الفصل 10 | من 59 فصل

رواية ليله واحده لا تكفي الفصل العاشر 10 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
897
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وصل أسر المستشفى ليرى لبنى تبكي بحرقة والدماء تلطخ وجهها وثيابها ويديها وشهقاتها تعلو. أسرع إليها مرددًا: "في إيه.. إيه اللي حصل؟ انتوا كويسين؟ "سراج جوه. وكان تعبان." التفت إلى الحرس وقد بدأ عليهم أنهم خرجوا من شجار حاد. "إيه اللي حصل وعمل فيهم كده؟ الحارس بحرج: "مش عارفين ياباشا. فجأة هجموا علينا أهل الست لبنى ومعاهم رجالة كتيييير وضربونا ودخلوا اتخانقوا مع سراج بيه." "وإنتوا لازمتكم إيه؟

كل واحد قد البغل بتتضربوا من عيال صايعة؟ لبنى شعرت بالحرج. الحارس بخجل: "والله يابيه اتكاتروا علينا، لكن الحمدلله عرفت أبلغ البوليس ووصل بالوقت المناسب." "حسابكم معايا بعدين. امشوا من وشي دلوقتي." "تحاسبهم ليه وأنا موجود؟ " كان هذا صوت سراج وقد خرج من غرفة الطوارئ بعد أن ضمدوا جرحه. لبنى دون وعي منها: "انت كويس؟ "زي الفل. دي حاجة بسيطة، أنا متعود على الحاجات دي، متخافيش." "أسر، دي آخرة استهتارك." سراج بسخرية:

"إيه هتحاسبني يا أخويا الصغير؟ "أسر... سراج: "على كل حال، إنتي مينفعش تفضلي بالبيت القديم، عشان كده هنبات النهارده بالفندق." "فندق إيه اللي تباتوا فيه؟ إنتوا هتروحوا معايا البيت." سراج: "لأ معلش، مراتي مش هتاخد راحتها، إنت عارف عرسان بقى." قالها بغمزة ليستفز أخاه الأصغر. "براحتك. هوصلكم."

"مفيش داعي، إنتوا محسسني إني واخد تلات طلقات. هي يادوب طلقة واحدة وعدت من صدري، متحطش حاجة قدام اللي شفته أول ما استلمت منصبي. متكبروش الحكاية." نظر إلى لبنى مرددًا بإعجاب هامسًا عند أذنها: "بس إنتي إيه عجبتيني أوووي وإنتي بتعملي الإسعافات الأولية قبل ما أوصل المستشفى. بصراحة كنت فاكرك هتخلصي عليا." لبنى نظرت إليه بصدمة واندهاش من أسلوبه، فهو بهذا الحال يمازحها ويحاول إخراج أسوأ ما فيها. لتقترب منه هامسة بتحدي:

"كنت بعمل شغلي، ما أنا دكتورة والمفروض أتحكم في مشاعر الكره للمريض. وإن جيت للحق، كنت بتمنى إني أخلص منك." سراج بضحكة: "أهي دي لبنى اللي أعرفه. حكاية عياطك وخوفك عليا بصراحة ماجابش معايا سكة." لبنى نظرت إليه بغضب: "أنا كل اللي عملته عشان عمي ما يدخلش السجن." سراج: "ممممم والله دي حاجة ترجع لمزاجي. أنا... لبنى: "يعني هتدخلهم السجن؟ "قلتلك هفكر." ليضع ذراعه خلف عنقها يستند عليها، خامسًا:

"يلا بقى اسنديني عشان أسر ما يقولش مراته مش بتهتم بيه، وأنا مايهونش عليا يقول عن مراتي مهملة." لبنى بصت له بقرف، وهو ضحك وقال: "وحشتني البصة دي." "أنا هوصلكم في عربيتي." "قلتلك مفيش داعي." لينادي لحارسه ويأمره بأن يحضر السيارة ليغادروا. بعد مدة في أحد الفنادق الفاخرة. "عجبك الفندق ده؟ "هما أهلك مش هييجوا يتطمنوا عليك؟ "أنا جعان أوووي بصراحة." "أمك هتقلق أوووي لما تعرف." "هطلب أكل. تحبي حاجة معينة؟

"إنتي مش بتردي عليا ليه؟ "هطلبلك معايا." لبنى بصت ناحيته بضيق. أما هو فقد أخذ ثيابه ليستحم، لتصرخ به: "على فين؟ "بسم الله، خضيتيني. في إيه؟ هستحمى قبل ما يوصل الأكل." "تستحمى إيه؟ ده مش كويس للجرح بتاعك." "أمال عايزاني أفضل في الدم ده؟ " ليشير إلى بقع الدم على بطنه وصدره وثيابه. "مش أحسن ما جرحك يلتهب وتحصلك مشاكل." "قلتلك متخافيش عليا." "أنا مش خايفة عليك. على فكرة أنا خايفة يحصلك حاجة قبل ما تتنازل عن عمي." بضحكة:

"ياااه لدرجادي إنتي أنانية وبتاعت مصلحتك." لبنى: "إنت عارف إني بكرهك ياسراج ومش هخاف عليك من حاجة أبداً، لكن وجود عمي في السجن دي بسببك فلازم أهتم بيك." سراج: "ممممم ماشي، تعالي اهتمي بيا." "أفندم... سراج بضحكة: "نضفي الدم ده وغيريلي هدومي عشان أنا تعبان." "والله مش من شوية كنت هتستحمى، أتعبت فجأة كده." سراج بتمثيل: "آه والله... سبحان الله تعبت فجأة." لبنى بضيق: "ماشي ياسراج، ماشي." بابتسامة: "هتفضلي واقفة كتير؟

أنا بقيت بقرف من الدم ده." تقدمت نحوه وقد أحضرت له الإسعافات. خلعت ملابسه بتوتر وهو يحاول إرباكها أكثر باقتراب وهمسه عند مسمعها: "ريحتك حلوة أوووي. هو إحنا كنا بنعمل إيه قبل المشكلة دي؟ على فكرة عيونك جميلة أوووي من قريب ورموشك بيخطفوا القلب." ابتلعت ما بجوفها بارتباك وتوتر من قربه لتبتعد بعد أن نظفت بقع الدم على جسده بالمطهر، ليمسك يدها وقبل أن تحاول إفلاتها بغضب، صرخ بألم: "آه! أسرعت إليه بقلق: "أنا آسفة، انت كويس؟

"لأ مش كويس. وعلى فكرة إنتي دكتورة مش كويسة ومتعرفيش تهتمي بالمريض بتاعك." لبنى بصت ناحيته بغيظ. ولما ستمشي سألها فجأة: "هما عملوا كده ليه؟ "عمي راجل غلبان، لكن ابنه ومراته بيحرّضوه." "ليه يعملوا كده؟ "أظن دي أمور خاصة بالعيلة وانت مالكش فيها." سراج بتريقة: "أخص عليك! هو أنا مش من العيلة؟ مش جوزك برضوا؟ لبنى بجدية: "سراج، إنت عايز توصل لحد فين؟ أنا مش عارفة أفهمك." سراج بنفس الجدية:

"وأنا برضو مش عارف أفهمك. رفضتي تهربي ليه مع أسر لو كنتي بجد بتكرهيني؟ لبنى بصت ناحيته بصدمة وسألت: "انت عرفت إزاي؟ سراج: "كان قدامك فرصة تهربي وتخلصي مني للأبد. إيه اللي خلاكي تفضلي؟ هااا؟ أنا عايز أعرف بصراحة، الفضول موتني." لبنى... سراج... *** الأب بهلع بعد أن أخبره أسر بالحادثة: "هو فين دلوقتي وعامل إيه؟ أنا هروحله." الأم: "مالك يا أبو سراج؟ اطمن، مش أسر قالك إنه بخير؟ خايف كده ليه؟

وبعدين دي مش أول مرة سراج يحصل له كده." الأب بغضب: "إنتي إيه مش عاتقة الولد؟ حتى وهو في الحال دي. بصي، وعزت جلال الله لو ابني حصل له حاجة من الحوازة المهببة دي لأكون عامل حاجات تندمك العمر كله." ليغادر ويتركها. نظر أسر إلى والده ووالدته بريبة: "في إيه يا أمي؟ إنتي علاقتك إيه بحوازة سراج؟ الأم بتهرب: "إنت مش عارف أبوك خوفه على سراج يخليه يقول إيه كلام." "أسر: ما اضنش بابا ولا مرة قال كلمة هو ميقصدهاش." الأم بتهرب:

"يوووو! هو بقى تحقيق؟ أنا هطلع أوضتي أرتاح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...