مضي وقت من الفرحة والرقص وجاءت لحظة تلبيس الدبل. كان سفيان طول الوقت بيبصلهم ونار الغيرة التي لا يعرف سببها تحرق قلبه. بص على إيد لؤلؤة اللي مسكها لؤي عشان يلبسها الخاتم. لاحظ سفيان الساعة اللي كانت لبساها لؤلؤة، قام من مكانه وهو بيبصلها بصدمة. الساعة دي عارفها كويس. خد لؤي الخاتم وكان لسه هيلبسه في إيد لؤلؤة، بس الكل انصدم من تصرف سفيان لما مسك إيد لؤلؤة فجأة وبصلها وقال بغضب ولهفة: " جبتي الساعة دي منين؟
بصتله لؤلؤة بصدمة وهي مش مستوعبة حاجة. رد بانفعال وقال: " ردي علياااا! بعده لؤي عنها بغضب جحيمي وقال: " انت اتجننت ولا إيه اللي انت بتعمله ده؟ ولا انت طلعت جنانك على أهلك ودلوقتي هتطلعه علينا؟ نزل سفيان بلكمة قوية على وش لؤي وقال بغضب: " انت بالذات متتكلمش خالص! بصله لؤي والنار مشتعلة في عينيه. وقف معتز في النص بينهم وقال: " خلاص مش وقت خناق دلوقتي وأنا بعتذر للي عمله صاحبي."
معتز على سفيان بغضب وقال: " إيه اللي انت بتعمله ده؟ تعال معايا." مسك إيده عشان يمشوا، بس بعده سفيان وهو بيبص على لؤلؤة وقال: " مجاوبتيش على سؤالي جبتيها منين؟ لؤلؤة بغضب: " وانت مالك؟ مسكها من دراعها بقوة وقال وهو بيضغط على دراعها: " ردي عليا جبتيها منين؟ تأوهت بألم وقالت: " الساعة دي بتاعتي معايا من وقت طويل." بصلها سفيان بشدة.
خه معتز وخرج بسرعة من القاعة قبل ما تحصل حرب بينه وبين لؤي، دا غير الصحفيين اللي كانوا بيصوروا كل حاجة. كان تصرف غبي من سفيان باللي عمله. بصت لؤلؤة على طيف سفيان وهي مش فاهمة عمل كدا ليه وليه سألها عن الساعة. عاصم وهو بيحاول يهدي الوضع: " يلا يا لؤي لبس خطيبتك الدبلة وبلاش تأخير أكتر من كده." هز لؤي رأسه ومن جواه بيتواعد لسفيان ومش هيرحمه على اللي عمله. مسك إيد لؤلؤة ولبسها الدبلة.
بصت لؤلؤة على الدبلة، حست بخنقة كبيرة من دخلة صباعها. تذكرت سيف وهو يلبسها خاتمه. غمضت عنيها وهي بتحاول تتقبل الواقع الذي لا مفر منه. خدت هيا الأخرى الدبلة ولبستها في إصبع لؤلؤة. صفق الكل بفرحة وسعادة كبيرة. وقف معتز قدام العربية، ساب سفيان وقال بغضب: " تقدر تقولي إيه الغباء اللي انت عملته جوه ده؟ من امتى وانت بتتصرف كدا؟ سفيان مكنش مركز معاه وبيفتكر رد لؤلؤة: " الساعة دي بتاعتي معايا من وقت طويل."
سفيان: " بتاعتها إزاي؟ معتز: " فهمني عملت ليه كده؟ سفيان: " الساعة اللي هيا لبساها دي أنا أدتها لـ لولو، أنا عارفها كويس مستحيل أنسى شكلها." مسح معتز وشه بضيق وقال: " يادي لولو اللي مجنناك دي. وهيا عشان الساعة شبه الساعة اللي انت أدتها لـ لولو تبقى هيا نفسها؟ في يجي مليون ساعة شبه بعض."
سفيان: " دي لا. أنا اللي طلبت من بابا يعملها بالتصميم اللي أنا اخترته، مفيش ساعة زيها لأن أنا اللي عامل تصميمها وشكلها وكل حاجة فيها." معتز: " يعني قصدك إيه لؤلؤة هيا لولو صديقة طفولتك؟ سفيان بحيرة: " معرفش." معتز: " طيب ممكن تهدى وتروح ترتاح شوية ونتكلم بعدين في الموضوع ده وأنا هدخل جوا أصلح المصيبة اللي انت عملتها."
"سبهولي أنا هعرف أتعامل معاه." قالتها بنت وهي بتقرب منهم ببطء، وهي تنظر إلى سفيان وتحاول إثارته بجمالها، وكانت ترتدي فستان أسود لامع قصير يظهر من جسدها أكثر مما يستره، وفي يدها كأس من الخمر. بصلها سفيان بضيق ثم أبعد نظره عنها ونظر للفراغ. بصلها معتز وقال: " نيكول كويسة إنك جيتي اتكلمي معاه انتي بقا وأنا هدخل جوا وأتكلم مع الصحفيين إنهم مينشروش أي حاجة من اللي صوروها." هزت رأسها بابتسامة. سابه ومعتز ومشي.
قربت نيكول من سفيان وحطت إيدها على كتفه بدلع وقالت: " لسه بتفكر فيها. أول مرة أشوف واحد لسه بيفكر في عيلة صغيرة سابته من عشر سنين." بصلها سفيان بضيق ونزل إيدها من على كتفه وقال بغضب: " ومش هنسى يا نيكول وهلاقيها." شربت من الكاس بعدين قالت: " ليه متعلق بحاجة من الماضي وسايب المستقبل قدامك؟ فهم سفيان قصدها وقال: " لأني مش هلاقي زيها يا نيكول." ضمت نيكول قبضة يدها على
الكأس بغضب مكتوم وقالت: " مش يمكن اتغيرت. عشر سنين كفيلة إنها تغير بني آدم." سفيان: " بس أنا واثق إنها متغيرتش. عن إذنك." سابه وركب عربيته ومشي بسرعة. بصت نيكول على طيف عربيته وهي بتشرب من الكأس وقالت: " لما تلاقيها الأول يبقى نشوف إذا اتغيرت ولا لأ." خلص معتز شغله مع الصحفيين وأمرهم إنهم مينشروش أي حاجة من اللي صوروها، ومن خوفهم من سفيان نفذوا كلامه والصور اللي خدوه حذفوها كلها. وقف معتز فجأة لما لقي نورهان ظهرت
قدامه وقالت ببرود مصطنع: " إيه اللي عمله صاحبك ده مع أختي؟ معتز باحراج: " أنا بعتذر على اللي عمله بس كان سوء تفاهم." هزت رأسها بهدوء وقالت بفضول: " هو كان بيسأل ومهتم بالساعة اللي لبساها أختي أوي كدا ليه؟ معتز وهو بيستغل الفرصة عشان يكلمها: " طيب إيه رأيك نقعد لوحدنا ونتكلم في اللي انتي عايزاه؟ نورهان بسخرية: " لوحدنا؟ شكلك فاهمني غلط. أنا مش زي المقرفين اللي انت تعرفهم."
معتز بسرعة: " لا والله مش زي ما انتي فاهمة وبعدين أنا أصلا مش من النوع اللي كل شوية مع بنت، أنا محترم أوي على فكرة." ابتسمت على صراحته وقالت: " طيب ماشي هنشوف." معتز: " أنا قصدي إننا نقعد في مكان هادي عشان نعرف نتكلم وأشرح لك اللي حصل سببه إيه." نورهان بتفكير: " ماشي. تعال نقعد برا الجو جميل وهادي عن هنا." هز رأسه بسعادة وشاور لها إنها تتفضل قدامه. مشيت نورهان قدامه بغرور مصطنع وهوا وراها وبييبصلها بحب.
جبلها كرسي قعدت عليه وجابله واحد وقعد معاها وهو بيبصلها بحب شديد وهو تايه في جمالها عن قرب. ابتسمت وقالت: " هتفضل تبصلي كدا؟ قولي سفيان عمل كده ليه." معتز بجدية: " بصي أصل الساعة اللي لبساها أختك. شبه ساعة هوا عطاها هدية لواحدة صاحبته هما وصغيرين. وأول ما شافها افتكرها فسألها جايباها منين. أصل هوا بيدور على صاحبته دي لأنهم افترقوا من عشر سنين وهوا بيدور عليها." سكتت نورهان بتفكير وقالت: " هيا صاحبته دي اسمها إيه؟
معتز: " هوا ميعرفش اسمها الحقيقي بس اسمها الدلع لولو." بصتله بشدة وقالت: " قولت لولو. وافترقوا من عشر سنين وجبلها ساعة شبه اللي أختي لبساها؟ معتز: " آه بالظبط كدا." نورهان بشدة وتفكير: " بس اللي جابلها الساعة اسمه سيف مش سفيان." معتز: " آه ماهو قالها إن اسمه سيف مش سف." سكت لما استوعب كلامها وقال بصدمة: " وانتي عرفتي منين إنه قالها اسمه سيف؟
نورهان: " لأن الساعة اللي لبساها أختي جابهالها صديق وهي صغيرة اسمه سيف. اللي واضح من كلامك إنه هوا نفسه سفيان." قام معتز من مكانه وقال بصدمة كبيرة: " يعني اختك لؤلؤة هيا نفسها لولو صديقة طفولته اللي هوا دلوقتي بيدور عليها؟ نورهان: " آه من الواضح كدا. وعلى فكرة هيا كمان بتحاول تلاقيه وتعرف مكانه لأن هيا التانية منسيتهوش." سكت معتز وهو بيحك دقنه بتفكير وقال: " طيب أنا عندي فكرة." قامت نورهان وبصتله بابتسامة
زادت جمالها وقالت: " وأنا معاك." دخل حسام الأوضة لقي زينة قاعدة وشارده ومش واخدة بالها من رجوعه. قعد جنبها ومسك إيديها. بصتله وقالت: " انت رجعت يا حبيبي." حسام: " عملتي كده ليه؟ اللي عمله ده أنا متفهمه كويس. هوا بيحب باباه أوي ومستحيل يتقبل وجودي. بس انتي أمه إزاي هان عليكي تسيبيه؟ زينة بدموع: " وإزاي هان عليه يحطني في موقف زي ده؟
هوا ابني حتة مني وعمري كله وانت حبيبي وجوزي وأبو بنتي. ونيرة مكنش ينفع أسيبها هيا أكتر واحدة محتاجة وجودي جنبها. كنت أعمل إيه؟ حسام: " معلش اعذريه. اديه شوية وقت يمكن يرجع يفكر بطريقة صح." حضنته زينة ودموعها بتنزل على خدها بحزن واشتياق لابنها. حضنها حسام وهو بيطبطب عليها بحنان وحب. دخلت لؤلؤة أوضتها بعد ما الحفلة خلصت. قعدت على السرير وهي بتبص على الدبلة في إيدها. نزلت دموعها بتلقائية.
مكنتش عايزة حد يلبس لها الدبلة غيره. غيره هو. مانت متمسكة بكلامه ليها: " أي دا؟ " أنا بشوف في التلفزيون لما واحد بيحب واحدة بيلبسها خاتم في إيديها." " يعني انت بتحبني عشان كدا لبستلي الخاتم؟ " آه. عجبك؟ " خليه على طول في إيدك." " بس لما أكبر هيصغر على إيدي." " وقتها هجبلك واحد غيره وحقيقي عن دا. عشان أنا لما أكبر هتجوزك." فاقت من شرودها على صوت التليفون معلنا وصول رسالة جديدة.
مسحت دموعها ومسكت التليفون وفتحت الرسالة وانصدمت من اللي مكتوب. "وحشتيني يا لولو. عشر سنين وانت بعيدة عني طول الوقت كنت بفكر فيكي من لما سبتيني ومشيتي وأنا بدور عليكي لحد ما أخيرا لقيتك. يا ترى لسه فاكراني؟ صديق طفولتك سيف. لو لسه فاكراني هبعتلك لوكيشن لمكان تيجي دلوقتي أنا مستنيكي." قامت بسرعة أول ما بعت لها لوكيشن المكان. طلعت من البيت جري خدت عربيتها ومشيت بسرعة على العنوان وجواها لهفة كبيرة إنها تشوفه.
كان واقف سفيان جنب عربيته في مكان هادي مفهوش حد وهو باصص للسما بحزن وإرهاق شديد. وصلت رسالة على تليفونه. طلع التليفون من جيبه وفتح الرسالة. اتغيرت ملامحه لصدمة من اللي قرأه. "وحشتني أوي يا سيف. لسه فاكرني؟
أنا لولو. سامحني مكنش ينفع أسيبك وقتها بالطريقة دي أنا آسفة بجد. نفسي أقابلك. أنا تعبت لحد ما قدرت ألاقيك وأعرف مكانك واسمك الحقيقي. لو فاكرني وعايز تشوفني وتعرف أنا عرفتك إزاي هبعتلك دلوقتي لوكيشن لمكان تيجي دلوقتي أنا مستنياك." شويه واتبعت له لوكيشن المكان. ركب عربيته بسرعة من غير تفكير وطلع بأقصى سرعته. وقفت لؤلؤة عربيتها في مكان قريب من البحر. نزلت وبصت حواليها.
لقيته واقف جنب عربيته وعاطيها ضهره وهو بيبص في ساعته بلهفة ومستنيها بفارغ الصبر. سمع صوتها من وراه: " سيف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!