الفصل 9 | من 11 فصل

رواية ليله من عمري الفصل التاسع 9 - بقلم روزا ايمن

المشاهدات
18
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

فتحت مرام الباب، لقت سيف في حضن اسمهان، وواضح إنه كان مخمور. الورق وقع من إيدها وبصتله، ومفيش على ملامحها إلا الصدمة وخيبة الأمل. من غير ما تحس عيونها اتملت دموع: واضح إني جيت في وقت مش مناسب. ومشيت بسرعة على الباب وهي مش شايفة قدامها من الدموع. جرى وراها سيف وزعق للخدامة اللي خلت مرام تشوفهم: حسابي معاكي بعدين يا زفتة! سيف: بالله استني يا مرام، اللي فدماغك أقسم لك إنه مش زي ما أنتِ متخيلة. مرام لفتله

وقالت بانهيار وعصبية: مش فاهمة يعني ضهرها كان وجعها وكنت بتعملها مساج فيه؟! رفعت صباعها في وشه وهي بتقول بغضب: اسمع يا بني آدم أنت، ملكش علاقة بيا تاني. أنا غلطانة إني صدقتك ووثقت فيك واستأمنتَك على قلبي، أمانة أنت مكنتش قدها! سيف: افهم. مرام بصريخ: مش عااايزة أفهم حاجة! ولا عااايزة أسمع ولا أشوف وشك تاني، أنت فاهم؟! مشيت مرام، وكانت هتقع، لحقها سيف وقربها منه للمرة الأخيرة: مرام ممكن تهدّي؟ زقته بغل: متلمسنيش بقولك!

سيف: لمستك لأنك محتاجاني يا مرام، وإلا كنتِ هتقعي! مرام: وحياتك أنت لو فإيدك إنك تحييني يا سيف، أهون ليّ إني أموت ولا القرب من واحد خاين زيك ثانية. اتجهت للباب وقبل ما تقفله، زعقت فيه: ومتجيش ورايا! نزل سيف على ركبته وهو بيبكي وقلبه بيتقطع. مكنش حاسس بأي حاجة غير الوجع اللي بيعتصر قلبه. كانت اسمهان متابعة كل ده، وهي بتبتسم ابتسامة جانبية مقيتة توحي بالنصر. فضلت تبص عليه بشماتة، وبعدين نزلت جنبه وحضنته

من ضهره وهي بتهمس له: كنت عايز المتخلفة دي؟ عشان تعرف إن ربنا نجاك بيا. ولا يهمك يا بيبي، أنا لسه هنا. سيف بعدها عنه بغضب وكان حاسس بالعجز والخوف الشديد: ابعدي عني، أنتِ السبب.. أنتِ السبب في كل ده. مرام هتروح من إيدي وأنا هختفي من قلبها! بانهيار خد مفتاح عربيته وطلع عشان يروح لمرام. عند مرام.

الباب بيخبط، بتروح تفتح وهي لابسة مريلة الطبخ وماسكة المغرفة في إيدها. بتلاقي سيف قدامها، بتسيبه على الباب وبتروح المطبخ من غير ولا كلمة. سيف باستغراب، راح وقف جنبها في المطبخ: أنتِ زعلتي بجد ولا إيه؟ مرام: شوف أنت بقى. سيف بيتنهد وبيشيلها يقعدها على الرخامة: لا شوفِ أنتِ بقى، حركات القمص ولوي البوز دي مبحبهاش. إذ حال مكنتيش أنتِ صاحبة الفكرة؟ فلاش باك. مرام: سيف أنا عندي فكرة تخلصنا منها نهائياً! سيف: فكرة إيه؟

مرام: شوف.. أنت تقرب منها، وتوهمها إنك في نفس الوقت بتبعد عني. ساعتها هي هتثق، مش فيك لا، في إنك معندكش حد ولا بقى في إيدك حاجة. وهتقلل من احتياطاتها. ساعتها اعرف أنت كل حاجة عن الورق ده ومتسيبش ليه أثر. سيف بحزن: مفتكرش إنها هتقع بالسهولة دي يا مرام. مرام بعصبية: ما إحنا مش هنقف نتفرج عليها وهي بتحول كل حلم جميل لينا لكابوس مرعب! "أردفت بهدوء وحنان" سيف لازم نحاول.. لازم نعمل حاجة عشان حبنا.

سيف: أنا مستعد أعمل أي حاجة، بس يارب كل حاجة تمشي زي ما إحنا عايزين. باك. مرام: قولتلك تبقى معاها لما أجي، بس الواضح إنك استغليت الفرصة وقمت حاضنها! سيف: ما إحنا عايشين مع بعض يا مرام، شيء طبيعي إني أبقى معاها. وبعدين أنا مكنتش في وعيي، مكنتش هعرف أقرب منها إلا لما أشرب الأول. مرام: أدي آخرة الهباب اللي بتشربه ده.. لو سمحت متشربوش تاني. سيف: هحاول. أي طلبات تانية حضرتك؟

مرام نزلت من على الرخامة: آه.. متكلمنيش دلوقتي عشان زعلانة منك. خرج سيف من المطبخ، اتضايقت مرام جداً لأنه سابها ومشي. بعد شوية سمعت صوت عبد الحليم وهو بيقول: "لما تكون ناوي تجافيني قوللي.. قوللي وإن كان عليك اللوم دا رضاك يا روحي.. يا روحي على عيني وأنا بخاطري.. بخاطري أكون مظلوم" كان سيف واقف مشغلها على باب المطبخ وبييبصلها: والله ظالماني.. بقى حد يسيبك يا قمر ويروح للي شبه ماما الغولة اللي في البيت؟ مرام ضحكت،

وقربت منه: سيف أنا قلبي وقع بجد ساعتها، متعملش كدا تاني. سيف بتمثيل: أيوه بس الواحد ساعات بيحب يحضن حد. بعدت خطوة ومدت دراعتها: ساعتها تعالي احضنيني أنا، وأنا دايماً هكون فاتحالك دراعيا كدا. حضنها سيف جامد: مين قالك إني هروح لحد تاني؟ مرام: لا دا أنا بنبهك بس.. عشان المرة الجاية مفيش حاجة هتشفعلك وهتصبر قلبي عليك. ابتسم، وطلعها من حضنه: أنا عصافير بطني بتصوصو.. أوعى تكوني مش عاملة حسابي؟

مرام: عاملة طبعاً.. بس لو ساعدتني بس عشان أنا على الله حكايتي أصلاً في الطبخ ده. سيف بهزار: يا ديين النبي، كمان! مرام بضحك: بس هدوق أحلى أكل دوقته في حياتك. سيف: عارف.. بس يا خوفى. كلو، وقضوا مع بعض وقت لطيف. بعد شوية سيف رجع البيت ولقى اسمهان مستنياه. اسمهان: شايفاك راجع وعلى وشك القسى يعني. سيف بيمثل الحزن: راحت.. راحت كل حاجة من إيدي، راحت مرام، وضاع قلبي معاها. أيامي الجاية من غيرها هتبقى كلها ندم ووجع.

قرب منها وقالت بحقد: كدا.. معدش فيه حاجة واقفة في طريقك.. يكش تبقى مبسوطة. اسمهان: حقيقي زعلتلكوا. بس معلش الغلط المرادي مكنش مني، أنت إلى مقدرتش تقاوم يا حبيبي. قامت بصتله بسخرية: وفي نفس الوقت استغبيتني فكرتني مش هعرف اللي انتو مدبرينه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...