كانت بدلته كلها دم وهو رايح جاي في مرمى المستشفى. أيهم بيمشي عكس اتجاهه، كلهم خايفين عليها. مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم عليها. بعد شوية خرج الدكتور وبلغهم أنها أجهضت. "سراج هي عاملة إيه؟ "كويسة بس حصلها شوية نزيف ولازم تترقد وتفضل تحت المراقبة."
اتجنن سراج لما عرف إن حصلها نزيف. الدكتور قال كلامه واستأذن، أما سراج بص لأيهم اللي باين إنه اطمن على أخته وقعد على الكرسي اللي في الممر. وحماته بتطمنه. ومشي بسرعة ورا الدكتور أول ما دخل الدكتور مكتبه. دخل وراه بسرعة ومسكه من هدومه بغل. "الدكتور بخوف: سراج بيه في حاجة؟ "سراج بجنون: مش قلت مش هيحصلها حاجة. مش قلت مش هتوجع. دي كانت هتموت بين إيديا. أنا هقتلك."
ولسا هيكمل لكمه وهو بيقول: "الدم اللي خرج منها خرج أضعافه منك يا ابن الـ***" "الدكتور بخوف: سراج بيه المدام أجهضت. أكيد هيحصلها نزيف. اسأل أي حد مختص. هيقول لك." "دي كانت بتموت بين إيديا يا جز*مة. مش قلت مش هتحس بحاجة. دي عيطت. اتوجعت." كان بيقول كلامه وهو بيضربه من غير وعي. "أنا هقولك هقتلك."
بالوقت ده دخلت الممرضة وكانت مصدومة وندهت للأمن بسرعة عشان يخرجوا الدكتور من بين إيديها. وفعلاً، لكن الدكتور كان خايف من سراج. أمرهم يسيبوه وهو بيقول: "اهدأ. اهدأ يا سراج بيه." وندى على الممرضة تجيب له كوباية ميه. مسح الدكتور وشه واتكلم وهو
بيحاول يخفف غضب التاني: "سراج بيه، إحنا عملنا اللي علينا. الطفل خلاص معدش موجود زي ما حضرتك أمرت. والمدام حالته كويسة جداً. ده شوية نزيف بيحصل في كل حالات الإجهاض. أنا ما كدبتش عليك في حاجة. وهي الحمد لله بقت أحسن. تقدر تدخلها كمان شوية وهتشوف بعينك. وأنا آسف عشان ما بلغتوش حضرتك بأنه هيحصلها كده. حقك عليا." كان الدكتور كل همه إنه ينفد من غضب سراج عشان عارف لو سراج حطه في دماغه هتبقى نهايته.
بعد مدة فتحت عينيها وكان الكل حواليها، أخوها وهنا. وسراج. أول ما فتحت عينيها جري عليها سراج: "حمد الله على السلامة. انتي كويسة؟ " كان محاوط وشها بين إيديها ونسي وجود أيهم وهنا معاهم. "لبنى بتعب: ابني كويس، مش كده؟ "سراج... "أيهم قرب منها وقال بحنان: حمد الله على السلامة. المهم انتي بخير وكله يتعوض." "لقيتها امتلت عينيها دموع وقالت: يعني إيه. يعني خلاص ابني مبقاش موجود."
"هنا: يا حبيبتي، انتي لسه صغيرة وهتخلفي بدل العيل عشرة." لبنى كانت بتعيط ومنهارة. كانت فرحانة بالحمل ده أوي. كانت زي أي بنت بتحلم إنها تحمل طفلها بين إيديها. "سراج: المهم انتي بخير. المهم انتي كويسة يا حبيبتي. بلاش تزعلي نفسك على أي حاجة تانية." "لبنى عيطت أكتر وقالت: انت أكيد مش مهتم. انت أصلاً مكنتش عايزه." "سراج بحتواء: أنا كل اللي عايزه إنك تكوني بخير ومش عايز أي حاجة تانية." "سيبوني لوحدي." "سراج: حبيبتي." "بكاء
وصراخ: بقولكم سيبوني لوحدي. عايزة أفضل لوحدي." "أيهم شد سراج بالعافية وخرجه. ولما وصلوا على الباب: متضغطش عليها يا سراج. الست في المرحلة دي تبقى نفسيتها صعبة جداً." "سراج: أنا مش عايزها تفضل لوحدها. عايز أكون جنبها." "معلش سيبها شوية لوحدها لحد ما تهدى. أنا حاسس بيك." سراج كانت عينه على باب الأوضة لحد ما جت الممرضة. ودخلت وهو استغل دخولها دخل وراها بسرعة.
"الدكتورة: خدت الممرضة حقنة وخرجت. كانت لبنى نايمة وباين إنها مريضة." "سراج همس بخفوت: كل اللي بعمله ده عشان نفضل مع بعض. أنا مش عايز أي حاجة تفرقنا يا لبنى. سامحيني يا حبيبتي. سامحيني." لبنى فتحت عينيها وشافته كان بيحسس على وشها برقة وعينه كلها خوف وقلق عليها. "اعتدلت في جلستها. سراج قعد مقابل ليها: انتي كويسة؟
"أنا زعلانة. قلبي محروق أوي. كنت عايزة أشيله بين إيديا. كنت عايزة أحس بوجوده. هو مكملش الشهرين. حرام كده والله حرام." "سراج حضنها وهو بيطبطب على ظهرها وبيقول: حرام تقولي كده. ده حكم من عند ربنا. يا حبيبتي. المهم انتي بخير." لبنى كانت محتاجة حضنه أوي. حاوطت خصره وشدت بحضنه. شهقاتها تعلى أكتر وأكتر. وهو بيحاول يحتويها. أما هنا وأيهم فتحوا الباب عشان يدخلوا وشافوهم كده. هنا شدت أيهم وخرجوا وقالت: "سيبهم لوحدهم."
"بس أنا عايز أطمن عليها." "جوزها جنبها. هما محتاجين لبعض أكتر مننا." أيهم كان متضايق من كلامها: "إزاي يعني أخته محتاجة لسراج أكتر منه." "هنا: بلاش تقلبي وشك كده. أكيد مش هتغيري من جوز أختك." "أنا قلقان عليها. بس." "اطمن. الاتنين خسروا طفلهم. أكيد هما هيحسوا ببعض أكتر مننا. بلاش تتدخل. سيبهم مع بعض." "أول مرة أعرف إنك بتفهمي كده." "هنا بزعل: إيه شايفني غبية يعني ولا إيه؟ "أيهم
قرب منها وهمس: أنا شايفك أجمل بنت في الدنيا." "هنا بكسوف وتهرب: أحم. أنا عايزة ميه. ممكن تجيبلي؟ "أيهم: عينيها ميه وعصير وكل اللي انتي عايزاه." هنا كانت بتبص له بحب كبير. هي بتحبه لما كانت طفلة. لكنها مش حاسة إنه بيحبها. هو آه اتقدم لها وخطبها وهيبقى جوزها. لكنه ولا مرة قال لها بحبك أوي. أي حاجة تخليها تحس بحبه. وكأن جوازهم صالونات مش أكتر. كانت بتتمنى تسمعها منه. لكنه هو بارد جداً. فضلت
باصة له وبتقول لنفسها: "أكيد بعد الجواز هيحبني. هو اختارني أبقى مراته. أكيد حاسس بحاجة ناحيتي." بعد مرور أكتر من شهر من تعب لبنى واهتمام سراج بيها وخوفه عليها وحبه ليها اللي مكنش عارف يداريه عن حد. رغم من حالتها النفسية الصعبة إلا أنها اتحملها وكان بيحاول يحتويها دايماً. "أناس وأسر حددوا معاد فرحهم الأسبوع الجاي." "كان الكل مشغول في فرحهم."
"لبنى وسراج كانوا عازلين نفسهم عن العيلة عشان والدته مش حابة وجود لبنى معاهم." لحد ما في يوم فاقت لبنى من نومها وكانت نايمة في حضن سراج ماسكه فيه. افتكرت كل حاجة عملها فيها. افتكرت إزاي اتجوزوا بعض. هو حكالها على ظروف جوازهم لكنه ما تكلمش على التفاصيل. سحبت نفسها بشويش من حضنه ودخلت الحمام. مشاعر كتتتيرة جواها سيطرت عليها. هي تكرهه لكنها بنفس الوقت بتحبه. عايزة تبعد عنه لكنها مش عايزة تسيب حضنه.
حاسة بالإهانة معاه عشان الماضي اللي جمعهم. وبنفس الوقت حاسة إنها هتضيع من بعده. حاسة إنه أمانها. فاقت من حالات العياط والهستيريا اللي جالها على خبط على باب الحمام: "سراج: حبيبتي، انتي كويسة؟ "لبنى مسحت دموعها بسرعة عشان ما ياخدش باله لو هتخرج عليه." "سراج بقلق أكبر: لبنى ردي عليا. انتي بخير؟ "لبنى حاولت تهدّي نفسها وهمست بصوت مخنوق: أنا كويسة. هاخد شور بس." "سراج باستغراب: قافلة الباب بالمفتاح ليه؟ افرضي حصلك حاجة."
"أنا كويسة يا سراج. دقائق بس وهخرج." "طيب براحتك يا حبيبتي. بس متنسيش عشان نروح النهارده لبيت العيلة. تيتا عازمتنا." "ماشي." "انت كويسة." "بقولك كل كويسة. كم مرة هتسأل؟ سراج كان خايف عليها واستغرب انفعالها اللي ملوش مبرر. لكنه ما حطش في باله. وخرج عشان يعمل كوباية قهوة.
لبنى خلصت وغيرت هدومها وحاولت ما تظهرش حاجة. ولا إنها فاكرة كل حاجة. وفعلاً عرفت تعمل كده. أما اهتمام سراج بيها ما كانش بيقل. نزلوا مع بعض وراحوا بيت العيلة. وكان باين إن محدش طايقها إلا عبد الله والجده. أما أسر كانت بتبص لها بغيره وحقد. لبنى كانت مستغربة جداً. هما كانوا مع بعض عاديين جداً. إيه اللي خلاها تكرهها كده؟ استأذنت عشان تدخل الحمام. ولسه هتدخل حسّت بحد بيشدها من دراعها ويدخلها أوضته. وكان أسر. "لبنى
بصدمة: انت بتعمل إيه؟ "أسر: سراج بيستغلك. ولو حابة أثبتلك ده قابِليني في المكان ده وهديكي إثبات على كلامي." "زقته بانفعال وهي بتقول: أوعى كده. متلمسنيش. انت اتجننت." "أسر: فكري في كلامي. ابنك اللي خسرتيه. جوازاتكم اللي كانت تحت التهديد. كل ده سراج مخطط له لحد ما يزهق منك ويرميكي. زي غيرك. وأنا هثبتلك كلامي كله." لبنى لسا هتمشي. "أسر: هبعتلك اللوكيشن. ياريت ما تتأخريش عشان ما تفضليش مخدوعة بجوزك."
"مشت وسبته. وكانت مشغولة بكلامه. إيه علاقة سراج بخسارته لأبنهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!