الفصل 30 | من 59 فصل

رواية ليله واحده لا تكفي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
948
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

سراج بهدوء: خلصتي رغي؟ لبنى بصت ناحيته بانزعاج. سراج: ممكن تغيري عشان نروح بيتنا نتكلم هناك؟ بدل الفضايح اللي عملاها دي. لبنى: ايه البرود اللي انت فيه ده؟ بقولك طلقني. ياسراج أنا خلاص.. أسر قالي على كل حاجة. اتضايق واتعصب أول ما سمع اسم أسر، لكنه حاول يهدي نفسه وميتعصبش وقال: يلا يا لبنى ادخلي غيري عشان نرجع بيتنا. لبنى بعناد: مش راجعة. سراج: يبقى خلاص هبات معاكي هنا. قال كلامه وهو بيقلع جاكت بتاعه وبيرميه عالسرير.

لبنى: انت بتعمل إيه؟ سراج: مش هتباتي هنا وأنا أساسًا مش هعرف أنام من غيرك. عشان كده أخوكي أيهم يتحملنا إحنا الاتنين. لبنى: انت إيه اللي بتعمله ده؟ اتفضلي امششي. روحي. سراج: وحياتي عندك ياحبيبتي شوفي أيهم لو عنده بيجامة عشان أنام مرتاح فيها. لبنى بتذمر: سراج بقى. وبسرعة شدها ليه واترمت جمبه عالسرير. وحاوط وشها بإيده: مش المفروض متتكلميش مع أي راجل من غير إذني؟ انتي قابلتي أسر فين؟

لبنى بتوتر: سراج ابعد. أيهم ممكن يدخل علينا. عيب كده. حرك صوابعه على وشها وقال: أي ست فاهمة وعاقلة لما تسمع حاجة عن جوزها من حد غيره المفروض تعمل إيه. لبنى بتوتر وهي بتحاول تبعده عنها: ابعد يا سراج عشان خاطري. سراج: المفروض مابينا ثقة وحب. كان الأولى تتكلمي معايا قبل ما تكبري الحكاية كده. وبعدين تعالي هنا، انتي بجد عاوزة تتطلقي؟ قالها وهو يرص خدها. لبنى: آسيوي سيبني بتوجعني كده.

سراج: أنا مش قلتلك مش هيفرقنا إلا الموت؟ لما أموت أبقى... وقبل ما يكمل كلامه، حطت أيده على شفايفه وقالت: بلاش تجيب سيرة الموت. سراج بغمزة: خايفة عليا؟ لبنى: ممكن تبعد؟ سراج: هبعد بس بشرط تقومي تغيري وتنزلي معايا، وهنا هنتكلم في كل حاجة. لبنى: مش هتكدب عليا؟ سراج: أكدب عليكي؟ هو أنا في مرة كدبت عليكي فيها؟ انتي ناسيه إن فقدانك للذاكرة ده مؤقت وبأي لحظة هتفتكري كل حاجة. هكسب إيه لو كدبت عليكي؟

قالها وهو يمرر إصبعه على خدها. لبنى: سراج. باس أنفها وقال: أقلها نتكلم. أنا كنت حابب نتكلم من فترة بس مجتش فرصة. لبنى: نتكلم في إيه؟ قالتها وهي تقرب منه ومركزة على شفايفه. باس جنب شفايفها وقال: لما نروح بيتنا هتعرفي. لبنى: بس.. سراج: إششش. مش هقول أي عذر. هطلع أتكلم مع أيهم شوية لحد ما تبقي جاهزة، وبعدين هتتعاقبي عقاب كبير عشان قابلتي أسر من غير ما أعرف. لبنى: ياسلام. هتعاقبني إزاي يعني؟ سراج: تعرفي بعدين.

باس رقبتها وشم ريحتها بإدمان وهو بيقول: مش عارف أبعد عنك بس أعمل إيه. إحنا مش في بيتنا. متتأخريش. وخرج من الأوضة. لبنى حست بمشاعر غريبة. مكنتش عايزاه يبعد عنها. قربه منها بقى بيحسسها بالأمان. بقى تحب قربه، لمسته، كلامه، كل حاجة فيه. بعد فترة.

كانت في شقتها في الصالة قاعدة شابكة إيديها ببعضهم بتعيط بعد ما سراج قالها على كل حاجة. من ساعة ما عرفها واتجوزها عشان يمنع أسر إنه يتجوزها. لما شاف مامته عليا منهارة وداخلة المستشفى بسبب إصرار أسر على جوازه منها. وإزاي كان فاكرها واحدة طمعانة لأخوه. لحد ما عرفها إنه حبها ليه وإزاي مش عارف. وقف وقعد عالطاولة قصادها. مسك كفها.

وقال: بدايتي معاكي كانت غلط عارف، بس أنا حبيتك. مش بإيدي. قلبي اتعلق بيكي. خلينا ننسى اللي فات ونبدأ من جديد وكأننا عرسان جداد وتعرفنا على بعض من ساعة ما تقفل علينا باب أوضتنا. أنا غلطت آه، لكن مكنتش أعرفك كويس. كان كل همي إن ماما عليا تخف بسرعة وأحمي أسر منك. كنت فاهم إنك بنت مش كويسة لحد ما عرفتك. لبنى شدت إيدها منه وراحت الأوضة وقفت الباب وقفلته بالمفتاح.

سراج وقف قدام الباب خبط عليها كتير. حاول يخليها تفتح الباب معرفش. قال من ورا الباب: أنا عارف إني ظلمتك. وعارف إني مصدومة فيا. لكن أنا أستاهل فرصة تانية. جوازنا يستاهل نديه فرصة تانية. أنا ماليش غيرك. مش هعرف أتسلى عنك بعد ما لقيتك. لبنى، فكري كويس. أنا بحبك. بحبك مش كلام. بحبك بكل المعاني اللي بتعنيها الكلمة. مش هعرف على بعدك. فكري. فكري كويس. أنا مش عايز إلا فرصة واحدة بس عشان أثبتلك حبي ليكي.

لبنى كانت بتسمعه وبتعيط. حست بصداع جامد وفضلت تعيط لحد ماراحت في النوم. الصبح. كان سراج نايم في أوضة الضيوف. أساسًا معرفش ينام كويس. صحي بدري وعمل فطار واستناها تخرج، لكنها لسا مفتحتش الباب. كان مستني على طاولة الفطار لما فتحت الباب وخرجت. سراج أول ما خرجت وقف وبص ناحيتها. لبنى: أهلك بيتصلوا بيك من الصبح. انت مش بترد. سراج: والله يمكن نسيت فوني بالاوضة. قال كده وفضل باصص ناحيتها. لبنى: مش هتكلمهم؟ سراج: انتي كويسة؟

لبنى: عمي عبدالله اتصل بيا وعايزك ضروري. سراج: هبقى أعدي عليه بعدين. وقرب منها. لبنى بعدت خطوتين لورا. سراج: لبنى أنا.. لبنى: بلاش تقول حاجة ياسراج، أرجوك. سيبني في حالي عشان أنا مخنوقة. سراج كان مبسوط جداً عشان محبتش سيرة الطلاق ولا إنها هتمشي. وقال براحة: طيب تعالي عشان تفطري. لبنى: هدخل آخد شور وأخرج. انت كلم باباك ضروري. سراج: ماشي.

كان بيبص ناحيتها لما دخلت الأوضة وراح يكلم باباه. عرف إن جدته رجعت من السفر وعايزة تشوفه هو وعروسته. قفل مع أبوه ودخل عليها الأوضة. كانت بتسرح شعرها قدام المرايا. سراج قرب منها. لبنى: بتعمل إيه؟ سراج: هسرحلك شعرك. لبنى: لا أنا كويسة كده. مالوش لزوم. سراج: بس أنا حابب أسرحلك شعرك.

بدأ يسرح شعرها بهدوء وهي باصة ليه في المراية. هي متعصبة منه أوي، لكنها بنفس الوقت مش قادرة على بعده. عايزة تعاقبه، لكن قربه ليها بيحسسها بالراحة. كانت بتراقب ملامحه بالمرايا. بتفكري هي هتعرف تتخلى عنه؟ ولو سابته هتلاقي حد يحبه زيه. فاقت من شرودها لما حاوط كتفها بإيديه وباس خدها وقال بهمس: تيته رجعت من السفر وحابة تقابلك. لبنى: تقابلني؟

سراج: هي محضرتش الفرح عشان كده حابة تتعرف عليكي. لو مش حابة هتصل في بابا وأعتذر منه. لبنى وهي حاسة باهتمامه بيها وخوفه عليه وزعلها قالت: لا هروح معاك عشان أتعرف عليها. ابتسم براحة وقال: متشكر. لبنى... سراج: لبنى إحنا مش.. لبنى: أرجوك ياسراج قلتلك مش عايزة أتكلم. سراج: براحتك. براحتك يا حبيبتي. أول ما وصل بيت والده شاف عليا في الصالة لوحدها. أول مادخلوا وقفت بغضب وقالت: انت جايب الزبالة دي بيتنا ليه؟ سراج يا ماما..

علياء: بلا ماما بلا بتاع انتي. يابنت إنتي مبتفهميش؟ اخرجي من حياتنا بقى كفاية قرف. وانت مش قلتلك تديها قرشين وتمشيها؟ كان الكلام صدمة بالنسبة للبنى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...