اول مرة تشوفه متعصب كده. اتحرك في العربية بسرعة. فضلت ساكتة، متكلمتش. وهو اساسًا محاولش يقول أي حاجة. وقف العربية قدام الشقة بتاعتهم. فضل شوية ساكتة، وهي فضلت مكانها متحركتش. لحد ما قال بهدوء، حاول يبينه: "انزلي." "لبنى، انت كويس؟ "سراج، انا كويس. انزلي انتي دلوقتي." "لبنى، طب انا عملت حاجة زعلتك؟ مسح وشه بخنقة وقال: "لو سمحتي يالبنى، انزلي دلوقتي. مش قادر اتكلم." لبنى حطت إيدها على كفه وقالت بقلق: "هتكون بخير؟
هز رأسه وهو بيمسح وشه. بخنقة وغضب يحاول يداريه: "انزلي دلوقتي ونامي. انا احتمال اتأخر." هزت راسها ونزلت. محبتش تتكلم معاه أكتر. حست بيه. حست أنه بيمر بحاجة وحشة ومش عارف يتكلم عنها. نزلت من العربية وهي بتقول بقلق عليه: "خد بالك من نفسك. تصبح على خير...
مشي في العربية بسرعة. وهي بصت بأثره وطلعت شقتها. اول مرة هتقضي الليل من دونه. كانت حاسة أن الشقة باردة، خالية، مفيهاش روح من غيره. هو دايماً كان مالي عليها البيت. بيضحك وبيهرج. غير كده شكله وهو متضايق مش راضي يروح من تفكيرها. كانت ماسكة فونها، عاوزة تتصل بيه لكنها خايفة. خايفة من ردت فعله. عشان النهاردة شافت سراج تاني. اول مرة تشوفه. معقولة؟ معقولة هو كده قبل ما تعمل الحادثة.
رمت نفسها عالكنبة وهي بتنفخ بضيق. عاوزة تطمن عليه، مش عارفة ازاي. في منزل والد سراج. كان أسر سهران، مش عارف ينام. لما اتصل عليه سراج. اول ما رد، كان راجل غريب بلغة أن صاحب الفون شارب وبيتخانق في الشارع وعامل أزمة سير. نزل أسر بسرعة وفعلاً لقيه مطفي وبيتخانق مع الناس في الشارع. اتدخل واعتذر منهم وطلعه في العربية ومشي عشان يوصله البيت.
في بيت سراج، كانت لبنى مستنياه، حاسة بقلق وخوف عليه. اول ما سمعت الباب بيخبط، جريت عشان تفتح الباب. ولما شافت أسر معاه، غطت شعرها بسرعة وهي بتسأل بقلق: "هو كويس؟ "أسر: كويس، بس واضح أنه شارب." "لبنى بصدمة: إيه؟ شارب؟ هو بيشرب؟ "أسر: ممكن تقوليلي أدخله فين؟ لبنى مشت قدامه وفتحت باب الأوضة بتاعتهم ونيمته على السرير بتاعه. أسر بص لسراج وكان نايم. ورجع بص للبنى تاني. "لبنى: متشكره." "أسر: ممكن نتكلم؟ "لبنى
باستغراب: هااا." "أسر: حابب اتكلم معاكي في حاجات لازم تعرفيها." "لبنى: اه اتفضل. حضرت في الصالة نتكلم." أسر مشي معاها واتكلموا مع بعض. بعد مرور وقت، دخلت لبنى الأوضة عند سراج. وكان نايم في بدلته. وقررت تغير هدومه. فكت زراير القميص وفتح عيونه بابتسامة طفولية. "لبنى: بتضحك على إيه؟ "سراج: انتي جميلة اوووي." "لبنى بعتاب وضيق: انا مصدومة فيك بجد. انت ازاي تشرب؟ انا ازاي اتجوزتك وانت بتشرب؟ سراج شدها من
إيدها وبقت تحته وهو بيقول: "اوعي تسيبني. انا مصدقت لقيتك." "لبنى بتوتر وقرف من رائحة المشروب: طب سيبني. الريحة وحشة اوووي." "سراج: انا مش هتخلي عنك بعد ما لقيتك. مش هسمح لحد يبعدني عنك. وانتي مش هتسيبيني، مش كده؟ انتي بتحبيني... حست لبنى بتعبه. بعدت شعره عن عينيه وقالت: "مش هسيبك. انا جمبك اهو. اطمن." "سراج: بس ممكن تسيبني زيها؟ هي برضوا قالت انها مش هتسيبني وسابتني لوحدي." لبنى انكمشت ملامحها بضيق وسألت: "هي مين؟
"سراج: كدبت عليا. قالت أول ما تتعب هكون جمبك ومعاك ومش هسيبك أبدا. تعبت كتير، دخلت المشفى أكتر من مرة، لكن هي ما جتش." "لبنى: سراج... "سراج: هممم." "لبنى: انت بتتكلم عن مين؟ "سراج: وانا صغير.. لما مشيت حرقت نفسه. ودخلت المشفى عشان ترجع واشوفها. فتحت عنيا مكنش جنبي إلا ماما عليا. هي بتحبني صح؟ هزت راسها وقالت: "ايوا بتحبك. اكيد. دي أمك، اكيد بتحبك." "سراج: بس انا مش حاسس كده. انا حاسس انها مبقتش تحبني زي الأول."
"لبنى: سراج، انت كويس؟ ياحبيبي.." "سراج: انا زي الفل. بس متبعديش عني أبدا." "لبنى: طب ابعد شوية بس عشان آخد نفسي." "سراج: مش هبعد. هتمشي وتسيبني؟ اوعي تعمليها. انا بحبك. بحبك اوووي. اول مرة حد يخاف عليا ويهتم بيا من غير مقابل. من ساعة ما هي مشيت." "هي مين يا سراج؟ انت بتتكلم عن مين؟ "سراج: انا عاوز انام." قال كده وشدها بحضنه أكتر.
لبنى حست بضعفه وحسن أنه مخذول من مين، مش عارفه. بدأت تطبطب عليه. تقول نام ياسراح، بكرة كل حاجة هتتحل. وفعلاً مكملش ثواني وراح في النوم. الصبح بدري. كانت واقفة قدام الشباك ضامة إيديها على صدرها. لما هو فتح عيونه بنعاس وشافها واقفة بعيد. "صباح الخير." قالها وهو حاطط إيده على نفوخه وحاسس بصداع جامد. "صباح الخير."
"سراج: صداع جامد، حاسس دماغي هتتفرتك." قال كده وهو بيبص ناحيتها عاوز يفهم إيه اللي حصل امبارح عشان هو مش فاكر حاجة. "لبنى: اعملك قهوة؟ "سراج: ياريت. وانا هاخد شور عشان أصحصح." بعد مدة، خرج سراج وشافها في الصالة وعاملة قهوة. قعد جنبها. ولسا هيبوسها، بعدت عنه. "سراج: في إيه؟ "لبنى: انت بتشرب ياسراج؟ "سراج: حك أنفه. قال عاده قديمة وبطلتها."
"لبنى: مش باين. امبارح كنت مطفي. لو ما أسر، كتر خيره، وصلك لحد هنا ولحقك بالخناقة كن.." قاطعها بغضب: "قلتي مين؟ "أسر." "أسر جه هنا؟ "ايوا، هو اللي روحك." "وقالك إيه؟ عمل إيه؟ "هيعمل إيه يعني ياسراج؟ وصلك وروح." "بس... "ايوا. في إيه؟ مسح وشه وقال: "مفيش." "لبنى: انا مش هقبل بالحال ده." "حال إيه؟ "إنك ترجع شارب ومطفي كده." "قلتلك انا مش بشرب." "اومال امبارح إيه؟ "بتهرب امبارح؟ انت هتحقق معايا ولا إيه؟
"سراج: انا مراتك، مش كده؟ "لبنى: سراج؟ إيه السؤال الأهبل ده." "سراج: طب لو في حاجة مزعلاك، تعرف تحكيلي؟ وتفكر بحل مع بعض." وقف وهو مبتسم وحضنها وقال: "حبيبتي قلبي، عاوزة تحل مشاكل." "لبنى: على فكرة انا مش بهزر." "سراج: وانا برضو مش بهزر ياروحي. بس مفيش مشاكل. الشغل، انا عارف شغلنا بقى." "لبنى: بس امبارح اتعصبت عليا قدام الناس كلها. وانا معملتش حاجة." "سراج: حقك عليا." "لبنى: واصرفها فين دي؟
انت أحرجتني بجد. بقيت فنص هدومي." حاوط وشها وقال: "حقك عليا، مش هعمل كده تاني." وبأس جنب شفايفها وهو بيقول: "لا شكلك زعلانة اووي. عشان كده هصالحك بطريقتي." ولسا هيقرب منها، بعدت عنه وهي بتقول: "هتتأخر عالشغل." "سراج: ياستي انتي شايلة هم شغلي أكتر مني. فكك." "لبنى: لا مينفعش. لازم تروح الشغل. يلاا هتتأخر." "سراج: يابنتي اسمعيني بس." "لبنى: على فكرة انا هروح عند هنا النهارده عشان هنشتري شوية حاجات."
"سراج: بس انا مقولتيش." "لبنى: هي اتصلت امبارح." "سراج بضيق: طيب ماشي." "لبنى: إيه؟ زعلت؟ "سراج: انا أكتر من مرة بقولك لما تعوزي تخرجي من البيت تبلغيني قبلها بيوم." "لبنى: وانا هروح فين يعني؟ مش عند مرات أخويا." "سراج: ماشي يا لبنى. براحتك." "لبنى: طب إيه؟ "سراج: إيه؟ هتفضل مكشر كده؟ "لبنى: والله انتي وشطارتك. صالحيني." "سراج: ياسلام. مش كنت انا اللي عاوزة اتصالح؟ إزاي انقلبت فجأة." شدها ليه عالكنبة وقال بضحكة:
"عاوز أشوف هتصالحيني إزاي." حاوطت رقبته بغنج وقربت عشان تبوسه. حاوط خصرها وووو... بالليل. رجع سراج ومكنتش لبنى موجودة. اتصل بيها مش بترد عليه. اتضايق جدا وراح عند أخوها شقته بعد ما حاول يتصل بيه ومش بيرد برضو. فتح أيهم الباب. "سراج من غير سلام قال بخضة: لبنى. هنا." "أيهم هز رأسه وقال: ايوا." "طب ممكن تندهالها." "أيهم: الأفضل تدخل تشوفها." "سراج: ليه؟ هي كويسة؟ جرالها حاجة؟
"أيهم: كويسة. بس الأفضل تتكلم. اتفضل شوفها في الأوضة دي." وشاور ليه على أوضتها. دخل سراج الأوضة بتاعتها وكانت لابسة بيجامة نوم. "سراج: إيه ياحبيبتي؟ مقولتيش إنك هتباتي هنا النهارده. انتي عارفة إني مش هعرف أنام من غيرك." "لبنى: من النهارده لازم تتعود." قرب منها ولسا هيلمسها وقال بابتسامة: "قصدك إيه ياروحي؟ بعدت عنه بسرعة وقالت:
"انا عرفت كل حاجة ياسراج. وياريت بلاش شوشورة وتطلقني بهدوء. انا بلغت أخويا إننا متخانقين عشان ميشكش بحاجة." "سراج: إيه التخريف ده." "لبنى لفت وشدها الناحية التانية واتكلمت بجدية: ياريت نتفرق بهدوء ومن غير مشاكل." "سراج... "لبنى... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!