لبنى حست بالإهانة، مش عارفة ليه كره عليا ليها. ولسا هتمشي وهي مكسوفة ومحرجة، مسك إيدها سراج منعها. رفعت عيونها اللي مليانة دموع ليه. "عليا، سيبها تغور. انت جايبها بيتي ليه؟ "بيت مين ده؟ " كان صوت جدة سراج وهي نازلة من السلم. "و بتطردي مين من البيت ياهانم؟ عليا نفخت بضيق وقالت: "ماما، انتي متعرفيش حاجة. لو سمحتي سيبني أتفاهم مع الأشكال دي." "انت نسيت نفسك ولا إيه؟
عليا، بلاش تخليني أخرج عن طوري. سراج ومراته شيليهم من حساباتك." "انتي بتقولي إيه؟ دي مينفعش تبقى مرات سراج العطار." "وهي مراته دلوقتي، تعملي إيه؟ "يا ماما." "بلا ماما بلا بابا." قالت كلامه عشان تنهي المناقشة، وبصت للبنى اللي ماسكة إيد سراج وكأنها بتتدارى بيه. ابتسمت بحب وقالت: "تصدقي عندك حق. متعرفش تستنى. رجعوني من السفر واتجوزتها. بسرعة، عروستك زي البدر. أنا كنت زعلانة أوي بس خلاص سامحتك."
سراج فك كفه من كف لبنى وهو مبتسم بحب، ومشي ناحيتها وحضنها وهو بيقول: "وحشتيني أوي يا تيته." "وانت أكتر يا قلب تيته." شاور للبنى عشان تقرب. لبنى قربت بكسوف. همست: "حمد الله والسلامة." "الله يسلمك يا بنتي. انتي المفروض نديكي جائزة عشان عرفتي توقعي سراج بعش الزوجية." لبنى بصت لسراج، وسراج ابتسم وهو بيشدها أحضنه. عليا اتجننت وطلعت توضتها. سراج لما شافها متعصبة اتضايق، وبص ناحيته الجدة وقال: "بعد إذنكم."
"الجدة، سيبها يا سراج. هتهدى لوحدها وتستقبل الوضع ده." "هتكلم معاها بس." "لو فضلت تدادي عليها كده مش هتخلص تجاهله اللي بتعمله." "معلش يا تيته. انتي عارفة ماما لما بتتعصب." "برحتك. أنا هفضل مع مراتك الحلوة ونتكلم مع بعض." سراج بص للبنى اللي شاورتله عشان يطمنها وطلع وراها. "الجدة، انتوا بقالكم قد إيه متجوزين؟ "لبنى، تقريبا خمس شهور." "الجدة، ومفيش نونة صغيرة جاية في الطريق؟ لبنى اتكسفت.
"الجدة، أحسن اتأخروا في الخلفه عشان تعيشوا السنة دي براحتكم." "لبنى." "آه افتكرت. أنا جبتلكم هدية هتحبيها أوي. تعالي معايا." *** سراج خبط على باب أوضة مامته: "ممكن أدخل؟ عليا لفت وشها الناحية التانية بغضب. دخل سراج وقال: "أنا عارف إنك متعصبة مني. بس صدقيني لبنى مش زي ما انتي فاكرة. اديها فرصة يا ماما، والله هتحبيها."
"عليا، مش عايزة أحبها ولا تحبني. وبصت ناحيته برجاء. سراج يا ابني البنت دي مش هتنفعك. انت ابني الكبير وأنا اللي هختارلك عروستك. بس دي مش من طوبنا. أنا عملت إيه عشان أبعدها عن أسر؟ تحس انت تتدبس فيها؟ أساساً أنا السبب. أنا اللي وافقت على إنك تتجوزها. كنت فاكرة ابني عاقل مش هتعرف البنت الخبيثة دي تلعب عليه. بس للأسف كنت غلطانة."
"يا أمي، والله مش هتخسري حاجة. لبنى طيبة أوي وانت هتحبيها بس المشكلة إنك واخدة عنها فكرة غلط." "بص يا سراج، انت خابرها. معنديش أي مشكلة. برحتك. اقضي معاها يومين تلاتة، شهر، شهرين لحد ما تزهقي منها. لكن إنها تفضل على ذمتك، لا يا ابني لا. انت شاب ضابط وعندك خير من ربنا ومن أكبر العوايل. أكيد مش هتكمل حياتك مع دي. أنا بتكلم عشانك يا ابني. بص، أنا أقضي معاها وقت، أنا معنديش مانع. لكن هتطلقها، ماشي." سراج اتضايق جداً
وبص ليها وقال: "أنا أول مرة يا ماما هعملها. وهخالف طلبك. أنا مش هسيبها. لبنى مراتي. ومش هتخلى عنها أبداً." "يعني إيه؟ "أنا آسف يا أمي." "هتختار الجربوعة دي على أمك؟ باس راسها وقال برجاء: "ارجوكي متحطنيش في الموقف ده. انتوا الاتنين بحبكم ومش هعرف أستغنى عنكم." "امشي يا سراج. أنا خلاص معادش عندي ابن اسمه سراج." "يا أمي." "اطلع برااا. أنا مش عايزة أشوفك لحد ما تطلع البنت دي من حياتك. انسى إن ليك أم يا سراج. سامع؟
انسى إن ليك أم." "يا أمي." "امشي. اطلع برااا. برااا. أنا مش عايزة أسمع منك حاجة." *** كام بيسوق العربية وهو مخنوق أوي. ولبنى كل شوية تبص ناحيته ومش عارفة تعمل إيه أو تقوله إيه. وأخيراً قررت تتكلم. "لبنى، انت كويس؟ سراج سرحان ومش بيسمع بيقول إيه. "لبنى. سراج. سراج." لكنه مكنش بيسمع. كلمها حطت إيدها على كفه وهمست باسمه: "سراج، انت كويس؟ "سراج، ها؟ أيوا. كويس. كويس أوي."
"لبنى، تيته قلبه طيب. أنا حبيتها أوي. ياريت لو تيجي تقعد عندنا كام يوم." "سراج، إن شاء الله هقولها. بس مبظنش تقبل." "ليه؟ "أنا حبيتها أوي وهاخد بالي منها." ابتسم. "نعمة إن في حاجة في حياتي حبيتها يا لبنى." "لبنى." "سراج، إيه الكيس اللي في إيدك ده؟ لبنى شدت الكيس وقالت: "هتعرف لما نوصل. دي هدية تيته لينا." سراج ابتسم وهز رأسه. بخنقة، كل اللي بيفكر فيه دلوقتي أمه عليا. إزاي يراضيها؟ "لبنى، هي مامتك مش بتحبني ليه؟
أنا كنت وحشة معاها قبل الحادثة؟ وقف العربية وبص ناحيتها وقال: "انتي مش وحشة. لا كنتي وحشة ولا دلوقتي وحشة. انتي أجمل بنت في الدنيا وقلبك أطهر قلب." لبنى كانت فرحانة بكلامه ليها. سراج مش بيبخل عليها أبداً إنه يوريها الحلو اللي فيها. وهمست بكسوف: "بس مامتك مش بتحبني. أنا مش عارفة ليه." "ماما طيبة وهي هتتعود على وجودك وهتحبي زي تيته بالظبط." "لبنى." مسك كفها وباسها وقال: "إمتى هتخفي؟
أنا الحمل بقى تقيل عليا أوي. عايز آخدك نسافر بقى. خفي بسرعة يا لبنى. عشان أنا تعبت من المكان ده. حاسس إن نفسي مكتوم." "لبنى، انت بتقول كده ليه؟ زعلان كل ده ليه؟ "سراج، بابتسامة وتهرب: مش زعلان من حاجة. إيه رأيك نقف نتعشى بأي مطعم على طريقنا؟ "اللي تشوفه." *** "أنا، أنا زهقت يا أنس. انت دايماً مشغول عني." "أسر، يا أنا، أعمل إيه يعني؟ ما أنا عندي شغل. انتي ناسيه إن السنة دي آخر سنة ليا." "أنس ولبنى."
أسر بص ناحيته باستغراب: "لبنى مالها؟ "أنس، أنا عرفت إنكم كنتوا بتحبوا بعض وشكلك لسه واقع فيها." أسر بصدمة: "إيه التخريف ده؟ "أنس، خطبتني ليه يا أسر؟ وانت بتحب واحدة تانية." "أسر." *** "سراج، على فكرة أنا بقى عندي فضول كبير أعرف إيه الهدية دي. وريهالي. انتي مخبياها كده ليه؟ "لبنى، ممممم. هوريهالك بس بشرط." "بضحكة، شرط؟ إيه ده؟ "لبنى، تنزل دلوقتي تجيبلي آيس كريم." "سراح، بص الساعة. دلوقتي."
"لبنى، ماليش دعوة. ده الشرط بتاعي." "طب حسب الهدية ممكن متعجبنيش." "تيته قالت إنك بتحبها أوي." "طب وريني." لبنى خرجت الهدية ليه وكانت مبسوطة أوي. سراج أول ما شافها وشه جاب ألوان واتعصب وقال: "ده إيه؟ لبنى حست إنه اتعصب وقالت: "تيته جايباها." سراج مسكها ورماها على الأرض وفضل يدوس عليها لحد ما اتكسرت. "انت بتعمل إيه يا سراج؟ ليه بتعمل كده؟ "سراج، بغضب: أعماله. آخر مرة أشوف القرف ده في بيتي." "لبنى." "سراح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!