زق سيف الراجل بعنف ودخل لما لمح مرام وكانت أيدها بتنزف. أول ما شافته جريت عليه واتحامت في ظهره وهي متشابثة فيه جامد. مرام وهي بتشاور على الراجل: كان بيحاول يتهجم عليا الحقني يا سيف! سيف سمع كلامها من هنا ومبقاش شايف قدامه أي حاجة. نزل ضرب في الراجل: عايز تلمسها يابن ال** دا لو طلع عليك صبح مبقاش أنا سيف الدمنهوري! جريت عليه مرام بحذر وهي بتحاول تتلاشى غضبه: خلاص يا سيف الراجل هيموت! سيف: يستاهل! ابعدي عن وشي يا مرام!
مرام وقفت بين سيف وبين الراجل وهي فارده ذراعها وبتبص لسيف في عيونه. بنبرة هادية علشان تطفّي الحريقة اللي جواه: سيف أنا مش هبقى مبسوطة لو دخلت السجن بسبب الحيوان دا! قرب منها سيف وعيونه بتطلع غل وقال بعصبية ساخرة: أنا في السجن بسببه؟! أردف وهو بيضغط على الحروف: انتي مش عارفة أنا أبقى مين؟! مرام مسكت إيده وبصتله بحنية. نظرة هدأت الوحش اللي جواه: عارفة يا حبيبي...
عارفة إن جواك جميل، علشان كده مينفعش تلوث نفسك بالقذارة دي. بصلها سيف بدهشة من كلامها. اتسحب الراجل من ورا مرام وجرى خرج من الباب بسرعة! سيف بزعيق: بتهرب يابن ال** والله منا سايبك... قاطعته مرام: خلاص اهدى يا سيف، مفيش حاجة حصلت! بصلها سيف وقال بانفعال: ماهو أصلك متعرفيش اللي أنا حاسس بيه! أنا مش طايق فكرة إن حد كان هيلمسك يا مرام... حد كان هيلمسك غيري! مرام: وأنا مش هكون لحد غيرك...
صدقيني دا عمره ما هيحصل ولو على جثتي. فجأة افتكر سيف اللي هو كان جاي عشانه. سحب إيده وقال وهو بيمسح على راسه: وكان فين كلامك ده من ساعتها؟! لازم يحصل فيلم هندي علشان أجيبك؟! مرام باستعباط: تجيبني فين؟! بيقرب منها سيف لحد ما تلزق في الحيطة وبيقول بابتسامة خبث بعد ما ساند إيده جنبها: عموما أنا مستعد أنسى اللي حصل زمان بشرط تقوليلي الكلمة اللي هريت ودني بيها الفترة اللي فاتت!
مرام حاولت تهرب. مد إيده التانية وبقت محاصرة بين دراعته ومفيش مفر قدامها من عيونه اللي بتغرق فيها. سيف بضحك: تؤ تؤ... مينفعش معايا الكلام ده... لو تقيلة على لسانك فيه بديل أسهل منها، اديني بوسة... همشيها على الخد المرادي. برقت مرام. سيف: لو مش عاجبك قوليلي لسه فيه بدايل كتير. مرام: مانت كده كسبان وكده كسبان، أيه الظلم ده! شدها سيف من وسطها وقربها منه: مدخلنيش في حوارات، هتقولي ولا...
تصاعدت ضربات قلب مرام كأن فيه ثورة بتحصل جواها، بتهز كل ذرة فيها وبتتمرد على أفكارها الشكاكة وخجلها. بصت حواليها لهدف تلاقي مخرج وفجأة صرخت بتمثيل: آآه... إيدي، إيدي بينها بتنزف تاني! أفلتها سيف سريعاً وأمسك يدها. النزيف وقف لكن الجرح كان كبير. بصتله مرام بقلق علشان ممكن يتضايق من تمثيلها عليه. لكنه قال بصوت حنين: آسف يا مرام خدتني أفكاري ونسيت إن إيدك مجروحة. بصتله في دهشة منها. ابتسم وشالها بين ذراعته. مرام: ا...
انت بتعمل إيه؟! سيف: الحمام فين علشان نغسل الجرح؟! مرام ضحكت: على اليمين. غسل سيف إيد مرام براحة وبعدين طهّر الجرح، ولف الشاش حوالين إيدها علشان ميوجعهاش. سيف كان قاعد على الأرض وبيربط طرف الشاش في إيدها براحة: وجعاكي؟ مرام حطت إيدها على خدها وابتسمت: تؤ... معدتش وجعاني. سيف تنفس الصعداء وكأنه ارتاح، وقام قعد جنبها. كان بيفتح إيده ويقفلها بتفكير
وقال وهو بيبص عليها: أنا طول عمري بحب كل حاجة تتم بهدوء وتاخد وقتها. معرفتش معنى الحماس والاستعجال إلا لما حبيتك. ببقى عايز نقرب كل دقيقة أكتر من الدقيقة اللي قبلها، عايز كل حاجة تتم بسرعة بس مفيش حاجة مساعداني، ومش مقويني غير حبي الكبير ليكي. علشان كده جايز ساعات بقسى عليكي، لكن صدقيني غصب عني يا مرام...
لأن وقت ما بكون معاكي مشاعري هي اللي بتحرّكني ويبقى شخص تاني معرفوش. أنا عايز كل حاجة بينا تاخد وقتها، علاقتنا عاملة زي الثمرة لما بنستعجل في قطفها بتبقى مزة وملهاش طعم عكس لما تنضج وتبقى مسكرة. أهو أنا عايز علاقتنا _ومتضحكيش عليا _تبقى مسكرة كده. عايزك لما تقربي مني يبقى القرار ده نابع من جواكي. يبقى عن رغبة وحب لا اضطرار. لكن صبري ضعيف، فاستحمليني. بصتله مرام بعيون بتلمع. مسكت
إيده وحاوطتها بكفوفها: أنا جبانة يا سيف... جبانة في حاجات كتير. أنت بتحاول تقرب كل مرة وأنا ببعد. شايفاك طوق نجاتي وفي نفس الوقت في قربك مهلكي لأني بحبك! لأني خايفة تبعد زي ما بعد عني كل حد حبيتُه قبل كده، وفي بعدك أنت هتكون نهايتي لأنك أكتر حد أنا حبيتُه. بصتله بحب: أيوه أنا بحبك أوي أوي يا سيف. رفعت إيده قبلتها. وأردفت: أنت لو بعدت حتى ولو للحظة بعد القرب لعمر... قلبي هيقف علشان كده خايفة. حضنها سيف وقبّل
رأسها: أنا عمري ما هبعد يا مرام. مرام بدموع: مهما حصل؟ سيف بضحك: انتي هبلة حد يبقى جنبه القمر ده ويبعد؟! ضحكت مرام. ثم تغيرت ملامحها للجدية: أنت مسألتنيش ليه عن الراجل ده؟ سيف بجدية: أولاً علشان واثق فيكي، ثانياً كنت مستنيكي انتي تجيبي سيرته علشان متبقيش خايفة مني وانتي بتكلمي... لكنك هتفسري حالا إيه اللي دخله هنا؟! خدت مرام نفس عميق: اوعدني إنك هتفضل هادي. سيف: مرام اخلصي! مرام: اوعدني بس الأول. سيف: وعد يا ستي ها؟
حكتله مرام عن كل حاجة وعن شغل مامتها وكانت في غاية الخجل. مرام: ولكني أقسم لك بالله يا سيف إني عمري ما أكلت لقمة من شغلها ده ولا صرفت عليا قرش منه. ول ولا عمري شاركتها فـ... سيف بضيق: عارف، عارف. ثم أردف: قومي حالا جهزي شنطك. بصتله مرام بحيرة. سيف: بتبصيلي كده ليه؟! أنا لا يمكن أسيبك عايشة هنا دقيقة كمان. قومي يلا دقيقتين وألاقيكي قدامي. قامت مرام بتردد، وبدأت بتعبئة شنطها. وهما خارجين من الشقة، قابلتهم سهير. سيف بص
لسهير بقرف ثم قال لمرام: هسبقك أنا. نزل وهو شايل الشنط وفضلت مرام وسهير لوحدهم. سهير: على فين؟ مرام: افرحي يا ماما، مش أنا قولتلك إني همشي يوم؟ اهو جه اليوم ده أخيرًا وهمشيلك الشقة. سهير: تمشي تروحي فين يا حسرة؟! مرام: هبقى أبعتلك عنواني لما أستقر علشان لو وحشتك. وأشك إن ده هيحصل. عن إذنك. نزلت مرام وكان سيف مدور العربية، ومولع سيجارة بيشربها بعصبية. ركبت جنبه مرام: أنت مش كنت بطلت؟
سيف: معلش أصلها بتهديني. روحت اشتريت الحاجة دي "كان فيه كيس مليان حاجة حلوة من اللي بحبها جنبه" من المحل اللي هناك ده علشان الطريق طويل والبياع عرض عليا سيجارة خدتها منه. فتحت الشباك وأنا بقل له: طب وهنروح فين؟ سيف من غير ما يبصلي وهو بيطلع بالعربية: مكان ليا معاه ذكريات قديمة. ... في منتصف الطريق... كانت فيه عربية ورا عربية سيف ومرام. السواق: هي مالها العربية اللي قدامنا دي عمالة تطوح يمين وشمال ليه؟
اللي جنبه: أكيد شاربين حاجة. سوق أنت على جنب مش عايزين نحتك بيهم. عند سيف. سيف بيغني بانبساط غير مبرر: في البحر سمكة... سمكة بتزق سمكة سمكة. مرام بخوف: سيف حبيبي أنت كويس؟ سيف بعدم تركيز: بتقولي حاجة؟ مرام فجأة بتصرخ: سيف خد باااالك! "كانوا هيخبطوا في عربية". سيف للسواق: يا ابن*** محدش يسوق كده! ورحمة أمي هنزل أمزقك! مرام: يا سيف أحنا اللي غلطانين أنت بتقول إيه! سيف: اسكتي انتي أنا بعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس!
مرام: يا سيف أنت متأكد إنك تمام؟ سيف بضيق: مرام متعصبنيش! أنا زي الفل أهو، والسجارة اللي البياع اديهالي ظبطتلي دماغي على الآخر! مرام: السيجارة؟! خبطت بكفها على جبهتها: يانهار أسود هي كانت حشيش ولا إيه؟ "زود سرعته وهو بيخترق العربيات وعمال يزمر بالكلاكس". سيف بضحك وحماس: مرام انتي شايفة اللي أنا شايفة؟ مرام بتصرخ: أشك ده أنت هبلت منك يابن الموكوسة! الله يخربيتك هتموتني ناقصة عمر!!
"سمعوا سارينات شرطة، الشرطة كانت بتجري وراهم بسبب السرعة الجبارة اللي كانوا سايقين بيها". سيف بنفخ: أبو الإزعاج على المسا! "وقف العربية على جنب" والشرطة كانت وصلت. سيف بثقة قال لمرام: سيبيهالي أنا الطلعة دي! خرج من العربية. أول ما وقف اغمى عليه! مرام: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!