر بنار داخله تشتعل غضبًا وحياءً عندما رأى لؤي يقبل يدها برقة، ويبتسمان لبعضهما البعض. لاحظت لؤلؤة وجود سفيان لكنها لم تفهم معنى نظراته تلك. تجاهلته ونظرت بعيد عنه وهي تبتسم برقة.

نظر معتز إلى الجميلة نورهان، التي دخلت برفقة أختها، وانتقلت نظراته بين ملامحها الناعمة والخدود الوردية. تاه في جمالها الساحر، الذي نقله إلى عالم آخر، عالم الحب والشغف. عيناه التفتتا إلى عينيها الزرقاوين اللامعتين، التي بدتا كالنجوم في السماء الصافية. شفتاه تتقلصان من الإعجاب، بينما نظراته تملأ بالشوق والشغف.

نورهان لاحظت نظرات الإعجاب من معتز، وأدركت أن هناك شيئًا خاصًا يحدث. نظراتها التقت مع نظراته، ممتلئة بالاستفسار والجاذبية. الهواء حولهم تقلص، وبدا وكأن العالم كله تقلص إلى لحظة واحدة، لحظة الحب والشغف. معتز شعر بنبض قلبه يزداد، ودمه يغلي من الشوق. نورهان ابتسمت له مما أثار حماس معتز أكثر. شفتاها والخدود بدتا كالوردة الحمراء، وملامحها الناعمة بدوا كالنور الساطع.

في تلك اللحظة، عرف معتز أنه وقع في حب نورهان لا محال. لكن هي... هل تحمل اتجاهه نفس المشاعر. مضى وقت من الفرحة والرقص وجاءت لحظة تلبيس الدبل. كان سفيان طول الوقت بيبص لهم ونار الغيرة التي لا يعرف سببها تحرق قلبه. بص على إيد لؤلؤة اللي مسكها لؤي عشان يلبسها الخاتم. لاحظ سفيان الساعة اللي كانت لابساها لؤلؤة. قام من مكانه وهوا بيبصلها بصدمة. الساعة دي عارفها كويس.

خد لؤي الخاتم وكان لسه هيلبسه في إيد لؤلؤة بس الكل انصدم من تصرف سفيان لما مسك إيد لؤلؤة فجأة وبصلها وقال بغضب ولهفة: جبتي الساعة دي منين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...